cost 
Fo Db i DDE احص‎ EBB 


Reet 


التوفتحنة 2 م 


سے و اص و 
حِفْمّه وعلیعَله 


برشن رای 


ale Aja tN کت‎ tis 
دارالكنب الفلمیق‎ 


جحيرّوت ۔ لكان 


رت تہ ہش 


8 
2 


ISBN 2-7451-3492-2 
90000> 


/ 


http:/Awww.al-ilmiyah.com/ 


22-۳ 


e-mail: sales@al-ilmiyah.com 
info@al-ilmiyah.com 
baydoun@al-ilmiyah.com 


ت او تا 


3 


Copyright © 
All rights reserved 
Tous droits réservés 


جمیع حقوق الملكية الادبية والفنية محفوظة 


| أعلمية بيروت_ببنان‎ AL 


ويحظر طبع أو تصویر ol‏ ترجمة أوإعادة 


تنضيد الکتاب كاملا أو مجزأ أو تسجیله على 


أشرطة كاسيت أو إدخاله على الکمبیوتر أو 
برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة 
الناشر خطيا. 


Exclusive Rights by 
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Libanon 


No part of this publication may be 
translated, reproduced, distributed in any 
form or by any means, or stored in a data 
base or retrieval system, without the 
Prior written permission of the publisher. 


Droits Exclusifs a 
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban 


Il est interdit 4 toute personne individuelle 
ou morale d'éditer, de traduire, de 
photocopier, d’enregistrer sur cassette, 
disquette, C.D, ordinateur toute 
production écrite, enti@re ou partielle, 
sans l'autorisation signée de I'éditeur. 


الطبعة الاوّلی 


٣‏ ھ ۲۰۰۲م 


1 7 
بيروت ‏ لبنان 
رمل الظريف» شارع البحتري» بناية ملكارت 
هاتف وفاکس : ۳۹٤۳۹۸‏ ۔ ۳۹۹۱۳١‏ ۔ (AVA) ۳۷۸۵٤۲‏ 
صندوق بريد : ۰٤‏ بيروت. لبنان 


Dar Al-Kotob Al-ilmiyah 
Beirut - Lebanon 
Ramet Al-Zarif, Bohtory St., Melkart Bidg., 1st Floor 
Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 
P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon 


Dar Al-Kotob Al-ilmiyah 
Beyrouth - Liban 
Ramet Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, 10+6 Etage 
Tet. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 
B.P.: 11 - 9424 Beyrouth - Liban 


الحمد لله حمد الشاكرين بجميع محامده كلها على جميع نعمائه كلها حمداً 
Lb Les‏ مباركاً كما هو أهله» وصلى الله على محمد المصطفى رسول الرحمة وخاتم 
النبيين» وعلى آله الطيبين الطاھرینء وأصحابه المنتجبين» ومّن تبعهم بإحسان إلى يوم 
الدين» صلاةً دائمة بركتها إلى يوم الدين. 


Ll‏ بعد ۔ 


فهذا كتاب «أصول الدین؟ للإمام عبد القاهر البغدادي» Gadd‏ فيه مذهبه في 
الأصول (أو في علم الکلام) تلخیصاً موفیاً لا خلل فيه ولا غموض. 


وقد وقع في أيدينا طبعة من هذا الكتاب صدرت في إستانبول سنة ۱۹۲۸م 
وهي الطبعة التي التزم بنشرها مدرسة الإلهيات بدار الفنون التركية. وقد لفت نظرنا 
خلوٌ هذه الطبعة من علامات الترقيم» ومن التعليقات والحواشي إلآ فيما ندر. فارتأينا 
إعادة طبع هذا الكتاب بتحقيق جديد التزمنا فيه التعليق على كل ما يحتاج إلى تعليق» 
كما عرّفنا بمعظم الأعلام الواردة في الکتاب؛ وخرّجنا جميع الآيات القرآنية 
والأحاديث النبوية الواردة» باستثناء الأحاديث التي لم نعثر عليها. 


ونشير إلى أن محققي الطبعة التركية اعتمدوا على عدة نسخ خطية للكتاب» 
وأثبتوا بعض الاختلافات بين النسخ ضمن نص الكتاب وذلك بوضع هذه الاختلافات 


3 مقدمة 


وقد حذفنا نحن فى طبعتنا الجديدة هذه العبارات من ضمن النص؛ وأثبتناها في 
الحواشي مشيرين إلى أنها مستدركة من نسخة أخرى من نسخ الكتاب . 

نشير أخیراً إلى LT‏ سنزود CES‏ بفهارس تفصيلية» وذلك بعد الانتهاء من 
التصحیح الطباعي» راجين من الله تعالى أن يجعل في هذا العمل قبولاً من القراء 
والباحثين» وآخر دعوانا أن الحمد لله Gy‏ العالمين. 


aime Ra ob بیروٹ ؛ في‎ 


ad gh ترجمة‎ 


هو الإمام عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي 
الأسفراييني» أبو منصور: عالِم متفنن» من أئمة الأصول» كان صدر PLY‏ في 
عصره . 

ولد ونشأ في بغداد» ورحل إلى خراسان فاستقر في نيسابور. وفارقها على أثر 
فتنة التركمان (قال السبكي : ومن حسرات نيسابور اضطرار مثله إلى مفارقتها!) ومات 
في أسفرائين سنة ۲۹٤ه.‏ كان يدرّس في سبعة عشر فنّاء وكان ذا ثروة. 

من تصانيفه : 

- أضول الدين» وهو الكتاب الذي بين أيدينا. 

- الناسخ والمنسوخ . 

تین اهاد اقة:العتییٰ: 

- فضائح القدرية. 

- التكملة» في الحساب. 

- تأويل المتشابهات في الأخبار والآيات. 

- تفسير القرآن. 

- فضائح المعتزلة . 

- الفاخر في الأوائل والأواخر. 

- معيار النظر. 


.)58/4( انظر الأعلام للزركلي‎ )١( 


ترجمة المؤلف 


۔ الإيمان وأصوله. 

- الملل والنحل. 

- التحصيل في أصول الفقه . 

۔ الفرق بين الفرق . 

- بلوغ المدى في أصول الھدی. 
- نفي خلق القرآن. 

- الصفات . 


وغيرها من المصنفات . 


الحمد لله ذي الحكم البوالغ» والنعم السوابغ''ء Ry‏ الدوامغ”"©» والصّلاة 
والسلام على ذي الفضائل والفواضل محمد وآله الأفضال" . 

قال الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التمیمی البغدادي رحمة الله عليه: 

هذا كتاب ذكرنا فيه خمسة عشر أصلاً من أصول الدين» وشرحنا كل أصل منها 
بخمس عشرة مسألة من مسائل العدل والتوحيد والوعد والوعيد» وما يليق بها من 
مسائل النبوّات والمعجزات وشروط GLY!‏ والزعامة من الأولياء وأهل الكرامة 
وأشرنا في كل مسألة منها إلى أصولها بالتحصيل دون التطويل ليكون مجموعها للعالِم 
تذكرة وللمتعلم تبصرة بعون اللہ وتوفيقه. 


ذكر الأصول الخمسة عشر 
الأصل الأول: في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعُموم. 
الأصل الثاني: في حدوث العالم على أقسامه من أعراضه وأجسامه. 
الأصل الثالث: في معرفة صانع العالم ونعوته في ذاته. 
الأصل الرابع: في معرفة صفاته القائمة بذاته. 
الأصل الخامس: في معرفة أسمائه وأوصافه. 
الأصل السادس: في معرفة عدله وحكمه. 
الأصل السابع : في معرفة رسله وأنبيائه . 
الأصل الثامن: في معرفة معجزات أنبيائه وكرامات أوليائه . 


)\( السوابغ: التامة. جمع سابغة. 
)٢(‏ يقال: دمغ Gol‏ الباطل: محاه. وفي التنزيل العزیز: GL Ba Bp‏ الكطل AEG‏ 
(9) في نسخة: «الأفاضل» وهي أنسب للسجع. 


مقدمة المؤلف 


الأصل التاسع : في معرفة أركان شريعة الإسلام. 

الأصل العاشر: في معرفة أحكام التكليف في الأمر والنهي والخبر. 

الأصل الحادي عشر: في معرفة أحكام العباد في المعاد. ۱ 

الأصل الثاني عشر: في بيان أصول الإيمان. 

الأصل الثالث عشر: في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة. 

الأصل الرابع عشر: في معرفة أحكام العلماء والأئمة. 

الأصل الخامس عشر: في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء الفجرة. 

نهذه جملة أصول الدين على قواعد فريقي الرأي والحدیث''' دون مَن يشتري لَهْوَ 


یں خی 


الحد 


الأمة على بعضها واختلفوا في بعضها. 


فمنها على اختلافٍ Ge‏ البلوغ لأنها عند الشافعيّ”'' في الذكور والإناث 


خمس عشرة سنة بسني العرب دون سِنِي الروم والعجم . 


أهل الرأي والحديث هم الصنف الثاني من أصناف fal‏ السنة والجماعة الثمانية حسب البغدادي 
في «الفرق بين الفرق»» قال (ص ٤٢٤۲ء :)55١‏ «والصنف الثاني منهم: Ll‏ الفقه من فريقي 
الرأي والحديث» من الذين اعتقدوا في أصول الدين مذاهب الصفاتية في الله وفي صفاته 
الأزلية» وتبرّؤوا من القَدر والاعتزال» وأئبتوا رؤية الله تعالى shal‏ من غير و 
تعطيل» وأثبتوا الحشر من القبور» مع إثبات السؤال في القبر» ومع إثبات الحؤٴض والصراط 
والشفاعة وغفران الذنوب التي دون ا وقالوا بدوام نعيم الجنة على أهلهاء ودوام عذاب 
النار على الكمَرَّة وقالوا: بإمامة أبي بكر» وعمر» وعثمان» وعلي» وأحسنوا الثناء على السلف 
الصالح من الأمة» ورأوا وجوب الجمعة خلف الأئمة الذين تبرؤوا من أهل الأهواء الضالة» 
ورأوا وجوب استنباط أحکام الشريعة من القرآن والسنة ومن إجماع الصحابة» ورأوا جواز 
eel‏ على الخفين» ووقوع الطلاق الثلاث» ورأوا تحريم المُنْعةء ورأوا وجوب طاعة السلطان 
فيما ليس بمعصية. ويدخل في هذه الجماعة أصحاب مالك» والشافعي» والأوزاعي» 
والثوري» وأبي حنيفة» وابن ol‏ ليلى» وأصحاب أبي OF‏ وأصحاب أحمد بن حنبل» وأهل 
الظاهرء وسائر الفقهاء الذين اعتقدوا في الأبواب العقلية أصولٌ الصفاتية» ولم يخلطوا فقهه 
بشيء من بدّع أهل الأهواء الضالة». 

هو الإمام ميحمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو 
عبد الله . أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنةء وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد سنة 2٠6١‏ وتوفي 
سنة ٢٠٠ھ‏ (الأعلام للزركلي: .)٤٦/٢‏ 


(\) 


(۲) 


مقدمة المؤلف 4 


asl tte lees‏ الس فلت القافی وققياء ریا اریہ leg phe‏ اليا 

ومنها أول الطهر الفاصل بين الحیضتینء فإنه عند أكثر الأئمة خمسة phe‏ يوماً. 

وهذا كله على أصل الشافعی وموافقيه؛ فأما على أصل أبى حنیفة''' رحمه الله 
وأتباعه فإن كلمات الأذان عندهم خمس عشرة. ومقدار مدة الإقامة التى توجب عنده 
إتمام الصلاة خمسة عشر chy‏ وعند الشافعي أربعة أيام. 

وأجمعوا على وجوب خمسة عشر درهماً في زكاة ستمائة درهم وخمسة عشر 
Lip‏ كو a sj‏ ناذا Gab‏ ای Ulan OLLI‏ زعي تا 
کی eh dg) ge‏ عقي ہے Wg oO SI‏ ات القن iss Tal‏ 
ey‏ سس ke‏ می لی ھن Gass) Gals 6G eel Mig‏ 
رحس Bb‏ وجب تھا dee‏ سی fh Led‏ تيع : 

وأجمعوا على أن الواجب فى fo SI OME‏ الع بخمس phe‏ هى CRY‏ 
کی a‏ ,شق ee Ih‏ خا عر و ون ما مين ان al all‏ 
خمسة عشر بعيرأ» وفي ثلاث أصابع المرأة الحرّة خمسة عشر بعيراً. 

ومثل هذا كثير من أحكام الشریعق ولأجلها لم يُكرَهْ تقسيم قواعد الدين على 
Land‏ عدر أصلاء panty‏ کل اصل متها حمس ate‏ سالک فاشمل القات GAN‏ 
وأشرنا فيها إلى نصرة الحق بدليل یکشف عنه على الإيجاز من غير تطويل بحمد الله 


و مته . 


)١(‏ هو النعمان بن ثابت» التيمي بالولاء» الكوفي. إمام الحنفية» الفقيه المجتهد المحقق» أحد 
الأئمة الأربعة عند أهل السنة. قيل: أصله من أبناء فارس. ولد بالكوفة سنة ۸۰ھ وتوفي سنة 
٠ھ‏ (الأعلام: ATTA‏ 

(۲) السائمة: كل إبل أو ماشية ترسل للرعي ولا تعلف وجمعها سوائم. 

(۳) بنت لبونء وابن لبون: هو ما دخل في الثالثة فصارت أمه لبوناً بوضع الحمل. 

)6( الحقاق: جمع جقة؛ وهي من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها. وسمي بذلك لأنه 
استحق الركوب والتحميل. ويجمع Lal‏ على حقائق . 

(5) المسئّة: التي دخلت في BY‏ وقيل في الرابعة. 

)٦(‏ التبيع: هو ما دخل في الثائیة. سمّي تبیعاً لأنه فطم عن al‏ فهو يتبعها. 

(۷) المنقلة من الشّجاج : التي JE‏ الغظمء أي تكسره» حتى يخرج منها فراش العظام؛ ؤهي قشور 
تكون على العظم دون اللحم. انظر لسان العرب (مادة نقل). 


ذکر الأصل الأول 
في بيان ا حقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


هذا el‏ کنل "على حمس عفر سال هده + ike‏ 

مسألة في oly‏ حد العلم''' وحقيقته. 

مسألة في إثبات العلوم والحقائق . 

مسألة في أن العلوم معان [قائمةٌ بالعلماء] jab‏ العلماء. 

مسألة في أقسام العلوم وأنواعها [وأساميها]. 

مسألة في بيان أقسام الحواس . 

مسألة في إثبات النظر والاستدلال. 

مسألة في أن الخبر المتواتر يوجب العلم. 

مسألة في أقسام الأخبار على التفصيل . 

مسألة في أقسام العلوم النظرية . 

مسألة في بيان مأخذ العلوم الشرعية [الشريفة]. 

مسألة في شروط الأخبار. 

مسألة في oly‏ ما يُعلم بالعقل قبل الشرع وما لا يُعلم إلا بالشرع . 

مسألة في شروط العلوم والإدراكات . 

مسألة في بيان ما يصح تعلق العلم به. 

مسألة في صحة ورود التكليف بالعلوم والمعارف . 

فهذه مسائل الأصل الأول من أصول هذا الكتاب» وسنذكر في كل مسألة منها 
مقتضاها إن شاء الله تعالى. 


Jo جاء في هامش الأصل: اعلم أن في بعض نسخ هذا الكتاب وقع هكذا: الأولى في بيان‎ )١( 
الدين).‎ Jy) العلمء الثانية في كذا؛ وهكذا إلى آخر الكتاب‎ 


المسألة الأولى من الأصل الأول 
في حد العلم وحقرقتہ!' 


اختلفوا في حد العلم وحقيقته؛ فمن أصحابنا مَن قال: العلم صفة يصير الحي بها عالماً؛ 


خلاف قول من أجاز وجود العلم في الأموات والجمادات كما ذهب إليه الصالحیٰ''' والكرامية") 


قال الشريف الجرجاني في شرح المواقف (58/1): لا بد للمتكلم من تحقيق ماهية العلم 
Agi‏ ومن بيان انقسامه إلى ضروري ومكتسب LE‏ ومن الإشارة إلى ثبوت العلوم الضرورية 
التي إليها المنتهى IE‏ ومن بيان أحوال النظر وإفادته للعلم رابعاًء ومن بيان الطريق الذي بقع 
فيه النظر ويوصل إلى المطلوب خامسا. إذ بهذه المباحث يتوصل إلى إثبات العقائد وإثبات 
مباحث أخرى تتوقف عليها العقائد. 

هو صالح قبّة. ذكره ابن المرتضى في الطبقة السابعة من طبقات المعتزلة. انظر طبقات المعتزلة 
(صس۷۳). وذكره البغدادي فی الفرق بين الفرق (ص۱۸) فى طبقات المعتزلة. ولكنه عاد وذكره 
(ص١٥۱)‏ ضمن المرجئة القدرية؛ ثم قال (ص١٥۱):‏ «وزعم الصالحي أن الإيمان هو المعرفة بالل 
تعالى LB‏ والكفر هو الجهل به فقطء وأن قول القائل «إن الله تعالى ثالث ثلائة) ليس بكفر ؛ لكنه لا 
يظهر إلا من كافر» ومن جحد الرسل لا یکون مؤمناء لا من أجل أن ذلك محال لکن الرسول قال : 
«مَن لا يؤمن بي فليس Lage‏ بالله تعالى». وزعم أن الصلاة والزكاة والصيام والحج طاعات وليست 
بعبادة لله تعالى» oly‏ لا عبادة له إلا الإيمان به وهو معرفته؛ والإيمان عنده خصلة واحدة لا تزيد 
ولا تنقص» وكذلك الكفر خصلة واحدة» اه. وقال الشھرستانی فی الملل والنحل (ص57١): LB‏ 
الصالحي [وهو صالح بن عمرو الصالحي» وتنسب إليه الضالحية] فقال: الإيمان هو المعرفة بالله 
تعالى على الإطلاق» وهو أن للعالم صانعاً فقط والكفر هو الجهل به على الإطلاق» قال وقوله 
القائل ثالث ثلاثة ليس بكفر لكنه لا يظهر إلا من كافر» وزعم أن معرفة الله تعالى المحبة والخضوع 
له» ويصح ذلك مع جحد الرسول» ويصح في العقل أن يؤمن بالله ولا یؤمن برسوله» غير أن 
الرسول عليه السلام قد قال: امَن لا يؤمن بي فليس بمؤمن بالل تعالى» وزعم أن الصلاة ليست 
بعبادة لله تعالى» ally‏ لا عبادة إلا الإيمان به وهو معرفته وهو خصلة واحدة» لا يزيد ولا ينقص» 
وكذلك الکفر خصلة واحدة لا يزيد ولا ينقص» انتهى . 

الكرامية : هم أصحاب محمد بن كرام السجستاني . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (۱۱/ 2577 
٤‏ «كان زاهداً عابداً AGL,‏ بعيد الصيت» كثير الأصحاب؛ ولكنه يروي الواهيات كما قال 
ابنُ حبان. Jie‏ حتى LEN‏ من المذاهب أرداهاء ومن الأحاديث أوهاهاء ثم جالس الجُوَیباري: 
treed Only‏ ولعلهما قد وضعا des‏ ألف حديث» had oT,‏ عن أحمد بن حرب . كان يقول: 
LLY!‏ هو نطق اللسان بالتوحيد» مجرّدٌ عن عقد قلب» وعمل جوارح . وقال HE‏ من الأتباع له: = 


(\) 


(Y) 


(۳) 


الأصل الأول/ في بیان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


15 


وخلاف قول Vd ail‏ في دعواها أن الله عالم بلا علم؛ وخلاف قول مَن يزعم أن العلم وکل 
موجَدٍ أجسامٌ لا Clie‏ 


ومن أصحابنا مَن قال إن العلم صفة تصح بها من الحي القادر LSS]‏ الفعل 


وإتفاتة: Bula,‏ هذا VU pall‏ إبطال قول القدرية قن دعواها أن کٹا من الأفغال 
KA) RSI‏ ية عم نتن لا عله AGN fad lela‏ 


واختلفت القدرية في حد العلم : فزعم الكعبي أنه اعتقاد الشيء على ما هو به 


بأن الباري جسم لا كالأجسام» وأن النبيّ تجوز منه الكبائر ہوی الكذب. وقد سجن ابنُ 
کرامء ثم نُفي. وكان ناشفا عابداً» قليلَ العلم. قال الحاكم: مكث في سجن نيسابور ثماني 
سنینء ومات ٍ9 اناس م جس وین ومئتين. وكانت الکرّامیّة كثيرين 
بخراسان . ولهم تصانيف» ثم قَلُوا وتلاشزا. نعود باللہ من الأهواء». 

و«الكرامية» ضبطت في سن سير أعلام النبلاء بفتح الكاف وتشديد الراء. وقال التهانوي في كشاف 
اصطلاحات الفنون (7/4"): «الكرامية فرقة من المشبهة أصحاب أبي عبد الله محمد بن کِرام؛ 
بكسر الكاف وتخفيف الراء؛ كذا في شرح المواقف». 

القدرية هم المعتزلة كما palin‏ البغدادي في الفرق بين الفرق (ص۷۸) حيث قال: «في بيان 
مقالات فرق الضلال من القدرية المعتزلة عن الحق» ثم ذكر فرقهم العشرين. وفي التعريفات 
للشريف الجرجاني (ص175١):‏ «القدرية: هم الذين يزعمون أن كل عبد خالق لفعله ولا 
يرون الكفر والمعاصي بتقدير الله تعالى». أما عن تسميتهم فقد قال أبو الحسن الأشعري في 
abs‏ الإبانة عن أصول الديانة (ص١/اء VY‏ «مسألة : وزعمت القدرية UP‏ نستحق اسم القدر 
LY‏ نقول: Of‏ الله Ge‏ وجل قدّر الشرّ والكفرء فمّن يثبت القدر كان قدريا دون مَن لم يثبته. 
يقال لهم: القدري هو مَن يثبت القدر لنفسه دون ربه Je‏ وجل وأنه يقدر أفعاله دون خالقه» 
وكذلك هو في اللغة» OY‏ الصائغ هو مَن زعم أنه يصوغ» دون مَن يقول إنه يصاغ لەء والنجار 
هو مَن يضيف النجارة إلى نفسه» دون من يزعم أنه ينجر له. فلما كنتم تزعمون أنكم تقدرون 
أعمالكم وتفعلونها دون ربكم وجب أن تكونوا قدرية» ولم نكن نحن قدرية لأنا لم نضف 
الأعمال إلى أنفسنا دون ربنا Je‏ وجل ولم نقل إنا نقدرها دونه وقلنا إنها تقدر MS‏ 

قال الأشعري: «جواب: ويقال لهم: إذا كان مَن أثبت التقدير لله Je‏ وجل قدرياً فيلزمكم إذا 
زعمتم أن الله je‏ وجل قدّر السماوات والأرض وقدّر الطاعات أن تكونوا قدریةء فإذا لم يلزم 
هذا بطل قولكم وانتقض کلامکما. 

فى نسخة: (الحدا. 

التولّدء أو التوليد: هو عند المعتزلة الفعل الصادر من الفاعل بوسط ؛ ويقابله المباشرة. انظر 
كشاف اصطلاحات الفنون .)۳۱۳/٤(‏ وفى التعريفات (ص۷۲): «التوليد: هو أن يحصل 
الفعل عن فاعله بتوسط فعل آخر؛ كحركة المفتاح بحركة اليد). 

هو عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي الخراساني أبو القاسم. أحد أئمة المعتزلة» 
وكان رأس طائفة منهم تسمى الكعبية» وله آراء ومقالات في الكلام انفرد بها. ولد سنة - 


(\) 


(Y) 
فرق‎ 


(€) 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم \o‏ 


وزعم الجبائي”' أنه اعتقاد الشيءٍ على ما هو به عن ضرورة أو دلالة» وزعم ابنه أبو 
هاشم" أنه اعتقاد الشيء على ما هو به مع سكون النفس إليه . 

وهذه الحدود الثلاثة منتمّضة بالعلم باستحالة المحالات» فإن العلم بها لیس هو علما 
بشيءٍ لان المحال ليس بشيءٍ» ومع ذلك يتعلق العلم بكون المحال محالاً وإن كان لیس 
بشيء بالاتفاق OY‏ المعدوم عندهم إنما يكون شیئاً إذا كان جائز الوجود مثل الجوهر 
والعَرّض ؛ Ll‏ ما يستحيل وجودہ فلا يكون شيعا مثل الزوجة والأولاد والشريك لله تعالى. 

وقيل لهم أيضاً: لو كان العلم اعتقاداً على ت Ol ey) ye pees‏ گر JS‏ 
عالم معتقّداًء والله سبحانه وتعالى lle‏ وليس بمعتقد؛ فبطل تحديد العلم بالاعتقاد. 

وزعم MeL‏ أن العلم حركةٌ من حركات القلب» ote BNI,‏ من > OS‏ 
القلب أيضاً. فقد خلط العلم بالإرادة مع اختلاف جنسھم!“. 


= ۲۷۳ھ وتوفي ببلخ سنة ۳۱۹ھ.. له كتبء منها: «التفسير»ء واتأیید مقالة أبي الھذیل)؛ 
و«قبول الأخبار ومعرفة الرجال): و«السئّة؛» و«مقالات الإسلامییناء ولأدب الجدل)ء واتحفة 
الوزراء»» و«محاسن آل طاھراء و«مفاخر خراسان)ء و«الطعن على المحدثين» وغيرها. انظر 
الأعلام للزركلي )10/8 (VT‏ 

)١(‏ هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي. من أئمة المعتزلة» ورئيس علماء الكلام 
في عصره؛ وإليه نسبة الطائفة الجبائية. له مقالات وآراء انفرد بها فى المذهب. نسبته إلى 
ابی من قرى البصرة. ولد سنة ٢۲۳ھ‏ وتوفى سنة ٠7‏ ثاها. لے ple‏ مطوّل رد عليه 
الأشعري. انظر الأعلام .)۲٥٢/٦(‏ | 

(Y)‏ هو أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي. تبعته فرقة من المعتزلة سميت 
«البهشمية» نسبة إلى كنيته ١أبي‏ هاشم». ولد سنة cATEV‏ وتوفي سنة ۳۲۱ھ. من مصنفاته: 
«الشامل» في الفقه» و«تذكرة العالم»» و«العدّة» في أصول الفقه. انظر الأعلام (07/4. 

(۳) هو إبراهيم بن سيار بن هانىء البصري» أبو إسحاق النظام: من أئمة المعتزلة» قال الجاحظ: 
«الأوائل يقولون في كل ألف سنة رجل لا نظير له فإن صخ ذلك فأبو إسحاق من أولئك». تبحر في 
علوم الفلسفة واطلع على أكثر ما كتبه رجالها من طبيعيين وإلهيين» وانفرد بآراء خاصة تابعته فيها 
فرقة من المعتزلة سميت «النظامية» نسبة إليه. وبين هذه الفرقة وغيرها مناقشات طويلة. وقد ألفت 
كتب خاصة للرد على النظام وفيها تكفير له وتضليل. أما شهرته بالنظام فأشياعه يقولون إنها من 
إجادته نظم الكلام» وخصومه يقولون إنه كان ينظم الخرز في سوق البصرة. وفي كتاب «الفرق بين 
الفرق» أن النظام عاشر في زمان شبابه قوماً من الثنوية وقوماً من السمنية وخالط ملاحدة الفلاسفة 
وأخذ عن الجميع . وفي شرح الرسالة الزيدونية أن النظام لم يخل من سقطات عدت عليه لكثرة 
إصابته . وفي «لسان الميزان» أنه «متهم بالزندقة وكان شاعراً أديباً بليغاً . وذكروا أن له Les‏ كثيرة في 
الفلسفة والاعتزال. توفي النظام سنة ٢۲۳ھ.‏ انظر الأعلام للزركلي (1/ EY‏ 

0 في نسخة: «مع اختلافهما في الجنس والوصف». 


٦‏ الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 
المسألة الثانية من هذا الأصل 
في إثبات العلم والحقائق''' 
والخلاف في هذه المسألة مع السوفسطائية» وهم OB‏ 
فرقة زعمت أنه لا حقيقة لشيءٍ ولا علم بشيء”"؛ وهؤلاء معاندون وينبغي أن 
يُعَامَلُوا بالضرب والتأديب وأخذ الأموال منھم؛ فإذا اشتكوا من ألم الضرب وطالَبُوا 
أموالّهم قيل لهم: إِنْ لم يكن لكم ولا لأموالكم حقيقة لما تشتكون من الألم فما هذا 
الصَّجَر ولمَ تطلبون ما لا حقيقة لە'''؟ وقيل لهم: هل لنفي الحقائق حقيقة؟ فإن قالوا 
نعم أثبتوا بعض الحقائقء وإن قالوا لا قيل لهم: إذا لم يكن لنفي الحقائق حقيقة ولم 
Re‏ نفيها فقد صح بوتها. وقيل لهم: هل تعلمون أنه لا علم؟ فإن قالوا نعم فقد 
أثبتوا علماً وعالماً ومعلوماء وإِنْ قالوا لا نعلم أنه لا ple‏ قيل: لِم حكمتم بأن لا 
علم وأنتم لا تعلمون أنه لا علم؟ 
والفرقة الثانية منهم أهل شك قالوا لا نعلم هل للأشياء والعلوم حقائق أم لا 
حقائق؛ وهؤلاء إن شَكوا في وجود أنفسهم لَحِقُوا بالفرقة الأولى منھم؛ وإن علموا 
وجود أنفسهم فقد أثبتوا بعض الحقائق. 


)١(‏ انظر في ذلك شرح المواقف (۱۳۱/۱ ۔ ۱۹۰) تحت عنوان «في إثبات العلوم الضرورية» وقد 
توسّع في هذا المقام فليراجع. وانظر Lal‏ الفرق بين الفرق للبغدادي AYER a)‏ 

(۲) يطلق لفظ السوفسطائية على فرقة ینکرون الحسيات والبديهيات وغيرها. قالوا: الضروريات بعضها 
حسیات؛ والحس يغاط كثيراً كالأحول يرى الواحد اثنين» والصفراوي يجد الحلو be‏ والسوداوي 
يجد المر حلواء والشخص البعيد عن شىء يراه صغيراًء والراكب على السفينة يرى الساحل متحركاً» 
والماشي يرى القمر ذاهباًء وهكذا كثير. فلا جزم بأن أيهم يعرف le‏ وأيهم باطلاً. والبديهيات قد 
كثرت فيها اختلافات الآراء» واعتراضات العقلاء» وكلهم يجزم بحقية قوله ويزعم ببطلان أقوال 
مخالفيه » فكيف يقطع ob‏ هذا صادق وذلك كاذب؟ والنظريات فرع الضروريات لأنها إنما تستفاد من 
الضروریات دفعاً للزوم التسلسل» أو الدورء ففسادها فسادها. ولهذا ما من نظري إلا وقد وقع فيه 
اختلاف العقلاء وتناقض الآراء» فحينئذ لا وثوق بالعيان ولا رجحان للبيان فوجب التوقف . فلذا قال 
بعضهم : إن الأشياء أوهام» وبعضهم إنها تابعة للاعتقاد» وبعضهم إنها مشكوكات . هكذا في شرح 
عقائد النسفي وحواشيه . انظر كشاف اصطلاحات الفنون (۲/ ۰۳۹۸ .)۳٦۹‏ 

(9) ويسمّون اللاأدرية. 

(4) في نسخة: dp‏ يكن لكم ولا لما بكم من الألم حقيقة فما هذا الضجز؟ وإن لم يكن مال 
فلا معنی لطلبه». 

. ویسمّون العنادیة‎ )٥( 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم ۷ 


والفرقة الثالثة منهم قالوا: للأشياء حقائق تابعة للاعتقادات وزعموا أن كل مَن اعتقد 


وو على E‏ [وزعموا أن الاعتقادات كلها و وهؤلاء يلزمهم أن 


يكون العالم قدیماً مُحْدَثا؛ لأن قوماً اعتقدوا حدوثه وآخرين اعتقدوا قدمه» ويلزمهم أن 
يكون قولهم باطلا لاعتقادنا بطلان قولهم إن كانت الاعتقادات كلها صحيحة بزعمهم. 
ويُسألون عن اعتقاد المعاندين من السوفسطائية فإن زعموا أن اعتقادهم لنفي الحقائق اعتقاد 
صحيح لحقوا بهم» وإن أبطلوا اعتقادهم نقضوا قولهم بتصحيح الاعتقادات كلها" . 


المسألة الثالثة من هذا الأصل الأول 
في أن العلوم معان [قائمة بالعلماء] غير العلماء 


پک کے : 55 اکا 1 CQ). 5 (Da‏ 
والخلاف في هذه المسألة مع sla‏ الاعراض من الدهرية ومع الاصم من 


وهذه الفرقة من السوفسطائية تسمّى العندية. انظر كشاف اصطلاحات .)۳٦۹/۲( Spall‏ 


قال الشريف الجرجاني في شرح المواقف؛ في آخر المرصد الرابع من الموقف الأول /١(‏ 2195 
...١ ٥‏ فظهر أن السوفسطائية قوم لهم نحلة» ومذهب» ویتشعبون إلى هذه الطوائف 
الثلاث. وقيل: لیس يمكن أن يكون في العالم قوم عقلاء ينتحلون هذا المذهب» بل كل غالط 
سوفسطائي في موضع غلطة» فإن سوفا بلغة اليونانيين اسم للعلم» واسطا اسم للغلط فسوفسطا 
معناه علم الغلط» كما أن فيلا بلغتهم اسم المحب؛ وفيلسوف معناہ محب العلم» ثم عرب هذان 
اللفظان واشتق منهما السفسطة والفلسفة (والمناظرة معهم) أي مع السوفسطائية (قد منعها 
المحققون) من العلماء (لأنها لإفادة المجهول) المحتاج إلى النظر (بالعلوم ولا يتصور في 
الضروريات كونها مجهولة) أي محتاجة إلى النظر (والخصم لا يعترف بمعلوم حتى يثبت به 
مجهول) فانتفى القيدان المعتبران في المناظرة (فالاشتغال به) أي بجواب ما ذكروه من الشبه (التزام 
لمذهبهم) ومحصل لغرضهم كما قرروه في قولهم إن أجبتم عنها إلخ. (بل الطريق) معهم في 
إلزامهم ودفع إنكارهم (أن تعد عليهم أمور لا بد لهم من الاعتراف بثبوتها) والجزم فيها (حتى يظهر 
عنادهم) في إنكار الأشياء كلها (مثل إنك هل تميز بين الألم واللذةء أو بين دخول النار والماء» أو 
بين مذهبك وما يناقضه» فإن أبوا إلا الإصرار) على الإنكار (أوجعوا ضرباً وأصلوا ناراً أو يعترفوا) 
أي إلى أن يعترفوا (بالألم وهو من الحسيات وبالفرق بينه وبين اللذة» وهو من البديهيات) قال ناقد 
المحصل : والحق أن تصدير کتب الأصول الدينية بمثل هذه الشبهات تضليل لطلاب الحق» وقد 
يقال: اطلاعهم على هذه الشبه ووجوه فسادها يفيدهم التثيّت فيما يرومونه» كيلا يركنوا إلى شيء 
منها إذا لاح لهم في بادیء tol‏ انتهى . 

الدهرية: فرقة من الكفار ذهبوا إلى قدم الدهر وإسناد الحوادث إلى الدهر. انظر كشاف 
اصطلاحات الفنون (۱۰۹/۲). 


هو أبو بكر الأصم شيخ المعتزلة. كان ثمامة بن أشرس يتغالى فيه ويطنب في وصفه. وكان - 


(\) 
(۲ 


(۳) 


(€) 


۸ الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


جملة القدریةء فإنه Bly‏ لاہ الأعراض في نفي الأعراض . 

وهؤلاء كلهم ينفون العلم ويثبتون JS‏ عالم بلا علم وكل متحرك ومتلون 
متحركا ومتلونا بلا حركة ولا لون. 

ودليلنا عليهم UT‏ وجدنا العالِمَ مِنّا عالماً مرة وغير عالم مرة» ولا يجوز أن 
يكون عالماً بنفسه لوجود ant‏ فی أحوال لا يكون فيها عالماً؛ فوجب لذلك أن يكون 
لھا تار کال سے مرف 07 المعنى هو المراد بقولنا «علمٌ» فمَن أثبته ونازعَنا 
في اسمه فالخلاف معه في العبارة. فبهذا الدليل أثبتنا سائر الأعراض . 


۶ ۶ 5 wif 
المسألة الرابعة من الأصل الأول‎ 
(١) 85 03 اك‎ 2 
في بیان اقسام العلوم وأسمائها‎ 
العلوم عندنا قسمان:‎ 
أحدهما: علم الله تعالی: وهو علم قديم ليس بضروري ولا مكتسّب ولا واقع‎ 
یکو‎ IS والله عالم بكل ما كان وکل ما يكون وکل ما لا يكون أن لو كان كيف‎ 
Ret ضروري ومکتسب . والفرق بينهما من جهة قدرة العالم على علمه‎ 
. واستدلاله عليه ووقوع الضروري فيه من غير استدلال منه ولا قدرة له عليه‎ 
حسيّ.‎ phe بديهي» والثاني‎ ple والعلم الضروري قسمان: أحدهما‎ 
قسمان:‎ Coat 


= وقوراً صبوراً على الفقر منقبضاً عن الدولةء إلا أنه كان 43 ميل عن الإمام علي. مات سنة 
١ه‏ . وله تفسير» وكتاب «خلق القرآن» وكتاب «الحجة والرسل» وكتاب «الحركات» وڈالرد 
على الملحدة» و«الردّ على المجوس» و«الأسماء الحسنى» و«افتراق الأمة» وغيرها. انظر سير 
أعلام النبلاء للذهبي (۹/ .)٥٥١٤‏ 

)١(‏ انظر شرح المواقف (المرصد الثالث من الموقف الأول في أقسام العلم). وانظر Lal‏ الفرق 
بين الفرق للبغدادي (ص۹٢۲)‏ حيث جعل علوم الناس وعلوم سائر الحيوانات ثلائة أنواع : 
علم بديهي» وعلم حسي» وعلم استدلالي. 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 14 
أحدهما: ple‏ بديهي في الإثبات» كعلم العالم منا بوجود نفسه وبما يجد في 
نفسه من ألم Ws‏ وجوع thes‏ وحرٌ ans‏ وغمٌ os‏ ونحو ذلك. 
والثانى : علم بديهي في النفي » كعلم العالم منا باستحالة المحالات ؛ وذلك كعلمه 
Y lots Ke dL‏ يكرت قدا ete Oly bay‏ لأ كول هنا سا سال اده 
وأن العالِم بالشيء لا يكون Seale‏ به من الوجه الذي dale‏ في حال واحدة. 


۶ 4 otf 
المسالة الخامسة من الاصل الاول‎ 
في أقسام الحواس وفوائدها‎ 
الحواس عند أصحابنا وأكثر العقلاء خمس يدرك بها العلوم الحسية.‎ 
pal أولاها: حاسّة البصر. وبْذْرَك بها الأجسام والألوان وحسن الترکیب في‎ 
ويجوز عندنا إدراك کل موجود بها خلاف قول مَن قال من المعتزلة إنه لا يُذرّك بها‎ 
Y shal إلا الأجسامُ والألوانُ كما ذهب إليه أبو هاشم ابن الجبائي» [و]خلاف قول‎ 
أنه لا يدرك بها إلا الأجسام والألوان والأكوان» وخلاف قول مَن زعم من الفلاسفة‎ 
ا0و لو ا ا‎ 
. والحاسة الثانية: حاسة السمع» ويدرك بها الکلام والأصوات كلها"‎ 
On yal gs الوق زيرك‎ dle + ay 
. والرابعة: حاسة الشمّء ويدرك بها الروائح””‎ 
والخامسة: حاسة اللمس؛ ويدرك بها الجسم والحرارة والبرودة والرطوبة‎ 


۔۱٥١ص أي أبو على الجبائی. وقد تقذمت ترجمته‎ )١( 

)٢(‏ انظر مختلف أقرال المتكلمين في المبصرات في شرح المواقف )۲۳۳/٥(‏ وما بعدها. 
)1( انظر مباحث المسموعات والأحداث والحروف في شرح المواقف (5794-5597/0). 
)٤(‏ انظر مباحث المذوقات في شرح المواقف )0/ (TAs‏ وما بعدها. 

)0( انظر مباحث المشمومات في شرح المواقف (588/0) وما بعدها. 


Ye‏ الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


0. ۹0 - Sly 
وزاد النظام حاسة أخرى‎ OO وادّعى”" قوم أن الذوق من جملة حاسة اللمس‎ 
يدرك بها لذة النكاح» وقولّهُ في هذا كقول مَن يدعي حاسةً سابعة يدرك بها ألم‎ 

الضرب والجراح [وكلا القولين فاسد]. 

واختلف أصحابنا في الفاضل من العلوم الحسية والنظرية: flab‏ أبو 
العباس القلانسي”' العلومٌ النظرية على الحسيةء وقَدّمَ أبو الحسن الأشعري“ 
العلومٌ الحسية على العلوم النظرية Spel WY‏ لها. 

واختلفوا في الفاضل من LOE‏ السمع والبصر: فزعمت الفلاسفة أن السمع 
أفضل من البصر لأنه يدرك بالسمع من الجهات الست وفي الضوء والظلمة ولا يدرك 
بالبصر عندهم VJ‏ من جهة المقابلة وبواسطة من ضياء شعاع. وقال أكثر المتكلمين 
بتفضيل البصر على السمع OY‏ السمع لا يدرك به إلا الصوتٌ والكلام» والبصر يدرك 
به الأجسامُ والألوان والهيئات Ags‏ 

ويجوز عندنا إدراك جميع الموجودات بالبصرء وأجاز أصحابنا الإدراك بالبصر 
من الجهات الست كما ee‏ بعد هذا إن شاء الله تعالى. 


)1( انظر مباحث الملموسات في شرح المواقف )۱۷۱/٥(‏ وما بعدها. 

(Y)‏ في نسخة: اوزعما. 

(۳) قال الشريف الجرجاني في شرح المواقف )0/ ۲۸۰): «وذلك Hy‏ على أن cal‏ الإحساسات 
للحيوان المغتذي هو اللمس الذي يحترز به عما يضرّه ويفسد مزاجه. ثم الذوق الذي يستعين 
به على ما يغتذيه ويحفظ به اعتدالهء فكان رديفاً له. وأيضاً إدراك القوة الذائقة مشروط 
باللمس» ومع ذلك يحتاج أيضاً إلى ما يؤدي الطعم إليها وهي الرطوبة اللعابية. وأيضاً قد 
يتركب من اللمس والذوق إحساس واحد» وذلك OL‏ یرد على النفس أثر اللامسة والذائقة 
فتدركهما bee‏ كطعم واحد من غير تمييز في الحسّ؛ كما في الحرّيف فإنه إذا ورد على سطح 
اللسان فرقه وسخنهء وله أثر ذوقي أيضاًء فلا يتميز أحدهما عن الآخرا. 

)٤(‏ لم eal‏ إلى ترجمته. 

(5) هو علي بن إسماعيل بن إسحاق» أبو الحسن» من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري : مؤسس 
مذهب الأشاعرة. كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين. ولد في البصرة سنة ١17ه.‏ وتلقى مذهب 
المعتزلة وتقدم فيهم» ثم رجع وجاهر بخلافهم. وتوفي ببغداد سنة ٣۳۲ھ.‏ قيل: بلغت مصنفاته 
ثلاثمئة كتاب» منها «إمامة الصديق» و«الرد على المجسّمة» وامقالات الإسلاميين» جزآن» و«الإبانة 
عن أصول الديانة» وارسالة فی الإيمان» و«مقالات الملحدين» و«الرد على ابن الراوندي» و«خلق 
الأعمال» و«الأسماء والأحكام» و(استحسان الخوض في الكلام؛ رسالة. و«اللمع في الرد على أهل 
الزيغ والبدع» يعرف باللمع الصغير. انظر الأعلام VAY /٤(‏ 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم ۲١‏ 
المسألة السادسة من هذا الأصل الأول 
في إثبات العلوم النظریة''' 


والخلاف في هذه المسألة مع aed‏ الذين زعموا أنه لا يعلم شيء إلا من 
طريق الحواس الخمس؛ وأبطلوا العلوم النظرية» وزعموا أن المذاهب كلها ALL‏ 

ويلزمهم على هذا القول إبطال مذھبھم؛ OY‏ القول بإبطال المذهب مذهبٌ. 
وقلنا لهم : Bly‏ عرفتم صحة مذهبكم؟ Ob‏ قالوا: بالنظر والاستدلال؛ لزمهم إثبات 
النظر والاستدلال طريقاً إلى العلم بصحة شيءٍ cle‏ وهذا خلاف قولهم. وإن قالوا: 
بالحس؛ قيل لهم: إن العلوم بالحس ي يشترك في معرفته Jal‏ الحواسٌ السليمة فما WL‏ 
لا نعرف صحة قولكم بحواسنا؟ فإن قالوا: إنكم قد عرفتم صحة قولنا بالحس 
ولكنكم جحدتم ما عرفتموه لم ینفصلوا'” ممن عكس عليهم هذه الدعوى وقال لهم 


)١(‏ انظر المرصد الخامس من الموقف الأول من شرح المواقف للجرجاني )۱۹٦/۱(‏ وما بعدها؛ 
بعنوان : 'في النظر الذي هو إثبات العقائد الدينية) . 

)¥( السمسةة بضم السين وفتح الميم ؛ المنسوب إل سومنات . ٠‏ وهم قوم من Be‏ الأوثان قائلون 
hy 32‏ لا طريق للعلم وی وا کرت اصطلاحات الفنون ee‏ وقال 
الفلاسفة» وصنف من 0۸0 وهذان الصنفان كانا كبن دولة الإسلام. 
وصنفان آخران ظهرا في دولة الإسلام» أحدهما: من جملة القذریة والآخر: من جملة 
الرافضة الغالیة ۔ 
ak han Soa‏ قالوا 0 0 ارا اا اہ اس رج 
وقال فرق وت الأرواح في 0 المختلفف وأجازوا أن ينقل روح الانسان إلی Als‏ 
وروح الكل إلى إنسان» وقد حكى فلوطرخس مثيل هذا القول عن بعض الفلاسفة . 2ھ 
أن مَنْ أَذْنَبَ في قَالَبِ au‏ العقاب على ذلك الذنب في قالب gel‏ وكذلك القول في الثواب 
عندهم. ومن aber!‏ الأشياء دعوى السمنية في ید الذي لا يُْلم بالحواس» مع قولهم: 
إنه لا معلوم إلا من جهة الحواس. وقد ذهبت المَائویَۃُ أيضاً ااا وذلك أن ماني قال 
في بعض كتبه: إن الأرواح التي تفارق الأجسام نوعان: أرواح الصذيقين» وأرواح أهل 
الضلالة» فأرواح الصديقين إذا فارقت أجسادها سرّت في عمود الصبح إلى النور الذي فوق 
الفلك» فبقيت في ذلك العالم على السرور الدائم» وأرواح أهل الضلال إذا فارقت الأجساد 
وأرادت G AU‏ بالنور الأعلى O55‏ منعكسة إلى السفل» فتتناسخ في أجسام الحيوانات إلى أن 
gel‏ من شوائب الظلمةء ثم تلتحق بالنور العالي». 

(۳) في نسخة: الم reds‏ وهي بمعنى لم ينفصلوا. 


الأصل الأول/ في oly‏ الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


YY 


بل ات عارفون بصحة قول مخالفيكم وفساد قولكم بالضرورة الحسية لكنكم جحدتم 
ما عرفتموه حَسًا؛ وإذا تعارض القولان بطلاء وصح أن الطريق إلى العلم بصحة 
الأدیان إنما هو النظر والاستدلال. 


المسألة السابعة من الأصل الأول 
في إثبات الخبر المتواتر طريقاً إلى الع 
والخلاف في هذه المسألة من وجهين : 


0 ۱ ۔.(٢)‏ ا 5 م ریگ 
أحدهما: مع البراهمة ' والسمَيِيَّة في إنكارهما وقوع العلم من جهة الأخبار 


انظر الفرق بين الفرق (ص )۲٥٢‏ للبغدادي» قال: وقالوا [أي أهل الستة]: إن الخبر المتواتر 


Gb‏ العلم الضروري بصحة ما Big‏ عنه الخبرء إذا كان المخبَّرُ عنه مما يشِامَدُ ويدرّكُ بالحس 
والضرورة كالعلم بصحة وجود ما تواتر الخبر فيه من البلدان التي لم يدخلها السامع مع المخبر 
عنهاء وكعلمنا بوجود الأنبياء رم الذين كانوا قبلناء فأما صحة دعَاوى الأنبياء في النبوة 
فمعلوم لنا بالحجج النظرية. وأكفروا مُن أنكر من السمنية وقوعٌ العلم من جهة التواتر. 

قال التهانوي في كشاف اصطلاحات /١( Opal‏ ١١٠۲ء‏ ۲۰۲): «البراهمة: هم قوم من منكري 
الرسالة على ما في بعض شروح الحسامي. قال صاحب الإنسان الكامل: : هم قوم يعبدون 
مطلقاً لا من حيث نبي ورسول بل يقولون: إنه ما في الوجود شيء إلا وهو مخلوق لله تعالى» 
فهم معترفون بالوحدانية لكنهم ينكرون الأنبياء والرسل مطلقاً» فعبادتهم للحق نوع من عبادة 
الرسل قبل الإرسال» وهم يزعمون أنهم أولاد إبراهيم عليه السلام» ويقولون: إن لنا كتاباً كتبه 
إبراهيم عليه السلام من نفسه» من غير أن يقول إنه من عند ربه فيه ذكر الحقائق وهو خمسة 
أجزاء . 

فأما أربعة أجزاء فإنهم يبيحون قراءتها لكل أحد. وأما الجزء الخامس فإنهم لا يبيحونه إلا 
للآحاد منهم» لبعد غوره. وقد اشتهر بينهم أن مَن قرأ الجزء الخامس لا بد أن يؤول ويرجع 
أمره إلى الإسلام فيدخل في دين محمد. 

وهذه الطائفة أكثر ما توجد في بلاد الهند ثم ناس منهم يتزيّنون بزيُهمء ويدّعون أنهم براهمة 
وليسوا منهمء وهم معروفون بينهم بعبادة الوثن فمّن عبد منهم الوثن فلا يعد من هذه الطائفة». 
وفي حاشية الملل والنحل للشهرستاني (ص٦۷۰):‏ البراهمة والبراهمانية نسبة لبرهم أو برهام أو 
إلى براهمان الذي ذكر في الفيدا ومعناه الكينونة وقد استخرجها الكهنة من الفيدا؛ وأخذوا فى 
وضع قواعدها الفانية» وقوانينها الصارمةء وقد حصروا طقوسها الدينية فيهم وأعلنوا سیادتھم؛ 
وسموا عنصرھمء وأخذوها وراثة يتعاقبها أبناؤهم؛ وكانت البراهمانية الأولى وفي عهدها كانت 
طبقات الشعب أربعة : 

١‏ براهمان وهم الكهنة. 


(\) 


(¥) 


الأصل الأول/ في بیان الحقائق والعلوم علی الخصوص والعموم ۲۳ 


Y=‏ كشاتريا: الجند؛ والبيروني يسميها كشتر. 
٣‏ - الفيسيا: وهم العمال وأصحاب المهن والزراع ويسميها البيروني بيش . 
٤‏ - سودار: وهم الرقيق؟ والبيروني يسميها شودر. 
ويحكي البيروني أسطورة الاختلاف فالكهنة من رأس براهمان» والجند من منكبيه وذراعيه» 
والصتاع والزرّاع من فخذيه» والرقيق من قدميه. والحق أن تلك الأسطورة من ابتداع الكهنة» وهم 
الذين كانوا درجاً إلى الطبقات؛ وقد انمازت الأولى بالثقافة والعلم؛ والأسرار الدينية» وقد حرموها 
على مَن سواهم» وللبراهمانية الأولى ثلاث كتب مقدسة. البراهماناس» وهو أقدمهاء ومرجع 
الديانة» والأرانياكاس» وفيه نظم الكهنة» والأوبانشاد وفيه الآراء الفلسفية التي أنتجتها هذه الديانة 
وقد أحدث الكهنة وجوب تقديس رجال الدين لتأثيرهم في الآلهة» حتى لقبوا أنفسهم بالآلهة 
البشريين» فإكرامهم زلفى» وإساءتهم هو الإثم الشنيع» كما أنهم جعلوا براهمان الجوهر الأعلى 
الأزلي» الأبدي» الذي يغمر العالم وهو أعظم من الزمان والهواء والسماء فلا وجود لغير هذا 
الجوهر الحال في كل جزئية من جزئيات الكون» وقدر كل كائن بمقدار ما يشتمل على ذلك الجوهر 
قلة أو كثرة وما الطبيعة إلا زيف حائل + ولهذا كان الإنسان من جسم وهو الزائف» ومن کائن یمتاز 
بالشقاقة والروحانية» اتی bas‏ لعاف الوجود وهو الى مما كان له أثر قوي في تقدير الفرد 
لأعماله وحكمه عليهاء فالخير يعتقد خيريته لأنه بعض الإله» أما شره فمن thd‏ في الطقوس 
الدينية أو تقصيره فى أدائها. وكان من أثر الزمن ان نشأت مذاهب مناقضة للبراهمانية الأولى فأخذت 
تضعف وضعف سلطان الكهنةء ونبد القوم مبدأ السمو والألوهية للكهنة» فاخذت الكهنة في مجاراة 
القوم في عقائدهم الجديدة وأخذوا في التوفيق بين ما وضعوه وبين ما في الفيداء BE‏ الكهنة بعد 
هذا التطور ثلاثة آلهة : الأول براهمان وهو الرئيس الأعلىء الثاني : فیشنو أو وشنو وهو إله الحياة 
الدائب على إنمائها وإزهارهاء الثالث : سیفا أو سیوا وهو إله الخراب على أن رئيس الكهنة أظهره 
بصورة خيّرة وأطلق عليه اسم كالا أي وهو إله التدمير. 
وزيادة في الفائدة نذكر ما أتى به البيروني فيما يخص البرهمن ويجب عليه مدى عمره أن 
يفعله: عمر البرهمن بعد مضي سبع سنين منه منقسم لأربعة أقسام» فأول القسم الأول هي 
السنة الثامنة يجتمع إليه البراهمة لتنبيهه وتعريفه الواجبات عليه وتوصيته بالتزامها واعتناقها ما دام 
حيًا ثم يشدون وسطه بزنار» ويقلدونه زجاً من جنجوی» وهو خيط مفتول من تسع قوى وفرد 
ثالث معمول من ثوب يأخذ من عاتقه الأيسر إلى جنبه الأيمن ويعطى قضیباً يمسكه وخاتم 
حشيشة يتختم به في البنصر اليمنى التماساً لليمن والبركة» ولا يفارقه ذلك البتة» فإن وضعه 
حتى أكل وقضى حاجته خالياً عنه» كان بذلك مذنباء لا يمحوه عنه غير الكفارة بصوم أو 
صدقةء وقد دخل في القسم الأول إلى السنة الخامسة والعشرين من سنة» إلى السنة الثامنة 
٤‏ ھ۶۴۶۴2 ۶" يتزهد ويجعل الأرض وطاءه» gle eins‏ تلم diy‏ ویر 
علم الکلام والشریعة من أستاذ يخدمه آناء ليله ونهاره» ويغتسل کل يوم ثلاث مرات» ویقدم 
قربان WI‏ في طرفي النهار ويسجد لأستاذه بعد القربان» ويصوم یوما ويفطر یوما مع الامتناع 
عن اللحم أصلاء ويكون مقامه في دار الأستاذ ویخرج منها للسؤال والكدية من خمسة بيوت 
فقط كل يوم مرة عند الظهيرة أو المساء فما وجد من صدقة وضعه بين يدي أستاذه ليتخير منه < 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


۲٤ 


ما يريد ثم يأذن له في الباقي فيتقوت بما فضل منه ويحمل إلى النار حطبهاء فالنار عندهم 
معظمق والأنوار مقتربة وكذلك عند سائر الأمم» فقد كانوا يرون تقبٔل القربان بنزول النار عليها 
ولم يثنهم عنھا عبادة الأصنام أو كواكب أو بقر وحمیر أو صور. قال بشار: 

والنار معبودة مذ كانت النار 
وأما القسم الثاني» فهو من السنة الخامسة والعشرين إلى الخمسين أو إلى السبعين» وفيه يأذن له 
الأستاذ في التأهُل فيتزوج ویقصد النسل على أن لا يطأ امرأته في الشهر أكثر من مرة عقب تطهّر 
المرأة من الحيض» ولا يجوز له أن يتزوج بامرأة قد جاوز سنها اثني عشرة ويكون معاشه؛ إما من 
تعليم البراهمة وما يصل إليه منه » فعلى وجه الإكرام لا على وجه الأجرة» Lely‏ من هدية تهدى إليه 
بسبب ما يعمل لغيره من قرابين النارء وإما بسؤال من الملوك والكبار من غير إلحاح منه في الطلب 
أو كراهة من المعطي فلا يزال يكون في دور هؤلا برهمن يقيم فيها أمور الدين وأعمال الخير ويلقب 
برهت» وإما من شيء يجتنيه من الأرض أو يلتقطه من الشجرة» ويجوز له أن يضرب يده في 
التجارة بالثياب وبالقوقل وإن لم يتولها وأتجر له غيره كان OY pail‏ التجارة في الأصل محظورة 
بسبب ما يداخلها من الغش والكذب وإنما رخص فيها للضرورة إذ لا بد منها ولیس يلزم البرهمن 
للملوك ما يلزم غيره لهم من الضرائب والوظائف فأما التبايع بالدواب والبقر والأصباغ والانتفاع 
بالربا فإنه محرّم عليه» وصبغ النيلة من بين الأصباغ نجس إذا مسل جسده وجب عليه الاغتسال 
ولا يزال يقرأ على النار ما هو مرسوم لها. 
وأما القسم الثالث» فهو من الخمسين إلى الخامسة والتسعين أو إلى التسعين» وفي هذا القسم 
يتزهد ويخرج من زخارف الحياة ويسلم زوجه إلى أولاده إن لم تصحبه إلى الصحاري ويستمر 
خارج العمران على سيرته في القسم الأول» ولا يستكن تحت سقف ولا يلبس إلا ما يواري 
سوءته من لحاء الشجر ولا ينام إلا على الأرض بغير وطاء ولا يتغذى إلا بالثمار والنبات 
وأصوله ويطول الشعر ولا يدهن. 
وأما القسم الرابع» فهو إلى آخر العمر يلبس فيه لباساً أحمر ويأخذ بيده قضيباً ويقبل على الفكر› 
وتجريد القلب من الصداقات والعداوات ويرفض الشهوة والحرص والغضب ولا يصاخب أحداً البتة 
فإن قصد موضعاً ذا فضل Ub‏ للثواب لم يقم في طريقه في قرية أكثر من يوم وفي بلد أكثر من 
خمسة أيام وإن دفع له أحد et‏ لم يترك منه للغد بقية وليس له إلا الدؤوب على شرائط الطريق 
المؤدي إلى الخلاص والوصول إلى المقام الذي لا رجوع فيه إلى الدنیاء وأما ما يلزمه في جميع 
عمره» فهو أعمال البر وإعطاء الصدقة وأخذها فإن ما يعطى من البراهمة راجع إلى الآباء» ودوام 
لقراءة وعمل القرابين والقيام على نار يوقدها ويقرب لها ويخدمها ويحفظها من الانطفاء ليحرق بها 
بعد موته» وأن يغتسل كل يوم ثلاث مرات في سند الطلوع وهو الفجر وفي سند الغروب وهو 
لشفق وفي نصف النهار بينهماء أما بالغداة فمن أجل نوم اللیل واسترخاء المنافذ فيه فيكون طهرا 
من النجاسة واستعدادا للصلاة» والصلاة هي تسبيح وتمجيد وسجدة يرسمهم على الإبهامين من 
لراحتين الملتصقتين نحو الشمس فإنها القبلة أينما كانت خلا الجنوب فليس يعمل شيء من أعمال 
لخير نحو هذه الجهةء ولا يتقدم إليها إلا في کل شيء رديء» وأما وقت زوال الشمس عن نصف 
لنهار فإنه مرشح لاکتساب الأجر فیجب أن يكون فيه Lal‏ والمساء وقت العشاء والصلاة» ويجوز = 


الأصل الأول/ في oly‏ الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم Yo‏ 


الا و می اف علقي SUA‏ اک الى ليهاتو و 
الماضية وبظهور المُدَّعين للنبوات [ومع الا حيث قالوا: يجوز أن يجتمع الأمة 
على الخطاء LEY! ob‏ الو dee‏ ها LEY‏ جوز أن بكرن LAS Lye gy‏ 
فطعنوا في الصحابة وأبطلوا القياس في الشريعة]”' فإنهم وإن نازعوا في صدقهم 
عالمون بظهورهم وظهور دعاويهم» وعلمهم بذلك كله ضروري لا شك لهم فيه ولا 
طريق لهم إليه إلآ من جهة الخبر المتواتر الذي لا يصح التواطؤٌ عليه. 


والخلاف الثاني: مع قوم أثبتوا وقوع العلم من جهة التواتر لكنهم زعموا أن 
العلم الواقع عنه يكون مُکَتَسَباً لا ضروريًا. 

tees‏ كونه ضروريًا امتناعٌ وقوع الشك في المعلوم به كما يمتنع ذلك في 
المعلوم بالحواس والبّدائہ''. 


= أن يفعلهما فيه من غير الاغتسال الثالث مثل الأول والثاني في التأكيد وإنما الاغتسال الواجب 
عليه بالليل في أوقات الكسوفات بسبب إقامة شرائطها وقرابينهاء ويتغذى البرهمن في جميع 
عمره في اليوم مرتين عند الظهيرة والعتمة فإذا أراد الطعام ابتدأ بإفراز الصدقة منه لنفر أو نفرين 
وخاصة للبراهمة المستوحشين الذين يجنبون وقت العصر للسؤال Ob‏ التغافل عن إطعامهم إثم 
عظيم ثم للبهائم والطير والنار ويسبح على الباقي ويأكله وما فضل منه فيضعه خارج الدار ولا 
يقرب منه إذ لا يحل له وإنما هو Gl‏ سنح واتفق من محتاج إليه سواء كان إنساناً أو طیراً أو 
كلباً أو غيره. ويجب أن تكون آنية مائه على حدة وإلا كسرت» وكذلك آلات طعامه. 
وقد رأيت من البراهمة مَن جوّز مؤاكلة أقاربه في قصعة واحدة وأنكر ذلك سائرهم ويلزمه أن 
يسكن فيما بين نهر السند نحو الشمال وبين نهر جرمنمت نحو الجنوب ولا يتجاوزهما إلى 
حدود الترك وحدود الكربات والبحر في جانبي المشرق والمغرب فقد ذكر أنه يحل له المقام 
في أرض لا تنبت الحشيشة التي يتختم بها في البنصر ولا يرتعي فيها الغزلان السود الشعر 
وتلك صفة ما وراء الحدود المذكورة فإن اجتازها إلى ما وراءها كان مذنباً ولزمته الكفارة» فأما 
البلاد التي لا يطين فيها جميع أرض البيت المهيّأ للطعام ولكن يجعل لكل واحد من الآكلين 
منزل يصب الماء على موضع وتطيينه بأخثاء البقر فيجب أن يكون شكل منزل البرهمن مربعاً. 
وقد زعم من يعمل المنزل في سببه أن موضع الأكل يتنجس بالأكل وأنه إذا فرغ منه غسل 
وطيّن ليتطهر فإن لم يكن الموضع النجس معیناً نجست سائر المواضع لأجل الاشتباه» ومحرّم 
عليه بالنص خمسة أصناف من النبات» هي البصل والثوم والقرع وأصل نبات كالجزر يسمى 
كراجن ونبات آخر ينبت حول حياضهم يسمى نالي . (تحقيق ما للهند من مقولة ص۲۷۳): 

)1( وهم أصحاب النظام. وقد تقدّم التعریف به صفحة ٠١‏ حاشية ۳. 

)٢(‏ ما بین حاصرتين زيادة من نسخة. 

(۳) البدائه: جمع بديهة. والبديهة والبداهة في الفلسفة: وضوح الأفكار والقضايا بحيث تفرض 
نفسها على الذهن. انظر المعجم الوسيط (ص٤٤4.‏ 


۲٦٢‏ الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم علی الخصوص والعموم 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في بيان أقسام الأخبار'"' 


والأخبار عندنا على ثلاثة أقسام: تواتر وآحاد ومتوسط بينهما مستفيض جار 
مجرى التواتر في بعض أحكامه. 

فالمتواتر هو الذي يستحيل التواطؤٌ على وضعه وهو موجب للعلم الضروري 
بصحة مخبره . 

وأخبار الآحاد متى صح إسنادُها وكانت متونھا غير مستحيلة في العقل كانت 
موجبة للعمل بها دون العلم وكانت بمنزلة شهادة العُدُول عند الحاكم يلزمه الحكم بها 
في الظاهر وإن لم يعلم صدقهم في الشهادة. 

وأما المتوسط بين التواتر والآحاد فإنه يشارك التواتر في إيجابه للعلم والعمل» 
ويفارقه من حيث إن العلم الواقع عنه يكون مكتسباً والعلم الواقع عن التواتر ضروري 
غير مکتسب . 

وهذا النوع المستفيض المتوسط بين التواتر والآحاد على أقسام: 

أحدها: خبر مَن ob‏ المعجزةٌ على صدقه كأخبار الأنبياء عليهم السلام. 

والثاني: خبر مَن أخبر عن صدقه Cole‏ معجزة. 

والثالث: خبر رواه في الأصل قوم SE‏ ثم انتشر بعدهم رُوائّه في الأعصار 
حتی بلغوا Le‏ التواتر» كالأخبار في الرؤیة''' والشفاعة والحوض والميزان والرجم 
والمسح على الخمّین وعذاب القبر ونحوه. 

والقسم الرابع منه: خبر من أخبار الآحاد في [الأحكام الشرعية]”" كل عصر قد 
أجمعت الأمّة على الحكم به؛ كالخبر في أن «لا وصية لوارث»“ وفي أن «لا تنكح المرأة 


)١(‏ انظر الفرق بين الفرق (ص٢٥۲)‏ وما بعدها. 

(۲) فى نسخة: «... حتى بلغوا de‏ التواتر Oly‏ كانوا فى العصر الأول محصورين» ومن هذا 
الجنس أخبار الرؤية. . . إلخ». ۱ 

)۳( ما بين حاصرتين ساقط في بعض النسخ. 

)٤(‏ ترجم البخاري في صحيحه في كتاب الوصایا: باب لا وصيّة لوارث؛ وأورد فيه حديث ابن 
عباس قال: «كان المال للولدء وكانت الوصيّة للوالدين» فنسخ الله من ذلك ما أحبّ» فجعل = 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم ۷ 


على عمّتها ولا على PUI‏ وفي أن السارق لما دون النصاب''' ومن غير جزز لا 
يقطع . ولا اعتبار في مثل هذا بخلاف أهل الأهواء من الروافضر ”'' والقدرية والخوارج! 
اال واا fal oY‏ الأهواء لا اعتبار بخلافهم في أحكام الفقه وإن اعتبرنا 
خلافهم في أبواب علم الكلام [وكل أنواع هذا المستفيض موجب للعمل والعلم 
المكتسب]. 


للذكر مثل حظ الأنثيين» وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس؛ وجعل للمرأة الثمن 


والربع» وللزوج الشطر والربع» (حديث رقم CYVEV‏ وانظر أيضاً حديث رقم (LOVA)‏ ورقم 
.)٦۷۳۹(‏ وروی yl‏ داود فی سننه (كتاب الوصاياء باب ما جاء فى الوصية للوارث: حديث 
رقم (TAY:‏ عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله BE‏ يقول: “ap‏ اللہ قد أعطى کل ذي G>‏ 
حقّهء فلا وصيّة لوارث». 

هذا الحديث رُوي بألفاظ وأسانيد وطرق متعددة. فرواه البخاري في النكاح باب ۲۷ء ومسلم في 
النکاح حديث ۳۷ ۳۹ء وأبو داود في النکاح باب ۲ء والترمذي في النكاح باب ۰٠ء‏ والنسائي 
في النكاح باب EV‏ و48» وابن ماجة في النكاح باب ۳٣‏ وأحمد في المسند (۷۸/۱ء الالاء ۲/ 
۹ ء ۲۲۹ COA EAA EVE CET CENT ETT‏ كلام ۳۳۸/۳)۔ 
وهو ربع دينار فصاعداً كما ورد في حديث: «القطع في ربع دینار فصاعدأً» رواه أبو لوہ 
باب ١۱ء‏ ومالك في الحدود حديث VE‏ و50. . أو ما بلغ ثمن المجنّ كما في سنن أبي داود في 
اللتطة Gb‏ )1 والحدود باب 0۴ رآعند :فى (VAT /Y) ened‏ زمالك فى ال طا (کتاب 
الحدود» حدیث ٦‏ وروی أحمد في المسند TEI)‏ الا قطع فیما دون عشرة دراهم». 
جعلهم البغدادي ذ فى الفرق بين الفرق (ص١١)‏ أربعة أصناف : زيدية» وإمامية» وكيسانية» 
وغلاة. قال: وافترقت الزیدیة فرقاء والإمامية فرقاًء والغلاة فرقاً. 

جعلهم في الفرق بين الفرق عشرين فرقة. انظر ص١۱ء‏ وانظر أيضاً الفصل الثاني من الفرق 
بين الفرق: في بيان مقالات الخوارج . 

الجهمية: أصحاب جهم بن صفوانء وهو من الجبرية الخالصة. ظهرت بدعته بترمذء وقتله 
سلم بن أحوز المازني بمرو في آخر ملك بني أمية. ووافق المعترلة في سی :الصفات الأزلية 
وزاد عليهم أشياء. انظر الملل والنحل للشهرستاني (ص۷۳ء (VE‏ وانظر Lad‏ الفرق بین 
الفرق (ص۸٥۱ء .)١59‏ وقد رذ أبو الحسن الأشعري على الجهمية فى كتابه «الإبانة» فراجعه 
(ص٥٢)‏ وما بعدها. 1 

قال الشهرستاني في الملل والنحل (ص٥۷):‏ «النجارية: أصحاب الحسين بن محمد النجار. 
وأكثر معتزلة الري وما حواليها على مذهبهء وهم وإن اختلفوا أصنافاً إلا أنهم لم يختلفوا في 
المسائل التي عددناها أصولاً. . وهم برغوثیةء وزعفرانية» ومستدركة. وافقوا OE‏ 
وروی سی عو رو با geese‏ > ووافقوا الصفاتية في خلق 
الأعمال». ٠‏ وتوسع البغدادي فى في الفرق بين الفرق في الكلام عنهم وعن فرقهم› فراجعه 
)100.0 ۔ ۸٥۱).۔‏ 


(\) 


(۲) 


(۳) 


04 


(0) 


زی 


YA‏ الأصل الأول/ في oly‏ الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


واعلموا أسعدكم الله أن الخبر”'' في أصله منقسم إلى صدق وکذب . والصدق 
منه واقع على وفق مَحْبَرِہ والكذب ما كان بخلاف مَحْبرہ. وليس في الأخبار ما هو 
Gis Gun‏ معا إلا خبر واحد وهو إخباز مَن لم GIG‏ قط عن نفسه بأنه كاذب وأن 
هذا الخبر cae GAS‏ والكاذبٌ إذا أخبر عن نفسه بأنه كاذب كان صادقا فصار هذا الخبر 
Lisy Gas dot yi‏ وفاعله راخ fo aby‏ على [بطال فول dP Bi‏ فاغل Gaal‏ 
لا يجوز أن يكون Seb‏ للکذب . 


المسألة التاسعة من الأصل الأول 
في بيان أقسام العلوم النظرية 


العلوم النظرية على أربعة أقسام: 

أحدها: استدلال بالعقل من جهة القياس والنظر. 

الثاني : معلوم من جهة التجارب والعادات. 

والٹالٹ : معلوم من جهة الشرع. 

والرابع : معلوم من جهة الإلهام في بعض الناس أو بعض الحيوانات دون بعض . 

LG‏ المعلوم بالنظر والاستدلال من جهة العقول فكالعلم بحدوث العالم وقدم 
صانعه وتوحيده وصفاته وعدله وحكمته وجواز ورود التكليف منه على عباده» وصحة 
نبوّة رسله بالاستدلال عليها بمعجزاتھم: ونحو ذلك من المعارف العقلية النظرية. وأما 
المعلوم بالتجارب والرياضات فكعلم الطبّ في الأذوية والمعالجات» وكذلك العلم 
Gb‏ والصناعات. وقد يقع في هذا النوع ما يستدرك”" بالقياس على المعتاد غير 


)١(‏ انظر معاني «الخبر» بالتفصيل عند اللغويين وأهل البيان والأصوليين والمنطقيين والمتكلمين 
وغيرهم» في كشاف اصطلاحات الفنون ۱٥/٢١(‏ ۔ .)5١‏ 

(؟) الثنوية: هم أهل الائنین الأزليين». يزعمون أن النور والظلمة أزليان قديمان» بخلاف المجوس 
فإنهم قالوا بحدوث الظلام وذكروا سبب حدوثه؛ وهؤلاء قالوا بتساويهما في القدم واختلافهما 
في الجوهر والطبع والفعل. والحيّز والمكان والأجناس والأبدان والأرواح. انظر الملل والنحل 
(ص۸٦۲).‏ وانظر مظوّلا عن الثنوية فی كشاف اصطلاحات الفنون (۱/ ٤٢٤۲ء VET‏ وانظر 
مذاهب الثنویة في الفهرست للنديم (المقالة التاسعة: وصف مذاهب الحرنانية الكلدانيين 
والمعروفين بالصابئة ومذاهب الثنوية). 

(۳) فى نسخة: اما يستدل) . 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم v4‏ 


أن أصولها مأخوذة عن التجارب والعادات. وأما المعلوم بالشرع فكالعلم بالحلال 
والحرام والواجب والمسنون والمكروه [وسائر أحكام الفقھ]'''. 

وإنما أضيف العلوم الشرعية إلى النظر OV‏ صحة الشريعة مبنیة على صحة 
dey cd pl‏ ایر 'محلومة ope‏ طررق Ll‏ و لاد لآل gly‏ كانت معلرمة بالصرورة 
من جس أو بديهة لما اختلف فيها أهل الحواس والبديهة ولما صار المخالف فيها 
معاندا كالسوفسطائية المنكرّة للمحسوسات. 

وأما المعلوم بالإلهام على التخصيص فكالعلم بذوق الشعر وأوزانِ أبياته في 
بُحُوره. وقد يعلم هذا الوزن أعرابىٌ INS‏ على عَقِييْه ويذهب عن معرفته GS‏ يعرف 
قوانينَ أكثر العلوم النظرية. وقد احتال أهل العَرُوض في استنباط أصولٍ عَرَفوا بها 
أوزانَ بحور الشعر””'؛ غير أن الشعر قد طبع على ذوق مَن لم يعرف العروض ولا 
القياس في بابه وما ذاك إلا تخصيص من الله تعالى له به. وكذلك العلم بصناعة 
الألحان غير مستنبط بالقياس ولا مُذْرَكَ بالضرورة التي يشترك فيها العقلاء ولكنها من 
الخصائص التي یعلَمُھا قوم دون قوم. 

sy‏ علم نظري يجوز عندنا أن يجعله”" الله ضروريًا فينا على قلب هذه العادة 
كما GE‏ في آدم عليه السلام علوماً ضرورية عَرّفَ بها Pola‏ من غير استدلال منه 
عليها ولا قراءة منه لها في كتاب» كذلك القول في سائر العلوم النظرية عندنا. 

وأما المعلوم بالضرورة فمن أصحابنا من قال: يجوز أن يعلمها كلها بالنظر 
والاستدلال» ومنهم مَن قال: ما علمناه منها بالحواس الخمس فجائز استدراكه بالاستدلال 
عليه عند غيبته عن الحس » وما علِمْناه بالبديهة فلا يصح الاستدلال عليه OY‏ البدائه مُقَدمات 
الاستدلال فلا بد من حصولها في المسدَدِلُ قبل استدلاله . هذا قول أصحابنا. 

وزعم التظام واتباعه من القدرية أن المعلوم بالقياس والنظر لا يجوز أن يصير 
Lyle ols by ody pall Lyle‏ بخ VY‏ يجوز أن ھی رباب ge‏ الط 


)1( ما بین حاصرتين ساقط من نسخة. 

)٢(‏ واضع علم العروض هو الخليل بن أحمد الفراهيدي. 

(۳) في الأضل «يجعل» ولعل الصواب ما أثبتناه. 

)٤(‏ قال الله تعالى في سورة البقرة: esd‏ ءام الأشياء 25 م ae‏ على J I‏ نون 
ale pe‏ كن إلا کا ay tale‏ أت Sai pul‏ 


NG ofl C2 al إن‎ KI ot 6ل ألم‎ yeh Aut لمآ‎ ome es AA i © 
[vy 91] الآيات‎ €@) S08 eS ES وما‎ odd ما‎ nee 


Ys‏ الأصل الأول/ في بیان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


والخبر؛ فلزمه على هذا القول أن يكون المعرفة باللہ عر وجل في الآخرة نظرية 
استدلالية غير ضرورية» وأن تكون الجنة دار استدلالٍ ونظر»ء وأن يكون لاعتراض 
Paral‏ فيها على أهل النظر مَجالٌ» وأن يكونوا مکلفین أبداً Oty‏ یستحقوا على أداء 
ما كُلْقُوا فيها ثواباً في دار غيرها. وقيل له في العلوم بالحواس: ألَسْنا نعلم البلدان 
التي لم ندخلها بالتواتر وإن كانت معلومة للذين أخبروا عنها بالعیان؟ وكذلك كل 
جسم يعلمه مَن رآه عیاناً ويعلمه الأعمى بلمس أو بتواتر الخبر عنه. 

PLL‏ عن هذا بأنّ المخبرين عما عاينوه قد اتصل بعيونهم أجزاءً من 
محسوساتهم فعلِمُوا المحسوسٌ باللمس؛ ثم لما أخبروا غيرّهم بما عاينوه انفصلت من 
الأجزاء التي اتصلت بعيونهم وأرواحهم بعضّها فاتصلت بأرواح السامعين لأخبارهم 
فعَلِمَهُ السامعون منهم باللمس أيضاًء وكذلك القول في السامع. 

فقيل له: على هذا يلزمك إذا سمع أهل الجنة بالخبر عن أهل النار وما هم فيه 
من الصديد والرَّقُوم أن يكون أجزاء من أهل النار وأجزاءً من زَقُومهم وصدیدِھم قد 
انفصلت واتصلت بأبدان أهل الجنة في الجنة» وإذا سمع أهل النار بالخبر عن أهل 
الجنة ونعيمهم أن يكون أجزاء من أهل الجنة قد انفصلت عنهم واتصلت بأبدان أهل 
النار» فيكون بعض أبدان أهل الجنة في النار وبعض أبدان أهل النار في الجنة. وهذا 
قول يليق بقائله وكفاه به خزياً. 


المسألة العاشرة من الأصل الأول 
في بيان مأخذ العلوم الشرعية 


الأحكام الا مأخوذة من أربعة أصول» وهى: الکتاب؛ والسنّة: 
والإجماع» والقیاس . 


)١(‏ في هامش الأصل: هكذا في النسخة» والصحيح: الشْبَه 

(۲) أي التظام . 

(۳) قال فخر الدين الرازي في المحصول في علم الأصول (۸/۱): «في الحكم الشرعي: قال 
أصحابنا : إنه الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير. أما الاقتضاء فإنه يتناول : 
اقتضاء الوجودء واقتضاء العدم؛ Le]‏ مع الجزم أو مع جواز الترك» فيتناول الواجب والمحظور 
والمندوب والمكروه. UL,‏ التخيير فهو الإباحة». 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم ۳۱ 

فالكتاب هو القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وفيه عام 

(OD ۶ )۳( . 3 mY). (۱) :‏ . )@ 
وخاص"' ومجمل ومفسر''' ومطلق ومقيد" وأمر””' ونهي 


ومنسوخ وصريح وكناية» وفيه أيضاً دلیل الخطاب وس وكل هذا لوجوه منه 


وخبر واستخبار وناسخ 


)١(‏ العموم: كل لفظ fe‏ شيئين فصاعداء وقد يكون متناولاً لشيئين. والتخصيص: تمييز بعض 
الجملة بالحكم. انظر اللمع في أصول الفقه للشيرازي Wye)‏ و٣٣).‏ 

(۲) المجمل: هو ما لا يعقل معناه من لفظه ويفتقر فى معرفة المراد إلى غيره. والمفسرء 
قح وا ق ف ي اك عق الشساہ ولا مھ کی Gace‏ اراو GAN‏ عة 
ee pal‏ الاق ا Ey‏ © 

(۳) قال الشيرازي في اللمع (ص٣):‏ «باب القول في المطلق والمقيد: واعلم أن تقييد العام بالصفة 
يوجب التخصيص كما يوجب الشرط والاستثناء؛ وذلك قوله تعالى: نتر CAL BS)‏ 
فإنه لو أطلق الرقبة لعمّ المؤمنة والكافرة» فلما قيّده بالمؤمنة وجب التخصيص». 

)٤(‏ الأمر: قول يستدعي به الفعل ممن هو دونه؛ وزاد بعضهم فيه: على سبيل الوجوب. فأما 
الأفعال التي ليست بقول فإنها تسمى أمراً على سبيل المجاز؛ ومنهم مَن قال: ليس بمجاز. 
انظر اللمع (ص؟١).‏ 

)0( النهي : هو القول الذي يستدعي به ترك الفعل من هو دونه؛ وزاد بعضهم: على سبيل 
الوجوب . انظر AYE 2) GES‏ 

)٦(‏ دليل الخطاب هو أحد أوجه مفهوم الخطاب؛ كما جاء في «اللمع في أصول الفقه» للشيرازي» 
قال: 


باب القول في مفهوم الخطاب 
اعلم أن مفهوم الخطاب على أوجه: 
أحدها : کے ہو ےر ےب یٹ کت لفلا تقل TA‏ 
بٍ4 وقوله تعالى: ومن yal‏ التب & إن RAS) 205% jee rAd‏ وما أشبه ذلك مما ينص 
gnats aks‏ لامعا اع تعن ای ڑے به على الکن وهل يعلم ما دل عليه 
التنبيه من جهة اللغة أو من جهة القياس فيه وجهان: أحدهما أنه من جهة اللغةء وهو قول أكثر 
المتكلمين وأهل الظاهرء ومنهم من قال: هو من جهة القياس الجلي» ويحكى ذلك عن 
ile‏ وھو الاصح لأن لفظ التأفيف لا يتناول الضرب وإنما يدل عليه بمعناه وهو الأدنى 
Jas‏ على أنه قیاس . 

فصل 

والثاني: لحن الخطابء وهو ما دل عليه اللفظ من الضمير الذي لا يتم الکلام إلا به وذلك 
مثل قوله Je‏ وجل: Cis}‏ آضرب NES‏ الع Spat‏ ومعناه: فضرب فانفجرت» ومن 
ذلك أيضاً حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه» كقوله Je‏ وجل : #وسكَل C3555‏ ومعناه 
أهل القرية ولا خلاف إن هذا كالمنطوق به في BUY‏ والبيانء 3 يجوز أن يضمر في مثل 
هذا إلا ما تدعو الحاجة إليه فإن استقل الكلام بإضمار واحد لم يجز أن يضاف إليه غيره إلا - 


الأصل الأول/ في oly‏ الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


بدليل» ob‏ تعارض فيه إضماران أضمر ما دل عليه الدليل منهماء وقد حكينا في مثل هذا 
الو عق ول رہ يقس عردم" هو اعد ناف مض او ويك قاد OU‏ 

فصل 
والثالث : دليل الخطاب؛ ee‏ ہدس ہش اف ء فيدل على أن ما 
عداها بخلافهء كقوله تعالی : #إن CHES (Bal Soe‏ فيدل على أنه إن جاء عدل لم 
يتبين» وكقوله RE‏ «في سائمة الغنم زكاة» فيدل od‏ أن المعلوفة لا زكاة فيهاء وقال عامة 
أصحاب أبي حنيفة رحمه اللہ وأكثر المتكلمين : لا يدل على أن ما عداه بخلافه» بل حكم ما 
عداه وناك على یل وقال yf‏ العباس بن سريج: إن كان بلفظ الشرط كقوله تعالى: إن 
HELGE Se‏ دل على أن ما عداه بخلافه» وإن لم يكن بلفظ الشرط لم يدل» وهو 
bl ۶‏ أبى حنيفة رحمه الله والدليل على ما قلناه أن الصحابة اختلفت في إيجاب 
الغسل من الجماع من غير إنزال» فقال بعضهم: لا يجب» واحتجُوا بدليل الخطاب في قول 
النبي کل : «الماء من الماء» وإنه لما أوجب من الماء دل على أنه لا يجب من غير ماء» وِمّن 
أوجب ذکر أن الماء من الماء منسوخ؛ فدل على ما ذكرناه ولأن تقييد الحکم بالصفة يوجب 
تخصيص الخطاب؛ فاقتضى بإطلاقه النفي والإثبات كالاستثناء . 

فصل 
وإما إذا علق الحكم بغاية» فإنه يدل على أن ما عداها بخلافهاء وبه قال أكثر مَن أنكر القول 
بدليل الخطاب» ومنهم مَن قال: لا یدل: والدليل على ما قلناه هو أنه لو جاز أن يكون حكم 
ما بعد الغاية موافقاً لما قبلها خرج عن أن يكون غاية» وهذا لا يجوز. 

فصل 
وأما إذا علق الحكم على صفة بلفظ (Luly‏ كقوله ME‏ «إنما الأعمال بالنيات» وقوله RE‏ «إنما 
الولاء لمَن أعتق» do‏ أيضاً على أن ما عداها بخلافهاء وبه قال كثير ممن لم يقل بدليل 
«oles‏ وقال بعضهم: لا يدل على أن ما عداها بخلافهاء وهذا خطأء لأن هذه اللفظة لا 
تستعمل إلا لإثبات المنطوق به ونفي ما عداه. ألا ترى أنه لا فرق بين أن يقول: إنما في الدار 
زيد» وبين أن يقول: ليس في الدار إلا زيد» وبين أن يقول: إنما الله واحدء وبين أن يقول: 
لا إله إلا واحدء فدل على أنه يتضمّن النفي والإثبات. 

فصل 
فأما إذا علق الحكم على صفة في جنس» كقوله SE‏ سائمة الغنم زكاة». دل ذلك على 

نفي الزكاة عن معلوفة الغنم دون ما عداهاء ومن ا يدل على نفيها عما عداها 


في جميع الأجناس» وهذا خطأ لأن الدليل ية يقتضى النطقء فإذا اقتضى النطق الإيجاب في 
سائمة الغنم وجب أن يقتضي الدلیل نفيها عن ais‏ الغنم . 
فصل 


© إذا علق الحكم على مجرد الاسم مثل أن يقول: في الغنم زكاة» فإن ذلك لا يدل على‎ LL 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم rr‏ 
dal‏ علو Leal»‏ وإن كان بعضها في الاستدلال به على مدلوله أجلى من بعض. وما 
غمض منه وجه دلالته على الضعيف في نظره يعلمه المستنبط الموفق لقول الله 
عر وجل: bss Salt WT}‏ نچ [النساء: DAY‏ 

وأما السّنة التي يؤخذ عنها أحكام الشريعة فهي المنقولة عن النبي BB‏ إما بتواتر 
يوجب العلم الضروري كنقل أعداد الركعات وأركان الصلاة ونحوهاء وإما بخبر 
مستفیض يوفع العلم المكتّسّبٌ كنقلهم نُصّبَ الزكوات وأركان الحج وإما بروایة آحاد 
توجب روايت يتهم العمل دون العلم. ووجوه دلائل السنة على الأحكام كوجوه دلائل 
القرآن من عام وخاص ومجمل ومفسر وصريح وكناية وناسخ ومنسوخ ودلیل خطاب 
ومفهومه وأمر ونهي وخبر ونحوها. 

وأما الإجماع المعتبر في الحكم الشرعي E‏ إجماع أهل عصر من 
أعصار هذه نہ وت فإنها لا تجتمع على VMS‏ 
نص ولا إجماع على حكمه. وهذا النوع من القياس على أقسام : 

أحدها: قياس cide‏ وهو الذي يكون AF‏ أولى بحكمه رس كتحريم 
ال یی ھت 


= نفي الزكاة عما عدا الغنم» ومن أصحابنا مَن قال: يدل كالصفةء ےت لأنه قد 
يخص الاسم بالذكر وهو وغيره سواء. ألا ترى أنهم يقولون: اشترٍ غنماً وإبلاً وبقراً فينص 
على كل واحد منها مع إرادة جميعهاء ولا رذ يضم الصفة إلى الاسم وهي وغيرها سواء. ge xi‏ 
أنهم لا يقولون اشتر غنماً سائمة وهي المعلوفة عندهم سواء فافترقا. 

فصل 
إذا أذى القول بالدليل إلى إسقاط الخطاب سقط الدليل» وذلك مثل قوله Yo‏ تبع ما لیس 
of (hase‏ دليله يقتضي جواز بيع ما هو عنده» oly‏ كان WE‏ عن العین > وإذا أجزنا ذلك لزمنا 
ألا نجيز بيع ما ليس عندہء لأن أحداً لم يفرّق بينهماء وإذا أجزنا ذلك سقط الخطاب» وهو 
قوله WR‏ تبع ما ليس عندك» فيسقط الدلیل ويبقى الخطاب٠ oY‏ الدليل فرع الخطاب ولا 
يجوز أن يعترض الفرع على الأصل بالإسقاط. انتهى. من اللمع )52 ££ .)٦۷‏ 

)١(‏ روى ابن ماجة في سننه GES)‏ الفتن» « باب ۸ - السواد الاعظم؛ وو ا و 
أنس بن مالك» عن رسول الله BE‏ قال: Op:‏ أمتي لا تجتمع على ضلالة» فإذا رأيتم اختلافاً 
فعليكم بالسواد الأعظم». 

)1( راجع باب أقسام القياس فی اللمع gil atl‏ (صوانة VOY.‏ 


رس مير 


(۳) في قوله تعالى: ثلا نَل فا أي رلا ترما Ze BIS‏ [الإسراء: LY‏ 


۳٤‏ الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


والثاني : قياس في معرفة الأصل المقیس عليه من كل وجه» كقياس العبد على الامَة 
في تنصيف الحد لتساويهما في GH‏ وقياس الأمة على العبد في (SAN‏ على أحد 
الشريكين إذا أَعْتَنَ نصيبّه منه وهو مُوسِرٌء وكما حرّم الله Je‏ وجل البيع في وقت النداء 
للجمعة”'' ثم قسنا عليه die‏ الإجارة وسائرٌ العقود في ذلك الوقت. وليس الأصل في هذه 
الأحكام بأكثرهما شبھا. 

والقسم الثالث [من القياس الشرعي قياس شَبّهِ في فرع بين أصلين متعلق 
بأكثرهما شبهاً. وقياس خفي كالعلة في فروع الربا إذا قيس فيه الفروع منها على 
الحنطة والشعير والتمر والملح والذهب والوّرِق وهذه وجوه مدارك أحكام الشريعة 
على أصول أهل السنة]''' قياس علة من أصل واحد كالعلة في الربا على اختلاف 
قافن فى کل UB‏ ۱ 

وفي هذه الجملة خلاف من وجوه: 

أحدها: مع البراهمة'" في إنكارها شرائع الأنبياء عليهم السلام. والكلام يأتي 
عليهم في باب إثبات النبوات . 

والثاني : مع الخوارج في إنكارها حجة الإجماع والسنن الشرعية» وقد زعمت أنه لا 
حجة في شيء من أحكام الشريعة إلا من القرآن؛ ولذلك أنكروا الرجم والمسح على 
UI‏ 2 لأنهما ليسا في القرآن» وقطعوا السارق في القليل والكثير لأن الأمر بقطع السارق 
في ol all‏ مطلق» ولم يقبلوا الرواية في نصاب القطع ولا الرواية في اعتبار الجزز فيه. هذا 
قول أكثرهم . وقد أجازت الئجّدات”*' منھم الاجتهاد في فروع الشريعة . 


are وي‎ 


)١(‏ في قوله تعالی: انا الین اما )کا ثروت lan‏ ين بور Sy Gash ata‏ $3 الله ودروا 
pai‏ کلک Se‏ إن 4Q Sf 2S‏ [الجمعة: ۹. 

(٢۲‏ ما بين حاصرتين ورد في نسخة. 

(۳) راجع ص۲۲ الحاشية ؟. 

)٤(‏ النجدات: هم أصحاب نجدة بن ple‏ الحنفي» وقيل عاصم. وكان السببُ في رياسته وزعامته 
أن نافع بن الأزرق لما أظهر البراءة من القَعَدة عنه بعد أن كانوا على رأيه؛ وسماهم مشركين» 
واستحلٌ قتل JULI‏ مخالفيه ونسائهم» وفارقه أبو ALE‏ وعطية الحنفي؛ وراشد الطويل» 
ومقلاص» وأيوب الأزرق» وجماعة من أتباعهم» وذهبوا إلى اليمامة فاستقبلهم نجدة بن عامر 
في جلد ب من الخوارج يريدون اللحاق بعسكر نافع فأخبروهم بأحداث نافع وردُوهم إلى 
اليمامة» وبايعوا بها نجدة بن عامر» وأكّرُوا مَن قال بإكفار القعدة منهم عن الهجرة إليهم؛ 
وأكفروا مَن قال بإمامة نافع» وأقاموا على إمامة نَجْدَة إلى أن ieee‏ تَقَمُوها 
منه» فلما اختلفوا عليه صاروا ثلاث فرق: فرقة صارت مع عطية بن الأسود الحنفي إلى - 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم Yo‏ 

والخلاف الثالث: مع الروافض الذين قالوا: لا حجة اليوم في القياس والسئة 
ولا في شيء من القرآن لدعواهم وقوعٌ التحريف فيه من الصحابة؛ وقد زعموا أن 
الحجة إنما هو قول الإمام الذي ينتظرونه وهم قبل ظهوره في النّيه خَیاری إلى أن 
يستنقذهم الإمام الذي ينتظرونه إذا ظهر بزعمهم . 

والخلاف الرابع : : مع النظامية من القدرية في إبطالهم القياس الشرعيّ وإبطالهم 
حجة الإجماع. وقد زعم النظام أن هذه الأمة من عهد نبيها عليه السلام إلى أن تقوم 
القيامة لو kat}‏ على حكم شرعي جاز أن يكون اکا ا ese‏ . وزعم 
أيضاً أنه لا حجة في الخبر المتواتر» وأجاز وقوعه كذياً. وأبطل القیاس oe‏ 
الشرعية 5 وطعن في الصحابة الذين (ST‏ باجتهادهم في فروع الشريعة9© . والطاعن 
فيهم مطعون في دينه ونسبه. 

والخلاف الخامس : مع نفاة العمل بأخبار الآحاد من القدرية. 

والخلاف السادس: مع مَن يزعم من أهل الظاهر أن لا حجة في إجماع أهل 
عصر بعد الصحابة وإنما الحجة في إجماع الصحابة دون مَن بعدهم. 


والخلاف السابع: مع مَن اعتبر حجة الإجماع إذا انعقد عن نص أو ظاهر من 
الكتاب أو السئّة ولم 5 الإجماعً المُنْعَقِد عن القياس حجة. 

والخلاف الثامن: مع نفاة القياس الشرعي من أهل الظاهر. وقد استقصينا الرد 
على هؤلاء المخالفين في هذه الوجوه في كتبنا الموضوعة في أصول الفقه. 


المسألة الحادية عشرة من الأصل الأول 
في بيان شروط الأخبار الموجبة للعلم والعمل 


أما التواتر الموجب للعلم الضروري فمن شروطه أن يكون Bly)‏ في كل عصر 
من أعصاره على جهة يستحيل التواطؤ منهم على الکذب . وإن کان زُوائْهُ في بعض 


ہے سجستان وتبعهم خوارج سجستان» ولهذا قيل لخوارج سجستان في ذلك الوقت «عطوية» . 
وفرقة صارت مع أبي EAR‏ حربا على idee‏ وهم الذي قتلوا dare‏ وفرقة عذروا Blas‏ فى 
أحداثه وأقاموا على إمامته. انظر الفرق بين الفرق (ص58 (04s‏ وانظر Lad‏ الملل والنحل 
للشهرستاني (ص5١١ .)١15١-‏ 

)١(‏ في الأصل: «الشرعى» والصواب ما أثبتناه. 

(۲) انظر مذھب النظام وأقواله في الفرق بین الفرق (ص۹۳ ۔ .)٠١۹‏ 


٣‏ الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


الأعصار قوماً يصح على مثلهم التواطؤ عليه لم يكن خبرهم موجباً للعلم الضروري؛ 
ولذلك لم يكن خبر اليهود والنصارى عن قتل عيسى وصلبه موجباً للعلم» ولا خبر 
المجوس عن أعلام''' زرّدشت موجباً للعلم؛ oY‏ التصارى وإن تواتر نقلّهم في 
الأعصار المتأخرة فإنهم يَعْرُونَ خبَرّهم إلى أربعة”" زعموا أنهم هم الذين كانوا مع 
المسيح في الوقت الذي أُقُدَمَ عليه اليهود بالقتل بزعمهم. ولو كان أتباع المسيح 
عليه السلام في ذلك الوقت Sie‏ أهل التواتر لدفعوا عنه اليهود لا سيّما وقد زعموا أن 
الذين قصدوه من اليهود كانوا ثلاثين» والتواطؤ على هذا المقدار من العدد جائزء 
والتواطؤ على Cine‏ هؤلاء جائز فضلاً Opes‏ فأما نقلهم عن sales‏ شخص 
مصلوب فهو صحيح؛ وإنما الكلام في ذات المصلوب هل كان عيسى أو SEAN‏ 
في الصورة؟ وبعضهم يزعم أن الذي دل عليه نے اتا "ود ااال اندم مده 
Act‏ فقتل دونه. ثم إن دعاويهم في المسيح منافية لنقلهم OF CALE‏ منهم مَن يزعم 
أنه call‏ ومنهم مَن يزعم أنه أحد أقانيم SY‏ القديم؛ وأيهما كان بزعمهم وجب 
استحالة حلول القتل به. وأما نقل المجوس أعلام زردشت لك فوته ال ا 


)١(‏ الأعلام هنا بمعنى الآيات والدلالات والمعجزات. 

(۲) هم أصحاب الأناجيل الأربعة: مَنّى» ولوقاء ومرقس؛ ویوحتا. 

(۳) في هامش الأصل: «هكذا في النسخة» والأحسن: على ضعف هذا المقدار من العدد جائز 
فضلا عنھم). 

. عليه من أصحابه هو يهوذا الأسخریوطي؛ ويسمى أيضاً يوضاس‎ Jo الذي‎ )٤( 

)0( كشتاسب» أو كشتاسفء أو بشتاسب: وهو الملك الذي ظهر في أيامه زرادشت. ويقول ابن 
الأثير: بشتاسب بن لهراسب ضبط الملك وقرر قوانينه وابتنى بفارس مدینة فسا ورتب سبعة من 
عظماء fal‏ مملكته مراتب وملك كل واحد منهم مملكته على قدر مرتبته» وقد اصطلح مع 
ملك الترك واستقر الصلح على أن يكون لبشتاسب دابة واقفة على باب ملك الترك لا تزال على 
عادتها على أبواب الملوك فلما وفد إليه زرادشت دفعه إلى نقض الصلح وقال: أنا أعين لك 
WIL‏ تسير فيه إلى الحرب فتظفرء وهذا أول وقت وضعت الاختيارات للملوك بالنجوم وكان 
زرادشت عالماً بالنجوم جيد المعرفة بها فأجابه بشتاسب وأمر بصرف دابته فأنكر عليه ملك 
الترك صرف دابته وتهدّده بالحرب إن لم يأمر بإنفاذ زرادشت إليه» فكتب إليه بشتاسب كتاباً 
غلیظاً يؤذنه فيه بالحرب فسار كل منهما إلى صاحبه والتقيا واقتتلا فكانت الهزيمة على الترك 
والظفر للفرس وكان أعظم القوم إبلاء في هذه الحرب اسفندیار بن بشتاسب» فلما انجلت 
الحرب سعى الناس بين بشتاسب وابنه وقالوا: يريد المُلك لنفسه فندبه لحرب بعد حرب ثم 
أخذه وحبسه مقيّداء ثم إن بشتاسب سار إلى ناحية كرمان وسجستان وسار إلى جبل طميدر 
لدراسة دينه والتنشك هناك» وخلف أباه لهراسب ببلخ شيخاً كبيراً قد أبطله الكبر وترك بها 
خزائنه وأولاده ونساءه فانتهز ملك الترك غيبته وسار بجنده إلى بلخ فقتل لهراسب وولدين ˆ 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم ۷ 


أنه أخبرهم بأنه شاهد أعلام زردشت. والخبر الراجع في أصله إلى واحد أو طائفة 
يجوز عليها التواطؤ لا يكون موجباً للعلم الضروري. 

ومن شروط التوائر Lat‏ أن نون اا فى العصر الأول قد نقلوه ه عن مشاهدة 
أو علم بما نقلوه ضرورة؛ كنقلهم أخبار البلدان التي شاهدوهاء ونقلهم أخبار الأمم 
التي شاهدها أهل العصر الأول من المخبرين عنهم» وكنقلهم الأخبار عن الزلازل في 
البحر والبر'' وسائر الأحداث في الأزمنة الماضية ونحوها. 

[فإنْ توائرَ النقل في شيءٍ وطريق العلم به الاستدلال والنظرُ وطريق الخطأ الشبهةٌ 
ob‏ ذلك التواتر لا يوجب علما]''' فأما إن تواتر الخبر في شيءٍ يعرف صحته بالنظر 
والاستدلال فإنه لا يوجب العلم؛ ولهذا لا يقع للدهرية ی ا ر 
المسلمين عن صحة دين الإسلام OY‏ صحة الدين معلومة بالنظر والاستدلال دون 
اا [ولذلك أهل الکفر كل صنف منهم يتواتر نقلّهم الخبر عن صحة أديانهم shy‏ 
oa‏ لهم ولأسلافهم فيها ولا بقع من خبرهم علم؛ ومتى وقع التواتر في أصله عن 

شيءٍ be‏ الناقلون بالحس أو الضرورة وقع العلم بخبرهم على العادة المعتادة فيه](" . 

وأما أخبار الآحاد الموجبة للعمل دون العلم» فلوجوب العمل بها شروط : 

أحدها: اتصال الإسناد [في قول الشافعيّ وأصحابه؛ لأنهم لا يرون الاستدلال 
بِالمُرْسَلٍ صحيحاً. وراك سس ols‏ افا مس وما gl‏ دين رأ 
الاحتجاج بالمراسيل كلها عن اتقات صحیح]آ]''۔. 


= لبشتاسب والهرابذة وأحرق الدواوين وهدم بيوت النيران وسار متبعاً لبشتاسب الذي هرب 
وتحصّن بالجبال فلما اشتد عليه الأمر أمر بإخراج ابنه من محبسه واعتذر له ووعدہ بأن يعهد 
إليه الملك من بعده فلما سمع أسفنديار كلامه سجد له ونهض من عنده وجمع جموعه وحارب 
الترك فهزمهم وول وبلغ مدينتهم العظمى ودخلها عنوة وقتل الملك وإخوته واستباح 
أمواله ونساءه وأقطع بلاد الترك وجعل كل ناحية إلى رجل من وجوه الترك على أن يحملوا كل 
سنة خراجاً إلى أبيه بشتاسب؛ ثم عاد إلى بلخ فحسده أبوه على ما أتاه فأمره بالتجهّز لقتال 
رستم الشديد بسجستان فسار إليه فخرج إليه رستم وقاتله فقتله رستم ومات بشتاسب . انظر 
الكامل في التاريخ لابن الأثير .)٠١/١(‏ 

)١(‏ كانت بالأصل : «في الحر والبرد» ولعل الصواب ما أثبتناه. 

(؟) ما بين حاصرتین زيادة عن نسخة. 

(9) هو الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري» أبو عبد الله ؛ إمام دار الهجرة وأحد 
الأئمة الأريعة Jal we‏ ال وإليه تنسب المالكية. ولد سنة 97هء وتوفي سنة ۱۷۹ھ. انظر 
الأعلام للزركلي )0/ .(oV‏ 


YA‏ الأصل الأول/ في بیان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


والشرط الثاني : عدالة الرُواة؛ فإن كان في رواته مبتدع في seks‏ مجروح في 
فعله أو مدّلس في روايته فلا حجة في روايته. 

والشرط الثالث : أن يكون متن الخبر مما يجوز في العقل كونُهُ . فإن روى الراوي ما 

بُحیلهُ العقل ولم يحتمل تأويلاً صحيحاً فخبره مردود [و]لهذا رددنا خبر أ أبي يهڙم عن يزيد 
ب بي سني مو لی مورۃ أ ا تال آجری رسام خان نے عن فرق کا ما 
يستحيل كونه مع کون رواتہ“'' وهو أبو مهزم واسمه سعيد ضعيفاً فكانت روايته مردودة 
عليه] لاستحالة هذا في العقول. وإن كان ما رواه الراوي I‏ َرُوِعٌ ظاهرُهُ في العقول ولكنه 
يحتمل تأويلاً يوافق قضايا العقول قبلنا روايته وتأوّلناهُ على موافقة العقول» كما روي: (إن 
لله خلق آدم على Uy pe‏ وتأويله أنه خلقه حين خلقه على الصورة التي كان عليها في 
الدنيا لثلا يتوم متهم أنه لما EFT‏ من الجنة عوقب بتخيير صورته كما عوقبت Holl‏ بتغيير 
صورتها عند إخراجها من الجنة. وكذلك ماروي Sh‏ الجبّار يضع قدمه في النارا' 


)١(‏ كذا بالأصل؛ والأنسب: «راويه» بالإفراد. 

)1( رواه البخاري في الاستئذان» باب ١ء‏ حديث ۲۲۷٦؛‏ قال: حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا 
عبد الرزاق» عن سیت عن همام» عن أبي هريرة» عن النبي BS‏ قال: «خَلَق الله آدَمَ he‏ 
me 6455 pe‏ سو ذراعاء LG‏ حَلَّقَهُ JU‏ اذْمَبْ فَسَلمْ على LS‏ نفر ASSL os‏ 
جَلُوسٌء فَأَسْتَمِغْ OU tS ey te EB AiG‏ السّلامُ عَلَيْكُمْء فَقَانُوا: 
السَّلامُ غلك cab ety‏ اوو وخا اللہ فكل كن بَدَخل Het‏ على صررة اده pb‏ 
يرل fees GL‏ بَعْدُ 2 GM‏ ورواه Lal‏ مسلم في صحيحه (حديث رقم .)۲۸٤١‏ 
وقال الحافظ ابن حجر في افتح الباري)» : واختلف إلى ماذا يعود الضمير؟ فقيل: إلى آدم أي 
خلقه على صورته التي استمر عليها إلى أن أهبط وإلى أن bbs cob‏ لتوهم ممن يظن أنه لما 
كان في الجنة کان على صفة أخرى» او اعدا خف كبا ory‏ لم fat‏ في Hal‏ کا يال 
ولده من حالة إلى حالة. وقيل للرد على الدهرية إنه لم يكن إنسان إلا من : نطفة ولا تكون نطفة 
إنسان إلا من إنسان ولا أول لذلك: فبيّن أنه خلق من أول الأمر على هذه الصورة. وقيل للرد 
على الطبائعيين الزاعمين أن الإنسان قد قد يكون من فعل الطبع وتأثيره» وقيل للرد على القدرية 
الزاعمين أن الإنسان يخلق فعل نفسهء وقيل إن لهذا الحديث سبباً حذف من هذه الرواية وإن 
أوله قصة الذي ضرب عبده فنهاه النبي BB‏ عن ذلك وقال له إن الله خلق pal‏ على صورته» 
وقيل الضمير لله وتمسك قائل ذلك ہما ورد فی بعض طرقه «على صورة الرحمن» والمراد 
iy pall‏ اترک ot‏ اھ علق ge ate gle‏ العلم والحارالسع زا (Ua aby‏ 
ol,‏ كانت صفات الله تعالى لا يشبهها شيء. 

bx ©)‏ البخاري في صحيحه في كتاب التفسير» تفسير سورة 5 باب ١ء‏ حديث رقم 485/4؛ 
عن نس عن النبي RE‏ قال : (al‏ في النار وتقول هل من مزیدء حتى یضع قدمه فتقول: : قط 
قَط». ورواه البخاري أيضاً برقمّي (VIALS VIN)‏ ورواه مسلم برقم CTAEA)‏ ورواه 7 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم ۳۹ 


پوت وجول فا تسار جور ری تعالی : # piel‏ رخات 


Lobe 


ڪل بكار عَنِيدٍ © بن BY AE ex as‏ ين کاو صر يدر 4 [إبراهيم: ٥‏ 
٦‏ ومثل هذا كثير [قد أوردناه فی کتبنا]. 


= البخاري Lal‏ برقم (ENED‏ عن أبي هريرة رفعه: 'يُقَالُ EGS‏ مَل امْئلأتء وَتَقُولُ: هَلْ مِن 
مَزِيدِء فَيَضَعُ الرّبُ تارك وَتَعَالَى قَدَمَهُ عَلَيْهَاء فَتَقُولُ: OS LS‏ وانظر Lal‏ مسلم (رقم 5815؟). 
ورواه البخاري برقم )٦۸۰(‏ عن أبي هريرة قال: قال النبي CS GN Ca ELI BE‏ 
ingly Ssh 5‏ وَالْمَُجبرِينَ» وََالْتِ teh‏ : ما ِي eeu‏ إلا ins‏ الئاس وَسَقَطهُمْ . 
َال S56 bi‏ وََعَالَى لِلْجََةِ: etl‏ أَرْحَمْ بك مَنْ Gil‏ ِبَاِي؛ وَكَالَ للتار : إِنْمَا أنْتِ 
06 کت" جج وو ane‏ کی 
SCL ash als‏ ا 


TDS‏ النقص 
على الله وخاض كثير من آهل العلم في تأويل ذلك فقال : المراد إذلال جهنم فإنها إذا بالغت في 
الطغيان وطلب المزيد GS‏ الله فوضعها تحت القدم» ولیس المراد حقيقة القدم» والعرب تستعمل 
Lusi‏ الأعضاء ء في ضرب لأمثال ولا تريد أعيانهاء ؛ كقولهم رغم أنفه وسقط في يده. وقیل : المراد 
بالقدم الفرط السابق أي يضع الله فيها ما قدّمه لها من أھل العذاب قال الإسماعيلي : القدم قد 
يكون اسماً لما قدم كما يسمى ما خبط من ورق خبطاًء > فالمعنى ما قدموا من عمل . وقيل : المراد 
بالقدم ام يعفن المخلرفين الضٹیر للمخلوق معلومء أو يكرت Sa‏ مخلوق اسم قم أو المراد 
بالقدم الأخير لأن القدم آخر الأعضاء فيكون المعنى a‏ يضح الله في النار آخر أهلهاانيها ويكون 
الضمير للمزيد. وقال ابن حبان في صحيحه بعد إخراجه: هذا من الأخبار التي أطلقت بتمثيل 
المجاورة وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الأمم والأمكنة التي ae‏ الله فيها فلا تزال تستزيد 
حتى يضع الرب فيها موضعاً من الأمكنة المذكورة فتمتلىء ء لأن العرب تطلق القدم على الموضعء 
قال تعالى: Coby 65 ANT‏ [يونس: LY:‏ يريد موضع صدق. وقال الداودي: المراد بالقدم قدم 
صدق وهو (bores‏ والإشارة UL‏ إلى شفاعته» وهو المقام المحمود فيخرج من النار مَن كان في 
قلبه شيء من الإيمان. وتعقّب بأن هذا منابذ لنص الحديث لأن فيه يضع قدمه بعد أن قالت هل من 
مزيد» والذي قاله مقتضاه أنه ينقص منهاء وصريح الخبر أنها تنزوي ہما يجعل فيها لا يخرج منها 
قلت: ويحتمل أن يوجه Ob‏ مَّن يخرج منها يبدل عوضهم من أهل الکفر كما حملوا عليه حديث أبي 
موسی في صحیح مسلم ایعطی کل مسلم رجلا من اليهود والنصارى فیقال : هذا فداؤك من النار) 
فإن بعض العلماء قال: : المراد بذلك أَنَّهُ يقع عند إخراج الموحدين» »> ally‏ يجعل مكان كل واحد 
منهم واحداً من الكفار بأن يعظم حتى يسد مكانه ومكان الذي خلفهء وحينئذ فالقدم سبب للعظم 
المذكررء فإذا وقع العظم حصل الملء ء الذي تطلبه. ومن التأويل البعيد قول مَن قال: المراد بالقدم 
قدم إبليس» وأخذه من قوله : (حتی يضع الجبار فيها قدمه» وإبليس أول من تكبّر فاستحق أن يسمى 
متجبّراً وجبار وظهوره بعد هذا يغني عن تکلف الرد عليه . وزعم ابن الجوزي أن الروایة التي = 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 
ومتى صح الخبر ولم يكن متنه مستحيلاً في العقل ولم يقم دلالة على نسخ 


٤ 


حكمه وجب العمل به» كما يجب على الحاكم الحكم بشهادة العدول إذا لم يعلم 
٠ Ot. ۰‏ 5 := 3 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 
في بيان ما يعلم بالعقل وما لا يعلم إلا بالشرع 


قال أصحابنا: إن العقول تدل على حدوث العالم وتوحيد صانعه وقدمه وصفاته 
3 نو 


الأزلية» وعلى جواز إرساله Lot‏ إلى عباده» وعلى جواز تكليفه عبادة ما شاءَ. وفيها 


OB اف‎ Gash جلي الم قل يعرف الات‎ Lge ay jin اتال‎ yey Ub 
وجل على عباده شيئاً بخطابه إياهم بلا واسطة أو بإرسال رسول إليهم‎ je أوجب اش‎ 


جاءت بلفظ «الرجل» تحريف من بعض الرواة لظنه أن المراد بالقدم الجارحة فرواها بالمعنى 
فأخطأء ثم قال: ويحتمل أن يكون المراد بالرجل أن كانت محفوظة الجماعة كما تقول رجل 
من Ole‏ فالتقدير يضع فيها جماعة» وأضافهم إليه إضافة اختصاص. وبالغ ابن فورك فجزم 
بأن الرواية بلفظ «الرجل» غير ثابتة عند أهل النقل» وهو مردود لثبوتها في الصحيحين. وقد 
أرّلها غيره بنحو ما تقدّم في القدم فقيل رجل بعض المخلوقین؛ وقيل إنها اسم مخلوق من 
المخلوقين» وقيل إن الرجل تستعمل في الزجر كما تقول وضعته تحت رجلي؛ وقيل إن الرجل 
تستعمل في طلب الشيء ء على سبيل الجد كما تقول قام في هذا الأمر على رجل. . وقال أبو 
الوفاء بن عقيل: تعالى الله عن أنه لا يعمل أمره في النار حتى يستعين عليها بشيء ء من ذاته أو 
صفاته وهو القائل للنار OS‏ برها وَسَلمًا چ4 [الأنبياء: 14] فمن يأمر LU‏ أججها غيره أن تنقلب 
عن طبعها وهو الإحراق فتنقلب كيف يحتاج في نار يؤججها هو إلى استعانة انتهى . ويفهم 
جوابه من التفصيل الواقع ثالث أحاديث الباب حيث قال فيه: «ولكل واحدة منكما ملؤهاء فأما 
النار» فذكر الحديث وقال فيه «ولا يظلم الله من خلقه أحداً» فإن فيه إشارة إلى أن یع 
امتلاؤها بمّن ينشئهم الله لأجل ملئهاء وأما النار فلا ينشىء لها خلقاً بل يفعل فيها شيئاً عبّر عنه 
ر ہما ذكر يقتضي لها أن ينضم بعضها إلى بعض فتصير ملأى ولا تحتمل مزیدا وفيه دلالة على 
أن الثواب لیس موقوفاً على العمل بل ينعم الله بالجنة على مَن لم يعمل خیراً قط كما في 
الأطفال» . 

هذه اللفظة ترد فى الأصل دائماً هكذا «الخطاء» بالهمزة على السطر. والصواب ما أثبتناه وما 
ستثبته لاحقاً في رسم هذه الكلمة . 


(١) 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم ٤١‏ 


الخطاب والإرسال لا يكون شيء واجباً ولا حراماً على أحد. وكل عاقل فعل فعلاً قبل 
ورود الشرع لا يستحق به ثواباً ولا عقاباً» فإن استدل العاقل قبل ورود الشرع عليه على 
حدوث العالم وتوحيد صانعه وقدمه وصفاته وعدله وحكمته فعرف ذلك واعتقده کان 
TT‏ 
ونعيمها كان ذلك فضلا منه عليه . . ولو أنه اعتقد قبل ورود الشرع عليه الكفر والضلا 

لكان کافراً مُلْجداً ولم يكن مستحمًا للعقاب ب على ذلك» TT‏ 
التأبيد فله ذلك [و]لیس بعقاب وإنما هو ابتداء منه لإيلام كإيلام البهائم والأطفال في الدنيا 
من غير استحقاق وذلك عدل من الله تعالى. 


ووجه هذا القول أن الثواب إنما يكون على الطاعةء والطاعةٌ موافقة إلأم © 
والعقاب إنما يكون على المعصية [والمعصية] موافقة النهى ومخالفة الأمر. والمسألة 
مصَّوّرة في حالة لم يرد فيها أمرٌ الله Je‏ وجل ولا Ga‏ على أحد من خلقه. فاستحال 
الحكم في تلك الحال بالثواب والعقاب على شيءٍ من الأفعال. 


لگ 


هذ OP yt‏ عتمت یھ آی Gat gael‏ ي ها لاب SB ay‏ اف 


»ا کو )۳ 5 (Co) 4 f CE)‏ عم 0( f (Y)‏ 
والشافعي والاوزاعي ٠‏ والثوري ٠‏ وأبو ثور" وأحمد بن Pde‏ وداود”" وأهل 


)١(‏ في هامش الأصل: «والظاهر: الطاعة موافقة الأمر والنهي والمعصية مخالفة الأمر والنهي». 

)۲( كذا في الأصل؛ والظاهر: "تقرير) . 

إفوة هو الإمام عبد الرحمن بن عمرو بن Let‏ الأوزاعي» من قبيلة الأوزاع» أبو عمرو: إمام الدیار 
الشامية في الفقه والزهد وأحد الكتّاب المترسلين. ولد في بعلبك سنة CAAA‏ ونشأ في البقاع» 
وسكن بيروت وتوفي بها سنة ۷٥۱ھ.‏ انظر الأعلام ١/6‏ ). 

)4( هو سفیان بن سعيد بن مسروق الثوري من بني ثور بن عبد مناة» من مضرء أبو عبد الله : 
أمير المؤمنين في الحديث. كان سيد jal‏ زمانه في علوم الدين والتقوى . ولد في الكوفة سنة 
adv‏ ونشأ فيها. وراودہ المنصور العباسي على أن يلي الحكم فأبى» وخرج من الكوفة سنة 
1 هه فسكن مكة والمدينة. ثم طلبه المهدي» فتوارى. وانتقل إلى البصرة فمات فيها 
مستخفياً سنة ۱ھ . انظر الأعلام (9/ 5 V6‏ 

)٥(‏ هو آبو پر یں ون بن أبي اليمان الكلبي البغدادي. الفقیەء صاحب الإمام الشافعي. قال 
ابن حبان: کان أحد أئمة الدنیا فقهاً وعلماً وورعاً وفضلاً. صئف الكتب وفرّع على السئن وذبٌ 
عنها؛ يتكلم في الرأي فيخطىء ء ویصیب . مات ببغداد شيخاً سنة ٤١‏ ۲ھ. (الأعلام : ۱ 

)٦(‏ هو الإمام gl‏ عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الوائلي» إمام المذهب الحنبلي وأحد 
الأئمة الأربعة. أصله من مروء وكان أبوه والي سرخس؛ وولد ببغداد سنة ١٦۱ھ‏ فنشأ منكبًا 
على طلب العلم. . وتوفي سنة AYE\‏ (الأعلام : ۰۰۶۱ء 

(۷) هو pl‏ سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني ELS‏ بالظاهري. أحد الأئمة المجتهدين في > 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


۲ 


الظاهر PRs ally‏ و[قال قوم: جملة أفعال العقلاء في العقل ثلاثة أقسام: واجب 
ومحظور ومتوسط بينهما. فما دل العقل على وجوبه لا يتغير ولا یتبدلء کوجوب 
معرفة لله تعالى وتوحيده وصفاته ووجوب شكره على نِعّمِه. وما دل العقل على 
Ys Bs‏ يتغيّر عن ذلك» كتحريم الكفر وكفران لِعَم امهم . 


عيسى بن POUT‏ وابن Oba eal‏ ومتهم مَن قال فيه بالإباحة وهم أصحاب الرأي. 
وقد قال أبو بكر بن Oa gla‏ في aks‏ «كل ما لم يأمر الله تعالى به فيكون لازماً ولم ينه 


الإسلام» Wu,‏ إليه الطائفة الظاهرية. وسميت بذلك لأخذها بظاهر الكتاب والسئّة وإعراضها 
عن التأويل والرأي والقياس. وكان داود أول من جهر بهذا القول. ولد بالكوفة سنة CANO)‏ 
وسكن بغداد وتوفي فيها سنة ۲۷۰ھ. (الأعلام: ۳۳۳/۲). 

قال البغدادي في «الفرق بين الفرق» (ص ١٦١۱ء :)۱٦١‏ «أما الضرارية فهم أتباع ضِرّار بن 
عمرو الذي Gily‏ أصحابنا في أن أفعال العباد مخلوقة لله Sle‏ وأكسابٌ للعبادء وفي إبطال 
القول بالتولدِء ووافق المعتزلةَ في أن الاستطاعة قبل الفعل» وزاد عليهم بقوله: إنها قبل الفعل 
ومع الفعل» وبعد الفعل» وإنها بعض المستطيع» ووافق النجار في دعواه أن الجسم أعراض 
مجتمعة من لون وطعم ورائحة ونحوها من الأعراض التي لا يخلو الجسم منها. وانفرد بأشياء 
منكرة : منها: قوله ob‏ الله تعالى Gp‏ فی القيامة بحاسة سادسة يَرَى بها المؤمنون ماهيّة الإله. 
وقال: لله تعالى ماهية لا يعرفها غيره يراها المؤمنون بحاسة سادسةء وتبعه على هذا القول 
حفص الفرد. وأنه أنكر حرف ابن مسعود» وحرف gl‏ بن كعب. وشهد بأن الله تعالى لم 
ينزلهماء فنسب هذين الإمامين من الصحابة إلى الضلالة في مصحفيهما. ومنھا: أنه شك في 
جميع dale‏ المسلمين» وقال: لا أدري لعل سرائر العامة كلها شرك وكفر. ومنها: قوله إن 
معنى قولنا (إن الله تعالى عالمء حي» هو أنه ليس بجاهل ولا ميت. وكذلك قياسّه في سائر 
أوصاف الله تعالى من غير OL‏ معنى أو فائدة سوى نفي الوصف بنقيض تلك الأوصاف عنه» 
وانظر أيضاً الملل والنحل للشھرستانی Woe)‏ 7.07/9 

ف الام غ1 اتر ابا AEH‏ 

هو عيسى بن OUT‏ بن صدقةء أبو موسى. قاض من كبار فقهاء الحنفية. كان سریعاً بإنفاذ 
الحكمء عفيفاً. خدم المنصور العباسي مدةء وولي القضاء بالبصرة عشر سنين» وتوفي بها سنة 
١ه‏ . له کتب» منها: إثبات القیاسء واجتهاد الرأي» والجامع في الفقه» والحجة الصغيرة 
في الحديث . انظر الأعلام .)٠٠١/١(‏ 

هو gl‏ على الحسن بن الحسين بن أبئ غزيرة:. فقيه انتهت إليه [مامة الشافعیة في العراق: كان 
تنظيم القدر مهيا ٠‏ له مسائل في الفووع؛ واشرح مختصر المزني». مات ببغداد سنة NEO‏ 
(الأعلام: ۱۸۸/۲). 

هو أبو بكر محمد بن داود بن علي الظاهري. ولد ببغداد سنة ٢٥۲ھ‏ وتوفي بها مقتولا سنة 
۷ھ. انظر الأعلام 00 ١‏ 

يشير إلى كتابه المسمی: «الوصول إلى معرفة الأصول». انظر كشف الظنون (ص٢٠۲۰).‏ 


(١) 


(۲) 
(۳) 


(4) 


(0) 


(0 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم ty‏ 


عنه فيكون حراماً فهو مباح لا يأثم فاعله في فعله ولا يحرج في تركه). EES‏ 
۱ النجارية كلهاء وكذلك رواه بشر بن (POLE‏ عن أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ° 


ومحمد بن 00ئ0" 


وزعمت المعتزلة والبراهمة أن العقول طريق إلى معرفة الواجب والمحظورء 
وزعم أكثر هم أن القبیح في [ul‏ كرا الذي ليس فيه نفع ولا هو مستَّحَقٌ. 
[وفيهم من اذعى معرفة وجوب شكر شكر المنعم وقبح الضرب ليس فيه نفع ولا هو 
مستحق في ضرورة العقل وبداهته] . 

واختلف هؤلاء فيما بينهم في وجه تعليق الإيجاب والحظر على العقول. UL‏ 
البراهمة فإنهم أَقرُوا بتوحيد الصانع وأنكروا الرسل» وزعموا أن فرض الله على عباده 
المعرقة والاستدلال»عليه ve St Seay‏ وأنّ فلت کل ghey V file‏ من حاط 

أحدهما: مِنْ JG‏ الله Je‏ وجل Ed‏ به على ما يوجبه عقلهُ من معرفة الله تعالى 
ووجوب شكره ويدعوه إلى النظر والاستدلال عليه بآياته ودلائله . 


2s Ge sles 33 

(Y)‏ عو بسر تن تا سیت hs‏ ال سخ ری ا gl‏ عد ا 
فقيه معتزلي عارف بالفلسفة» يرمى بالزندقة» وهو رأس الطائفة المريسية القائلة بالإرجاء وإليه 
تسا اذ الفقه عن القاضی آی يوسش وفال براي الجهسية » وأوذئ تی Uys‏ مارون 
الرشيد. وهو من أهل بغدادء ينسب إلى «درب المريس» فيها. عاش نحو ۷۰ عاماًء وتوفي 
سنة ۲۱۸ھ. (الأعلام: ؟/00). 

(۳) هو القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي. أول مَن نشر 
مذهب أبي حنيفة . كان فقیهاً علامة من حفاظ الحديث. ولد بالكوفة سنة ۳٢۱ف‏ وتفقه 
بالحديث والرواية» ثم لزم Ul‏ حنيفة فغلب عليه الرأي» وولي القضاء ببغداد أيام المهدي 
والهادي والرشيدء ومات في خلافته ببغداد سنة ۱۸۲ھ وهو على القضاء. وهو أول of‏ دعي 
اقاضي القضاة» ويقال لە: قاضي قضاة الدنياء وأول مَن وضع الكتب في أصول الفقه على 
مذهب أبي حنيفة . انظر الأعلام JA)‏ ۱۹۳)۔ 

(CD)‏ هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني» أبو عبد الله . إمام بالفقه والأصول: وهو الذي نشر 
علم 0 حنیفة. أصله من قرية حرستة في غوطة دمشق» وولد بواسط سنة CANT)‏ 2 
بالكوفة» فسمع من أبي حنيفة وغلب عليه مذهبه وغرف بەء وانتقل إلى بغدادء فولاه الرشيد 
القضاء بالرقة ثم عزله» ولما خرج الرشيد إلى خراسان صحبهء فمات في الري سنة ۸۹٠ه.‏ 
انظر الأعلام (5/ (A+‏ 

)0( في نسخة: «الضرب» بدل «الضرر). 

0 ها بین حاصرتين موجود في نسخة. 


tt‏ الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 


والخاطر الثانی : من قَبّل شيطان يَضْرفه به عن طاعة الخاطر الذي من قبل الله 
عر وجل. وأثبتوا الخاطرين عَرَضَيْنء وقالوا: إنما وقع التكليف بهذين الخاطرين لأنه 
لو انفرد فيه أحد الخاطرين دون الآخر صار مُلْجَأْ إلى طاعة الخاطر الذي فيه ولا 
GIS‏ مع الإلجاء . 


وأما المعتزلة فإنهم وافقوا البراهمة في cles‏ الخواطر إلى النظر والاستدلال» 
وفارقوهم في إجازة بعث الرسل لغرض الدعوة [وإباحة ما حظره العقل كذبح البهائم 
وتسخيرهم وإيلامهم لغرض ادْعَوْه فیه]'''. قال أبو هاشم ابن الجبائی''': لولا ورود 
الشرع بذبح البهائم وإيلامها لم يكن معلوماً بالعقل جواز حسنه لأجل الغرض. ثم 
اختلف المعتزلة في صفة الخواطر الداعية» فزعم التظام أن الخواطر أجسام محسوسة 
وأن الله تعالى خلق GbE‏ الطاعة والمعصية في قلب العاقل ودعاه بخاطر الطاعة إلى 
Zell‏ ا رهاط ليشي إلى المع د Y‏ لھا رکآ a‏ اتال بيت 
الخاطرين . فهذا AHI‏ الذي كان UK‏ مَن يقول Ob‏ الله يخلق أعمال العباد خيرها 
te,‏ قد صار إلى القول ob‏ الله عر وجل قد خلق الخاطر الداعي إلى المعاصي وصار 
أيضاً إلى القول بأنه دعا إلى المعصية بأحد الخاطرين ونهى عنها بالخاطر الثاني فصار 
داعياً إلى ما هو ناو عنه Lay‏ عما هو داع إليه. وزعم أبو الهذيل”" أن الخواطر 
أعراض» of‏ الخاطر الداعی إلى النظر والاستدلال یوردہ الله تعالى على قلب العاقل 
يدعوه به إلى طاعته ور دواعيه على الاستدلال عليه بتخويفه وترهيبه» والخاطر 
الثاني من قبل الشيطان obey‏ به عن طاعة الخاطر الأول. ووافقه الجبّائي وابنه على 
وجود الخاطرين وأنهما عَرَضان؛ غير أن ابن الجبّائي زعم أن الخاطر الداعي إلى النظر 
والاستدلال من LG‏ الله تعالى جار مَجُری الأمر وهو قول al GE‏ الله تعالى في قلب 
العاقل أو يُرْسل ملكا (all‏ ذلك في قلبه» وكذلك الخاطر الذي يلقيه الشيطان قول خفي 
يخاطبه به. وأنكر قول أبيه وأبي الهذيل في ]055[ صفة الخاطر أنه على معنى علم أو 
فكر. وقول ابن الجبائي في هذا مثل قولنا في المعنى؛ لأنه قد أقرَ OL‏ الإيحاء من 
الله تعالى إنما يكون بالقول الذي ليس من جنس الوساوس» إلا أنا قلنا إنه قول جليّ 


)١(‏ ما بين حاصرتين ساقط من نسخة. 

(۲) راجع ترجمته ص5١‏ حاشية ؟. 

(۳) هو أبو الهذيل العلآف محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدي مولى عبد القيس. من 
أئمة المعتزلة. ولد في البصرة سنة Calo‏ واشتهر بعلم الكلام. له مقالات في الاعتزال 
ومجالس ومناظرات. وله كتب كثيرة. توفي بسامراء سنة AYO‏ (الأعلام: ۱۳۱/۷). 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم to‏ 


مضاف إلى الله تعالى بلا واسطة أو إلى رسول متوسط» وأضافه هو إلى الله تعالى أو إلى 
ملك؛ ولکن لا ندكر أن يكون الرسول من الله إلى عبده ملكا غير Ul‏ نوجت کوئہمٹروناً 
بمعجزة تدل على صدقه. وقلنا لمن اشترط منهم في جواز التكليف إلقاء خاطرٍ من 
شيطان في قلبه إن كان ذلك الشيطان غير IB ISG‏ فَممتُموہ ولَعنشُموه؟ وإن كان مكلفاً 
وجب أن يكون 26 تكليفه بإلقاء خاطِرَیْن في قلبه : أحدهما من قبل الله تعالى» والثاني 
من قبل شيطان سواه؛ ؛ وكان الكلام في تكليف الشيطان الثاني كالكلام في تكليف 
الشيطان الأول ee‏ سال اذلف الى شاط رڈ نهاية أو یلک مكلت باد حاط iby‏ 
نقض أصولھم'''. وقلنا لأهل الحظر: يلزمكم أن يكون اعتقاد الحظر محظوراً. [وقلنا 
لأهل الإباحة: يلزمكم إباحة اعتقاد الحظرء ومن المحال أن يُبيح الله تعالى اعتقاد حظر 
ما لیس بمحظور. وهذا مما لا انفصال لهم عنہ]'''. 


المسألة الثالثة عشرة من الأصل الأول 
في بيان شروط العلم والإدراكات 


لسن لوجود العلم والرؤية والسمع والإرادة والقدرة في الشيء عندنا شرط غير 
وجود الحياة فی محلّت ويصح عندنا وجود الحياة فى الجوهر الواحد» وكل ما صح 
وجود الحياة فيه صح وجود العلم والقدرة والإرادة والإدراكات فيه . 

وإنما اختلف أصحابنا في کون الحياة شرطاً في وجود الكلام فيما ليس بحیٔء 
فاشترطھا الأشعري فيه" . وأجاز القلانسي وجود الكلام لما لیس بحيّ. واختلفت 


(1) ذكر فيما سبق مذاهب البراهمة وبعض المعتزلة في الخواطر» وأنها على نوعين: خاطر إلهي» 
وخاطر شيطاني. . وقد توسع المتصوفة في (الخواطرا وأسهبوا في الكلام فيها. وقد جعلها 
أكثرهم أربعة: خاطر من الحقّ» وخاطر من المَلّك» وخاطر من النفس» وخاطر من الشيطان. 
وللتوسع في ذلك يراجع کشاف اصطلاحات الفنون (۲/ ۲۲ ۔ AYO‏ 

)٢(‏ ما بين حاصرتين زيادة من نسخة. 

(۳) قال الأشعري في «الإبانة عن أصول الديانة» (ص٣۳ء (TE‏ معرض رده على الجهمية في 
قولهم إن كلام الله مخلوق: «واعلموا رحمكم الله أن قول الجهمية إن كلام الله مخلوق يلزمهم 
* أذ یکوت له عز وجل لم بزل کالاتام تی لا تق ولا تكلم لو كان لم بزل غير نک 
لان الله عر وجل يخير عن إبراهيم عليه السلام أنه قال لقومه لما قالوا له: ge‏ فعل هذا بآلهتنا 
يا إبراهيم؟ قال: AGS LP‏ كَيرهم هدا لوهم | ن Ee‏ يَطِفُوت4 [الأنبياء: foe LW‏ 
Sl EE E‏ 


القدرية فی هذا؛ وأجاز الصالحي منهم وجود العلم والقدرة والإرادة والإدراكات في 
المیّت. وأجازت الكرامية وجود العلم والإرادة والإدراكات في الأموات [فلا يَأمَنون على 
هذا الأصل أن يكون جُذْرانٌ وكل مَوات علماء سامعةً مبصرةً مريدةً معتقدةً لمذاهبّ» غير 
sci 8 bet ae (\) 1 7 aque 7‏ 
Vy Gh Y Lgl‏ تمدو علي MT fad‏ ولم يجيزوا وجود القدرة إلا في حيّ» واشترط أكثر 
ا في الشيء پ ل وت 
‘asus Ueda‏ کے اش مھت 0009+" 
الواحدة من الشاهد حي بحياة فی جزء منه. وقد علم هؤلاء أن MEI‏ موت في بعض 
الأعضاء فيلزمهم أن يكون مَن له عضو Ee JET‏ بحياةٍ في بعضه وميتاً بموت في بعضه. 
[فإن استدلوا بانتفاء الحياة عند نقض البُنية قُوبلَ OL‏ ذلك منتفٍ كانتفائها عند عدم 
المٰذاء'ء وإن صحت حياتها بلا غذاء''' على نقض العادة كذلك يصح حياة الجزء بلا 
of) che‏ جرت العادة بذهاب الحياة عند اث البنية.. على أنا تقول إن الْحَيّة abe‏ إزياً 
إزباً ويكون كل جزء منها متحركاً حركة الأحياء إلا أن يُفُصل موضع الحياة من رأسهاء ولو 
ردت الجملة إلى أقل أجزاء الجسم عندهم لبطلت حياتها في العادة وإن صح كونها حية 
ف اليقدور» کللك الترلطی الجر Tbe‏ 

وقلنا للكرّامية: إذا أجزتم وجود العلم والإرادة وكل إدراك في الميت 


= متكلم» فلما كانت الأصنام التي لا يستحيل أن يحبيها الله وينطقها لا تكون آلهة فكيف يجوز 
أن يكون مَن يستحيل عليه الكلام في قدمه إلهاً؟ تعالی الله عن ذلك علوًا كبيراً. وإذا لم یجز 
أن يكون الله سبحانه في قدمه بمرتبة دون مرتبة الأصنام التي لا تنطق فقد وجب أن يكون لم 
يزل متكلماً. 
دليل آخر: وقد قال الله تعالى مخبراً عن نفسه أنه يقول: هلمن BLN‏ ال [غافر: ]1١‏ 
وجاءت الرواية أنه يقول هذا القول فلا يرد عليه أحد شيئاء فيقول: لاله CGH uel‏ [غافر: 
٦‏ فإذا كان Je‏ وجل قائلاً مع فناء الأشياء ‏ إذ لا إنسان ولا ملك ولا حي ولا جان ولا شجر 
ولا مدر فقد صخ أن كلام الله Se‏ وجل خارج عن الخلق؛ لأنه يوجد ولا شيء من 
المخلوقات موجود. 
دليل آخر: وقد قال الله je‏ وجل : ہوم ال موس CER‏ [النساء: 114]» والتكليم هو 
المشافهة بالكلام» ee,‏ كرون عد pV ill‏ شر اما سان سا 
لا يجوز ذلك في العلم». 

)1( ما بين حاصرتين فى نسخة. 

)1( في الأصل «غداء» بالدال المهملة في الموضعين. 

)1( ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم ۷ 


والجمادات» فما يُؤينكم أن يكون جميع الجمادات عالمة سامعة مبصرة معتقدة 
لتكفيركم لكنها لا تنطق ولا تقدر على فعل لأنه ليس فيها حياة ولا قدرة؟ وهذا يؤدي 
إلى الشك és‏ الأموات والأحیاء؛ وذلك فاسد . 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
في بیان ما يصح ت تعلق العلم به 


قال اسخابتا: إن علم الله Je‏ وجل محيط US‏ شيء معلوم على التفصیل: 
ومعلومات علومنا محصورة لله تعالی'''. واختلف أصحابنا في تعلق العلم المحدّثِ 
بمعلومين EST)‏ فأجازّه بعضھم؛ وقال أبو الحسن الباهلي''' بجواز ذلك في العلم 
الضروري دون المكتسب. والصحيح عندنا أن كل علم Glace‏ بمعلومين؛ oh ON‏ 
علم شيئاً كان عالماً به aby‏ عالم ca‏ ولو كان علمه بالشيء غير علمه بأنه عالم لجاز 
وجود أحد العِلْمَيْن فيه مع عدم الآخر وكان يعلم الشيء مَن لا يعرف أنه عالم به 
وهذا محال؛ فما يؤدي إليه مثله . 


وأحالت المعتزلة gle Gli‏ واحد بمعلومين على التفصيل [وأنكروا علم الله تعالى» 
وقالوا: لو كان له ple‏ لما ple‏ به إلا معلوماً واحداً كما آنا لا نعلم معلومين إلا بعلمين. 
فقلنا لهم : إن جاز عندكم أن GLY‏ معلوماته بنفس واحدة خلاف العلم في الشاهد جاز أن 
يعلم المعلومات بعلم واحد خلاف العلم في PLL‏ وقال بعض الكرّامية: إن 
الله تعالى يعلم معلوماته بعلمه ويعلم علمه بعلم آخر. وقال بعضهم: إنه يعلم معلوماتِ 


)\( في نسخة: افيه تعالی) بدل ai)‏ تعالى» . 

)1( ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء (Heo ء٠۳٣٣ /۱٦(‏ فقال : العلآمة» شيخ المتكلمين ٠‏ أبو 
Gee‏ یت تلميذ أبي الحسن الأشعري . برع في العقليات . وكان ٠ (ha‏ فطناء baad‏ « 
صالحاًء عابداً . قال ابن الباقلاني : كنت أنا وأبو إسحاق الإسفراييني» وأبو بكر بن قُورَك معأ في 
درس أبي الحسن الباهلي» كان يدرس لنا فى كل جمعة مرة» وكان يُرخى الستر بيننا وبينه» وکان 
من شدة اشتغاله بالل ل مجرت أو ply cally‏ يكن Gyr‏ ميلع درا خی کرو وکا SLE‏ عن 
سبب الحجاب؛ فأجاب بأننا نری السُوقة» وهم أهل الغفلة» فتروني بالعین التي ترونهم. حتی إنه 
كان يحتجب من جاريته . وقال الأستاذ الإسفراييني: أنا في جانب شيخنا أبي الحسن الباهلي كقطرة 
في بحرء وقد سمعته يقول: أنا في جنب الشيخ الأشعري كقطرة في بحر. 

(۳) ما بين حاصرتين ساقط من نسخة. 


۸ الأصل الأول/ في بيان الحقائق والعلوم علی الخصوص والعموم 


hei dil با لا عليه‎ Viste SUSY! cath ولا يعلم علمه والناس يعلمون علمه؛‎ ale 
وزعم بعضهم أنه يعلم علمه بعلم آخر.‎ 
علوم لا نهاية لها؛ وهذا محال فما يؤدّي إليه مثله.‎ 


المسألة الخامسة عشرة من الأصل الأول 
في ورود التكليف بالمعارف 


قد ورد التكليف بالمعارف النظرية عند أصحابنا في العلوم العقلية والأحكام 
الشرعية. وزعم صالح''' فيه أن المعارف كلها ضرورية يَبْتَديھا الله عر وجل في 
القلوب اختراعاً من غير سبب GR‏ من نظر واستدلال: وزعم أن الإنسان غير 
مأمور بالمعرفة لکن مَن عرف الله عرّ وجل بالضرورة صار بالإقرار والطاعة مأموراً. 

وزعم بعض الروافض أن المعارف كلها ضرورية إلا أن الله تعالى لا يفعلها فى 
ل سال انال ahs‏ ار شی at‏ رکا إلا pyc‏ 
الوالدين. [وزعموا أن مَن لم يخلق الله له المعرفة لم يكن مأموراً وصار كالمخلوق 
لاگ و امعان لن ہر رر و و رت 
المعرفة صار بالطاعة مأموراً وعن أضداده مزجوراً]" . وقالوا فيمن لم يعرف الله تعالى 
بالضرورة: إنه غير مكلّف. ٠‏ وزعم آخرون منهم أن المعارف ضرورية غير أن مَن لم 
يعرف الله تعالى مأمور بالإقرار والطاعة [سواء عرف الله أو لم يعرفه؛ ولا سبيل لمن 
لم يعرفه إلى العلم بمعرفته ولا إلى العلم بأنه قد كلفه] . 


وزعم الا وة آق الصارف Seale‏ و سا eds:‏ 


)١(‏ في هامش الأصل: «يحتمل أن يكون: فأثبت للإنسان علماً» اھ. ولا ضرورة لهذا الاستدراك 
oY‏ قوله: «فأثبت الإنسان عالماً. .. إلخ» صواب أيضاً. 

NY صفحة‎ ٢ هو صالح قبة التي تسب إليه الصالحية. راجع الحاشية‎ )٢( 

(۳) ما بين حاصرتين في نسخة. 

)8( هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء الليئي» الشهير بالجاحظ. كبير أئمة 
الأدب» ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة. ولد بالبصرة سنة ١٦۱ھ؛‏ وتوفي بها سنة 
6ه . له مؤلفات كثيرة. انظر الأعلام (VE/0)‏ 

)0( هو gh‏ معن ثمامة بن أشرس النميري. من كبار المعتزلة وأحد الفصحاء البلغاء المقدّمين. كان > 


الأصل الأول/ في بیان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم £4 


أخذا Lily hae‏ أوجب> على من عزفه delb‏ وكفاهما doled sea bs‏ لله من 
عذابه مع قولهما بخلود الفاسق من عارفيه في النار. 

وزعم MOLE‏ القدري أن معرفة الإنسان al‏ مصنوع وأن صانعه غير ضروري 
[قد طبع عليه الإنسان في خلقتە]''' وهو مأمور بعد ذلك بالمعارف في العدل 
والتوحيد والوعد والوعيد والشرعيات. وقال أبو الهذيل: معرفة الله ومعرفة الدليل 
الداعي إلى معرفته بالضرورة وما بعدهما من العلوم الحسية والقياسية فهو phe‏ اختیار 
وجائز أن يجعله الله تعالى ضروريًا على نقض العادة. ویلزم غيلان وأبا الهذيل أن 
يكون الدهرية عارفة بالله تعالى ضرورة فيكونوا كمنكري الضرورات من السوفسطائية› 
ولو كانوا كذلك لسقطت المناظرة معهم. وهذا خلاف الدين» فما يؤدي إليه 
خلافه أیضا۔ 


= له اتصال بالرشيد ثم بالمأمون» وكان ذا نوادر وملح. من تلامیذ الجاحظ . وأراد المأمون أن 
يستوزره فاستعفاه. وعده المقريزي في رؤساء الفرق الهالكة. وأتباعه یسمون «الثمامية» نسبة 
all‏ توفي سن ONY‏ انظل (Ve) pe‏ 

)١(‏ هو أبو مروان غیلان بن مسلم الدمشقي. كاتب» من البلغاء» تنسب إليه فرقة «الغيلانية» من 
القدرية. وهو ثاني مَن تكلم في القدر ودعا إليه» لم يسبقه سوى معبد الجهني. أفتى الأوزاعي 
بقتله» فقتل بعد سنة ۵٠٠ه» Loy‏ على باب كيسان بدمشق. انظر الأعلام )0/ VE‏ 


الأصل الثاني من أصول هذا الكتاب 
فی بيان حدوث العام 


وهذا الأصل مشتمل على خمس عشرة مسألة» ترجمتها: 
مسألة في بيان معنى العالم وحقيقته . 

مسألة في بيان أجزائه المفردة. 

مسألة في بيان أجزائه المركبة. 


مسألة في إثبات الأعراض . 

مسألة في بيان أقسام الأعراض . 

مسألة في اختلاف أجناس الأعراض. 

مسألة في إحالة بقاء الأعراض . 

مسألة في تجانس الأجسام والجواهر. 

مسألة في حدوث الأعراض . 

مسألة في أن الأجسام لا يخلو من الأعراض . 
مسألة في تصحيح حدوث الأجسام . 

مسألة في وقوف الأرض”“ ونهايتها. 

مسألة في وقوف السمٰوات وعددها. 

مسألة في إثبات نهاية العالم. 

مسألة في جواز الفناء على العالم جملة وتفصيلا. 
فهذه المسائل للأصل الثاني» وسنذكر في كل مسألة مقتضاها إن شاء الله تعالى. 


)١(‏ في هامش الأصل: فى النسخة: فى وقوف الأعراض». 


المسألة الأولى من الأصل الثاني 
في بيان معنى العالم وحقيقته 


العالم عند أصحابنا كل شيء هو غير الله je‏ وجل . والعالم نوعان : جواهر 
وأعراض . والجواهر كل ذي لون . والأعراض هي الصفات القائمة بالجوهر من الحركة 
والسكون والطعم والرائحة والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وسائر الأعراض [فإذا قلنا: 
العالم محدث: أردنا به حدوث الجواهر OL al ey‏ . وزعم بعض أهل اللغة أن العالم 
كل ما له علم وحس [ولم يجعل الجمادات من العالم]''' و قال أخروق : إنههأخوة من 
Lil‏ الذي هو العلامة. وهذا أصح؛ oY‏ كل ما في العالم علامة ودلالۃ''' على صانعه”” . 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

(؟) في نسخة: iy‏ بدل «دلالة». 

)۳( قال التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون (۳/ ۳۳۸): «العالم : بفتح اللام» في اللغة: اسم لما يعلم 
به شيء مشتق من العلم والعلامة على الأظهر كخاتم لما يختم به» وطابع لما يطبع به» ثم غلب في 
الاستعمال في ما یعلم به الصانع» وهو ما سوى الله تعالى من الموجودات» أي المخلوقات جوهراً 
كانت أو عرضاً لأنها لإمكانها وافتقارها إلى مؤثر واجب لذاته تدل على وجوده» فخرجت صفات 
الله تعالى WY‏ قديمة غير مخلوقةء فعلى هذا كل موجود عالم لأنه مما يعلم به الصانع . ولذا جمع 
على : عوالم» وجمعه على : عالمين وعالمون» باعتبار أنه غلب على العقلاء منها. 
وقيل: العالم اسم وضع لذوي العلوم من الملائكة والثقلين» أي: الجن والإنس وتناوله الغير 
على سبيل الاستتباعء وقد يطلق على مجموع أجزاء الكون» أي: مجموع المخلوقات من باب 
تغليب الاسم في معظم أفراد المسمى كتغليب اسم القرآن في مجموع أبعاض التنزيل» فإنه وإن 
وقع عليه وعلى كل بعض من أبعاضه من جهة الوضع بالسوية لكنه مستعمل فيه غالبا 
والتغليب في بعض الأفراد لا يمنع الاستعمال في غيره» هكذا يستفاد من أسرار الفاتحة» وشرح 
القصيدة الفارضیةء والبرجندي حاشية الجغميني. 
ثم في البرجندي : وأما العالم في عرف الحکماء فقال العلامة في نهاية الإدراك : إن العالم» ممالكل ما 
وجودہ لیس من ذاتەء من حيث هو كل . وينقسم إلى : روحاني وجسماني . وقديقال: العالم اسم لجملة 
الموجودات الجسمانية من حيث هي جملة» وهي ما حواہ السطح الظاهر من الفلك الأعلى انتهى . 
وفي شرح المواقف قال الحكماء : لا عالم غير هذا العالم» أعني ما يحيط به سطح محدد 
الجهات» وهو إما أعيان أو أعراض التهى. ويسمون العناصر وما فيها بالعالم السفلي؛ وعالم 
الكون والفساد» والأفلاك وما فيها عالماً Uple‏ وأجراماً أثيرية . وأفلاطون يسمي عالم العقل 
بعالم الربوبية» كما في شرح إشراق الحكمة» Al‏ 


of‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


وقد اختلف المفسرون في العالم» فمنهم مَن قال: لله تعالى ثمانية عشر ألف عالم 
كل واحد منها مثل العالم المحسوس [أو أكبر منە]ٴ''. ومنھم مَن قال بتسعين ألف 
عالم. ومنهم مَن قال بألف عالم. وتأوّلوا على ما ذكروا من العدد قوله عر وجل : 
God‏ الْعنليِينَ4”"' وقولنا إن العالم جملة الجواهر والأعراض شامل للأعداد التي 


دمج | رور م 


الصغير الذي هو بدن الإنسان؛ ولذلك قال الله تعالى : #لقد SOY GE‏ ف سن قوير 


4 [التین: ٤]ء‏ وقال أيضاً: Onin‏ الد نيرت 40 [الذاريات: ١؟]‏ فحواس 
الإنسان أشرف من الكواكب المضيئة. والسمع والبصر منها بمنزلة الشمس والقمر في 
ارا ارات ا امشان سب A Sse‏ ثانا مو شير ا ریه م 
جنس الماء Gall‏ وسائر رطوبات البدن» ومن جنس الهواء فيه الريح والنْمسء ومن 
جنس النار فيه he‏ الصفراء. وعروقه بمنزلة الأنهار في الأرض» وكبده بمنزلة العيون 
ال تد Slo Cole) Gu‏ شحمد مو اكد lp‏ کول الیک لااب ما 
ere‏ البدن إليها كما Ces‏ الأنهار إلى البحرء وعظامه بمنزلة الجبال التي هي أوتاد 
لاف کراسواہ الات تا أذ لكل lunes A‏ سر 
فعل وأثر. والشعر على البدن بمنزلة النبات والحشيش على الأرض. 

ثم إن الإنسان Soy‏ بلسانه صوت كل حيوان» ويحاكي بأعضائه صنيع كل 
حيوان؛ فهو العالم الصغير وهو مع العالم الكبير مخلوق محدث لصانع واحد كما 


المسألة الثانية من الأصل الثانى 
في بيان الأجزاء المفردة من العالم 


المفردات من العالم نوعان: 
أحدهما: مفرد في ذاته ينتفي الانقسام عنه. 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

. وردت في آيات كثيرة. يراجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم‎ )٢( 
في الأصل: «وأعضائه»؛ والصواب ما أثبتناه بالرفع ۔‎ )۳( 

. في الأصل: «وأعضائه؛ والصواب ما أثبتناه بالرفع‎ )٤( 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم هه 


والثانى: مفرد فى الجنس دون الذات. 

err‏ في ذاته ان 

أحدهما: جوهر واحد وهو الجزء الذي لا يتجرّأ وكل جسم من أجسام العالم 
ينتهي بالقسمة إلى جزء لا یتجزا. 

والنوع الثاني مما لا يتجرّأ: كل عرض في نفسه فإنه شيء واحد مفتقر إلى محل 
واحد. 

وأما المفرد بالجنس فكقول أصحابنا إن الجواهر جنس واحد وإن اختلفت فی 
الصور والهيئات لاختلاف ما فيها من الأعراض. 

وكل نوع من الأعراض جنس مخصوص . ومن أجناسها ما يشترك فيه أنواع 
كثيرة كاللون المشتمل على السواد والبياض وغيرهما. فأما السواد وكل جنس 
مخصوص من اللون» فأكثر أصحابنا على أنه جنس واحدء وقال بعض أصحابنا في 
ail of pal‏ اجتاس خلت AUIS)‏ کل جس من OW‏ اساس هة تی Vass‏ 
By Sy]‏ ما dee‏ یھنا آی الس Ge ٠‏ سار ual‏ المخد Bld OL‏ 
Pay‏ على Ge‏ مكل كل وا کا فراع اسان اذا ره مسر نيد نينا 
مختلفان] . والکلام في اختلاف أجناس الأعراض يأتي بعد هذا" . 

فأما إثبات الجوهر جزءاً لا يتجرّأ فعليه جمهور المسلمين غير النظام فإنه زعم 
أنه لا نهاية re‏ الجسم الواحدء وبه قال أكثر الفلاسفة. ولو كان كما قالوه لم 
يكن الجبل أعظم من الخردلة إذا لم يكن لأجزاء كل واحد منهما نهاية لأن ما لا نهاية 
له في الوجود لا يزيد على ما لا نهاية له في الوجود. 

فإن عارضونا على هذا بمعلومات الله تعالى ومقدوراته وقالوا: لا نهاية لكل 
واحد منهماء ومعلوماته مع ذلك أكثر من مقدوراته؛ SOY‏ مقدور له معلوم له وذاته 


)١(‏ انظر قول القدماء في الألوان في شرح المواقف )11/0( وما بعدها. وانظر أيضاً المطالب 
العالية في العلم الإلهي للفخر الرازي )0/8( 

)1( أي الأشعري. وقد تقدّمت ترجمته في الحاشية ٥‏ صفحة .٠١‏ 

)۳( جمع قُدرة. 

(4) في هامش الأصل: «قوله فإن قدرة الإله. . .2 بيان لوجه تقييده القدرة بالمحدثة. 

)0( ما بين حاصرتين في نسخة. 

. فى المسألة السادسة من هذا الأصل‎ )٦( 

)۷( 2 الأصل : «لاجزأ» والصواب كما ols]‏ 


on‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


معلوم له غير مقدور. قيل: ما وجد من aile gles‏ أكثر مما وجد من مقدوراته وكلاهما 
في الوجود محصور عنده. وأما الذي لم يوجد من معلوماته ومقدوراته فلا يقال فيها 
إن بعضها أكثر من بعض WY‏ غير موجودة. وقيل للنظام: إن كنت مقرًا بالقرآن ففيه 
قوله: chp‏ گل CBG ged‏ [الجن: ۲۸] ولو لم يكن أجزاء کل جنس من الخلق 
محصورة عنده ما أحصاها عدداً. 


المسألة الثالثة من هذا الأصل 
فى إثبات الأعراض © 
الخلاف في إثبات الأعراض مع الاأأصع''' ومع طوائف من الدهرية والسمنية 
Lape’‏ كلهاء وزعموا أن المتحرك متحرك لا بحركة والأسود أسود لا لسواد یقوم به 
ونفوا جميع الأعراض'''. ودليلنا عليهم وجودنا الجسم“ يتحرك بعد كونه ساكناًء 
ولا يجوز أن يكون تحركه لعينه لوجود عينه في حال سكونه غير متحرك؛ فعلمنا 
بذلك أن تحركه كان لمعنی فيه غير ذات وكذلك رأينا الجسم أسود بعد أن كان 
أبيض» ولم يكن أسود لعينه لوجود عينه في حال لم يكن فيها أسود؛ فعلمنا أنه إنما 
كان أسود لمعنى قام به. فمّن ple‏ لنا قيام معنى به ونازع في اسمه والخلاف معه في 
الاسم دون المعنى. وهذه الدلالة صحيحة مستمرة على أصولناء ولا تستمر على 
أصول البهشمية من القدرية؛ وذلك أنهم ينفون الإدراكات وإن صار الإنسان رائياً 
سامعاً بعد أن لم كن كذلك [وزعموا أن الموت ليس بمعنى Oly‏ صار الجسم میتاً بعد 
أن كان LE‏ فأفسدوا على أنفسهم بذلك طريق الاستدلال على إثبات الأعراض. 


ومما يدل على إثبات الأعراض حصول فوائد الأعداد فى الأفعال» كقول 


)١(‏ انظر الفرق بين الفرق (ص٢٥۲)‏ وانظر المقصد الرابع من المرصد الأول من الموقف الثالث 
من شرح المواقف .)۲۸/٥(‏ 

.٤ تقدمت ترجمته ص۱۷ حاشية‎ )٢( 

(6) ذهب الأصم إلى أن العالم كله جواهر؛ فالحرارة والبرودة واللون والضوء مثلاً عنده ليست 
عرضاً بل جوهراً. انظر شرح المواقف .)۲۸/٥(‏ 

)€( قوله: «وجودنا الجسم» يريد: وجدنا الجسم ف«الجسم» منصوب بالمصدر «وجود». 

. أتباع أبي هاشم الجبائي‎ )٥( 


)٦(‏ ما بين حاصرتين زيادة موجودة في نسخة. 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم ov‏ 


القائل هر (ey‏ ا یں tga‏ رقف علمنا أن الضارت اند ely‏ وك رد 
والسوط واحد؛ فعلمنا أن العشرين عددٌ راجع إلى غير الضارب والمضروب والسوط 
وذلك هو الضرب؛ فصح أن الضرب أعراض غير الضارب والمضروب والآلة التي 
يقع بها الضرب [ولولاها بطلت فائدة هذا العدد. وهذه الدلالة أيضاً لا تستمر على 
fel‏ می ئي ge SLM‏ القدرية oY‏ القائل قل Lal dye‏ رایت زيدا عشرين مرق 
والرائي والمرئيّ واحد ولم يرجع العدد عنده إلى غيرهماء فأبطل على نفسه دلالة 
ثبوت الا غراض عن هذه الي 


المسألة الرابعة من الأصل الثانى 
في بيان الأجزاء المركبة من العالم 


التركيب إنما يصح في الجواهر والأجسام. والأعراض لا يصح فيها تركيب ولا 
مماسّة ولا انتقال من مكان إلى مكان. 

والأجسام المركبة نوعان: pl‏ وغير نام. 

لد كي رد لواف الاقف لأنها على مقدار واحد من حين 
خلقه الله تعالى إلى وقتنا هذا ما زاد فيه شىء ولا نقص منها شىء. فأما نقصان ضوء 
القمر وزيادته فذلك في ضوئه دون i teas‏ سبحانه 3b‏ غل زا في الأجرام 
السماوية وعلى النقصان منها وعلى إفنائها كلها. 

وأما الذي ينمو ويزيد وينقص على مجرى العادة فنوعان : حيوان ونبات. والنبات 
نوعان: نجم وشجر. والشجر ما نبت على ساق والنجم ما نبت على غير ساق. والحيوان 
نوعان: أحدهما محسوس لنا في العادة» والثاني: غير محسوس WOM‏ مع جواز رؤيتهم 
في الآخرة وفي بعض الأحوال. وذلك أربعة أنواع: الملائكة والحُور العين والجن 


25 


والشياطين . والأنبياء قد رأوا الملائكة» وربما رآهم المحتضر عند موته . 

وأما الحيوان المحسوس في العادة فأربعة أنواع: أحدها: حيوان ماش إما على 
Jey‏ أو رجلين أو على أرجل . والثاني : حيوان يطير بجناحين أو أكثر. والثالث: 
حيوان يغرص فى الماء. والرابع : حيوان يدت على oh‏ كالحيّة والدود ونحوهما. 


)١(‏ ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 


oA‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


[وجملة المركبات من الأجسام نوعان: أحدهما: ما رکبت أجزاؤه من جنس واحد 
كتركيب أجزاء اللبن. والثاني: ما ركب من أجزاء مختلفة في الجنس لاختلاف 
ol‏ )2 اانه ULI‏ وال اناف المعشوطة tole Lal‏ سیا ها دت 
ابتداء لا عن نسل كدود الفاكهة والجبن والخل وكذلك نوع من الحيات te‏ ني 
جوف الكمأة والعقارب يتولد من تحت الآجڑ والتبن» وكذلك فأرة الطين تحدث من 
abl‏ ن غير تناس د sy‏ ما يشدف عن lly BN Sl Ul pols‏ عع a Gael‏ 
والمتناسل بالولادة Ole gs‏ 


أحدهما : متناسل من جنسه كالناس والحمر والخيل وأكثر الحيوان. ولكل جنس منھا 
أول من غير أن كان له أصل من جنسه كآدم أب البشر. وكذلك أصل كل جنس من الحيوان 


والنوع الثاني من المتناسل: ما خرج من بين جنسين مختلفين کالخارج من بین 
الفرس والحمار وکالسمع''' والعسان”" الخارجين من بين الضبع والذيب» SS‏ 
الخارج من بين التركي pally‏ والراعني الخارج من بين الحمام والورشان 
وس COS‏ ونه حورت الس اتا كن زاك ان کک تا فی LS‏ زاك ادن 
Mike‏ يَيُوض إلا العقرب فإنها لا تلد ولا تبيض لکن الولد يشق Shr‏ أمّه فيخرج 
منها. وكل نوع من الحيوان المتناسل وغير المتناسل فالله خالقه» والله قادر على خلق 
أمثاله من غير تناسل . 


)١(‏ ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 

)1( السّمْع (بكسر السين وسكون العين): قال في اللسان (مادة سمع: Coe II ٦ :)۱٦۷/۸‏ 
مركبٌ» وهو ولد الذئب من الضبع». 

(۳) في هامش الأصل : العله العسبارة» وهي ولد الضبع من الذئب؛ السمع : ولد الذئب من الضبع) 
اه. وفى لسان العرب  5517/5(‏ مادة عسبر): «العُسْبُرُ: النمرء والأنثى بالهاء. والعُسْبُور 
الو ولد الكلب من الذئبة . والعسْبّار والعسبارة: ولد الضبع من الذئب» وجمعه عسابر) . 

(4) فی اللسان (۹/۲ ۔ مادة بخت): CEM‏ والبختية: دخيل في العربية» أعجمي معرّب؛ وهي 
الال EULA SUT‏ تشم من ہی metus telly Lye‏ هرن إن CAN‏ عر 

)0( الوَرَّشّان: طائر من الفصيلة الحمامية أكبر قلیلاً من الحمامة المعروفة (المعجم الوسیط : VY 0 yo‏ 

)٦(‏ أذن شرفاء: أي طويلة. والشَرْفاء من الآذان: الطويلة القُوفٍ القائمة المشرفةء وكذلك الشُرافیّة؛ 
وقيل: هي المنتصبة في طول. وناقة شرفاء وشرافيّة: ضخمة الأذنين جسيمة. انظر لسان 
العرب (۱۷۱/۹ ۔ مادة شرف) . 

(۷) الذي وجدته في كتب SIU‏ الأصكَ : من كانت أسنانه ملتصقة . ولم أجد (صکاء) في صفة OW‏ 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم ۹ 


والخلاف في هذه المسألة مع الدهرية الذين زعموا أنه لا إنسان إلا من إنسان 
oly ald‏ گل كيوان سرلواعی غیراق قله وهو ين جف الفار المقناها ي پرڈکافنٹرا 
تولد الحية من جوف HAI LS‏ وهي من جنس الحيات المتناسلة» ورأوا تولد 
الضفادع في الماء» وقد رأوا أيضاً one‏ الضفادع في | Vas‏ وقع فيها ماء المطر 
وصَمَقَتها الرياح؛ وفي هذا دليل على أن المتناسل يجوز حدوث مثله ابتداء من غير 


المسألة الخامسة من الأصل الثانى 
في بيان أقسام الأعراض''' 
لو ]الأعراض عندنا أنواع مختلفة. 


أولها: SOSH‏ ويدخل في جملتھا الحركة والسكون والتأليف . ولا یخلو 
الجوهر من جنس الکون؛ فإن كان مجتمعاً مع غيره فالکون الذي فيه اجتماع وتأليف 
وإن كان في مكان فالكون الذي فيه سكون أو تحول إلى مكان آخر فأول كون له في 
المكان الثاني سكون فيه وحركة عن الأول. هذا قول شيخنا أبي الحسن الأشعري. 

وذهب القلانسي من أصحابنا إلى أن السكون كونان متواليان في مكان واحدء 
والحركة كونان متواليان أحدهما في المكان الأول والثاني في المكان الثاني. 

وزعم أبو الهذيل وأتباعه من القدرية أن الكون معنى غير الحركة والسكون 
والاجتماع والافتراق. واجتهد في أن يجعله معنى معقولا فلم يجد إليه سا 

والنوع الثاني [من] الأعراض: الألوان» ولا يخلو الجوهر من واحد منها عندنا. 

واختلفوا في عددها؛ فزعمت الثنوية أنها في الأصل نوعان: سواد وبياض 
وسائر الألوان مركبة منهما. وزعم بعض أهل الطبائع أنها أربعة أنواع على عدد الطبائع 


)1( في هامش الأصل: «لعله أزقةء جمع زقاق» وهو السكة». 

)1( الكلام هنا في أقسام الأعراض عند المتكلمين وهو ما سيذكره المؤلف فيما يلي. أما أقسام 
الأعراض عند الفلاسفة والحكماء فهي منحصرة في المقولات التسع ويضاف إليها الجواهر 
المنحصرة في مقولة عاشرة واحدة. انظر المقصد الثالث من المرصد الأول من الموقف الثالث 
من شرح المواقف للجرجاني )0/ (VE‏ 

(۳) وهي الأعراض التي لا تختصٌ بالحيّ أو بالحياة. انظر شرح المواقف )0/ VY‏ 

)٤(‏ في شرح المواقف (0/ ۱۳): «الحركة والسكون والاجتماع والافتراق» فجعلها أربعة أنواع. 


٠‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


بزعمهمء وهن: السواد والبياض والحمرة والصفرة. وزعم متس القدوة Lgl‏ 

فى الأصل أجناس: البياض والسواد والحمرة والصفرة و الخضرة» وما عداها من 
OLS‏ يظهر من امتزاج. . وكل لون من اختلاط صبغين فد خلق الله عر وجل مثله 
ابتداءَ في OW‏ أو جوهر معدني من غير اختلاط صبغين قبله. 

ومن مذھبنا Lal‏ لا نهاية لما فى مقدورات الله Je‏ وجل من الألوان المختلفة 
9ھ ی۰ 

وزعم بعض البهشمية من القدرية أنه ليس في مقدوره Oy)‏ خلاف الألوان 
الموجودة. وكفاه بهذه البدعة خزيا. 

والنوع الثالث من الأعراض: الحرارة. 

والرابع : البرودة. 

والخامس : الرطوبة. 

والسادس: اليبوسة. وكل نوع من هذه الأنواع الأربعة في جنسه أنواع» OL‏ 
Lb;‏ الدهن ليست من جنس رطوبة الماء؛ ولا حرارة الشمس من جنس حرارة 
النار. ولا بد على أصل شيخنا أبي الحسن الأشعري من أن يكون في كل جزء من 
أجزاء الجسم حرارة أو برودة» ولا بد من أن يكون فيه رطوبة أو يبوسة» كما لا بد 
من أن يكون فيه لون أو كون. 

والنوع السابع من الأعراض: الرائحةء ولا يخلو الجسم من واحدة منها عندنا. 

والنوع الثامن منها : الطعوم . ع اد دی . واختلفوا فى 
عدد الطعوم فقال أصحابنا: لا نهاية لما في مقدور الله تعالى مني 
أن الطعوم ثمانية» وهي : الحلاوة والمرارة والمزازة والدسومة والحموضة والتفاهة 
والعفص والمالح . وزعم بعضهم أن أصولها أربع کعدد الطبائع عندھمء وقالوا: إن 
الحلاوة للدم والهواءء والمرارة للصفراء والنار والحموضة للسوداءء والملوحة 
للبلغم؛ وسائرها مركب منها. [ويكذبهم في هذه الدعاوى حدوث طعوم سوى ما 
ذكروه منها في المفردات قبل حصول التركيب فيها] . 


۰ وزعمت الأطباء 


/٥( أما أصولهاء أي بسائطهاء فتسعة حاصلة من ضرب ثلائة في ثلاثة كما في شرح المواقف‎ )١( 
الطعم لا بذ له من فاعل هو الحرارة أو البرودة أو الكيفية المتوسطة‎ oY قال: «وذلك‎ )۰ 
بينهما. ومن قابل هو الكثيف أو اللطيف أو المعتدل بينهما. کے مک ور سی‎ 
ii es أقسام القابل حصل أقسام تسعة فتنقسم الطعوم بحسبها أيضاً». ثم قال‎ 
«هذه الطعوم المذكورة هي الطعوم البسيطة كما مء ويتركب منها 1 لا نهاية لها».‎ 

(۲) ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم ٦‏ 


والنوع التاسع من الأعراض: الصوت» وجنسه عندنا غير جنس OAS‏ 


وأنواعه مختلفة فإن صوت الرعد خلاف سائر الأصوات. 


حدوثه؛ ولهذا WET‏ بقاء الأعراض'''. واختلفوا في إثبات البقاء معنى : فأثبته أصحابنا 
a ey a‏ 1 1 (۳() 5 )€( 7 ۰ )0( 


انظر شرح المواقف )0/ 104( وما بعدها. 

قال الجرجاني في شرح المواقف (٥/۳۸ء‏ ۳۹): اذهب الشيخ الأشعري ومتبعوه من محققي 
الأشاعرة إلى أن العرض لا يبقى زمانين» فالأعراض جملتها غير باقية عندهم بل هي على 
التقصي والتجددء ينقضي واحد منها ویتجدد آخر Make‏ 

هو معمر بن عباد السلمي: معتزلي من الغلاة. من أهل البصرة. سكن بغدادء وناظر النظام. 
وكان أعظم القدرية غلوًا: انفرد بمسائلء منها أن الإنسان یدبر الجسد وليس بحال فيه. 
والإنسان عنده ليس بطويل ولا عريض ولا ذي لون وتأليف وحركة ولا حال ولا متمكن» 
وإنما هو شيء غير هذا الجسدء وهو حيّ عالم قادر مختار إلخ» فوصف الإنسان بوصف 
الإلهية. ومن أقواله: إن الله تعالى لم يخلق شیئاً غير الأجسام» فأما الأعراض فهي من 
اختراعات الأجسام إما بالطبع وإما بالاختيار. وتنسب إليه طائفة تُعرف بالمعمرية. توفي سنة 
۵٥‏ انظر الأعلام (۷/ ۲۷۲)۔ 

هو بشر بن المعتمر الهلالي البغدادي» أبو سهل: فقيه معتزلي مناظرء من آهل الكوفة. قال 
الشريف المرتضى: «يقال: إن جميع معتزلة بغداد كانوا من مستجيبيه». تنسب إليه الطائفة 
«البشرية» منهم. له مصنفات في «الاعتزال» منها قصيدة في أربعين ألف بيت رد فيها على جميع 
المخالفين. ومات ببغداد سنة ١١١ه.‏ انظر الأعلام (00/5). 

ترجم له النديم في الفهرست (ص۲۹۸ء 144( فقال: «هو هشام بن عمرو الفوطي» مسكن 
الواوء كذا يجب في العربية. وكان من أصحاب أبي الهذيل» فانحرف عنه pad Lad‏ عليه 
المعتزلة وانحرفوا عنه. كذا ذكر ابن الأخشيد. وكان من أهل البصرة وسافر إلى عدة بلدان من 
البحر. وكان داعية إلى الاعتزال» استجاب له جماعة من أهل الأمصار. وكان هشام يقول إن 
الشيطان لا يدخل في الإنسان وإنما يوسوس له من خارجء والله جل عن ذلك» يوصل 
وسوسته إلى قلب ابن آدم ليبتليه. وله من الكتب: كتاب المخلوق. كتاب الرد على الأصم في 
نفي الحركات. كتاب خلق القرآن. كتاب التوحيد. كتاب جواب أهل خراسان. كتاب إلى أهل 
اض . كتاب الأصول الخمس. كتاب على البكرية. كتاب على أبي الهذيل في النعيم؟ اه. 
وترجم له أيضاً الذهبي في سیر أعلام النبلاء (۱۰/ )٥٤۷‏ فقال: 0 سس " 
bal‏ المعتزلي» الكوفي» مولى بني شيبان. صاحبُ ذکاِ وجدالٍ وبدعة ووبال. أخذ 

عبّاد بن سلمان وغيره. ونهى عن قول: ‘ges! eo‏ وقال: oars‏ ّ72 
بالنار ولا يُحيي أرضاً بمطرء ولا يهدي ولا hel‏ ويقول: يُعَذّبونَ في النار لا بھاء ويحيي 
الأرض عند المطر لا بهء oly‏ معنی: نعم الوكيل» أي المتوگل عليه. قال المبرد: قال رجل 
لهشام القُوَطي: كم تعد من السنين؟ قال: من واحد إلى أكثر من ألف. قال: لم ارذ هذاء كم = 


(١) 
(۲) 


(۳) 


(6) 


(0) 


٦٦‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


والكعبي . وأنكره قوم منهم كالنظام وابن شبيب والجبائي وابله . وكل مَن أثبت البقاء 
معنى منع من بقاء الأعراض . 


والنوع الحادي pte‏ من الأعراض: Lodi‏ وهي عندنا خلاف القدرة" 


اع والإرادة”؟' والروح. وزعم بعض الفلاسفة أن الحياة هي الروح وأنها 
جوهر واحد. وزعم قوم أن الحياة اعتدال مزاج الطبائع في البدن. وزعم عباد بن 
POLL.‏ الضمري أن الحياة في معنى القدرة وهذا كقول أكثر النصاری. وزعم 
بعض الكرامية أن الحياة من جملة القدرة Oly‏ القدرة اسم جامع لكل ما لا يصح 
الفعل دونه كالحياة والعلم وصحة الجارحة. وكل مَن زعم أن الحياة هي القدرة وأن 
Gol‏ هو القادر يلزمه أن لا يكون المغشئُ عليه حيًا لأنه في حال غشيته غير قادر 
على Heh‏ 


والنوع الثاني عشر منها: الموت وهو عندنا عَرَض. وزعم بعض الفلاسفة أن 
الموت ليس بأكثر من عدم الحياة"“. وزعم هؤلاء أن الحركة معنى والسكون عدم 


= لك من السن؟ قال: ائنان وثلاثون سِئًا. قال: كم لك من السنين؟ قال: ما هي لي؛ كلها لله. 
قال: فما SUL‏ قال: عظم. قال: فابن كم أنت؟ قال: ابن ol‏ وأب. قال: فكم أتى عليك؟ 
قال : لو أتى علي شيء لقتلني» قال: ويحك» فكيف أقول؟ قال: قل: كم مضى من غمُرك. 
قلت [أي الذهبي]: هذا غايةُ ما عند هؤلاء yy ARM‏ من العلم» عباراتٌ وشقاشق لا يعبأ الله 
بهاء OSE!‏ بها ASI‏ عن مواضعه قديماً وحديثاً» فنعوذ بالله من الكلام وأهله» اه. وانظر 
مقالات الهشامية أتباع عمرو بن هشام الفوطي في الفرق بين الفرق .)۱۲١ VW G2)‏ 

)١(‏ انظر شرح المواقف )۲۹۱/٥(‏ وما بعدھا. 

(۲) انظر شرح المواقف )۸۳/٦(‏ وما بعدها. 

)1( انظر شرح المواقف )1/1( وما بعدها. 

(4) انظر شرح المواقف (18/5) وما بعدها. 

. البصرة» من أصحاب هشام بن عمرو الفوطي‎ fal لعله عباد بن سلمان بن علي» معتزلي من‎ )٥( 
.)٥٥٥ ء٦٥٤٥‎ /۱۰( انظر ترجمته في الفهرست (ص*٠٠) وسير أعلام النبلاء‎ 

)٦(‏ ويقيّد هذا عند أهل السلة بالقول: «... ie‏ من شأنه أن يكون US‏ قال الجرجاني في شرح 
المواقف (٥/۲۹۸ء‏ ۲۹۹) عند شرحه لقول الإيجي : «الموت عدم الحياة عما من شأنه أن 
يكون le‏ «والأظهر أن يقال: عدم الحياة عما اتصف بها؛ وعلى التفسيرين فالتقابل بين 
الحياة والموت تقابل الملكة والعدم. وقيل: الموت LAS‏ وجودية يخلقها الله تعالى في الحيّء 
فهو ضذها؛ لقوله تعالى: تلق ait‏ لسوت ehh ONG‏ [الجاثية: ۲۲]؛ لكونه بمعنى 
الایجاد لا يتصور إلا فيما له وجود. والجواب: أن الخلق clas bale‏ التقدير دون الإيجادء 
وتقدير الأمور العدمية جائز كتقدير الوجودات» اه. 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 3 


ذلك المعنى» وأن الضياء معنى والظلمة عدم الضياء. ويقال لهؤلاء: يلزمكم أن يكون 
كل ما ليس بمتحرك ساکناء وكل ما ليس بحي میتا لعدم الحركة والحياة 64d‏ ویجب 
ف هذا oll Oy aT‏ نينا OY bole‏ لبد ad‏ سو کا Lamy tly dhe Vy‏ نی 
أصلنا في تحقيق الموت معنى قلنا إنه عرض يُنافي الحياة والجمادية. وقد اختلفوا فی 

المقتول هل یحلّه موت أم لا؟ فقال أصحابنا: لكب ين مرك سك اله خالل يه 
لأن القتل عندنا يقوم بالقاتل والموت يقوم بالمقتول. وقال بعض المعتزلة: يحل في 
المقتول معنيان: أحدهما قتل من فعل القاتل» والثاني موت من فعل الله تعالى. وزعم 
الك af‏ المفتزل Y‏ مرت قب ody Gey‏ البدعة كول dt‏ عر وجل وی می 


se Ae مسر‎ 


.]186 [آل عمران:‎ CoA G25 


والنوع الثالث pte‏ من الأعراض: العلم. وهو عندنا معنى غير الاعتقادء وتأثيره 
في الفعل من جهة إحكامه وإتقانه. وزعم أكثر القدرية أن العلم اعتقاد مخصوص . 
ويلزمهم أن يكون كل عالم معتقداء والله تعالى عالم ليس بمعتقد؛ وبطل بذلك 
قولهم . 
على هذا أن لا يكون الجاهل ہما بطن الحاملٌ جاهلاً به إذا لم يعتقد فيه شيئاً. 

والنوع الخامس عشر منها: النظر. 

والسادس عشر: الشك. وزعم ابن الجبائي أن الشك ليس بمعنی. 

والسابع عشر: السهو. والنوم من جنسه لأنه سهو عام. 

والثامن عشر: القدرة. وهي عندنا عرض غير الحياة والصحة . وزعم النظام أنها 

والعشرون: الإرادة. والكراهية داخلة فى جنسها؛ لأن الإرادة وجوة”'' الشىء كراهيةٌ 
لعدمه. 

والحادي والعشرون: السمع . وهو إدراك المسموع غير العلم 4 وزعم الكعبي 
أن السمع إنما هو علم بالسمع”" . 


 )١(‏ منصوب بنزع الخافض؛ أي BLY‏ لوجود. . . إلخ. 
)1( في هامش الأصل: «والظاهر: علم بالمسموع». 


٦٤‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


والثاني والعشرون: الصْمَمُ؛ الذي هو ضد السمع. 

والثالث والعشرون: البصر الذي هو الرؤية» وهي غير العلم بالمرئي. وزعم 
lel Ga‏ العلم بالمرئي. 

والرابع والعشرون: العمى» وهو ضد الرؤية. 

والخامس والعشرون: الكلام؛ وهو عندنا غير الصوت. وزعم أكثر القدرية أنه 
صوت مخصوص . 

والسادس والعشرون: الخاطر. وهو عندنا عَرَّض خلاف قول النظام إنه جسم . 

والسابع والعشرون : الالم: 

والثامن والعشرون: اللّذة. وهي عندنا معنى غير نَيْل المُنى وغیر الراحة من 
مؤلم. وزعم ابن زکریا!'“ المتطبب أنها راحة من مؤلم. وزعم ابن الجبائي أنها نيل 
geal‏ 

والتاسع والعشرون: الفکر الواقع بعد الخاطر. 

28 كل اعتقاد صحيحاً كان أو فاسداً؛ فإن الاعتقاد عندنا لیس من جنس 
العلم ولا من جنس الجھل. فهذه أنواع الأعراض عندنا. 

واختلف أصحابنا في الإعادة» فأثبتها القلانسي معنى یقوم بالمُعاد؛ ولذلك منع 
إعادة الأعراض . وقال أبو Pol‏ إن الإعادة وجود الفاني بعد عدمه مرة ثانية؛ 
وأجاز إعادة الأعراض كما يجوز إعادة الأجسام. 


واختلفوا أيضاً في الفناء» فأثبته القلانسي عَرّضاً يقوم بالجسم الفاني فيفنى به 


)١(‏ هو محمد بن زكريا الرازي» أبو بكر : فيلسوف» من الأئمة في صناعة الطب. من أهل GN‏ ولد 
nls‏ بها. وسافر إلى بغداد بعد سنّ الغلائين. يسميه GES‏ اللاتينية «رازيس» Rhazes‏ أولع 
بالموسيقى والغناء ونظم الشعرء في صغره. واشتغل بالسیمیاء والكيمياء» ثم عكف على الطب 
والفلسفة في كبره» فنبغ واشتهر. . وتولى تدبير مارستان الريّ» ثم رياسة أطباء البيمارستان المقتدري 
في بغداد . قال أحد معاصريه: كان شيخاً كبير الرأس» مُسَفْطه. وكان يجلس في مجلسه ودونه 
تلاميذه» ودونهم تلامیذڈھم ودونهم تلاميذ أخر؛ فيجيء ء المريض فيذكر مرضه لأول مَن يلقاه» فإن 
كان عندهم علم وإلا تعذاهم إلى غيرهم» فإن أصابوا وإلا تكلم الرازي في ذلك . وعمي في آخر 
عمره. ومات ببغداد۔ وفي سنة وفاته خلاف» بين نيف و۲۹۰ ATV‏ له تصانيف» سمى ابن أبي 
أصيبعة منها LES ۲۳٢‏ ورسالة . انظر الأعلام للزركلي OT /٦(‏ 


(؟) أي الأشعري. 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 0 


في الحالة الثانية من حال حدوث الفناء فيه. وزعم الجبائي وابنه أن الفناء عَرَضِ 
يخلقه الله Je‏ وجل لا في محل فيفنى به جميع الأجسامء وزعم” أن الله تعالى 
غير قادر على إفناء بعض الأجسام مع بقاء بعضها. وقال شيخنا أبو الحسن 
الأشعري: إن فناء الجسم يكون بأن لا يخلق الله فيه بقاةء وأما العرض فإنما يفنى 
في الثاني من حالة حدوثه لاستحالة بقائه. [وكان القاضي أبو بكر محمد بن 
الطیب''' يقول: إذا أراد الله إفناء الجسم قطع الأكوان عنه وليس البقاء ولا الفناء 

نا 

واختلفوا في الثقل والخفة؛ فأنكرهما أبو الحسن الأشعري وقال: إن الثقيل 
إنما يثقل على غيره بزيادة أجزائه والخفيف يكون أخف من غيره بقلّة أجزائه. 
وأثبت القلانسي الثقل عرضاً غير الثقيل» وبه قال ابن الجبائي مع نفيه كون الخفة 
معنى . 

والرحمة عندنا إرادة الإنعام. والغضب إرادة العقاب. والمحبة والرضا إرادة 
الخير بالمحبوب والمرضي . فهذا كله داخل في معنى الإرادة. 


)١(‏ أي أبو هاشم الجبائي؛ OY‏ القول المذكور «أن الله تعالى غير قادر. . . إلخ» هو من فضائحه كما 
قال البغدادي في «الفرق بين الفرق») OE ge)‏ قال : «والفضيحة الثامنة من فضائحه : قوله في باب 
الفناء إن الله تعالى لا يقدر على أن يفني من العالم ذرّة مع بقاء السموات والأرض . وبناه على أصله 
فی دعواہ بأن الأجسام لا تفنى إلا بفناء يخلقه الله تعالى لا في محلء > يكون ضدًا لجميع الأجسام؛ 
لأنه لا يختص ببعض الجواهر دون بعض؛ إذ ليس قائماً بشيء منهاء فإذا كان ضدًا لها نفاها كلها. 
وحسبه من الفضيحة في هذا قوله ob‏ الله يقدر على إفناء جملة لا يقدر على إفناء بعضها» . 

(؟) هو القاضي الباقلاني أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر. من LS‏ علماء الكلام. 
انتهت إليه الرياسة فى مذهب الأشاعرة. ولد في البصرة سنة ۳۳۸ه» وسكن بغداد فتوفى فيها 
ملا یہ eNO‏ سريع ارا برشي عقي ax iy‏ عن إلى نعلت 
الرومء فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها. من كتبه 
«إعجاز القرآن» و«الإنصاف» وامناقب الأئمة» والدقائق الكلام» و«الملل والنحل» و«هداية 
المرشدین) و«الاستبصار» واتمهيد ا20 و«البيان عن الفرق بين المعجزة والكرامة إلخ» 
و«كشف أسرار الباطنية» و«التمهيدء في الرد على الملحدة والمعطلة والخوارج والمعتزلة». 
الأعلام .)۱۷٦ /٦(‏ 


(؟) ما بين حاصرتين في نسخة. 


٦٦‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
في بيان أن الأعراض مختلفة الأجناس”٠‏ 


ا في هذه المسألة» فذهب أكثر مثبتي الأعراض إلى أنها ہہ 
7 یکیکیکی E E‏ النظام وضرًار“ 
والنجار”. أما النظام فإنه قال: لا عرض إلا الحركة» وزعم أيضاً أن السكون من 
جنس الحركة غير أنه حركة اعتماد. وزعم أيضاً أن العلوم والإرادات من جملة 
حركات القلوب. وزعم أن كل شيء من العالم ليس بحركة فهو جسم؛: وأدخل 
الألوان والطعوم والأصوات والاستطاعة في جملة الأجسام. وزعم أيضاً أن الجسم 
الكثيف هو اللون والطعم والرائحة وما أشبههاء وقال: إن هذه الأشياء في أنفسها 
أجسام وقد اجتمعت وتداخلت فضازت حسما ts‏ وزعم أيضاً أن مكان اللون مكان 
الطعم والرائحةء وأجاز لذلك کون جسمين في مكان واحد على سبيل المداخلة ولم 
يُجز ذلك على سبيل المجاورة. 

وأما ضرار فإنه زعم أن الجسم أعراض. اجتمعت فاحتملت أعراضاً سواھاء 
[وأما الأعراض التي في حيّز واحد ومكان واحد فيقال له: هل يجوز انفراد تلك 


)1( انظر الفرق بين الفرق (ص٢٥۲ء ATOR‏ 

(۲) هو ضرار بن عمرو الغطفاني: قاض من كبار المعتزلة» طمع برياستهم في بلده» فلم يدركها. 
فخالفهم» > فكّروه وطردوه. وصنف نحو ثلاثين LES‏ بعضها في الرد عليهم وعلى الخوارج؛ 
وفيها ما هو مقالات خبيثة. وشهد عليه الإمام أحمد بن حنبل عند القاضي سعيد بن 
عبد الرحمٰن الجمحي نأفتى بضرب عنقهء فهرب» وقيل: إن يحيى بن خالد البرمكي أخفاه. 
قال الجشمي: ومن ole‏ من المعتزلة فقد أخطأء لأنا نتبرأ منه فهو من المجبرة . توفي نحو سنة 
ه. انظر الأعلام (۳/ 516). 

(۳) هو الحسین بن محمد بن عبد الله النجار الرازي» أبو عبد الله : رأس الفرقة «النجارية» من 
المعتزلة» وإليه نسبتها. كان AGE‏ وقيل: كان يعمل الموازين» من أهل قم. وهو من 
متكلمي «المجبرة» وله مع النظّام عدة مناظرات. وأكثر المعتزلة في GN‏ وجهاتها من النجاریة؛ 
وهم يوافقون أهل السئّة في مسألة القضاء والقدر واكتساب العباد وفي الوعد والوعيد وإمامة 
أبي GS‏ ويوافقون المعتزلة في نفي الصفات وخلق القرآن وفي الرؤية. وهم ثلاث فرق 
البرغوثیةء والزعفرانية» والمستدركة. له کتبء منها «البدل» في الكلام» و«المخلوق؛ wt‏ 
الرسل» و«الإرجاء» و«القضاء والقدر» و«الثواب والعقاب» وغير ذلك. توفي نحو سنة ٢٢٦ھ.‏ 
انظر الأعلام ١ .)۲٥٢/٢(‏ 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم ۷ 


الأجسام اللطيفة عن الامتزاج؟ فإن أجاز ذلك أجاز وجود لون لا لمتلوّن وذلك 
خلاف قول الجمیع؛ وإن منع من ذلك لزمه أن يكون الله تعالى قادرا على الجمع 
بين جسمين غير قادر على التفريق بينهما. وقيل له: إذا كان كل جسم ذا أجزاء غير 
متناهية وكان اللون والطعم الذي يتركب منها الجسم هي التي لا يخلو الجسم منها 
ومن أضدادها() وأن الأعراض [التي] تركب الجسم منها هي التي لا يخلو الجسم 
منها ومن أضدادها كاللون والطعم والرائحة والحياة والموت الذي هو ضده. وأما 
الذي ينفك الجسم منه ومن ضده كالعلم والقدرة والكلام فليس ببعض للجسم. 
وأحال وجود أبعاض الجسم مفترقة؛ فوافق النجار ضراراً في هذا القول وزاد عليه 
Besa‏ كون الشيء الواحد عرضاً في حال وجسماً في حال أخرى؛ ولهذا زعم أن 
كلام الله تعالى إذا قریء فهو عرض وإذا کتب فهو جسم. 

وزعم النظام أن لا عرض إلا الحركة» وزعم أيضاً أن الأعراض كلها جنس 
واحد. والذي Lest‏ إلى ذلك قوله ob‏ الحيوانات كلها جنس واحد لانفاقھا في 
توليد الإدراك. ثم زعم أن الجنس الواحد لا يقع منه عملان مختلفان كما لا يقع من 
النار تسخين وتبريد ولا من الثلج تبريد وتسخين. وزعم أيضاً أن الأجسام ضربان: 
حيّ وميت» Oly‏ الحيّ محال أن يصير میتاً والميت محال أن يصير حيّاء وأن الحيوان 
كله جنس واحد وفعله جنس واحد. 

وفي ضمن هذا القول أنواع من الإلحاد: 

أحدها: إذا زعم أن أفعال الحيوانات كلها جنس واحد وهي كلها حركات 
والحركات منها PA‏ عنده لزمه من ذلك أن يكون الکفر من جنس الإيمان والقول 
من جنس السكوت والعلم من جنس الجهل والحب من [جنس] البخض» وأن یکون 
فعل النبي SB‏ بالمؤمنين مثل فعل إبليس بهم» ولزمه على هذا القول أن لا يغضب 
النظام على من لعنه وشتمه OY‏ قول القائل لعن الله النظام مثل PGs‏ رحمه الله. 


والوجه الثاني من إلحاده فی هذا الفصل: أن قوله إِنْ الحى لا يصير میتاً والميت 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

)1( رُسمت في الأصل: «الجائه»؛ والصواب كما أثبتناه. 

(۳) كنذا في الأصل المطبوع. وفي نسخة: «ثلثة؛. وفي هامش الأصل: «لعل الصحيح : متماثلة». 
)٤(‏ في الفرق بين الفرق (ص٢٥۲):‏ «من جنس قوله». 


۸ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


لا يصير Le‏ مأخوذ من قول الديصانية 37 إن النور حي اس اع اعت 


)\( الديصائية: أصحاب ديصان أثبتوا أصلين نوراً وظلاماًء فالنور يفعل الخير قصداً واختياراً» والظلام 
يفعل الشر طبعاً واضطراراء فما كان من خير ونفع وطيب وحسن فمن النور» وما كان من شر وضر 
ونتن وقبح فمن الظلام» > وزعموا أن النور حيّ عالم قادر حساس دراك» ومنه يكن الحركة والحياةء 
والظلام ميت fale‏ عاجز جماد جراد لا فعل لها ولا تمييزء وزعموا أن الشر يقع منه طباعاً وخرقاًء 
وزعموا أن النور جنس واحد» وكذلك الظلام جنس واحد» وأن إدراك النور إدراك متقن» وأن 
سمعه وبصره وسائر حواسه شيء واحد» فسمعه هو بصره. . وبصرہ هو حواسه» وإنما قيل سميع 
بصير لاختلاف التركيب» لا لأنهما في نفسيهما شيئان مختلفان؛ وزعموا أن اللون هو الطعم؛ وهو 
الرائحة وهو المجسة» وإنما وجده لوناً OY‏ الظلمة خالطته ضرباً من المخالطة» وؤجده طعما لأنها 
خالطته بخلاف ذلك الضرب» وكذلك تقول في لون الظلمة وطعمها ورائحتها ومجستهاء وزعموا 
أن النور بياض كله لم يزل يلقى الظلمة بأسفل صفحته منهء وأن الظلمة لم تزل تلقاه بأعلى صفح 
منھاء واختلفوا ف في المزاج والخلاص فزعم بعضهم أن النور داخل الظلمة» والظلمة تلقاه بخشونة 
ible,‏ فنادى Col, cle‏ أن يرفقها ويلينهاء ثم يتخلص منهاء وليس ذلك لاختلاف جنسهماء 
ولكن كما أن المنشار جنسه حديد» وصفحته لينة» وأسنانه خشنةء فاللين في النور» والخشونة في 
الظلمةء وهما جنس واحد فتلطف النور بلينه» حتى يدخل تلك الفرج» فما أمكنه إلا بتلك 
احتال حتى تشبث بالنور» من أسفل صفحته» فاجتهد النور حتى يتخلص منه ويدفعها عن نفسه» 
م iy es‏ ا سو سر رتشن 
رجله لیخرج فیزداد لجوجاً فيه» فاحتاج النور إلى زمان لیعالج التخلص منه؛ والتفرد بعالمه» وقال 
بعضهم إن النور إنما دخل الظلام اختياراً ليصلحها ويستخرج منها أجزاء صالحة لعالمهء ٠‏ فلما دخل 
تشبث به زماناء فصار يفعل الجور والقبيح اضطراراً لا اختياراً» ولو انفرد في عالمه ما كان يحصل 
الملل والنحل للشهرستاني (ص۲۷۸ء ۲۷۹). وقال النديم في الفهرست (ص٥٥٤):‏ إنما سمي 
صاحبهم بديصان باسم نهر Wy‏ عليه وهو قبل ماني . والمذهبان قريب بعضهما من بعض » وإنما 
بينهما خلف في اختلاط النور بالظلمة» Ob‏ الديصانية اختلفت في ذلك على فرقتين؛ فرقة زعمت 
أن النور خالط الظلمة باختيار care‏ ليصلحهاء > فلما حصل led‏ ورا م الخروج عنهاء امتنع ذلك 
عليه . وفرقة زعمت أن النور أراد أن يرفع الظلمة عنه لمّا أحسٌ بخشونتها ونتنهاء شابكها بغير 
اختياره» ومثال ذلك» أن الإنسان إذا أراد أن يرفع عنه شيئاً ذا شظايا محدّدة دخلت فيه» فکلما 
دفعها ازدادت ولوجاً فيه . وزعم ابن ديصان» أن النور جنس واحد» والظلمة جنس واحد. . وزعم 
بعض الديصانية» أن الظلمة أصل النورء 539 النور حي» حساس» عالم؛ وأنّ الظلمة بضد 
ذلك عامية» غير حاسة» ولا عالمة» فتكارهاء وأصحاب أبن ديصان بنواحي laa‏ كان قذيما» 
وبالصين وخراسان أمم منهم متفرّقون» لا يعرف لهم مجمع ولا بيعة . والمنانية كثير جداً . ولابن 
دیصان ؛ OLS‏ النور والظلمة patie age‏ کرت و سی سو > وله کتب کشر 
ولرؤساء المذهب في ذلك أيضاً كتب ولم تقع إلينا. اه 

(۲) كذا فی الأصل «يجور» بالراء المهملة. ولعلّها: «يجوز» بالمعجمة. 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 14 


والظلام ميت لا يصير حيًا وإنما تفعل الشر طباعاً. 

والوجه الثالث من إلحاده فيه: أن قوله لا يقع من فاعل واحد عملان مختلفان 
tees‏ كوك انت ا إن الخير والشر لا يقعان من أصل واحد كما لا يقع التسخين 
والتبريد من pel‏ واحد. 

ويقال له في قوله بتداخل الأجسام اللطيفة في حيز واحد: هل يجوز انفراد تلك 
الأجسام اللطيفة عن الامتزاج؟ فإن أجاز ذلك أجاز وجود لون لا لمتلون؛ وذلك 
خلاف قول الجمیع؛ وإن منع منه لزمه أن يكون الله Ge‏ وجل قادرا على الجمع بين 
جسمين غير قادر على التفريق بينهما. 

[وقيل له: إذا كان كل جسم ذا أجزاء غير متناهية وكان اللون والطعم والرائحة 
عندك أجساماً وكل واحد منها في نفسه ذو أجزاء بلا نهاية» فيجب أن يكون کل واحد 
منها جسماً كثيفاً في نفسه لكثرة أجزائه وخروجها عن الحصرء ولزمك على هذا 
الأصل Ua)‏ المداخلة فيها لأنك لا تجيز تداخل الأجسام الكثيفة وليست الكثافة معنى 
أكثر من اجتماع الأجزاء. ob‏ قلت: إنما يحصل GUS‏ باجتماع الأجزاء المختلفة 
وأجزاء اللون متجانسة وكذلك أجزاء الطعم والرائحة؛ فلذلك لم يكثف في أنفسها. 
قيل: يلزمك على هذا أن تقول في الجسمين الكثيفين إذا اجتمعا ولونهما وطعمهما 
ورائحتهما واحد أن لا يصيرا كثيفين لأنهما من جنس واحد في جميع أجزائهماء 
ووجب من هذا أن لا يكثف الشيئان بضم أحدهما إلى الآخر. وقيل له: إذا كان 
اللو والطعم والرائحة عندك أجساماً متداخلةء فهل مكائها أعياثها أم غيرها؟ وليس 
من أصله أن يكون مكانها غيرها؛ وإذا قال: مكانها أعيانها؛ وجب منه أن يكون كل 
واحد منهما مکان الآخر فيكون المستكنُ في المكان مکان Lathe‏ وقيل له: قد 
سلّمت لنا أن الحركة Gee‏ تحل الجسم ومحلُھا عندك جسم هو لون وطعم ورائحة؛ 
فان حلت الحركة فيها كلها صار Lege‏ واحداً في محلين وأكثرء وإن Gel‏ بعضها 
تحرك بها بعض الجسم دون كله. 

ويقال gal‏ زعم أن الجسم أعراض: هل اجتمعت لأنفسها أو لمعنی سواها؟ 
فإن اجتمعت في أنفسها استحال الافتراق عليهاء وقد يتبذل لون الجسم مع كونه على 


.۲ راجع صفحة ۲۸ حاشية‎ )١( 


۷۰ الأصل الثانی/ فى بيان حدوث العالم 


الطعم الأول ویتبڈل طعمه مع كونه على الوصف الأول في جنسهء فإن كان اللون 
والطعم يجتمعان باجتماع يقوم بهما وجب من هذا قيام العرض بالعرض؛ وإذا كان 
الاجتماع عرضاً وقد اجتمع مع اللون والطعم وجب عليهم أن يكون اجتماع هذه 
الثلاثة لاجتماع آخر ثم كذلك حتى يتسلسل إلى اجتماعات لا نهاية لها. 

LL,‏ قول Jl‏ إن الكلام عرض إذا قُرىء وجسم إذا CES‏ فكفى في جزيه 
هذا القولٌ؛ OY‏ الدّم الذي يكتب به بعض الآيات يصير کلاماً لله تعالى عنده» وهذا 
قول إن رضيه لنفسه رضينا بأن يكون هو من أهله. 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في إحالة بقاء الأعراض ° 


اختلفوا في بقاء الأعراض؛ JEG‏ أصحابنا والكعبي» وأجازت الكرّامية بقاء 

جميع الأعراض وقالوا: إن حدوث كل حادث في العالم إنما هو بقول الله تعالى 
ن وإرادته on‏ وعدمه بقول له 350( وإرادته لعدمه. 72 2 Cosas‏ أذ 
عرضاً وجب بقاؤه'”" إلى أن يقول Sid‏ ويريد عدمه. 

واختلفت المعتزلة في هذه المسألة؛ فقال النظام: لا عرض إلا الحركة ومحال 
بقاء الحركة» فأما الألوان والطعوم والروائح والأصوات والخواطر فهي أجسام يصح 
بقاؤھا”. وقال أبو الهذيل: الأعراض منها ما يبقى ومنها ما لا يبقى» والذي لا يبقى 
منها الحركة والإرادة. وأجاز بقاء OU‏ والطعم والرائحة والتأليف والحياة والعلم 
والقدرة. وحكى OILY‏ عنه أن سكون الحي لا يبقى وسكون الميت باق. 


)١(‏ انظر شرح المواقف للجرجاني (المقصد السابع والثامن من المرصد الأول من الموقف الثالث) 
۳۸/٥(‏ ۔ .)٤٤٥‏ وانظر Lal‏ شرح المقاصد للتفتازاني EIT YY)‏ 

)1( في الأصل «بقائه»» والصواب ما أثبتناه بالرفع . 

(۳) في الأصل «بقائها» والصواب ما أ 

€3 هو محمد بن عبد اللہ ہے من متكلمي المعتزلة» وأحد أئمتهم. تنسب إليه 
الطائفة ۷٤۳ھ‏ وهو بغدادي سو ین سے a‏ مع الكرابيسي وغیرہ. 
ار على ل الاد NE ly,‏ إن الله خالق - 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم ۷۱ 


والمشهور عنه أن سكون أهل الجنة وسكون أهل النار في آخر الأمر باق على الدوام. 
وكان يزعم أن ما يبقى من الأجسام والأعراض فإنما يبقى من أجل بقاء لا في محل؛ 
وزعم أن ذلك البقاء هو قول الله OGD‏ 70 0" السكون كله باق 
لا يفنى إلا بالخروج منه إلى حركة» وكذلك كل لون لا يفنى إلا بخروج الجسم منه 
إلى ضده. وأحال محمد بن شبیب بقاء الحركة والسكون. وقال الجبائى وابنه: إن 
الصوت والألم والحركات والفكر والإرادات والكراهات أعراض غير باقية» وأجازا 
بقاء الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والاعتمادٍ والتأليف واللون والحياة والقدرة 
باق» وكل ما يفعله في نفسه مباشراً غير باق؛ وأجاز بقاء الكلام» ومنع ابنه من بقاء 
الكلام. وقال ضرار”" SO Lely‏ الأعراض التي هي أبعاض الجسم عندهما باقيةٌ 
وما سواها من الأعراض يستحيل بقاؤ.“ . 


ودليلنا على استحالة بقاء الأعراض أن القول ببقائها يؤدي إلى إحالة gare‏ 
(لأن العرض لو بقي ولم يكن Vogl‏ لحدوث معنى فيه حتی إذا قطع عنه ذلك 
المعنى فني لوجب أن لا يجوز" عدمه» لطريان ضده عليه بأن يوجب عدمه» أولى 
من أن يكون وجوده: ge lobe‏ طريان Made od‏ 


= المعازف والطنابير وإن كان هو الذي خلق أجسامها؟ له كتاب «نقض العثمانية؛ وهي للجاحظ . 
توفي الإسكافي سنة aves‏ انظر الأعلام للزركلي .)۲۲٢/٦(‏ 

.4 تقدمت ترجمته. راجع ص٦٦ حاشية‎ )١( 

)1( ضرار بن عمرو. تقدمت ترجمته ص٦٦‏ حاشية ۲. 

(9) الحسين بن محمد النجار. تقدمت ترجمته ص٦٦‏ حاشية ۳. 

)٤(‏ في الأصل : «بقائه» والصواب «بقاؤه» كما أثبتناه. 

)٥(‏ قال التفتازاني في شرح المقاصد (۲۳/۲): لو بقي [أي العرض] لامتنع زواله إذ لو أمكن 
فإما بنفسه فيمتنع وجوده» أو بزوال شرط فیتسلسلء أو بطريان Le‏ فيدور؛ OY‏ اتصاف المحل 
بأحد الضدين مشروط بانتفاء الآخرء على أن زوال الباقي بالطارىء ليس أولى بل بالعكس لأن 
الدفع أهون من الرفع؛ أو بفاعل فيقتضي أثراً والتفي المحض لا يصلح». 

)٦(‏ في الأصل: «بقائه»؛ والصواب ما أثبتناه؛ لأنه اسم يكن فهو مرفوع. وسترد هذه الأخطاء 
الإملائية في مواضع أخرى كثيرة في هذا الكتاب» وسنصححها من دون الإشارة إليها في 
هوامش إلا ما ندر. 

(۷) في هامش الأصل: «لعله: . لوجب أن لا يكون». 

(۸ ما بين القوسین موضعه في تسخة أخرى: «لأن العرض إذا بقي ولم يكن بقاؤه من أجل 
حدوث بقاء فيه - حتى إذا قطع عنه البقاء فني كما يقول أصحابنا في فناء الجسم إذا لم يُخلق = 


۷۲ الأصل الثاني/ فی بيان حدوث العالم 


وقلنا للكرّامية : إذا كان عدم العرض عندكم بقول الله تعالى (إفْنَ») وإرادته لعدمه 
وصح وجود المقول له مع هذا القول وهذه الإرادة في حال حدوثها عندكم؛ ؛ فھلاً 
صح cla‏ هذه الثلاثة lets Vigo!‏ لأن كل شيئين لا يتنافى وجودهما في حالة واحدة 
لا يتنافيان بعد ذلك . 

وقلنا لأبي الهذيل: إذا كان بقاء الباقي عندك بقول الله (Gi‏ وهذا القول حادث 
عندك لا في محل؛ فما الذي یمنعه سان ھا الإرادة ابق وللحركة ابق» فیلزمك 
على هذا إجازة بقاء الحركة والإرادة وذلك خلاف أصلك. 


المسألة الثامنة من الأصل الثانى 
في spelen‏ الأجسام''' 


اختلفوا في هذه المسألة على مذهب؛ فأما الدهرية النافية للأعراض فقد زعموا 
٣ى۶‏ ا کا ار ra‏ 
جسم خلاف الأجسام المحسوسة. 


= فيه البقاء - وجب أن يكون باقياً إلى أن يوجد ضدّ له يوجب عدمه» ولو كان كذلك لم يكن 
طريان ضدہ عليه Ob‏ يوجب عدمه أولى من أن يكون وجوده مانعا من طريان ضدہ عليه وهذا 
يحيل جواز العدم على الأعراض» وإحالة عدمها يوجب UL]‏ حدوثهاء وفي إحالة حدوثها 
وجوب قدمها وقدم الأجسام معها؛ وإذا بطل القول بقدم الأجسام بطل القول ہما يؤدي MAS‏ 

)١(‏ لعله: «للإرادة». 

)7( انظر الفرق بين الفرق (ص٢٥۲).‏ 

() قال الشهرستاني في الملل والنحل (ص٢۷۱‏ ۔ :)۷۱١‏ ما من ملة من الملل إلا وللتناسخ فيها 
قدم راسخ» Lily‏ تختلف طرقهم في تقرير ذلك» فأما تناسخية الهند فأشد اعتقاداً في ذلك» 
لما عاينوا من طير يظهر في وقت معلوم فيقع على شجرة وهو أبداً كذلك فيبيض ويفرخ» ثم 
إذا تم توعه بفراخه حك بمنقاره ومخالبه فتبرق منه نار تلتهب فيحترق الطير ويسيل دمه منه 
دهن فيجتمع في أصل الشجرة في مغارة» ثم إذا حال الحول وحان وقت ظهوره انخلق من هذا 
الدهن alte‏ طيرء فيطير ويقع على الشجرة ة وهو أبداً كذلك» قالوا فما مثل الدنيا وأهلها في 
الأدوار والأكوار إلا كذلك» قالوا: وإذا كانت حركات الأفلاك دورية ولا محالة فإن فصل رأس 
الفرجار إلى ما بدا ودار دورة ثانية على الخط الأول أفاده لا محالة ما أفاد الدور الأول إذ لم 
يكن اختلاف بين الدورين حتى يتصور اختلاف بين الأثرين» فإن المؤثرات عادت كما بدأت 
والنجوم والأفلاك دارت على المركز الأول وما اختلفت أبعادها واتصالاتها ومناظراتها ومناسباتها ˆ 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم ۷۳ 


واختلف أصحاب الھیولی''' في هذه المسألة: منهم مَن زعم أن هيولى العالم 
جوهر واحد من جنس واحد وإنما اختلفت أجزاؤه عند حدوث الأعراض المختلفة 


فيها. ومنهم مَن زعم أن لكل نوع من أنواع العالم هيولى مخصوصة فهيولى الذهب 
غير Jee‏ الخشب .وحن .ذلك (والھبرلات من Cds pel pel‏ و اتطلت 
أصحاب الطبائع في هذا: فمنهم مَن زعم أن الأجسام في الأصل أربعة أجناس» فهي 
الأرض والماء والنار والهواء Filey‏ الأجسام مركبةٌ منها. ومنهم مَن قال بجنس خامس 
وهو الريح» وزعم أن الريح غير الهواء المتحرك. ومنهم مَّن جعل الخامس الفلك 
وزعم أنه طبيعة خامسة غير قابلة للكون والفساد. ومنهم مَن أثبت في هذه الخمسة 
روحاً سابحةً فيها هي خلافها في الجنس. وأما الثنوية Ob‏ المانوية”" منهم زعمت أن 
الأجسام في الاضل نوعان قديمان وهما النور والظلمة» وهما متضادان في الصورة 
والفعل» ولكل واحد منهما خمسة أبدان مختلفة؛ فأبدان النور النار والنور والريح 
والماء وروحه النسيم» وأبدان الظلمة الحريق والظلمة والسّموم والضباب وروحها 
الدخان. وزعموا أن أبدان النور كل واحد منها مخالف للآخر of,‏ أبدان الظلمة 
مخالف بعضها Lan‏ فصارت الأجسام عندهم عشرة أجناس نصفها من جملة النور 
ونصفها من alee‏ الظلام . 


= بوجه فيجب أن لا تختلف المتأثرات البادیات منها بوجه» وهذا هو تناسخ الأدوار والأكوار 
ولهم اختلاف في الدورة الكبرى كم هي من السنين وأكثرهم على ثلاثين ألف سنة وبعضهم 
على ثلائمائة ألف سنة وستين ألف سنة؛ وإنما يعتبرون فى تلك الأدوار سیر الثوابت لا 
السیاراتء وعند الهند أكثرهم أن الفلك مركب من الماء والثار والريح وأن الكواكب فيه نارية 
هوائية فلم يعدم الموجودات العلوية إلا العنصر الأرضي فحسب. اه. 

() الهيولى: لفظ يوناني بمعنی الأصل والمادة. وفي الاصطلاح: هي جوهر في الجسم قابل لما 
يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال محل للصورتين الجسمية والنوعية. انظر التعريفات 
للجرجاني (ص٢٥۲).‏ 

)٢(‏ ما بین القوسين موضعه فی نسخة أخرى: «فهؤلاء يزعمون أن الأجناس فی أصولها مختلفة 
الأجناس». ١‏ 

(۳) المانوية: أصحاب ماني بن فاتك الحكيم الذي ظهر في زمان شابور بن أزدشير وقتله بهرام بن 
هرمز بن شابور» وذلك بعد عيسى عليه السلام. أخذ دیناً بين المجوسية والنصرانية» وكان 
يقول بنبوة المسيح عليه السلام ولا يقول بنبوة موسى عليه السلام. وقد زعم ماني أن العالم 
مصنوع مركب من أصلين قديمين أحدهما نور والآخر ظلمةء وأنهما أزليان لم يزالاء وأنكروا 
وجود شيء لا من أصل قديم. انظر الملل والنحل (ص۸٦۲)‏ وما بعدها. وانظر أيضاً 
الفھرست للنديم (OV Ge)‏ وما lady‏ 

2 فی نسخة «حيز» بدل «جملة» فى الموضعين . 


۷٤‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


وزعم VLA‏ منهم أن الأجسام كلها نوعان: نور وظلمةء وأن 
النور حي والظلمة موات» وكل Joly‏ منهما جنس مخالف للآخر في ذاته 
وفعله. وزعمت المرقونية"“ منهم أن الأجسام ثلائة أجناس: نور وظلمة 
ومغدل Lege EIU‏ وعو سیب المزاج 'بيتهما: 

وزعم النظام gay‏ تبعه من القدرية أن الأجسام أنواع مختلفة ومتضادة» وبناه 
على دعواه أن الألوان والطعوم والأصوات والخواطر أجسام. 

وقال أصحابنا بتجانس الأجسام كلهاء وقالوا: إن اختلافها في الصورة وفي 
سائر الأحكام إنما هو لاختلاف الأعراض القائمة بها. ووافقهم على هذا من المعتزلة 
الجبّائي وابنه أبو هاشم. ودليل هذا القول أن أعظم أنواع الاختلاف بين الأجسام ما 
نراه من الاختلاف بين الأرض والماء والنار والهواء» وما نراه من الاختلاف بين 
الحيوان والجمادات وأنواع النبات؛ وهذه الأنواع مع اختلافها في الصورة واللون 
والطعم والرائحة والوزن يستحيل بعضها إلى بعض؛ OY‏ الأرض 707 سہه" 
كالملح إذا ذاب» والماء في بعض البقاع يجمد فيصير حجرا والحجر من جنس 
الأرض» وقد ينعقد الماء فيصير ملحاً والملح من جنس الأرض السّبخة" المالحة. 
والصاعقة تقع على الأرض فتغوص فيها إلى الماء فتصير في الماء قطعة حديدء 
والحديد من جنس الأرض . والهواء قد ينعقد فيصير بخارا وسحابا ثم يقطر منه 


.1۸ صفحة‎ ١ راجع الحاشية‎ )١( 

(؟) المرقونية» أو المرقيونية كما في الفهرست للنديم» قال: «أصحاب مرقيون» وهم قبل 
الديصانية» وهم طائفة من النصارى أقرب من المنانية والديصانية. وزعمت المرقيونية OF‏ 
الأصلين القديمين» النور والظلمةء وأن هاهنا كوناً WE‏ مزجھا وخالطها. وقالت بتنزيه الله 
عر وجل عن الشرورء وأنْ Ge‏ جميع الأشياء كلها لا يخلو من ضررء وهو JRE‏ عن ذلك. 
واختلفوا ذ في الكون الثالث» ما هوء فقالت منهم طائفة: هو الحياة وهو عيسى. وزعمت 
طائفة Of‏ -“ رسول ذلك الكون الثالث. وهو الصانع للأشياء بأمره وقدرته» إلآ أنهم أجمعوا 
على ST‏ العالم محدث: ols‏ الصنعة بيّنةٌ فيه» ولا يشكون في ذلك وزعمت OF‏ مَن Coke‏ 
الزُهومات» والمسکر؛ وصلّی لله دهره» وصام أبداًء أفلت من حبائل الشيطان. والحكايات عنه 
مختلفة كثيرة الاضطراب . وللمرقيونية كتاب يختصون بەء يكتبون به ديانتهم. ولمرقيون ES‏ 
إنجيل» سماہ... ولأصحابه عدة.كتب غير موجودة إلا حيث يعلم اللہ وهم يتسترون 
بالنصرانية» وهم بخراسان كثير» وأمرهم ظاهر كظهور المنانية». انظر الفهرست للنديم 
(OVE corte)‏ وانظر Lad‏ في الملل والنحل للشهرستاني (ص TVA‏ 

(۳) أرض سَبخة (بفتح السين وكسر الباء): FOB‏ وملوحة. 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم Vo‏ 


المطر. والقطرة من الماء إذا صبّت على الصفحة المحماة بالنار صارت بخاراً وهواءً. 
والحيوان والنبات إذا أخرقا صارا رمادين» والرماد من جنس الأرض . فدلت استحالة 
هذه الأصول بعضها إلى بعض أنها في الأصل جنس واحد وأن اختلافها في الصورة 
لاختلاف الأعراض القائمة بها [كما Pl‏ 


المسألة التاسعة من الأصل الثانى 
فى إثبات حدوث الأعراض”") 


اختلف الذين أثبتوا الأعراض في حدوثها؛ فقال المسلمون وكل مَن SH‏ بشريعة 
بحدوثها. واختلفت الدهرية الذين أثبتوا الأعراض os‏ حدوثها؛ فمنهم مَن قال 
بحدوث الأعراض وزعم أن الأجسام'”' سابقة لها وهذا قول أصحاب الھیولی!“. 
ومنهم مَن قال إن الأعراض حوادتٌ؛ إلا أنه LY]‏ حادث منها إلا وقبله cole‏ ولا 
حركة إلا وقبلها حركة أو سکونء ولا سكون إلا وقبله حركة [وهذا قول طائفة من 
أزلية OTE pul‏ وزعم آخرون منهم" أن الأعراض قديمة في الأجسام غير أنها 
AS‏ في الأجسام وتظهرء فإذا ظهرت الحركة في الجسم SoS‏ السكون Las]‏ وإذا 
ظهر السكون [فيه]””' كمنت الحركة [فيه)“ وكذلك کل عرض ظهر كمّن ضده في 
محله. والكلام على الأزلية وأهل الهيولى Sb‏ بعد هذا في الفصل الذي يلي هذا 
الفصل . 

فقلنا لأصحاب الکُمُون والظهور: لو كان العرض يظهر ويكمن لوجب أن يكمن 
بعد ظهوره لمعنى يقوم به [لأن الموجود إذا تغير عليه الوصف تغير عليه الوصف في _ 
ذاته لمعنى قام به. فإن أجابوا إلى ذلك لزمهم إجازة قيام عَرّض بعَرّض» وهذا خلاف 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

)1( انظر الفرق بين الفرق (ص٢٦۲).‏ وانظر بالتفصيل المقصد الثالث من GES‏ شرح المقاصد 
(ص50١)‏ وما بعدها. والموقف الثالث من شرح المواقف. 

(۳) في نسخة «الجواهر» مكان «الأجسام». 

.)١155- ۱۲۶/۷ هم المثبتون للهيولى. انظر المطالب العالية للفخر الرازي‎ )٤( 

)0( ما بین حاصرتين فى نسخة. 

۱ أي من الدهرية.‎ )٦( 


7 الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


أصولهم. وإذا بطل الظهور والكمون في الأعراض وصح تغيّر الأجسام بها من حال 
إلى حال وبطل انتقال العرض من جسم إلى جسم لاستحالة قيام الانتقال والحركة 
بالعرض؛ Ae‏ أن قيام العرض بالجوهر إنما هو حدوثه فيه. وصح بهذا الدليل 
حدوث جميع الأعراضص]''' وهذا يؤدي إلى قيام عرض بعرض”" وذلك محال فما 
يؤدي إليه مثله. وإذا استحال ذلك استحال الظهور والكمون على الأعراض فصمٌ أنها 
كلها حوادث في الأجسام . 


المسالة العاشرة من الاصل الثاني 
في استحالة تعرّي الأجسام من الأعراض 


ذهب شيخنا pf‏ الحسن الأشعري إلى استحالة تعرّي الأجسام من الألوان 
والأكوان والطعوم والروائح؛ وقال: لا بد أن يكون في كل جوهر لون وكون وطعم 
ورائحة وحرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وحياة أو ضدهاء وإذا وجد في حالين فلا بد 

وزعم الكعبي [وأتباعه من القدرية]”" أن الجوهر يجوز تعرّيه عن الأعراض كلها 
إلا من اللون. وزعم yl‏ هاشم وأتباعه من القدرية أن الجوهر فى حال حدوثه يجوز 
تعرّيه من الأعراض كلها إلا من الکونء وكل عرض حدث فيه بعد الكون فإنه لا 
يخلو منه بعد حدوثه إلا بضدہ. وزعم الصالحي”'' وأتباعه من القدرية : أنه يجوز 

(0 

وجود a‏ ات وہ شی وت 1 sees‏ 2 أن 
أحدثت في أنفسها رش طباعاً۔ 


وزعم أصحاب الهيولى أن هيولى العالم كان شيئاً واحداً خالياً من الأعراض» 


. ما بين حاصرتين في نسخةء وساقط من بعض النسخ‎ )١( 

(0) انظر وجوه استحالة قيام العرض بالعرض في شرح المواقف )11/0 ۳۸)ء وشرح المقاصد 
OTA‏ 

(۳) ما بین حاصرتين فی نسخة. 

VY هو صالح "و" ص۳٣ حاشية‎ )٤( 

.4 هو بشر بن المعتمر. تقدمت ترجمته ص١" حاشية‎ )٥( 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم ۷ 


ثم حدثت فيه الأعراض [فتجانست وتنوّعت واختلفت الأجزاء]'' فتركب منها العالم 
عند حدوث الأعراض فيها. 


فيقال لهم: هل كانت الهيولى في الأصل Lage‏ واحداً أو جواهر؟ فإن قالوا 
كانت Lage‏ راخدا يل فكيف cube‏ حدوث pel‏ اض فيه جواهر كثيرة 
وحدوث العرض في الشيء إنما يغير صفته ولا يزيد في عدده؟ وإن قالوا كانت 
الهيولى قبل حدوث الأعراض فيها جواهر وأشياء» قيل: الجواهر لا يخلو من اجتماع 
وافتراق وهما عرضان. وفي هذا بطلان قولهم بتعرّيها من الأعراض”'". [وقیل: 
أخبرونا كيف حدثت الأعراض في الهيولى؟ فان زعموا أنّها حدثت فيها بنفسهاء قيل: 
كيف يحدث الشيء بنفسه؟ وإن قالوا: حدثت فيها بقوة لهاء أثبتوا في الهيولى قوة 
قبل حدوث الأعراض ونقضوا قولهم بتعري الهيولى عن الأعراض . فإن ISB‏ بصانع 
أحدث الأعراض في الهيولى» قيل: فاعل العرض بالجسم إنما يغير بالعرض صفة 
الجسم ولا يجعل الجسم الواحد جسمين» وقيل لهم: أي العرضين أسبق إلى 
الهيولى» الاجتماعٌ أو الافتراق؟ Ob‏ زعموا أن الافتراق يسبق إليها وجب كونها قبل 
ذلك مجتمعة الأجزاء حتى تفترق بالافتراق؛ وفي هذا بطلان قولهم إن الهيولى لم 
تكن مجتمعة ولا مفترقة قبل حدوث الأعراض فيها. OB‏ استدلوا]”” . 


و[إن] استدل أهل الهيولى على إثبات الهيولى ob‏ قالوا: لم نجد حادثاً حدث Vj‏ 
من أصل له» ولم نجد في الشاھد''' فاعلاً فعل شيئاً إلا من شيءء كالخاتم المصوغ 
في الفضة أو الذهب والباب المصنوع من الخشب والثوب من القطن ونحو ذلك . 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

)1( قال البغدادي في الفرق بین الفرق (ص٢٥۲):‏ «وهذا القول [أي قول أصحاب الهيولى] غاية 
في الاستحالة؛ لان حلول العرض في الجوهر يغير صفته ولا يزيد في عدده» فلو كان هيولى 
العالم جوهراً واحداً لم يصر جواهر كثيرة بحلول الأعراض فيها. 

)1( ما بين حاصرتين فی نسخة. وقوله «فإن استدلوا» يُستعاض عنها بقوله فیما يلى: «وإن استدل 
آهل ال ٠‏ 1 

)٤(‏ الشاهد عند fal‏ المناظرة: ما يدل على فساد الدليل للتخلف أو لاستلزامه المحال. انظر كشاف 
اصطلاحات الفنون .)٤۷١/۲(‏ 

)٥(‏ كذا بالأصل؛ ولعل الصواب «من». 

)٦(‏ المثبتون للھیولی يحتجون على إثبات الهيولى بحجج خمس ذكرها الفخر الرازي في المطالب 
العالية (5/ )١١١ ١١4‏ وذكر الاعتراض عليها ۱۲٦ /٦(‏ ۔ )٠١١‏ فتلراججع. وليس من بينها 
الحجة التي ذكرها البغدادي هنا. 


۷۸ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


فيقال لهم: إن الصانعين في الشاهد لا یصنعون أجساماً وإنما أفعالهم أعراض» 
وكل عرض يحدث في الشاهد لا من أصل له. 

[وقلنا للھاشمیة''' والکعبیة''': إذا أجزتم تعرّي الجواهر من جميع الأعراض 
إلا من الألوان أو من الأكوان فى الابتداءء وإن استحال تعرّيها منها بعد وجودها 
فيهاء Ai‏ ینفصلون من أصحاب Brat‏ قالوا إنها قبل حدوث الأعراض فيها كانت 
خالية من الأعراض وإن استحال تعريها منها بعد حدوث الأعراض فيها؟ وقيل 
للصالحي منهم: إذا صخ عندك وجود الجوهر خالياً من الأعراض كلهاء فما الذي 
يفسد به قول أصحاب الهيولى؟ وما الذي كان يكون دليلا على حدوث الجوهر 
الواحد لو خلقه فيه" تعالى منفرداً ولم يخلق فيه عرضاً؟ وهذا لا سبيل إلى 
الاستدلال عليه» وکل قول لا يصح معه الاستدلال على حدوث الأجسام وعلى 
حدوث الجواهر فهو فاسد]. ١‏ 

فإذا ثبت لنا حدوث الأجسام رج أكون OY tye‏ من «feel‏ كما أن 
حدوث الأعراض لا من أصل لها. 

وقلنا للصالحي: إذا > OG‏ تعري الجواهر من الأعراض فيمّ تنفصل من أهل 
الهيولى إذا ادّعوا من قدم الهيولى وزعموا أنها كانت في الأزل خالية من الأعراض ثم 
حدثت الأعراض فيها؟ وكل قول يلزمك عليه مقالة فاسدة فهو فاسد مثلها. 


المسألة الحادية عشرة من الأصل الثانى 


والخلاف في حدوث الأجسام مع فرق: 
إحداها: الدهرية المعروفة بالأزلية؛ لدعواها أن العالم كان في الأزل على هذه 
الصورة فى أفلاكه وكواكبه وسائر أركانه» وأن الحيوانات متناسلة كما هي OV‏ كذلك . 


)١(‏ ويقال لهم Lad‏ البهشمية» وهم أتباع أبي هاشم الجبائي. 

. هم أتباع عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي المعروف بالكعبي‎ (Y) 
في هامش الأصل: «لعل الصحيح: لو خلقه الله تعالی؟.‎ (1) 

AY في الأصل: "كما‎  )٤( 

)0( في هامش الأصل: «ويحتمل أن يكون: إذا أجزت». 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم v4‏ 


والخلاف الثاني: مع أصحاب الهيولى» في قولهم هيولى العالم قديمة وأعراضها 
حادثة . 

والخلاف الثالث: مع الثنوية» في قولهم بقدم النور والظلمة. 

والخلاف الرابع: مع أهل الطبائع الذين قالوا بقدم الأرض والماء والنار 
والهواء . 

والخلاف الخامس: مع مَن قال بقدم هذه الأربعة وبقدم الأفلاك معها. 

وقال أهل الحق بحدوث جميع الأجسام والأعراض. ودليل ذلك: أنا قد دللنا 
قبل ie‏ على حدوث الأعراض في الأجسامء ودللنا أيضاً على استحالة تعرّي 
الأجسام من الأعراض الحادثة فيها؛ فإذا صح أن الأجسام لم تسبق الأعراض الحادثةً 
وجب حدوثها OY‏ ما لم يسبق الحوادثٌ كان محدَثاً كما أن ما لم يسبق حادثاً واحدا 
کان محدثاً. ولا معنى لاعتراضهم على هذه الأدلة بأن الأجسام لم تسبق الألوان 
والأعراض ولا يجب كونها ألواناً ولا أعراضاً كذلك لم تسبق الحوادث ولا يجب 
كونها حوادث؛ pla UY‏ الجملة بالتفصيل» فإذا جاز أن لا يسبق لوناً واحداً وعرضاً 
واخدا ما لا ايكون لرنا وغرضا جاز أن لا يسبق الألران:والآغراض YL‏ یکرت لون 
ولا عرضاًء وکل ما لم يسبق حادثاً واحداً وجب كونه حادثاً كذلك ما لم يسبق 
الحوادث [وجب]”'' كونه حادثاً. [وقد foo‏ في حكم هذه الدلالة حكم النار 
والأرض والهواء والماء والأفلاك والكواكب وسائر الأجسام من حيوان ونبات؛ لأنها 
كلها أجسام غير سابقة الأعراض الحادثة فيهاء فوجب حدوث جميعها كما PLE‏ 


المسألة الثانية عشرة من الأصل الثاني 
في بيان وقوف الأرض ونهايتها 
اختلفوا في هذه المسألة [على مذاهب]”"؛ فقال المسلمون وأهل الكتاب 


بوقوف الأرض وسكونهاء وأن حركتها إنما تكون في العادة بزلزلة تصيبها. وبه قال 


)١(‏ في المسألة التاسعة من الأصل الثاني. 
(۲) هذه اللفظة ساقطة من الأصل. 
(۳) ما بين حاصرتين في نسخة. 


As‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


LEWD 0‏ ضوع sty PD LAT‏ :0 رت 
وزعم بعض السمنية أن الأرض تهوي أبداً بما عليها. وزعم قنادوس [وحكي عن 
م Niall‏ تعر" "مرك ely VS tig‏ مر وها ب وک 
أرسطاطاليس في كتاب السماء والعالم'“ عن قوم من الفلاسفة أن الفلك ساکن وأن 
الأرض هي التي تدور بما عليها من المشرق إلى المغرب في كل يوم وليلة دورة واحدة» 
وهذا عكس قول المنجمين إن الفلك يدور حول الأرض في كل يوم وليلة دورة واحدة. 


واختلف القائلون بوقوفها في علة وقوفها؛ فقال أصحابنا: إن الله تعالى وقفها لا 
على جسم وليس الهواء المحيط بها حاملاً لها. وأجازوا وقوف كل جسم لا في 
مكان. (وزعمت القدرية النافية لنهاية العالم من تحت ومن الأطراف أن)“ علة وقوف 
الأرض أنه ليس تحتها خلاء ولا عن جانب منها خلاء. وزعم أرسطاطاليس أن علة 
وقوفها أنها تطلب مركزها الذي في وسطها. وزعم قوم من الفلاسفة أن علة وقوفها 
سرعة دوران الفلك حولها [من وقوف٭''' في الفلك]'' قالوا: ولو وقف الفلك 


)1( هو أفلاطون بن أرسطنء ويقال إن اسم أبيه أسطون تتلمذ على سقراط؛ وعنه أخذ 
أرسطاطاليس. عاش فيما يقال إحدى وثمانين سنةء وتوفي في السنة التي ولد فيها الإسكندرء 
وهى السنة الثالثة عشرة من ملك لاوخوس . انظر الفهرست (ص٤٥٦).‏ 

Cr)‏ بقاطاقی اناه بجعت Says: cle Kell‏ الافل cbt‏ ركان العاف halal‏ ...وفوا لمعم 
الأول أرطاطاليس بن نيقوماخس بن ماخاون. تلمیذ أفلاطون ومعلم الإسكندر. توفي 
أرسطاطاليس وله ست وستون سنة في آخر أيام الإسكندر. انظر الفهرست (ص ٤٤٦٥ء CET‏ 

(۳) صاحب كتاب المجسطي. في أيام أدريانوس وأنطينوس» وفي زمانهما رصد الكواكب» 
ولأحدهما عمل كتاب المجسطي . ويقال إنه رصد النجوم قبله جماعة منهم أبرخس» وقيل إنه 
أستاذه وعنه أخذ. انظر الفهرست )2 CEN‏ 

)٤(‏ هو إقليدس بن نوقطرس بن برنيقس» المظهر للهندسة المبرّز فيها. أقدم من أرشميدس وغيره» 
وهو من الفلاسفة الرياضيين. انظر الفهرست (ص577). 

)0( في هامش الأصل: «وفي تاريخ الحكماء للقفطي: ميلاؤس». 

)٦(‏ ما بین حاصرتين فى نسخة. 

(۷) كذا؛ ولعلها «تتحرك». 

(A)‏ وهو أربع مقالات. نقل هذا الكتاب ابن البطريق وأصلحه حنين» ونقل أبو بشر متّى بعض 
المقالة الأولى» وشرح الإسكندر الأفروديسي من هذا الكتاب بعض المقالة الأولى. 
ولثامسطيوس شرح الكتاب cal‏ نقله أو أصلحه يحيى بن عدي . انظر الفهرست (ص۸٥٦).‏ 

(۹) ما بين قوسين نصّه في نسخة أخرى: «وزعمت الدهرية الذين زعموا أنه لا نهاية للأرض إلا 
+9 ھ+ 

lis (1+)‏ في الأصل؛ ولعلها: «من عدم وقوف». 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم ۸۱ 


لسقط الأرض من وسط الفلك إلى الجانب الأسفل منه. وقال آخرون: علة وقوف 
الأرض She‏ الفلك لها من كل جانب إلى نفسه. وقال آخرون: علة وقوفها fio‏ 
الفلك لها عن نفسه من كل جانب. وزعم ابن الراوندي''' أن علة وقوفها أن تحت 
الأرفن حسما صعاداً كالريح الصعّادة وهي منحدرة» فاعتدل الهاوي والصاعد في 
الچزم''' والقوة فلذلك وقفت فتوافقا. وزعم آخرون أن الأرض tS ye‏ من جسمين 
أحدهما منحدر والآخر مصمّد فاعتدلا فيها فلذلك وقفت. 


ودليل بطلان قول مَن زعم أن الأرض تهوي أبداً وصول ما ثُلقيه من اليد إلى 
الأرض» والخفيف لا يلحق ما هو أثقل منه في الانحدار ما لم يكن للأثقل منها 
وقوف؛ ولو كانت للأرض حركة دورية لأحسسنا بذلك كما Gar‏ بحركتها عند 
الزلزلة' '“. ثم إنا لو جعلنا قطعة من الأرض على طبق لم در عليه» ولو رمينا بها في 


)١(‏ هو أحمد بن يحيى بن إسحاق أبو الحسين الراوندي» أو ابن الراوندي: فيلسوف مجاهر 
بالإلحاد. من سكان بغداد. نسبته إلى «راوند؛ من قرى أصبهان. قال ابن خلكان: له مجالس 
ومناظرات مع جماعة من علماء الكلام» وقد انفرد بمذاهب نقلوها عنه في كتبهم. وقال ابن 
كثير: أحد مشاهير الزنادقةء طلبه السلطان فهرب» ولجأ إلى ابن لاوي اليهودي (بالأهواز) 
tes‏ له في مدة مقامه عنده كتابه الذي سماه «الدامغ للقرآن». وقال ابن حجر العسقلاني: 
ابن الراوندي» الزنديق الشهيرء كان أولا من متكلمي المعتزلة ثم تزندق واشتهر بالإلحاد 
ويقال كان غاية في الذكاء. وقال ابن الجوزي: أبو الحسين الريوندي» الملحد الزنديق» وإنما 
a) AS‏ قزر لقره فإنه معتمد الملاحدة والزنادقة. .ثم قال: وكنت أسمع عنه بالعظائم 
حتى رأيت ما لم يخطر على قلب أن يقوله عاقل. وذكر أنه وقعت له كتبه. ونقل عن الجبّائي 
أن ابن الريوندي (كما يسميه) وضع كتاباً في قدم العالم ونفى الصانع وتصحيح مذهب الدهر 
والرد على مذهب أهل التوحیدء وکتاباً في الطعن على محمد BE‏ وقال أبو العلاء المعري 
)3 رسال انرا ست عن يشير أن لانن ties alll‏ کر Woe‏ فضائل يجيد 
الخالق وأهل المعقول أن كذبها غير مصقولء وهو في هذا أحد الكفرة» لا يحسب من الكرام 
البررةۃا وعرّفه ابن تغري بردي بالماجن المنسوب إلى الهزل والزندقة. وتناقل مترجموه أن له 
نحو ١١5‏ كتاباً» منها «فضيحة المعتزلة» و(التاج) و«الزمرد» وانعت الحكمة» واقضیب الذهب» 
و«الدامغ» المتقدم ذكره» وأن كتبه التي ألفها في الطعن على الشريعة اثنا عشر كتاباً. ولجماعة 
من العلماء ردود عليه» نُشر منها كتاب «الانتصار» لابن الخياط . وفي المؤرخين مَن يجزم بأنه 
عاش ۳٦٣‏ سنة «مع ما انتهى إليه من المخازي» كما في المنتظم لابن الجوزي. ومن فرق 
المعتزلة «الراوندية» نسبة إليه. مات سنة ۲۹۸ھ برحبة مالك بن طوق (بين الرقة وبغداد) وقيل: 
صلبه أحد السلاطين ببغداد. انظر الأعلام للزركلي (237571//1 ۸٦۲)۔‏ 

(؟) الجرم (بكسر الجيم وسكون الراء): الجسد. ْ 

(۳) القول بثبوت الأرض ثبت عكسه یقیناً. والدافع له إلى هذا القول عدم معرفته بالقوانين الفيزيائية 
التي عرفت في العصور المتأخرة مثل قانون الجاذبية وغيره: 


AY‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


الھواء لنزلت على الاستواء ولم تدر على نفسها؛ فإذا كانت كل قطعة منها لا تدور 
فكيف دارت جملتها! وقول مَن جعل Ue‏ وقوفها Ga‏ النهاية عنها من غير جهة 
الصفحة العليا منها باطل؛ لأن تناهيها من جهة دليل على تناهيها من سائر الجهات 
[ومّن سار“ في قبلة الشرق كان ما GUE‏ وراءه من جهة المغرب في كل يوم أكثر 
هنا ile‏ فقتل ذلك ونا زاد على ade “UIE ope‏ ماد في hy Pads‏ كانت 
علة وقوفها طلبها للمركز الذي في وسطها لوجب أن لو حفرنا بثراً على Vets‏ ذلك 
المركز نافذة إلى الصفحة السفلى منها أن يقف الماء عند ذلك المركز لا على قرار 


ومّن زعم أن Ue‏ وقوفها سرعة دوران الفلك حولها. [فمّن سلّم لهم دوران 
الفلك حول الأرض! أو ما علموا من قولنا أن الفلك فوق الأرض كالطبق وأنه ليس 
تحت الأرفن سماء :وأن:القك ساكن وان:الکزاقت ew‏ كة فيه؟ ولو STs‏ ملم 
GLEN alga al‏ ول a NI‏ والسمواث عنل طیاق' قرق الارض Lily ass‏ 
يتحرك الکواکب فيها. ولو سلمنا لهم دوران الفلك حول الأرض والھواء لم یجب 
بذلك وقوف الأرض؛ OY‏ هذه العلة لو صحت لما صح دوران الطيور في الهواء فوق 
الأرض لأن الفلك يدور حولها كما يدور حول الأرض. ولو كان علة وقوفها جذب 
الفلك لها إلى نفسه من كل جانب لوجب إذا رمينا بقطعة من الأرض في الهواء أن 
يذهب إلى الفلك ولا يرجع إلى الأرض. ولو كان علة وقوفها ريح صعادة تحتها كما 
قال ابن الراوندي لوجب أن لا ينحدر إلى الأرض ما يرمي به في الهواء عند Meese‏ 
الريح“. ولو كانت الأرض مركبة من جزأين أحدهما منحدر والآخر مُصعد لوجب 
إذا رمينا بقطعة منها في الهواء أن يقف في الهواء لأنها مركبة من منحدر وصعاد. 


[فلما لم يكن WIS‏ بطلت هذه العلة وسائر العلل التي حكيناها عن مخالفيناء 


)١(‏ في نسخة «كان» موضع «سار». 

(۲) لعل الصواب «والمزيد» بالواو بدل الفاء. 

(۳) ما بين حاصرتين فی نسخة. 

)٤(‏ السمت: نقطة في السماء فوق رأس المشاهد (المعجم الوسيط: ص447). 
)0( ما بین حاصرتين في نسخة. 

(GLb فی ہامش الأصل : «عندنا‎ )٦( 

)۷( فى be tale‏ «لعله: كما عند هبوب». 

(۸) في نسخة: #«الرياخ» يدل «الريج»: 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم ۸۳ 


وصح ہما LE‏ أن الأرض واقفة بقدرة الله تعالى وأنها متناهية من کل جهة كما باه“ 
وإذا بطلت''' قول مخالفينا في هذه المسألة صح قولنا فيه. 


المسألة الثالثة عشرة من الأصل الثاني 
في وقوف السموات وأعداده" 


زعم قوم من الفلكية أن الفلك قديم لا صانع له. وزعم آخرون أنه قديم وله 
صانع. وزعم قوم من الفلكية أنه من العناصر الأربعة وأن القول فيها كالقول في 
ال والماء والنار والهواء. وزعم آخرون منهم أنه طبيعة خامسة ليست فيها 
حرارة ولا برودة وليس هو بخفیف ولا ثقیل ولا يجوز عليه الزيادة والنقصان. ومنع 
أرسطاطاليس من طريان الفساد على الأفلاك وأجاز ذلك آخرون منهم» وزعم أكثرهم 
أن شكل الفلك كري. وزعم قوم أنه كنصف Lay‏ أو كنصف كرة. ومنهم مَن قال إنه 
كرة؛ زعموا أنه يتحرك من جهة المشرق إلى المغرب حركة دورية في كل يوم وليلة 
مرة واحدة وأن الكواكب التي فيه تتحرك من المغرب إلى المشرق على خلاف سَمْتَ 
حركة الفلك. وزعم أكثرهم أن أعداد الأفلاك تسعة منها سبعة للكواكب السبعة التي 
هي رُحَل والمشتري والمرّيخ والشمس والزهرة وعطارد والقمرء وقالوا: إن أدناها إلينا 
فلك القمر وأبعدها فلك زحل» وفوق الأفلاك السبعة فلك البروج وفيها الكواكب 
الثابتة» وفوقه الفلك الأعظم الذي سموه مدبّر الكل. [وزعم آخرون منهم أن الأفلاك 
ثمانية وليس فوق فلك البروج OTM‏ 

وذهب المسلمون وأهل الكتاب إلى أن الأفلاك سبعة GLb‏ بعضها فوق بعض» 
وقالوا إنها ساكنة وإنما يتحرك فيها الكواكب وهي كلها في السماء السفلى دون ما فوقها. 

[ودليل حدوث الأفلاك في جملة دليل حدوث الأجسام والعلم بأعداد الأفلاك 
واقع من طريق الشرع لا مجال للحس فيه. وِمّن زعم أن الأفلاك متحركة حركة 


)١(‏ ما بین حاصرتين فی نسخة. 

(۲) کذا؛ ولعل hea‏ «بطل»). 

(۳) انظر الفرق بين الفرق (ص٢٥۲؛ .)۲٥٢‏ 

)2( يعني بالأرض هنا التراب أحد العناصر الأربعة. 


)0( زيادة في نسخة. 


At‏ الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم 


درو flat‏ کرت ارت ASD,‏ خرف O55 gle olay SUV‏ 0 200ھ 4,5 Va‏ 
دليل معه على ذلك. ومّن زعم أن لکل كوكب من ات کا سیوا Cinch‏ 
عليه ob‏ كل كوكبين عند اقترانهما يُرى الأسفل منهما دون الأعلى. وهذه العلة 
وت OB cet‏ كن کرک يقارة اليا ری te‏ متارکہ Geet‏ ولا 
عند محاذاته لها في النقطة الواحدة من برج واحد؛ ومع ذلك فقد زعموا أن بعض 
الكواكب تحتها وفي هذا نقض اعتلالهم. وإذا لم يسلم لهم كون الفلك كرة وقلنا 
إنه Gb‏ مبسوط بطل دعواهم وجوبّ حركته وإن كانت جائزة في العقل. وقد 
استقصينا في هذه المسألة وإشكالها في كتابنا الذي سميناه کتاب هيئة OE SLL‏ 
وقد دللنا على حدوث الأفلاك والكواكب بالدلالة على حدوث الأجسام كلها. 

ومن زعم أن الأفلاك متحركة حركة دورية أبطل کون العرش والملائكة فوق 
السموات وفيما بينها. ومّن زعم أن الكواكب السبعة في سبعة أفلاك”" استدل بأن 
الكواكب عند اقترانها پُری الأسفل منها دون الأعلى. وهذه العلة منتقضة بالشمس 
فإنها إذا قارنت كوكباً Lal‏ كان فهي المرئية دون ذلك الكوكب وإن كان المقارن لها 
عندهم تحت الشمس كالقمر والزهرة وعطارد. 


المسألة الرابعة عشرة من الأصل الثانى 
في إثبات نهاية العالم 0 


وزعم Oa all‏ أن الأرض لا نهاية لها من خمس جهات» وإنما لها نهاية من 
الوجه الذي تلاقي aus‏ الهواة من قوق وزعموا Lat‏ أن"السموات: لا نهاية لها في 
الأقطان aay.‏ دلا فل هدا على Gls‏ الارض og‏ نهاية السزات''' درران الكتمس 
والقمر والكواكب في كل دور لها إلى أن يعود كل واحد منها إلى مشرقه الذي منه 
سار؛ فإن [کان]"' كل كوكب ينتهي إلى مشرقه بقطعه الفلك وجب بذلك تناهي 


() لم أجد فيما بين يدي من مصادر كتاباً بهذا العنوان لعبد القاهر البغدادي. 
(؟) ما بين حاصرتین فى نسخة. وفى الأسطر التالية تکرار لبعض محتواه. 
(۳) فی الأصل: ور أفلاكا. ` 

)€3 نسخة «الدهرية» بدل «القدرية) . 

)0( نسخة «السماء» بدل «السموات». 

oS) 


الأصل الثاني/ في بيان حدوث العالم Ao‏ 


القلِك وان كاتف الکراقب تر ن الفلك فى تعفن اقطان الأرقن رصررتعت 
الأرض إلى أن يرجع إلى مشرقه ثبت بذلك كون الأرض متناهية؛ ولأن الماء والهواء 
اللذين هما بين الأرض والفلك متناهيان من كل ge‏ وإذا تناهى ركنان من العالم من 
كل جهة فكذلك سائر أركانه متناهية من كل جهة. 


المسألة الخامسة عشرة من الأصل الثانى 
في إجازة الفناء على العالم  ٠‏ 


واختلفوا في هذه المسألة؛ فمّن قال بقدم الأجسام أحال عدمهاء وكل مَن قال 
بحدوثها أجاز الفناء عليها إلا الجاحظ فإنه أحال عدم الأجسام. 

والذين أجازوا فناءها اختلفوا في Obs Las‏ فقال شيخنا أبو الحسن الأشعري : 
إن اله عر وجل إذا أراد فناء جسم لم يخلق البقاء فيه بو eel ae‏ وهو 
القاضي أبو بكر ابن الطيب”" : (إن الله عر وجل به و care‏ فإذا 
تيكاج تي الس الزن Ge NG‏ ف :ذلك cod‏ 5ا . وزعم القلانسي من أصحابنا أن 
الله تعالى يخلق في الجسم فناء يفنى [به] في الحال الثانية من حال حدوث الفناء فيه. 
وزعم الجبائي وابنه أن الله تعالى يخلق فناء لا في محل فيفني به جمع الأجسام» وزعم أن 
الله ليس بقادر على إفناء بعض الأجسام مع بقاء بعضها . 

وقول الجاحظ كفر عند سلف الأمة؛ لأنه أحال أن يَبْقَى SY‏ سبحانه فرداً كما 
كان في الأزل فرداً. ودليل فساد قول القلانسي أن الجسم إذا لم Se‏ بالفناء في حال 
حدوثه فكيف يفنى به في الثاني من حال حدوثه؟ وقول الجبائي وابنه صريح في 
الكفر؛ لأنهما وصفا الله تعالى بالقدرة على Vela‏ كل لا يقدر على Melis‏ بعضه 
والحمد لله على العصمة من كل بدعة. 


)1( فی الأصل «فناءها» والصواب كما كتبناها. 

)02( في نسخة: (أصحابه» بدل «أصحاينا) . 

)1( هو الباقلاني؛ وقد تقدمت ترجمته ص70 حاشية ۲. 

)٤(‏ في الأصل: «نفي الجسم» خطأ. 

)0( ما a‏ قوسين موضعه في نسخة: (إن الأجسام لا تعرى عن الأكوان والألوان» فإذا أراد الله 
ع جسم قطع عنه الأكوان والألوانء وإذا لم يخلق في الجسم الكون واللون صار معدوماً». 

0( < «إفناء» في الموضعين . 


الأصل الثالث من أصول هذا الكتاب 


وفي هذا الأصل Lal‏ خمس عشرة مسألة هذه ترجمتها: 
مسألة في أن الحوادث لا بد لها من محدث. 

مسألة [في] أن صانعها صنعها لا من شيء. 

مسألة فى أن الصانع قديم . 


مسألة في أنه قائم بنفسه. 

مسألة في نفي الحدً والنهاية عنه. 

مسألة في إحالة الأجزاء والأبعاض عليه. 

مسألة في إحالة كونه في مكان دون مكان. 

مسألة في إحالة وصفه بالألوان والطعوم . 

مسألة في إحالة الآفات ade‏ 

مسألة في إحالة العدم عليه . 

مسألة في إحالة الحجر عليه فيما يخلق. 

مسألة في غناه عن خلقه وعن اجترار نفع إلى نفسه. 
مسألة في We as‏ لأنواع الحوادث . 

مسألة في أنه هو المفني لما يَفْنَى . 

مسألة في بيان أوصافه الذاتية. 

وسنذكر في كل واحد من هذه المسائل مقتضاها إن شاء الله تعالى. 


المسألة الأولى من الأصل الثالث 
فى أن الحوادث لا بد لها من Veto‏ 

وزعم قوم من الكفرة الدهرية: أن کل حادث يحدث في نفسه لا من صانع» 
وادّعوا ذلك فى الثمار الخارجة من الأشجار؛ وقد أقرُوا بحدوثها وأنكروا محدثها 
وأنكروا 02 

وفرقة [منهم] قالت بحدوث الأثمار لا من صانع وأثبتوا للأعراض فاعلاً. ومّن 
قال من الدهرية بأن الطبع هو الفاغل ولم يصف الطبع بصفة الصانع الحي القادر 
العالم فهو أيضا من جملة منكري الصانع . 

والدليل على أن الحادث لا بد له من مُحدث أنه يحدث في وقت ويحدث ما 
هو من جنسه في وقت آخرء فلو كان حدوثه في وقته لاختصاصه لوجب أن يحدث 
في وقته كل ما هو من جنسه» E‏ 99 عنم أن 
اختصاصه به لأجل مخصص خصصه به لولا تخصيصه إياه به لم يكن حدوثه في وقته 
أولى من حدوثه قبل ذلك أو بعده؛ ولأنه إذا لم يصح حدوث كتابة لا من كاتب 
ونسج لا من ناسج وبناء لا من Ob‏ كذلك لا يصح وقوع حادث لا من محدث. 

[فإن قيل: لم لا يجوز أن يكون محدثه الطبع؟ قيل: إن الطبع المضاف إليه 
الفعل لو أريد به فاعل حي قادر عالم فهو الصانع الذي أثبتناه» وإن أريد به ما لیس 
بحي ولا موجود أصلا فما ليس بموجود لا يكون فاعلا. OB‏ قيل: لم لا يكون فاعله 
طبعاً موجوداً إلا أنه ليس بحي؟ قيل: إن الموجود الذي ليس بحي إن كان قائما 


)1( انظر الفصل الثامن عشر من الجزء الأول من المطالب العالية من العلم الإلهي تحت عنوان: 
«في إثبات العلم بوجود الإله تعالى tly‏ على التمسك بحدوث الذوات» (۱۱۷/۱ ۔ )١١١‏ حيث 
قال الفخر الرازي: «اعلم أن جمهور المتكلمين لا يعوّلون إلا على هذا الطریق؛ وذلك لأنهم 
يقيمون الدلالة على کون الأجسام محدثةء وحينئذ يقولون: كل جسم محدث؛ وكل محدث 
فله ie‏ وصانع ؛ ينتج أن كل جسم فله فاعل وصائع. ثم هذا الدليل إنما يتمّ إذا قلنا: وذلك 
الفاعل إن كان محدثا لزم التسلسل أو الدورء وإن كان قدیماً فهو واجب الوجوب لذاته» وهو 
المطلوب». 


۹۰ الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 


بنفسه فهو جسم أو جوهرء وقد We‏ على حدوث الجواهر والأجسام وافتقارهما إلى 
صانع؛ وإن كان غير قائم بنفسه فهو عَرّض ولا يصح کون العرض فاعلاً. فإن قيل: 
لمّ لا يجوز أن يكون الحادث أحدث نفسه؟ قيل: لأنه يستحيل من المعدوم إحداث 
نفسه لاستحالة کون المعدوم Seb‏ وإذا حدث فحدوثه ane)‏ عن إحداث نفسهء فبطل 


إحداث نفسه وصح أن مُحیثہ غیر۔]''. 


المسألة الثانية من الأصل الثالث 
في أن صانع الحوادث أحدثها لا من شيء 

ذهب الموحدون إلى أن الصانع خلق الأجسام والأعراض ابتداءً لا من شيء. 
وقالوا لم يكن الحوادث قبل حدوثها أشياء ولا أعياناً ولا جواهر ولا عوارض”". 
وبعد أن أحدثها صانعها يصح منه نقلها من صورة إلى صورة وإخراج جنس مخصوص 
من بين جنسين مختلفين في الصورة» كإخراجه البغل من بين الفرس والحمار 
والسّمْع”" Poly‏ بين الذيب والضبع ونحو ذلك. 

وفي هذه الجملة خلاف من وجوه: 

أحدها: مع قوم من أصحاب الهيولى أثبتوا الصانع ولكنهم زعموا أن الصانع 
صنع هذا العالم من هيولى قديمة [وقالوا: لم نرّ صانعاً صنع شيئاً لا من أصل؛ OB‏ 
الصانع يصنع الخاتم من الفضة أو الذهب أو أصل آخرء والنجار يصنع الباب من 
و 

والخلاف الثاني : مع قوم زعموا أن الصانع ركب المركبات من الطبائع الأربع 
وعناصرها التي هي الأرض والماء والنار والھواءء وقالوا بقدم هذه الأربع . 

والخلاف الثالث: مع المعتزلة الذين قالوا إن الحوادث كانت قبل حدوثها أشياء 
وأعیاناًء وزعموا أن السواد كان في حال ante‏ سواداًء وأثبتوا للمعدوم في حال عدمه 


)١(‏ ما بین حاصرتين في نسخة. 

 )٢(‏ في نسخة lel‏ وهي أصحٌ؛ لأنها جمع عَرَض. 

(۳( راجع الحاشية ٢‏ صفحة 0۸. 

)2 تقدّم في الصفحة ٣۸‏ : «العسّان»؛ وانظر الحاشية ۳ من ص۵۸٦.‏ 
)0( ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية ۹۱ 


كل اسم يستحق الموجود لنفسه أو لجنسه. ومنهم مَن أثبت الجسم في حال عدمه 
Lbs aay Loe‏ قبل هذا على دو الأرمن والماء زالتان: والہراتہ orgy‏ من 
ذلك أن صانع هذه الأربع غيرهاء وأبطلنا قول أصحاب الهيولى أيضاً من قبل. 

date المعدوم شىء وقول من قال بآن"السواد. في مال‎ ob قول المغترلة‎ Ub 
سواد والجوهر في حال عدمه جوهر؛ فيوجب عليهم القول بقدم الجواهر والأعراض‎ 
لأنهم قد أثبتوا لهما في الأزل كل صفة نفسية. والوجود ليس بمعنى زائد على‎ 
المحدث لا يكون محدثاً لمعنى غير نفسه؛ فإذا لم يزل الجواهر‎ OY النفس؛‎ 
والأعراض عندهم في الأزل جواهر وأعراضاً وجب أن يكون في الأزل موجودة لأن‎ 
وجل الشيء لا من‎ Je وجودها ليس بأكثر من ذواتها. وقد قال المسلمون: خلق الله‎ 
شيء. وقالت المعتزلة: إنه خلق الشيء من شيء» فأضمروا قَدَّم الأشياء لقولهم بما‎ 
يؤدي إليه [كأنهم أضمروا قدم العالم ولم يجسروا على إظهاره فقالوا بما يؤدي‎ 
OLS 


۶ of 
المسألة الثالثة من الأصل الثالث‎ 
في أن الصانع قدي“‎ 
قديم والثاني‎ J] إحداها: المجوس”"؛ فإنهم قالوا: للعالم صانعان أحدهما‎ 
القديم» وزعموا أن صانع الشرور حادث.‎ JY شيطان حادث من فكرة‎ 
قديم» فقد زعموا‎ IY OL فإنهم وإن قالوا‎ Ra والفرقة الثانية: حلولية‎ 
وهو حادث بنفسه.‎ Illy bole 


)١(‏ ما بین حاصرتين في نسخة. 

OTT ء۱۳٣١‎ /۴۳( انظر الفرق بين الفرق (ص٢٥۲) والمطالب العالية من العلم الإلهي‎ )٢( 

(۳) انظر آراء المجوس وأصحاب الاثنين والمانوية وسائر فرقهم في الملل والنحل للشهرستاني 
(ص۷٥۲‏ ۔ .)۲٦٢‏ وانظر أيضاً الفهرست للنديم (المقالة التاسعة: وصف مذاهب الحرنانية 
الكلدانيين المعروفين بالصابئة ومذاهب الثنوية). 

)٤(‏ انظر مختلف مذاهب الرافضة في الفرق بين الفرق وفي الملل والنحل. 


۹۲ الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 


َال ةة AUN‏ جا ام المعو اھ امات Matte op deol‏ رعو أن 
للعالم صانعين أحدهما JY‏ القديم والآخر المسیح؛ وهو محدث خلقه الله أوَّلا ثم فض 
إليه تدہیر العالم» وهو الذي يحاسب الخلق فى الآخرة [وإنما سمی es‏ لأنه يذرع 
haute eee‏ 


وقول الحلولية باطل؛ لأنا قد دللنا على أن OM‏ لیس من جنس الجواهر 
والأعراض؛ ولأنه قد ثبت عندنا أنه حيّ بلا روح فيستحيل وصفه بانتقال روح منه إلى 
غيره» ولو كان الصانع محدّثاً لافتقر إلى محدِث لە؛ ولو كان محديثه أيضاً محنثاً 
لافتقر إلى محدث ثالث؛ وهذا يتسلسل لا إلى نهاية» وهو محال وما آذى إلى محال 
فهو محال. [وصح باستحالة ذلك وجوب کون الصانع قدیما]''. 


)١(‏ كذا في الأصل. وفي الملل والنحل (ص۳٥):‏ «الحابطية»» وفي الفرق بين الفرق (ص۲۰۸): 
ibs‏ وقال الخذادي فى" الترق بين الترق Vga ۹ tA Ge)‏ (یکن الخابطية] 
انا eel‏ ین خابط الکتری وكان من اصحاب التظام في ce‏ وقد ذکرنا قوله فی 
التناسخ قبل هذاء ونذكر في هذا الفصل ضلالاته في توحيد الصانع. وذلك أن ابن خابطء 
وفضلاً الحدثي زعما أن للخلق ois‏ وخالقين» أحدهما قديمٌ» وهو الله سبحانه» والآخر 
مخلوق» وهو عيسى ابن مريم» وزعما أن المسيح Gl‏ الله على معنى دون الولادة»ء وزعما 


أيضاً أن المسيح هو الذي يحاسب الخلق فى الآخرةء وهو الذي عناه الله بقوله: BS TSP‏ 
مور 4 aod 1 9 ١‏ 


Ai‏ صَنَّا صا 46 وهو الذي يأتي gl‏ الشاي OA os tens‏ وَِلَ اث ری 
2K‏ وهو الذي GE‏ آدم على صورة نفسه» وذلك تأويلٌ ما روى أن الله تعالى خلق آدم 
على صورتهء وزعم أنه هو الذي عناہ النبي BE‏ بقوله: «تَرَوْنَ رَبُكم كما تَرَوْنَ القَمَرَ MS‏ البَدْر 
وهو الذي عناه بقوله: Sp‏ الله تعالّى Ge‏ العَقْلَ فقال له: أقبل» Gob‏ وقال له: آذبز 736( 
فقال: ما حَلَقْتُ di gost GLE‏ وبك أغطي وبك آخَذ» Yu,‏ إن المسيح a‏ دا 
وكان قبل التدرّع عَقلاً. قال عبد القاهر: قد شارك هذان الكافران FBI‏ والمجوس في دعوى 
خالِقَیْنْء وقولهما شر من قولهم؛ OY‏ الثنوية والمجوس أضافوا اختراع یع الخيرات إلى 
الله تعالىء وإنما أضافوا فعل الشرور إلى الظلمة وإلى الشيطان» وأضاف ابن خابط ads‏ 
الحدّثي فعل الخيرات كلها إلى عيسى أبن مريم» وأضافا إليه محاسبة الخلق في GSM‏ 
والعجب في قولهما إن عيسى خلق de‏ آدم عليه السلام» فيا عجباً من فَرْع يخلق أصله» ومَنْ 
de‏ هذين الضالين من فرق الإسلام كمّن de‏ النصارى من فرق الإسلام. انتهى. وانظر أيضا 
بتفصيل أكبر الملل والنحل للشهرستاني (OV. OTe)‏ 

(؟) كذا بالأصل. وراجع الحاشية السابقة. 

)1( ما بين حاصرتین في نسخة. 


الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية ay‏ 


المسألة الرابعة من الأصل الثالث 
ری a‏ 


ودليل هذه المسألة أنه لو لم يقم بنفسه لافتقر إلى محل وكان محله بكونه 
isle‏ أولى منه» وإذا صمّ وجود الصانع وبطل افتقاره إلى محل صح أنه قائم بنفسه. 


۶ at? 
المسالة الخامسة م١ الاصا الثالث‎ 
ور‎ 
في نفي الحد والنهاية عن الصانع‎ 
وهذه المسألة مع فرق:‎ 
OD Soul کا ومنهم من قال إن الجَبّل أعظم منه”" كما حكي عن هشام بن‎ 
والخلاف الثاني مع الکزامیة*'' الذين زعموا أن له حدًا واحداً من جهة السفل‎ 


)١(‏ الهشامية فرقتان: فرقة تنسب إلى هشام بن الحکم الرافضي» والفرقة الثانية تنسب إلى هشام بن 
سالم الجواليقي؛ وكلا الفرقتین تقول بالتجسيم والتشبيه. انظر الفرق بين الفرق (ص٤٤؛ (EE‏ 
والملل والنحل (ص۱۸۷) وما بعدها. 

(۲) هذا قول هشام بن الحكم. قال البغدادي في الفرق بين الفرق (ص٤٤):‏ «كأنه قاسه على 
الإنسان؛ OY‏ كل إنسان في الغالب من العادة سبعة أشبار بشبر نفسه». 

(۳) ذكر أبو الهذيل العلاف في بعض كتبه أنه لقي هشام بن الحكم في مكة عند جبل أبي قبيس» 
فسأله أيهما أكبر معبوده أم هذا الجبل؟ قال: فأشار إلى أن الجبل يوفي عليه تعالى وأن الجبل 
أعظم منه. انظر المرجع السابق. 

ye)‏ هشام بن الحكم الشيباني بالولاء» الكوفي» أبو محمد: متكلم مناظرء كان شيخ الإمامية في وقته. 
ولد بالكوفة» ونشأ بواسط . وسكن بغداد. وانقطع إلى يحيى بن خالد البرمكي» فكان القیٔم بمجالس 
كلامه ونظره. وصئّف کتباء منها «الإمامة) و«القدر» و«الشيخ والغلام» و(الدلالات على حدوث 
الأشياء» و«الرد على المعتزلة فى طلحة والزبير» و«الرد على الزنادقة» و«الرد على مَن قال بإمامة 
المفضول» و«الرد على هشام الجواليقي» و«الرد على شيطان الطاق٢.‏ وكان حاضر الجواب؛ سئل عن 
معاوية : أشهد بدراً؟ فقال: نعم» من ذاك الجانب! ولما حدثت نكبة البرامكة استتر . وتوفي على أثرها 
بالكوفة نحو سنة ٠۹١‏ ه. ويقال: عاش إلى خلافة المأمون. انظر الأعلام للزركلي (۸/ (AO‏ 

(5) 2 راجع الحاشية ٣‏ صفحة AV‏ 

0( وزعموا أنه لا نهاية له من خمس جهات سواهاء كما قال البغدادي في الفرق بين الفرق (ص٢٥۲).‏ 


۹٤‏ الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتیة 


والخلاف الثالث مع مَن زعم من مشبهة الرافضة''' أنه على مقدار مساحة 
العرش لا يفضل من أحدهما عن الآخر شيء. 

فقلنا لهم: لو كان JY‏ مقدّراً dee‏ ونهاية لم يَخْلُ من أن يكون مقداره مثل أقل 
المقادير فيكون كالجزء الذي لا Ue‏ أو يختص ببعض المقادير فيتعارض فيه 
المقادير فلا يكون بعضها أولى من بعض إلا بمخصص خصّہ ببعضها؛ وإذا بطل هذان 
الوجهان صح أنه بلا حد ولا نهاية. وقول قح انکر له داهن د جهة السفل مت 
كقول الثنوية بتناهي النور من الجهة التي يلاقي الظلام منهاء وکفی بهذا خزيا. 


المسألة السادسة من الأصل الثالث 
في إحالة الأبعاض على الصانع 
منها البيانية“ من الرافضة زعموا أن معبودهم رجل من نور وأعضاؤه كأعضاء 


)\( المشبهة من الروافض هم : السَبَئيّة الذين سمُوا De‏ إل وشبّھوہ بذات الإله. ولما أحرق قوماً 
منهم قالوا له: الآن علمنا أنك oY cal}‏ النار لا يعدب بها إلا الله . والبيانية أتباع OG‏ بن 
سمعان الذي زعم أن معبوده إنسان من نور على صورة الإنسان في أعضائه» وأنه يفنى كله إلا 
وجهه. والمغيرية أتباع المغيرة بن سعيد العجلي الذي زعم أن معبوده ذو أعضاءء وأن أعضاءه 
على صورة حروف الهجاء. والمنصورية أتباع أبي منصور العجلي الذي شبّه نفسه بربه» وزعم 
أنه صعد إلى السماءء وزعم أيضاً أن الله مسح يده على رأسه» وقال له: GL‏ بلغ عني. 
والخطابية الذين قالوا بإلهية الأئمة وبإلهية أبي الخطاب الأسدي. والذين قالوا بإلهية عبد الله بن 
معاوية بن عبد الله بن جعفر. والحُلولية الذين قالوا بحلول الله في أشخاص الأئمة وعبدوا 
الأئمة لأجل ذلك. والحلولية الحلمانية المنسوبة إلى أبي حلمان الدمشقي الذي زعم أن الإله 
يحل في كل صورة حسنة» وكان يسجد لكل صورة حسنة. والمقنعية المبيضة بما وراء نهر 
Opt‏ في دعواهم أن gota‏ كان إلهاء وأنه مصوّر في كل زمان بصورة مخصوضة. والعذافرة 
الذين قالوا بإلهية ابن أبي العذافر المقتول ببغداد. انظر الفرق بين الفرق (ص۱۷۰ء ۱۷۱). 

(۲) وهذه مقالة الكرّامية. 

(۳) البيانية: هم أتباع جس النهدي» قالوا بانتقال الإمامة من أبي هاشم إليه وهو من 
الغلاة القائلین بإلهية أمير المؤمنين علي عليه السلام» قان عاف على oe‏ إلهي» واتحد 
بجسده فيهء كان يعلم الغيب إذ أخبر عن الملاحمء وصح الخبرء وبه كان يحارب الكفارء وله 
النصرة والظفرء ay‏ قلع باب خیبرء وعن هذا قال: «والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية 
ولا بحركة غذائية ولكن بقوة ملكوتية بنور بها مضيئة» فالقوة الملكوتية في نفسه كالمصباح في 
المشكاةء والنور الإلهي كالنور في المصباح» قال: وربما يظهر علي في بعض الأزمان» وقال > 


الأصل الثالث/ ذ فة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 40 
في معرفة صانع معرفة نعو 


& ع 9 5 0 میرم یم 
الرجلء وزعموا of Lal‏ أعضاءء'' كلها تفنى إلا وجههء واستدلوا بقوله: KOR‏ 455 
ريك [الرحمٰن: ۲۷]. 


والخلاف الثاني مع المغيرية من الرافضة. وهم أصحاب المغيرة بن سعيد 
العجلي''' الذي زعم أن أعضاء معبوده على صورة حروف الهجاء» وزعم أيضاً أن 
الله تعالى كتب بإضبعه على كفه أعمال عباده من طاعة ومعصية ونظر فيها فغضب من 
معاصيهم فعرق فاجتمع من عرقه بحران أحدهما عذب نيّر خلق منه المؤمنين والآخر 


6 


= في تفسير قوله تعالى: «هل Mae Ay Gk‏ م at‏ ف Ci & yb‏ [البقرة: ١٠؟]‏ أراد 
به عليًّا فهو الذي يأتي في ظلل الغمام» والرعد صوته» والبرق تبسّمهء ثم ادعی بيان أنه قد 
انتقل إليه الجزء الإلهي بنوع من التناسخء ولذلك استحق أن يكون إماماً وخليفة» وذلك الجزء 
هو الذي استحق به آدم سجود الملائكة» وزعم أن معبوده على صورة إنسان عضواً فعضوا 
جزءاء وقال: يهلك كله إلا وجهه لقوله تعالى: RD‏ سء YY LNG‏ 42455 [القصص: [AA‏ 
ومع هذا الخزي الفاحش كتب إلى محمد بن علي بن الحسين الباقر ودعاه إلى نفسه» وفي 
كتابه أسلم تسلم وترتق في سلمء فإنك لا تدري حيث يجعل الله النبوة» فأمر الباقر أن يأكل 
الرسول قرطاسه الذي جاء به» فأكله فمات في الحال» وكان اسم الرسول عمر بن أبي عفيف 
الأزدي وقد اجتمعت طائفة على بيان بن سمعان ودانوا بمذهبه فقتله خالد بن عبد الله القسري 
على ذلك. انظر الملل والنحل للشهرستاني (ص١٥۱ء (VOY‏ 

)1( کتبت بالأصل «أعضائه» وصواب كتابتها كما أثبت 

(؟) مکنا أيضاً في الفرق بين الفرق (ص۱۸۱): «العجلي». وفي الملل والنحل (ص۱۸۰) ولسان 
الميزان (7/ (VO‏ والأعلام للزركلي )۲۷٦/۷(‏ وغيرها من المراجع كميزان الاعتدال (۱۹۱/۳) 
والطبري (VE*/A)‏ وتاريخ الإسلام للذهبي )10( والمحبر (۸۳]): «البجلي». وترجم له 
الزركلي في الأعلام (۷/٦۲۷ء‏ ۲۷۷) فقال: المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي» أبو عبد الله: 
دجال مبتدعء من fal‏ الكوفة. يقال له الوضاف. قالوا إنه جمع بين الإلحاد والتنجيم. وكان 
مجسماً يزعم أن الله تعالى «على صورة رجل» على رأسه تاج» وأعضاؤه على عدد حروف 
الهجاء!» ويقول بتأليه le‏ وتكفير أبي بكر وعمر وسائر الصحابة إلا مَن ثبت مع علي. ويزعم 
أنه هوء أو على (فی رواية الذهبى) لو أراد أن يحيى عاداً وثموداً لفعل! ومن أقواله أن الأنبياء 
لم عفرا فق شىء من اقراف اس LS‏ فما يقال وتران دان الله الى لما آراد أن 
يخلق الخلق تكلم باسمه الأعظم» فطار فوقع على تاجه» ثم كتب بإصبعه على كفه أعمال 
ole‏ من المعاصي یرت فلما رأى المعاصي ارفض Gye‏ فاجتمع من عرقه بحران 
أحدهما ملح والآخر عذب؛ ثم نظر إلى البحر فرأى ظله فذهب ليأخذه فطار» فأدركهء فقلع 
Le‏ ذلك الظل ومحقه» فخلق من عينيه الشمس وسماءً أخرى» وخلق من البحر الملح الکفار 
ومن البحر العذب المؤمنين!!؟ وكان يقول بتحريم ماء الفرات وکل نهر أو عين أو بثر وقعت 
فيه نجاسة. وخرج بالکوفةء في إمارة WE‏ بن عبد الله القسري؛ داعياً لمحمد بن عبد الله بن 
الحسن؛ وكان یقول: هو المهدي. وظفر به خالدء فصلبه سنة ١١١ه»‏ وأحرق بالنار خمسة 
من أتباعه وهم يسمون «المغيرية». 


۹٦‏ الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 


مالخ مظلم خلق نه الکترق ٹم اطلع في البحر فرای ظل nt‏ فانترع lb he‏ 
وخلق منهما الشمس والقمر وأفنى باقي AB‏ وقال: لا ينبغي أن يكون معي إلّه غيري» 
وزعم أيضاً أن الله تعالى تكلم باسمه الأعظم فطار وصار تاجاً على رأسه» وزعم أن 
ذلك تأويل قوله: oh op‏ رَيْكَ GM‏ 469 [الأعلى: .]١‏ 

والخلاف الثالث مع داود الجواربی'“'' الذي أضاف إلى معبوده جميع أعضاء 
الإنسان إلا الفرج واللحیة'''. ومثله الخلاف مع هشام بن سالم الجواليقي”" الرافضي 
الذي زعم أن معبوده على صورة الإنسان غير أن نصفه الأعلى Gye‏ ونصفه الأسفل 


ىاه 


IG‏ مو اكد Gls‏ بھی a) SILANE‏ له تعالي :“اند عقا لاسن ف لمن 
تیر لی [التین: ٤]ء‏ وقالوا: ہی OP‏ ہہ الال . nie‏ 
أيضاً بقول النبي ية : «إن الله خلق آدم Seite os as te‏ جنات 


)١(‏ داود الجواربي رأس الرافضة والتجسيم. قال يزيد بن هارون: الجواربي والمريسي كافران» 
وإنما داود عبر جسر واسط فانقطع الجسر فغرق من مكان عليه فخرج شيطان وقال: أنا داود 
الجواربي. وقد أخذ داود عن هشام الجواليقي وأخذ قوله إن معبوده له جميع أعضاء الإنسان 
إلا الفرج واللحية. انظر لسان الميزان (۲/ .)٤١۷‏ 

(؟) وقال داود الجواربي: إن معبودهم جسم ولحم ودم وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس 
روسان وير وأذديرة: ومع ذلك جسم لا كالأجسام ولحم لا کاللحوم رس 
وكذلك سائر الصفات» ولا يشبه شيئاً من المخلوقات ولا يشبهه شيء. وحكي عنه أنه قال: 
هو أجوف من أعلاه إلى صدره» مصمت ما سوى ذلكء وأن له وفرة سوداء وله شعر قطط. 
انظر الملل والنحل (ص۹۳ء CVE‏ 

(۳) هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلاف مولى بشر بن مروان. كنيته أبو محمد وأبو الحكم» 
وكان من سبي الجوزجان. روى عن الإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن. وهو ممن يقول 
بالبداءء وهو أن الله يخير أن يفعل الأمر ثم يبدو له فلا يفعله» وممن يقول بالرجعة إلى دار 
الدنيا قبل القيامة. انظر فهرست الطوسي (ص٢۲۷ء )۱۷١‏ والانتصار (ص6). 

)٤(‏ قوله هذا أخذه عنه داود الجواربي. راجع الحاشية قبل السابقة. والمصمت: الجامد لا جوف 
له كالحجر. 

)0( جزء من حديث؛» رواه البخاري في ES‏ الاستئذانء باب eh)‏ السلام) حديث (57171) عن 
أبي هريرة عن النبي RE‏ قال: Gite‏ الله pal‏ على Ub se‏ سٹون ذراعاء OEE EE‏ 
ےت کس ہت ہے ہت کت 


Gal jou‏ على صُورَةٍ Ga JE UG ob Ss‏ بَعْدُ حَنَّى SI‏ ورواه أيضاً 7 في البز 
والصلة حديث )١١5(‏ وفي الجنة وصفة نعيمها وأهلها حديث AYA)‏ 


الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية ۹۷ 


الأعضاء له بقوله: KGY‏ وه ريك * یت ۷ GEL, LLY,‏ (ض: vo‏ 
وفى الحدیث : oa‏ الحا 4005 فی OO‏ ورُوي: «قلب المؤمن بين we‏ 
من أصابع الرحمن»”" . 


ودليلنا على أن الله واحد في ذاته لیس بذي أجزاء وأبعاض أنه قد صح أنه حيّ قادر 
cy dle‏ لو BOS‏ سش رر ہیمست 
ples‏ وإرادة» أو يكون هذه الصفات في , بعض أجزائه ؛ OF‏ كان في كل جزء منه مثل هذه 
الصفات كان كل جزء منه Le‏ قادرا عالماً مريداً بانفرادہ؛: ولو كان كذلك لصح وقوع 
الخلاف بين أعضائه حتى يريد بعضه شيئاً وبعضه يريد ضد ذلك المراد وخلافه [فتتمانع 
أعضاؤہ]''. وإن كانت تلك الصفات في بعض أعضائه وجب قيام أضداد تلك الصفات 
بالباقية من أعضائه» فكان يكون بعضه حيًا قادراً عالماً مريداً وبعضه ميتاً وعاجزاً Staley‏ 
ساهياًء ولم يكن الحي منها بالحياة أولى من غيره إلا بمخصص خصّه بهاء وهذا يقتضي 
افتقار الصانع إلى صانع سواه؛ وهذا محال فما يؤدي إليه مثله . 


وإذا قالت البيانية إن معبودهم يفنى كله إلا وجهه» فما يؤمنهم من فناء وجهه إن 
جاز الفناء على بعضه؟ وأما قوله: #لقد Gl GE‏ ف pS Sh‏ 462 [التين: ]٤‏ 
فليس «التقويم» في هذه الآية مضافة إلى الله عرّ وجل» وإنما معناه أنه ليس فيما خلق 


KEL, CLO ESS ملک‎ cS اول الآية: مکل‎ )١( 

(؟) جزء من حديث رواہ البخاري في تفسیر سورة 6G‏ باب ١‏ (حديث 1448 و٩٤۸٤‏ ,4 (EAD‏ 
ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (حديث (My ۳٣‏ عن أبي هريرة عن النبي BB‏ قال: 
ee‏ الثّارٌ Hs ally‏ النَارُ: أُوثِزت بِالْمُتَكبْرِينَ وَالمُتَجَبرِينَ. Sts 25h abu;‏ لآ 
sex‏ إلا ine‏ ۂ الاس وَسَمَطَهُمْ de pines‏ اللَهُ gs (guts ol HEU‏ بكِ مَنْ 
Hl‏ مِنْ عِبَادِي . وَقَالَ لار : cal‏ عَڏاپي» أعَذْبُ oy‏ من HT‏ مِنْ عِبَادِي . Js‏ وَاجِدَةٍ مِنَكُمْ 
UE lag‏ الاز فلا Ge Gi was . 2 dest‏ مول : : eg bi bs‏ تَمتلىء. ويُرْوَئى 
بَعْضها إلى بَْض». واللفظ لمسلم. . ورواه مسلم أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري (رقم 
۷ ومن حدیث أنس بن مالك (رقم (THEA‏ مختصراً بلفظ : : ولا تال plas‏ تَقُول : هَل 
مِنْ مَزِيدِء حَنَّى يَضْمَ فِيهَا 5 And Sal‏ وَتَعَالَى قَدَمَهُ. فَتَقُولُ: قط قطء وَعِرْتكَ. وَيُزْرَى 
oa ae‏ 

SAG‏ د رواه أحمد في المسند (۱۷۳/۲) بلفظ: «قلب ابن آدم على أصبعين من أصابع 
الجبار» . ورواہ الترمذي في الدعوات باب ۸۹ء بلفظ «ليس آدميّ إلا وقلبه ب بين أصبعين من 
أصابع الله». وله ألفاظ أخرى كثيرة . 

)£( ما بين حاصرتين في نسخة. 


4A‏ الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتیة 


الله Je‏ وجل أحسن صورةٌ وتقويماً من الإنسان. ومعنى قول النبي BE‏ «إن الله خلق 
آدم على صورته» هو أنه خلقه حين خلقه على الصورة التي كان عليها في الدنياء لم 
ينقله في الأصلاب والأرحام على اختلاف الأحوال من نطفة إلى علقة ومضغة وجنين 
كما فعل ذلك بنسلهء ولم LE‏ خلقه عند إخراجه من الجنة كما فعل بالحيّة حين 
أخرجها من الجنة فشوّه صورتھا بأن مسخ قوائمها حتى مشت على بطنها وشق أسنانها 
وسوّد لسانها أيضاًء ولم SY‏ شيئاً من صورة pal‏ عليه السلام. فذلك معنى قوله: 
خلقه على صورته» والكناية راجعة إلى آدم عليه السلام'''. وأما قوله: GY‏ 225 
ريك فمعناه: ويبقى ربك؛ لأنه قال عقيبه : #ذو JET‏ وَالْاكْراو 4 [الرحمٰن: ۲۷] وهذا 
نعت الوجەء فلو كان الوجه مضافاً إليه لقال: «ذي الجلال» خفضاً بالإضافة. وأما 
الجبار الذي بضع قدمه في النار فهو الذي قال الله تعالى فيه : ES EEG‏ ڪل 
جار we‏ @ من ورآيدء جم وقد ین كاد te gal af 1 "4 pie‏ رت 
والإضبع المذكورة في الخبر بمعنى» النعمة وقلب المؤمن بين نعمتي الخوف 
والرجاء. واليد المضافة إلى الله تعالى صفة له خاصة وقدرة له بها فعله. والحمد لله 


على العصمة من التشبيه والتعطيل . 


۶ 75 of 
المسالة السابعة من الاصل الثالث‎ 
فى إحالة كون الإله فى مكان دون مكان‎ 
والخلاف في هذه المسألة مع فرق:‎ 
أحدها: مع قوم زعموا أن الإله في مكان مخصوص متمكن فيه (وهذا قول الكرّامية‎ 
والهشامية من الروافض؛ وزعموا جميعاً أنه ملاق لعرشه من فوقه على وجه لا يكون‎ 
ئ٠‎ +189۹), 9ء‎ 


)\( راجع تعليق الحافظ ابن حجر على هذا الحدیث صفحة TA‏ حاشية ۲. 


ss ين‎ )© pre کات کل بكار‎ LEG : من سورة إبراهيم:‎ ٦٦و‎ ٥١ تمام الآيتين‎ (٢( 
. 409 من ماو كيير‎ YS Be 

)۳( با ہیں فقوم براه في مھ اس لی «مماس له كما ذهب إليه الهشامية من الروافض 
والكرّامية في دعواهم أنه مماسٌ للعرش من فوق العرش . ومن الكرّامية مَّن يقول: لا أقول إنه 
مماس بعرشه لكن أقول إنه ملاق للعرش على وجه لا يصح أن يكون بينهما واسطة إلا بأن 


ينزل العرش إلى أسفل بحيث يصح أن يتحصل بينهما جسم متوسط». 


الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 44 


والخلاف الثاني: مع الحلولية''' الذين زعموا أن الإلّه يدخل في الصورة 
الحسنة» وربما سجد الواحد منهم للصورة الحسنة إذا رآها فوهم أنه فيها . 


والخلاف الثالث: مع المعتزلة في قولھم''': إن الله في كل مكان (على معنى 
أنه عالم بما في كل مكان Ode‏ 


Pee ا کی 4 ليس‎ oe ای سے کات‎ Sage ts 
ونهاية» والمعاسة لا تصح إلا من الأجسام والجواهر التي لها‎ do ولا جسم ولا ذي‎ 
حدود. وقد دللنا قبل هذا على أن الإله غير محدود بحد ونهاية فلذلك لم يجز‎ 
أو مجاورته‎ bles في الأشخاص‎ JY الحلولية فإن أرادوا بحلول‎ LI, المماسة عليه.‎ 
لها فقد أبطلنا ذلك» وإن أرادوا حلولاً مثل حلول الأعراض في الأجسام فقد أوجبوا‎ 
غير قائم بنفسه وما لا يقوم بنفسه لا يصح كونه صانعاًء وإن أرادوا‎ Lage SY! کون‎ 
نور‎ Ob جسماً ذا شعاع وإنما وصفناه‎ DYN بالحلول وقوع ضوء منه على الصورة فليس‎ 
السموات والأرض على معنى أنه مُورھما. وأما قول المعتزلة إنه في كل مكان بمعنى‎ 
فيلزمه على هذا القول أن یقول''“ في المسجد والحمام وفي‎ cad التدبير له والعلم ہما‎ 
بطن المرأة لأنه عالم بما في هذه الأمكنة مدبر لها (وهذا فاسد فما يؤدي إليه‎ 
[طه: ه‎ 46 GT BOT GED واستدل مَن أثبت له مكاناً بقوله:‎ OC 
ومعناه عندنا: على الملك استوى» أي استوى الملك للإلّه. والعرش هاهنا بمعنى‎ 


)١(‏ قال البغدادي في الفرق بين الفرق (ص۱۹۳): الحلولية في الجملة pte‏ فرق كلها كانت في 
دولة الإسلام» وغرض جمیعھا القصد إلى إفساد القول بتوحيد الصانع. حرف 
الأكثر faze‏ إلى غلاة الروافضء» وذلك أن CL‏ والبيانية والجناحية والخطابية والنميرية. 
بأجمعها pty te‏ وظهر بعدهم المقَئّعية ہما وراء نهر جَیْحُْونء وظهر قوم rp va je‏ 
رزامية» :دقوم يقال لهم برکوکیة . وظهر بعدھم رون اسر يقال لهم حلمانية» وقوم يقال 
لهم GEE‏ ينسبون إلى الحْسَيْن بن مَنْصور المعروف بالحلاًج؛ وقوم يقال لهم العذافرة ينسبون 
إلى ابن أبي العذافر وتبع هؤلاء الحلولية قوم من الخرمية شاركوهم في استباحة المحرمات 
وإسقاط المفروضات. 

(Y)‏ في نسخة «في قولها» بدل «في قولهم». 

(۳) ما بين القوسين بدله في نسخة: «أي علمه في كل مكان ومدبر لما فيه». 

(4) في هامش الأصل : «لعله: أن يكون في المسجد». 

(5) ما بين القوسين بدله في نسخة أخرى: «وإذا بطلت هذه الأقوال صح أن الله تعالى لا بقل مكان 
ولا يجري tale‏ 


ل الأصل الثالك/ فی معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 


الملك» من قولهم: Bo‏ عرش فلانء إذا ذهب ملكه؛ ومنه قول الشاعر: 
کو ان Oe CE‏ لوق وت تی Bor rpc Oy‏ 2 


وأراد بالعرش الملك. وقد استقصينا هذه المسألة فى كتاب مفرد. 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في إحالة وصف الله تعالى 
ol SVL‏ والطعوم والروائح 


قال أصحابنا: لا نثبت لله عرٌ وجل من الصفات القائمة بذاته إلا ما دل عليه 
فعله أو كان في رفعه OLY‏ نقص له أو ما كان شرطاً في صفة له" . فصفاته التي دل 
عليها أفعاله القدرة والعلم والإرادة؛ OY‏ وقوع الفعل منه دليل على قدرته» وترتيب 
أفعاله دليل على علمه. واختصاص فعله بحال دون حال دليل على قصده وإرادته. 
وأما صفته المشروطة لصفة سواها فحياته التى هى شرط قدرته وعلمه وإرادته. 
والصفات الواجبة لأجل نفي النقائص عنه eer‏ 0 والكلام”" لنفي السكوت 
والصمم والعمى عنهء وليس اللون والطعم والرائحة مما يدل عليه فعل ولا هو مما 
يكون شرطاً في صفة سواه ولا ينفي نقصاً مخصوصاً؛ فلذلك لم يُجَوّزْ وصف 


٤ 3‏ 
اللہ و 


)۱۹۹٦ط البیت من البسيط للنابغة الذبیانی فی ديوانه (ص۷۷ - طبعة دار الکتب العلمیةء‎ )١( 
يزيد فلاحا".‎ Ob ورواية الشطر الثاني فيه: «والحارثين‎ 

(؟) قوله: «أو ما كان شرطاً في صفة له» موضعه في نسخة أخرى: «أو ما كان إثباته شرطاً في 
صفة سواه». 

)1( هذه هي الصفات السبع الوجودية لله تعالى التي Gail‏ عليها؛ وهي: : الحیاق راب والقدرة» 
والإرادة» والسمع» والبصر» > والكلام. وقد اختلفوا فی صفات أخرى» فمنعها بعض وأثبتها 
بعض آخر كما ذكر اللإيجي ف فى المواقف والجرجاني في شرحها. انظر تفصيل ذلك في شرح 
المواقف (المرصد الرابع : : في الصفات الوجودية) . 

)8( ممن جوّز وصفه تعالى باللون والطعم والرائحة هشام بن الحكم الذي زعم أنه تعالى ذو لون 
زغم ورائحة ومجسّة» وأن لونه هو donkey donk‏ هو رائحته ورائحته هو مجسته» ولم يثبت 
)6 وطعماً هما غير نفسه؛ بل زعم أنه هو اللون وهو الطعم. انظر الفرق بين الفرق (ص٤٤).‏ 


الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوتہ الذاتية vey‏ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل 
فى إحالة الآفات والسرور willy‏ عليه 


أجمع الموحدون على نفي الآفات والغموم والآلام واللذات عن الله تعالى. 
وحكي عن أي اشع وان اش hall)‏ انهه Gel‏ عليه السرور lly‏ والتعب 
والاستراحة. وأجازت الهشامية من الرافضة عليه الحركة. وزعم بعضهم ضهم أن إرادته 
نی و کاو کے وهؤلاء مضاهون للمجوس Guill‏ زعموا أن goal JY‏ 2 تفكر في 
خروج ضد له فتولّد من اهتمامه الشيطان. واستدل من أجاز ذلك عليه بما روي: 
أن الله 5 خلق الخلق في ستة أيام واستراح يوم السبت ور إن اليهود 
يستريح”'' في السبت لذلك. وفي الحديث: «إن الله تعالى GY‏ حتى تملُوا؛9؟ 
وفي حديث آخر: اللَهُ أفرحُ بتوبة العبد من الواجد PCS‏ وروي: «إن 


)\( وهي مقولة هشام بن سالم الجواليقي وغيره من الھشامیةء فقد حكى أبو الحسن الأشعري في 
مقالاته أن هشام بن سالم قال في إرادة الله تعالی بمثل قول هشام بن الحكم فيهاء وهي أن إرادته 
حركة. وهي معنى لا هي الله ولا غيره» وأن الله تعالى إذا أراد شيئاً تحرك فكان كما أراد. قال: 
ووافقهما أبو مالك الحضرمي وعلي بن هيشم وهما من شيوخ الروافض» على أن إرادة الله تعالى 
حركة؛ غير أنهما YE‏ إن إرادة الله تعالى غيره. انظر الفرق بين الفرق (ص۷٦).‏ 

)1( كذا في hell‏ ولعلها «تستريح». 

)۳( جزء من حديث رواه البخاري في الإيمان باب TY‏ (حديث 47) عن عائشة ة: cool‏ دخل 
عليها وعندها cal pl‏ قال: gar‏ هذه؟» قالت: فلانة - تذكر من صلاتها ‏ قال: «مه! عليكم بما 
تطيقون» فوالله لا يمل الله حتى تملوا» وكان Gol‏ الدين ESE‏ ورواه 
البخاري بلفظ قريب فى التھجُد باب ۱۸ (حديث .)١١٠١١‏ . ورواه Lad‏ في الصوم باب o۲‏ 
(AV) Gute)‏ عن Lal atte‏ قالت: لم يكن BG!‏ يصوم شهراً أكثر من شعبان» فإنه 
كان يصوم شعبان كلهء وكان يقول: «خذوا من العمل ما تطيقون» فإن الله لا يملّ حتى تملُواٴ 
وأحب الصلاة إلى النبي BE‏ ما ووم عليه وإن tel‏ وكان إذا صلّى Be‏ داوم عليها. ورواه 
في اللباس باب 47 (حديث ١‏ عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي BH‏ كان يحتجر 
حصيراً بالليل فيصلي» ٤‏ ويبسطه بالنهار فيجلس عليه؛ فجعل الناس يثوبون إلى الني 2 فيصلُون 
بصلاته» حتى كثروا. فأقبل فقال: «يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقونء فإن الله لا 
بل کی لر وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن AGB‏ ورواه أيضاً مسلم في صلاة 
المسافرين وقصرها (حديث )۲٢ ١و Y\o‏ وفي الصيام (حديث ۱۷۷). 

() رواه البخاري في الدعوات باب ۳ (حديث 7504) عن أنس رضي الله عنه قال: قال 
رسول الله BE‏ «الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضلّه في أرض فلاة». 
ورواه مسلم في التوبة (حديث ١‏ و٢)‏ من حديث أبي هريرة . ورواه أيضاً من حديث ابن = 


Vey‏ الأصل الثالث/ فی معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 


الله pbs‏ يُضبحك إلى رجلی bs‏ احدهما الآخر وكلاهما يدخل taal‏ 


واستدلُوا بقوله تعالى: لوا اله C205‏ [التوبة: 17] واستدلوا في الحياء بقوله: 
al yp‏ لا GLa‏ أن 7 [البقرة: 5؟] وفي الحديث: OP‏ الله يستحيي أن 
يرفع العبد إليه يدي فیرڈھما ضفرا . قلنا لهم إن السبت لم یُسَمٌ سبتاً للراحة فيه 
وإنما سمي بذلك لقطع العمل فيه. ويجوز أن يكون الله تعالى أكمل خلق العالم يوم 
الجمعة فلم يخلق يوم السبت شيئاً من أركان العالم دون أعراضه» فإنه يجدد الأعراض 
في كل حال. وأما حديث PUI‏ فإنما سمي فيه الفعلان مَلَلاً والملل في أحدهما 
للازدواج Logins‏ كقوله: ران إن عافخر Wass‏ بِمِثْلٍ ما Payee‏ شر ay‏ [النحل: ]١١5‏ 
والعقاب هو الثاني دون الأول. وأما الفرح © فعلى BU‏ أوجه: أحدها السرور الذي 
ذکروہ؛ والثاني: Lt‏ ومنه قوله: > df‏ لا CA‏ الْمَرِسِينَ4 [القصص: ek [V1‏ 
الوجهان لا يليقان بالله Jo‏ وجل . والثالث : الفرح بمعنی الرضا کقوله: : BD‏ حز 1 
tims egal‏ [المؤمنون: ]٤٥‏ أي راضون. وهذا معنی الفرح المضاف إلى الله 
في توبة عبدہ. والضحك“' المضاف إليه على معنى الإبانة والإظهار من قولهم: هذا 
طريق ضاحك إذا كان بيا واضحاً" . ومنه قول الأعشى في صفة النبات: 


= مسعود في التوبة (حديث ” و٤)ء‏ ومن حديث النعمان بن بشير (حديث ٥)ء‏ ومن حديث 
البراء بن عازب (حديث ٦)ء‏ ومن حديث أنس بن مالك (حديث ۷ و۸). 

)\( رواه البخاري في الجهاد والسير باب ۲۸ (حديث )۲۸۲١‏ عن أبي هريرة رضي الله عنه : of:‏ 
رسول الله BE‏ قال : «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة» يقاتل هذا في سبيل 
الله فیْقتلء ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد؟ . کے ايشا ميلم فر الإدارة ARE‏ وا 

pate Saal Mis CBs OS Lag OE بشرت‎ ole «GEA لا‎ al 9 @( تمم الآية‎ (Y) 
یسل یو۔‎ es ag, Ait sul Be لذن كدررا أ يورت‎ Cts sg os GN مورک أنه‎ 
.]۲١ [البقرة:‎ 4@) ond Vy بده‎ Ld كيرا وَيَنْدِى بيد كنا دنا ا‎ 

)1( رواه أبو داود في الوتر باب ۳ (حدیث (VEAA‏ عن سلمان قال: قال رسول الله OP BS‏ 
ربكم حييّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردّهما صفراً». ورواه الترمذي في 
الدعوات باب ١٤٠٠ء‏ وابن ماجة في الدعاء باب AT‏ 

)٤(‏ وهو الحديث الذي مر قريباً: «إن الله فال لا بل سی مزا 

)0( المذكور في الحديث السابق : «لله أفرح بتوبة العبد من الواجد ضالته» . 

)٦(‏ في حدیث: opp‏ الله تعالى يضحك إلى رجلين. . “٠.‏ إلخ. وقد مر قريباً. 

)۷( في لسان العرب ( ٠‏ _مادة ضحك): «الضحوك من الطرق: ما وضح واستبان... 


والضحوك : الطریق الواسعء وطريق ضخاك : مستبين». 


الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية ۴۳ 
و Be‏ اي فا 0 2 (١)‏ 
يضاجك الشمُس منها ES 5S‏ شرق SE‏ تم VES i‏ 

ومعنی الخبر فيه أن اللہ تعالى يُظهر من بره لعبده ما کان By gets‏ خر 
وأما النسیان المضاف إليه في القرآن فمعناه الترك؛ OV‏ قولہ: ُا ھ4 أي 


تركوا العمل بطاعته وجزاؤهم أيضاً ترك الثواب والغفران لهم. وأما السهو فلا 
عوت فا اقعات 


المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في إحالة العدم على الله تعالى 


كل مَن قال بقدم الصانع أحال عليه العدم إلا بيان بن سمعان”" الرافضي» 
زعم: أن معبوده يفنى كل شيء منه إلا وجهه”” . 

والدليل على استحالة عدم القديم أنه لو عدم لم BS‏ من ثلاثة أوجه: إما 
أن يعدم لاستحالة بقائه LS‏ يعدم الحركة بعد حدوثها لاستحالة بقائهاء ولو كان 
عدم القديم على هذا الوجه لبطل قدمه لأن ما يستحيل بقاؤه لا يكون قديماً. وإما 
أن يعدم لقطع إحداث البقاء فيه كما يقول أصحابنا في الجسم إذا لم GAL‏ فيه 
البقاء عدم فهذا محال في وصف القديم لاستحالة كونه Yor‏ للحوادث. Lely‏ أن 
يعدم لطريان ضد عليه» وهذا محال لأنه ليس عدم الشيء بضدّ يطرأ عليه أولى 
من عدم ذلك في محله بضده الطاري عليه. ولسنا نقول إن العرض عدم لضده؛ 
وإنما عدم في الثاني من حال حدوثه لاستحالة بقائه» وإنما طرأ ضده عقيبه OY‏ 
المحل لا يخلو من العرض وضده. 


)١(‏ البيت من البسيط» وهو في ديوان الأعشى (ص۱۰۷)ء ولسان العرب (كوكب» أزر» شرق» 
كهلء عمم)؛ وتهذيب اللغة (۱۱۹/۱ء 14/5 »)407/1١ ۳۱٣/۸‏ ومقاييس اللغة JO)‏ 
٥۵ء (VEE‏ وأساس البلاغة (ضحك)ء والمخصص »)۱۹٤/۱١(‏ وتاج العروس (ككب» 
او شرق؛ کهل)» وکتاب العين (۳/ ۳۷۸ CEN |٥‏ 

)۲( راجع الحاشية ۳ صفحة VE‏ 


(۳) واحتج على زعمه بقوله تعالی: BD‏ سىء مالك إلا هة لذ لل وله 43558 [القصص : 


ہو رودم 


.[YY ٦ وجه 4 رَيِكَ 4 [الرحمٰن:‎ I) gh (Ge وبقوله : ای من‎ «LAA 


4 الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
في إحالة الحجر على الله عر وجل 


نقول: إن الله تعالى عادل في کل أفعاله غير محجور عليه في شيء؛ ما شاء 
فعل وما شاء ترك له الخلق والأمر لا يُسأل عما يفعل. وقد حجرت القدرية عليه في 
قولها: إنه ليس له خلق أعمال العباد [وهم في ذلك شر من المجوس الخ Ngee}‏ أنه 
ليس له خلق الشرور من الأعمال وأضافوا إليه اختراع الخيرات كلها. واستقصاء هذه 
المسألة يأتي في مسألة التعديل والتجوير بعد هذا إن شاء الله تعالی]'' وفي قولهم إنه 
ليس له منع اللطف ولا له التكليف من غير تعویض''' للمنفعة» 9۹7۰۶ شفاط 
التكليف عن العقلاء في الدنيا. 

وقلنا: لو فعل ذلك لجاز وكان حكمة منهء طلا کل عتا یقعل وم سلو 
40 [الأنبياء: LY‏ 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 
في بیان غنى الصانع من" خلقه 


من أصلنا أن الله تعالى Qe‏ عن خلقه» ما حَلَقَ SLEW‏ لاجتلاب نفع إلى نفسه 
ولا لدفع ضرر عن نفسه» ولو لم pile‏ لجاز ولو أدام حياتهم جاز ولو أفناهم في 
حال واحدة جاز. وزعمت المجوس أن الإله إنما خلق الملائكة ليدفع بهم عن نفسه 
أذى الشيطان وأعوانِه. وزعمت القدرية أنه إنما خلقهم Poy St)‏ مع علمه بکفر 
الكثير منهم» وقالوا: لو لم يكلفهم معرفته وشكره لم يكن حكيما. وهذا يوجب 
عليهم أن يكون إنما كلفهم لحفظ الحكمة على نفسه» وفي هذا اجتلاب نفع [ودفع 
ا eae‏ ال عو ولك Vole‏ ھا 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

(۲) كذا فى الأصل؛ ولعل الصواب «تعريض». 
(۳) کنا 7 «fod‏ ولعل الصواب «عن». 
)٤(‏ في نسخة: «للعبادة ولیشکروہا. 

)٥(‏ ما بین حاصرتين في نسخة. 


الأصل الثالك/ ف فة pile‏ العالم ومعرفة نعوته الذاتية 1.0 
في معر بع معرفة دعو 0 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل 
في أن الصانع صانعٌ لأنواع الحوادث كلها 


من Wel‏ أن صانع الأجسام هو صانع الأعراض كلها [خيرها وشرھا]'''. وفي 
هذا اختلاف من وجوه: 

أحدها : مع الثنوية [الذين زعموا أن النور خالق الخيرات والمنافع وأن الظلام خالق 
الشرور والمضار. وزعمت المجوس أن الشرور والمضار من خلق شيطان سموه أهرمن ؛ 
وزعموا أن أهرمن حدث من فكرة SM‏ في نفسەہ''' فلما حدث حارب JY‏ حتى صالحه 
على مدة سبعة GY‏ سنة ثم يرجعان إلى المحاربة ويظفر به الإلّه ويحبسه فی خندق 
فيستريح منه العباد والبلاد]''' في دعواها أن خالق الشرور غير خالق الخیرات . 
الكواكب السبعة والطبائع الأربع. 


والخلاف الثالث : مع مَن قال من القدرية إن الله Se‏ وجل إنما خلق الأجسام دون 
الأعراض كما ذهب إليه معتمر" [حيث زعم أن الجوهر الواحد لا يحتمل العرضں]''. 

والخلاف الرابع: (مع القدرية الذين زعموا أن المتولدات وسائر أكساب العباد 
ليست مخلوقة لله OSes je‏ 

والخلاف الخامس: مع معمر في قوله إن المتولدات أفعال لا فاعل لها بحال. 
وقول معمر تصريح”" بأن الله je‏ وجل لم يخلق لوناً ولا طعماً ولا رائحة ولا سمعاً 


)١(‏ ما بین حاصرتين في نسخة. 

)٢(‏ وأسمه عندھم : يزدان. 

(۳) كذا في الأصلء وهو خطأ والصواب «معمر» وهو معمر بن عباد السلمي الذي تنسب إليه 
المعمرية من طوائف القدرية. وقد تقدمت ترجمته صفحة 5١‏ حاشية ۳. وقد قلنا إن هذا 
الصواب لأن معمراً هو القائل بأن الله تعالى خلق الأجسام دون الأعراض. انظر في ذلك الفرق 
بين الفرق (ص١١١)‏ والملل والنحل (OA je)‏ 

)٤(‏ ما بين القوسين بدله في نسخة: «مع من قال إن الفاعل المخلوق إنما يحدث الإرادة وما سواها 
من الحوادث فعل الإله كما ذهب إليه الجاحظ والنظام». 

(5) في نسخة: «والخلاف الخامس: مع جمهور القدرية في دعواها أن المتولدات وسائر الأعمال 
المكتسّبة ليست من خلق الله تعالى» والكلام في خلق الأعمال يأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى. 
وقول معمر تصريح منه. . .. 


ven‏ الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 


ولا بصراً ولا سقماً ولا مرضاً ولا حیاۃً ولا موتاً؛ وفيه إبطال فائدة وصف الله 
be‏ وجل بأنه يحيي ویمیت''' [وقيل له: هل تُنْبت لله كلاماً؟ of‏ قال لاء أبطل 
الشرع بإبطاله أمرّ الله ونهيه» وإن out‏ له کلاماً قيل له: هل كلامه صفة له أزلية 
كما ذهب إليه أصحاب الحديث أو فعل من أفعاله كما قال أصحابكم في الاعتزال؟ 
فإن زعم أنه صفة له قائمة به ترك abel‏ في نفي الصفات عن الله تعالى» وإن قال له 
كلام هو فعله أبطل قوله ol‏ الله لم يخلق شيئاً من الأعراض. فأما الكلام في توحيد 
الصانع وانفراده]" وإذا لم يكن كلامه عنده من فعله ولا صفة قائمة به لنفيه الصفات 
لم يكن له كلام el‏ وفيه إبطال الأمر والنهي منه» وفي ذلك إبطال أحكام الشريعة 
وما أضمر غيره؛ لأنه قال بما يؤدي إليه. وأما الدلالة على توحيد الصانع وانفراده 
بخلق العالم كله أعراضه وأجسامه فمن حيث أنه لو كان للعالم صانعان قديمان لوجب 
أن يكونا حيين قادرين عالمين مختارین؛ لأن مَن لم يكن بهذه الصفة لم يكن صانعاء 
ولو كانا حيين قادرين مريدين عالمين جاز اختلافهما في المرادء وكان اختلافهما في 
المراد Ob‏ يريد أحدهما حياة جسم ويريد الآخر موته» ولم JES‏ حينئذ من أن يتم 
مرادهما معاً أو لا يتم مرادهما معاً أو يتم مراد أحدهما دون الآخر؛ ومحال تمام 
مرادهما لاستحالة كون الشيء Le‏ وميتا في حالة واحدة» وإن لم يتم مرادهما ظهر 
عجزهماء وإن تم مراد أحدهما دون الآخر ظهر عجز الذي لم يتم مراده والعاجز لا 
يكون إلها. 


فإن قيل: فما أنكرتم أن لا يختلفا في المراد“؟ قيل: إذا LIS‏ مختارين ولم 
يكن أحدهما مُكرَّهاً على موافقة صاحبه في مراده أمكن الخلاف بينهما (وفي جواز 
حلاف راز E‏ مسر لوحيو وي alas Se‏ اجس تن 
تستمر على أصول القدریة؛ OV‏ البغداديين منهم زعموا أن الصانع ليس بمريد على 


)\( في الفرق بين الفرق (ص١١١):‏ 0 . . وفي قوله إن الله تعالى لم يخلق حياة ولا موتاً تكذيب منه 
لوصف الله سبحانه نفسه بأنه یحبي ويميت» وکیف يحبي ویمیت من لا يخلق حياةً ولا موتا؟٤‏ . 

eg oe aes (۲)‏ النسخة : cl,‏ لہا ۔ 

0( ا لماذا اسا عدم اختلافهما في المراد؟ 

)0( ما بين القوسين بدله في نسخة: «ولو كان کل واحد منھما مضطرًا إلى موافقة الآخر ذ فی المراد 
ھ۶ "7 ہد a‏ سے مع eee Cll‏ وني 


الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية Vey‏ 


الحقيقة وأنه يفعل الفعل لا بإرادة» فلا ينفصلون من الثنوية إذا قالوا لهم: ما أنكرتم 
من صانعين قديمين لا يختلفان في المراد لأنهما غير مريدين كما زعمتم أن القديم 
الواحد فاعل لأفعاله بغیر إرادة. وأما البصريون منهم زعموا أن الله مريد بإرادة حادثة 
لا في محلء فلا ينفصلون ممن قال بصانعين إرادة كل واحد منهما لا في محل. 
والإرادة إذا لم تكن في محل لم تختص بأحدهما وصارا بها مريدين ولم يختلفا في 
الإرادة والمراد. وليس لهم أن يقولوا إن الإرادة تختص بفاعلها؛ لأن الإنسان قد يريد 
بإرادة يخلقها الله Je‏ وجل فيه فيكون هو المريد بها دون فاعلها [ولم يصح لهم مع 
تمسكهم بأصولهم الاستدلال بدلالة التمانع على توحيد Lal‏ 


الظلام (فأخبرونا عمن سألناه عن نفسه مَن هو؟ فقال: أنا ظلام شزیر من هذا القائل؟ 


فإن ne}‏ أنه الظلام فقد نسبوا الصدق إليه» وإن زعموا أنه النور فقد نسبوا 
الكذب إليه وبانت مناقضتهم فيه. 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
في صحة إفناء العالم من صانعه 


قال Ml‏ في الأعراض: إن كل واحد منها يفنى في الثاني من حال 
حدوثه لاستحالة بقائه [وأما الأجسام فكل جزء منها يصح إبقاؤه ويصح أيضاً 
إفناؤه] . واختلف أصحابنا في OL‏ فناء الجسم فقال القلانسي: إن الله عرٌ وجل 


)( ما بين حاصرتين في نسخة. 

(۲) في نسخة: «فإنا نسألهم عمن جنى جناية ثم تاب واعتذر إلى المجني عليه وقال قد أخطأت 
وتبت؛ OF‏ زعموا أن هذا القول من فعل النور الذي في بدن الإنسان بزعمهم نسبوا النور إلى 
الكذب؛ OY‏ النور عندهم ما جنى فيكون قوله جنيت وأخطأت Las‏ وإن زعموا أن ذلك من 
فعل ما في البدن من الظلمة بزعمهم قيل لهم: هل صدق الظلام؟ وعندكم لا يصح منه 
الصدق. وسألنا أيضاً عن قول القائل : أنا الظلام الشرير» من القائل ذلك؟ فإن قالوا إلخ». 

(۳) في نسخة: «اختلف الذين أثبتوا حدوث العالم وقالوا بقدم صانعه وتوحيده في إفنائه للعالم» 
وقال أصحابنا. . . إلخ». 

)٤(‏ ما بین حاصرتين في نسخة. 

)0( في نسخة «علّة) بدل «حد». 


۰۸ الأصل الثالث/ في معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 


يخلق في الجسم فناءً فيفنى الجسم به في الثاني من حال حدوث الفناء فيه. وقال أبو 
الحسن الأشعري رحمة الله عليه: إن الله oe‏ الجسم بقطع البقاء عنه. وقال القاضي 
أبو بكر محمد بن الطيب: إنه يفنيه بقطع الأكوان والألوان عنه. 

واختلفت القدرية في هذا الباب؛ فصار الكعبي منهم إلى قول ا الحسن . 
وزعم المعروف منهم بمعمر أن كل جسم يبقى ببقاء ويفنى بفناء» وزعم أن للبقاء بقاء 
وللفناء فناءً لا إلى نھایةء وأحال فناء العالم كله حتى لا يبقى منه شيء. وكان 
المعروف منهم بمحمد بن شبيب في الفناء يميل إلى قول القلانسي في أنه يحدث في 
الجسم فناء فيفنى به في الحال الثانية من حال حلوله فيه وفي الحالة الثانية سماه فناء. 
وزعم الجاحظ منهم أنه يستحيل إفناء الأجسام. وزعم الجبائي وابنه أن الله يخلق 
للأجسام فناء لا في محل فيفني به جميع الأجسامء وقالا: (إن الله غير قادر على إفناء 
بعض الأجسام مع ess elas‏ 

وزعمت الكرّامية أن الحوادث pate‏ في ذات الباري يستحيل عدمها [وكل ما 
خلق الله تعالى فهو قادر على إفنائه سواء أفناه أو أبقاه. والجنة والنار لا تفنيان وإن 
كان فناؤهما ممكناً في قدرة الله تعالی]'''. وأحال الجاحظ فناء الأجسامء''. 


قلنا: كل مَن لم يصف الله تعالى بالقدرة على إفناء خلقه أو إفناء بعضه فقد 
زعم أن قدرته متناهية فی مقدورھاء 4 oleS‏ بذلك LS‏ 


المسألة الخامسة عشرة 
في بيان أوصاف الصانع في ذاته 


أجمع أصحابنا على أن صانع العالم قائم بذاته غير مفتقر إلى محل» وأجمعوا 
على أنه موجود لذاته خلاف قول سليمان لس" في دعواہ أنه موجود لمعنى 


)١(‏ ما بین القوسين بدله في نسخة: op‏ الله إنما يقدر على إفناء الأجسام جملة ولا يقدر على إفناء 
بعضها مع بقاء البعض. وفي قول مَن أحال منهم فناء الأجسام تعجيز الإله عن إفناء ما خلق. 
وفي قول من أحال فناء بعض مع بقاء بعض تعجيز له عن إفناء بعض العالم على الانفراد' . 

(۲) ما بين حاصرتين في نسخة. 

(۳() هذا تکرار لما سبق قبل خمسة أسطر من قوله: «وزعم الجاحظ منهم أنه يستحيل إفناء الأجسام؟ . 

~ ٠ سليمان بن جرير الزيدي الذي تنسب إليه الطائفة السليمانية أو الجريرية من فرق الروافض‎ )٤( 


الأصل الثالٹ/ ذ فة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية ۹ 
في معر شع معرقة نعو 2 


يقوم به. ووصفناه ail‏ شيء وذات لنفسه وبأنه غني لذاته عن الأماكن والأزمان وعن 
سائر خلقه ولا يصح عليه المنافع والمضار وإنما خلق المنافع والمضار لغيره لا 
لنفسه. (وهو أحد لذاته. وقال أبو الحسن)''' الأشعري: إنه قديم لذاته. وقال 
عبد اللہ و ار والقلانسي : إنه قديم بقدم”" هو قائم به. [ومرادنا بقولنا إنه 
یستحق بعض الأوصاف لنفسه نريد أنه يستحقه لا لمعنی يقوم به ولا لمعنی هو فعله. 
وأما أوصافه التي يستحقها لمعان قائمة به فسنذكرها في مسائل الأصل الرابع من 
أصول هذا الكتاب إن شاء الله PL Ske‏ فهذا أصل هذا الباب فاعرفه. 


قال: إن الإمامة شورى وإنها تنعقد بعقد رجلين من خيار الأمةء وأجاز إمامة المفضول» وأثبت 
إمامة أبي بكر وعمر وزعم أن الأمة تركت الأصلح في البيعة لهما He oN‏ کان أولى بالإمامة 
منهماء إلا أن الخطأ في بيعتهما لم يوجب کفراً ولا فسقاً. وكمّر سليمان بن جرير عثمان 
بالأحداث التي نقمها الناقمون منه. وأهل السنة Oy AS‏ سليمان بن جرير من أجل أنه كفر 
عثمان رضي الله عنه. انظر الفرق بين الفرق (ص۳٢)‏ والملل والنحل للشهرستاني (ص۹٥۱).‏ 

ما بين القوسين بدله فی نسخة: «وأجمعوا على أنه واحد لذاته فى ذاتەء وعلى أنه مخالف 
لجميغ GLI‏ باه اعرا على أن ومن بال رالھی والجمل th aie US) CGI‏ 
وتر لذاته. واختلفوا في وصفه بالقدم» فقال أبو الحسن...2. 

هو أبو محمد عبد الله بن سعيد بن GS‏ القطان. متکلمء من العلماء؛ يقال له ابن كلاب. 
قال السبكي : وكلاب بضم الكاف وتشديد اللام. قيل: لقب بها لأنه كان يجتذب الناس إلى 
معتقدہ إذا ناظر عليه كما يجتذب الکلاب الشىء. توفى سنة ٢٢۲ھ.‏ له كتبء منها: 
الصفات» وخلق الأفعال» والرد على المعتزلة. انظر الأعلام (40/4). 

في نسخة (ہمعنی) بدل (یقدم. 

ما بين حاصرتين في نسخة. 


(\) 


(۲) 


(۳) 
(4) 


الأصل الرابع من أصول هذا الكتاب 
في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 


وفي هذا الفصل خمس عشرة مال هذه ترجمتها : 
مسألة فى عدد صفاته الأزلية. 


مسألة في صفة قدرته ومقدوراته. 
مسألة في علمه ومعلوماته. 

مسألة في سمعه ومسموعاته. 

مسألة في رؤيته ومرئياته. 

مسألة في إرادته ومراداته. 

مسألة في تفصيل مراداته. 

مسألة في حياته . 

مسألة في كلامه. 

مسألة في وجوه كلامه. 

مسألة في بقائه . 

مسألة في بقاء صفاته . 

مسألة في تأويل الوجه والعين. 

مسألة في تأويل اليد المضافة إليه. 
مسألة في تأويل الاستواء المضاف إليه. 
وسنذكر في كل مسألة منها مقتضاها إن شاء الله تعالى. 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في بيان عدد الصفات VENI‏ 


أجمع أصحابنا على أن قدرة الله عر وجل وعلمه وحياته وإرادته وسمعه ودصره 


وكلامه صفات له أزلية (وأثبت البقاء له صفة أزلية جميع أصحابنا غير القاضي 
[أبي بكر] محمد بن الطيب فإنه أثبته باقياً لذاته. وأثبت القلانسي وعبد الله بن سعيد 
القدم معنى قائماً بالقديم. وقال أبو الحسن الأشعري إنه قديم لنفسه. ونفت 
المعتزلة)''' جميع الصفات الأزلية” وزعمت أن كلام الله حادث. واختلفوا في 
إرادته؛ فنفاها النظام والكعبي وقالا: إذا قلنا إن الله أراد من العبد شيئاً أردنا به أنه 
أمره . وزعم البصريون من المعتزلة أن الله سبحانه وتعالى مريد بإرادة حادثة لا في 
محل. وزعم النجّار”“ أن الله لم يزل مريداً لنفسه» كما زعم أنه لم يزل عالماً قادراً 


انظر الجزء الثالث من المطالب العالية للفخر الرازي (الصفات الإيجابية)» وشرح المواقف 
(المرصد الرابع: في الصفات الوجودية)» وشرح المقاصد (الفصل الثالث من المقصد 
الخامس) . 

ما بين القوسين جاء بدله في نسخة: «واختلفوا في البقاء فأئبتہ صفة لله أزلية جميع أصحابه ‏ أي 
أصحاب الأشعري ۔ سوى القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني رحمه الله فإنه منع من 
کون البقاء معنى زائداً على وجود ذات الباقي شاهداً وغائباً» وزعم أن فناء الجسم ليس من 
أجل قطع البقاء عنه ولكن من جهة قطع الأكوان عنه. واختلفوا في القدم فأثبته عبد الله بن 
سعيد القطان معنى. وقال أبو الحسن إن الله قديم لنفسه. وأصحابنا مجمعون على أن الله تعالى 
حي بحياة وقادر بقدرة وعالم بعلم ومريد بإرادة وسامع بسمع لا بأذن وباصرٌ ببصر هو رؤية لا 
عين ومتكلم بكلام لا من جنس الأصوات والحروف. وأجمعوا على أن هذه الصفات السبع 
أزلية وسموها قديمة. وامتنع عبد الله بن سعيد والقلانسي من وصفها بالقدم مع اتفاقهم على 
أنها كلها أزلية. ونفت المعتزلة. . ٠.‏ . 

وممن نفى Lal‏ جميع صفات الله تعالى الأزلية الجهمية. انظر الإبانة عن أصول الديانة لأبى 
الحسن الأشعري ص٥٢ OL)‏ الرذ على الجهمية في نفيهم علم الله تعالى وقدرته وجميع 
صفاته». وانظر Lal‏ الفصل السادس من الفرق بين الفرق ص۸٥۱‏ (فى ذكر الجهمية. . .). 


(00 


(Y) 


(۳ 


(€) 


٤‏ الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 


واختلفت المعتزلة في فائدة وصف اللہ je‏ وجل al‏ عالم قادر؛ فزعم النظام أن 
معنى وصفه بأنه عالم قادر يفيد أنه ليس بجاهل ولا عاجز. فألْزِم على هذا کون 
GY sob idle Gal eV) lala‏ لست pele Vy Dales‏ 


فعلم أبو الهذيل لزوم هذا الإلزام» فخالف النظام في ذلك وقال: UT‏ أقول إن الله 
عالم بعلم إلا أن علمه هو نفسه» وقادر بقدرة وقدرته نفسه. فألزمہ''' أصحابنا إذا كان 
علمه وقدرته نفسه أن يكون نفسه علماً وقدرة» وإذا كان نفسه علماً وقدرة استحال كونه 
عالماً قادراً لأن العلم لا يكون عالماً والقدرة لا تكون قادرة. وألزموه”" أيضاً إذا كان 
علمه نفسه وقدرته نفسه أن يكون علمه قدرتّه Oly‏ يكون معلوماته كلها مقدورةً له» وهذا 
يوجب کون ذاته مقدوراً له كما كان معلوماً PN‏ فانقطع أبو الهذيل في هذا الإلزام. 

وخالفه الجبائي فقال : إن الله عالم لنفسه وقادر لنفسه. فألزمه"“ أصحابنا أن 
يكون نفسه [أي قدرتہ]'' علماً وقدرة؛ لأن حقيقة العلم ما به يعلم العالم والقدرة ما 
بها يقدر القادر. 


وعلم أبو هاشم ابن الجبائي فساد قول أبيه ob‏ جعل نفس الباري علة لكونه عالماً 
وقادراً فزعم'“ أن الله عالم لكونه على حال قادر لكونه على حال (وزعم أن له في كل 
معلوم YE‏ مخصوصاً وفي كل مقدور حالاً مخصوصاً. وزعم أن)''' الأحوال لا موجودة 
ولا معدومة ولا معلومة ولا أشياء [مع قوله إن المعدوم Te sles‏ “ وزعم Lad‏ أنها غير 


)١(‏ في هامش الأصل: «قوله: فألزم... إلخء أقول: إن هذا الإلزام غير وارد لأن الجهل والعجز 
إنما يسلبان عمن شأنه الجهل والعجزء والجمادات ليست كذلك». 

)٢(‏ في هامش الأصل: «قوله: فألزمه... إلخء أقول: إن هذا الإلزام غير وارد؛ OY‏ مقصودہ أن 
ذات الباري عالم من غير إثبات صفة زائدة على الذات كما حقق في كتب الحكمة». 

)1( في هامش الأصل: «أقول إن هذا الإلزام غير وارد أيضاً؛ لأنه ناشىء عن عدم معرفة مذهبه تحقيقاً» . 

)4( في هامش الأصل: «أقول إن هذا الإيجاب ممنوع لما عرفت MT‏ 

)0( في نسخة: «وعلم الجبائي وجه الإلزام عليه فترك قوله فقال...2. 

aT في هامش الأصل: «أقول إن هذا الإلزام مندفع بما عرفته‎ )٦( 

(۷) ما بين حاصرتين فی نسخة. 

(۸) في نسخة: «فخالف أباه وزعم. ..2. 

(۹) ما بين القوسین بدله في نسخة: «وزعم أن لكونه عالماً JS‏ معلوم حالاً دون الحال التي 
لأجلها كان عالماً بالمعلوم الآخرء وكذلك لكونه قادراً على كل مقدور حال لا يقال إنها الحال 
التي لكونها عليها كان قادراً على المقدور الآخر. وزعم أن». 

)٠١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 116 


مذكورة» وقد ذكرها بقوله إنها غير مذكورة [فناقض بأوّل كلامه آخره] وهذا مذهب لا 
يعقله هو عن نفسه فكيف يناظر في تصحيحه'"' [خصمه]ء وقد شهد القرآن بإثبات علم 
الله عر وجل في قوله: ATP‏ ولي [النساء: 177] وقوله: #وَلا يُحطُونَ سىء Sh‏ 
Cake‏ [البقرة: 155] وقوله: tle ple‏ اَلمَامَةِ [لقمان: [YS‏ 

Ob‏ عارضوه بقوله: GY‏ سکُل ذى LE gle‏ [يوسف: IVA‏ [وقالوا: لو 
كان لله تعالى ple‏ لوجب أن يكون فوقه عالم]”" قیل: لسنا نقول إن الله ذو علم على 
التنكير» وإنما نقول إنه ذو العلم على التعریف؛ كما نقول إنه ذو الجلال والإكرام 
على التعريف. ولا نقول ذو جلال وإكرام على التنكير [ومّن كان ذا علم SEA‏ ففوقه 
Onde‏ وذو العلم على الإطلاق هو الله سبحانه وتعالى وليس فوقه عليم]”” . 


المسألة الثانية من هذا الأصل 


في قدرة الله تعالی gies‏ ئا 


أجمع le “el‏ أن & تیال قدرة واحدة يقدر بها على جميع 
المقدورات. وخالفهم فيها ثلاث فرق: 

إحداها: زرارية”" من أصحاب زرارة بن أعين الرافضي» زعموا أن لله تعالى في 
كل مقدور قدرة حادثة لم يكن قبل حدوثها قادراً على مقدورها. فقلنا لهم: إن كان 


)١(‏ ما بین حاصرتين في نسخة. 

(؟) في هامش الأصل: «أقول: لم ینکر أحد علم الله تعالى وإنما الكلام في إثبات علم هو صفة 
زائدة على الذات» ولا يخفى أن هذا الكلام ناشیء عن عدم معرفة محل النزاع». 

(۳) ما بين حاصرتين في نسخة. 

)٤(‏ في الأصل: «فقوله علیم؟ بدل «ففوقه عليم». 

)0( انظر شرح المواقف COV/A)‏ وشرح المقاصد )٦٦/۳(‏ وما بعدها. 

)٦(‏ في نسخة «أهل الحق» بدل «أصحابنا». 

(۷) الزرارية: أتباع زرارة بن أعين» وكان على مذهب الأفطحية القائلين بإمامة عبد الله بن جعفرء ثم 
انتقل إلى مذهب الموسوية. وبدعته المنسوبة إليه قوله بأن الله ع وجل لم يكن حيًا ولا قادراً ولا 
سميعاً ولا بصيراً ولا عالماً ولا مریدأًء حتى خلق لنفسه Ble‏ وقدرةً وعلماً Golly‏ وسمعاً وبصراء 
فصار بعد أن خلق لنفسه هذه الصفات حيًا قادرا عالماً مريداً سميعاً بصيراً. قال البغدادي: وعلى 
منوال هذا الضال نسجت القدرية البصرية في القول بحدوث كلام الله» وعليه نسجت الكرامية 
قولها بحدوث قول الله وإرادته وإدراكاته. انظر الفرق بين الفرق )0 AEA EV‏ 


5 الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 


قد خلق قدرة لا بقدرة عليها فهلاً جاز أن يخلق سائر ما قد خلق بلا قدرة؟ 


والفرقة الثانية: كرّامية» زعموا أن الله تعالى Je‏ وجل إنما يقدر بقدرته على 
الحوادث الحادثة”'' وهي ملاقاته للعرش وأقواله وإرادته وإدراكه للمسموعات وإدراكه 
للمرئيات؛ فزعموا أن مقدوراته خمسة أجناس من الأعراض؛ فأما أجسام العالم 
وأعراضه فزعموا أنه غير قادر عليها aly‏ إنما خلقها بقوله وإرادته» [فخالفونا من 
وجهين: أحدهما بقولهم إن الله تعالى لا يقدر على كل معدوم بقدرته» والوجه الثاني 
بحلول تلك الحوادث المقدورة لله تعالى في ذاته. وقد EL‏ ما يلزمهم عليه قبل 
هذا . 


والفرقة الثالثة: قدرية» زعمت أن الله قادر بلا قدرة؛ وزعه”" البصریون منهم 
أنه لا يقدر على مقدورات غيره وإن كان هو الذي أقدرهم عليه. وهم في هذا کمن 
زعم أن الله يخلق عموم العباد بمعلوماتهم ولا يعلم معلوماتهم. وزعم المعروف منهم 
بمعمرا'“ أن الله إنما قدر على خلق الأجسام ولم يخلق شيئاً من الأعراض ولا قدرة 
عليها [ويلزمه على هذا الأصل أن يكون كل حيوان أقدر من ربه؛ لأن الواحد منا 
عنده يقدر على أنواع لا نهاية لها من الأعراض والل تعالى لا يقدر إلا على الأجسام 
فحسب» فالقادر على أجناس مختلفة ينبغى أن يكون أقدر ممن لا يقدر إلا على جنس 
واد وزعم المعروف بأبي الهذيل أن ly yu‏ اف GIS‏ سی وبق jal‏ اس 
وأهل النار حينئذ خموداً في سکون دائم ولا يقدر الله بعد ذلك على ضر ولا على 
نفع. وزعم الأسواري”' منهم أن الله إنما يقدر على إحداث ما قد ple‏ أنه يحدثه ولا 
يقدر على إحداث ما علم أنه لا يحدثه وإن كان من جنس ما قد أحدث؛ فجعل 
ail pants‏ کلام من هنا الوحت Sls‏ اله خن Vga PULSE‏ الكفرة غلرا MS‏ 


)١(‏ في هامش الأصل: «على الحوادث الحادثة؛ أي الحادثة في ذاته». 

(۲) ما بين حاصرتين في نسخة. 

(۳) في نسخة: «... بلا قدرة» بل لنفسه. وخالفنا البصريون منهم في مقدوراته وزعموا. ..]. 

pore )4(‏ بن عباد السلميى. تقدمت ترجمته ص١٦‏ حاشية ۳. 

)0( هو علي الأسواري» وكان من أتباع أبي الهذيل العلاف ثم انتقل إلى مذهب النظامء وزاد عليه 
في الضلالة بأن قال: إن ما علم الله أن لا يكون لم يكن مقدورا لله تعالى. وهذا القول منه 
يوجب أن تكون قدرة الله متناهية» ومّن كان قدرته متناهية كان ذاته متناهية» والقول به AS‏ من 
قائله. انظر الفرق بين الفرق (ص١٠١١).‏ 

(7) في نسخة: «تعالى الله عن قول أهل |الضلال. .. إلخ». 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه ۱۱۷ 


المسألة الثالثة من هذا الأصل 
في علم الله ومعلوماتہ!'' 


فال ا إن ple‏ الله واحد قد ple‏ به جميع معلوماته ما کان" منها 
وما يكون وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون» وقد علم به أيضاً استحالة 
المحالات وعلم علمه بنفسه. 

وخالفهم في هذا pedi‏ فرق: منهم الزرارية والجهمية في دعواهما حدوث 
علم الله تعالى وأنه لا يعلم الشيء قبل حدوث علمه به . والخلاف الثاني مع معمر 
القدري فإنه لا یُجَوّز''' أن يقال إن الله عالم بنفسه [ونفسه معلومة له OV‏ من شرط 
المعلوم عنده كونه غير عالم “Ley‏ ومن العجائب عالم بغيره وهو غير عالم بنفسه. 
والخلاف الثالث مع فرقة من الكرّامية زعمت أن لله علمين يعلم بأحدهما معلوماته 
ويعلم هذا العلم بالعلم الآخر. ولا ينفصل هؤلاء ممن أثبت له علوماً كثيرة [بعدد 
المعلومات وذلك فاسد فما يؤدي إليه مثله]" . 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في om‏ الإله وو غات 


قال أصحابنا”" : إن سمعه dive‏ أزلية وهو يسمع بها (كل مسموع سمع 


)١(‏ انظر شرح المواقف (8/ 74)» وشرح المقاصد (۸۱/۳)ء والمطالب العالیة (۳/ ۱۰۷) وما بعدها. 

(0) في نسخة: الأجمع fal‏ الحق» بدل «قال أصحابنا» . 

(۳) في نسخة: «... علم الله واحد ليس بضروري ولا مكتسب ولا عن استدلال ونظر. وأجمعوا 
على أنه محيط بجميع المعلومات يعلم ما كان. . . إلخ». 

)€3 في نسخة: «وخالفهم في هذه الجملة». 

)0( في نسخة: «... aly‏ لا يعلم الأشياء قبل حدوثها. وقيل لهم: إن جاز أن يحدث معلومه قبل 
علمه به Ugh‏ جاز أن يحدث كل شيء ولا يكون عالماً به؟ وهذا يغنى عن كونه عالماً». 

۱ في نسخة: جو سس القدري في گرا لا رز الما‎ CV) 

Vee /۳( انظر شرح المواقف (۹۹/۸)ء وشرح المقاصد‎ (A) 

(9) في نسخة: «أهل الحق» Ja‏ «أصحابنا». 


() فى نسخة: اصفة واحدة». 


۱۱۸ الأصل الرابع/ فى بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 
صل الرابع/ في ب 2 


إدراك لا سَمْعَ علم به من غير أذن ولا جارحة. وزعم الكعبي والنظام أن کون 
الإله”'' سامعاً إنما يفيد كونه عالماً بالمسموع [وليس بمدرك له على الحقيقة. وهذا 
باطل OY‏ الواحد منا يسمع الصوت فيكون عالماً به في حال السماع ثم يكون عالماً به 
في الحالة الثانية ولا يكون Luke‏ وصح بهذا أن السمع للشيء غير العلم بە]'' 
' وزعمت الزرارية من الرافضة أنه لا يسمع للشيء حتى يخلق لنفسه سمعاً له [کما قالوا 
بحدوث علمه وقدرته]”". وزعمت الكرّامية أن سمع الإلّه قدرته على إدراك 
مسموعاته» وزعموا أن السمع هو إدراكه للمسموع وهو حادث فيه» وزعموا أنه لو لم 
أنه كان حيًا لا آفة به تمنعه من إدراك المسموع إذا وجدء وقالا: إنه لم يكن في 
الأزل Lule‏ فكذلك زعما أنه كان في الأزل بصیراً ولم يكن مُبْصِراً وإنما she‏ سامعاً 
مبصراً عند وجود المسموع والمرئي . واختلف أصحابنا)'' فيما يصح كونه مسموعاً؛ 
فقال و الس ای كل سے یرد Spas‏ كنوه دوعا al‏ وتال 
PI‏ المسموع هو التكلم وما له صوت. clay‏ على أصل”" في أن الأعراض لا 
تدرك بالحواس. والذي يصح عندنا فى هذه المسألة قول القلانسي وعليه أكثر 
% مع(م) 

الامة] . 


)١(‏ ما بین قوسين موضعه في نسخة: «... جميع المسموعات من الأصوات والكلام. وخالفهم 
في ذلك فرق: منهم النظام والكعبي وأتباعهما من القدرية في دعواهم أن کون الإله. ..2. 

(۲) ما بین حاصرتين في نسخة. 

(۳) زيادة فى نسخة. 

© ها نين القرشین BLS GIS‏ خریٰ؟ 9والفرقة' الرابعة: قدرية البضرة قاو إن الله تسالى لم Sie‏ 
سميعاً بصیراً على معنى أنه كان GS‏ لا آفة به تمنعه من إدراك المسموع إذا وجد. وقال الجبائي 
إنه كان في الأزل سميعاً ولم يكن سامعاً إلا عند وجود المسموع. ولا يُذْرى من أين أخذ فرقه 
بين السامع والسميع وهل أخذ من لغة العرب أو العجم أو من لغة شيطانه الذي أغواه وإلى 
الضلال دعاه. واختلف أصحابنا» . 

)0( ما بین حاصرتين في نسخة. 

.۲ هو أبو محمد القطان» وقد تقدّمت ترجمته صفحة ۱۰۹ حاشية‎ )٦( 

(۷) لعلها: «أصله». 

(A)‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه ۱۱۹ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل 
في رؤية الإله ومرئياته 


واختلف أصحابنا فيما يجوز كونه مرئیّا؛ فقال أبو الحسن الأشعري: يجوز رؤية 
كل موجود JEL]‏ رؤية المعدوم]'''. وقال عبد الله بن سعيد والقلانسي بجواز رؤية 
ما هو قائم بنفسه ومنعاً من رؤية الأعراض. وزعم البغداديون من المعتزلة أن الله لا 
تو فا ول ie‏ [وتأولوا ما في القرآن من ذكر رؤيته وبصره على معنى أنه عالم 
بالأشیاء]''' وقالوا: df‏ وصفنا oh‏ رأى شيئاً ما فمعناه أنه عالم به . وزعم الضیرت 
منهم أن الله یری غيره ولا یری نفسه ويستحيل أن يكون مرئيًا. ثم إن النظام منهم 
زعم أنه لا مرئي إلا اللون واللون عنده جسم. وزعم الجبائي''' أن المرئيات جواهر 
وألوان وأكوان. وزعم ابنه أبو هاشم أن المرئيات جنسان جواهر وألوان. 


.2.. على أن الله.‎ Godt في نسخة أخرى: «أجمع أهل‎ )١( 

)٢(‏ زيادة في نسخة. 

)1( في نسخة: «وأحالا رؤية» بدل «ومنعا من رؤية». 

)4( ما بين حاصرتين في نسخة. 

(5) قال الأشعري في BLY!‏ عن أصول الديانة (ص۲۹ء :)٠۰‏ رج لهم: حدثونا عن قول الله 
je‏ وجل: AK DIP‏ لص 4 ما معناه؟ فإن قالوا: معنى يدرك الأبصار أنه يعلمها. قيل 
لهم: وإذا کان أحد الکلامین معطوفاً على الآخر وكان قوله Je‏ وجل : 45M ALS BS‏ 
معناه يعلمها فقد وجب أن يكون قوله: لا ڌر E5001‏ لا تعلمه» وهذا نفي للعلم لا 
لرؤية الأبصار. فإن قالوا: معنى قوله: ASP‏ يدرك FN‏ € أنه يراها رؤیة ليس معناها العلمء 
قيل لهم: فالأبصار التي في العيون يجوز أن ترى؟ فإن قالوا: نعم. ينقضوا قولهم أنا لا نرى 
بالبصر إلا من جنس ما يرى الساعة» فإن جاز أن يرى الله وكل ما ليس من جنس المرئيات 
وهو الإبصار في العين فلم يجوز أن يرى نفسه وإن لم يكن من جنس المرئيات. ولمَ لا يجوز 
أن يرينا نفسه وإن لم يكن من جنس المرئيات؟ ویقال لهم: حدثونا e‏ إنما 
یراہ الرائی کو ہپ ویو إنه محال أن يرى البصر الذي في العين» تقال ا 
تنفي of‏ تراه الأبصارء ولا تنفي أن يراه المبصرون» وإنما قال الله YP bey fe‏ ترڪ 

لمث » فهذا لا يدل على أن المبصرين لا يرونه على ظاهر MAY‏ 

)٦(‏ الغالب عند ذكر الجبائي مطلقاً أن يراد به أبو علي الجبائي» وعندما يُذكر ابنه يقال dole‏ أبو 

هاشم الجبائي . 


۱۲۰ الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 


ودليلنا على رؤية الأعراض التمييز بالبصر بی بين الأسود والأبييض وبين المجتمع 
والمفترق. وفي هذا دليل على إدراك الألوان والأكوان بالبصر. وقول مَن زعم أن الله 
عر وجل يرانا ولا یری نفسه كقول مَن زعم أنه يعلم غيره ولا یعلم نفسه. والدليل 
على جواز كونه مرئيًا أنا سبرنا المرئيات فلم يكن جواز رؤية الجوهر لكونه جوهر" 
أو قائماً بنفسه؛ UY‏ نرى اللون وليس بجوهر ولا قائم بنفسه. ولم يكن جواز رؤية 
اللون لكونه لوناً ولا لكونه عرضاً؛ UY‏ نرى الأجسام وليست بألوان ولا أعراض. 
ولم يكن جواز رؤية الشيء لكونه معلوماً أو مذكوراً؛ OY‏ ذلك يوجب جواز رؤية 
المعدوم. ولم يكن جواز رؤية الشيء الحادث لكونه حادثاً؛ OY‏ مَن يقول بذلك يلزمه 
إجازة رؤية كل حادث وذلك خلاف قول مخالفينا. وإذا بطلت هذه الأقسام ولم Gx‏ 
)۲( 


إلا الوجود صح جواز رؤية الشيء لوجوده فصح بذلك جواز رؤية كل موجود 
[والله سبحانه وتعالى موجود فصح جواز رؤيته)". ويدل عليه من الشرع إخبار الله 
Je‏ وجل عن موسى عليه السلام في قوله: رب St af‏ إِليكْ4 [الأعراف: LVEF‏ 
ولا يخلو من موسى في حال هذا السؤال من اعتقاد جواز الرؤية عليه أو اعتقاد 
استحالتهاء Ob‏ اعتقد استحالتها وسألها فهو کمن سأله أن يتخذه ولداً أو شريكاً مع 
ale‏ باستحالة ذلك cae‏ وإن كان اعتقد جواز الرؤية عليه فقد صح جوازها عليه 
oY‏ الأنبياء معصومون عن اعتقاد ما لا GL‏ بالله Je‏ وجل في صفاته. 

Che ری الله‎ ELBE قومه قالوا: #لن‎ oY قالوا: إنما سأل الرؤية لقومه‎ ob 
[البقرة: 2ئ لو كان كذلك لقال: إن قومى يسألونك أن ينظروا إليك» ولقال الله في‎ 
جوابة بهم إنهم لن يروني یی" 0. #اجعل کا إِلَها‎ 
[الأعراف: 178] ولم‎ RSS فوم‎ KP كا ل َالهَهُ 4 [الأعراف : 1۸ أجابهم فقال:‎ 
يرجع إلى الله في جوابهم . فلو كانت الرؤية مستحيلة عليه لأجاب قومه ولم يرجع فيها إلى‎ 
OV يدل على نفي الرؤية أبداً‎ CaF SP سؤال ربه الرؤية لأجلهم. فإن قيل: فقوله:‎ 
SE إن‎ SP : حرف «لن» على التأبيد. قیل : هو على تأبيد النفى فى الدنياء ألا تراه قال‎ 
Shwe Re إن‎ Sit tes lit ass of Leak A be SES AGN كحك‎ 


)١(‏ في نسخة أخرى: «والدليل على جواز كونه مرئيًا وجوده؛ UY‏ نرى المرئيات في الشاهدء ولم 
یجز أن يكون جواز رؤية الجوهر لكونه جوهراً. . ٠.‏ 

)1( وهو مذهب أبي الحسن الأشعري . 

(۳) ما بين حاصرتين زيادة فى نسخة. 

۱ كذا؛ ولعلها: «لهم».‎ )٤( 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 1۲۱ 


te ۲ 


49 [البقرة: 44] ثم قال : LA es Lp‏ [البقرة: 44] يعني في الدنيا؛ لأن الکافر 
يتمنى في الآخرة الموت ليتخلص به من العذاب . ومما يدل على رؤية SW‏ عر وجل في 
الآخرة قوله: Tel & Sy 69 Saf 325 HP‏ () 4 [القيامة: ٢۲ء‏ 7] فإن تأولوا الآية 
على معنى الانتظار للثواب ob‏ نظر الانتظار لا يقرن بحرف «إلى» ولا بالوجه . OB‏ قالوا: 
إن ذلك موجود في قول الشاعر: 
ARS BL ss‏ إلى pes‏ يَأني Md‏ 
وفي قول الآخر: 
ويَوْمٍ بذي GU‏ وُبجوههُمْ إِلَى الْمَْتِ مِنْ وَثع BAO‏ نَرَاظِرا 

قيل : أما البيت الأول فقد Jail‏ فيه يوم بكر بيوم بدرء ويوم بكر هو اليوم الذي فيل 
فيه مُسَیْلمة؛ فذكر الشاعر: أن أصحابه كانوا ينظرون إليه يرجون منه الإتيان بالخلاص. 
وكان قد سى نفسه رحمن اليمامة وهذا نظر الرؤية. وكذلك النظر في البيت الثاني بمعنى 
الرؤية للموتء والموت مرئیٗ عندناء ومن رأى الميت فقد رأى موته كما أن مَن Shy‏ 
ob oe‏ قالوا: فقد قال في آخر الآية : bol igh Ro‏ @ نظن أن 
Ja‏ ييا 4G) Tal‏ [القيامة: ٢٢ء [yo‏ فأضاف الظن إلى الوجه فأراد به ظن القلب كذلك 
اتاگل Bel pe,‏ لا رر RSE‏ ھا سا وک 
بإخبار عن الوجوه وإنما هو خطاب للنبي BE‏ أي تظن أنت أي تتيقن Jae OF‏ بها فاقرة. 
والظنْ بمعنى اليقين في القرآن کثیر''؛ على أنه لا ینکر أن کون ظن الكافر في الآخرة في 
وجهه وإن كان ظنه في الدنيا في القلب كما يكون الناطق في جلود قوم وفي أيديهم 
وأرجلهم في الآخرة وإن كان النطق في الدنيا في اللسان [وكل واحد محمول على ظاهره 
وفیه سقوط السؤال] فإن غارضوتا بقول الله تعالى : Jp‏ ڌرڪه 22 الأَبْصَدرٌ »4 [الأنعام : 
۳ قلنا لهم : ماذا تقولون أنتم في قوله: AD ASP‏ الأب 208 4 فإن قال البغداديوة 
منهم : معناه أنه يعلم الأبصار؛ OY‏ إدراك SY!‏ عندهم ب بمعنى العلم دون الرؤية . قيل لهم : 
فھلاً قلتم في قوله: YP‏ تُدَرِكَُهُ CENT‏ إنها لا تعلمه؟ فهذا يوجب عليكم أن لا يكون 


)١(‏ لم أعثر على هذا البيت ولا البيت الذي يليه فيما توفر بین يدي من المضادر والمراجع 
)٢(‏ منھا قوله تعالی: رت of scl‏ التار us‏ انم مُوَايِمُوهَا» [الكهف: ٥٤]ء‏ وقوله: GAN‏ 
Shes‏ ہم کٹا ga‏ كأ ام لہ جیا ®@4 [البقرة: ٤٤]ء‏ وقوله: mel Ogle <a Gy‏ 


one 0 2 (att 


کو كم ين فكت ty CE dU‏ كير ' of‏ الو وله مم Rhyl‏ [البقرة: 
oe‏ وغيرها كثير : 


۱۲۲ الأصل الرابع/ فى بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 


معلوماً وذلك خلاف قولکم . وإن قال البصريون منهم : ۳ 009ھ 
أنه يراها. قيل لهم: ما الأبصار التي يراها الله؟ فإن قالوا: هم المبصرون؛ قيل: أية 
ae oe‏ تفر تسس 
التي بها تبصر المبصرون. قيل: فتلك المعاني هي التي لا تدركه دون المبصرين. فإن 
قيل : فقد علمنا بالعقل أن البصر لا يدرك شيئاً فلا فائدة لحمل الآية عليه. قيل: يجوز 
ورود القرآن بتأكيد ما دل عليه العقل كقوله : SGU}‏ اک“ 45 [البقرة: 1104 APs‏ 
tS‏ كرت 145 OBI typ‏ ذلك تازل ast‏ ما دل gle‏ العقل من ترحید 
الصانع ونفي التشبيه Laie‏ 

على UF‏ نشبت للآية فوائد: منھا إثبات أبصارنا أعراضاً خلاف قول نفاة 
الأعراض. ومنها: إبطال قول أبي هاشم ابن الجبائي أن الإدراك ليس بمعنى. ومنها: 
إثبات رؤية الأعراض GE‏ قول مَن أحال رؤيتها؛ OY‏ الله سبحانه وتعالى قال: 
RAS AX AS‏ وإذا صخت رؤية البصر الذي هو" رؤية صخت رؤية سائر 
sly Mig: Jha] le‏ ا تالالد :ورالد OHS de‏ 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
في إرادة الله تعالى ومراداته”*) 


أجمع أصحابنا على أن إرادة الله تعالى مشيئته واختیارہء وعلى أن إرادته للشيء 
كراهيته لعدم ذلك الشيء كما قالوا إن أمره بالشيء نهي عن ضدہ. وقالوا أيضاً: إن 
إرادته صفة أزلية قائمة بذاته وهي إرادة واحدة محيطة بجميع مراداته على وفق علمه 
بها فما علم منها كونه أراد كونهء خيراً كان أو Nhs‏ وما علم أنه لا يكون أراد أن لا 
يكون. ولا يحدث في العالم شيء لا يريده الله ولا ينتفي ما يريده الله [وهذا معنی 


ول al‏ ما كا الله كان توما لم يسا الوديكن ]7 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

(Y)‏ فى نسخة: «التى هي». 

() للتوسع في مسألة الرؤية يراجع المطالب العالية للفخر الرازي (1/ 04 (OA.‏ الفصل العاشر: 
في أنه هل يصح أن نرى واجب الوجوب لذاته؟ 

.)۹۳ /۳( انظر المطالب العالية (۳/ ۱۰۷)ء وشرح المواقف (۹۲/۸)ء وشرح المقاصد‎ )٤( 

)0( ما بین حاصرتین زيادة في نسخة. 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه ۱۲۳ 


والخلاف في هذا من وجوہ: 
أحدها: مع القدرية الذین منعوا القول OL‏ الله مريد على الحقيقة کالنظام 
والکعبي'''. وقد دللنا قبل هذا على فساد قولهم. 


والخلاف الثاني: مع البصرية من القدرية في قولهم إن إرادة الله حادثة لا في 


والخلاف الثالث: مع الكرّامية في قولها إن إرادة الله حادثة في ذاته. وقد دللنا 
على asl yeu Sous G5 Deal‏ 


| والخلاف الرابع: مع القدرية البصرية في قولهم إن الله قد يريد ما لا يكون وقد 
يكون ما لا يريد. وهذا يوجب كونه مقهوراً على ما Pans‏ ولأنهم" وافقونا على 
أنه لو أراد من فعل نفسه شيئاً فلم يكن» يَلحقه النقص والضعف» كذلك إذا أراد من 
غيره ما لا يكون يلحقه النقص كما لو وقع من فعله ما لا يعلمه لحقه النقص كذلك 
إذا وقع من غيره ما لا يعلمه» لحقه النقص. وعلى العكس من هذا لما جاز أن يقع 
من غيره ما لم يأمر به جاز أن يقع أيضاً من فعله ما لم يأمر به. فإن قالوا: لو أراد 
السفه لكان سفيهاً OY‏ مريد السفه متا سفيه. قيل: مريد الطاعة منا مطيع ولا يجب أن 
يكون الله مطيعاً وإن أراد الطاعة كذلك مريد السفه Ee‏ سفيه ولا يجب أن يكون هو 
cage Balj tes‏ فإن قيل: فكيف يجوز أن يأمر الحكيم بما لا يريده؟ قيل: قد 
وجدنا“ في الشاهد أمثلة: منها أنا لو رأينا حكيماً يضرب مملوكاً له وادعى أنه إنما 
ضربه لأنه لا يطيعه في أمره وادعى المضروب أنه مطيع له في كل ما يأمره به» فأراد 
السيد تصديق نفسه فأمره بشىء لا يريده فإنه لا يريد منه ما أمره به؛ لأن ذلك يوجب 
كذية کرت كيه فى ا إياه بما لا يريده. 


)1( عند الكعبي: إرادته لفعله تعالى العلم ca‏ ولفعل غيره الأمر به (شرح المقاصد: 8/ 40( 
وقال الفخر الرازي في المطالب العالیة :)١١١/۳(‏ «... فقال الكعبى والجاحظ وأبو الحسين 
البصري: معنى كونه تعالى مریداً للفعل علمه بكون ذلك الفعل راجح المنفعة في حقه». 

)٢(‏ في نسخة: امقھوراً على مراده». 

(۳) في نسخة: «لأنهم» دون الواو. 

(4) في نسخة أخرى بدل قوله «قيل: قد وجدنا. . .“: «قيل: قد صح ذلك ونطق به القرآن عندناء 
كما أمر الخليل عليه السلام بذبح ابنه ولم يرده منه» وأمر إبليس بالسجدة لآدم ولم يرد منه 
ذلك» ووجدنا...). 


٤‏ الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في تفصيل مراداته 


أطلق ob Ua CLL!‏ الجرادت كلها ete‏ الله عر وجل والختلفوا في 
التفصیل؛ فقال [شيخنا أبو محمد]”"' عبد الله بن سعيد: أقول في الجملة إن الله أراد 
حدوث الحوادث كلها خيرها وشرهاء ولا أقول في التفصيل إنه أراد المعاصي وإن 
كانت من جملة الحوادث التي أراد حدوثها؛ كما أقول في الجملة عند الدعاء يا خالق 
الأجسام ولا أقول في الدعاء على التفصيل يا خالق القرود والخنازير والدم والنجاسات 
وإن كان هو الخالق لهذه الأشياء كلها. 

وقال أبو الحسن الأشعري في التفصيل بتقييد» فقال: أقول إن الله أراد حدوث 
المعصية من المعاصي قبيحة منه ولا أقول إنه أرادها على GAY‏ كما نقول في 
المؤمن إنه كافر بالجبت والطاغوت والكافر مؤمن بالصنم على هذا التقييد. 

وقال بعض أصحابنا: مَن سألّنا عن الشرور Bal‏ الحوادث قلنا إن الله أراد 
حدوثها وحدوث جميع الحوادث» ولا نقول بلفظ الشرور إنه أراد الشرور [ونقول إنه 
أراد حدوث هذا الحادث الذي هو المعصية]" كما أن الليل حجة الله عزّ وجل؛ 
فنقول بلفظ الليل إنها ليلة مظلمة وباردة ولا نقول بلفظ الحجة إنها حجة مظلمة 
وباردة» كذلك نقول في الإرادة والمراد على هذا التفصيل. 


4« 5 7 4 
المسالة الٹامنة من هذا الاصل 
فى Pile JV tle die‏ 
قال أصحابنا'“: إن حياته صفة أزلية قائمة من غير روح ولا غذاء ولا تنفس: 
Ge‏ قول VR Lg‏ من الروافض في دعواها أن ale‏ حادثة وأنه لم يكن be‏ حتى 


)١(‏ في نسخة: «قد أجمع أصحابنا». 

() ما بین حاصرتين زيادة في نسخة. 

(۳) ما بين حاصرتين زيادة فى نسخة. 

TV /۳( انظر شرح المواقف (۹۱/۸)ء وشرح المقاصد (۳/١١٠)ء والمطالب العالية‎ )٤( 
. في نسخة: «أجمع أهل الحق» بدل «قال أصحابنا»‎ (0) 

)1( أصحاب زرارة بن أعين. وقد تقدّم التعريف به وبفرقته في الحاشية ۷ صفحة NYO‏ 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه \Yo‏ 


أحدث لنفسه حياة» وكل فاعل من شرطه أن يكون حيًا. وقد أجاز الصالحی!'' من 
اة كون فا لبن میں (sb Wile‏ ا قلا يكوك لداعل هذا الان Ns‏ 
te‏ أن الصانع حيّ. وإذا صخ لنا أن الصانع عالم قادر مريد والحياة شرط في هذه 
الصفات عندناء صح لنا الاستدلال بذلك على كونه حيًا. والحياة عند أكثر أصحابنا 
غير الروح؛ لأن الحياة صفة والأرواح أجسام» ولله Je‏ وجل the‏ هي صفة له أزلية 
وليست له روح. فأما الأرواح المنسوبة إليه في القرآن فهي من خلقه كعيسى وجبرائيل 
والملك الذي يقوم في القيامة صما hey‏ وأرواح الحيوانات أجسام. ولو Lal‏ 
الله تعالى جسماً بلا روح جاز [ولا يجوز ذلك على الحياة]”". والحياة المحدثة 
جنس واحد. وكل قائم بنفسه يصح قيام الحياة به عندنا. 

وزعمت القدرية أنه لا يصح وجود الحياة إلا في بنية مخصوصة. وقد دللنا قبل 
هذا على فساد قولهم فيه [وإذا ثبت أن الله حي وأن له حياة أزلية قلنا لهم : إنها حياة 
باقية لا يعقبها موت ولا Le‏ من أضداد الحياة» كما أن القدرة الأزلية لا يعقبها عجز 
وكذلك في سائر الصفات ORIN!‏ 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في کلام arly‏ 


کلام از ٩“‏ تعالى صفة له أزلية قائمة» وهي أمره ونهيه وخبره ووعده ووعيذه. 

وزعمت الكرّامية أن كلامه قدرته على قوله وقولّهُ حادث فی ذاته. وزعمت 
القدرية أن كلام الله حادث في جسم من الأجسام. وزعم أبو الهذيل أن قوله للشيء 
كُنْ عرض حادث لا في محل وسائر قوله حادث في جسم ما (ودلیلنا على أن كلامه 


5 حاشية‎ ١ تقدم التعريف به. راجع صفحة‎ (١) 

)٢(‏ قال تعالی: SP‏ بشم ا CGS IG‏ (سبا: ira‏ وقال: 40S LEG HS EGP‏ [الفجر: 
[YY‏ 

() زيادة في نسخة . 

)0( انظر شرح المواقف (۱۰۳/۸)ء وشرح المقاصد (٣/١٤٠٥)ء‏ والمطالب العالیة (۳/ ۱۲۷). 

.٠. . الحق على أن كلام الله.‎ Jal في نسخة: «أجمع‎ )٦( 


| الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة JYL‏ سبحانه 


ہیں مت tL Oil‏ مر Pg‏ افيه OY‏ كوله سحلا 
للحوادث. ويستحيل حدوثه لا في محل؛ OY‏ العرض لا يكون إلا في محل؛ ولو 
حدث كلامه في جسم من الأجسام لكانت الأسماء الصادرة من خصوص أوصاف 
الكلام راجعةً إلى محله فكان محله به آمراً Lal‏ مخبراً كالحياة والقدرة والعلم إذا 
حدثت في محل كان المحلّ بها قادرا عالماً Le‏ [وإذا استحال أن يأمر وينهى بکلام 
لله غيره صح أن كلامه أزلي قائم به لا بغیرہ]''. 

فإن قالوا: أليس قد يُحْدِث الله تعالى في غيره نعمةً وفعلاً وفضلاً ويكون هو 
المنعم المتفضل الفاعل به دون المحل الذي وقع فيه الفعل والنعمة والفضل؟ [فما 
أنكرتم أنه يحدث Lat‏ کلاماً في غيره فيكون هو المتكلم به دون المحل؟]”'. قیل: 
إن الأوضاف الصادرة من oped‏ أزضاف هذه الأفعال راجغة إلى .,محلها» OY‏ 
الفعل أو النعمة أو الفضل إن كان حياة فالمحل به حي وإن كان قدرة أو علماً أو لذة 
أو حركة فالمحل بها قادر عالم أو Lb‏ متحرك؛ كذلك خصوص أوصاف الكلام 
يجب أن يرجع إلى محله دون فاعله (وإذا استحال وقوع فوائد أوصاف كلام الله تعالى 
إلى غيره صخ قيام كلامه به ووجب أنه صفة أزلية غير مخلوقة ولا حادثة)'''. 


المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في بيان زا كلام الله عر وجل 


شك ٠ 5 ( 7 . oe‏ 5 & 
کلام الله تعالی عندنا ا utes‏ وحبر ووعد ووعید. ومن فوائد وجوهه 


)١(‏ ما بین القوسين بدله في نسخة أخرى: «وقد أبطلنا قبل هذا قول الكرّامية بحلول الحوادث؛ 
وأبطلنا Lal‏ قول مَن أجاز وجود قول وإرادة أو شيء من الأعراض لا في محل. والدليل على 
أن كلام الله صفة له أزلية لا محدثة هو أن كلامه لو كان. . .». 

(؟) في هامش الأصل: «في الأصل: لم يخل حدوثه». 

(۳) ما بین حاصرتين زيادة في نسخة. 

)٤(‏ ما بين القوسين موجود بدله في نسخة أخرى: «وإذا زعمت القدرية أن محل كلام الله لا يرجم 
إليه شيء من الأوصاف المشتقة من الکلام فقد أبطلوا فائدة حلول الكلام في محله» وإذا بطل 
قولهم من الوجه الذي oly‏ صح أن کلام الله سبحانه وتعالى أزلي غير حادث». 

)0( فى الأصل: «فى بيان وجود». انظر حاشية الأصل ص۱۰۷. 

.2.. نت «قال أصحابنا: إن كلام الله سبحانه أمر.‎ (٦( 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه ۱۲۷ 


a‏ لا يجوز عدمه ورفعه. وقراءة كلامه بالعربية قرآن وقراءته بالعبرانية توراة [أو 
ا وبالسريانية إنجيام ‘ والقراءة غير المقروء؛ لأن المقروء کلام اللہ ولہ لنت 
القراءة کلامہ ولأن القراءات سبع والمقروء واحد» ويقال قراءة أبى واه وقراءة 
زفرفق 5 یں ا 3 5 1 لا : 

عاصم ولا يقال قران أبي عمرو وغيره. ونقول: كلام الله في المصحف مكتوب 
وفي القلب محفوظ وباللسان glee‏ (ونقول إن نظم)“ القرآن معجز خلاف قول 
O By‏ و ا O‏ 1 ا 

النظام إن نظم القران غير معجز. (ومن Gel‏ من اصحابنا خطاب المعدوم [علی 
شرط الوجود والعقل والبلوغ]'' قال إن كلام الله لم يزل Lal‏ ونهياً للمكلفين الذين 
خلقوا بعد ذلك بشرط أن يفعلوا ما أمروا به بعد الوجود والبلوغ ووفور العقول. ca‏ 
لم جز منهم خطاب المعدوم ولم urs KE‏ قبل وجود الخلق أمراً ونهياً قال : إن 
كلامه إنما صار أمراً ونهياً عند توجه اللزوم على المكلف. 


المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
في بقاء الإلّه سبحانه 


a ole Ot RiGee) sas Ub‏ وا ا به [ولأجلها صح وصفه 
بأنه Lub TUE Eb‏ كلهم بقاء الأعراض [لاستحالة قیام البقاء ce‏ 


)\( زيادة في نسخة. 

(۲) هو زبّان بن عمار التميمي المازني البصري؛ أبو عمروء ويلقب أبوه بالعلاء. من أئمة اللغة 
والأدب» وأحد القراء السبعة. ولد سنة ٠اهء‏ وتوفي سنة ١٥٥ھ.‏ 

(6) هو أبو بكر عاصم بن أبي النجود بهدلة الكوفي الأسدي بالولاء. أحد القراء السبعة. تابعي» 
من fal‏ الكوفةء ووفاته بها سنة ۱۲۷ھ. 

)٤(‏ ما بين القوسین موضعه فی نسخة أخرى: «ولا يقال إنه فی المصاحف مطلقاء ولا نقول على 
الإطلاق إن كلام الله سبحانه في محل ولكن نقول على التقييد إنه مكتوب في المصاحف. 
وقالوا أيضاً: إن نظم....». 

.». . ما بين القوسين موضعه في نسخة أخرى: «واختلفوا في وصفه في الأزل» فمَن أجاز.‎ )٥( 

)٦(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

(Vv)‏ في الأصل: «ولم يتم كلامه؛». 

(A)‏ في نسخة: «أجمع». 

)4( هذا قول أبي الحسن الأشعري وجمهور معتزلة بغداد. انظر شرح المواقف (۱۱۹/۸). 

() زيادة في نسخة. 


\YA‏ الأصا, الرابع/ فى بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 
صل الرابع/ في + > 


All eas‏ ا cia‏ بد ال اه قوق AN‏ یی (اکار م و 
الشيء]''' وزعم أن الله باق لنفسه وکل ab‏ یت dl YY agli‏ وتعقانه VER‏ 
[وزعم البصريون من القدرية أن البقاء ليس بمعنى لا في الشاهد ولا في الغائب 
وزعم الكعبي أن الباقي في الشاهد يكون باقياً ببقاء والله تعالى باق بلا بقاء. 
والكلام في إثبات بقاء الله تعالى كالكلام في إثبات علمه وقدرته وسائر صفاتہ]''' 
وزعمت البيانية من الروافض أن الله تعالى يفنى كله إلا وجهه؛ وقد أبطلنا هذه 
البدعة . 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 
في بقاء صفات الله تعالى 


أجمع أصحابنا على أن لله تعالى صفات أزلية. واختلفوا في وصفها بأنها باقية؛ 
فقال عبد الله بن سعيد والقلانسي إنها أزلية دائمة الوجودء ولا نقول إنها باقية 
لاستحالة قيام البقاء بها [وإن Y cals‏ تزال موجودة](2. وقال أبو الحسن الأشعري: 
إن صفات الله تعالى باقية ببقاء البارىء وبقاؤه باق لنفسه ونفس بقائه بقاء له ولنفسه 
Uday]  ةيلزألا alia,‏ هو انہر مح فول" اجا نا حي هذ TAL‏ 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل 
في تأويل الوجه والعين من صفاته 


اختلفوا فى هذه المسألة؛ فزعمت المشبهة أن لله وجهاً وعيناً كوجه الإنسان 
وعينه [وزعم بعضهم أن له وجھاً وعیناً هما عضوان ولكنهما ليسا كوجه الإنسان وعينه 


)١(‏ زيادة في نسخة. 

)٢(‏ قال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني ومعه إمام الحرمين والإمام الرازي وجمهور 
معتزلة البصرة: البقاء هو نفس الوجود في الزمان الثاني لا لأمر زائد عليه» لوجهين: الأول: 
لو كان البقاء زائداً لكان له بقاء؛ إذ لو لم يكن البقاء باقياً لم يكن الوجود باقياًء oY‏ كونه باقياً 
إنما هو بواسطة البقاء المفروض زوالهء وحينئذ تتسلسل البقاءات المترتبة الموجودة معا. انظر 
شرح المواقف (۸/ SYN 21٠١‏ : 

(۳) ما بين الحاصرتين في نسخة. 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه ۱۲۹ 


بل هما خلاف الوجه والعيون سواھما]'''. وزعم بعض stall‏ أن الوجه والعين 
المضافين إلى الله تعالى صفات له. والصحيح عندنا أن وجهه ذائه وعيئه aig)‏ 
للأشياء. وقوله: AP‏ وه رَيْكَ 4 [الرحمن: ۲۷] معناه ويبقى ربك ولذلك قال: #ثر 


wee‏ روه رور 


gil‏ مالاکرا و بالرفع لأنه نعت cars‏ ولو أراد الإضافة لقال «ذي الجلال والإكرام» 


. ما بين الحاصرتين في نسخة‎ )١( 


(٢(‏ قال الشهرستاني في الملل والنحل (ص۷۹۔ ۸۱): «اعلم أن جماعة كثيرة من السلف كانوا يثبتون 
لله تعالى صفات أزلية من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصرء والكلام والجلال 
والإكرام والجود والإنعام والعزة والعظمة ولا يفرقون بين صفات الذات وصفات الفعل بل يسوقون 
الكلام سوقاً واحداًء وكذلك يثبتون صفات جبرية» مثل اليدين والرجلين (والوجه) ولا يؤولون ذلك 
إلا أنهم يقولون بتسميتها صفات جبریق ولما كانت المعتزلة ينفون الصفات والسلف یئبتونء سمي 
السلف صفاتیةء والمعتزلة معطلة» فبلغ بعض السلف في إثبات الصفات إلى حد التشبيه بصفات 
المحدثات؛ واقتصر بعضهم على صفات دلت الأفعال عليهاء وما ورد به الخبر فافترقوا فيه فرقتين» 
منهم مَن أولها على وجه يحتمل اللفظ ذلك» ومنهم مَن توقف في التأويل» وقال: عرفنا بمقتضى 
العقل أن الله تعالى ليس كمثله شيء» فلا يشبه شيئاً من المخلوقات» ولا يشبهه شيء منهاء وقطعنا 
بذلك إلا أنا لا نعرف معنى اللفظ الوارد فيه مثل قوله تعالی : BEAD‏ عل EY GET BT‏ [طه: 
] ومثل قوله: LED‏ يم [ص: ۷۵] ومثل قوله: CES ESD‏ [الفجر: ]۲٢‏ إلى غير ذلك» 
ولسنا مكلّفين بمعرفة تفسير هذه الآيات وتأويلهاء بل التكليف قد ورد بالاعتقاد بأنه شريك له ولیس 
كمثله cet‏ وذلك قد أثبتناه یقینأء ثم إن جماعة من المتأخرين زادوا على ما قاله السلف فقالوا: 
لا بد من إجرائها على ظاهرهاء والقول بتفسيرها كما وردت من غير تعرّض للتأويل BBV:‏ 
الظاهر» فوقعوا في التشبيه الصرف؛ وذلك على خلاف ما اعتقده السلف» ولقد كان التشبيه صرفاً 
خالصاً في اليهود لعنهم الله لا في كلهم بل في القرائین منهم إذ أوجدوا في التوراة ألفاظاً تدل 
على ذلك» ثم الشيعة في هذه الشريعة وقعوا في غلو وتقصير» أما الغلو فتشبيه بعض أئمتهم بالإله 
تعالى الله وتقديس» وأما التقصير فتشبيه الإله بواحد من الخلق» ولما ظهرت المعتزلة والمتكلمون 
من السلف رجعت بعض الروافض عن الغلو والتقصیرء ووقعت فی الاعتزال» وتخطت جماعة من 
السلف إلى التفسير الظاهرء فوقعت في التشبيه. 
أما السلف الذين لم يتعرضوا للتأويل ولا استهدفوا للتشبيف فمنهم مالك بن أنس رضي الله عنه إذ 
قال: الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ومثل أحمد بن حنبل 
وسفيان وداود الأصفهاني ومن تابعھمء حتى انتهى الزمان إلى عبد الله بن سعيد الكلابي وأبي 
العباس القلانسي والحارث بن أسد المحاسبي» وهؤلاء كانوا من جملة السلف إلا أنهم باشروا علم 
الكلام وأيّدوا عقائد السلف بحجج كلامية» وبراهين AS pol‏ وصئّف بعضهم ودرس بعض؛ حتى 
جرى بين أبي الحسن الأشعري وبين أستاذه مناظرة في مسألة من مسائل الصلاح والأصلح فتخاصما 
وانحاز الأشعري إلى هذه الطائفةء فأيد مقالتهم بمناهج كلامية» وصار ذلك مذهباً لأهل السئة 
والجماعة» وانتقلت سمة الصفاتية إلى الأشعرية ولما كانت المشبهة والكرامية من مثبتى الصفات 
عددناهم فرقتین من جملة الصفاتية» انتھی. ۱ 


۳۰ الأصل الرابع/ فى بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 
لاف ی ی ب ب ا ا ی ی اتا بل 


بالخفض . وقوله: ae AG)‏ [طه: ۳۹] أي على رؤية مني» كما قال : Gly‏ 
مما doe oh‏ [طه: ]٤٤‏ وقوله في سفينة نوح: يجري بأ [القمر: ]١4‏ 
أراد بها العيون التي جرت بها السفينة من الماء؛ لأنه قال: LOT CS) CS‏ باو 
sek ASL Me Si Gs © we‏ )>> [القمر: ال [yy‏ 
فجرت السفينة بتلك العیون المفجرة. والمراد بقوله: EY‏ سَيْءِ CA YANG‏ 
[القصص : [AA‏ بطلان کل عمل لم یقصد به وجه الله تعالی خلاف LST‏ من الغلاة 


في دعواها أن كل شيء من JY‏ يفنى إلا cages‏ تعالى الله عن ذلك علوًا كبيراً. 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
في تأويل اليد المضافة إلى لله sus‏ 217 


زعمت Paes‏ أن يدي الله تعالى جارحتان وعضوان فيهما US‏ وأصابع 
[ككَفّي الإنسان وأصابعه]”". وزعم بعض القدرية أن اليد المضافة إليه بمعنى القدرة. 
وهذا التأويل لا يصح على مذهبه مع قوله إن الله تعالى قادر بنفسه بلا قدرة. . (وقد 
تأول بعض أصحابنا هذا التأويل. وذلك)“ صحيح على المذهب إذ أثبتنا لله القدرة 
وبها GE‏ كل شيء؛ ولذلك قال في آدم عليه السلام: EELS‏ ؛ ,€85 [صّ: [Ve‏ 
ووجه تخصيصه آدم بذلك أن خلقه بقدرته لا على مثال له سبق ولا من : نطفة ولا نقل 
من الأصلاب إلى الأرحام كما نقل ذريته من الأصلاب إلى الأرحام. [فأما إفساد 
تأويل المشبهة اليدين على معنى العضوبن فقد مضى في الدلالة على أن الله تعالى 


.)٤٤  057؟7ص( انظر الإبانة للأشعري‎ )١( 

٠. . في نسخة: «اختلفوا في هذه المسألة» فزعمت المشبهة.‎ (Y) 

(۳) زيادة في نسخة. 

)€3 ما بين القوسين موضعه في نسخة أخرى: «وزعم الجبائي أن اليد المضافة إليه بمعنى النعمة ر 
وهذا خطأ oY‏ الله تعالى أخبر أنه خلق pal‏ بیدیە؛ والنعمة مخلوقة» والله لا يخلق مخلوقاً 
بمخلوق؛ oY,‏ الله تعالى Gad‏ آدم بهذه الخاصية. ولا يجوز عند الجبائي تخصيص بعض 
المكلفين بنعمة دون بعضهم» 0۵۷ 0 وزعم بعض القدرية أن اليدين 
في قوله تعالى: > 43K,‏ صلةء ومعناه أنه خلق آدم فحسب. وهذا يوجب إبطال فائدة 
تخصيص آدم بها لأن الله تعالى خالق كل مخلوق. . وزعم بعض أصحابنا أن اليدين صفتان لله 
سبحانه وتعالى» وقال القلانسي: هما صفة واحدة. وتأولهما بعض أصحابنا على معنى القدرة 
وهذا التأويل. . ٠.‏ 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانہ ۱ ۱ك 


لیس بجسم والجوارح والأعضاء لا يكون لما اس جا وزعم بعض أصحابنا 
أن يديه صفتان. وزعم القلانسي أنهما صفة واحدة. وزعم الجبائي أن يديه نعمتان منه؛ 


وهذا يبطل فائدة تخصيص pol‏ بهما عنده لأنه GRY‏ من الله تخصيص بعض العباد 
بلطف ونعمة مخصوصة في دار التكليف. وقد أبطلنا قول المشبهة بالجارحة قبل هذا. 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في معنی الاستواء المضاف إليه“ 


اختلفوا في تأويل قوله تعالى: SEND‏ المزش GET‏ 46 [طه: 
فزعمت المعتزلة أنه بمعنى استولى» كقول الشاعر: 
ph GE [5]‏ على ال اق OP‏ 
استوائه عليه. 

وزعمت المشبهة أن استواءه““ على العرش بمعنى كونه مماسًا لعرشه من فوقہ 
وأبدلت الکرامیة لفظ المماسّة بالملاقاة. وزعم بعضهم أنه لا يفضل منه على العرش 
شيء [عن عرض العرش؛ وهذا يوجب كونه في العرش على مقدار عرض 
العرفن ن 

وزعم آخرون أنه أكبر من العرش » وأنه لو خلق عن يمين العرش وعن يساره 


عرشين آخرين كان ملاقياً بجميعها من فوقها بلا واسطة. وهذا يوجب أن يكون كل 
عرش كبعضه فيكون متبعضاً. 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 
(؟) انظر الإبانة للأشعري (ص٤٦).‏ 
)1( وبعده: 
من غير سيف ودم Bl‏ 
والرجز للأخطل في تاج العروس (سوا)؛ وليس في ديوانه. وبلا نسبة في لسان العرب /١4(‏ 
4 - سوا)» ورصف المباني ص۳۷۲. 
)٤(‏ في الأصل «استوائه» بالخفض. 
)0( زيادة في نسخة. 


۳۲ الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 


| ہو سے وش یسر جو دو و وہ 
عو إلا الله ؟ وهذا ٦‏ مالك » بن أنس ری المدينة 0ت" 600 وروي أن 


والإيمان به واجب . 


ومنهم ye‏ قال: إن استواءه على العرش فعل أحدثه في العرش سمّاه استواءً كما 
أحدث في بنيان قوم فعلاً سماه إتيانا”"© ولم يكن ذلك نزولاً ولا حركة؛ وھذا قول 


ومنهم من قال: إن ia‏ على العرش كونه فوق العرش بلا مماسّة» وهذا 
قول القلانسي وعبد الله بن سعيد' " ذکرہ في Obs‏ الصفات . 


والصحيح عندنا تأويل العرش “a‏ هذه الآية على معنى الملك» كأنه أراد أن 
AUS‏ ها امي لاد tiny cone‏ الاو ge a eb‏ [قول] Prop‏ عرش لات 
إذا ذهب ملكه“ . وقال متمم بن نويرة في هذا المعنی: 


تو ق ا |e ee ye‏ لت“ 


)١(‏ هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي الأصمعي. راوية العرب؛ وأحد 
أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان. نسبته إلى ode‏ أصمع. ولد في البصرة سنة ANY‏ وتوفي 
فی انظر الأعلام للزركلي .)١157/4(‏ 

(۲) يشير إلى قوله تعالى: SE‏ لله 8 تت الْمَوَاعِدٍ» [النحل: [YT‏ 

)۳( 8-7" المعروف بابن كُلأب. وقد تقدّمت ترجمته صفحة ۱۰۹ حاشية ؟. وقد 
ورد اسمه هكذا في الأعلام «عبد الله بن سعيد» كما هنا. وفي الفهرست للنديم (ص٣۳۱)‏ 
وهدية العارفين :)٤٤١ /١(‏ «عبد الله بن محمد بن ONS‏ القطان»؛ وذكرا من كتبه: ES‏ 
الصفات؛ وكتاب خلق الأفعال» وكتاب الرد على المعتزلة (كما في الفهرست)» وفي هدية 
العارفين «كتاب الرد على الحشوية». 

)٤(‏ في لسان pall‏ :170907 ماق CQ‏ قال ابن دريدة" كل عرس SHS‏ تضعضعت 
حاله.. . ويقال للقوم إذا ذهب عرز لود مو . الجوهري: يقال EF‏ الله عرشهم أي 
هدم ملكهم. وفي حديث عمر رضي الله عنه: 1535 في العتام وسكل: عن بحاله. فقال: كاد jy‏ 
عرشي ؛ أي یُکسر ويُهدم. وهو مثل للرجل إذا ذل وهلك. قال: وللعرش هنا معنيان: أحدهما 
السرير والأسرّة للملوك فإذا هدم عرش الملك فقد ذهب عرّه» والثاني البيت يُنصب بالعيدان 
le’,‏ فإذا هُدم فقد ذل صاحبه». 

)٥(‏ البيت من الكامل» وهو في ديوان متمم (ص0١١ ‏ ط بغدادء ۱۹۱۸م). 


الأصل الرابع/ في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه ۳٣‏ 


وأراد بالعروش ملوكاً انقرضوا. وقال سعيد بن زائدة الخزاعي في النعمان بن 
المنذر: 
فد نال عَزشاًلْمْيَئَلهُخائِل ‏ جسح ولا إل Sy‏ ےڑا 
وأراد بالعرش الملك والسلطان. وقال النابغة: 
بعد ابن gly Hs‏ هاتك عَرْشِهِ وَالْحَارِئَيْنٍ بؤننوۂ فلاح(" 


وأراد بهاتك عرش ابن جفنة سالب ملكه. فصخ بهذا تأويل العرش على الملك 
في آیة الاستواء على [ما] بیئّاہ؛ والله الموفق للصواب. 


)\( لم أهتدٍ إليه بعد البحث. 


فق تقدم صفحة Jee‏ 


الأصل ا حامس من أصول هذا الكتاب 
Gis‏ أسهناة الله عرّ وجل وأوصافه 
وفي هذا الأصل خمس عشرة مسألة» هذه ترجمتها: 


مسألة في معنى الاسم وحقيقته. 
مسألة فى بيان مأخذ أسمائه. 


مسألة في أقسام أسمائه . 
مسألة في الأدلة على أسمائه. 

مسألة في عدد أسمائه الوادة في الشرع . 

مسألة في تفسير الخبر الوارد في عدد أسمائه. 

مسألة في تقسيم أسمائه في المعنى. 

مسألة في تفسير ما دل من أسمائه على ذاته. 

مسألة في تفسير ما do‏ منها على صفاته الأزلية. 
مسألة في تفسير ما دل منها على أفعاله. 

مسألة في oly‏ ما احتمل من أسمائه معنيين. 

مسألة في بيان ما يجوز تسمية غير الله به. 

مسألة في الفرق بين أوصافه وصفاته . 

مسألة فيما يوصف منه بالفعل دون الاسم . 

مسألة فيما يوصف به مضافاً غير مفرد. 

فهذه مسائل هذا الأصل وسنذكر في كل واحد منها مقتضاها إن شاء الله تعالى. 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في معنی الاسم وحقرقتہ'' 


اختلفوا في الاسم؛ فقال أكثر أصحابنا: إنه المسمی''' والعبارات ae‏ تسميات 


.)۲٥٢ /۳( انظر شرح المواقف (۲۲۹/۸)» وشرح المقاصد‎ )١( 


)٢(‏ قال وو جا ي شوج المواقف (۲۲۹/۸ ۔ ۲۳۱): «وقد اشتھر الخلاف في أن جع 
نفس المسمى أو غيره؟ ولا يشك عاقل في أنه ليس النزاع في لفظة: : فارسء أ نه هل هو 
نفس الحيوان المخصوص أو غيره» فإن هذا مما لا يشتبه على أحد؛ بل النزاع في مدلول 

الاسم هو الذات من حيث هي هي أم هو الذات باعتبار أمر صادق عليه عارض له ينبىء عنه؛ 
فلذلك قال الشيخ أبو الحسن الأشعري: قد يكون الاسم أي مدلوله ‏ عين المسمى ‏ أي ذاته ۔ 
من حيث هي» نحو: الله فإنه اسم ple‏ للذات من غير اعتبار معنى فيه وقد يكون غيره نحو 
الخالق والرازق مما يدل على نسبته إلى غيره ولا شك أنهاء أي تلك النسبة» غيره. وقد يكون 
لا هو ولا غيره كالعليم والقدير مما يدل على صفة حقيقية قائمة بذاته. ومن مذهبه أنها أي 
الصفة الحقيقية القائمة بذاته» لا هو ولا غيره كما مر. فكذا الحال في الذات المأخوذة مع تلك 
الصفة . قال الآمدي: اتفق العقلاء على المغايرة بين التسمية والمسمى وذهب أكثر أصحابنا إلى 
أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة» وأن الاسم هو نفس المدلولء ثم اختلف هؤلاء فذهب 
ابن فورك وغيره إلى أن كل اسم هو المسمى بعينه فقولك: الله قول دال على اسم هو المسمى 
وكذا قولك: عالم وخالق فإنه يدل على الرب الموصوف بكونه عالماً وخالقاً. وقال بعضهم: 
من الأسماء ما هو عين كالموجود والذات» ومنها ما هو غير كالخالق» فإن المسمی ذاته 
والاسم هو نفس الخلق وخلقه غير ذاته» ومنها ما لیس Le‏ ولا غیراً كالعالم فإن المسمى ذا 
والاسم علمه الذي ليس عين ذاته ولا غيرها. وذهبت المعتزلة إلى أن الاسم 200 , 
ووافقهم على ذلك بعض المتأخرين من أصحابناء وذهب الأستاذ أبو نصر بن أيوب إلى أن لفظ 
الاسم مشترك بين التسمية والمسمى فيطلق على كل منهما ويفهم المقصود بحسب القرائن» ولا 
يخفى عليك أن النزاع على قول أبي نصر إنما هو في لفظة | س م وأنها تطلق على الألفاظ 
فيكون الاسم عين التسمية بالمعنى المذكور لا بمعنى فعل الواضع أو تطلق على مدلولاتها 
فيكون عين المسمی؛ وكلا الاستعمالين ثابت كما في قولك الأسماء والأفعال والحروف» وقوله 
تعالی: سبح Sal‏ يك [الأعلى: ]١‏ ولك AT‏ ريك [الرحمن: ۷۸]ء أي مسماه. وقول لبيد: 
ا مھ لکن هذا بحث لغوي لا فائدة فيه هاهنا. وف الام رارق 
المشهور عن أصحابنا أن الاسم هو اسم المسمى وعن المعتزلة أنه التسمية» وعن ¿ الغزالي أنه 
مغاير لهما لأن النسبة وطرفيها متغايرة قطعاً والناس قد طوّلوا في هذه المسألةء وهو عندي 
فضول لأن الاسم هو اللفظ المخصوص والمسمى ما وضع ذلك اللفظ بإزائه فنقول: الاسم قد= 


م۸ك الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله عرّ وجل وأوصافه 


له Gad ay‏ أبو Geol‏ الأفعرق على هذا القول فى OLS‏ تفسیر القران + 539 في 
Obs‏ الصفات أن الاسم هو الصفة 7 یھ ۱ 
وزعمت القدرية أن الاسم غير“ المسمى وأشاروا به إلى القول الذي سماه أصحابنا 
تسمية . وقول الله GE OP‏ من CEES TTY cad‏ [يوؤسف: los‏ وهم كانوا 
يعبدون من [دون] الله المسمیات: دلیلٌ على أن الأسماء ذواتها. وقوله: gh‏ اسم ريك 
الک 402 [الأعلى : ]١‏ ولك انم ك4 [الرحمن: ۷۸] دليل على أن اسم الرب هو 
الرب؛ لأنه هو المتبارك المسبّحء ولأن مَّن قال من القدرية إن الاسم غير المسمى وجب 
على أصله أن لا يكون لله في الأزل اسم ولا صفة لأن الأسماء والأوصاف عنده تسميات 
وعبارات ولم يكن شيء منها في الأزل على قولهم فإذا لم يكن لمعدوم في الأزل اسم 
ولااصفةء فهذه صفة المعدوم دون DY‏ فإن سألونا عن قوله: TEL AG)‏ لی 
[الأعراف: ]18١‏ فالمراد بها تسمیاتہ''' OY‏ العدد يقع عليها لا على المسمى الواحد. 


المسألة الثانية من هذا الأصل 
في بيان مأخذ أسماء الله عر "bes‏ 


زعم البصریون''' من القدرية أن أسماء الله تعالى مأخوذة من الاصطلاح 
والقياس. pal OU,‏ السنة إنها مأخوذة من التوقيف» وقالوا: لا يجوز إطلاق اسم 
على الله من جهة القياس وإنما يطلق من أسمائه ما ورد به الشرع في الكتاب والسنة 
الصحيحة أو أجمعت الأمة عليه [وتبعهم الكعبي على ذلك]'''. واختلف أصحابنا في 
أسماء المخلوقات؛ فأجاز الشافعي رضي الله عنه فيها القياس ومنعه بعضهم. 


= يكون غير المسمی؛ فإن لفظة الجدار مغايرة لحقيقة الجدار» وقد يكون عينه» فإن لفظ اسم 
للفظ الدال على المعنى المجرد عن الزمان» ومن جملة الألفاظ لفظ الاسم فيكون لفظ الاسم 
اسماً لنفسه» فاتحد هاهنا الاسم أو المسمى». 

)١(‏ في نسخة «عين»؛ وكلاهما صواب؛ لأنه يبدو أن كلام بعض المعتزلة أن الاسم غير المسمى» 
وبعضهم يقول إنه عين المسمى. راجع الحاشية السابقة. 

(0) في نسخة: «قلنا أراد بالأسماء التسميات» بدل «فالمراد بها تسمياته» . 

(۳) انظر شرح المواقف /A)‏ ۲۳۲)ء وشرح المقاصد (٣/٢٥۲)ء‏ والفرق بين الفرق VV G2)‏ 

)٤(‏ في نسخة: «اختلفوا في هذه المسألة» فزعم البصريون...2. 

)0( في نسخة «وأجمع» بدل «وقال». 

)٦(‏ زيادة في نسخة. 


الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله jo‏ وجل وأوصافه ۱۳۹ 

والدليل على المنع من القياس في أسماء الله Je‏ وجل أن العبد لا يضع لمولاه 
اسماً کما لا يضع الولد لأبيه اسم وإنما يضع الأب للولد والسيدٌ للعبد اسماً؛ ولأن 
الله تعالى موصوف بأسماء لا يوصف ہما في معناهاء نحو صفته بأنه جواد كريم ولا 


يوصف بأنه سخيّ. ويقال إنه قديم ولا يقال عتيق وإن كان ذلك في معنى القدیم 
[ويقال رحيم ولا شفيق]”'' وفي هذا دليل بطلان القياس في أسمائه. 


المسألة الثالثة من هذا الأصل 
في بيان أقسام آسمائہ''' 


ذكر النحویون أن الأسماء ثلاثة أنواع: اسم متمکن واسم مضمر واسم مبهم. 
والمتمکن ST‏ والمضمر مثل «أنا» و«أنت» و(ھواء والياء یی «لي» وابيی) 
(shady‏ واعَتّيا والهاء في «به» و«له» [والتاء في مثل «(ضربت» و«فعلت» بالفتح 
والضم والكسر في خطاب المؤنث» والكاف في نحو «أكرمك»]7'' والمبھم مثل «من» 
و«ما» و«أين» و«احيث» ونحوها (وأسماء الله Je‏ وجل متمكنة) . ويجوز الخبر عنه 
بالأسماء المبهمة كقوله: رلا أَنَْمٌ VAT GAS‏ 40 [الكافرون: Co‏ وقول القائل 
منا لغيره: اعبد مُن خلقك واشكر مَّن رزقك» ويريد بامَنْ٢‏ ربّه عر وجل. ويجوز 
الخبر عنه بالمضمرات أيضاً كقوله: CA)‏ فى oil‏ كما فى الْأَرَض4 [النساء: ۱۷] 
وکقولنا في الدعاء: اللهم لك الحمد وإليه”” المصير ونحو ذلك. والأسماء المتمكنة 


)\( زيادة في نسخة . 

)1 انظر شرح المواقف (۲۳۱/۸) وانظر مفصلاً المطالب العالیة في العلم الإلهي للفخر الرازي 
(157/6 ۔ CVE‏ وهو فصل في تقسيم أسماء الله تعالی؛ حيث قسّم أسماء الله تعالى من 
وجوہ؛ فراجعها. 

)1( المتمكن من الأسماء: ما قبل الرفع والنصب والجرٌ لفظاً كقولك زيدٌ وزیداً وزیدِء وكذلك غير 
المنصرف كأحمد وأسلم. قال الجوهري: ومعنى قول النحويين في الاسم إنه متمكن أي أنه 
معرب كعمر وإبراهيم» فإذا انصرف مع ذلك فهو المتمكن الأمكن کزید وعمرو. انظر لسان 
العرب (۱۳/ ENN‏ 

)٤(‏ ما بين القوسين بدله في نسخة: «وجميع هذه الوجوه الثلاثة داخلة في أسماء الله Je‏ وجل؛ 
OY‏ أسماءه التي ورد الشرع بها متمكنة». 

)0( كذا في الأصل؛ ولعلّها: «وإليك». 


f‏ الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله عر وجل وأوصافه 
[عند أهل اللغة]''' ثلائة أنواع : ثلاثي ورباعي وخماسي. وكل اسم جاء على حرفين 
كيد ودم فقد حذف منه حرف أصلي كحذف الياء من يد“ [ولذلك رجعت الياء في 
التصغير والجمع”']”'' وإن جاء اسم على أكثر من خمسة أحرف فبعض حروفه زائد. 
ولا يكون الحروف الأصلية في الاسم أكثر من خمسة. وقد وجدنا کل ما ورد به 
الشرع من أسماء الله Je‏ وجل ثلاثيًا في حروفه الأصلية» وما زاد من أسمائه على 
ثلاثة أحرف فبعض حروفه زائد نحو «المقتدر» فإن الميم والتاء زائدتان. (ثم يتنوع 
جميع ذلك نوعين أحدھما)'' مشتق من صفة له قائمة به؛ وهذا النوع منه اسم له 
أزلي كالقادر والعالم والحي والسميع والبصير والمريد والمتكلم. والثاني مشتق له من 
فعل [وهو لیس بأزلي]''“ وذلك نوعان: أحدهما مشتق من فعله كالخالق والرازق 
والمنعم ونحو ذلك» والثاني مشتق له من فعل غيره كمعبود ومشكور [ونحو 
ذلك]”" 2. وکل ما كان مشتقًا له من فعل فليس من أسمائه الأزلية. 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في بيان الأدلة على أسماء الله لد 


Ul‏ دليل العبارة عن أسمائه فليس إلا الشرع. 

وأما الدليل على معاني Ob atl‏ ا يدل hale‏ جس ys‏ فادرا :غالهاً 
مريداًء فإن الفعل لا يقع إلا من قادر ولا يصح كونه محکماً متقناً إلا من عالم» ولا 
يصح اختصاص الفعل بحال دون حال إلا ممن يريد تخصيصه به. 

OY فادرا مريدا‎ Lille 5 غليه‎ Say Ue نحو کرت‎ allie oye dive ها نيدل علية‎ guy 
وقد أجاز الصالحي‎ he هذه الصفات مختصة بالحي [ولا يصح وصف مَن ليس بحي‎ 


)\( زيادة في نسخة. 

Gd وأصلها:‎ (1) 

(۳) فيقال في التصغير: 1G‏ وفي الجمع: “gal‏ 

)٤(‏ ما بين القوسين موضعه فى نسخة أخرى: «وجملة أسمائه قسمان: مشتی وغير مشتقٌ» فالمشتقٌ 
77190 1 

)0( ما بين حاصرتين في نسخة. 

. ما بين حاصرتين زيادة فى نسخة‎ )٦( 

(۷) انظر المبحث الثالث من المقصد الخامس من شرح المقاصد (في مدلول الاسم) (571798/5). 


الأصل الخامس/ فی بيان أسماء الله عرّ وجل وأوصافه ١‏ 


OS‏ الميت غالما فادرا p> Vy lay‏ تمعن Le IVS le abel‏ رع الک اة 
أن أوصاف الحي كلها تصح للميت إلا كونه قادراً. فلا يأمنون على هذا الأصل أن يكون كل 
Lille ofS alee‏ مويه سامما مسرا فی آله لا getty‏ على قل Ley‏ نطق : 

ومنها ما يجب إثباته لله Je‏ وجل لأجل نفي النقص عنه» نحو كونه سميعاً لنفي 
الصمم عنه وبصیراً لنفي العمى عنه ومتكلماً لنفي السكوت والخرس عنه. [ومن 
أصحابنا مَّن قال: إن الكلام واجب لله تعالى من جهة دلالة فعله عليه كالقسم الأول؛ 
لأن إرسال الرسل فعل منه. ولا يصح الإرسال ممن لا يكون له قول؛ OY‏ المُزِل 
إنما يرسل مَن يبلغ co‏ قوله وأمره Lapis‏ 

فهذه وجوه الأدلة العقلية على معاني أسماء الله تعالى عندناء [فأما إطلاق 
التسميات من معاني أسمائه فطريقه الشرع كما ol‏ قبل ھذا]'''. 


المسألة الخامسة من هذا الأصل 
في عدد أسمائه في الشرع 


قال الله تتعالى : رر AY‏ ادعو يبا Stok SIS‏ ن 45505 
[الأعراف: ]۱۸١‏ وفي حديث سفيان بن عیینة عن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن هرمز عن 
أبي هريرة مرفوعاً: "إن لله عر وجل تِسْعاً وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنةا'''. وفي 
رواية شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة Ole‏ تفصيل تسعة 
وتسعين اسما" . وفي القرآن من أسماء الله تعالى ما لم يذكر في هذا الخبر كرفيع 
الدرجات ونحو ذلك. وكل ما نطق به القرآن من أسماء الله تعالى أو وردت به السنة 
الصحيحة أو أجمعت عليه الأمة من أسمائه تعالى فجائز إطلاقه» وما خرج من هذه 


)١(‏ ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 

(؟) الحديث بالإسناد المذكور هنا رواه البخاري في الدعوات باب ۷۰ (حديث )14٠١‏ قال: حدثنا 
عليّ بن عبد الله » حدثنا سفيان قال : حفظناه من أبي الزناد» عن الأعرج» عن أبي هريرة روايةٌ قال: 
١ل‏ سی مسر رھاب درک یش اد وت سس عونو قت ارد 

)1( هذه الرواية المفضّلة بهذا السند من طريق شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة» 
ذكرها الترمذي في الدعوات باب ۸۲ (حديث PONV‏ ورواه البخاري بهذا السند من دون 
تفصيل الأسماء التسعة والتسعين في الشروط باب ۱۸ (حدیث ۲۷۳۲) والتوحيد باب VY‏ 
(حدیث ۷۳۹۲). 


٤‏ الأصل الخامس/ فی بيان أسماء الله je‏ وجل وأوصافه 


الأقسام فلا يجوز وصف الله Je‏ وجل به. ومّن سمّاه بالقياس صار من القياس في إياس . 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
في تفسير الخبر الوارد في عدد أسمائه 

وقد وصف الله تعالى أسماءه Lean]‏ الحسنى OY‏ الأسماء جماعة والجماعة 
مؤنثةء والحسنی بناء على فغْلى» والألف فيها علامة التأنيث. وهذا كقول الله تعالى: 
GD‏ رك ين ٤ات ET‏ 46 [النجم: ۱۸] لأن الآيات مؤنثة. وتذكير الحسنی 
والكبرى الأحسن والأكبر. ولو قيل في أسمائه الحُْسَّن بضم الحاء وفتح السين لجازء 
كما قال الله تعالى: cay GAP‏ الک 469 [المدثر: [Yo‏ 

وليست الفائدة في حصر أسمائه الحسنى بتسعة وتسعين المنع من الزيادة عليهاء 
لورود الشرع بأسماء له سواها. وإنما فائدته أن معاني جميع أسمائه محصورة في معان 
هذه التسعة والتسعين. وقيل: إنما حصر''' أسماءه التى يجب الإيمان بمعانيها [بتسعة 
وا لٹھا نی الجملة BL‏ ات lies‏ متها من VLAD allay Y‏ عليه إلا 
مَن أكرمه الله عر وجل ca‏ وعند العباد منها تسعة وتسعون. وإنما كان الكمال في مائة 
لأنها منتهى العدد؛ OY‏ الأعداد (ثلاثة أنواع : آحاد وعشرات ومئون. ثم الألوف ابتداء 
ثان يتبعها عشراتها ومئوها. وقيل)" إن العدد نوعان زوج وفرد. والفرد أفضل من 
الزوج؛ وفي الحديث: ٢ن‏ اللَهَ shy‏ يجب الور“ . وإذا صح أن الفرد أفضل من 


)١(‏ زيادة في نسخة. 

کرو في نسخة: (خص) بدل (حصرا۔ 

(۳) ما بين القوسين موضعه في نسخة أخرى: «أربعة أجناس: آحاد وعشرات ومئون وألوف» ثم 
المئون ابتداء آحاد لأنها تتبعها عشرات الألوف ومئات الألوف وألوف الألوف» ثم الألوف 
ابتداء ثالث يتبعه عشراته» ثم هكذا على التكرير. ومن الواحد إلى المائة آحاد وعشرات ومئات 
لا تكرير فى أجناسها. Sly‏ بهذا أن كمال العدد مائة. وقد استأثر الله تعالى بواحد من أسمائه 
المائة ae,‏ عباده منها تسعة وتسعين. وقيل. .٠..‏ 

)٤(‏ روي بألفاظ وأسانيد مختلفة؛ فرواه البخاري في الدعوات باب 1۹ء ومسلم في الذكر والدعاء 
والتوبة والاستغفار حديث ٥‏ وآ وأبو داود فى الوتر باب ١ء‏ والترمذي في الوتر باب ٣٢‏ 
والنسائي في قيام الليل باب ۲۷ء وابن ماجة في الإقامة باب ١۱ء‏ والدارمي في الصلاة باب 
۹ء وأحمد فی المسند (۱۰۰/۱ء ۱۰ء ١٤٢۱ء‏ ١٤١۱ء GVEA‏ ۱۰۱۹/۲ء ۲٥۵۸ ۱٥١‏ 
۷ء ۷ء ۲۹۰ء (EY IE‏ 


الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله عر وجل وأوصافه ver‏ 


الزوج وأول الأفراد واحد وآخرها تسعة وتسعون٠‏ أنعم الله على عباده بأكمل الأفراد 
عدداً من أسمائه [فأمرهم أن يدعوه بها وهي تسعة وتسعون اسما]'''. وأما قوله: «مَنْ 
iste!‏ دَخَلَ PERN‏ فلم يرد به مَن أحصاها لفظاً؛ إذ قد يحصيها المشرك 
والمنافق وليسا من أهل الجنة. وإنما أراد من أحصاها من علمها واعتقدهاء من قولهم 
فلان ذو حصاة إذا كان ذا معرفة بالأمور» ومنه قول الشاعر: 


رأ epee ee ey‏ عله ee‏ | قنع و 


فكل من عرف أسماء الله تعالى واعتقدها ومات على ذلك فهو من أهل الجنة. 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في أقسام أسمائه من طريق المعنى”؟) 
أسماء الله تعالى على ثلاثة أقسام: قسم منها يستحقه لذاته كوصفه بأنه شيء 
وموجود وذات وغني ونحو ذلك. وقسم منها يستحقه لمعنى قام به كالحي والعالم 


والقادر والمريد والمتكلم والسميع والبصير. وقسم منها يستحقه لفعل من أفعاله 
كالخالق والغافر ونحو ذلك. Lely‏ ما اشتق منها عن فعله فليس من أسمائه الأزليةء 


)١(‏ ما بين حاصرتين BL‏ في نسخة. 
(؟) راجع تخريجه ص١١۱‏ في الحاشيتين ٢‏ و". 
(۳) البيت من الطویل؛ وقبله: 
وأعلم علماً ليس بالظن آنه إذا َل مولى المرء فهو ذليلٌ 
وأ السان المےہ... 07س ر0 
ونُسب البيتان لطرفة بن العبد كما تُسبا لكعب بن سعد الغنوي. وهما لطرفة في ديوانه 
(ص۸۱)ء ولسان العرب (۳۲۳/۱ ۔ حظرب) 5 CGT V/V‏ وأساس البلاغة par)‏ 
وكتاب العين (۷/ CVV‏ وتاج العروس (حصي). ولکعب بن سعد الغنوي في لسان العرب 
۱۸۳/٤(‏ - حصي). ولکعب بن سعد الغنوي أو لطرفة في تاج العروس (حصو). وبلا نسبة 
في کتاب العين (۸/۳٦۲)ء‏ والمخصص (۱۹/۳)ء ومقاييس اللغة (۲/ ١۷)ء‏ وتخليص الشواهد 
(ص٣٣۳).‏ 
)٤(‏ انظر في ذلك مفصلاً المطالب العالية للفخر الرازي (۳/ ۱٥١‏ ۔ )۱۷١‏ وقد قسٌم أسماءه تعالى 
إلى ما يدل على الذات والماهية» وإلى clad‏ دالة على Las‏ الوجودء وأسماء دالة على التنزيه 
والتقديس» وأسماء دالة على القدرة» وأسماء دالة على العلم. 


Veg‏ الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله عر وجل وأوصافه 


خلاف قول الكرّامية في دعواها أن الله je‏ وجل لم يزل We‏ رازقاً قبل وجود الخلق 
والرزق منه. ووافقونا في أنه لا يجوز أن يقال إنه لم یزل WE‏ للعالم بهذه الإضافة. 

وقلنا إن أسماءه نوعان: أحدهما: لازم لا يتعداه والإشارة فيه إلى ذاته كالشيء 
والحي . والثاني : يتعدّى كالعالم والقادر والمريد والسميع والبصير؛ لأنه يتعدى إلى 
معلوم ومقدور ومراد ومسموع ومرئي. وأسهاؤة Lal‏ توعان أحدهما؛ ye pats‏ 4 
JY‏ والخالق والرازق والمحيي والمميت ونحو ذلك. والثاني : ما يجوز تسمية غيره 
به كالحي والعالم ونحوه. وأسماؤه نوعان: أحدهما: مطلق؛ كالحي والعالم والقادر 
ونحوه. والثاني: لا يطلق إلا مع الإضافة» GAS‏ الجلال والإكرام ورفيع الدرجات 
ومقلب القلوب والأبصار ونحو ذلك. 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
bad‏ دل من أسمائه على ذاته فحسب 


if ۰ 1‏ ى۶ 5 3 a.‏ )1( 7 2 5 3 
هذا النوع من أسمائه کثیر؛ منها: شيء وموجود وملك وقدوس وعليّ وعظیم 


)1( اختلفوا في جواز إطلاق «شيء» على الله تعالى» وقد فصّل الفخر الرازي أقوال الفريقين» 
فقال: «أما الذين أطلقوا هذا الاسم على الله فقد احتجُوا بالقرآن واللغة. أما القرآن فقوله 
تعالی: fre] Cit § Sa Sh SF BP‏ ۹ قالوا هذه الآية دالة على أنه تعالى مسمى 
باسم الشيء . وأيضاً: قوله: FY‏ سَيْءِ مَالِكُ إلا GSS‏ [القصص: ۸۸] والمراد بالوجه 
الذاتء فههنا: استثنى ذاته عن الشيء والمستثئنى داخل تحت المستثنى منه. وأما اللغة: فهو أن 

مُن أنكر کون کت قال: الشيء والموجود مترادفان. ومن أثبت کون المعدوم شيئاء 
قال: الشيء ما أن يعلم ويخبر عنه» فكأن لفظ الشيء أعم من لفظ الموجود. . وإذا ثبت 
هذا فنقول: 29 تعالی موجودء فإن كان الشيء مرادفاً للموجود وجب كونه تعالى 
سی ادم الشيء» وإن كان الموجود أخص من الشيء» وقد صدق عليه الوجود الذي هو 
أخص» وجب أن يصدق عليه الشيءء الذي هو أعم. 


ولمّن أنکر إطلاق اسم الشيء على الله أن يحتج بالقرآن والمعقول. Ul‏ القرآن فآيات: 
قوله تعالى: USD‏ ڪل کو4 [غافر: ]٦٦‏ فلو كان هو تعالی مسمّى بالشيء لزم on‏ 
WIG‏ لنفسه» وهو محال. ولا يجوز أن يحمل ذلك على کون هذا العام مخصوصاًء OY‏ 
الخارج إذا كان هو القسم القليل يجوز حسن إطلاق لفظ الكل عليهء فإنه يجوز على القسم 
الأعظم الأكبرء إجراء للأعظم مجرى الكل . والحق ‏ سبحانه ‏ بتقدير أن يقع عليه اسم الشيء 
کور وت لا يجوز ذلك فتخصيص العموم في مثل هذه الصورة قبيح وغير 
. والآية الثانية: قوله: iS SD‏ سی [الشورى: ]۱١‏ حكم على مثل مثل نفسه = 


الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله عر وجل وأوصافه f‏ \ 


وكبير وجليل ومجيد وحق وواحد ومتين وأول وآخر وغني ومتعال [وأصحابنا متفقون 
على أن الله تعالى 0553 Gare‏ لهذه الأوصاف خلاف قول من قال إنه موجود]”'' وزعم 
سليمان بن جرير الزيدي أن الله موجود لمعنى به وأن ذلك المعنى لا موجود ولا معدوم. 

واختلف أصحابنا في معنى الإلّه؛ فمنهم مَن قال: إنه مشتق من الإلهية وهي 
قدرته على اختراع الأعيان» وهو اختيار أبي الحسن الأشعري. وعلى هذا القول يكون 
Lee JY‏ عق die‏ رتان cloud‏ من Gort af sowed‏ هدا الوحف لذا وهو 
sled!‏ الخليل dood oy‏ المي any OP‏ قول: 

واختلفو Lal‏ في معنى القديم ؛ فقال عبد الله بن سعيد والقلانسي: إنه قديم بمعنى 
قائم به. وقال أبو الحسن الأشعري: إنه قديم لذاته. وأجمع أصحابنا على أنه باق ببقاء 
يقوم به غير القاضي أبي بكر بن الطيب فإنه قال OL‏ الله باق لنفسه؛ وبه نقول. 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في بيان أسمائه الدالة على صفاته الأزلية 


كل ما كان من أسمائه مشتقًا من معنى قائم به فذلك المعنى صفة له أزلية 
كالحيّ والقادر والقدير والمقتدر والعالم والعليم والعلام والسامع والسميع والبصير 
والمريد والمتكلم والآمر والناهي والمخبر؛ لأن هذه الأسماء دالة على حياته وقدرته 


= بأنه ليس بشيء» ولا شك أنه مثل لمثل نفسه فوجب أن یسمی بالشيء وقول مَن يقول: الكاف 
زاف سس لأ نحطل الفاظ مذ لكان Ha‏ ع «ONT‏ وف Ud‏ عن اق ارات ولا 
aU‏ قوله تعالى : AES fod‏ انی 1256 ا [الأعراف: ])18١‏ أمر بأن يدعو الله بالأسماء 
الحسنى» وحسن الاسم عبارة عن الألفاظ الدالة على صفات الجلال والكمال ولفظ الشيء يدل 
على القدر المشترك بین جميع الموجودات خسيسها ونفيسها. ومتى كان الأمر كذلك» كان هذا 
اللفظ خالیاً عن الدلالة على صفات الجلال والكمال فوجب أن لا يجوز ذكره فى حق الله - سبحانه - 
pla igs‏ الث وهو بس لال بحن »م انط ر الطاب العالية JF)‏ 80-2584 : 

)1( ما بين حاصرتين في نسخة. ' 

(؟) كذافي الأصل؛ والصواب: الخليل بن أحمد والمبرد» بواو العطف بينهما. والخليل بن أحمد هو 
الفراهيدي الأزدي الیحمدي؛ من أئمة اللغة والأدب وواضع علم العروض. ولد سئة ١٠٥ھ‏ 
وتوفي سنة ۱۷۰ھ. أما المبرّد فهو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي» إمام 
العربية ببغداد في زمنه وأحد أئمة الأدب والأخبار. ولد بالبصرة سنة ATV‏ وتوفي ببغداد سنة 
ھ. 


1.5 الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله عرّ وجل وأوصافه 


وعلمه وإرادته وكلامه وسمعه وبصره وهذه صفات له أزلية. sill,‏ في أسمائه بمعنى 
القادر. والخبير والشهيد والمحصي بمعنى العليم. والأول والآخر في معنى الباقي» 
عند أكثر أصحابناء دليل على بقاء هو صفة له. والودود والحليم والصبور في أسمائه 
راجع إلى معنى إرادته للإنعام على عبده أو إرادته للعفو عنه. والواعد والموعد 
والصادق والذاكر من أسمائه راجع إلى معاني كلامه الأزلي [وكل اسم كان مشتقًا من 
صفة له أزلية فذلك الاسم من أسمائه الأزلية» كما LE‏ قبل هذاء خلاف قول مَُن 
زعم من القدرية أن الله تعالى لم يكن له في الأزل اسم ولا صفة ولا يمكن وصف 
المعدوم بأكثر من هذاء تعالى الله من قولھم]''' وقس على هذا ما جرى مجراه. 


المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في بيان ما دل من أسمائه على أفعاله 


“ls‏ فن UYU‏ على بره Golly cools‏ فى الدلالة على af‏ خالق الخلقء: والیاضط 
في الدلالة على بسط الرزق لمن شاء وعلى أنه بسط الأرض ولذلك تماما بساط'''؛ 
خلاف قول مَن زعم من الفلاسفة والمنجمين أن الأرض كرية غير مبسوطة. والباعث من 
أسمائه دليل على بعثه الرسل عليهم السلام وعلى بعثه الأموات من اللحود. والتؤاب دليل 
على أنه الموفق عباده للتوبة. والجامع من أسمائه فيه إشارة على معنى قوله : بهم A‏ 
ا الرس [المائدة: ]٠١9‏ وقوله: CASK CL Gp‏ [القيامة: ]٠١‏ وقوله: nse COBY‏ 
ithe C2 off‏ 4 [القيامة : ۳]. والخافض والرافع دليلان على أنه يخفض مَن يشاء 
ويرفع مَن يشاء فيخفض الكفرة إلى أسفل السافلين ویرفع أولياءه إلى أعلى عليين. 
وو Cee ce‏ 
والدافع من أسمائه فيه إشارة إلى قوله : ES VIP‏ لل AE‏ بهم ب يتس PIS‏ 
لْأَرْش * [البقرة الا يمع النالك AS‏ کات GS‏ کرو لسن 
المصلح للشيء؛ والله خالق كل صلاح على زعم القدرية . والرزاق والرازق دليلان على 


(۲) في قوله تعالى: اول جَمَلَ لك bey, GY‏ 469 [نوح: 15]. 
)1( وضع القدرية مع الثنوية بقولهم بخالق غير الله تعالى؛ وهو يشير بذلك إلى مذهب القدرية 
(المعتزلة) في خلق الأفعال. 


الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله je‏ وجل وأوصافه ۷ 


أن الأرزاق كلها من فعله. والساتر والستار إشارة إلى ستره ذنوب مَن يشاء من عبادہ وإلى 
ستره عيوب مَن شاء منهم . Lally‏ والنافع هو سبحانه خلاف قول الثنوية إن خالق الضرر 
غير JE‏ النفع . والغفور والغافر من أسمائه دليل على غفرانه لما دون الشرك لمن شاء. 
وزعمت القدرية أن الله لا يغفر لصاحب الكبيرة ولا يجوز أن يعذب مَن لا كبيرة لە؛ فلا 
يتحقق على أصولهم لله الوصف بالغفور. والفاطر بمعنى الخالق. والقاهر والغالب دليلان 
على إبطال قول المجوس إن الشيطان غلب SY‏ حتى تحصّنَ في السماء. ومعنى الكفيل 
بن arty thal‏ إلى alas‏ | روا عياده اتور راس والمدك رال cereals‏ 
والمبين والمبدي والمعيد والمحيي والمميت والمقدّم والمؤخر والمقسط والمغني 
والمنتقم رو رپ یہ سٹک ئا مخصوصة . والوارث دليل 
على بقائه بعد فناء خلقه . والنصير دلالة على نصرته لأوليائه على أعدائه . 


المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
فیما de‏ من أسمائه علی 97[ 


هذا الترج من Shel‏ تیر منها البديع فإنه يكون بمعنى المبدع للشيء» ومنه قوله 
je‏ وجل ٠:‏ برع sca‏ وال €٤‏ [البقرة: ۱۱۷] أي مبدعهما. وعلى هذا الوجه يكون 
هذا الاسم مشتقًا مشتقا من فعله . وقد يكون البديع بمعنى الأول» يقال منه: بدع وبديع» ومنه 
قوله : لما EX‏ بدا ELIT‏ [الأحقاف : ۹] أي ما كنت أولهم» ويكون البديع الذي لا 
يكون له مثل؛ وعلى هذين الوجهين يكون البديع من أسمائه الأزلیة . 

ومنها الظاهر والباطن؛ إن حملناهما على معنى أنه العالم بظواهر الأمور 
وبواطنها US‏ من أوصافه الأزلیةء وإن حملناهما على معنى قوله: ور سب pos Ke‏ 


ar ۶2 a7 04 


ظلهرة Oy‏ )42 [لقمان: ۰ LIS‏ مشتقّين من فعله. 

ومنها الجبار ؛ إن تأولناه على معنى القهر لأعدائه أو على معنى جبره للكسير 
كان شقا من ob, caled‏ تأولناه على مغن من POLY‏ كقولهم نخلة جبارة إذا لم 
تنلها CAM‏ كان من صفاته الأزلية. 


)1( فى نسخة: «معان». 
)1( في نسخة: «على معنى الذي لا يناله الأيدي» بدل «... مَن HOEY‏ 


۸ الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله عر وجل وأوصافه 


ومنها الجميل؛ إن حملناه على نفي العيوب are‏ فهو من أوصافه الأزلية» Oly‏ 
حملناه على معنى المجمل فهو مشتق من فعله. 

ومنها الحفيظ ؛ إن كان من حفظه خلقه فهو مشتق من فعله» وإن كان بمعنى 
العليم فهو من صفاته الأزلية. 

ومنها الحميد؛ إن كان بمعنى المحمود فهو مشتق من فعله؛ وإن كان بمعنی 
الحامد فهو من صفاته الأزلية OY‏ الحمد من الله AIS‏ الأزلي. 

ومنها الحكيم؛ إن أخذناه من إتقانه وإحكامه لأفعاله فهو مشتق من فعله» وإن 
حملناه على معنى حكمته وعلمه فهو من صفاته الأزلية. وكذلك الحليم إن تأوّلناه 
على تأخيره عقوبة fol‏ العقوبة فهو مشتق من فعلهء وإن حملناه على نفي الطيش عنه 
فهو من صفاته الأزلية. 

ومنها السلام؛ إن كان من السلامة عن العيوب فهو من أوصافه الأزلية» Oly‏ 
كان من إنعامه سلامة عباده فهو مشتق من فعله. 

ونيا اعد إن SS‏ کی الما pee‏ اتن NN‏ نیو متك من 
فعله» وإن أخذناه من الذي لا جوف له فمعناه في الله ا Stee‏ 
حينئذ من أوصافه ASN‏ ۱ 


والمؤمن من أسمائه؛ إن كان من OLY SL‏ فهو Gade‏ من فعله» وإن كان من 
الإيمان الذي هو التصدیق فتصديقه بقوله الأزلی. وقس على هذا ما جرى مجراه. 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 
فيما يجوز تسمية غير الله به من أسمائہ 
أما التسمية SVL‏ والرحمن والخالق والقدوس والرزاق والمحيي والمميت 
ومالك الملك وذي الجلال والإكرام فلا Gol‏ بغير الله عر وجل. ويجوز تسمية غيره 
بما خرج من معاني تلك الأسماء الخاصة. ومن أسمائه ما يوصف الله به مدحا 
ويوصف غيره به US‏ كالجبّار والمتكبر والمصوّر. ومنها ما يوصف به مطلقاً ویوصف 


ُقصد. انظر لسان العرب (۳/ ۲٥۸‏ ۔ مادة صمد) . 


الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله Se‏ وجل وأوصافه ۹ 


غيره به مقيداً بالإضافة VG Js‏ والقابض والباسط والخافض والرافع . 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل 
في الفرق بين صفاته وأوصافہ''' 


اختلفوا في معنى الوصف والصفة؛ فزعمت الجهمية والقدرية أنهما راجعان إلى 
وصف الواصف لغيره أو لنفسهء ولم يثبتوا لله تعالى صفة أزلية. وقال أبو الحسن 
الأشعري : إن الوصف والصفة بمعنی واحد» وكل معنى لا يقوم بنفسه فهو صفة لما 
قام به ووصف له. ويجوز على هذا المذهب وجود صفة لموصوفين کخبر المخبر عن 
سواد فإنه وصف للسواد وصفة للقائل» ويجوز على هذا کون المعدوم موصوفاً عند 
الخبر عنه. وقال أكثر أصحابنا: إن صفة الشىء ما قامت به كالسواد صفة للأسود 
aay ols‏ اتکی ds‏ “وقول القائل : غا لقان uid‏ 
ووصف لزيد لأنه خبر عنه. والعلوم PAs‏ والألوان والأكوان وکل عَرّض سوى 
الخبر عن الشيء صفات وليست بأوصاف. 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
في بيان ما يوصف به الله تعالى 


قال الله تعالى: #وسقلهم رمم شَرابا 4b‏ [الإنسان: ١؟]‏ ولا يقال له ساق. 
وقال: اله يِسْتَبْرِئعُ بج [البقرة: ]٠١‏ ولا يقال له مستهزىة. وقال Bop Lal‏ اله 
OH‏ [التوبة: ۸۰] ولا يقال ساخر. وقال: ##وَعَضِبَ ال ھتہ [الفتح: ]٦‏ ولا يقال 
غضبان. وقال: Sle KEM Bl yp‏ على الل [الأحزاب: ]٤٥‏ ولا يقال مصل. 
وقال: OAS Sg‏ 4062 [المدثر: ۱۷] ولا يقال إنه مرهق. وفي هذا دليل على أن 
مأخذ أسمائه التوقيف دون القياس. 


)١(‏ من ذلك قولهم: Gy‏ البيت» وربٌ المال» وما أشبههما. 
)٢(‏ انظر المطالب العالية (*/ ۱۳۹)ء والفرق بين الفرق (ص .)۲٦٢‏ 
(de Cm (۳)‏ وهو المقدار. 


الأصل الخامس/ في بيان أسماء الله عر وجل وأوصافه 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
فى بيان أسمائه المضافة 
التي لا تطلق بغیر إضافة 
من هذا النوع قوله: قابل التوب وشدید العا 5 ولا يجوز أن يقال له شديد 
ولا يجوز أن یقال في الدعاء ere‏ العقاب إلا مقروناًء فيقال: يا قابل 


16 


مفرداً. 


التوب شدید العقاب. ومنه رفیع الراك 4 يقال له رفيع بغير إضافة ويجوز أن 
يقال له الرافع مطلقاً. ومنه ذو العرش”" وذو الجلال““ وذو المعارج”* لا يصح 
شيء منه دون الإضافة. ومنه أيضاً مولج الليل في النهار ومولج التیاز تی اليل 
ومنه مسبب الأسباب ومفتح الأبواب؛ ويقال له الفتاح على الإطلاق. 


. > وى اطول‎ EN gosh اقب‎ WS ادك‎ BEd من سوزرة غائز؛‎ TANI Gel 

في قوله تعالى: Ey‏ الدَّرَحتِ ذو المرشں4 [غافر: .]٠١‏ 

في الإسراء الآية ٤٤ء‏ والتكوير الآية ٢٠ء‏ والبروج الآية ١۱ء‏ وغافر الآية NO‏ 

في قوله تعالى: تق وه ريك ذو MAG Ol‏ )€ (الرحمٰن: ۲۷]ء وقوله: KS ISD‏ 
زی للت YG‏ 402 [الرحمن: ۷۸]. 

46 ot ذف‎ su © OA eS © a yh مَل‎ Sed في قوله تعالى:‎ 
.۱۳ _ \ : [المعارج‎ 

في الآية ١٦‏ من سورة الحجء والآية ۲۹ من سورة لقمان» والآية ١‏ من سورة فاطرء والآية 
٦‏ من سورة الحديد. 


(\) 
(۲) 
(۳) 
€3) 


0 


زی 


الأصل السادس من wl‏ ل هذا الکتاب 
في بيان عدل الصانع وحكمته ٠‏ 


وفي هذا الأصل خمس عشرة مسألة» هذه ترجمتها: 
مسألة في بیان العدل والظلم . 

مسألة في معنى الخلق والکسب . 

مسألة في أن الله تعالى خالق الأكساب. 

مسألة في إبطال التولد من فعل الإنسان. 

مسألة في بيان ما يصح اكتسابه. 

مسألة في أن الهداية والإضلال من فعل الله. 

مسألة في خلق الآجال وتقديرها. 

مسألة [في] خلق الأرزاق وتقديرها. 

مسألة في نفوذ مشيئة الله فيما أراد. 

مسألة في جواز تخلية العباد عن التكليف . 

مسألة في إجازة الزيادة والنقصان في الشرع . 

مسألة في جواز خلق الكفرة على الانفراد. 

مسألة في جواز إماتة of‏ يؤمن» قبل إيمانه"" . 
مسألة في جواز خلق الأموات دون Me‏ 
مسألة في جواز التخصيص بالنعم . 

فهذه مسائل هذا الأصل» وسنذكر في كل مسألة منها مقتضاها إن شاء الله تعالى. 


)١(‏ في نسخة أخرى: «مسألة: في جواز إماتة ys‏ علم الله منه الإيمان لو لم يمته قبل إيمانه»؛ 
وهي أشبه بالصواب . 
)1( في نسخة أخرى: «مسألة: فی الاقتصار على خلق الجمادات دون LEY‏ 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في بيان العدل والظلم 


اعلم أن العدل في اللغة قد يكون بمعنی المثل كقوله تعالی JE IP:‏ ذلك Kole‏ 
[المائدة: ۹۰] أي مثل ذلك . وقد يكون بمعنى العدول عن الشيءء ومنه قوله تعالى: بل 
هم َم Calne‏ [النمل : ٠‏ أي يعدلون عن الحق إلى الجور. والعدل في الأصل مصدر 
أقيم المصدر"'' مقام الاسمء فقيل للعادل عن الباطل إلى الحق عدل. وعلى هذا يستوي 
فيه الذكر والأنثى والجمع والتثنية والوحدان. وإذا قيل لله سبحانه عدل» فمعناه العادل. 
وقال سیبویە''': معناه ذو العدل كقوله تعالى: SUAS‏ عَدَلٍِ ين4 [الطلاق: ؟] 
ولولا ورود الشرع بتسميته عدلاً ما جاز إطلاق المصادر في أسمائه . 


واختلف أصحابنا في تحديد العدل من طريق المعنى ؛ فمنهم مَن قال: هو ما للفاعل 
أن يفعله . فإذا قيل له: يلزمك على هذا أن يكون کل کفر ومعصية عدلاً من أجل أنها عندك 
من أفعال الله تعالى وله أن يفعلها؟ أجاب عنه ob‏ كلها عدل منه» وإنما هي جور وظلم من 
مكتسبها. ومنهم مَن قال: العدل من أفعالنا ما وافق Gal‏ الله عرٌ وجل به والجور ما وافق 
ang’‏ [فإن أردت طرد“ هذا الحد قلت : العدل ما لم يوافق نهي الل]”“. وزعم الكعبي أن 
العدل هو التسوية بين العباد فيما يحتاجون إليه من إزاحة العلل والتوفيق والهداية . ويلزمه 
على هذا الأصل أن لا يكون الإنسان Vole‏ بفعل لا يتعدى منه إلى غيره . 


ومعنى الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه؛ وقد يكون بمعنى المنع 


)1( لعل هذه اللفظة زائدة. 

)1( هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء أبو بشر الملقب سيبويه. إمام النحاة وأول مَن بسط 
علم النحو. ولد في إحدى قرى شيراز سنة 44١هء‏ وقدم البصرة فلزم الخليل بن أحمده ثم 
رحل إلى بغدادء وعاد إلى الأهواز فتوفي بها سنة ۱۸۰ھ. انظر الأعلام )0/ (AN‏ 

)1( تقدم مثل هذا في تحديد الطاعة والمعصية صفحة ٤٦ء‏ حيث قال: «والطاعة موافقة الأمرء 
والعقاب إنما يكون على المعصيةء والمعصية موافقة النهى ومخالفة الأمر). 

(5) طرّد القاعدة والحكم وتحوھما: أرسله عامًا. 1 

)0( زيادة في نسخة. 


٥‏ الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته 


- او سپ‎ 04 Gre 


كقوله تعالی : لا eT‏ الت GT‏ تطلر CGE 2G‏ [الكهف: ]٢٣‏ أي لم تنقص 
el‏ مت 

واختلفوا في معنى الظالم من طریق المعنى؛ فقال أصحابنا: حقيقته مَن قام به 
الظلم. وزعمت القدرية أن حقيقته فاعل الظلم» وأجازوا أن يكون ظلم الظالم قائما 
بغيره. واعترضوا على أصحابنا في قولهم إن الظالم مَن قام به الظلم» بأن قالوا: إن الظلم 
يقوم ببعض الظالم والجملة هي الالمة. وهذا السؤال ساقط على أصل شيخنا أبي الحسن 
الأشعري؛ OY‏ يقول إن محل الظلم من الجملة؛ هو الظالم دون جملته. ومّن قال من 
أصحابنا إن الظالم هو الجملةء كما ذهب إليه القلانسي وعبد الله بن سعيد» أجاز أن يقال 
إن الظلم قام بالظالم وإن قام ببعضه (كما يقال عندهم للإنسان بكماله عالم قادر لقيام العلم 
والقدرة ببعضہ)''. OB‏ قالوا : لو كان الظالم مَن قام به الظلم لوجب أن يكون المشجوج 
والمقتول ظالمين بما حَلّهما من الظلم الذي هو القتل والشجًة؟ قيل له: لین ا ل 
بالمقتول والمشجوج ظلماً عندنا وإنما الظلم عندنا فيهما قائم بالقاتل والشاج عند تحريكه 
يده بما وقع عقيبه من الاثار الظاهرة في المقتول والمشجوج. ومما يدل على إبطال قولهم 
إن الكافر مَن Jb‏ الكفر والظالم مَن فَعَلَ الظلم» اتفافُهم مَعنا على أن الجهل بالل تعالى 
كفر به. وقد وافقنا القدرية» سوى النظام Os‏ على أن الله تعالى قادر على أن 
يخلق في الكافر جهلا به ولو فعل مقدوره من ذلك لكان الجاهل كافراً به ولم يكن فاعلا 
وفي هذا بطلان تحديدهم الكافرٌ بفاعل الكفر. 


المسألة الثانية من هذا الأصل 
في بيان معنى الخلق والکسب''' 


زعمت القدرية أن الكسب الذي يقول به أهل السنة غیرُ معقول لھم؛ وقالوا: لا 


)١(‏ ما بين القوسين موضعه في نسخة أخرى: «كما يقال في الرجل ai]‏ ساكن البلد وإن سكن في 
بعضه) . 

(؟) النظام تقدم التعريف به صفحة ٠١‏ حاشية ۳ والأسواري تقدّم صفحة ١١5‏ حاشية .٥‏ 

(۳) قال التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون )60/8 ٦‏ «الكسب: بالفتح وسكون السين 
المهملة» عند الأشاعرة من المتكلمين tee‏ عن تعلق iis‏ العبد وإرادته بالفعل المقدورء 
وقالوا: أفعال العباد واقعة بقدرة الله تعالى وحدهاء وليس لقدرتهم تأثير فيها بل الله سبحانه 
أجرى العادة ol‏ يوجد في العبد قدرة واختياراء فإذا لم يكن هناك مانع أوجد فيه فعله المقدور = 


الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته \oo‏ 


= مقارناً لهماء فيكون فعل العبد مخلوقاً لله تعالئ إبداعاً وإحداثاًء ومكسوباً للعبد» والمراد بكسبه 
isle oly]‏ بقدرته وإرادته من غير أن يكون هناك منه تأثير أو مدخل في وجوده سوى كونه 
محلاً له. 
وبالجملة فصرف العبد قدرته وإرادته نحو الفعل كسب وإيجاد الله الفعل عقيب ذلك خلق 
ومعنیٰ صرف القدرة جعلها متعلقة بالفعلء وذلك الصرف يحصل بسبب تعلق الإرادة بالفعل لا 
بمعنى أنه سبب مؤثر في حصول ذلك الصرفء إذ لا مؤثر إلا الله تعالى» بل بمعنى أن تعلق 
الإرادة يصير سبباً عاديا OY‏ يخلق الله تعالى فی العبد قدرة متعلقة بالفعل» بحيث لو كانت 
مستقلة في التأثير لوجد الفعل» فالفعل الواحد مقدور لله تعالى بجهة الإيجاد وللعبد بجهة 
SI‏ والمقدور الواحد يجوز دخوله تحت قدرتين بجهتين مختلفتين. ولهم في الفرق بين 
الکسب GEIL‏ عبارات مثل قولهم: إن الكسب واقع UL‏ والخلق لا بآلة» والكسب مقدور 
وقع في محل قدرته والخلق لا في محل قدرته» مثلاً: حركة زيد وقعت بخلق الله تعالى في 
غير من قامت به القدرة وهو زيد» ووقعت بكسب زيد في المحل الذي قامت به قدرة زيد وهو 
نفس زيد. والحاصل أن أثر الخالق إيجاد لفعل في أمر خارج من ذاته» وأثر الكاسب صفة في 
فعل قائم به والكسب لا يصح انفراد القادر به والخلق يصح 
واعلم أن المتكلمين اختلفوا ة في أن المؤثر في فعل العبد ما هو؟ فقالت الجبرية: المؤثر في 
فعل العبد قدرة الله تعالى ولا كدزة للعيد Sl‏ لا مؤثرة ولا کاسبةء بل هو بمنزلة الجمادات 
في ما يوجد منها. وقال الأشعري: المؤثر فيه قدرة الله تعالى» ولكن للعبد کسباً في الفعل بلا 
تأثير فيه. وقال أكثر المعتزلة: هي واقعة بقدرة العبد وحدھا بالاستقلال بلا إيجاب بل باختيار. 
وقالت طائفة: هي aay‏ ارين cle‏ ثم اختلفوا فقال الأستاذ بمجموع القدرتين على أن 
تتعلقا جمیعاً بالفعل نفسه. وقال القاضي: على أن يتعلق قدرة الله بأصل الفعل» وقدرة العبد 
بصفته» أعني كونه طاعة و ونحو ذلك. وقالت الحكماء إمام الحرمین : هي واقعة على 
سبيل الوجوب وامتناع التخلّف بقدرة يخلقها الله في العبد إذا قارنت حصول الشرائط وارتفاع 
الموانع. هذا خلاصة ما في شرح المواقف» وشرح العقائد وحواشيه. ويطلق الكسب أيضاً 
على طريق يعلم منه المجھول؛ وقد اختلف في جواز الكسب بغیر النظر فمّن جوّزه جعل 
الكسبي أعم من النظري؛ ومّن لم يجوزه فقال النظري والكسبي متلازمان... وفي شرح 
العقائد النسفية : الاكتسابي ple‏ يحصل بالكسب» وهو مباشرة الأسباب بالاختيار كصرف العقل 
والنظر في المقدمات في الاستدلاليات» والإصغاء وتقليب Bios!‏ ونحو ذلك في الحسيّات» 
فالاكتسابي أعم من الاستدلالي لأن الاستدلالي هو الذ بالنظر في الدليل فكل استدلالي اكتسابي 
ولا عكس كالإبصار الحاصل بالقصد والاختيار» وأما الضروري فقد يقال في مقابله الاكتسابي» 
ويفسر بما لا يكون تحصيله مقدوراً لمخلرق» وقد يقال في مقابلة الاستدلالي ويفسّر بما 
يحصل بدون نظر وفكر في دليل. فمن ههنا جعل بعضهم العلم الحاصل بالحواس GLAST‏ أي 
حاصلاً بمباشرة الأسباب بالاختيار» وبعضهم ضروريًا أي حاصلاً بدون الاستدلال انتهى كلامه. 
وفيه مخالفة صاحب المواقف» وإن شئت التوضيح فارجع إلى ما حققه مولانا عصام الدين في 
حاشيته» انتهى . 


٢‏ الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته 


وجه لنسبة الفعل إلى مكتسبه غير إحداثه له. (وقال أصحابنا UG ssa‏ إنكم زعمتم 
أن أفعالنا كانت في حال عدمها قبل حدوثها أشياء وأعراضا وإن الإنسان المكتسب لها 
لم يجعلها أشياء وأعراضاًء ونحن نقول: إن الله Je‏ وجل هو الذي جعل أفعالنا أشياء 
وأعراضاً؛ وهذا معنى قولنا إن الله عرٌ وجل خلق أعمال عباده» ومعناه أنه هو الذي 
جعل''' أشياء وأعراضاً. وقد سلّمتم لنا أن الإنسان لم يجعلها كذلك» فالذي نفيتموه 
عن الإنسان أضفناه إلى الله Je‏ وجل . وقد ضرب بعض أصحابنا للاكتساب مثلاء في 
اق الكيره قد يسنو كو سم ری بسن ye‏ مامت ات ER)‏ 
جميعاً على حمله كان حصول الحمل بأقواهما ولا G55‏ أضعفهما بذلك عن كونه 
حاملاً؛ كذلك العبد لا يقدر على الانفراد بفعله. ولو أراد الله الانفراد بإحداث ما هو 
كسب للعبد قدر عليه ووجد مقدوره» فوجوده على الحقيقة بقدرة الله تعالى. ولا 
يخرج مع ذلك المكتسب من كونه فاعلاً وإن وُجد الفعل بقدرة الله تعالى. 

فهذا قول معقول وإن age‏ القدریة. وإنما المجهول قول ابن الجبائي في هذا 
الباب؛ لأنه قال إن الخالق للشيء إنما يخلقه بأن يجعله على حال؛ ثم لا يصف تلك 
بأنها موجودة ولا معدومة ولا بأنها معلومة ولا مجھولةء فصار دعاويه في إحداث 
الأفعال غير معقولة له [و]لغیرہ. 


المسألة الثالثة من هذا الأصل 
في [بیان] أن الله تعالى خالق أكساب العباد 


واختلفوا في أكساب العباد وأعمال الحيوانات على ثلاثة مذاهب: 

أحدها: قول أهل السنة إن الله عر وجل خالقها كما أنه خالق الأجسام والألوان 
والطعوم والروائح لا خالق غيره؛ وإنما العباد مكتسبون لأعمالهم . 

والمذهب الثاني : قول الجهمية إن العباد مضطرون إلى الأفعال المنسوبة إليهم 
وليس لهم فيها اكتساب ولا لهم عليها استطاعة» وأن حركاتهم الاختيارية بمنزلة حركة 
العروق النوابض في اضطرارهم إليها. 


)١(‏ في نسخة مكان الموضوع بين القوسين: «واختلف أصحابنا في تفسير معنى الكسب» فمنهم مُن 
قال للقدرية. ..). 
(؟) «pel lis‏ ولعلها «جعلها) . 


الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته ۷ 

والمذهب الثالث: قول القدرية الذين زعموا أن العباد خالقون لأكسابهم وكل 
حيوان Sues‏ لأعماله وليس لله في شيء من أعمال الحيوانات صنع. وذكر اکٹرھم''' 
أن الله عر وجل غير قادر على مقدور غيره وإن كان هو الذي أقدر القادرين على 
مقدوراتهم. وزعم المعروف منهم بمعمر”" أن الأعراض كلها من أفعال الأجسام إما 
بالاختيار وإما بالطباعء oly‏ الله تعالى ما خلق لوناً ولا طعماً ولا رائحة ولا حركة ولا 
بکرتا ولا حياة ولا موت ولا قدرة ولا عجرا ولا غلا ولا Lat Vy dee‏ ولا beats‏ 
ولا (peer‏ ولا شيا من الأعراض . وزعم المعروف منهم ببشر بن المعتمر» أن الألوان 
والطعوم والروائح والرؤية والسمع؛ منها ما هو من فعل الله عر وجل ومنها ما هو من 
فعل العبد“ ومنها ما هو من اجتماع العباد“ . والدليل على جميع القدرية من القرآن 
قوله عر وجل : KGL Gy‏ وما StS‏ €6 [الصافات: 41[ فأثبت في هذه الآية 
للعباد أعمالاً خلاف قول الجهمية: إن العبد لیس له عمل؛ وأخبر عن نفسه بأنه خالق 
أعمال العباد GE‏ قول القدرية : إن العباد خالقون لأعمالهم . فدلّت الآية على بطلان 
قول الجهمية والقدرية. 


of‏ قيل: أراد بالأعمال الأصنام المعمولة. قيل: إن الأصنام لم تكن من عمل 
العباد وإنما os‏ عمنّهم واللہ خالق عملها الذي هو نحتهم لها. ويدل عليه قوله 
veh 1 .‏ 7 سے A‏ کہ sence‏ رودم Wh , soe A on‏ 20 رلور ۶ر 
تعالى: ٭ام جعلوا کہ شر lS Al‏ فتشبه الا عم قل اک GS‏ کی ذئو وهو اود 
455i‏ [الرعد: ]١١‏ فأخبر أنه لو كان غير الله خالقاً شيئاً مثل خلق الله لكان 
شريكاً له. 


وزعمت القدرية أنهم يخلقون من الحركات والاعتمادات والعلوم والإرادات 
والآلام مثل ما GE‏ الله je‏ وجل منها. وفي هذه الدعوى دعوى المشاركة لله في 
صنع أكثر أجناس الأعراض. ثم قوله: bo Gb F BS a SP‏ على أنه خالق 
كل مخلوق سواء كان من أكساب العباد أو من غير أكسابهم. ويدل عليه قوله: 


جو7 کر tr‏ 4 7 


ره شر a‏ & عام opr‏ 4 7 13 ہے صےمم۔ 
Ss Wy‏ أو Lal‏ بي De Wy‏ بات اشثر Fe I‏ على [الملك: ۱۳ء 


)١(‏ أي أكثر القدرية. 

)1( هو معمر بن ole‏ السلمي؛ تقذم صفحة 5١‏ حاشية ۳. 

)1( في الأصل: «من فعل الله Je‏ وجل» ومنها ما هو من فعل الله تعالى». 
)8( في هامش الأصل : «لعله: من اجتماعهما». 


۸ الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته ' 


]٤‏ وفي هذا دليل على أنه خالق سرائر الصدور وعالم بها. وفيه Lat‏ دليل على أن 
الخالق للشيء يجب أن يكون عالماً به وبتفصيله» وقد علمنا أن العباد لا يعلمون 
تفصيل عدد حركاتهم الكسبية في عضو واحد في زمان متناه. وقد زعمت القدرية أن 
النائم والساهي يخلقان الكلام والأصوات والحركات والآلام التي لا علم لهم بها. 
وهذا خلاف حکم الآية التي تلوناها. ويدل على بطلان قولهم من القياس أن الخالق 
للشيء يجب أن يكون قادراً على إعادته كالخالق للأجسام والألوان قادرٌ على إعادتها. 
وإذ كان الواحد منا لا يقدر على إعادة كسبه بعد عدم الكسب صح أن ابتداء وجود 
كسبه كان بقدرة غيره وهو الله القادر على إعادته. 

فإن قالوا: لو كان الكسب فعلاً لله وللعبد لاشتركا فيه. قيل: ليس حدوثه منهما 
حتى يكونا شريكين في إحداثه» وإنما الله Je‏ وجل خالق الكسب والعبد مكتيب له» 
كما أن الله خالق حركة العبد والعبد متحرك؛ ولا يجب الشركة بمثل هذاء وإنما 
يتصور الشركة بين صانعين يكون ee‏ واحد منهما غير صلع صاحبه» في الجنس 
الواحد» كالخياطين يشتركان في خياطة قميص واحد؛ OY‏ خياطة أحدهما غير خياطة 
الآخر. ومّن زعم من القدرية أن صنعه في يديه غير صنع الله فيه فهو الذي ادعى 
المشاركة المذمومة وكفاهم به خزياً. 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في إبطال القول بالتولد''' 


واختلفوا في التولد؛ فزعم أكثر القدرية أن الإنسان قد يفعل في نفسه فعلاً يتولد 
منه فعل في غيره ويكون هو الفاعل لما ANG‏ كما أنه هو الفاعل لسببه في نفسه 


کالہ الشارت تع لسع Ge‏ + و حور LAT‏ أن قاعل الست تر نات هنين 


)1( راجع الحاشية ۳ صفحة VE‏ 

(؟) ما بين القوسين هكذا ورد فی الأصل؛ ولعل الصواب ما ورد في نسخة أخرى بدله: «ولذلك 
زعموا أن ذهاب السهم وإصابتَهُ الهدفٌ وهتكه له وقتله لما وراء الهدف. فكل ذلك من فعل 
العبد لأن حركات السهم متولد من تحريكه يده بالسهم والقوس. وكذل قولهم في انكسار 
الزجاج بالحجر إذا ألقاه عليه إنسان. وقالوا في الألم الحادث عقيب الضرب إنه فعل الضارب 
متولد عن ضربه؟. 


الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته 104 
السبب ثم تولّد من ذلك السبب فعل بعد مائة سنة لصار ذلك الميت فاعلاً له بعد 
موته وافتراق أجزائه بمائة سنة. وأجاز المعروف منهم ببشر بن المعتمر أن يكون 
السمع والرؤية وسائر الإدراكات وفنون الألوان والطعوم والروائح متولدةً عن فعل 
الإنسان [فالمتولد عنه من فعله. ومتى كان السبب من فعل الله Fe‏ وجل فالمتولد أيضا 
من فعلہ]'''. وقال أصحابنا: إن جميع ما BL‏ القدرية متولداً من فعل POLY‏ 
وليس الإنسان مکتسبا؛ وإنما يصح من الإنسان اكتساب فعله في محل قدرته. 
وأجازوا أن يمد الإنسان الوتر بالسهم ويرسل يده ولا يذهب السهم. وأجازوا أيضاً أن 
يقع سهمه على ما أرسله ولا يكسره ولا يقطعه. وأجازوا أيضاً أن يجمع الإنسان بين 
التاں ULI,‏ فلا تحرقها غل تقض العادة :"كما اجری العادة ob‏ لا gle‏ الولد 
إلا بعد وطء الوالدين ولا السْمَن إلا بعد العلف؛ ولو أراد خلق ذلك ابتداء لقدر 
عليه . 

وزعم بعض القدرية وهو المعروف بثمامة”* أن الأفعال المتولدة لا فاعل لها. 
[وآيلزمه على هذا الأصل إجازة حدوث كل فعل لا من «fe‏ وفيه إبطال دلالة 
الموحدين على إثبات الصانع. وزعم النظام منهم أن المتولدات كلها من أفعال 
الله تعالى بإيجاب الخلقة. وهذا القائل مصيب عندنا في قوله إن الله خالق المتولدات» 
ومخطىء في دعواه إيجاب الخلقة؛ على معنى أن الله طبع الحجر على أن لا يقف في 
الهواء لأن وقوفه في الهواء جائز غير مستحيل عندنا [وقد أكذبه المعتزلة في قوله: إن 
المتولدات من فعل الله تعالى» وقالوا: يلزمه أن يكون كلمة الکفر فعلاً من الله تعالى؛ 
لأن الكلام كله متولد عندهم. وهم الكفرة في هذا دونه؛ وأما كفر النظام من غير هذا 
الوکس ean! Saye‏ إن OL ah‏ 


)١(‏ ما بین حاصرتين في نسخة. 

(؟) في هامش الأصل: ( ما سمته... مبتدأء من فعل الله خبره. ويحتمل أن يكون العبارة هكذا: 
ما سمّته القدرية متولداً من فعل الإنسان» من فعل اله» انتهى. وفي نسخة أخرى: «ما سمّته 
القدرية متولداً من فعل الله عر وجل ولا يصح أن يكون الإنسان فاعلاً في غير محلّ قدرته لأنه 
يجوز أن dey‏ الإنسان وتر قوسه ويرسل السهم من يده فلا يخلق الله تعالى في السهم ذهاباً». 

)1( فی نسخة «والقطن» بدل «والحلفاء». 

)€( هر gp ble‏ ارين ام اي حاشية 0 

)0( لعلها: «وسنذكره» أي وجه کفر النظام . 

)٦(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 


wwe‏ ۱ الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته 
المسألة الخامسة من هذا الأصل 


في الفرق بين ما يصح اكتسابه 
وبين ما لا یصح اكتسابه 


أجمع أصحابنا على أن الحركة والسكون يصح اكتسابهماء وكذلك الإرادة 
والعلم والاعتقاد والجهل والقول والسکوت'''. وأجمعوا على أنه لا يصح منا اكتساب 
الألوان والطعوم والروائح والقدرة والعجز والسمع [والبصر''' والصمم والرؤية والعمى 
والخرس واللذة والشهوة والأجسام. [هذا كله قول أصحابنا]'''. وزعم معمر أن 
الأعراض كلها من فعل الأجسام إما طباعاً وإما اختياراً. وأجاز بشر بن المعتمر Le‏ 
فعل الألوان" والطعوم والروائح والإدراكات على سبيل التولد۔ وكل مَن زعم من 
القدرية أن المخلوق يجوز أن يُحْدِتَ في غيره أعراضاً وتآلیفاً فلا دليل له من طريق 
العقل على أن الله عرٌ وجل هو الفاعل لتأليف أجزاء السماء وحركات الكواكب؛ OY‏ 
ذلك كله يصح عندهم أن يكون فعلاً لبعض الملائكة وبعض الجنء فلا دليل لهم 
على أن ذلك من فعل الله تعالى وكفاهم بذلك خزیا. 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
a‏ أن الهداية والإضلال من فعل الله عر وجل 


قال أصحابنا: إن الهداية من الله [تعالی] لعباده على وجهين : 

أحدهما: من جهة إبانة الحق والدعاء إليه وإقامة الأدلة عليه» وعلى هذا الوجه 
يصح إضافة الهداية إلى الرسل وإلى کل داع إلى دين الله Se‏ وجل لأنهم مرشدون 
إليه. وهذا تأويل قول الله عر وجل في رسوله گلا : وَإِنَكَ GA‏ إل boo‏ مُسْتَقِيوٍ 4 
[الشورى: LOY‏ أي تدعو إليه. 

والوجه الثانى من هداية الله تعالى لعباده: ale‏ في قلوبهم الاهتداء» كما ذكره 


)١(‏ في نسخة: «والكفر» بذل «والسكوت). 
)۲( ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 
(۳) في نسخة: «وأجاز بشر بن المعتمر أن الواحد منّا يصح أن يفعل اللون. . .“. 


الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته 3 


الله Je‏ وجل في قوله: oe‏ برد ا أن نهدي S54 Hic ors‏ [الأنعام: [\¥o‏ 
فالهداية الأولى من الله تعالى شاملة جميع المكلفين. والهداية الثانية منه خاصة 
للمهتدين. وفي تحقيق ذلك نزل قول الله عر وجل: SE ab)‏ دار sas ST‏ 
من سسا لی OES‏ اتون ٥‏ يعني به اهتداء القلوب ك 
غير الله عر وجل. ولهذا قال في نبيه عليه السلام: ayy‏ لا oe‏ من ASI‏ § 
wae 20‏ من CIE‏ [القصص : ٦‏ (وقد وصفه بأنه يهدى E i‏ 
فالهداية التي أثبتها الله Bp JW‏ من طريق البيان والدعوۃء والهداية التي نفاها 
عنه من جهة شرح الصدور وقبولها للحق]. والإضلال من الله عرّ وجل لأهل 
الضلال على معنى خلق الضلالة عن الحق في قلوبهم. وعلى ذلك JRL‏ قوله: 
ومن شُردْ أن KA ha‏ رت th‏ [الأنعام : ٥‏ وقوله: Ay‏ 
A‏ 5 كن 43134 وف 6ت aL al‏ فعدله ركو عذاء لہ هذا قزل 
أهل السئّة. ۱ 

وزعمت القدرية أن الهداية من الله تعالى على معنى الإرشاد والدعاء وإبانة الحق 
وليس إليه من هداية القلوب شيء. وزعموا أن الإضلال منه على وجهين: أحدهما: 
al‏ يقال ماف erie‏ أنه Mies alls‏ والثاني: على معنى أنه جازاه على 
ضلالته . وقد أخطأوا في تأويلهم من طريق اللغة ومن طريق المعنی؛ Ul‏ من طریق 
اللغة OSG‏ مَّن سمى غيره ضالاً أو نسبه إلى الضلالة فإنما يقال فيه إنه dbs‏ بالتشديد 
ولا يقال ge ly Lal‏ طرق ال فحن ge‏ أن ONS‏ اھ تر BS‏ مستي 
التسمية والحكم لوجب أن يقال إن النبي BE‏ قد Lal‏ الكفرة لأنه palin‏ ضالين 
وحکم بضلالتهم» ووجب أن يقال إن الكفرة والشياطين قد أضلُوا المؤمنین والأنبياء 
لأنهم قد سموهم ضالين. ولو كان الإضلال من الله عرٌ وجل بمعنى العقاب على 
الضلالة لكان كل مَن أقام الحد على الزاني والسارق والقاتل والقاذف وشارب الخمر 
قد أضلهم؛ لأنه قد جازاهم على ضلالاتهم وفسقهم. وإذا بطل هذا صخ أن الهداية 
والإضلال من الله تعالى على ما ذھبنا إليه دون ما ذهبت القدرية إليه. 

[وزعمت الثنوية أن الهداية من النور والضلال من الظلمة. وزعمت المجوس أن 
الهداية من الإله والإضلال من الشيطان. وقد مضى الكلام عليهم في توحيد الصانع» 
وفي ذلك كفايةٌ على إبطال Teg) ss‏ 


)\( ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 


۲ الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته 
المسألة السابعة من هذا الأصل 
فى خلق الآجال وتقديرها 


قال“ أصحابنا: كل مَن مات“ حتف أنفه أو ثُتل فإنما مات بأجله الذي جعله 
الله عر وجل Sol‏ لعمره. والله قادر على إبقائه والزيادة في عمره؛ لكنه إذا لم يُبْقِهِ 
إلى مدة لم يكن المدة التي لم SS‏ إليها أجلاً له» كما أن المرأة التي لم يتزوجها قبل 
موته لم تكن امرأة له وإن أمكن أن يتزوجها لو لم يمت. 

واختلفت القدرية في هذه المسألة؛ فقال أبو الهذيل فيها مثل قولنا؛ وهو أن 
المقتول لو لم يقتل مات في وقت قتله بأجله [لأن المدة التي لم يعش إليها لم تكن 
أجلاً له ولا من عمره] . وقال الجبائي أيضاً فيمن علم الله منه أنه یقتل لعشرين 
سنة: إن الوقت الذي يقتل فيه أجل له وهو أجل موته» ولا يجوز أن يكون له أجل 
آخر إلا على تقدير الإمكان. وزعم الباقون من القدرية أن المقتول مقطوع عليه أجله؛ 
فجعلوا العباد قادرين على أن ينقصوا مما eT‏ الله Je‏ وجل ووقته. ولو جاز ذلك 
لجاز أن يزيدوا في أجل مَن قضى الله له أجلاً محدوداء وإذا لم يقدروا على الزيادة 
في أجل آخر لم يقدروا على النقصان منه. فأما قول نوح عليه السلام: وركم 
لت أجل CAC‏ [نوح: ٤]ء‏ فإنه لم يقل ويؤخركم إلى أجل لكم. ونحن لا ننكر 
إمكان البقاء إن لو لم يمت المقتول؛ ولكن قلنا إن المدة التي قتل قبلها لم تكن أجلا 


2 
“ 47k 


له [احتجوا بقوله تعالی: SGP‏ ین be BG AS‏ عمو [فاطر: OV‏ 


ومن فروع هذه المسألة اختلافهم في المقتول هل هو ميت أم لا؟ وقد زعم 
الكعبى of‏ المقتول غير ميك لان المرت من قبل Od‏ والقغل من قبل OB‏ 
وقال أكثر القدرية : المقتول ميت وفيه معنيان: أحدهما موت من فعل الله Se‏ وجل» 
والثاني قتل هو من فعل القاتل. وقال أصحابنا: القتل غير الموت ولكن المقتول ميت 
والموت قائم به والقتل يقوم بالقاتل. 


)1( في نسخة: «أجمع» بدل «قال». 

(۲) في نسخة: «على أن مَن Mole‏ 

(۳) ما بين حاصرتين في نسخة. 

(4) في نسخة: ا من فعل الله» بدل «من قبل الله . 

)0( في نسخة: «من فعل القاتل» بدل «من قبل القاتل» . 


الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته ۳ 


ومن فروعھا'' MILAN‏ الشهادة؛ وقد زعمت القدرية أنها الصبر على ألم 
الجراح والعزمُ على ذلك قبل وقوعه» ومنعوا تسمية قتل الكافر للمؤمنين شهادة. 
وقالت الكرّامية: الشهادة أن يصيب المؤمن من البلاء [على] ما يوجب تكفير ذنوبه 
كلها إذا لم يكن من الصديقين؛ Gebel OY‏ لا يحتاج إلى تكفير ذنبه. وقال 
استحابنا :من قل Lykke‏ او مات من بق Le patel Gale‏ کالخریق والغريق 
وموت المرأة في طلقها ونحو ذلك فهو شهيد. ولو كانت الشهادة في تكفير الذنوب 
لم يكن مَن لا ذنب له شهيداً وإن قتله الكفرة في حربها. وإذا صح لنا أن الشهادة ما 
ذكرناء فالشهداء عندنا نوعان: أحدهما: شهيد يغسل ويصلى عليه وهو الذي مات 
حتف أنفه Gye‏ يوجب له الشهادة أو جرح في قتال الكفرة أو أهل البغي ومات في 
غير المعركة. والثاني: شهيد مقتول في المعركة» فقد أجمعوا على أنه لا يُعَسّل 
واختلفوا في الصلاة عليهء فقال الشافعى: لا بُصلّى عليه؛ وقال pl‏ حنيفة 
بالصلاة عليه. 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في الأرزاق وتقديرها 


زعمت القدرية أن الله Jo‏ وجل لم يقسم الأرزاق إلا على الوجه الذي حكم به 
من استحقاق المواريث وما فرض من سهام الصدقات لأهلها وما فرض من الغنائم 
لذوي القربى ومن ذكر معهم. وزعموا أن الإنسان قد يفوته ما رزقه الله عر وجل؛ 
وأنه قد يأكل رزق oe‏ إذا eet‏ سينا abst,‏ ولجازوا ان يريت الززق بالظلب 
وينقص بالتواني . 

وقال أهل الحق: إن كل مَن أكل شيئاً أو شرب فإنما تناول رزق نفسه حلالاً 
كان أو حراماء ولا یاکل dol‏ ززق غيره: ويجنت على القدرية Gd‏ قود أضلها أن 
يقولوا يمن عضي جار pled Walls‏ ,بدا وسفن ذلك الولة GUT‏ متاو ce‏ 
نشأ ثم أطعمه بعد ذلك من الحرام إلى أن بلغ وصار Lal‏ فلم يأكل ولم يشرب طول 


)١(‏ أي من فروع هذه المسألة. 
(Y)‏ ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 
(۳) في قود أصلها: أي في سياق أصلها الذي بنت عليه أقوالها في الأرزاق. 


٦٤‏ الأصل poll‏ / في بيان عدل الصانع وحكمته 


عمره إلا من الحرام ثم مات فا Oat Of AUB‏ ها رق :شيعا UN sy‏ من 
نتاج مغصوب إذا لم يأكل من غير الحرام لم يكن الله رازقاً لها عندهم. وهذا خلاف 
قول اللہ Je‏ وجل: USP‏ ین اتر في YON‏ اق ,4655 [هود: LV‏ 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في نفوذ مشيئة الله تعالى في مراداته 


أجمع أصحابنا على نفوذ مشيئة الله تعالى في مراداته على حسب علمه بها. فما 
علم منه حدوثه أراد حدوثه خيراً كان أو شرّاء وما علم أنه لا يكون أراد أن لا يكون. 
وكل ما أراد كونه فهو كائن في الوقت الذي أراد حدوثه فيه على الوجه الذي أراد كونه 
عليه. وكل ما لم يرد كونه فلا يكون سواء أمر به أو لم يأمر به [وهذا قولهم في 
الجملة. واختلفوا في التفصيل فمنهم مَن قال: أقول في الجملة إن الله تعالى أراد 
حدوث كل حوادٹ''' خيرها وشرها ولا أقول في التفصيل إنه أراد الكفر والمعاصي 
الكائنة وإن كانت من جملة الحوادث التي قلنا في الجملة إنه أراد كونهاء كما نقول في 
الجملة عند الدعاء: يا خالق الأجسام ويا رازق البهائم والأنعام كلهاء ولا نقول يا رازق 
الخنافس والجعْلان؛ وإن كانت هذه الأشياء من جملة ما أطلقنا في الجملة بأنه خالقها 
ورازقها. كذلك القول فى المرادات جملة وتفصيلاً على هذا القياس. وهذا قول شيخنا 
الى تمہ اميه درس انمت ومنهم مَن أطلق إرادة الله سبحانه في 
مراداته جملاً وتفصيلاً؛ ولكنه قيّد الإرادة في التفصیل فقال في الجملة: إن الله تعالی قد 
أراد حدوث كل ما علم حدوثه من خير وشرء وقال في التفصیل: إنه أراد حدوث الكفر 
من الكافر بأن يكون كسباً له قبيحاً منه؛ ولم يقل أراد الكفر والمعصية على الإطلاق من 
غير تقييد له» على الوجه الذي ذكرناه. وهذه طريقة شيخنا أبي الحسن رحمه الله. 
ومنهم مَن قال: إذا عبّرنا عن المعاصي والكفر بأنها حوادث قلنا إن الله تعالى أراد 
حدوثها ولم نقل أراد الکفر والعصيان» وإن قلنا أراد حدوث هذا الحادث الذي هو AS‏ 
أو معصية. كما أن المخلوقات كلها حجج الله سبحانه ودلائله والليل منهاء ونقول فيها 


)١(‏ قوله «إن abl‏ هو مقول قوله قبل سطرين «أن يقولوا» وما بينهما من قوله «فيمن غصب» إلى 
قوله «على ذلك» جملة معترضة. 


(؟) کذا؛ ولعلها «الحوادث» مع أل التعريف. 


الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته 116 


بلفظ الليل إنها ليلة مظلمة ولا نقول إنها حجة مظلمةء ولا نقول في الخشبة المنكسرة 
إنها Kes de‏ 5 وعدا القوك LG el‏ 

واختلفت القدرية في هذه المسألةء فزعم النظام والكعبي أن الله تعالى ليست له 
إرادة على الحقيقة؛ وإذا قيل إنه أراد Lt‏ من فعله فمعناه أنه فعله» وإذا قيل إنه أراد 
شيا ge‏ فخل ond‏ فاد vay pal ail‏ وزعم البصريون منهم أنه مريد بإرادة حادثة لا 
في محل» وقالوا: قد يريد ما لا يكون وقد يكره الشيء فیکون [وزعموا أن المعاصي 
كلها على كراهة منە]''' aly‏ قد شاء هداية كل الناس ولم يشأ ضلال أحد. وقد 
وپ ےر و ہجو > GS Gs‏ کی تقين van SS eB‏ 
الول مى Be SY‏ مب الْجِنَّةِ ولاس (eet‏ [السجدة: LY‏ ا أنه 
ما شاء هداية الكل ولو شاء GY‏ کل نفس Tals‏ 

Se le Sa E 
وَسَعِعنَا ارتا‎ ral ويم عند ريه رہتا‎ USE OA cel ترك إذ‎ DY على قوله:‎ 
کل نفیں‎ GY hs D> قال:‎ LY صدلھا إا موقنو 469 [السجدة:‎ ES 
[السجدة: 17] يعني ما سألت من الرجعة إلى الدنيا. قيل لهم : إن رجوعهم إلى‎ Clee 
بكرن هدي ليم رت المنلالة مي ہس ألا تراه قال: #ولو ردأ‎ es 
فدل هذا على أن الهدى المذكور في الآية هداية القلوب‎ [YA : موأ عن [الأنعام‎ [ist 
سس"‎ 27 pine Wall أن لم بردها من جميع المكلفن‎ 
[التكوير: ۲۸ء‎ 409 SS 25 BAG لمن کا کم آن تیم © وما تامو لا أن‎ 
یشاء الاستقامة‎ of وفي هذا دليل على أن من لم يشا الاستقامة فإن الله ما شاء منه‎ ۹ 
وجل لو أراد من فعل نفسه شيئاً فلم يقع لحقه‎ Je ولأن القدرية البصرية وافقونا على أن الله‎ 
سهو أو ضعف؛ كذلك إذا أراد من غيره ما لا يقع لحقه الضعف والنقص» كما أنه لو وقع‎ 
من فعله شيء بخلاف خبره لحقه الكذب» كذلك لو وقع من غيره ما هو خلاف خبره‎ 
لحقه الكذب . والأمر على عكس هذا؛ لأنه يجوز أن يقع من غيره ما لم يأمر به كما يقع‎ 
منه ما لم يأمر به.‎ 

[قالوا”': لا يلحقه النقص ob‏ يقع من غيره خلاف مراده؛ لأنه قادر على 
إلجائه إلى مراده. قيل: إن الله تعالى وإن ألجأ إلى فعل ما أراد منه فلا يجب تمام 


)١(‏ ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 
)1( كذا فی الأصل؛ ولعلها: «فإن قالوا». 


٦‏ الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته 


مرادہ على أصولكم؛ لأنكم زعمتم أنه أراد منه فعل الإيمان والطاعة اختياراً على وجه 
يستحق به الثواب» وإذا ألجأه إليه لم يستحق به ثواباً ولا يتم مراده منه. على أن هذا 
الإلجاء لا يخلو من وجوه: إما أن يكون بخلق الإيمان والطاعة فيهم فليس هذا 
قولكم» أو يكون بسلب قدرة الكفر والمعصیة عنهم وفيه سلب قدرة eo‏ والطاعة 
عندكم على أصلكم في أن القدرة تصلح للضدين» أو aged ob‏ بعذاب risa‏ 
وی وی وا و مد م فإن 
عرفوا ذلك فقد عرفوا الله ولا يجوز إلجاء مَن عرفه إلى cad ae‏ وإن شکُوا في ذلك 
لم ینکروا'' وقوع المخالفة منهم» فلا يكون SY‏ قادراً على إتمام مراده منهم على 
J pel‏ القدریة بحال. وإذا بطل ذلك صح أن إرادته نافذة في كل ما يشاء)" . 


المسألة العاشرة من هذا الأصل 
فى جواز تخلية العباد عن التكليف 


قال أصحابنا : : كل ما علم الله وجوبه أو تحريمه فالشرع أوجب ذلك فيه. ولو 
لم يرد الشرع بالخطاب لم يكن شيء واجباً ولا محظوراً وكان جائزاً من الله عر وجل 
أن لا يكلف sole‏ شيئاً . 

وزعمت البراهمة والقدرية أنه لم يكن جائزاً تخلية العباد عن التكليف» وقالوا: لو 
فعل ذلك لكان قد أغراهم بالمعاصي. وهذا كلام لا معنى تحته؛ OY‏ مَن علّق الحظر 
والإباحة على الشرع لم يسم شيئاً قبل الشرع معصية» وإذا جاز من الله تعالى خلق العصاة 
ولم يكن ذلك إغراءً بالمعصية جاز ترك التكليف ولم يكن ذلك إغراءً بالمعصية. 


المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
في جواز الزيادة والنقصان في الشرع 
قال أصحابنا: كل ما ورد به الشرع من صلاة وزكاة وصوم وحج وغير ذلك فقد 


كان [ple‏ ورود الشرع بالزيادة فيه وبالنقصان منه. وكذلك لو أباح الشرع ما حرّمه 


)١(‏ كتبت في الأصل «يلجأهم». 
(؟) کذا؛ ولعلها (ينكرا. 


الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته ۷ 


وحرّم ما أباحه كان جائزاً [وإنما خص الله تعالى الشريعة بما استقرت عليه لأنه أراد 
ذلك. ولا مدخل في تقدير شيء منه للعقل]'''. وزعم المدّعون للأصلح من القدرية 
أن ما أوجبه الشرع لم يكن جائزاً سقوطه وما أسقطه لم يكن جائزاً وجوبه ولا الزيادة 
فيه ولا النقصان منه. ial,‏ هذه الطائفة إبطال فائدة مجيء الرسل وإن لم يصرحوا 
به خوفا من الشناعة عند الإشاعة. ثم كيف وجه دلالة العقل على عدد الركعات وعلى 
السعي بين الصفا والمروة وتحميل العاقلة الدية دون القاتل إلا أن يراد به دلالة العقل 
على جواز ورود الشرع بذلك فلا ننکرہ'''. 


المسألة الثانية عشرة من هذا LONI‏ 


في بقاء حكمة الله عر وجل لو لم يخلق الخلق 
أو لم يخلق غير الكفرة 


وقال أصحابنا : إن الله حكيم في خلق كل خلق. ولو لم يخلق الخلق لم يخرج 
عن الحكمة» ولو GE‏ أضعاف ما GE‏ جاز. ولو GE‏ الكفرة دون المؤمنين أو خلق 
المؤمنين دون الكفرة جاز. ولو خلق الجمادات دون الأحياء والأحياء دون الجمادات 
جاز. (وزعم أكثر القدرية أنه كان واجباً عليه خلق الأحياء والجمادات والمؤمنين 
والكفرة. وأوجب بعض الكرّامية أن يكون أول GE‏ خلقه الله حيًا. وقلنا: إذا جاز أن 
يكون الخلق كله أمواتاً بين النفختين في الصور جاز أن يكونوا WAS‏ في ابتداء الخلق 
على الدوام). 


() ما بين حاصرتين في نسخة. 

(؟) في الأصل: فلا تنكره». 

(۳) عبارة «من هذا الأصل» سقطت من المطبوع؛ وقد أثبتناها مزيداً للفائدة. 

)٤(‏ ما بين القوسين بدله في نسخة أخرى: «وكانت كل هذه الوجوه منه صواباً وعدلاً وحکمة 
خلاف قول مَن أوجب عليه الفعل من القدرية ليعبدوه ويشكروه وأوجب عليه خلق الأحياء 
والجمادات cles‏ وأوجب عليه أن يكون أول خلقه Um‏ يصح منه الاعتبار كما ذهبت إليه 
الكرّامية. وإذا جاز كون الخلق مواتاً وأمواتاً بين النفختين في spall‏ جاز كونهم كذلك في 
ابتداء الخلق على الدوام». 


۱۸ الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل 


في جواز إماتة من علم الله منه الإيمان لو لم يمته 


أجاز أصحابنا من الله تعالى إماتة مَن يعلم أنه لو أبقاه لآمن أو ازداد طاعته. 
وأوجب الكرّامية وطائفة من القدرية إبقاءه. وهذا يوجب عليهم خروجه عن الحكمة 
بإبقاء الكفرة إلى حين كفرهم؛ لأنه لو أماتهم صغاراً قبل كمال العقل لم يكفروا ولم 
يستحقوا العقاب. وقلنا gS‏ يدعي الأصلح''' من القدرية: أخبرنا عن ثلاثة JULI‏ 
Lae‏ في بطن واحد مات واحد منهم Mab‏ وبلغ الآخران فكفر أحدهما وآمن الآخرء 
ما حكم هؤلاء في الآخرة؟ فمن قوله: الذي يكفر يكون مخلّداً في النار والآخران في 
الجنة؛ غير أن منزلة مَن آمن منهما أرفع من منزلة الذي مات طفلا. قيل: فلو طلب 
مَنَ مات طفلاً من ربه مثل منزلة أخيه الذي coal‏ بماذا يجيبه؟ فإن قال: جوابْهُ: إن 
أخاك نال رفعة المنزلة بعمله ولا عمل لك. قيل: فإنه يقول له: هلا أبقيتني حتی 
كنت أعمل مثل عمله؟ فما جوابه؟ فإن قال: كانت إماتتك طفلاً أصلح لك لأني لو 
أبقيتك لکفرت . قلنا: إن كان هذا عذراً صحيحاً Ob‏ الذي كفر بعد بلوغه منهم يقول 
له: يا Sy‏ إن كنت Gal‏ أخي طفلاّء لأنك علمت أنك لو أبقيته کَفَرَ Ss‏ 
طفلاً لعلمك بكفري بعد البلوغ! ووجب بهذا على أصل صاحب الأصلح انقطاع ربه 
عن جواب هذا السائل. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرا. 


٤ 1 0‏ 
: عه كانه 
المسالة الرابعة عشرة من هذا الاصل 
فی جواز الاقتصار على خلق الحمادات 
أجاز ذلك أصحايئاء وأباه جمهور القدرية غير الصالحي منهم ؛ وقالوا: لا یجوز 
أن يخلق الله جسماً لا يعتبر به راء. وسألناهم عن الأجزاء الكامنة في بطون الأحجار. 


فزعموا أن بعض خلق الله تعالى يراها. وفي هذا بطلان قولهم إن الأجسام التي لا 


)١(‏ أي مَن يدعي من القدرية وجوب فعل الأصلح على الله تعالى. 


الأصل السادس/ في بيان عدل الصانع وحكمته ۱۹ 
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصا © 
مسه عشرہ من 
في جواز التخصيص بالنعم 
أجاز أصحابنا تخصيص بعض العباد بالنعم سواء كانت دينية أو دنيوية في الدنیا 
والآخرة. وقالت القدرية: قد سَوّی الله Je‏ وجل بين العقلاء في النعم الدينية ولم 
يخص الأنبياء والملائكة بشيءٍ من التوفيق والعصمة ولا بشيء من نعم الدين دون 


سائر المكلفين. وفي هذا بطلان فائدة cles‏ الصالحين أن aby‏ الله لما G55‏ له 
الأنبياء. ولا ييأس من رَوْح الله إلا القوم الكافرون. 


)١(‏ «من هذا الأصل» ساقطة من المطبوع. 


الأصل السابع من أصول هذا الکتاب 
في معرفة الأنبياء عليهم السلام 


في هذا Goll‏ كمس عشرة ous‏ وهذة 7 ججھا: 
مسألة في معنی النبوة والرسالة. 

مسألة في جواز التكليف وبعثة الرسل . 

مسألة في معرفة الرسول Ld ges SL]‏ برسالته. 
مسألة في عدد الأنبياء [والرسل]'''. 

مسألة في أول الرسل وآخرهم . 

مسألة في نبوة موسى عليه السلام . 

مسألة في نبوة عيسى عليه السلام. 

مسألة في نبوة محمد BG‏ 

مسألة في كونه خاتم الرسل. 

مسألة في جواز بعثة الرسول إلى قوم مخصوصين. 
مسألة في تفضیل بعض الرسل على بعض . 

مسألة في تفضيل نبينا على سائرهم . 

مسألة في فضل الأنبياء على الملائكة . 

مسألة في فضلهم على الأولياء . 

مسألة في عصمة الأنبياء من الذنوب. 

فهذه مسائل هذا الأصل. ونذكر في كل واحدة منها مقتضاها إن شاء الله تعالى. 


)1( زيادة في نسخة . 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في معنی النبوة والرسالة''' 


النبي في اللغة مهموز وغير مهموز. فالمهموز مأخوذ من النبأ الذي هو 
کا وغير المھموز يحتمل وجهين: Heat‏ اليف قاط مع oe‏ 
والثاني: أن يكون من النبوّة التي هي الرفعة» وهي ما ارتفع من الأرض. وكذلك 
الئباوة ما ارتفع من الأرض”“ . ويقال: نبا الشيء إذا ارتفع. فالنبيَ على هذا هو 
الرفيع المنزلة عند الله تعالى . والرسول هو الذي يتتابع عليه الوحي» من رَسَلَ اللبن 


إذا تتابع در" . 


وكل رسول الله Je‏ وجل نبي وليس كل نبي رسولاً له. والفرق بينهما أن النبي 
مَن أتاه الوحي من الله Je‏ وجل ونزل عليه الملك بالوحي. والرسول مَن يأتي بشرع 
على الابتداء أو بنسخ بعض أحكام شريعة قبله. 

وزعمت الكرّامية أن الرسالة والنبوة معنيان قائمان بالرسول والنبيّ غیرُ إرسال 
الله إياه وغير عصمته وغير معجزته. وفرقوا بين الرسول والمرسّل بأن قالوا: إن 
Dyes yl‏ من ad‏ ذلك سح وك كان ذلك ad‏ وجك على abl‏ إرساله والعرشل هو 
الذي أرسله مُرْسله. وإذا سُئلوا عن المعنى الذي لأجله يكون رسولاً لم يصفوه بأكثر 
من أنه معنى قائم بالرسول غير إرسال الله إياه وغير عصمته ومعجزته. ولا وجه 
للكلام معهم في شيء هم لا يعرفون معناه. 


.)518/5( وشرح المقاصد‎ CEN /۸( وشرح المواقف‎ CTE Ge) انظر الفرق بين الفرق‎ )١( 

(۲) انظر OLS‏ العرب (۱/ ۱٦٢‏ ۔ مادة لبأ). 

)1( وعلى هذا تلفظ «النبي» من دون تشديد الياء؛ OY‏ أصلها يبقى من النبأ. 

)٤(‏ انظر لسان العرب .)١١۳/١(‏ وفي شرح المواقف :)۲٤١/۸(‏ «... وقيل: من النبيّ وهو 
الطریق لأنه وسيلة إلى الله تعالى». 

(5) في اللسان عن الفرّاء: «... أي إنه أشرف على سائر الخلق». 

)٦(‏ في لسان العرب 184/١١(‏ ۔ مادة رسل): «والرسول: معناه في اللغة الذي يُتابع أخبار الذي 
بعثہ أخذاً من قولهم: جاءت الإبل رَسَلاً أي متتابعة». 

(۷) في الأصل امعینان) بتقديم الياء على النون. والصواب ما أثبتناه. 


۷ الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام 
المسألة الثانية من هذا الأصل 
فی جواز بعثة الرسل وتكليف alll‏ 


الخلاف في هذا مع البراهمة الذين جحدوا الرسل وأثبتوا التكليف من جهة 
العقول والخواطرء وأبطلوا الفرائض السمعیة؛ وزعموا أن قلب كل عاقل لا يخلو من 
خاطرين: أحدهما: من قبل الله ينبهه [يدعو به إلى النظر والاستدلال ومعرفة الإله 
وتوحيده]”" على ما يوجبه عقله. والآخر: من جهة الشيطان يدعوه إلى معصية 
الخاطر الأول. وقالوا: إنما مَكن الله الشيطانٌ من إلقاء الخاطر الداعي إلى الشر في 
قلب العاقل ليعتدل به دواعيه ويصح منه اختيار أحد الخاطرين» ولو أفرده بالخاطر 
الأول لكان ملخا إلى ope Le‏ ال الات لسن فی مقاب ope be‏ إلى ضلف ولا 
كرتم الاجا وضو Lal‏ أن لربل س وردوا Sp dea GUL‏ 
ذبح البھائم وإیلام الحيوان بلا ذنب وتحميل العاقلة الدية» وكدّبُوهم لأجل ذلك. 

وساعدت القدريةٌ Leal‏ في التكليف من جهة الخواطر وخالفوهم في إجازة 
Be‏ الرسل؛ غير أن النظام منهم زعم أن الخاطرين كلاهما من قبل الله تعالى» يدعو 
بأحدهما إلى المعرفة والنظر والاستدلال ليفعل المكلف ذلك» ويدعو بالآخر إلى 
المعصية لا ليفعل ولكن لاعتدال الدواعي. وزعم الباقون منهم أن الخاطرين أحدهما 
من قبل الله Se‏ وجل والآخر من قبل الشيطان» سوى مَن قال منهم إن المعارف 
ضرورية كالجاحظ وثمامة والصالحي Ob‏ هؤلاء زعموا أن لا تكليف إلا على من 
عرف الله تعالى ومّن لم يعرفه لم يكن مکلفاً وإنما كان مخلوقاً للسخرة والاعتبار به. 
وهذا القول Coy‏ على صاحبه أن يكون العوام من sie‏ الأصنام والزنادقة والدهرية 
ناجين من عذاب الآخرة. ومّن قال بالتكليف من جهة خاطرين أحدهما من جهة 
الله تعالى والآخر من جهة الشيطان» يلزمه أن يكون تكليف الشيطان بخاطرين أحدهما 
من الله والآخر من شيطان آخرء ثم كذلك القول في شيطان آخر والثاني والثالٹ حتى 
يتسلسل ذلك لا إلى نهاية. ومّن قال بقول النظام فقد صرح ob‏ الله يدعو إلى شيء لا 
ليفعل» ولو جاز ذلك لجاز أن يأمر بما لا يجوز فعله وينهى عما يجوز فعله. 


.)۲٥٢/۸( انظر شرح المواقف‎ )١( 
فی الأصل : «بإجابة» تحريف.‎ )۳( 


الأصل السابع/ فی بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام ۷۰ 


فإن قالت البراهمة: ليس بحكيم مَن أرسل إلى مَن يعلم أنه CAS‏ رسوله. 
قيل: إذا جاز أن يخلق الله مَن يعلم أنه يكذبه ويجحده ويكفر به جاز أيضاً أن يرسل 
إلى من يعلم منه تكذيب رسوله. وكل ما استدلوا به على إيطال التكليف السمعي 
ينتقض عليهم ہما أجازوه من التكليف ON gad‏ 


)1( فصّل الجرجاني في شرح المواقف (۸/۸٥۲ء )۲٥۹‏ أقوال المنكرين للتکلیف من البراهمة 
وغيرهم» ورد عليهم» فقال: «الطائفة (الثالثة: مَن قال في العقل مندوحة عن البعثة) إذ هو 
كاف في معرفة التكاليف فلا فائدة فيها (وهم البراهمة والصابئة والتناسخية» غير أن من البراهمة 
مَن قال بنبوة آدم فقط ومنهم من قال بنبوة إبراهيم فقط ومن الصابئة مَن قال بنبوة شيث 
وإدريس فقط و) هؤلاء كلهم (احتجُوا ob‏ ما حكم العقل بحسنه) من الأفعال (يفعل وما حكم 
بقبحه يترك وما لم يحكم فيه بحسن ولا قبح يفعل عند الحاجة) إليه (لأن الحاجة ناجزة) 
حاضرة فيجب اعتبارها دفعاً لمضرة فواتها (ولا يعارضها مجرد الاحتمال) أي احتمال المضرة 
بتقدير قبحه (ويترك عند عدمها للاحتياط) في دفع المضرة المتوهمة (والجواب بعد تسليم حكم 
العقل) بالحسن والقبح (أن الشرع) المستفاد من البعثة (فائدته تفصيل ما أعطاه العقل إجمالا) 
من مراتب الحسن: القبح والمنفعة والمضرة (وبيان ما يقصر عنه العقل) ابتداءً (فإن القائلین 
بحكم العقل لا ينكرون أن من الأفعال ما لا يحكم) العقل (فيه) بشيء وذلك (كوظائف 
العبادات وتعيين الحدود) ومقاديرها (وتعليم ما ينفع وما يضر من الأفعال وذلك) أي النبي 
الشارع (كالطبيب) الحاذق (يعرف الأدوية وطبائعها وخواصها مما لو أمكن معرفتها للعامة 
بالتجربة ففي دهر طويل (يجربون فيه) أي في ذلك الدهر الطويل (من فوائدها) لعدم حصول 
العلم بها بعد (ويقعون في المهالك قبل استكمالها) أي قبل استكمال مدة التجربة إذ ربما 
يستعملون من الأدوية في تلك المدة ما يكون مھلکاً ولا يعلمون ذلك فيهلكهم (مع أن 
اشتغالهم بذلك) أي بتحصيل العلم بأحوال الأدوية بطريق التجربة (يوجب إتعاب النفس وتعطل 
الصناعات) الضرورية (والشغل عن المصالح المعاش فإذا تسلموه من الطبيب خفت المؤونة 
وانتفعوا به وسلموا من تلك المضار ولا يقال فى إمكان معرفته) أي معرفة ما ذكر (غنى عن 
(Cadel‏ کٹا Y‏ قال قن کات SIS Gas‏ واحوال ply SLI‏ العتل فا ob‏ عن 
المبعوث (کیف والنبي لا يعلم ما يعلم إلا من جهة الله) بخلاف الطبیب إذ يمكن التوصل إلى 
جميع ما يعلمه بمجرد الفكر والتجربة فإذا لم يكن هو مستغنى عنه كان النبي بذلك أولى (وفيما 
تقذم من تقرير مذهب الحکماء) وهو أن الإنسان مدني بالطبع فلا بد له من قانون عدل محتاج 
إلى واضع يمتاز عن بني نوعه بما يدل على أن ما أتى به من عند ربه (تتمة لهذا الكلام) فإنه 
يدل على وجوب وجود النبي في العناية الأزلية المقتضية للنظام الأبلغ» انتھی . 
أما الفخر الرازي فقد قسّم منكري التكليف إلى فريقين: الفريق الأول الذين بنوا إنكار التکلیف 
على الجبر» فهؤلاء قالوا: القول بالجبر حقٌء فالقول بإنكار التكليف حق» فالقول بإنكار النبوة 
حق. ثم رد الفخر الرازي عليهم مطولاً. والفريق الثاني الذين أنكروا التكليف لا بالبناء على 
مسألة الجبر. وقد ذكر لهم شبهات في ذلك ورذ عليهم. راجع المطالب العالية (۷/۸ ۔ .)٦۱۷‏ 


al‏ الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام 
المسألة الثالثة من هذا الأصل 
في معرفة الرسول MS gts Sh‏ 


لا بد للرسول من حجة وبرهان يعلم به أن الله تعالى قد أرسله. ويصح علمه 
بذلك من وجوه: 


منها: أن يخاطبه الله عر وجل بلا واسطة ويخلق في قلبه علماً ضروريًا يعلم به 
أن الذي يخاطبه ربه لا غيره» كما خاطب pol‏ حين نفخ فيه الروح وأعلمه بالضرورة 
معرفة ربه aly‏ هو الذي خلقه cables‏ وعلّمه في الخال الأسماة كلها غلما Cape‏ 
غير مکتسب . 


ومنها: أن يخاطبه بلا واسطة ويُظهر في تلك الحال دلالة تدل على أن 
المخاطب هو الله تعالى من الأدلة الناقضة للعادة كما فعله بموسى عليه السلام عند 
إرساله ob]‏ إلى فرعون؛ فإنه خاطبه بلا واسطة وأظهر له معجزات استدل بها على أن 
الله تعالى هو الذي خاطبه» كحل العقدة من لسانه واليد البيضاء وقلب العصا حيّة 
ونحو ذلك . 


ومنها: أن يرسل الله ملكاً إلى الرسول ويأمره بالرسالة ويظهر عند إرسال الملك 
معجزة يعلم بها أن الذي أتأه ملك وليس بشيطان. 


ومنها: أن يصح نبوة بعض الأنبياء بأحد هذه الطرق ثم يقول ذلك النبي لبعض 
أمته: إن الله قد أرسلكم إلى قوم بأعيانهم» فيعلم أنه رسول الله بقول رسول آخر قد 
كلقي وا ع ا alley‏ وال لوط إلى قري" “على لات ر اهت 
عليهما السلام» وكذلك كانت قصة الحواريين مع عیسی عليه السلام [فالمعرفة الأولى 
ضرورية وثانيتها استدلال"] . 


)1( انظر المطالب العالية )٦۹/۸(‏ فصل في البحث عن الطريق الذي يعرف الرسول كونه رسولاً من 
عند الله je‏ وجل . 

(۲) في الأصل: اقوم» تحريف. 

(۳) لعله: وثانيتها استدلالية . كذا في هامش الأصل المطبوع . 

)8( ما بین حاصرتين في نسخة. 


الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبیاء عليهم السلام ۷۷ 
المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في بيان عدد الأنبياء والرسل عليهم السلام 


أجمع أصحاب التواريخ من المسلمين على أن أعداد”'' الأنبياء عليهم السلام 
مائة ألف وأربعة وعشرون il‏ كما وردت به LEV‏ الصحيحة. أولهم أبونا آدم 
عليه pL!‏ وآخرهم نبينا محمد ية . وأجمعوا على أن الرسل منهم ثلاثمائة 
وثلاثة عشر كعدد الذين جاوزوا مع طالوت النهر ولم يشربوا منه وثبتوا معه في قتال 
col‏ وكذلك كان ste‏ أصحاب بدر مع النبي BE‏ يوم بدر. 


وفي هذه الجملة خلاف من وجوه: أحدها: مع قوم أنكروا جميع الرسل 
كالبراهمة. والثاني: مع قوم منھم''' أقروا بنبوة آدم وإبراهيم عليهما السلام وأنكروا 
نبوة غيرهما. والثالث: مع صابئة”*' واسط أقروا بنبوة آدم وشيث وزعموا أن معهم 


)١(‏ في نسخة: «عددا. 

(Y)‏ على ما روي عن أبي ذر الغفاري أنه قال: قلت لرسول الله BE‏ كم الأنبياء؟ فقال: «مائة ألف 
وأربعة وعشرون il‏ فقلت: وكم الرسل؟ فقال: «ثلاثمائة وثلاثة phe‏ جما غفيرا». رواه 
أحمد في المسند (٥/۱۷۸ء‏ ۱۷۹ء .)۲٦٢‏ 

)1( أي من البراهمة؛ فقد قال الإيجي في المواقف: «... غير أن من البراهمة مَن قال بنبوة آدم 
فقط» ومنهم من قال بنبوة إبراهيم فقطا اه. ولم يذكر طائفة منهم قالت بنبوة pal‏ وإبراهيم معا 
عليهما السلام. انظر شرح المواقف .)۲٥۸/۸(‏ 

)٤(‏ الصابئونء جمع صابىء وهو مَن انتقل إلى دين آخر وکل خارج من دين كان عليه إلى آخر 
غيره سمي في اللغة Le‏ قال أبو زيد: صبا الرجل في دينه يصبأ صبوءاً إذا كان صابئاً فمعنى 
الصابىء التارك دينه الذي شرع له إلى دين غيره والدين الذي فارقوه هو تركهم التوحيد إلى 
عبادة النجوم أو تعظيمها. قال قتادة: وهم قوم معروفون ولهم مذهب ينفردون به ومن دينهم 
عبادة النجوم وهم یقرُون بالصانع وبالمعاد وببعض الأنبياء. وقال مجاهد والحسن: الصابئون 
بين اليهود والمجوس لا دين لهم. وقال السدي: هم طائفة من أهل الكتاب يقرأون الزبور. 
وقال الخليل: هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال 
منتصف النهار يزعمون أنهم على دين نوح» والفقهاء بأجمعهم يجيزون أخذ الجزية منهمء 
وعند الإمامية لا يجوز ذلك لأنهم ليسوا بأهل كتاب وقد رآهم زياد بن أبي سفيان فأراد وضع 
الجزية عنهم حين عرف أنهم يعبدون الملائكة» وقد أفتى أبو سعيد الإصطخري القادر بالل 
بكفرهم حين سأله عنهم» وفي السوسنة: أما الصابئون ويقال لهم الكلدان فهم أول مَن سجد 
للأصنام ويحتمل أنهم كانوا في بدئهم كالمجوس ويسجدون للکواکب لکن لما كانت الشمس 
قد تغيب أو تخفى وراء الغيوم فقد اخترعوا لتلك الكواكب صوراً سمُوها بأسماء الكواكب» 
فالأوثان المشهورة بين قدامھم؛ هي المشتري وزحل والمريخ وعطارد وأرطاميس ويونون = 


الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام 


۷۸ 


کتاب شيث وأنكروا مَنْ بعدهما. والرابع: مع اليهود؛ فإنهم أقرُوا بتسعة عشر ES‏ بعد 
(Du‏ روہ _ A Sit pl te ٤ : "7 of‏ 4 7 
السامرة الذين أقروا بنبوة موسی وھارون ویوشع ومن قبلهم من الانبیاء وأنكروا من 


والزهرة ونحو ذلك» ثم زعموا أخیراً بأن نفوس عظماء الأموات لها أثر عظيم عند الله تعالى 
فهم وسطاء بينه وبين خلقه فاتخذوا صوراً لمن اعتقدوا فيه هذه العقيدة وسجدوا لها ويقال أول 
مَّن فعل ذلك نينوس بن نمروذ بن نوح ملك الأشوريين الذي بنى مدينة نینوی فإنه صنع تمثالاً 
لأبيه سنة 7٠١54‏ قبل الميلاد أمر قومه بعبادته وصاروا يعبدون ملوكهم وأمراءهم وشجعانهم . 
وفي ابن خلدون: الصابئة من ولد صابىء بن لامك أخي نوح» وقيل: إن صابىء متوشلح جده 
وأول مَن ملك الأرض من ولد نوح كنعان بن كوش بن حام» وورث ملكه ابنه النمروذ الذي 
عظم سلطانه وطال عمره وغلب على أكثر المعمور وأخذ بدين الصابئة وخالفه الكلدانيون منهم 
في التوحيد وفكروا في عبادة الهياكل» ولما عاد إبراهيم إلى أرض كنعان فنزل بمكان بيت 
المقدس وكانت تعظمه الصابئة وتسكب عنده الزيت للقربان وتزعم أنه هيكل المشتري والزهرة 
فسمّاہ العبرانيون إيلياء ومعناه بيت cal‏ وكان زان ملك بابل يدين بالصابئة ويقال: إن يونس بن 
متى بعث إليه فآمن به وجاء كنعان بن فالغ فأظهر بدعته وهو الصابئة وانتحلها وهو الذي لقب 1 
بالنمروذ وهو نمروذ إبراهيم عليه السلام وكان من النبط من أهل بابل ممن يدين بدين الصابئة 
وهو عبادة الكواكب واستجلاب روحانيتها وكانوا fal WU‏ عناية بأرصاد الكواكب ومعرفة 
طبائعها وخلاص المولدات وما يشابه ذلك من علوم النجوم والطلسمات والسحرء وكان أول 
مَّن دعا إلى دين الصابئة بيوراسب وقد شهرت بابل بين أقطار الأرض بوفر قسطها من صناعة 
السحر ومن الصابئة من فراعنة مصر فدراس وكان حكيماً وهو الذي بنى هيكل الزهرة الذي 
هدمه بختنصر مع ما هدمه من هياكل الصابئة وجاء بعدہ ابنه تاليق على ملك مصر فرفض 
الصابئة ودان بالتوحيد ثم صبا المصريون وكان fal‏ مصر من الصابئة» ثم حملهم الروم لما 
ملكوها بعد قسطنطين على النصرانية عندما حملوا على الأمم المجاورة لهم من الجلالقة 
والصقالبة وبرجار والروس والحبشة والنوبة فدانوا كلهم بذلك ورجعوا عن دين الصابئة في 
تعظيم الهياكل وعبادة الأوثان. انظر حاشية الملل والنحل (ص۸٥۲).‏ 

قال الشهرستاني في الملل والنحل TEE TET Ge)‏ «السامرة: هؤلاء قوم يسكنون بيت 
المقدس (وقرایا) من أعمال مصرء يتقشفون في الطهارة أكثر من تقشّف سائر الیھودہ أثبتوا نبوة 
موسى وهارونء ويوشع بن نون عليهم السلامء وأنكروا نبوة مَّن بعدهم رأساً إلا نيا واحداء 
وقالوا: التوراة ما بشرت إلا بنبى واحد يأتى من بعد موسى» يصدق ما بين يديه من التوراة 
يحكم بحكمها ولا يخالفها البتة» وظهر في السامرة رجل يقال له الألفان ادعى النبوة» وزعم 
أنه هو الذي بشّر به موسى» وأنه هو الكوكب الذي ورد في التوراة أنه يضيء ضوء القمرء 
وكان ظهوره قبل المسيح عليه السلام بقریب من مائة ف وات تع السا لی ودا 
وهم الألفانية» وإلى كوسانية» والدوستانية معناها الفرقة المتفرقة الكاذبة» والكوسانية معناها 
الجماعة الصادقة» وهم یقرُون بالآخرة والثواب والعقاب فيهاء والدوستانية تزعم أن الثواب 
والعقاب في الدنياء وبين الفريقين اختلاف في الأحكام والشرائع» وقبلة السامرة جبل يقال له 
(كزيرم) بين بيت المقدس ونابلسء قالوا إن الله تعالى أمر داود النبي عليه السلام أن يبني بيت = 


0) 


الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام \v4‏ 


كان منهم بعد ذلك. والسادس: مع النصارى في إنكارها نبوة نبينا RB‏ والسابع: مع 
صابئة حران في دعواها نبوة قوم من الفلاسفة. والثامن: مع الخرمدينية الذين زعموا 
أن الرسل [تَثْرى]”'' غير منقطعة وإنما يدورون على الأدوار. والتاسع: مع مَن ادعى 
من غلاة الروافض نبوة علي رضي الله عنه . والعاشر: مع مَن ادّعى منهم نبوة كل 
إمام في وقته”". والحادي عشر: مع اليزيدية من الخوارج حيث قالوا إن الله يبعث 
نیا بنسخ شريعة محمد HE‏ ويكون صابئا كما يذكر وليس من جملة هؤلاء الصابئين. 


المقدس بجبل نابلس» وهو الطور الذي كلم الله عليه موسى عليه السلامء فحوّل داود إلى 
إيلياء وبنى البيت ثمةء وخالف الأمر وظلمء والسامرة توجهوا إلى تلك القبلة دون سائر اليهود 
ولغتهم غير لغة اليهود» وزعموا أن التوراة كانت بلسانهم وهي قريبة من العبرانية فنقلت إلى 
السريانية» اه. وفي حاشية الملل والنحل (VEY Wo)‏ «السامرة» وبالعبرية كوتيم» وهم ليسوا 
من بني إسرائيل البتة» وإنما هم قوم قدموا من بلاد المشرق وسكنوا بلاد الشام وتهودوا وكانوا 
لا يؤمنون بنبي غير موسى وهارون ولا بكتاب غير التوراة» وما عداهم من اليهود يؤمنون 
بالتوراة وغيرها من كتب الله تعالى وهي خمس وعشرون كتاباً ككتاب أشعيا وأرميا وحزقيل» 
وكان السامرة يطلقون على أنفسهم اسم شومريم أي سامرة من اسم شمرون أو نبي إسرائيل 
وكانوا يقولون إنهم من أولاد يوسف أو لسكناهم مدينة شمرون» وشمرون هذه هي مدينة 
نابلس وكانوا ينكرون نبوة داود ومّن تلاہ من الأنبياء وأبوا أن يكون بعد موسى نبي» وجعلوا 
رؤساءهم من ولد هارون» وذكر المسعودي أن السامرة صنفان متباينان أحدهما يقال له الكوشان 
والآخر الروشان. أحد الصنفين يقول بقدم العالم والسامرة تزعم أن التوراة التي في أيدي اليهود 
ليست التوراة التي أوردها موسى عليه السلام ويقولون توراة موسى حرفت وغيّرت وبُدّلت وأن 
التوراة هي ما بأيديهم دون غيرهم» وذكر البيروني أن السامرة تعرف بالأمساسية قال: وهم 
الأبدال الذين بدلهم بختنصر بالشام حين أسر اليهود وأجلاهم. وكانت السامرة أعانوه ودلوه 
على عورات بني إسرائيل فلم يحاربهم ولم يقتلهم ولم يسبهم وأنزلهم فلسطين من تحت يده 
ومذاهبهم ممتزجة من اليهودية والمجوسية وعامتهم يكونون بموضع من فلسطين يسمى نابلس 
وبها كنائسهم ولا يدخلون حدّ بيت المقدس منذ أيام داود النبي لأنهم يعون أنه ظلم واعتدى 
وحول الهيكل المقدس من نابلس إلى إيليا وهو بيت المقدس ولا يمسون الناس وإذا مسوهم 
اغتسلوا ولا يقرون بنبوة مَّن كان بعد موسى عليه السلام من أنبياء بني إسرائيل وقد بقي منهم 
إلى عصرنا الحاضر قرابة ثلاثمائة وهم في نابلس في كل سنة يصعدون إلى جبل جزيزيم 
«كريزم» للعبادة منتظرين مجيء المسیح الموعود به». 

من هذه الفرق السبئية أتباع عبد الله بن Le‏ الذي غلا في علي رضي الله عنه وزعم أنه كان 
نبيّاء ثم غلا فيه حتى زعم أنه إله. انظر الفرق بين الفرق (ص۱۷۷٦).‏ 

ومنهم الخطابية أتباع أبي الخطاب الأسدي الذي زعم أولاً أن الأئمة أنبياء ثم زعم أنهم AST‏ 
انظر الفرق بين الفرق (ص188١).‏ 


(١) 
(۲) 


(۳) 


VAs‏ الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام 
والكلمة في هذا الباب قد استقصيناها في کتاب دلائل النبوة. 
وإذا صح لنا أن الرسل ثلاثمائة وثلائة عشر قلنا إن خمسة منهم من أولي العزم 
المذكورين في القرآنء وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام. 
وخمسة منهم من العرب» وهم: هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد 


عليهم السلام. 


المسألة الخامسة من هذا الأصل 
في ترتيب الرسل 


وأولهم آدم عليه السلام» وآخرهم عند المسلمين محمد RE‏ وزعمت صابئة 
واسط أن eer‏ يظهرون للمسلمين الإيمان بعيسى عليه السلام 
ليعدوهم في sce‏ التصازی اعت "المجوين: أن ارت النشر وارك الرشل 
Ma py KS‏ الملقب بکل شاه أي ملك الطین''“. وزعموا أن الشيطان قتله فخرج من 
صلبه نطفة غاصت في الأرض ونبتت منها ريباستان فصارتا ذکراً وأنٹی وازدوجا 


)١(‏ في نسخة أخرى: «المسألة الخامسة من هذا الأصل: في ترتيب الرسل وٹ 
المسلمون وأهل الكتاب على أن أول eal lig ait ce‏ عليه ی 

(؟) كذا فی الأصل؛ ولعلها (عدادا۔ 

(۳) كذا في الأصل؛ وفي نسخة أخرى: «كيومرس». وورد اسمه في أكثر المصادر «كيومرت» 
و«١كيومرث)2»‏ وورد أيضاً (جی ومرت). وانظر الحاشية التالية . 

)1( كيومرت أو جيومرت أول مَن ملك العالم وكان قد سخّر الله له جميع الجن والإنس وخضه من 
عنايته بمزيد القوة والشهامة وروعة الجلالة وبهاء المنظر› dst gas‏ كن لمن sale‏ وت 
وكان كل يوم يحضر الجن الاش ببانة:ويضطفون صفوفاً على رسم الخدمة له ومعنی 
كيومرت عند الفرس ابن الطين» والسهيلى ضبطه بجيم مكان الکاف؛ والظاهر أن الحرف بين 
الجيم والكاف والفرس كلهم متفقون على أن كيومرت هو آدم الذي هو أول الخليقة وكان له 
ابن اسمه منشا ولمنشا سيامك ولسيامّك Shy pi]‏ ومعه أربعة بنین Cols‏ بناتء ومن إفروال كان 
الفرس إن كيومرت هو كومر بن يافث بن نوح وأنه كان معمراء ونزل جبل دنباوند من جبال 
طبرستان وملكها ثم ملك فارس وعظم أمره وأمر بنيه حتى ملكوا بابل» وقيل إن كيومرت هو 
الذي بنى المدن والحصون واتخذ الخيل وتسمًی بآدم وحمل الناس على دعائه بذلك وأن 
الفرس من عقب ولده ماداي ولم يزل الملك في عقبهم في الكينية والكسروية إلى آخر أیامھم. 
انظر حاشية الملل والنحل (ص .)۲٦٢‏ 


الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام YAY‏ 
فجميع الناس من نسلهما. فيا عجباً من قوم أنكروا خلق AT‏ من ضلع رجل وأجازوا 
خلقها من ريباسة نابتة . 

ob‏ قال قائل: إذا قلتم بأن محمداً آخر الرسل فما تقولون في نزول عيسى 
عليه السلام على أي وجه يكون؟ قلنا: إنه ينزل على نصرة دين الإسلام فيقتل الدجال 
والخنزير ويريق الخمر ويحيى ما أحياه القرآن ويميت ما أماته القرآن. 


المسألة السادسة من هذا الأصل 


أجمع المسلمون وأهل الكتاب على صحة نبوة موسى وهارون ويوشع بن نون. 
وكل مَن أقرٌ بنبوة بعض الأنبياء VST‏ بنبوة موسى غليه السلام؛ إلا فريقان: أحدهما: 
البراهمة الذين لم يثبتوا نبا بعد إبراهيم عليه السلام. والفريق الثاني : المانوية» فإنهم 
Byes Lyf‏ عسي bpd Ly SL,‏ حوس من الله 'تعالئ » وزغموا أن الشباطين آرسلوا 
موسى إلى الناس. وكل دليل يستدل به اليهود على نبوة موسى يلزمهم به صحة نبوة 
عيسى ومحمد عليهم السلام. فإن قالوا: أنتم أقررتم مَعَنا بنبوته. قيل: إنما أقررنا 
بنبوة موسى الذي أقز بنبوة محمد بعده» فإن لم يكن موساكم مقرًا به فليس هو الذي 
أقررنا به. ولا وجه للكلام مع المانوية في نبوة موسى مع الخلاف بيننا وبينهم في 
حدوث الأجسام وتوحيد الصانع. 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في نبوة عيسى عليه السلام 
الخلاف في نبوة عيسى عليه السلام من وجوہ: 


أحدها: مع المنكرين للنبوات كلها من البراھمة'''. وقد صخحنا جواز صحة 
النبوة فى الجملة قبل هذا. 


١ . فى نسخة: «فإنه أقرَا‎ )١( 
قال في المسألة السابقة «البراهمة الذين لم يثبتوا نبيًا بعد إبراهيم عليه السلام»؛ فلعله يشير هنا‎ .)۲( 
إلى أن بعض البراهمة أنکروا النبوات كلهاء وبعضهم أقرٌ بنبوة إبراهيم عليه السلام.‎ 


۸۲ الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام 

والوجه الثاني : مع اليهود المنكرين لنبوته مع إثباتهم نبوة الأنبياء قبله. ووجه 
الدلالة عليهم في نبوة عيسى عليه السلام تواتر الأخبار في وجود أعلامه الناقضة للعادة 
كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص. وتكذيب اليهود لذلك كتكذيب الدهرية“ 
والبراهمة لما تواترت به الأخبار في“ معجزات موسى عليه السلام. 

الوجه الثالث من الخلاف في عيسى عليه السلام: مع النصارى الذين رفعوا 
عيسى عن درجة النبوة فادّعوا أنه al]‏ أو ابن الإلّه. ودليل فساد قولهم [ذلك]”" ما 
قذمناه من الدلائل على حدوث الأجسام كلهاء وما ذكرناه من الأدلة على أن الإلّه لا 
يحل الأجساد ولا ينتقل في الأماكن. وصح بذلك أن عيسى عليه السلام كان عبداً 
ولم يكن ربًا. 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في نبوة نبينا محمد ككل 


والخلاف فيه مع البراهمة كالخلاف معهم في سائر الأنبياء. والخلاف فيه مع 
اليهود كالخلاف معهم في نبوة عيسى عليه السلام. وقد خالفت النصارى أيضا في 
نبوته. ودليل صحتها تواتر الأخبار عن معجزاته الناقضة للعادة» كالقرآن الذي 
عجزت العرب عن معارضته بمثله وقد تحذاهم به مع حرصهم على تكذيبه» وكذلك 
سائر معجزاته مثل انشقاق القمر وتسبيح الحصى في يده“ ونبوع الماء من بين 


)١(‏ في نسخة «النصارى» وهو الصواب. 

(۲( لعلها (من٤۔‏ 

(Y)‏ زيادة في نسخة. 

(4) روى مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم (حديث (EY‏ عن عبد الله بن مسعود قال: انشقٌّ 
القمر على age‏ رسول الله BE‏ بشقتين» فقال رسول الله 1 «اشهدوا». ورواه أيضاً من 
حديث أنس (رقم ۷ ومن حديث ابن عباس (رقم ۸. وورد حديث انشقاق القمر في 
الصحاح بألفاظ وأسانيد أخرى انظرها في الترمذي (تفسیر سورة (OL‏ ومسند أحمد ٥٥٤ /١٤(‏ 
۳ء (Vt)‏ وانظر Lal‏ البخاري فی تفسير سورة 04 باب ١ء‏ والمناقب باب ۲۷ء 
ومسلم في صفات المنافقين (حديث ٠ .)4٤‏ 

)0( المشهور في الصحاح حديث تسبيح الطعام» فقد روى البخاري في المناقب باب ۲٢‏ (حديث 
89 من حديث ابن مسعود قال: USP‏ نعدّ الآيات بركة...2 وفي آخره: «ولقد US‏ نسمع 
تسبيح الطعام وهو يؤكل». 


الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام 1A۳‏ 


أصابعه”'' وإشباع الخلق الكثير من الطعام اليسير"» وإقبال الشجرة إليه ورجوعها 
opel‏ إلى Ogee‏ ون ذلك م الأمور Lasts‏ للعاذة الدالة على Give‏ من 
ظهرت عليه في دعواه. ومنكر وجود ذلك كله من اليهود يعارض بإنكار م مَن أنكر 
أعلام موسى عليه السلام. ومّن ادعى منهم غلبة السحر والمحرمة““ والحيلة بمنزلة 
من ادعى السحر والحيلة على موسى عليه السلام. والكلام في بيان وجوه الدلالة 
من المعجزات يأتي في مسائل الأصل الثامن من أصول هذا الكتاب إن شاء الله 
ال 


BE عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله‎ )١159 روى البخاري في الوضوء باب ۲ (حدیث‎ )١( 
وحانت صلاة العصرء فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه. فأتي رسول الله كك بوضوء فوضع‎ 
في ذلك الإناء يده وأمر الناس أن يتوضؤوا منه. قال: فرأيت الماء ينبع من‎ Bd رسول‎ 
٣٣٠٢ تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم. وانظر أطرافه عند البخاري بالأرقام (۱۹۵ء‎ 
.)۳۵۷ ۳٥٣۷٣ ۳۷٣٣ (۲ 

(0) ورد في الصحاح بأسانيد وألفاظ كثيرة» منها ما رواه البخاري في الأطعمة باب ٦‏ حديث 
١‏ عن أنس بن مالك قال: 00 ابو spike AY Selb‏ لَقَدْ سَمِعْتُ Spo‏ رَسُولٍ الله ا 
ضَعِيفا غرف فيه الْجُوعَ» Sie WS‏ من شَيْء؟ east‏ أفراصاً مِنْ شعبر؛ ot‏ أَخْرَجَث us‏ 
لها ears HSS call‏ تم Ets‏ تحت توي 35555 ars‏ م All‏ إلى رَسُولِ الله يك 
اليه تپ جو یت وھ فَقُمْتُ عَلَيْهِم ٠‏ فَقَالَ ِي 
رَسُولُ الله sae‏ «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْعڈً؟؛ فَقُلْتٌ: : نَعَمْ. قال: tlie‏ كَالَ: فَقلْتٌ: :انعم . . فَقَالَ 
رشول الله يله لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا». فَانْطَلَقَ وَانْطلَفْتُ + os‏ أيه حلى چٹ آنا طعا > JS‏ 
بُو tele‏ ا أ سکیم هذ جا سو اله يك بالئاس» Sly‏ نئا Go‏ الام ما opal‏ 
فَقَالَتْ: الله سول let‏ قال : Sh‏ بُو A Selb‏ رَسْولُ الله Jot GB‏ ابو طَلْحَة 
ورشول الله HE‏ حَتّی WSS‏ فَقَالَ رَسُولُ الله Ay li ME‏ سُلیْم ما Ai, EH ite‏ 
احبر فائر ہو فك وَعضرث علیہ أم سُلیم BS‏ لها is‏ قال فيه رَسُولَ اللہ کل ما شاء الله 
أنْ يَقُولَ. م Ob . ha) SLD Ju‏ الوا حَنّى سَبِعُوا ثم حَرَجُوا فم قال: «أئذَنْ 
٠ rye‏ اون لَهُمْ فَأكَلُوا حَنّى سَبِعُوا ثم حَرَجُوا ثم م قال : i BE aku bith‏ فأكلوا حَنّى 
died‏ حرا ئ jst sia Ot‏ قوم pals‏ وَسَبعُوا وَالَْوْمُ نَمَانُونَ رَجُلاً. 

(۳) ذکر الترمذي نحواً من هذه الرواية في المناقب باب ٦‏ (حديث (TWA‏ عن ابن عباس قال: 
جاء أعرابيّ إلى رسول الله BE‏ فقال: بارت PAN‏ نبى؟ قال: (إن دعوت هذا العذق من هذه 
النخلة أتشهد أني رسول الله؟؟ فدعاء رسول الله كل فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى 
النبي RE‏ ثم قال: «ارجع» فعاد. فأسلم الأعرابي. 

)£( كذا في الأصلء ولعلها «والمخرقة». 


۸ الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام 
المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في كون نبينا خاتم الأنبياء والرسل عليهم السلام 


کل مَن أقرٌ بنبوة نبينا محمد BE‏ أقرّ بأنه خاتم الأنبياء والرسل» وأقرٌ بتأبيد 
شريعته ومنع من نسخها وقال: إن عيسى عليه السلام إذا نزل من السماء ينزل بنصرة 
شريعة الإسلام ويحيي ما أحياه القرآن ويميت ما أماته القرآن» خلاف فرقة من 
الخوارج تُعرف Chall‏ المنتسبة إلى يزيد بن CLT‏ فإنهم زعموا أن الله عزّ وجل 
یبعث في آخر الزمان ES‏ من العجم ویٔنزل عليه LES‏ من السماء ويكون دينه دين 
الصابئة المذكورة في القرآن لا دين الصابئة الذين هم بواسط أو حرانء وينسخ ذلك 
الشرع شرع القرآن. وهؤلاء يسألون عن حجة القرآن فإن أنكروها أنكروا نبوة 
محمد BB‏ ونوظروا فيها لا في تأبيد شريعته. وإن أقروا بالقرآن ففيه أن محمدا چا 
خاتم النبيين. وقد تواتر الا نو بقوله: «لا نبي بعدي»”" ومن رذ حجة القرآن 
Ly‏ فهر SN‏ 


)\( اليزيدية أصحاب يزيد بن أنيسة الذي قال بتولي المحکمة الأولى قبل الأزارقة وتبرأ ممن بعدهم 
إلا الإباضية فإنه یتولاهمء وزعم أن الله تعالى سيبعث رسولاً من العجم؛ ويترك عليه كتاباً قد 
كتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة؛ ويترك شريعة المصطفى محمد BG‏ ويكون على ملة 
الصابئة المذكورة فى القرآن» وليست هى الصابئة الموجودة بحران وواسطء وتولى يزيد مَن 
شهد للمصطفى عليه السلام من أهل الكتاب بالنبوة» وإن لم يدخل في cas‏ وقال: إن 
أصحاب الحدود من موافقته وغيرهم كفار مشرکونء وکل ذنب صغير أو كبير فهو مشرك. انظر 
الملل والنحل للشهرستاني (ص۱۳۳). وقال البغدادي في الفرق بین الفرق (ص۲۱۱): «هؤلاء 
أتباع يزيد بن أبي أنيسة الخارجي وكان من البّصرة» ثم انتقل إلى جُورَ من أرض فارس» وكان 
على Gh‏ الإباضية من الخوارج» ثم إنه خرج عن قول جميع الأمة؛ لدعواه أن الله عر وجل 
يبعث رسولاً من العَجَمء ویْئرِل عليه كتاباً من السماء» وينسخ بشَرْعه شريعة محمدٍ َل وزعم 
أن أتباع ذلك النبي المنتظر هم الصابئون المذكورون في القرآن. وكان ‏ مع هذه الضلالة - 
يتولى مَن شهد لمحمد BE‏ بالنبوة من أهل CLS‏ وإن لم یدخل في دينه» وت 
مؤمنين» وعلى هذا القول يجب أن يكون العيسوية والموشكانية من اليهود مؤمنين» لأنهم أقرُوا 
بنبوة محمد عليه السلام ولم يدخلوا في دينه. وليس بجائز أن SEL‏ في فرتقي الإسلام مَن يَعدٌ 
اليهود من المسلمين» وكيف يعد من فرق الإسلام مُن يقول بنسخ شريعة الإسلام؟!». 

)٢(‏ في الأصل: «أنيس». 

(۳) . من هذه الأحاديث ما رواه البخاري فی المغازي باب VA‏ (حديث (LENO‏ عن مصعب بن سعد 
عن أبيه: أن رسول الله BB‏ خرج إلى تبوك واستخلف Ye‏ فقال: أتخلفني في الصبيان والنساء؟ 
قال: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي». 


الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام Ao‏ 
المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في التخصيص و التعميم في الرسالة 


يجوز عندنا أن يرسل الله Je‏ وجل إلى قوم دون قوم» ويجوز أن يرسل رسولين إلى 
Ll‏ واحدة» ويجوز أن يرسل أحدهما إلى قوم والآخر إلى قوم آخرين» ويجوز إرسال 
واحد إلى الكافة. وإذا أرسل رسولين إلى أمة واحدة وجب اتفاق الرسولين في أحكام 
الشريعة. وإن أرسلهما إلى أمتين جاز أن يكون شرع أحدهما في الحلال والحرام غير شرع 
الآخر. ولم HS‏ اختلافهما في موجبات العقول ودلائلها. وقد كان pal‏ عليه السلام 
مرسلاً إلى جميع ولده الذين أدركوه. وكان إدریس مرسلاً إلى جميع مَن كان من الناس 
في عصره. وكذلك نوح عليه السلام كان مرسلاً إلى جميع أهل عصره وإلی جميع الناس 
بعد الطوفان إلى أوان النبي الذي كان بعده. وكذلك رسالة الخليل إبراهيم عليه السلام 
كانت إلى الكافة . ونبينا BB‏ إلى الكافة في عصره ومن بعده من الجن والإنس إلى القیامة؛ 
حالف انر ین سب eel‏ ال ماد تارق اس ماق سن وقلنا 
لهم : قد أقررتم بنبوته» والنبي معصوم عن قتال مَن لا يكون مبعوٹاً إليه» وقد قاتل اليهود 
وهم بنو إسرائيل ووضع عليهم الجزية واسترق قوماً منھم فدل ذلك على أنه كان مبعوثاً 
إليهم كما كان مبعوثاً إلى العرب والعجم . 


)١(‏ العيسوية نسبوا إلى أبي عيسى إسحاق بن يعقوب الأصفهاني وقيل اسمه عوفيد الوھیم؛ أي 
LE‏ الله كان فى زمان المنصورء وابتدأ دعوته فى زمن آخر ملوك بنی أمية مروان بن محمد 
الات فا pas‏ سس الہ 7 er ae errs eee‏ 90 
على أصحابه خطاً بعود آس» وقال: أقيموا في هذا الخطء فليس ينالكم عدو بسلاح» فكان 
العدو يحملون عليهم حتى إذا بلغوا الخط رجعوا عنهم خوفاً من طلسم أو عزيمة» ربما 
وضعهاء ثم أبو عيسى خرج من الخط وحده على فرسه» فقاتل وقتل من المسلمين LAS‏ 
وذهب إلى بني موسى بن عمران» الذين هم وراء الرمل ليسمعهم كلام الله» وقيل إنه لما 
حارب أصحاب المنصور بالري فتل وقتل أصحابه» وزعم أبو عيسى أنه نبي وأنه رسول المسيح 
المنتظر» وزعم أن للمسيح خمسة من الرسل يأتون قبله واحداً بعد واحدء وزعم أن الله تعالى 
ailsy ats‏ أن يخلص بني إسرائيل من أيدي الأمم العاصينء» والملوك الظالمين» وزعم أن 
المسيح أفضل ولد آدم» وأنه hel‏ منزلة من الأنبياء الماضين» وإذ هو رسوله فهو أفضل الكل 
Lal‏ وكان يوجب تصدیق المسيح» ويعظم دعوة الداعي» وزعم أن الداعي أيضاً هو المسيح» 
وحرّم في كتابه الذبائح كلهاء ونهى عن أكل ذي روح على الإطلاق طیراً كان pl‏ بھیمة 
وأوجب عشر صلوات وأمر أصحابه بإقامتها وذكر أوقاتهاء وخالف اليهود في كثير من أحكام 
الشريعة الكبيرة المذكورة في التوراة. انظر الملل والنحل (ص۲۳۹ء AYES‏ 


VAN‏ الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام 
المسألة الحادیة عشرة من هذا الأصل 
في جواز تفضيل الرسل بعضهم على بعض 


وقد أخبر الله تعالى بتفضيل الرسل بعضهم على بعض درجات. فمنهم من 
خصّه بالإرسال إلى الكافة فكان أفضل ممن أزْسٍل منهم إلى أمة مخصوصة. ومنهم 
مَن als‏ الله je‏ وجل بلا واسطة فكان أفضل من الذي خاطبه بواسطت'''. ومنهم مَن 
خصه بالابتداء. ومنهم مُن خصه بالخاتمة. وكما تفاضلوا في الدنيا في مراتب النبوة 
كذلك يكون تفاضلهم في درجات الثواب في الجنة. وزعم قوم من غلاة الروافض أن 
الأنبياء والأئمة متساوون في الدرجات ولكل منهم في دوره من الفضل ما للآخر في 
دوره. وخلاف هؤلاء غير معدود في أحكام الشريعة لإلحادهم في صفات الأئمة . 


المسألة الثانية عرة من هذا الأصل 
في تفضيل نبينا على سائر الأنبياء 


زعم قوم من منتحلي الإسلام أن نبينا ية لم يكن أفضل من إبراهيم ولا من نوح ولا 
من آدم عليه السلام ؛ OY‏ هؤلاء الثلائة آباءه. وامتنعوا من تفضيل الابن على الأب؛ وفضلوه 
على موسى وعيسى وکل نبي لم يكن أبأ له . وقياسهم يقتضي أن لا يكون أفضل من إدريس 
ولا من إسماعيل لأنهما أبواه. وزعم ضرار أنه لم يكن بعض الأنبياء أفضل من بعض . 

واستدل مَن رأى تفضيله على سائر الأنبياء عليهم السلام» بقوله: «أنا سيد ولد 
آدم ولا فخر» آدم ومن دونه تحت OER‏ وبقوله: «لو كان موسى ves‏ ما وسعه 
إلا Or el‏ وقالوا: إن الكرامات التى خصٌ بها الأنبياء قد خصّ Bs‏ من 


)١(‏ فى الأصل: «فكان من الذي خاطبه بواسطة» بإسقاط «أفضل». 

AVY /8( انظر المطالب العالية للفخر الرازي‎ )٢( 

)1( رواه الترمذي في المناقب باب ١‏ (حديث )۳٦٣٣‏ عن أبي سعيد قال: قال رسول الله 2B‏ «أنا 
سيّد ولد آدم يوم القيامة لا فخرء وبيدي لواء الحمد ولا فخرء وما من نبي يومئذ آدم crab‏ 
سواه إلا تحت لوائى» وأنا أول مَن Gt‏ عنه الأرض ولا فخراء هكذا رواه هنا مختصراء 
وروا مر لا ف gud‏ اھ ا )درق saad‏ و رات اعد عاج تفن ا 
باب ذكر الشفاعة (حديث (TOA‏ 1 

(TTA /۳( رواہ الإمام أحمد في المسند‎ )٤( 


الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام ۸۷ 


أجناسها بما هو أعظم منه؛ وذلك أن الريح إِنْ ERS‏ لسليمان فقد سخر له البُراق 
وهو أفضل من الريح. وإن انفجرت الحجارة لموسى بالماء فليس ذلك بأعجب من 
نبوع الماء من بين أصابع النبي BB‏ لوضوء جيشه. وليس مشي عيسى على الماء 
بأعجب من مشي النبي بي في الهواء عند المعراج. وكذلك كل معجزة لغيره فله من 
جنسها ما هو أعجب منها. وقد خص بمعجزات سماوية كانشقاق القمر ورجم 
الشياطين بالنجوم وجعلت شريعته مستنبطة من كتابه. والكلام في استقصاء معجزاته 
يقتضي كتاباً مفردأء وفيما ذكرناه منها تنبيه على ما أردناه من تفضيله . 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل 
في aise‏ 1 الأنبياء على الملادیکڑ!'؟ 


جمیع''' أصحاب الحديث على أنَّ الأنبياء أفضل من الملائكة إلا الحسن”" بن 
الفضل البجلي فإنه فَضْل الملائكة عليهم. 

واختلفت القدرية في هذا الباب؛ فقال بعضهم: إن الأنبياء أفضل من الملائكة 
الذين عصوا ربّهم كهاروت وماروت وإبليس» وجعلوا إبليس من جملة الملائكة. وأما 
الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون»ء فهم أفضل من الأنبياء. 
وقال أكثرهم : إن الملائكة أفضل من جميع الناس» وزعموا أن هاروت وماروت كانا 
عِلْجِين”*' من بابل وأن إبليس كان من الجن. وهؤلاء يقتضي قياسهم أن يكون زبانية 
النار أفضل من الأنبياء عليهم السلام. وقد استدلُوا بقوله تعالى fell GSES SP:‏ 
أن یکوت عبتا يِه وَلَا المليكة 5 OS‏ [النساء: ۱۷۲]. وهذا لا يقتضي 


.)۳۰۹/۸( انظر شرح المقاصد (۳۱۸/۳)» وشرح المواقف‎ )١( 

(۲) في نسخة «أجمع» Maced Jay‏ 

(۳) كذا في الأصل» ولم أجد ترجمة له. ولعله «الحسين» وهو الحسين بن الفضل بن عمیر البجلي 
المفسر اللغوي المحدث. ولد قبل الثمانين ومائة وتوفي سنة ۲۸۲ه. انظر سیر أعلام النبلاء 
0| والعبر للذهبي (1۸/۲) ولسان المیزان (۳۰۷/۲) وطبقات المفسرين )۱٥١/١(‏ 
وشذرات الذهب (۱۷۸/۲). 

VY 2) جافٌ شديد من الرجال. انظر المعجم الوسيط‎ Js العِلجٌ:‎ )٤( 

)0( وقد استدلوا Lal‏ بآيات أخرى مذكورة في شرح المواقف فراجعه (۸/ ۳۱۲ ۔ LOVE‏ 


۱۸۸ الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام 


تفضيلهم على عيسى عليه السلام"'2؛ OY‏ مثل هذا الکلام قد يُحْبِرُ به عن المتساويين 
فيقال: إن زيداً لا يرضى بكذا ولا عمرو. على أن الآية تقتضي أن لا يكون المسيح 
أفضل من جميع الملائكة وإن كان أفضل من كل واحد منھم؛ كما لا يكون الواحد 
أعلم من جميع علماء الأرض وإن جاز أن يكون أعلم من كل واحد منهم. 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
في تفضيل الأنبياء على الأولياء 


زعم قوم من الكرّامية أن في الأولياء مَن هو أفضل من بعض الأنبياء. وزعم 
lat‏ أن زعيمهم ابن كرام كان أفضل من عبد الله بن مسعود ومن كثير من 
الصحابة. وزعم بعض غلاة الروافض أن الإمام أفضل من النبي. وكان هشام بن 
الحكم الرافضي يشترط العصمة في الإمام ويجيز الخطأ على النبي بيا ويزعم أنه 
عصى ربه في أخذ الفداء من أسارى بدر غير أن الله تعالى غفر له ذلك. وفي هذا 
تفضيل منه للإمام على الرسول. وقال أهل الحق: إن كل نبي أفضل من جميع 
الملائكة تفضیلہ''' على مَن دونهم أولى. 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في بيان عصمة الأنبياء عليهم السلام'' 


أجمع أصحابنا على وجوب کون الأنبياء معصومين بعد النبوة عن الذنوب كلها. 
وأما السهو والخطأ فليسا من الذنوب فلذلك ساغا عليهم. وقد سهى نبينا HB‏ في 


)١(‏ قالوا: قوله تعالی : لن A OSES‏ . .4 الآية» صريح في تفضيل الملائكة على المسيح» 
كما يقال: لا أنا أقدر على هذا ولا مُن هو فوقي في القوة» ولا يقال مَن هو دوني؛ وكما يقال: لا 
يستنكف الوزير عن خدمة فلان ولا السلطان» ولا يجوز أن یعکس . ورذ عليهم في المواقف 
وشرحه (۳۱۳/۸) فقال : «الجواب أن النصارى استعظموا المسيح لما رأوه قادرا على إحياء الموتى 
ولكونه بلا أب فأخرجوه عن كونه عبداً لله godly‏ له الألوهية والملائكة فوقه فيهما فإنهم قادرون 
على ما لا یقدر عليه ولكونه بلا أب ولا أم» فإذا لم يستنكفوا من العبودية ولم يصر ذلك سبباً 
لادعائهم الألوهية فالمسيح أولى بذلك وليس من الأفضلية التي نحن بصددها في شيء. 

)٢(‏ كذا في الأصل ¢ ولعلها: «فتفضيلهم». 

)1( انظر شرح المواقف (۲۸۸/۸)ء وشرح المقاصد (۴۰۸/۳). 


الأصل السابع/ في بيان معرفة الأنبياء عليهم السلام \A4‏ 


صلاته حتى سلّم عن الركعتين ثم بنى عليها وسجد سجدتي السھو''. وأجازوا عليهم 
الذنوب قبل النبوة. وتأوّلوا على ذلك كل ما حكي في القرآن من ذنوبهم. وأجاز ابن 
كرام في Paks‏ الذنوب من الأنبياء من غير تفصيل منه. ولأصحابه اليوم في ذلك 
تفصيل» ويقولون: يجوز عليهم من الذنوب ما لا يوجب حدًا ولا تفسيقاً. وفيهم OF‏ 
يجيز الخطأ في التبليغ ويزعم أنه أخطأ عند تبليغ قوله: )5 GAN GM‏ @4 
[النجم: .]٠١‏ حتى قال: تلك الغرانيق العلى شفاعتها ترتجى. وقال أصحابنا: إن 
ذلك كان من إلقاء الشيطان في خلال قراءة النبي BE‏ فظنه المشركون من قراءته. 

واختلفت القدرية» فمنهم مَن قال: إن ذنوب الأنبياء خطأ من جهة التأويل 
والاجتهاد. ولم يُجوَّزَا" عليهم أن يفعلوا ما علموا أنه ذنب قصداً. وقالوا في آدم: 
إنه قيل له لا تأكل من هذه الشجرة فظن الشجرة بعينها وأكل من شجرة أخرى من 
جنسها وأراد الله جنسها فاخطأ في التأويل؛ وهذا تأويل الجبائي . وقال aul‏ أبو هاشم : 
إن ذلك كان ذنباً منه. ثم قال أبو هاشم: يجوز عليهم الصغائر التي لا تنفر. وقال 
النظام وجعفر بن مبشر'''': إن ذنوبهم على السهو والخطأء وهم مأخوذون بما وقع 
منهم على هذه الجهة وإن كان ذلك موضوعاً عن أممهم. 

وقال أصحابنا: لا معنى لدعوى القدرية عصمة الأنبياءء ولا يصح لهم على 
أصولهم أن يقولوا إن الله عصمهم عن شيءٍ من الذنوب لأنه قد فعل بهم ما فعله 
بسائر المكلفين من النكير والعذر”* كلها" عندهم يصلح للطاعة والمعصية. وإنما 
هم عصموا أنفسهم عن المعاصي وليس لله في اعتصامهم تأثير. وإنما يصح عصمتهم 
على أصولنا إذا WE‏ إن الله Je‏ وجل أقدرهم على الطاعة دون المعاصي فصاروا بذلك 
معصومين عن المعاصي . 


)١(‏ رواه البخاري فی الأذان باب 54 (حديث (VIE‏ عن أبى هريرة: أن رسول الله ية انصرف من 
اثنتين» فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم تنيت Ly‏ رسول الله؟ فقال رسول الله HE‏ 
«أصدق ذو اليدين؟» فقال الناس: نعم. فقام رسول الله BE‏ فصلّی اثنتين أخريين» ثم سلّم؛ ثم 
8 « فسجد مثل سجوده الأول. 

() في نسخة: (كتبه) . 

(r)‏ في نسخة: «ولن يجوز». 

(4) هو جعفر بن مبشر بن أحمد الثقفي . متكلم من كبار المعتزلة» له آراء انفرد بها وتصانیف . ولد 
ببغدادء وتوفي بها سنة 74؟ه. انظر الأعلام .)۱١١/۲(‏ 

)0( في نسخة : من التمكين والقدرة». 

)1( في هامش الأصل: «من النكير والعذر كلها». هكذا في الأصل» فليتأمل . ولعله: وكلاهما. 


الأصل الثامن من أصول هذا الكتاب 
في المعجزات والكرامات 


وفي هذا الأصل خمس عشرة مسألة» هذه ترجمتها: 
مسألة في بيان معنى المعجزة والكرامة. 

مسألة في بيان أقسام المعجزات. 

مسألة في بيان ما يحتاج إليه النبي من المعجزة. 

مسألة في بيان مُن يجوز ظهور المعجزة Age‏ 

مسألة في الفرق بين معجزات الأنبياء وكرامات الأولیاء. 
مسألة فیما يجب فيه قبول قول النبي. 

مسألة في أن المعجزات كلها من الله تعالى دون غيره. 
مسألة في كيفية الاستدلال بالمعجزة على صدق صاحبها. 
مسألة في oly‏ طرق العلم بمعجزات الأنبياء . 

مسألة في بيان معجزة كل نبي على التفصيل . 

مسألة في بيان معجزات موسى وصحة نبوته. 


مسألة في بيان معجزة عيسى وصحة نبوته . 
مسألة في معجزة نبينا وصحة نبوته. 
مسألة في وجوه إعجاز القرآن. 

مسألة في كرامات الأولياء . 


ونحن نذكر في كل مسألة منها مقتضاها إن شاء الله تعالى. 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في بيان معنى المعجزة والكرامة 


المعجزة في اللغة مأخوذة من العجز الذي هو نقيض القدرة. والمعجز في الحقيقة 
فاعل العجز في غيره وهو الله تعالى» كما أنه هو المُقْدِر GY‏ فاعل القدرة في غيره. وإنما 
قيل لأعلام الرسل عليهم السلام معجزات لظهور عجز المُرْسَل إليهم عن معارضتهم 
بأمثالها. وزيدت الهاء فيها فقيل «معجزة» للمبالغة في الخبر عن عجز المرسل إليهم عن 
المعارضة فيهاء كما وقعت المبالغة بالهاء في قولهم علامة ونسّابة وراوية. 

وحقيقة المعجزة على طريق المتكلمين: ظهور أمر خلاف العادة في دار 
التكليف لإظهار صدق ذي نبوة من الأنبياء أو ذي كرامة من الأولياء مع نكول مَُن 
يتحدّى به عن معارضة [مثلہ]'''. 

وإنما قيّدنا هذا الحد بدار التكليف لأن ما يفعله الله تعالى يوم القيامة من 
أعلامها على خلاف العادة فليست بمعجزة BEY‏ 

وإنما شرطنا في الحد خلاف العادة لأن المعتاد من الأفعال يشترك في دعواها 
الصادق والکاذب : 

وإنما اشترطنا فيه إظهاره لصدق نبي أو ولي لجواز ظهور ما یخالف العادة على 
مدعي الإلهية فلا یکون دلالة على صدقه كالذي يظهر على الدجال فى آخر الزمان؛ 
eee‏ كافية في الدلالة على كذبه فلا ضرر في ظهور ما يخالف العادة عليه. 

وللمعجزة عندنا شروط: 

أحدها : أن تكون من فعل الله Je‏ وجل أو ما يجري مجرى فعله وإن لم يكن 
لفو و 


)١(‏ ما بین حاصرتين زيادة في نسخة. وقال التفتازاني في شرح المقاصد (۲۷۳/۳) في تعريف 
المعجزة: «المعجزة أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي وعدم المعارضةء وقيل: أمر قصد به 
إظهار صدق مَن ادعى النبوة Mo Sy‏ وزاد بعضهم قيد موافقة الدعوی؛ وبعضهم مقارنة زمن 
التكليف إذ عند انقراضه تظهر الخوارق لا لقصد التصديق). 

(5) في شرح المواقف (۸/ ٢١٢۲ء :)۲٤۷‏ «الشرط (الأول: أن يكون فعل الله أو ما يقوم مقامه) من = 


الأصل الثامن/ في المعجزات والکرامات 


والشرط الثاني : ol‏ يكوق ake Ui‏ ف هر سیت وة ade‏ 
والشرط الثالث : أن يتعذّر على المتحدی به فعل مثله في الجنس أو على الوجه 


144 


الذي وقع تد ade‏ 


والشرط الرابع : أن يكون مطابقاً لدعوى من ظهرت عليه على وجه التصديق”*) 


OUI إن شهدت بتكذيبه فهي خارجة من هذا‎ Ul 


التروك. oT‏ ور رخ 
وقولنا: أو ما یقوم مقامه ليتناول التعريف (مثل ما إذا قال : : معجزتي أن أضع يدي على رأسي وأنتم 
لا تقدرون عليه) أي على وضع أيديكم على رؤوسكم (ففعل وعجزوا فإنه معجز) دال على صدقه 
(ولولا فعل لله ثمة Ob‏ عدم خلق القدرة) فيهم على ذلك الوضع (لیس فعلا) صادراً عنه تعالى بل 
ری و دی ا ہو او ilies ona‏ 
عنده کون المعجزة من فعل ال وفي كلام الآمدي أن المعجز إن کان Late‏ كما هو أصل شيخناء 
فالمعجز هاهنا عدم خلق القدرة فلا يكون فعلاًء وإن كان وجوديًا كما ذهب إليه بعض أصحابنا 
فالمعجز هو خلق العجز فيهم فيكون فعلاً فلا حاجة إلى قولنا: : أو ما يقوم مقامه» انتهى . 
في شرح المواقف )۲٤۷/۸(‏ : «الشرط الثاني : أن يكون (المعجز) خارقاً للعادة إذ لا إعجاز دونه 
فإن المعجز ینزل من الله منزلة التصديق بالقول كما سيأتي وما لا يكون خارقاً للعادة بل معتاداً 
كطلوع الشمس في كل يوم وبدو الأزهار في كل ربيع؛ فإنه لا يدل على الصدق لمساواة غيره إياه 
فى ذلك حتى الكذاب في دعوى النبوة ة (وشرط قوم) في المعجز ON‏ لا يكون مقدوراً للنبي) إذ لو 
كان مقدوراً له كصعوده إلى الهواء ومشيه على الماء لم يكن نازلاً منزلة التصديق من الله تعالى 
ee Pane eee?‏ بویا : هل يتصور کون المعجزة 
مقدورة للرسول أم اختلفت الأئمة فيه» فذهب بعضهم إلى أن المعجز فيما ذكر من المثال ليس هو 
الحركة بالصعود أو المشي لكونها مقدورة له بخلق الله فيه القدرة عليها إنما المعجز هناك هو نفس 
القدرة عليها وهذه القدرة ليست مقدورة له وذهب آخرون إلى أن نفس هذه الحركة معجزة من 
جهة كونها خارقة للعادة ومخلوقة لله تعالى وإن كانت مقدورة للنبي» وهو الأصح» وإذا عرف هذا 
فلا يخفى عليك ما في عبارة الكتاب من MIKEY‏ 
كذا بالأصل؛ ولعل الصواب: «التحدي» أو «التحدي May‏ 
قال في شرح المواقف (۸/ ۷١٢۲ء (TEA‏ بعد أن جعل هذا الشرط شرطين» فقال: : (الثالث يتعذر 
معارضته فإن ذلك حقيقة الإعجاز. الرابع : أن يكون ظاهراً على يد مدعي النبوة ليعلم أنه تصديق 
Jag‏ حرط امج حي de pty) 85 6 ahead by il‏ ماش 
SEL‏ رت Se hee tb‏ 
دعا الله فأظهره فيكون ظهوره دليلاً على صدقه ونازلاً منزلة التصريح بالتحدي . 
وهو الشرط الخامس في شرح المواقف )۲٤۸/۸(‏ حيث قال: (الخامس: أن يكون موافقاً 
للدعوی؛ فلو قال : معجزتي أن أحيي ميتاً ففعل خارقاً آخر) كنتق الجبل مثلاً (لم يدل على 
صدقه) لعدم ahs‏ منزلة تصديق الله إياه. 
قوله: «فأما إن شهدت بتكذيبه. . .» جعله في شرح المواقف (۸/ )۲٥۸۸‏ شرطاً سادساً مستقلاً» = 


(\) 


(۲) 
(۳) 


(€) 


(0) 


الأصل الٹامن / فى المعجزات والکرامات \4o‏ 


والشرط الخامس: أن لا يتأخر عن دعواه [Sb‏ يعلم أنه لا یتعلق بها 
والشرط السادس: أن يكون ذلك في زمان التكليف كما باه قبل هذا . 


= فقال: (السادس: أن لا يكون ما دعاه وأظهره) من المعجزة (مكذباً له فلو قال: معجزتی أن ينطق 
هذا الضب» فقال: إنه كاذب» لم يعلم به صدقه بل ازداد اعتقاد كذبه) OY‏ المكذب هو نفس 
الخارق (نعم لو قال: معجزتي أن أحيي هذا الميت» فأحياه 4455 ففيه احتمال» والصحيح أنه لا 
يخرج بذلك عن كونه معجزاً لأن المعجز إحياؤه) وهو غير مكذب له إنما المكذب هو ذلك 
الشخص بكلامه (وهو بعد ذلك) الإحياء (مختار في تصديقه وتكذيبه ولم يتعلق به دعوى) فلا يقدح 
تكذيبه في دلالة الإحياء على صدقه (وقيل : هذا) الذي ذكرنا من عدم خروجه عن كونه معجزاً إنما 
هو (إذا عاش بعده) أي بعد الإحياء (زماناً) واستمر على التكذيب. قال الآمدي: لا أعرف في هذه 
الصورة خلافاً بین الأصحاب (ولو خر ميتاً في الحال) قال القاضي : (بطل الإعجاز لأنه كأنه أحيي 
للتكذيب) فصار مثل تکذیب الضب . (والحق أنه لا فرق) بین استمرار الحياة مع التكذيب وبين 
عدمه (لوجود الاختيار ذ في الصورتین) بخلاف الضب (والظاهر أنه لا يجب تعيين المعجز) بل يكفي 
أن يقول أ أن تخاو فون ار ام have (ial‏ أن يأتي بواحد منها. وفي كلام الآمدي أن 
هذا متفق عليه قال فإذا كان المعجز معيناً فلا بد في معارضته من المماثلة وإذا لم يكن معیناً فأكثر 
الأصحاب على أنه لا بد فيها من الممائلة وقال القاضي : لا حاجة إليها وهو الحق لظهور المخالفة 
فيما ادعاه. 

)١(‏ الشرط الخامس والشرط السادس aber‏ كل من التفتازاني والجرجاني في المواقف وشرحه شرطاً 
bet‏ وتكلما عنه بشكل مسهب» ونحن ala‏ بنصه لفائدته؛ قال: (السابع : أن لا يكون) 
المعجز (متقدماً على الدعوى مقارناً لها) بلا اختلاف أو متأخراً عنها على تفصيل سيأتي وذلك 
(لأن التصديق قبل الدعوى لا يعقل فلو قال: معجزتي ما قد ظهر على يدي» قيل: لم يدل 
على صدقه ويطالب به) أي بالإتيان بذلك الخارق أو بغيره (بعد) أي بعد الدعوى (فلو عجز 
کان کاذباً قطعاً فإن قال :) في إظهار المعجزة (هذا الصندوق فيه كذا وكذا وقد علمنا خلوه 
واستمر بين أيدينا من غلقه إلى فتحه فإن ظهر كما قال: کان معجزاً وإن جاز خلقه فيه قبل 
التحدي لأن المعجز إخباره عن الغیب) وهو واقع مع التحدي موافق للدعوى لا خلق ذلك 
الشيء في الصندوق (و) أما (احتمال أن العلم بالغیب خلق فيه قبل التحدي) فيكون متقدماً 
على الدعوى مع كونه معجزاً فإنه (بناء) أي مبني (على جواز إظهار المعجز على يد الكاذب 
وسنبطله) وإنما كان مبيناً على ذلك لأن العلم بالغيب لو كان مخلوقاً قبل التحدي لم يكن 
إخباره به منزلا منزلة التصدیق له فيكون هو كاذباً في دعواه أنه af‏ صدقه ودليل cage‏ 5ھ 
أنه لا يتصور عندنا ظهور الخارق على يد الكاذب (فإن قيل:) ما ذكرتموه من امتناع تقدم 
المعجز على الدعوى يفضي إلى إبطال كثير من المعجزات المنقولة عن الأنبياء وإليه الإشارة 
بقوله: (فما تقولون في كلام عيسى في المهدء وتساقط الرطب الجني عليه من النخلة اليابسة) 
فإنهما معجزتان له مع تقدمهما على الدعوى؟ (و) ما تقولون أيضاً (في معجزات رسولكم من 
شق بطنه وغسل قلبه وإظلال الغمامة وتسليم الحجر والمدر عليه) فإنها كلها متقدمة على دعوى 
الرسالة؟ (قلنا:) تلك الخوارق المتقدمة على الدعوى ليست معجزات (إنما هي كرامات 
وظهورها على الأولياء جائزء والأنبياء قبل نبوتهم لا يقصرون عن درجة الأولياء) فيجوز- 


140 الأصل الثامن/ في المعجزات والکرامات 
المسألة الثانية من هذا الأصل 
في بيان أقسام المعجزات 
إن المعجزات على الأعداد كثيرة الأمداد؛ غير أنها في الجملة نوعان: أحدهما: 


وجود فعل غير معتاد مثله . والثاني : ہی ہو تی یتو ہس مكلف صم زكري 
عن الكلام ثلاث ليال بعد أن كان معتاداً له للدلالة على صحة ما phe Sat‏ به من الولد. 


وما كان منها على الوجه الأول فضربان: 


= ظهورها عليهم أيضاً وحينئذٍ تسمى إرهاصاً أي تأسيساً للنبوة من أرهصت للحائط أسسته» 
والمنكرون للكرامات جعلوها معجزات لنبي آخر في ذلك العصر وهو مردود لوجودها في عصر 
لا نبي فيه. هذا (وقد قال القاضي: إن عيسى كان نبيًا في صباه. لقوله: MSP‏ بيك [مريم : 
٤ء‏ ولا يمتنع من القادر المختار أن يخلق في الطفل ما هو شرط النبوة من كمال العقل 
وغيره) فلا تكون معجزاته في حال صغره متقدمة على نبوته ودعواه إياها (ولا يخفى بعده مع 
أنه ا بم a‏ و AN‏ أوانه ولم يظهر الدعوة بعد أن تكلم 
بها إلى أن تكامل فيه شرائطها) وبلغ أربعين سنة . . ومن البيّن أن ثبوت النبوة ة في مدة طويلة بلا 
دعوة وكلام مما لا يقول به عاقل (و) أما (قوله: وجعلني (LS‏ فهو (كقول النبي عليه الصلاة 
والسلام : كنت نيبا وآدم بين الماء والطين) في أنه تعبير عن المتحقق فيما يستقبل بلفظ الماضي 
(فهذا) الذي قررناه إنما هو (A)‏ المعجز (المتقدم) على الدعوى (وأما المتأخر) عنها (فإما) أن 
يكون تأخره (بزمان يسير يعتاد مثله فظاهر) أنه دل على الصدق بخلاف المتقدم Oley,‏ يسير فإنه 
لا يدل عليه أصلاً (وإما) أن يكون تأخره (بزمان متطاول مثل أن يقول: معجزتي أن يحصل كذا 
بعد شهر فحصل فاتفقوا على أنه معجز) دال على ثبوت النبوة لكن اختلفوا في وجه دلالته 
(فقیل : إخباره عن الغيب فيكون) المعجز على هذا القول (مقارنا) للدعوى لکن تخلف عنها 
علمنا بكونه معجزاً (وإنما انتفی التكليف بمتابعته حينئذ) أي لم يجب على الناس التصديق 
بنبوته ومتابعته في الزمان الواقع بين الإخبار وحصول الموعود به (لأن شرطه) أي شرط 
التكليف بالتصديق والمتابعة (العلم بكونه معجزاً) وذلك إنما يحصل بعد وجود ما وعد به. 
(وقيل: حصوله) أي حصول الموعود به (فيكون) المعجز على هذا القول (متأخراً) عن 
الدعوى. وقيل: (يصير قوله) أي إخباره (معجزاً عند حصوله) أي حصول الموعود به (فيكون) 
المعجز على هذا القول (متأخراً) باعتبار صفته أعني كونه معجزأء (والحق أن المتأخر) هو 
(علمنا بكونه معجزاً) يعني أن المختار هو القول الأول لأن إخباره كان إخباراً بالغيب في نفس 
الأمر فیکون معجزاً Gyles‏ للدعوی؛ والمتخلف عنها هو علمنا بكونه معجزاً لا ays‏ معجزاً 
فبطل بذلك القول الثالث» وأما القول الثاني فلا طائل تحته OY‏ ذلك الحصول لا يمكن جعله 
معجزاً إلا إذا كان خارقاً للعادة وربما لم يكن WIS‏ وإن جعل شرطاً لاتصاف الأخبار بالإعجاز 
فقد رجع إلى الثالث وبطل ببطلانه» ولهذا لم يوجد هذا القول في أبكار الأفكار. انظر شرح 
المواقف (۸/ ۲٥۸۸‏ ۔ .)۲٥٢‏ 


الأصل الثامن / في المعجزات والكرامات 14۷ 


أحدهما: لا يدخل تحت قدرة gt‏ هو معجزة له وفيه ولا تحت قدرة غيره من 
الخلق ولا يقدر عليه غير الله عز وجل؛ وذلك مثل اختراع الأجسام والألوان 
والحواس وإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ونحو ذلك. 

والضرب الثاني منه: لا يدخل تحت قدرة مَّن هو معجزة فيه وله على الوجه الذي 
أظهره ہ الله تعالى عليه وإن دخل مثل أبعاضه وجنسه تحت قدرة العباد بأن يكتسبوه في 
أنفسهم » ويستحيل منہ''' فعله في غيرهم لقيام الدلالة عندنا على إبطال التولد. وهذا مثل 
الكلام المنظوم نظم القرآن في فصاحته وبلاغته المفارقة لبلاغات البلغاءء وإن كانت جنس 
العبارات ومفردات الألفاظ وبعض أنواع التركيب منها مقدوراً للعباد. 

وزعم القائلون بالتولّد من القدرية أن المعجزة يجب أن لا تدخل تحت قدرة من 
يتحذى بمثله على الوجه الذي يفعله الله Je‏ وجل؛ وأجاز كونه مقدوراً على ذلك 
الوجه لمن ليس بمعجز له ولا هو متحدى بمثله. oly‏ من لا يتحدى بمثله قد يقدر 
على فعل مثله في غيره كما يفعله الله Se‏ وجل في ذلك المحل. وهذا باطل عندنا 
لقیام جو وف التولّد. وزعمت القدرية أن العباد قادرون على مثل القرآن في 
الفصاحة والنظم: غير أنهم كانوا عند التحدي به مصروفين عن فعل ذلك. وزعمت 
القدرية Lad‏ أن قلب المدن والزلازل من فعل الله Je‏ وجل عند التحدي بها معجز 
لمن يتحذى بمثله وهو متعذر عليه أو ممنوع منه وإن صخ أن يقدر عليه غيره من 
الخلق كالملائكة» فلا یکون معجزة”" لهم. وهذا من قولهم مبني على التولّد وهو 
عندنا باطل؛ وليس لأحد من الجن والملائكة قدرة على فعل يفعله في غيره. 


المسألة الثالثة من هذا الأصل 
في بيان ما يحتاج النبي إليه : من المعحزة 
AY Ql‏ فن اظہار tye‏ ذل be je‏ فإذا أتى بها Sky‏ لقومه وجه 


الإعجاز فيها لزمهم تصديقه وطاعته ولم يكن لهم مطالبته بمعجزة أخرى. OB‏ طالبوه 
باطری Je dil Ls ob‏ وجل أظهر الآحری خر کا heer‏ عليهم» Oly‏ شاء عاقبهم 


)١(‏ كذا بالأصل» ولعلها: «منهم». 
(؟) في نسخة: «وأجازوا». 


(۳) في نسخة: امعجزاً». 


۱۹۸ الأصل الثامن/ في المعجزات والكرامات 
على ترك الإيمان بمَن قد دلت المعجزة على صدقه. والمعجزة الواحدة كافية في 


الدلالة علی 643.0 ومن لم يؤمن به بعدها استحیٰ العقاب . 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في بيان مَّن يجوز ظهور المعجزة عليه 


كل مَن كان Dobe‏ في دعوى النبوة فجائز ظهور معجزة تدل على صدقه. وكل 
كاذب في دعوى النبوة لا يجوز ظهور معجزة التصديق عليه ويجوز معجزة ظھور''' 
التكذيب عليه؛ وذلك ob‏ يدّعى المتنبی الكاذب أن معجزته نطق أصبعه أو نطق شجرة 
من الأشجار كَيُنْطِنُ الله تعالى ما اذعی الكاذب نطقّه بتكذيبه. أو GEE‏ عليه خلاف 
col yer‏ مثل أن يدعي أن الله تعالى يُخرج له من جوف الخ اسا ae‏ من سكن 
نبوته» فيُخرج الله تعالى أسداً يفترس ذلك المدّعي ویقتلهء أو يظهر عليه أمرأ ينقض 
العادة Goes july‏ خضرمة على تعارضتۃ تمثلها في حال دعواه ys‏ فيعلم بذلك 
أنه كاذب فى دعواه الرسالة. هذا كله في دعوى النبوة. فأما مَن يذعي الربوبية OB‏ 
صورته Seat‏ حدوثه وعلی eee ete‏ فلا یضر العباد ۳ھ العادة 
عله كما روي من Lad‏ الدجال Ly‏ يظهن عليه في آخر الزمان من نواقضنالعادات . 
ریس كذلك الى اَی oY‏ سیر لا رجب سپ lagi‏ فاد بد امن 
علامة ناقضة للعادة تكون مع الصادق دون الكاذب ليقع بها التمييز بينهما. 


المسألة الخامسة من هذا الأصل 
في الفرق بين معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء 
اعلم أن المعجزات والكرامات متساوية في كونها ناقضة للعادات. غير أن الفرق 
بينهما من وجهين : 
أحدهما: تسمية ما يدل على صدق ol‏ مخ Le daly‏ یظھر (be‏ الأولباء 
كرامة للتمييز بينهما. 


)١(‏ في هامش الأصل: «الأظهر: ظهور معجزة التكذيب عليه؟. 
(۲) كذا بالأصل؛ ولعله: بمثله في حال دعواه فيه. 


الأصل الثامن / فی المعجزات والكرامات 44 


والوجه الثاني : أن صاحب المعجزة لا يكتم معجزته بل يظهرها ويتحدّى بها 
خصومه ويقول إن لم تصدقوني فعارضوني بمثلها. وصاحب الكرامة يجتهد في كتمانها 
ولا يدعي فيهاء Ob‏ أطلع الله عليها بعض عباده كان ذلك تنبيهاً» لما أطلعه الله تعالى 
عليهاء على حسن منزلة صاحب الكرامة عنده أو على صدق دعواہ فيما يدّعيه من الحال. 

وقرف ثالث: وهو أن صاحب المعجزة مأمون التبديل معصوم عن الكفر 
والمعصية بعد ظهور المعجزة عليه» وصاحب الكرامة لا يؤمن Jas‏ حاله فإن بلعم 
ابن باعورا أوتي من هذا الباب ما لم يؤت غيره ثم ختم له بالشقاء. 

وأنكرت القدریة''' کرامات الأولياء؛ لأنهم لم يجدوا في أهل بدعتهم ذا LAS‏ 
فأنكروا ما رموه بشؤم بدعتهم وظتُوا أن إجازة ظهور الكرامة للأولياء يقدح”" في 
دلالة المعجزة على النبوة. وقلنا لهم: ليست دلالة المعجزة مقصورة على النبوة» 
وإنما هي دلالة الصدق؛ فتارة تدل على الصّدق في النبوة» وتارة تدل على الاخلاص 
والصدق في الحال وعلى أنه لا رياء فيها. فإن قبل : أجيزوا على هذا القياس ظهورها 
على Gall‏ اللدلالة على Ge‏ فى سس كنا Guay‏ تہ ترت روا الل sole ol‏ 
كول على مھت راہ نا فزني يقذف به جاڑ ذلك وسميناها حیند OS ys‏ 
فالمعجزات للأنبياء» والكرامات للأولياء» والمغوثات لسائر العباد. 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
في بيان ما يجب فيه قبول قول النبي 


زعمت الإباضية ee‏ 


وكثير من الخوارج أن نفس قول النبي BE‏ أنا نبي ودعوته 


)١(‏ غير أبي الحسين من المعتزلة كما ذكر الإيجي في المواقف. 

. في نسخة «يطعن» بدل اليقدح؟‎ (Y) 

)۳( في نسخة: امعونةا بدل (مغوئة». 

CE)‏ في نسخة: «والمعونات» بدل «والمغوثات». 

)0( الإباضية أصحاب عبد الله بن إباض الذي خرج في أيام مروان بن محمد فوجّه إليه عبد الملك بن 
محمد بن عطية فقاتله بتبالة» وقيل: : إن عبد الله بن يحيى الأباضي كان رفیقاً له في جميع 
أحواله وأقواله» وقال: إن مخالفينا من أهل القبلة كفار غير مشركين» ومناكحتهم جائزة» 
وموارثتھم حلال» وغنيمة أموالهم من السلاح والکراع عند الحرب حلالء وما سواه حرام» 
وحرام قتلهم وسبيهم في السر غیلة إلا بعد نصب القتال وإقامة الحجة. وقالوا: إن دارع 


۰ ۱ الأصل الثامن/ فی المعجزات والكرامات 


إلى ما يدعو إليه حجة» ولا يحتاج عليها إلى بينة وبرهان» وعلى قومه قبول قوله وإن 
لم oh‏ ببرهان» فمّن لم يقبله كفر. وقد سرقت الكرّامية هذه البدعة من الإباضية 
فزعمت أن كل من سمع قول الرسول أو سمع الخبر عن ظهوره وعن دعوته لزمه 
الإقرار والتصدیق به سواء علم برهانه وحجته أو لم يعلمها. وقال ثمامة وأتباعه من 
القدرية : لا يحتاج Gall‏ في الحجة على نبوته إلى أكثر من سلامة شرعه وما يأتي به 
من التناقض فيه. وقال أصحابنا: إن سلامة معجزته عن المعارضة دليل على صحته. 
وأما سلامة شرعه عن التخليط والنقض فيه فلا يدل على صحته؛ لأن الكاذب لو شرع 
شرعا وطرد فيه auld‏ لم يجب به تصديقه» ولا بد من علامة تدل على صدقه ليجب 
بها اتباعه» ولو جاز تقليده في دعواه من غير برهان لم يكن لنا دلالة على كذب 
الكاذب في دعوى النبوة إذا لم يكن معه برهان صحتها. وهذا باطل فما يؤدي إليه 
مثله . 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في أن المعحزات كلها من الله تعالى دون غيره 


قال أصحابنا: إن أكثر المعجزات من أفعال الله تعالى لا يقدر على جنسها 
غيره» كإحياء الأموات وإبراء الأكمه والأبرص وقلب العصا حيّة وفلق البحر وإمساك 


= مخالفيهم من أهل الإسلام دار توحيد» إلا معسكر السلطان فإنه دار بغي» وأجازوا شهادة مخالفيهم 
ot ee‏ 
الاستطاعة عرض من الأعراض» وهي قبل الفعل بها يحصل الفعل؛ وأفعال العباد مخلوقة لله تعالى 
إحداثاً وإبداعاً» ومکتسبة للعبد حقيقة لا مجازاًء ولا يسمون إمامهم أمير المؤمنین ولا أنفسهم 
مهاجرين» وقالوا: العالم يفنى كله إذا فني أهل التكليف. قال: وأجمعوا على أن مَن ارتكب كبيرة 
من الکبائر کفر کفر النعمة لے ہت وتوقفوا في أطفال المشرکین؛ وجوّزوا تعذيبهم على سبيل 
ہی أن يدخلوا الجنة تفضّلاً . وحكى الكعبي عنهم أنهم قالوا بطاعة لا یراد بها الله تعالى 
كما قال أبو الهذيل . ثم اختلفوا في النفاق أيسمى شركاً أم لاء قالوا: إن المنافقین في عهد 
رسول اللہ AE‏ كانوا موحدين» إلا أنهم ارتكبوا الکبائر فكفروا في الكبيرة ة لا بالشرك» وقالوا: کل 
شيء أمر الله تعالى به فهو عام ليس بخاص» وقد أمر به المؤمن والكافر وليس في القرآن خصوص» 
وَقَالَوا : لا يخلق الله تعالى شيثاً إلا دليلاً على وحدانيته» ولا بد أن يدخل به واحداً. . وقال قوم 
منهم: : يجوز أن يخلق الله تعالى رسولاً بلا دليل» ویکلف العباد Ly‏ يوحي إليه؛ ولا يجب عليه 
إظهار المعجزة ولا يجب على الله تعالى ذلك إلى أن يظهر دليلاً ويخلق معجزة» وهم جماعة 
متفرقون في مذاهبهم تفرّق الثعالبة والعجاردة. . انظر الفرق بين الفرق (ص۱۳۱ء 177). 


الأصل الثامن / في المعجزات والكرامات ve)‏ 


الماء في الهواء وتشقيق القمر وإنطاق الحصى وإخراج الماء من بين الأصابع ونحو 
ذلك ومتها ما هو Gib‏ بل bel cdl‏ کسی لاضن التورتة: كافدارة CLG]‏ على 
الطْفُر''' إلى السماء وعلى قطع المسافة البعيدة في الساعة القصيرة وعلى إطلاق لسان 
الأعجمي بالعربية ونحو ذلك مما لم يجر العادة به. 

وزعم معمر''' شيخ القدرية أن المعجزات ليس شيء منها من فعل الله تعالى؛ 
لأنه قال: إن الله خلق الأجسامء والأجسام خلقت الأعراض في أنفسهاء وليست 
المعجزة حدوث جسم وإنما وجه الإعجاز كون الجسم على وجه لم تجر العادة به 
وذلك بحصول نوع من الأعراض فيه؛ وليست الأعراض فعلاً لله تعالى. وبانَ من هذا 
أن ليست المعجزات فعلاً لله عندہء وأن الله ما نصب دلالة على صحة نبوة أحد من 
أنبيائه . 


وإذا كشفنا عن ضمير معمر في هذا الباب ظهر لنا أن غرضه إبطال الشريعة 
وأحكامها. وبيان ذلك: UF‏ إذا سألناه عن قوله في القرآن لم يمكنه أن يقول إنه فعل 
الله كما قال إخوانه من القدرية» لدعواه أن الله لم يخلق شیئاً من الأعراض. ولم 
يمكنه أن يقول إن كلام الله صفة من صفاته الأزلية» كقول أصحابنا؛ لأنه ينفي 
الصفات الأزلية. فلم يمكنه إثبات كلام الله Je‏ وجل لا على معنى الصفة ولا على 
معنى الفعل. وإذا لم يكن له كلام لم يكن له أمر ولا نهي ولا خبر ولا شرع ولا 
حكم. وفي هذا سقوط التكليف عن العباد. وما أراد هذا المبتدعٌ ejb‏ وكذلك 
المعروف بثمامة“» فى قوله إن المتولدات أفعال لا فاعل لهاء ما أراد إلا إسقاط 
التكليفة" لأذالكلام عند Alte‏ الس کر dine‏ اة ا عند لف ماه ولا 
يصح منه الفعل على التولّدء فلا يصح على أصله كونه متکلماً ولا آمراً ولا chat‏ ولا 
يكون له على هذا الأصل شرع ولا حكم ولا تكليف. ويكفي المعتزلة بهذين الشيخين 


- 


)0( ے 
lege‏ خزيا. 


)1( الطفر: القفز. وفي نسخة أخرى «الصعود؛ بدل «الطفر». 

(۲) معمر بن عباد السلمي . تقدمت ترجمته ص٦٦‏ حاشية ۳. 

(۳) في هامش الأصل: «وما أراد هذا المبتدع... إلخ. أقول: هذا القول ناشىء عن عدم معرفة 
مذهب المعتزلة كما ينبغي كما حقق في شرح المقاصدء ومّن أراد فليراجع ثمة». 

(4) ثمامة بن أشرس . تقدم التعريف به ص48 حاشية 5. 

)0( كذا بالأصل؛ ولعلها «منهم» . 


yey‏ الأصل الثامن/ فی المعجزات والكرامات 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في كيفية الاستدلال بالمعجزة 
على صدق صاحبھا في دعواه 


إن العلم بصحة نبوة النبي فرع العلم بصحة المعجزة الدالة على صدقه في 
دعواه» إذا لم يضطرنا الله تعالى إلى العلم بصدقه. وإذا صخت هذه المقدمة وظهر 
على مذعي النبوة من فعل الله تعالى ما ينقض العادة عند دعوى المدعي رسالته» وكان 
الذي ظهر مطابقاً لدعواہء وقد سبق العلم بأن الله كان سامعاً لدعواه عليه إرسالةُ إیاہ 
وعالماً بها وبمعناها ثم ظهر ما اذعاه عليه» We‏ بذلك أنه تعالى قصد بذلك تصديقه 
في دعواه وصار إظهاره لذلك مطابقاً لدعواه بمنزلة [قوله صدقت أو قوله لقوم صدق 
هو رسولي إليكم على وجه Leg‏ تصديقه له؛ بل يكون التصديق له بالفعل أبعد 
من التهمة OY‏ قول القائل لغيره صدقت قد يكون على طريق الاستھزاءء والتصديق له 
بالفعل لا يحتمل وجهاً سوى التصديق. ومثاله في الشاهد قول مدّعي الرسالة من 
إنسان إلى غيره: إن كنت رسولك إلى فلان فاكتب إليه بخطك بعض الأسرار التي 
بينك وبينه» أو قال له بحضرتھا'': إن كنت أمرتني بأخذ وديعتك منه فناولني 
خاتمك» فإذا فعل ما سأله علم بذلك أنه قصد بذلك الفعل تصديقه في دعواه وأقام 
ذلك مقام قوله صدقت وكان الفعل في ذلك أبلغ من هذا القول. فهذا وجه دلالة 
الیحجرہ على die‏ من ظہرت Vg ale‏ يعرف ads Vy ie ad‏ إلا DV‏ 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في بيان طريق العلم بمعجزات الأنبياء 


إن الذين شاهدوا معجزات الأنبياء عند ظهورها عليهم يعرفون وجه الإعجاز فيها 
بعجز الخصوم عن معارضتها بمثلها مع حرصهم على التكذيب. وأما الذين غابوا عنها 


)1( ما بین حاصرتین زيادة في نسخة. 

(؟) كذا بالأصل؛ ولعلها «بحضرته». 

(۳) فى obs‏ النبوّات لابن تيمية بحث نفيس فى دلالة المعجزة على النبوة» فراجعه إن شئت 
(ص۱۷ ۔ ۱۷۹). ۱ 


الأصل الثامن / فى المعجزات والكرامات ۳ 


فيعرفون وجودها بتواتر''' الأخبارء الموجبة للعلم الضروري» عنها. فإذا عرفوا 
وجودها بالتواتر ولم ينقل إليهم معارضة لها علموا أنها كانت في وقتها معجزة ودلالة 
على صدق من ظهرت عليه. وإنما WEY‏ في هذا مَن ینکر وقوع العلم من جهة 
الأخبار المتواترة کالسمنیة . ووافقنا البراهمة على وقوع العلم بالبلدان والأمم الماضية 
من جهة التواترء وخالفونا في العلم بمعجزات الأنبياء من جهة تواتر الأخبار. والتواتر 
فیما أنكروه كالتواتر فيما أقرُوا به. ومّن أنكر ذلك AEF‏ الإلزامُ عليه بإنكار البلدان 
التي يدخلها الناس مع تواتر الأخبار عنهاء وإنكار أبويه وإن عرفهما بتواتر الأخبار 
ہا Ue lang‏ امس الام 


المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في بيان معجزة كل نبي على التفصيل 


كانت معجزة آدم عليه السلام علمّه بالأسماء من غير درس ولا قراءة MOUS‏ 


وكانت معجزة نوح الطوفان وخلاصه راگ 


. ومعجزة هود الريح وما كان من شأنها 

)١(‏ قال التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون ٥ ء٣۳۱٣ /٤(‏ «التواتر: هو في اللغة تتابع 
أمور واحداً بعد واحد بغيره من الوترء ومنه: CA‏ رُمْلنَا تا ت وفي اصطلاح الأصوليين: 
خبر جماعة مفيد بنفسه العلم بصدقه» ويسمى متواتراً Lal‏ فبقيد «الجماعة» خرج خبر 
الواحد» وبقيد «المفيد» خرج خبر جماعة لا يفيده» وبقيد «بنفسه» خرج الخبر الذي علم صدق 
القائين فيه بالقرائن الزائدة كموافقة دليل عقلي أو غير ذلك». ثم قال: «اعلم أنهم اختلفوا في 
إفادته العلم اليقيني» فذهب السمنیة والبراهمة إلى أن الخبر لا يكون حجة Wel‏ ولا يقع به 
العلم لا علم اليقين ولا علم طمأنينة بل يوجب ظنّاء وذهب قوم منهم النظام من المعتزلة وأبو 
عبد الله الثلجي من الفقهاء إلى أنه يوجب ple‏ طمأنينة» فإن جانب الصدق يترجم فيه بحيث 
يطمئن إليه القلوب» فوق ما يطمئن بالظن» ولكن لا ينتفي عنه توهم الکذب والغلط. واتفق 
جمهور العقلاء على أنه يوجب ple‏ الیقینء واختلفوا في أنه يوجب ple‏ اليقين علعاً ضروريًا 
أو نظريّاء فذهب عامتهم إلى أنه يوجب علماً ضروريّاء وذهب أبو القاسم الكعبي»؛ ٠‏ وأبو 
الحسين البصري من المعتزلة» وأبو بكر الدقاق من أصحاب الشافعی إلى أنه يوجب من 
أصحاب الشافعی إلى أنه يوجب علماً استدلاليًا» . ۱ 

)7( كذا بالأصل› رالراب «عنهما) . 

eX إن‎ SS Toh ost Ja KCN لی‎ ae wae @ Qe ءام الم‎ les} ao قال‎ (۳) 


00 ۳ئ 
)4( 1 کات CT 1p‏ ا إل ys CE os‏ آلت BLE te at Yo‏ اظوقاث 


وهم يمو ا ABE‏ واصحلب 7ے ion aks‏ لے 4 [العنکبوت: 2 .۵٥‏ 


۲۲٤‏ الأصا الثام/ في المعحزات والکرامات 
من/ فی الم 


مع قوم Vale‏ ومعجزة صالح BW‏ والصيحة التي دمّرت على القوم”". ومعجزة 
إبراهيم عليه السلام النجاة من OSL‏ ومعجزة موسى اليد البيضاء وقلب العصا حية 
وحل العقدة من لسانه وسائر الآيات التسع التي كانت له“ . ومعجزة داود تليين 
الحديد له" . ومعجزة سليمان الريح وتسخير الجن والشياطين Pd‏ ومعجزة عيسى 
إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص”" ونحو ذلك. وكذلك كل نبي له معجزة 
مخصوصة. واجتمعت لنبيّنا محمد BE‏ جميع وجوه المعجزات التي تفرّقت في الأنبياء 
كما LUE‏ في كتاب الموازنة بين الأنبياء. 


المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
في نبوة موسى ومعجزته 


(4), ۰ وام‎ wf el ھ‎ ۶ a wtf a 
بشريعة من الشرائع أقرّ بموسى وبنبوته عليه السلام. وزعم ماني‎ Bl كل من‎ 
أن موسى كان من رسل شياطين الظلمة وأقرٌ بنبوة عيسى عليه السلام. وليس لماني‎ 
لأجله في النبوات مع وقوع الخلاف معه في توحيد الصانع وفي‎ 3b من المقدار ما‎ 
حدوث الأجسام. ومّن خالف في الأصل لم يناظر في فرعه. على أنه لا ينفصل من‎ 
إلا لته كاير‎ oe عن کیو أت‎ SEO )©( call ایخ‎ oe Ie > قال تعالى:‎ )( 
[EY ء١٤ الذاريات:‎ €@ 
۔ ۸١)ء وسورة الإسراء‎ ٦٦ انظر سورة الأعراف (الآيات: ۷۳ ۔ ۷۹)ء وسورة هود (الآيات:‎ )۲( 
COV ۔ ۸٥۱)ء وسورة القمر (الآيات: ۲۷ ۔‎ ٠١١ (الآية 04)» وسورة الشعراء (الآيات:‎ 
.)١5 ۔‎ ٣١ وسورة الشمس «الآيات:‎ 
ورد ذكر الصيحة التي دمرت على القوم في السور التالية: هودء الحجرء المؤمنون؛‎ .)9( 
القمر.‎ ‘oe العنكبوت»‎ 
من سورة الأنبياء.‎ ۷۰ 0١ انظر الآيات‎ )٤( 
من سورة النمل.‎ ١١ من سورة الإسراءء والآيات ۷ ۔‎ ٠١١ انظر الآية‎ (0) 


hs 


(7) قال تعالى: (@ وقد ٤ایا ob‏ هنا مضلا بال of‏ سم GO Boe‏ لَه 4.01 @4 11 


.۰ 

abs @ xis EF aah @ oc ts یک‎ oh قال تعالى: کنا له ایج تی‎ )۷( 
.]۳۸ ۔‎ 3١ : G2] 4062 GAT في‎ it 

(A)‏ انظر الآية £4 من سورة آل عمران» والآية ٠٠١‏ من سورة المائدة. 

(۹) انظر الحاشية ‏ صفحة VY‏ 


الأصل الثامن / في المعجزات والكرامات Yeo‏ 


بها القرآن.. وتوائر الخبر عنها كتواتر الخبر عن ظهور موسى ودعوتہ: ومن اذعى أن 
ذلك الذي ظهر عليه كان شرا أو ةة أو حيلة كمّن ادعى مثل هذه الدعاوى فى 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 
في نبوة عيسى ومعحزته 


وإنما يناظر في هذه المسألة اليهود المنکرون''' مع إقرارهم بنبوة مَن قبله. 
dls‏ بمعجزاته من الطرق التي le‏ بها معجزات موسى. ومّن طعن في التواتر عن 
معجزات عيسى كمّن طعن في التواتر عن معجزات موسى عليه السلام. والنقل في أن 
عيسى ظهر له إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والمشي على الماء كالنقل BEd‏ 
البحر لموسى وقلب العصا حية له ونحو ذلك. ومن ادّعى في أحدهما السحر کمن 
اذعاه في SV‏ مع عدم النقل في المعارضة. 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل 


إن معجزات نبيّنا HE‏ فى الأعداد كثيرة الأمداد. فمنها بشارات الأنبياء به قبله؛ ولذلك 
أذعن له جماعة من أحبار أهل الكتاب مثل كعب Le‏ ووهب بن منبه”" وقبلهما 


)1( لعلها: المنکرون لنبوّته . 

)( ہو وخ هجن الحميري» أبو إسحاق: تابعي . كان في الجاهلية من كبار علماء 
الیھرد لی اليدن» با زمر أبي بک وقدم المدينة في دولة عمر فأخذ عنه الصحابة وغيرهم 
كثيراً من أخبار الأمم الغابرة» وأخذ هو من الكتاب والسئّة عن الصحابة. وخرج إلى الشام» فسكن 
حمص» وتوفي فيها سنة لاه عن مئة وأربع سنين. انظر الأعلام .)۲۲۸/٥(‏ 

)1( هو وهب بن منبه الأبناوي لصنعاني الذماري؛ أبو عبد الله: مؤرخ؛ كثير الإخبار عن الكتب 
القديمة» عالم بأساطير الأولين ولا سيما الإسرائيليات. يعد في التابعين. أصله من أبناء الفرس 
الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن . وأمه من حمير. ولد بصنعاء سنة ٣٥ھ‏ ومات بها سنة 5١١ه.‏ 
وولاه عمر بن عبد العزيز قضاءها. وكان يقول | سمعت اثنين وتسعين کتاباً كلها اس سای 
اثنان وسبعون منها في الکنائس؛ وعشرون فی أيدي الناس لا يعلمها إلا قليل» ووجدت فى كلها أن 
من أضاف إلى نفسه شيئاً من المشيئة فقد كفر. ومن كلامه» وينسب إلى غيره: إذا دخلت الهدية من 


اح الأصل الثامن/ في المعجزات والکرامات 


عبد الله بن سلام''' وقبله بحير الراهب”" ثم tL‏ رونم سیف بو في رة 


OUI =‏ خرج الحق من الكوة! واتهم بالقدرء ورجع عنه. . ويقال: أله فيه «كتاباً» * ثم ندم عليه. 
وحبس في كبره وامتحن . قال صالح بن طريف: : لما قدم يوسف بن عمر العراق» بكيت» وقلت: 
هذا الذي ضرب وهب بن منبه حتى قتله. وفي «طبقات الخواص) أنه صحب ابن عباس ولازمه 
ثلاث عشرة سنة. من كتبه «ذكر الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم 
وأشعارهم» رآه ابن خلكان في مجلد واحد وقال: هو من الکتب المفيدة. وله «قصص الأنبياء» 
واقصص الأخيار» ذكرهما صاحب كشف الظنون . انظر الأعلام (۸/ ١٢۱۲ء .)١١١‏ 

)\( هو عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي » أبو يوسف: صحابي » قیل إنه من نسل يوسف بن 
يعقوب. . أسلم عند قدوم النبي ية المدینة OLS,‏ اسمه «الحصين» فسمّاه رسول الله BE‏ 
عبد الله. وفيه الآية: # ;48 سَاهِدٌ سن بی اس بل 4 pace 325% Uy‏ م 4S me‏ وشهد مع 
عمر فتح بيت المقدس والجابية. ولما كانت الفتنة بين علي ومعاوية»: اتخذ سيفاً من خشب» 
واعتزلها. fae‏ بالمدينة إلى أن مات سنة ath‏ له Yo‏ حديثاً. انظر الأعلام .)۹۰/٤(‏ 

)1( واسمه بحيرا بفتح الموحدة وكسر الحاء المهملة وسکون المثناة التحتية آخره راء مقصوراً وقيل 
ممدوداً: هو جرجيس (بکسر الجیمین). ويقال: سرجس» كما يقال: جرجس. وكان حبرا من 
أحبار يهود تيماء؛ كما قيل إنه كان نصرانيًا من عبد القیس؛ وهو ما ذهب إليه ابن إسحاق في 
السيرة. ويقال إنه سمع قبل الإسلام بقليل هاتف يهتف: ألا إن خير أهل الأرض ثلاثة : 
بحيرى ورئاب الشئي والثالث المنتظرء فكان الثالث رسول الله 5 (راجع المعارف؛ ومروج 
الذهب» والإصابة» والروض؛ وشرح المواهب). 

(۳) النجاشي ملك الحبشة الذي آوى أصحاب الهجرة الأولى إلى أرضه؛ ثم أسلم بعد ذلك. وكان 
موت النجاشي في رجب سنة تسع» ونعاه رسول الله ية إلى الناس في اليوم الذي مات فيه 
Les‏ عليه بالبقيع . 

)٤(‏ هو سیف بن ذي يزن بن ذي أصبح بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو الحميري: من ملوك 
العرب اليمانيين» ودهاتهم. قيل اسمه معديكرب. ولد بصنعاء نحو سنة ١١١‏ قبل الهجرة» 
ونشأ بها. وكان الحبشة قد ملكوا اليمن فی أوائل القرن السادس للميلاد وقتلوا أكثر ملوكها من 
آل حمير» فنهض سيف» وقصد أنطاكية وفيها قيصر ملك الروم» فشكا إليه ما أصاب اليمن» 
فلم يلتفت إليه» فقصد النعمان بن المنذر (عامل كسرى على الحيرة والعراق) فأوصله إلى 
كسرى أنوشروان (ملك الفرس) فحدّثه بأمره» فبعث كسرى معه نحو ثماني مئة رجل ممن كانوا 
في سجونهء Ay‏ عليهم شريفاً من العجم اسمه «وهرز» فسار بهم إلى الأبلة (غرب البصرة) 
وركبوا البحره وخرجوا بساحل عدن» فأقبل عليهم رجال اليمن یناصرونھم؛ فقتلوا ملك 
الحبشة وهو مسروق بن أبرهة الأشرم» ودخلوا صنعاءء وكتبوا إلى كسرى بالفتح» فألحقت 
اليمن ببلاد الفرس على أن يكون ملكها والمتصرف في شؤونها سيف بن ذي يزن. واتخذ 
الملك سيف «غمدانَ» قصرا له» وعاد الفرس إلى بلادهم» واستبقى سيف جماعة من الحبشان 
أشفق عليهم وجعلهم خدماً له. ووفدت عليه أمراء العرب تهنئه» فمكث في الملك نحو خمس 
وعشرين سنةء أو دون ذلك. وائتمر به بقايا الأحباش» فقتلوه بصنعاء سنة ٠٥‏ قبل الهجرة. 
وهو آخر مَن ملك اليمن من قحطان. انظر الأعلام للزركلي VERITY‏ 


الأصل الثامن / في المعجزات والکرامات ۹۷ 


ولسماع شأنه من أهل الکتاب آمن به العيسوية من اليهود؛ غير أنهم شكوا في بعثه إلى بني 
إسرائيل . ومنها الرجوم بالنجوم'' عند قرب بعثته» وذلك كان سبب إسلام قوم من الكهنة . 
ومنها انشقاق القمر''' بدعوته» وفي ذلك نزل قوله تعالی : افر اَلمَاعَد SEEM GEG‏ 
(©4 [القمر: .]١‏ ولو لم يقع ذلك لقال له أعداؤه: متى كان هذا؟ وهذه معجزة سماویةق 
وكانت معجزات مَن قبله أرضية. ومنها إشباع الخلق الكثير من الطعام اليسير”" في مواضع 
كثيرة . ومنها نبوع الماء من بين أصابعه”'' لوضوء جيشه» وذلك أعجب من خروج الماء من 
الحجر لموسی عليه السلام . ومنها تسبيح الحصى””' في يده حتى سمع الحاضرون. ومنها 
حنين الجذع إليه حتى التزمہ'''. ومنها مجيء الشجرة بأمره ورجوعها بأمره إلى مغرسها”” . 

ومنها القرآنء وهو أفضل المعجزات من وجهين: أحدهما: بقاؤه بعد وفاته 
ومعجزات غيره لم Go‏ بعد وفاة”” أصحابها. والثاني: استنباط جميع أحكام الشريعة 
منه ولا يُستنبط من معجزة ene‏ حكمُ الشريعة. والدليل على صحة معجزة القرآن 
أنه تحدّى قومه بسورة alte‏ فلو عارضوه بها لكذبوه. فلما عدلوا عن المعارضة 
التي لو تمت SW‏ على كذبه إلى قتاله الذي لو تمّ مرادهم فيه لم يدل على كذبهء 
علمنا أنهم إنما عدلوا عما يدل على التكذيب إلى ما لا يدل عليه» لعجزهم عما 
يكون دلیلاً على ذلك. ولو عارضوه لنقل ذلك؛ OY‏ الذين لا يتواطؤون على الكذب 


)١(‏ قال الطبري عند تفسيره للآية ۸ من سورة الجن : .«قوله: وتا CS‏ الک4 يقول عر وجل 
مخبراً عن قيل هؤلاء النفر: UL,‏ طلبنا السماء وأردناها USED‏ مُلِيَتَ» يقول: فوجدناها 
ملئت Cad RD‏ يعني حفظة رشا وهي جمع شهاب» وهي النجوم التي كانت تُرجم 
بها الشياطين». 

(؟) راجع الحاشية ٤‏ صفحة NAY‏ 

)1( تقدم تخريجه في الحاشية ٢‏ صفحة AAT‏ 

)£( تقدم تخريجه في الحاشية ١‏ صفحة VAY‏ 

)0( راجع الحاشية ٥‏ صفحة NAY‏ 

)٦(‏ روى BES‏ في المناقب باب YO‏ (حديث )۳٥۸۳‏ عن ابن عمر رضي الله عنهما: «كان 
Bl‏ يخطب إلى جذعء فلما اتخذ المنبر تحوّل إليه» فحن الجذعء فأتاه فمسح يذه عليه». 

(۷) راجع الحاشية ‏ صفحة NAY‏ 

(A)‏ رُسمت بالأصل هكذا «وفات» بالتاء الممدودة؛ والصواب كما أثبتناه. 

(۹) في هامش الأصل: «الأنسب: ولا استنبط من معجزة غيره». 

Bot PAGE BSG ts ot gots UG Oe قال تعالى: ون ڪن في ر نا رلا ڪي‎ )١( 


oy 

<7 2 

4 6< ے جره ئے OF ie‏ تر( ہے سنسدا بس ےڈ fo nay‏ رظ ےر Bye‏ ہد sae‏ 4 
Al‏ إن Gre 2S‏ @ فان لم تفعلوا ون تفعلوا ies gif SA ob‏ الاش GELS‏ أتت 


للف 469 [البقرة: ٢۲ء Lye‏ 


الأصل الثامن/ في المعجزات والكرامات 


۰۰۸ 


لا يتواطؤون على كتمان ما قد علموه بالضرورة. ألا ترى أنه نقل ما عورض به مما 
لا يشبهه كقول مسیلمة“': والطاحنات Lab‏ والخابزات خبزاء فى معارضة SI‏ 
QA‏ [العاديات: .]١‏ وفي عدم المعارضة دلالة على صحة المعجزة. 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
في بيان وجه إعجاز القرآن 


قال أصحابنا : الإعجاز في القرآن من وجوه: منها نظمه العجيب في البلاغة 


والفصاحة الخارجة عن العادة في نظم الخطب والشعر والمزدوج من الكلام ونحو 


هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي» أبو ثمامة: متنبىء» من المعمرين. 
وفي الأمثال «أكذب من مسيلمة». ولد ونشأ باليمامة» في القرية المسماة اليوم بالجبيلة» بقرب 
«العيينة» بوادي حنيفة» في نجد. سی eee‏ وعرف برحمان اليمامة. ولما 
ظهر الإسلام في غربي الجزيرة» وافتتح النبي BB‏ مكة ودانت له العرب؛ جاءه وفد من 
بني حنيفة » قيل: دس و تس خارج مكة» وهو شيخ هرم» 
فأسلم الوفد وذكروا للنبي BE‏ مكان مسيلمة فأمر له بمثل ما أمر به لهم» وقال: ليس بشزکم 
مكاناً. ولما رجعوا إلى ديارهم كتب مسيلمة إلى النبي BE‏ «من مسيلمة رسول الله إلى محمد 
رسول الله. سلام عليك» ك aoe Oly «thee‏ الأرض 
ولقريش نصف الأرض» ولكن قريشاً قوم يعتدون» فأجابه: «بسم الله الرحمن الرحيم: من 
محمد رسول الله» إلى مسيلمة الكذاب» السلام على مَن اتبع الهدى. أما بعد فإن الأرض لله 
يورثها مَن يشاء من عباده» والعاقبة للمتقين» وذلك في أواخر سنة ١٠ھ‏ كما في سيرة ابن 
ہشام (VE/T)‏ وأكثر مسيلمة من وضع أسجاع يضاهي بها القرآن. وتوفي النبي RE‏ قبل القضاء 
على فتنته» فلما انتظم الأمر لأبي بكرء انتدب له أعظم قواده «خالد بن الوليد» على رأس 
جیش قوي» هاجم ديار بني حنيفة. وصمد هؤلاءء كانت موق اسهد من اسم على 
قلتهم في ذلك الحين ألفاً ومئتي رجل؛ منهم أربعمائة وخمسون صحابيّاء (كما في الشذرات) 
وانتھت المعركة بظفر WE‏ ومقتل مسيلمة (سنة (VY‏ ولا تزال إلى اليوم آثار قبور الشهداء» من 
الصحابةء ظاهرة في قرية «الجبيلة» حيث كانت الواقعة» وقد أكل السيل من أطرافها حتى إن 
الجالس في أسفل الوادي يرى على ارتفاع خمسة عشر مترأء تقریبًء داخل القبور ولحدهاء 
ولا يزال في نجد وغيرها مَن ينتسب إلى بني حنيفة الذين تفرّقوا في أنحاء الجزيرة. وكان 
سيد فيل الس قالوا في cates‏ اکان زوجلا Catal‏ اکس ال كناف كاب اله 
والتاريخ . وقيل: اسمه «هارون» ومسيلمة لقبه (كما في تاريخ الخميس) ويقال: كان اسمه 
«مسلمة» وصغرہ المسلمون تحقیراً له» قال عمارة بن عقيل : 

«أكان مسلمة الكذاب قال لكم لن تدركوا المجد حتى تغضبوا مضرا» 
ولهشام الكلبي النسّابة «كتاب مسيلمة». انظر الأعلام للزركلي (۷/ .)۲٢٦‏ 


0) 


الأصل الثامن / في المعجزات والكرامات ۹ 
ذلك. ومنها ما فيه من الإخبار عن غيوب سالفةء وذلك عجیب إذا وردت ممن لم 
يعرف الكتب ولم يجالس أصحاب التواريخ. ومنها الإخبار عن غيوب كانت في 
المستقبل كما وقع في الخبر عنها على التفصيل لا على وجه تخمين الكهنة 
والمنجمين . 

وزعم النظام أن الإعجاز في القرآن من جهة ما فيه من الإخبار عن الغيوب ولا 
إعجاز في نظمه. وزعم مع أكثر القدرية أن الناس قادرون على مثل القرآن وعلى ما 
هو أبلغ منه في الفصاحة والنظم. وقد أكذبهم الله عرّ وجل في ذلك OL‏ تحذی 
tall‏ كين of‏ راتوا pte‏ شوق alte‏ مق Vy “Vo‏ يكون لی الام thee Gotan ol‏ 
dus‏ على أنه إنما أراد به تحقيق إعجازه من جهة النظم اسا 

فإن قيل: إذا كانت فصاحة القرآن لا يعرفها إلا العرب فكيف عرفت العجم 
وجه الإعجاز فيه؟ قيل: إذا علمت العجم أن العرب أهل اللسان وقد عجزوا عن 
معارضته فيه علموا كونه معجزاً. كما أن السحرة لما عجزت عن معارضة موسى في 
عصاه عرف غيرها وجه الإعجاز في العصا وأنها ليست بسحر؛ sh‏ لو كانت شرا 
لعارضته السحرة بمثلها. كذلك العجم يعلم أن القرآن لو كان من جنس كلام البشر 
لقدر على atte‏ أهل اللغة" . 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في كرامات الأولياء 


أنكرت القدرية كرامات الأولياء على وجه ينقض العادة وأثبتها الموحدون؛ 
لاستفاضة الخبر عن صاحب سليمان فى إتيانه بعرش بلقيس قبل ارتداد الطرف 
اله + ریسا ae dil by pee defy‏ على سو tte HSL‏ ها ونك حي قال 


)١(‏ قال تعالى: Jy‏ قوت ا هُ قل کاو عش سور gS‏ مُفْرَيتٍ 1255 من ELT‏ يْن دون ال 

.]۱۳ [هود:‎ © tae 2S إن‎ 

)۲( في الأصل : العة) ۔ 

© فال :مالي ® bo te‏ کم Site ot‏ 
کیک يد oo lS‏ بن قاي ي ak‏ لقو زی عندم كنب اا اليك ن 
BAD‏ يك کک و عنم SE‏ لدا ين شل ری ad‏ ءاشکر آم AS‏ ومن Ke‏ 


.]٤١ و ئ کے ®4 النمل: ۳۸ ۔‎ E 


1۰ الأصل الثامن/ فى المعجزات والکرامات 


«يا سارية الجبل) وسمع سارية ذلك الصوت على مسافة زهاء خمسمائة فرسخ حتى 
صعد الجبل وفتح منه الكمين للعدو”'' وکان ذلك سبب الفتح”" . ومنها قصة سفينة 
مولى رسول اللہ BE‏ مع الأسد» وقصة عمير الطائي مع الذئب؛ حتى قيل له: كليم 
الذئب. وقصة أهبان بن صيفي وأبي ذر الغفاري مع الوحش وما أشبه ذلك كثير مما 
ae‏ هل القدر بشؤم بدعتهم. وليس في جوازها قدح في النبوات؛ OY‏ الناقض 
للعادة دلالة على Grell‏ فتارة يدل على الصدق فى دعوى النبوة وتارة يدل على 
dual‏ قي op PUL‏ الور كلها :فى عضن العا أو في يعض الک WS‏ 
إن ظهر عليه شيء منها كانت مغوثة له في محنة يخلصه الله تعالى بها منها ولم نسمها 
کرامةء وصار الخلاف في التسمية دون المعنى والله أعلم بالصواب. 


)١(‏ في الأصل: «وفتح منه الكمين على العدو». 

(۲) ذكر هذه الرواية ابن الأثير فى أسد الغابة فى معرفة الصحابة (VOT /٤(‏ عن ابن عمر» عن أبيه : أنه 
كان lady‏ يوم الج على کی رشول 1ه yada‏ له قي cae‏ أن قال لازا سارية يق 
حصن» الجبل الجبل - مَن استرعى الذئب LB‏ فتلفّت Go‏ بعضهم إلى بعض» فقال عليّ: 
صدق» والله ليخرجن مما قال. فلما فرغ من صلاته قال له علي : ما شيءٌ سَئَح لك في خطبتك؟ 
قال: وما هو؟ قال: قولك: «يا سارية» الجبل الجبل؛ مَن استرعى الذئب ظلم» قال: وهل كان 
ذلك مني؟ قال: نعم» وجميع أهل المسجد قد سمعوه. قال: إنه وقع في خَلَّدِي أن المشركين 
هَزّموا إخوانناء فرکبوا أكتافهم» وأنهم يمرون بجبل» فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجدوا وقد ظفرواء 
وإن جاوزوا هلكواء فخرج مني ما تزعم أنك سمعته. قال: فجاء البشير بالفتح بعد شهرء فذكر أنه 
سُمع في ذلك اليوم في تلك الساعة» حين جاوزوا الجبل صوت يشبه صوت عمرهء يقول: لیا 
سارية بن حصن» الجبل الجبل) قال: فعدلنا إليه» ففتح الله علينا. 

(۳) قال التفتازاني في المقاصد وشرحه (۳/ :)۳۲١‏ «الولي هو العارف بالله تعالى» الصارف همته عما 
سواه. والكرامة ظهور أمر خارق للعادة من قبله» بلا دعوى النبوة» وهي جائزة ولو بقصد الولي» 
ومن جنس المعجزات لشمول قدرة الله تعالى. وواقعة كقصة مريم وآصف؛ وأصحاب الکھف؛ وما 
تواتر جنسه من الصحابة والتابعين» وكثير من الصالحین . وخالفت المعتزلة لأنها توجب التباس 
النبيّ بغيره» إذ الفارق هو المعجزة» والخروج عن بعض العادة لكثرة الأولياء» وانسداد باب إثبات 
النبوة لاحتمال أن تكون المعجزة إكراماًء لا تصدیقاء والإخلال بعظم قدر الأنبياء لمشاركة 
الأولياء. والجواب أن الكرامة لا تقارن دعوى النبوة» وكثرتها تكون استمرار نقض العادة» 
والمقارنة للدعوى تفيد القطع بالصدق عادة» والكرامة تزيد جلالة قدر الأنبیاءء حيث نالت أمتهم 
ذلك ببركة الاقتداء» ومما هو قوي في منع الإخبار بالمغيبات قوله تعالى: عم Fo 5G SN‏ 
Uae &‏ للا إلا من ارت من AO‏ من بن lh A‏ رصا 409 (الجن: ٢٢ء‏ 
۷. والجواب أنه لو سلم عموم الغيب يجوز أن يختص بحال القيمة بقرينة السياق» إذ يكون 
القصد إلى سلب العمومء أو يخص الاطلاع بما يكون بطريق الوحي». 


الأصل التاسع من أصول هذا الکتاب 
في بيان معرفة أركان الإسلام 


وفي هذا الأصل خمس عشرة مسألة» هذه ترجمتها: 
مسألة في تفصيل الركن الأول. 

مسألة في تفصيل الركن الثاني . 

مسألة في تفصيل الركن الٹالٹ . 

مسألة في تفصيل الركن الرابع . 

مسألة في تفصيل الركن الخامس . 

مسألة في شروط الأركان الخمسة . 

مسألة في شروط الجهاد والأحكام . 

مسألة في أحكام المعاملات. 

مسألة في أحكام النکاح والفروج . 

مسألة في أحكام الحدود. 

مسألة في أحكام المحرمات والمباحات. 
مسألة في أحكام الأموات في الميراث. 
مسألة في بيان مأخذ الأحكام الشرعية. 
مسألة في الفرق بين الشرعيات والعقليات. 


فهذه مسائل هذا الأصل؛ وسنذكر فی كل واحدة منها مقتضاها إن شاء 
الله تعالى . 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في بيان الأركان الخمسة 


الأصل فيها قول النبي 1B‏ «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا 
الله وإقام الصلاةء وإيتاء الزكاة» وصوم رمضانء وحج cell‏ 

وجاءت الشريعة بترتيب أحكام كثيرة على خمسة'' منها الصلاة المفروضة خمس 
بإجماع السلف عليه. ولا اعتبار فيها بخلاف مَن قال من الروافض بزيادة صلوات مع 
تركهم كلها. فأما الوتر فهي عندنا سنة وعند أبي حنيفة”" واجبة ولیست بفريضة. ومنها 
خمسة أركان فَرَضْها الشافعي رضي الله عنه في الصلاة» وهي : التكبيرة الأولى» وقراءة 
الفاتحة» والتشهد GEV‏ والصلاة على النبي 88 بعد التشهد» والتسليمة الأولى. 

ومنها أن الزكوات المفروضة تجب في خمسة أجناس من الأموال؛ أحدها: النعم 
السائمة من الإبل والبقر والغنم. وثانيتها: الأثمان المطلقة من الذهب والورق. وثالثها: 
الحبوب المقتاتة التي يزرعها الناس . ورابعها: من الثمار التمر والزبیب. وخامسها: 
أموال التجارة؛ ومنها أن أول نصاب الإبل خمس”“» ثم في كل خمس سائمة شاة إلى 
أربع وعشرين» BE‏ بلغت خمساً وعشرين وجبت فيها بنت مخاض» انتقل الفرض فيها 
بعد ذلك إلى الإبل. ومنها أن نصاب ما يجب فيه الزكاة من الحبوب أو التمر أو الزبیب 
خمسة أوسق» كل خمس منها ستون Lee‏ ومنها أن أول نصاب الورق في الزكاة 
خمسة أواق» کل أوقية أربعون درھماء ثم فيما زاد بحسابه. 


)١(‏ من حديث عبد الله بن عمر. رواه البخاري فی الإيمان باب ٢‏ (حديث CA‏ وتفسير سورة البقرة 
(حديك 4)1918وسلم في الان ud)‏ :0۷8 

)۲( فى نسخة : لخمس». 

(۳) فى الأصل: «عند أبى حفصة» تحريف . 

0ء والاسل یی کا ps‏ امت گی pay pd oi‏ ل الزن ماس سفن زرل و 
أبو داود بطوله في کتاب الزكاة باب ٥‏ (في زكاة السائمة) وفيه أن Uf‏ بكر كتب کتاباً لأنس 
وعليه خاتم رسول الله BE‏ حين بعثه مصذقا وكتبه له» فإذا فيه: هذه فريضة الصدقة. . إلخ 
الحديث . 

)0( في نسخة أخری: «كل وسق ستون Mele‏ 


۲٤‏ الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام 


ومنها أن الصيام خمسة أنواع : صوم رمضان» وصوم القضای وصوم النذر» 
وصوم الكفارة. وصوم التطوع . 

Maal مر‎ seal SUN أنه القن ۷ يعت وہ کے اسان مت سان‎ ied 
الختانين» وإيلاج في فرج 7 دبں: ومن انقطاع دم الحيض› ومن انقطاع ھت‎ 
النفاس 6 ومن الموت من غير قتل شهادة في المعركة.‎ 

ومنها سقوط فرض الجمعة عن خمسة من المكلفين» وهم: العيد والمرأة 
والمسافر والمريض والممرض الذي له عذر. 

ومنها أن دية كل سن للرجل خمس من الإبل» وفي موضحة الرجل خمس من 
الإبل» وفي إحدی أنملتي الإبهام من اليد أو الرجل خمس من الإبل» وفي أصبع المرأة 
خمس من الإبل» وفي هاشمتها خمس من الإبل. ودية الخطأ من خمسة أصناف: من 
LY!‏ عشرون بنت مخاض» وعشرون بنت لبون» وعشرون حقة» وعشرون جذعة؛ 
والسن الخامس”" اختلفوا فيه؛ فقال الشافعي : عشرون ابن لبون» وقال أبو حنيفة : 
عشرون ابن مخاض . وفي الخلقة أخماس كثيرة؛ منها [في] کل يد خمس أصابع» وفي 
كل رجل كذلك» ومنها خمس حواس عليها مدار الإدراكات . [و]الخمس من الأجزاء 
كثير ؛ منها: في الركاز الخمس» ومنها إخراج الخمس من الغنيمة والفيء ثم وجوب قسمة 
ذلك الخمس بين أهل الخمس على خمسة أسهم. وفي هذا كله دليل على تشريف الله 
عر وجل الخمسة من وجوه؛ فلذلك بني الإسلام على خمسة أركان. 


المسألة الثانية من هذا الأصل 
في تفصيل الركن الأول من أركان الإسلام 
إن الركن الأول من أركان الإسلامء كما ورد به الخبر: «شهادة أن لا إله إلا الله 
oly‏ محمد رسول الله) . 


ولهذه الشهادة شروط؛ منها: أنها لا تقبل ولا يثاب عليها صاحبها إلا إذا عرف 
صحتها وقالها عن معرفة وتصديق لها بالقلب. UG‏ إذا أطلقها المنافق الذي يعتقد 


)١(‏ في الأصل: «أن الغسل الحكمي يجب». انظر حاشية المطبوع (ص۱۸۷). 
زفق في الأصل : اومن انقطاع حكم النفاس». انظر حاشية المطبوع OAV Ge)‏ 
)1( فى نسخة: «والصنف الخامس» بدل «والسنّ الخامس». 


الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام Yio‏ 


خلافها فإنه لا يكون عند الله مؤمناً ولا ناجيا من عقاب الآخرة؛ وإنما يجري عليه في 
الظاهر حكم الإسلام في سقوط الجزية عنه وفي دفنه في مقابر المسلمين وفي الصلاة 
عليه وخلفه في الظاهر. هذا كله إذا لم يُظْهِرْ مع نفاقه الباطن بدعة شنعاءء فإن أظهر 
بدعة نُظرء فإن كانت بدعته كبدعة القرامطة“ الباطنية وكبدعة الغلاة من الرافضة 


)١(‏ القرامطة: هي فرقة من غلاة الشيعة» وتسمى بالسبعية . قاله التهانوي في کشاف اصطلاحات الفنون 


(۳/ ٥۵)؛‏ وقد توسّع في الكلام عليهم في مادة «السبعية» فقال (۲/ ۳۷۳۔ ۳۷۵): «السبعية : فرقة 
من غلاة الشیعةء لقبوا بذلك لأنهم زعموا أن النطقاء بالشريعة» أي الرسل سبع : آدم» ونوح» 
وإبراهيم » وموسى » وعیسیٰ؛ ومحمد؛ ومحمد المهدي سابع النطقای وبين كل اثنين من النطقاء 
سبعة أئمة يتممون شريعة. ولا بد في كل شريعة من سبعة بهم یقتدیٰ: إمام يؤدي عن الله» حجة 
يؤدي عن ذلك الإمام» ويحمل عليه» ويحتج به cal‏ وذو مصة يمص أي JEL‏ العلم من الحجة؛ 
وأبواب وهم الدعاة. فداع أكبر وهو لرفع درجات المؤمنين» وداع مأذون يأخذ العھود على الطالبين 
من أهل الظاهر» فيدخلهم في ذمة الإمام» ويفتح لهم باب العلم والمعرفة. ومُكلف قد ارتفعت 
درجته في الدين» لکن لم يؤذن له في الدعوة» بل في الاحتجاج على الناس» فهو يحتج ویرغب 
إلى الداعي . ومؤمن يتبعه أي يتبع الداعي وهو الذي أخذ عليه العهد. وآمن وأيقن بالعھدء ودخل 
في ذمته وحزبه. قالوا: ذلك الذي ذكرنا کالسموات: والأرضینء والبحار» وأيام الأسبوع› 
والكواكب السيّارة» وهي المدبرات أمر كل منها سبعة كما هو المشهور. 


وأصل دعوتهم على إبطال الشرائع» لأن الغبارية» وهم طائفة من المجوس؛ راموا عند شوكة 
الإسلام تأويل الشرائع على وجه يعود إلى قواعد أسلافهم ليوجب ذلك اختلافاً في الإسلام. 
ورئيسهم في ذلك حمدان قرمط» وقيل: عبد الله بن ميمون القداح» ولهم في الدعوة واستدراج 
الضعفاء مراتب : الزرق وهو تفرُس حال المدعو هل هو LU‏ للدعوة أم لا؟ ولذا منعوا دعوة مَن 
ليس قابلاً لھاء ومنعوا التكلم في بيت فيه سراج» أي موضع فيه فقيه أو متکلم . ثم التأنيس باستمالة 
كل واحد من المدعوين بما يميل إليه هواه وطبعه» من زهد وخلاعةء فإن كان يميل إلى الزهد زيّنه 
في عينه وقبّح نقيضه» وإن كان يميل إلى الخلاعة زيّنها وقح نقيضهاء حتى يحصل له الأنس. ثم 
التشكيك في أركان الشريعة. ثم التدليس» وهو دعوى موافقة أكابر الدين والدنيا لهم» حتى يزداد 
ميله. ثم التأسيس» وهو تمهيد مقدمات يسلمها المدعو وتكون سائقة له إلى ما يدعوه إليه من 
الباطل. ثم الخلع وهو الطمأنينة إلى إسقاط الأعمال البدنية. ثم السلخ عن الاعتقادات الدينية» 
وحينئذ يأخذون في الإباحة» والحث على استعمال اللذات» وتأويل الشرائع كقولهم: الوضوء 
عبارة عن موالاة الإمام» والتيمم هو الأخذ من المأذون عند غيبة الإمام الذي هو الحجة. والصلاة 
عبارة عن الناطق أي الرسولء والاحتلام عبارة عن إفشاء شيء من أسرارهم إلى مَن ليس هو أهلهء 
بغير قصد منه. والغسل تجديد العهدء والزكاة تزكية النفس بمعرفة ما هم عليه من الدين» والكعبة 
النبي» والباب ele‏ والصفا هو النبي» والمروة علي» والميقات الإيناس» والتلبية إجابة المدعوء 
والطواف بالبيت سبعاً موالاة الأئمة السبعة والجنة راحة الأبدان عن التكاليف» والنار مشقتها 
بمزاولة التكاليف إلى غير ذلك من خرافاتهم . 

اعلم أنهم كما يلقبون بالسبعية» كذلك بالإسماعيلية لانتسابهم إلى محمد بن إسماعيل . وقيل: = 


۲۱٦‏ الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام 


Aye ails cd goal‏ يكل ale Chie Vy‏ ر کرت مال وكا اح وآن CAS‏ اعت 
كبدعة القدرية» فإن المتكلمين وي قالوا بانقطاع التوارث بينهم وبين أهل 
السئة ؛ ولذلك امتنع الحارث المکاسبی'' "عن ce‏ میراٹ أبيه لأن أباه كان معتزليًا. 
وقال الفقهاء من أصحابنا: إن Pans‏ السني يرث منهء كما أن أهل الذمة يرث 


بعضهم بعضاً مع اختلافهم في الأديان. وأجمع الفقهاء والمتكلمون من أصحابنا على 
ات عم ا ا ولا يحل أكل ذبيحته ولا رد السلام 
عليه. ورأوا" في ذلك قول عبد الله بن عمر في النهي عن ذلك وفي براءته من 
القدرية . :وزعمث. الكراهة أن Gilad!‏ المضمر الشزك موم Oly clam‏ إيمانه DLs‏ 
جبرئيل وميكائيل والأنبياء أجمعين. والكلام عليهم في ذلك يأتي في باب الإيمان. 


المسألة الثالثة من هذا الأصل 
في تفصيل الركن الثاني وهو الصلاة 
والصلاة”* المفروضات خمس٠‏ وعدد ركعاتها لمّن لا يجوز له القصر سبع 


gly =‏ الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق» وبالقرامطة OY‏ أولهم رجل يقال له حمدان قرمط» 
وقرمط إحدى قرى واسط . وبالخرّمية لإباحتهم المحرمات والمحرام. وبالبابكية إذا تبعت طائفة 
منهم بابك الخرمي في الخروج بآذربيجان. وبالمُحمُرة للسهم الحمرة في أيام بابك أو لتسميتهم 
المخالفين من المسلمين حميراً. وبالباطنية لقولهم بباطن القرآن دون ظاهره» قالوا: للقرآن ظاهر 
وباطن» والمراد باطنه لا ظاهره المعلوم من اللغة» والمتمسك بظاهره معذب بالمشقة في 
الاكتساب . ably‏ مود إلى ترك العمل بظاهره. كذا في شرح المواقف» اه. 

)1( الحارث بن أسد المحاسبی؛ أبو عبد الله: من أكابر الصوفية. كان عالماً بالأصول والمعاملات» 
thet,‏ مبكيا» Jy‏ تصانيف في الزهك والزد على :المعتدلة وغیرمی۔ ولد وكا بالبصرة» مات 
ببغداد سنة ۳٤۲ه.‏ وهو أستاذ أكثر البغداديين فى عصره. من كتبه «آداب النفوس) صغير» 
و«شرح المعرفة؟ تصرّف» والمسائل في أعمال القلوب والجوارح» رسالة» و«المسائل في 
الزهد وغيره» رسالة» و«البعث والنشور» ULL;‏ و«مائية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه» 
و«الرعاية لحقوق الله Je‏ وجل» و«الخلوة fel,‏ في العبادة» وامعاتبة النفس» في الأزهرية» 
واکتاب التوهم» و«رسالة المسترشدين» ومن كلامه: خيار هذه الأمة الذين لا تشغلهم آخرتهم 
عن دنياهم ولا دنياهم عن آخرتهم . . انظر الأعلام (Vor /Y)‏ 

(Y)‏ في نسخة «وارئه) بدل قريبه». 

)1( في نسخة «ورووا» بدل «ورأوا». 


)2( كذا في الأصل بالإفرادء والصواب «الصلوات» بالجمع . 


الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام ۲۱۷ 


عشرة» ولمّن جاز له القصر في السفر أحد''' عشرة. وهذه الخمس مَن أسقط وجوب 
بعضها أو أسقط وجوبها كلها كفر. واختلفوا في وجوب الوترء ولا يكفر مَن أوجبها 
ولا مَن أسقط وجوبها. 

واختلف الفقهاء في بعض أركان الصلاة. ومن أسقط ما اختلفوا في وجوبه منها 
لم يكفرء ومن أسقط وجوب ركن قد أجمع السلف على وجوبه كفر؛ ولهذا أكفرنا 
الكرّامية في قولها إن نية الصلاة المفروضة غير واجبة ونية قبول الإسلام في الابتداء 
كافية. وهذا خلاف قول UY!‏ كلها. 


ومن ترك الصلاة مع اعتقاد وجوبها عليه فقد اختلفوا فيه؛ فقال أحمد بن 
حنبل: إنه يكفر بذلك» وقال الشافعی: يُقتل ولا يكون کافراء وقال أبو حنیفة: 
يُضرب على ذلك ولا يُقتل. فأما إذا 7 ترك الصلاة فهو كافر بلا خلاف. وكل 
مَن لا يرى الجمعة وصلاة العيد خلف أهل السئة Ub‏ أيضاً لا نرى الصلاة خلفه ولا 
عليه إذا مات» وحكمه عندنا حكم المرتدين. والجمعة واجبة عندنا على كل مكلف 
إلا المرأة والعبد والمريض والمسافر والممرض والهارب من ظالم لا يطيقه. 
والفرائض من الصلوات كلها موقتة ولا يصح شيء منها قبل دخول وقتها. 

ومن شرط صحة الصلاة: الطهارة» ودخول الوقت» واستقبال القبلة عند 
الإمكان في فرائضها دون النافلة على الراحلة» وستر العورة عند الإمكان. ومن فاتته 
الفريضة في وقتها فعليه قضاؤها. ومن فاتته النافلة فليس عليه قضاؤها وإن كان 
ضا اسنا 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في تفصيل الركن الثالث 


والركن الثالث من أركان الإسلام الزكاة. والزكاة التى أجمعوا على وجوبها 
bE‏ زكاة البقر» وزكاة الغنم» وزكاة الزبيب» وزكاة التمر» وزكاة الحبوب 


)١(‏ كذا في الأصل؛ والصواب «إحدى». 

(۲) في الأصل : «قضاؤها بعضها» تحريف. 

(۳) في حاشية الأصل المطبوع (ص۱۹۱): «والزكاة التي أجمعوا على وجوبها عشر. فليتأمل في 
العدد) . 


Y\A‏ الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام 


المقتاتة التي يزرعها الآدميون» وزكاة التجارة» وزكاة الفطر. فمَن أسقط وجوب شىء 
من ذلك Mos‏ إلا زكاة التجارة فللاجتهاد فيها مجال. واختلفوا فى زكاة سائر الثمار 
وفي زكاة الحلي وزكاة الخيل» وللاجتهاد فها مجال. وكذلك الاختلاف في زكاة 
البقول والورس والزعفران والعسل. وحكمها مبنيّ على الاجتهاد. 

وکل زكاة سوى زكاة الفطر وجوبها بشرطين؛ أحدهما: كمال النصاب» 
والثاني: حؤول الحول عليه. 

واختلفوا في اعتبار السوم في زكاة النعم وفي وجوب الزكاة في مال الصغير 
والمجنون؛ وللاجتھادء في ذلك وفي كل ما اختلف فيه الفقهاء من مسائل الزكاة» مساغ . 


المسألة الخامسة من هذا الأصل 
في تفصيل الركن الرابع من أركان الإسلام 


والركن الرابع من أركان الإسلام هو صوم رمضانء ولا بُدَ لكل مكلّف من 
العلم بوجوب صوم رمضان وبوجوب قضائه على مَن أفطر فيه لعذر أو لغير عذرء 
ولا بد له من العلم بوجوب صوم المنذور. فأما الصوم في الكمّارات فإنما يعرفه 
الفقهاء والخواص. ولا بد من العلم Ob‏ صوم رمضان يكون الدخول فيه برؤية هلاله 
أو باستكمال ثلاثين یوماً من شعبان. yay‏ قال من الروافض بالدخول فيه يوم الشك 
فلا اعتبار بخلافه في هذا الباب . واليهود يرون وجوب صوم واحد» والنصاری تصوم 
ثمانية وأربعين يوماً ابتداءها فيما بين شباط وآذار. فأما فروع الصوم وأكثر شروطه 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
في تفصيل الركن الخامس وهو الحج 


وجوب هذا الركن في العمر مرة واحدة على مَّن وجد استطاعة. وأركانه الواجبة 
التي لا بد منها عند الشافعي أربعة» وهي: الإحرام» والوقوف بعرفة» والطواف؛ 
والسعي بين الصفا والمروة. ووقت الوقوف ما بين زوال الشمس من يوم عرفة إلى 
طلوع الفجر الصادق من يوم النحر. فمّن وقف منها ساعة بها فقد أدرك الحج. وأقل 
ما يجزيه من الطواف في قول الشافعي سبعة شواط» ومن السعي بين الصفا والمروة 


الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام 1" 


سبعة أشواط. واختلفوا في وجوب العمرة؛ فأوجبها الشافعي وجعل أركانها ثلاثة: 
الإحرام» والطواف؛ والسعى. وأسقط أبو حنيفة وجوبها. 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في بيان شروط الأركان الخمسة 


LI‏ الصلاة فمن شرطها الطهارة وستر العورة ودخول الوقت واستقبال القبلة 
باليقين أو بالاجتهاد عند عدم اليقين إلا في حال التحام القتال» فإنها تصح على 
حسب الإمكان. وكذلك النافلة على الراحلة سقط فيها فرض الاستقبال. 

وشروط الطهارة فى الوضوء عند fal‏ الحديث ستةء منها: أركانها الأربعة 
والنیف والترتیب . وللغسإ ° شرطان : أحدهما: Ag‏ والثانى : إيصال الماء إلى كل 
بشرة ظاهرة وشعر ظاهر. وشروط الجمعة : الحرية» والذكورة. والبلوغء والعقلء 
والإقامة» والصحة. 

وشروط الزكاة في الغنم''' حؤول الحول عليها وهي سائمة في ملك مسلم تام 
الملكء وهو مع ذلك نصاب كامل. 

وشروط الحج والعمرة وجود الاستطاعة ؟؛ وهي لمن حضر مكة أو ما يتصل بها 
بالبَدنء ولمّن بَعْدَ عنها بالزاد والراحلة مع gal‏ الطريق. 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في شرط الجهاد وأحكامه 


بالمعروف والنهي عن المنكر. والجهاد مع أهل الكفر بالقتال إلى أن يؤمنوا بالله وكتبه 
ورسله ويقبلوا دين الإسلام بكمال أركانه أو يقبل الجزية ممن يجوز" لنا بذل العهد 


)١(‏ في حاشية الأصل المطبوع (ص۱۹۳): «في الأصل: وللغسل الحكمي شرطان». 

)۲٢(‏ كذا في الأصل؛ ولعلها: «في النعم». 

(۳) كذا في الأصل؛ ولعلها: أو يقبلوا الجزية ممن يجوز؛ يعني إن كانوا ممن... ويجوز أن 
يكون: أو يقبل الجزية من يجوز. 


۲٣۲‏ الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام 


على الجزية. والجهاد مع أهل البدع بالججّاج أوّلاً ثم بالاستتابة ثانياً. ومّن لم يبلغه 
دعوة الإسلام فلا يجوز قتله ولا أخذ ماله حتى et‏ إلى الإسلام ويقام عليه الحجة 
vag‏ فإن لم يقبل ذلك Joye‏ حینئذ بما fold‏ به أهل الكفر. فإن قتله قاتل قبل قيام 
الحجة فقد اختلفوا فيه؛ وأوجب أصحابنا على قاتله الكمارة Soy‏ له كما يليق بدية 
أهل دينه. وعلى الإمام سد الثغور وإغراء الجيوش واستتابة أهل الردة وأهل البدع 
جميع المكلفين القيام به. ومتى قام بفرض الجهاد في ناحية بعض الناس سقط فرضه 
عن غيره؛ لأن الجهاد من فروض الكفاية. 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 


والمعاملات أنواع: منها البيوع» Opa Sly‏ والديون» والضمان؛ MUS,‏ 
والوكالة» والحوالة» AS‏ والوديعة» والعارية» والصلح؛ والشفعة؛ Aly‏ 
والأوقاف؛ والإجارات» والمزارعات» والمساقاة» وأحكام الإقرار» والتفليس»› 
وأحكام اللقطةء وإحياء الموات؛ وإقطاع المعادن» وسائر الوجوه التي CLES‏ منها 
الأموال؛ فكل ذلك على الإباحة في الجملة. 

واختلف العلماء في تفصيل فروع بعض منها. ومّن OSS‏ شيئاً منها وكان مما قد 
أجمع سلف الأمة على إباحته کفر؛ ولذلك أكفرنا الأصم''' في إنكاره صحة عقد 
الإجارة التي أجمع سلف الأمة على جوازها. وأكفرناه أيضاً في إجازته الوضوء 
بالخل» کم أكفرناه في نفي الأعراض. gay‏ أنكر منها ما اختلف العلماء في جوازه لم 
يكفر» كعقد المساقاة والمخابرة والمزارعة ورد ما عند المفلس من مال البائع ونحو 
ذلك. وفي عقود المعاوضة لا بد أن يكون العوض والمعوض معلومين. وكل عقد 
كان فيه أجل فلا بد من أن يكون الأجل فيه معلوماً. ولا يصح شيء من العقود إلا 
من بالغ عاقل؛ كما لا يتوجه التكليف إلا على Ble‏ بالغ. والربا في المعاملات 
حرام. وقد أجمعوا على تحريم الربا في ستة أشياء» وهي: الذهب» والورق› 


.٤ تقدم التعريف به صفحة ۱۷ حاشية‎ )١( 
الورق (بكسر الراء): الفضّة.‎ (1) 


الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام ۲۲۱ 


HL‏ والشعيرء والتمر؛ والملح. واختلفوا فيما سواه؛ فأجرى الشافعي تحريم الربا 
في كل مطعوم» وأجراه مالك في كل مقتات مدخرہ وأجراه أبو حنيفة في كل مكيل 
وموزون. فمّن أباح الربا في الستة التي ذكرناها كفر» ومّن أباحه في غيرها لم يكفر 
لاختلاف الأمة فيه. وللكلام في فروع المعاملات وشروطها كتاب مفرد. 


المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في بيان أحكام الفروج 


وأحكام الفروج كثيرة ؛ منها: النكاح» والرجعة» والطلاق» والخلع: والظھاں 
والإيلاء» والعدّة» واللعانء والرضاعء والمهرء ونفقات الأزواج» ونحوها. 


والفرج لا يستباح إلا بنكاح أو ملك يمين. وغاية ما ینکح الحر من النسوة» في 
قول أكثر الأمةء أربع. وأكثر ما ينكح العبدء في قول SV‏ امرأتان. وأجمعوا على 
تحريم نكاح الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الخ وبنات 
VERY‏ والجدات يدخلن في عموم الأمهات» وبنات الأولاد وإن سفلن يدخلن 
في جملة البنات. وكذلك عمات الآباء والأمهات وخالات الصنفين وبنات أولاد 
الإخوة والأخوات على هذا القياس. هذا إذا BS‏ من النسب. وأجمعوا على تحريم 
الأمهات والأخوات من الرضاع . 

واختلفوا في تحريم العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت من الرضاع؛ 
فأباحهن أهل الظاهر وأكثر الخوارج» وحرمهن أكثر الأمة؛ وذلك هو الصحيح. 
وأجمعوا على تحريم أمهات النساء وتحريم منكوحات الآباء وحلائل الأبناء بالعقد 
وعلى تحريم الربائب بشرط الدخول. 

وأجمعوا على تحريم الجمع بين الأختين بالنكاح» واختلفوا في تحريم الاستمتاع 
بهما بملك اليمين. وكذلك الخلاف في تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها . 


ish Ras Bad eat Lapp وهنّ المذكورات في لایر ۳ من سورة النساء‎ )١( 

Be A نے موتكم‎ gil esti oat B05 الاخ‎ 25 Rates Bases 

WSS Bob Sy 2s Git QS سرت رڪم ين‎ pays Le 

کک 50 م عم i Ses‏ یسم 3 ts‏ ے 
ge‏ إلا ما د سکف ارک اله كن UAE‏ را 8> . 


۲۲۲ الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام 

فكل مُن خالف في شيء مما اختلف فيه سلف الأمة من أبواب النكاح في 
تحريم امرأة وإباحتها وفي شرط قد اختلفوا فيه كشهود النكاح ولفظه والولي لم يكفرء 
ومّن نازع فيما أجمعوا عليه منه كفر. ولذلك أكفرنا المیمونیة''' من الخوارج بأن 
أباحوا نكاح Oly‏ البنات ونكاح بنات البنين» وزعموا أن AV‏ اقتضت تحريم CS‏ 
بنات الصلب دون بنات الأولاد. 

وأجمعوا على أن الصداق يجب أن يكون معلوماً حلالاًء فإن كان الصداق 
في الصداق إلى مهر المثل. وفي قول مالك: يفسد النكاح بفساد الصداق. فإن لم 
يذكر في النكاح صداقاً صح النكاح بلا خلاف واستقرٌ فيه مهر المثل بالوطء. والرجعة 
تكون بعد طلاق رجعي» فإن كان الطلاق على عوض أو كان قبل الدخول أو كان 
ثلاث لم يكن بعده رجعة بلا خلاف. 

ولفروع أحكام الفروج كتب مفردة» والغرض من جملتها أن مَن غيّر منها ما 


SOY Ge الميمونية: أصحاب ميمون بن خالد (كما في الملل والنحل للشهرستاني:‎ )١( 
في أكثر المصادر) الذي توفي نحو سنة ١٠٠ه. انظر الأعلام للزركلي‎ LS) ميمون بن عمران‎ 
«هؤلاء أتباع رجل من الخوارج‎ :)۲۱۲ YN Ge) وفي الفرق بين الفرق للبغدادي‎ .)۳۷( 
العجَاردة كان اسمه مَيْمُوناء وكان على مذهب العَجّاردة من الخوارج» ثم إنه خالف العجاردة‎ 
فى الإرادة والقَّدّر والاستطاعةء وقال فى هذه الأبواب الثلاثة بقول القَذریة المعتزلة عن الحق.‎ 
البدع الي‎ oda شی يمون هذا على‎ gly أن أطناك المشركين کی الج‎ AUS وزعع مع‎ 
حكيناها عنه ولم يزد عليها ضلالة سواها لنسبناه إلى الخوارج» لقوله بتكفير علي وطلحة‎ 
والزبير وعائشة وعثمان» وقوله بتكفير أصحاب الذنوب» وإلى القَّدّرية لقوله في باب الإرادة‎ 
والقدر والاستطاعة بأقوال القَدَرية فيها. ولكنه زاد على القَدّرية وعلى الخوارج» بضلالة اشتقّها‎ 
من دين المجوسء وذلك أنه أباح نكاح بنات الأولاد من الأجدادء وبنات أولاد الإخوة»‎ 
والأخوات» وقال: إنما ذكر الله تعالى في تحريم النساء بالنسب الأمهات» والبنات»‎ 
والأخوات» والعمّات» والخالات» وبنات الأخ»ء وبنات الأخوات» ولم يذكر بنات البناتء ولا‎ 
طرّد قياسه في أمهات‎ ob بئات البئين» ولا بنات أولاد الإخوة» ولا بنات أولاد الأخوات.‎ 
الأمهات وأمهات الآباء والأجداد انمحض في المجوسية» وإن لم يُجز نكاح الجدات وقاس‎ 
الصلب. وإن لم یَطرُد قياسّه في هذا‎ oly الجداتِ على الأمهات لزمه قياس بنات الأولاد على‎ 
نقض اعتلاله. وحكى الکرابیسیٔ عن الميمونية من الخوارج أنهم أنكروا أن تكون سورة‎ OUI 
يوسف من القرآنء ومنكر بعض القرآن كمنكر كله. ومن استحلّ بعض ذوات المحارم في‎ 
AL حکم المجوس» ولا يكون المجوسیٔ معدوداً في فِرّق الإسلام»‎ 

(۲) في الأصل: «ثلثا» وكان يجب أن ترسم كما أثبتناهاء أو ترسم هكذا «ثلثاً» بإثبات الألف 
الخنجرية فوق اللام. 


الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام ۲۳ 


أجمعت الأمة عليه عن نص من القرآن أو السنّة كفر. ومن خالف فی شىء قد اختلف 
فيه سلف الأمة لم يكفر. 


المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
في أحكام الحدود على الجملة 


إن الحدود نوعانء أحدهما: حق لله Fe‏ وجل كحد الزنا وشرب الخمر. 
والثاني: حق لآدمي كالقصاص وحد القذف. وما كان منها حمًا لله Je‏ وجل قد يسقط 
بالتوبة. ومن ST‏ بشيء منها أو قامت البينة عليه وجب على الإمام إقامته» وذلك كحد 
الزنا وحد الخمر وقطع السارق وقتل المرتد والزنديق. وكل de‏ كان حمًا لإنسان فلا 
يسقط إلا بعفو مَن له Goll‏ كالقود وحد القذف. 

وقد أجمعوا على وجوب قتل المرتد إن لم يتب. وإنما اختلفوا في قتل المرتدة 
إذا ارتدت؛ فأوجب الشافعي قتلهاء ومنع أبو حنيفة من قتلها ورأى استرقاقها. ويكون 
مال المرتد إذا قتل أو مات على رذته فيئاً وفيه الخمس . وقال أبو حنيفة: ما اكتسبه 
قبل oS)‏ لؤرثته المسلمين رتا ec‏ بعد رذ يكون فيا : 

وأجمعوا على أن Le‏ البكر الحر في الزنا جلد مائة. واختلفوا في تخريبه"؛ 
فرآه الشافعي سنة وأباه أبو حنيفة. Ay als Oly‏ الحر محصناً مسلماً رُجم. واختلفوا 
في رجم الذميّ المحصن؛ فرآه الشافعي وأباه أبو حنيفة. واختلفوا في حد العبد في 
الزنا؛ فرآه أكثر الأمة نصف حد الحرء وزعم داود أنه مثل حد الحرء ووافقنا في أن 
حد الأمة نصف حد الحرة. وكذلك حد العبد في القذف والخمر حذ الحر عند 
الجمهور. والصحيح من مذهب الشافعي أن حد الخمر أربعون للأحرار وللعبد 


a 


عسرول. 

واختلفوا في شرب النبيذ؛ فأوجب الشافعي به الحد سواء كان منه سكر أو لم 
يكن. وقال أبو حنیفة: لا do‏ فيه إلا إذا سكر ate‏ الشارب . 

وقطع السرقة معلق بنصاب من حرز بلا شبهة» خلاف قول الأزارقة بوجوب 
القطع في القليل والكثير. ومن اعتبر فيه النصاب اختلفوا في مقداره؛ فرآه الشافعي 


۲۲٢‏ الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام 


ربع دينار أو قيمته» ورآه أبو حنيفة مقدار عشرة دراهم. فإن كان ذلك في المحاربة 
اجتمع فيها قطع اليد والرجل من خلاف. 
والمحارب إذا قتل وأخذ المال جاز صلبه. 


وحد القذف ثمانون للأحرار وأربعون للعبيد والإماء. 


وأجمعوا على أن الحدود لا تجب على الصبيان والمجانين. واختلفوا في 
الاقتصاص من المؤمن بالذمي ومن الحر بالعبد؛ فأسقطه الشافعي وأثبته أبو حنيفة. 
وأجمعوا على أنه لا يقاد الوالد بولده ولا السيد بمملوكه إلا إذا قتل ولده غيلة» OW‏ 
مالكاً رأى فيه القود. 


وهذه جملة لا يسع جهلها وفروعه مبسوطة في كتب الفقه. 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصا ''' 
في المحرمات والمباحات 


قال أصحابنا: إن أحكام الشريعة كلها خمسة أقسام: واجب» ومحظورء 
ومسنون» ومكروه» ومباح. فالواجب: كل ما يستحق المكلف بتركه عقابا. 
رالشعظرت ما سی ala‏ غقابا م ropa,‏ ها ale Gly‏ ولا ASG Sly‏ 
والمكروه: ما يثاب تاركه ولا يعاقّب فاعله. والمباح من أفعال المكلفين: ما لم يكن 
في فعله ولا تركه ثواب ولا عقاب. وهذا المعنى حاصل في أفعال الصبيان والمجانين 
والبهائم ولا يقال لها مباحةء والجواز يجمعها كلها. وقد ورد الأمر بالمفروض 
والمسنون» وورد النهي عن المحظور وعن المكروه» ولم يرد بالمباح أمر ولا عنه 
نهي. هذا قول أصحابنا. وزعم ابن الراونديی''' وطائفة من القدرية أن الأمر ما ورد 
إلا بالواجب وأن النوافل غير مأمور بها. ويلزمهم على هذا الأصل أن لا يكون 
النوافل طاعات» ولو صخت طاعة لم يؤمر بها المطيع لصحت أيضاً معصية لم يله 
عنها العاصي. وزعم بعض المعتزلة البغدادية أنا مأمورون بالمباح» واعتل بأن فاعل 
المباح يترك به معصية وإذا كان منهيًا عن المعصية فهو مأمور بتركها. ويلزمه على هذا 


. «من هذا الأصل» ساقطة من الأصل المطبوع‎ )١( 
.١ تقدم التعريف به صفحة ۸۱ حاشية‎ (1) 


الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام Yo‏ 


الاعتلال أن يكون المعصية مأموراً thy‏ لأن كل معصية يترك بها فاعلها drone‏ سواها 
وكل کفر AGE‏ به كفر سواه. وإذا بطل هذا القول بطل ما يؤدي إليه. 


المسألة الثاللة عشرة من هذا الأصل 
في أحكام الأموات 


وللأموات BW‏ أحكام : منها حكم الكفن والمؤنة والغسل والدفن. ومنها حكم 
الديون والوصايا التي تقضى عنهم . ومنها حكم الميراث عنهم . 

فأما حكم الكفن والمؤنة فإنه أول ما يبدأ به من رأس مال الميت قبل الديون 
والوصايا من غير إسراف ولا تقصير”» على حسب العرف والعادة في يساره 
وإعساره. وإن تطوع أجنبي بكفنه ومؤنة دفنه إبقاءً لتركته على ديونه لم يُجْبرْ ورثتة 
على قبول ذلك» وقيل للمتطوع: إن أردت صلة الميت فاقض بعض ديونه. فإن لم 
يكن للميت مال فكفنه ومؤنته على من كان يلزمه نفقته في حیاته» فان لم يكن ففي 
بيت المال. فأما المرأة ذات الزوج فقد قال أبو حنیفة : كفنها ومؤنتها على الزوج؛ 
وقال الشافعي: على ذوي الأنساب منهاء فإن لم يكونوا أو عجزوا ففي بيت المال. 

وأما حكم الديون فإن كانت التركة تفيء بالديون ولا يفضل منها شيء قضيت 
الديون منها. وإن كانت تقصر عن الديون GE‏ فإن كان صاحب الدين واحداً دفعت 
التركة إليه بعد الكفن والمؤنةء وإن كانوا جماعة نظر؛ فإن كان بعضهم أولى من 
بعض كالمرتهن والمجني عليه وراد السلعة بالعيب ونحوهم فهو مقدم فيما هو أولى به 
على غيره» وإن كانت ديونهم في الذمة ولم يكن بعضهم أولى من بعض eed‏ 
التركة pee‏ على مقادير pee‏ ولا فرق في ذلك بين ما ثیت ade‏ وبين ما أقدّ 
به قبل موته عند الشافعي. وقَدّمَ أبو حنيفة ما أقرّ به في حال الصحة على ما Bl‏ به 
في حال المرض. وأجمعوا على أن BIL‏ به الميت قبل موته مقدم على ما أقرٌ به 
الورثة بعد موته. فإن فضل منهم شيء قضِيَ به ما أقرٌ به الوارث. وأما وصاياه 
فمحدودة بالثلث في قول الأكثرين» وللورثة رد ما زاد منها على ثلث الباقى من التركة 
بعد المؤنة ال واختلفوا في عطاياه في مرضه الذي مات منه؛ ا أكثر هم 


)١(‏ لعلها: اتقتیرا۔ 


اہ الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام 


من الثلث» وجعلها أهل الظاهر من رأس المال إلا العتق في المرض فإنهم قالوا إنه 
من الثلث. والعطايا في المرض مقدمة على الوصاياء ويقدم من كل واحدة منهما ما 
aed‏ إذا عجر LAS‏ عن الكل 

وأما حكم الميراث فعلى حسب ما ذكره أهل الفرائض في كتبهم؛ غير أن 
الذین'”'' أجمعوا عليه الميراث بالفرض والتعصيب» وأجمعوا على أن الفروض ستة: 
النصف» والربع» والثمن» والثلثان» والثلث» والسدس. وأجمعوا على توريث عشرة 
من الذكور» وهم: الابن» وابن الابن وإن سفلء والأب» والجد من قبل الأب وإن 
علا والأخ من ish‏ وجه کان» وابن الأخ لأب وأم أو لأب» والعم لأب وأم أو 
CY‏ وابن العم لأب وأم أو لأب والزوج؛ والمولى المعتق أو عصبة من الذكور. 
وأجمعوا على توريث سبع من الإناث: الأم» والجدة» والبنت» وبنت الابن» 
OEM,‏ والزوجة» ومولاة النعمة. واختلفوا في ميراث ذوي الأرحام وفي مسائل 
كثيرة من فروع الفرائض. فمَن أنكر منها شیئاً مما أجمعوا عليه كفر» ومّن خالف فيما 
اختلفوا فيه منها لم يكفر. 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
في بيان مأخذ أحكام الشريعة 


اعلموا أن العقول تدل على صحة الصحيح واستحالة المحال» les‏ حدوث 
العالم وتناهيه وجواز الفناء عليه جملة وتفصيلاء وعلى إثبات صانعه وتوحيده 
وصفاته» وعلى جواز بعثة الرسل من غير وجوب لذلك» وعلى جواز تكليف العباد. 
ومنها دلالة على أنه لا واجب على أحد قبل ورود الشرع. ولو استدل مستدل قبل 
ورود الشرع على حدوث العالم وتوحيد صانعه وصفاته وعرف ذلك ما کان يستحق به 
ie‏ ولو أنعم الله عليه بعد معرفته به نعماً كثيرة كان ذلك تفضلا منه عليه. . ولو كفر 
إنسان قبل ورود الشرع ما كان مستحمًا Lis‏ ون ade‏ عليه كان ذلك عدلاً منه؛ 
كابتدائه YL‏ مَن لا ذنب له من الأطفال والبهائم 


فأما الأحكام الشرعية في الوجوب والحظر والإباحة» فطريق معرفته ورود الخبر 


)١(‏ كذا بالأصل؛ ولعلها «الذي». 
(؟) في نسخة «بإيلام» بدل RIL‏ وكلاهما جائز. 


الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام يفف 


والأمر من الله تعالى فيه بالخطاب أو على لسان رسول دلت المعجزة على صدقه. 
وكذلك العلم بتأبيد نعيم أهل الجنة وتأبيد عذاب الكفرة dab‏ الخبرُ دون العقل» 
وفي العقل دلالة على جواز ذلك كله. وكذلك بيان ما يجوز إطلاقه على الله تعالى 
من الأسماء طریقهُ الشرع دون العقل. وطريق المعرفة بالله تعالی في دار التكليف النظر 
والاستدلال عليه بدلائل العقول» ووجوب هذا الاستدلال بالشرع . 


وزعم قوم من الفقهاء أن أفعال العقلاء قبل الشرع على الحظر لا يباح شيء 
منها إلا بدلالة شرعية. ويلزمهم على هذا القول أن يكون اعتقاد الحظر على الحظرء 
وزعم أهل الظاهر أن أفعال العقلاء قبل الشرع على الإباحة فلا يحرم شيء منها إلا 
بشرع. ويلزمهم أن يكون اعتقاد الحظر مباحاء وما جاز اعتقاد حظره فهو محظور. 

وأوجبت القدرية الاستدلال والنظر من طريق العقل قبل الشرع من جهة الخواطرء 
وزعموا أن قلب العاقل لا يخلو من cp bE‏ أحدهما: من قبل الله تعالى يدعوه به إلى 
معرفته والاستدلال عليه» والثاني: من قبل الشيطان الداعي له إلى الكفر. وزعموا أن 
التكليف يتوجه عليه بهذين الخاطرين. وقيل لهم : إن كان ذلك الشیطان''' مكلّفاً وجب 
تكليفه بخاطرين أحدهما من قبل الله تعالى والآخر من جهة شيطان آخر» وصار الكلام في 
الشيطان الثاني كالكلام في الشيطان الأول حتى يتسلسل لا إلى نهاية من الشياطين 
والخواطر. وإن زعموا أن الشيطان غير مكلف فَلِمَ لعنوه وذمُوه وسمُوہ عاصياً ظالماً 
مستحقًا للعقاب! وإن جاز أن يكون الشيطان غير مكلّفء فهلاً جاز أن يكون الإنسان قبل 
ورود الشرع غير مكلف! وهذا ما" لا انفصال لهم عنه بحمد الله diag‏ 

فإذا صح أن الأحكام الشرعية مدركة من الشرع دون العقل» فأدلة الأحكام 
الشرعية من الشرع أربعة أنواع: القرآن» والسنةء والإجماع» والقياس. 

والقرآن أدلته مختلفة: نص؛ وظاهرء وعموم» وخصوص؛ ودليل خطاب» 
ولحن قول؛ وتنبيه بالشيء على غيره» وتصریح؛ وتعریض؛ وكناية» وتأكيد. وكذلك 
وجوه الأدلة من السنّة. 

وطرق السئة ثلاثة؛ أحدها: التواتر لموجب LU‏ الضروري؛ وبمثله علمنا 
أعداد الصلوات المفروضة وأعداد ركعاتها وأكثر أركانها ونحو ذلك كثير. والثاني: 


.». . كان ذلك الشيطان.‎ OB بهذين الخاطرين‎ Vp في نسخة: «... إن كان التكليف لا يتوجه‎ )١( 
فى نسخة «مما).‎ )۲( 


۲۲۸ الأصل التاسع / في بيان معرفة أركان الإسلام 


خبر جار مجری التواتر بالاستفاضة يوجب العلم المكتسب» كالأخبار الواردة في 
الرجم والمسح على الخفین : وكأخبار الرؤية والحوض والشفاعة وعذاب القبر ونحو 
ذلك؛ ولا اعتبار فيه بخلاف أهل الأهواء. والثالث : أخبار آحاد توجب العمل دون 
العلم بشروط؛ منها اتصال الإسنادء ومنها عدالة الرواة» ومنها جواز صحة متن الخبر 
من طريق العقل من غير استحالة . 

والقياس الشرعي أنواع؛ منها الجليّ الذي يكون الفرع فيه أولى بالحكم من 
أصله. ومنها القياس الذي فرعه فی معنى أصله؛ ليس أحدهما أولى بالحكم من 
الآخر. ومنها القياس بغلبة الأشباه والترجيحات. 

والإجماع المحتج به عندنا إجماع أهل كل عصر على حكم من أحكام 
الشريعة . 

وفي الأدلة الشرعية أنواع من الخلاف قد استقصيناها في كتبنا في أصول الفقه. 
وفيما ذكرناه هاهنا كفاية للمبتدي فى الصناعة . 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في وجوه الفرق بين العقليات والشرعيات 


اعلموا أن الأمور العقلية يدل عليها العقل قبل ورود الشرع؛ والأحكام الشرعية 
لا دليل عليها غير الشرع. والحكم العقلي في الشيء قد يكون لعينه مثل كون العرض 
سواداً وكون العرض مفتقراً إلى محل. وقد يدل الشيء في العقل لنفسه على غيره» 
كدلالة الفعل لنفسه على فاعل. وكذلك الفعل لنفسه يدل على قدرة فاعله وعلمه به 
وإرادته له. وقد يكون الشيء في العقل دليلاً على غيره لوقوعه على وجه لو وقع على 
خلافه لم يكن دلیلاً عليه كدلالة المعجزة على صدق oe‏ ظهرت عليه لوقوعها ناقضة 
للعادة» ولو جرت العادة بمثلها ما دلت على Ge‏ الصادق. 

والأدلة الشرعية إما اسم أو دليل اسم؛ أو معنى مودع في الاسم . 

ومن وجوه الفرق بين العقليات والشرعيات أن ما جاز فيه النسخ والتبديل في 
حياة النبي BE‏ فهو من جملة الأحكام الشرعیة؛ وما لم يجز فيه النسخ والتبديل فهو 
من الأحكام العقلية. 

وهذه جملة كافية والحمد لله على كل حال. 


الأصل العاشر من أصول هذا الكتاب 
في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهى والخبر 
يقع في هذا الأصل خمس عشرة مسألة» هذه ترجمتها: 


مسألة فى بيان معنى التكليف. 
مسألة فى بيان أقسامه وأنواعه. 


مسألة في شروط التكليف . 

مسألة في بيان ترتيب التكليف . 

مسألة في بيان أوصاف المكلف . 

مسألة في بيان ما يصح ورود التكليف به. 
مسألة في بيان أقسام الخطاب. 

مسألة في بيان وجوه الأمر والنهي . 

مسألة في بيان أقسام الأخبار. 

مسألة في بيان العموم والخصوص . 
مسألة في بيان المجمل والمفسر . 

مسألة في بيان أحكام المفهوم والدليل . 
مسألة في بيان أحكام الأفعال. 

مسألة في بيان نسخ الخطاب وإثباته. 
مسألة في بيان شروط النسخ وفروعه. 
فهذه مسائل هذا الأصل؛ وسنذكر في كل مسائل هذا الأصل شروطها”" . 


)١(‏ في نسخة: «... وسنذكر في كل واحدة منها شروطها إن شاء الله تعالى». 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في بيان معنى التكليف 


التكليف في اللغة مأخوذ من الکلفة وهي التعب والمشقة» يقال منه : تَكلّفَ الأمر 
إذا فعله على كلفة ومشقة . نين اسل كن OBE‏ ثم GILT‏ التكليف في الشرع على الأمر 
والنهي؛ لأن المأمور بالفعل يفعل ما أمرّ به على كلفة من غير أن يدعوه ad)‏ طبعه. وإذا 
صخت هذه المقدمة في معنى التكليف» قلنا: معناه توجه الخطاب بالأمر والنهي على 
المخاطب» فإن وجد مثل صيغة الأمر من النائم والمجنون والصبي الذي لا يعقل لم يكن 
أمراً ولا نهياً ولا تکلیفا وإن وجد مثله من صبي يعقل معناه كان LAT‏ ونهياً وتكليفاً ولكن 
لم يجب به على المخاطب شيء وكذلك تکلیف مَن Pails‏ غیرہ فعل معصية لا يجب به 
شيء. وقد قال أصحابنا: إن التكليف الذي يجب به شيء أو يحرم به شيء إنما هو أمر 
الله تعالى ونهيه» ولا يجب بأمر غيره شيء ولا يحرم بنهي غيره شيء. وإنما وجب على 
کل أمة طاعة نبيها واتباع أمره واجتناب نهيه OY‏ الله تعالى أمرهم بذلك. وكذلك لزوم 
طاعة الأنوين Ma ih‏ ومن أجل wel‏ ضا Ge al‏ لاهن اع ل ارا رر 
إيجاب الله ما وجب على أحد شيء ولا حرم على أحد شيء. 


BUS «الكلّفة: ما تكلَفْت من أمر فى نائبة أو حق. ويقال:‎ (Gils في لسان العرب (مادة‎ )١( 
ذا‎ pe هوام عزنت‎ KO pale وني السديك * ون الما نا‎ oa eal al gel بهذا‎ 
بأقاربه أي شدیدُ الحبّ لهم. والكلّف: الؤلوع‎ AS عثمان‎ orien وفي‎ tl, أولغت به‎ 
تكليفاً أي أمره ہما يشق عليه. وتكلّفت الشيء: تجشّمْته‎ ails, بالشيء مع شغل قلب ومشقة.‎ 
بعلم القرآن» وكلفته إذا تحمّلته.‎ als عادتك. وفي الحديث: أراك‎ GE على مشقّة وعلى‎ 
ويقال: فلان يتكلف لإخوانه الكُلّف والتكاليف . ويقال: حَمَلْت الشيء تُكلفة إذا لم تُطقه إلا‎ 
وفي حديث عمر رضي الله عنه:‎ SI من‎ AY وفي الحديث: أنا وأمتي‎ Aad تكلّناء وهو‎ 
ie الت ت اعت‎ Gant كو اواك الس ٹس اف‎ a) Cauley عن‎ ag! 
dite loves ber ls BIS الك يم ا سیک‎ lay Be al EN 
وعْسْرة).‎ 

(٢‏ في حاشية المطبوع (ص۲۰۷): «الظاهر: تكليف مَن كلف غيره فعل معصية» اه. ولكن يبدو 
لنا صحة الوجھین؛ والله أعلم. 

(۳) في الأصل: «وكذلك لزوم طاعة أبي يوسف فيما أمرا به تحريف. 


۲۳۲ الأصل العاشر / فی معرفة أحكام التکلیف والأمر والنهي والخبر 


المسألة الثانیة من هذا الأصل 
في بيان أقسام التكليف 


اختلف أصحابنا في أقسام التكليف ؛ فمنهم مَن قال: إن التكليف مقصور على ثلاثة 
ae‏ ونهي» وخبر. فالتكليف بالأمر كقوله: CET ASTD‏ [النساء: [VA‏ 

نحوه. والتکلیف بالنهي کقولہ : الا WHE‏ على الو با4 [طه: ]1١‏ والتكليف بالخبر 
Mee:‏ : أحدهما: في معنى الأمرء كقوله تعالی: اس و اجکی 
GIS‏ [البقرة: ۲۲۸]ء والعاني: خبر في معنى النهي» كقوله تعالى: لا يس إلا 
لْمطَهَرُونَ4 [الواقعة: ۷۹]. ومنهم مَن قصر التکلیف على الأمر والنهي . فأما الخبر عن 
وجوب شيء أو عن تحريمه فإنما at‏ على معناه» بأمر الله تعالى أن يحمل عليه. ومنهم 
من قصر التكليف على معنى الأمر وقال: إن النهي إنما صار تکلیفاً لأنه أمر بترك المنهي 
عنه وترك''' Ls‏ المأمور بفعله. فهذا بيان أقسام التكليف في الجملة. وتفصيله أن 
التكليف على خمسة أقسام: أحدها: موجب وثانيها: محرم'"ء وثالئها: دليل على 
أن ما ورد به PH‏ ورابعها: دليل على أن ما ورد به ag Se‏ وخامسها: دليل على 
إباحة ما ورد به من غير وجوب ولا حظر ولا كراهية ولا استحباب"' 
يستحق بتركه العقاب» والحرام ما يستحق بفعله العقاب كما بيّاه قبل هذا. 


le Gad pl عقف‎ 


المسألة الثالثة من هذا الأصل 


إن التكليف عندنا إنما يحسن ممن لو ابتدأ بالألم لَحَسُنٌ منه» ومن eb‏ منه 
AVG olan‏ من yb‏ اق فل USS I‏ شر انها لا OSS OT‏ ا قد opel‏ 


)1( في الأصل: «وتركه». 

(؟) هو ما أمر الله تعالى به على وجه اللزوم» وتاركه مستحق للعقاب على تركه (الفرق بين الفرق : 
ص .)۲٦۹‏ 

)1( ہو ما نهى dil‏ عنه» وفاعله یستحق العقاب على فعله. انظر المرجع السابق . 

)٤(‏ المسنون: ما يثاب فاعلهء ولا يعاقب تاركه. 

)٥(‏ المكروه: ما يثاب تاركهء ولا يعاقب فاعله. 

)٦(‏ وهو المباح: ما ليس في فعله ثواب ولا عقاب» ولا في تركه ثواب ولا عقاب. 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر rr‏ 
بتكليف غيره. وزعمت القدرية أن حسن التكليف منوط بالتعريض للثواب» وأنكروا 
من الله تعالى ابتداءً بإيلام لا على شرط ضمان العوض عليه. 

ومن شرط الأمر والنهي عندنا ورودهما ممن هو فوق المخاطب Mag‏ ومن 
شرطهما أيضاً بقاؤهما في أحوال الوجوب والتحريم؛ ولذلك بقي وجوب الفرائض 
وتحريم المحرمات إلى القيامة OY‏ الخطاب الذي به أوجب الله تعالى الواجبات وبه 
حرم المحرمات GL‏ عندنا. Gay‏ زعم من القدرية أن كلام الله Sole‏ وأنه قد فني 
يلزمه إسقاط وجوب كل واجب وإسقاط تحريم كل ما حرّمه؛ لأن سبب الشيء إذا 
بطل ارتفع حكمه. وإن ألزمونا فناء أوامر النبي بيه ونواهيه مع بقاء أحكامه عليناء 
قلنا: وجوب اتباعه في ذلك إنما وجب علینا بأمر الله وأمره باق لا يجوز عدمه. 

Saad‏ رط الأمن Balj alles‏ الهاو ب Ayal eke jy‏ البضيرية .أن 
ذلك من شرطه. وزعم الجبّائي أن الأمر إنما يكون أمرأ إذا اقترنت به ثلاث إرادات : 
إرادة لحدوثه» وإرادة لكونه Lal‏ وإرادة للفعل المأمور به. وهذا باطل بمَن ذكر أن 
Y ote‏ نیم وده tel‏ فى ذلك sb‏ تضديق dae oli and‏ فاته لا day‏ ماله 
الامتثال. وصح من هذا حرا الاب سا لا يراد. ولیس من شرط الأمر تعلقه بالواجب 
فحسب كما ذهب إليه ابن الراوندي. ويصح عندنا ورود الأمر بالنوافل WY‏ طاعات» 
ولا طاعة إلا مأمور بها كما لا معصية إلا منهي عنها. 


فأما المباح فغير مأمور به عندنا. وزعم بعض المعتزلة البغدادية أنه مأمور به 
لأنه AGE‏ به محظورٌ ما. ويلزمه على هذا الاعتلال أن يكون المحظور مأموراً به GY‏ 
ترك oud yey ST yee a‏ وهذا ين لا اقسال اعد 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في بيان ترتيب التكليف 


الصحيح عندنا قول مَن يقول إن أول الواجبات على المكلّف النظر والاستدلال 
 gapel‏ إلى المعرفة بالله تعالى وبصفاته وتوحیدہ وعدله وحكمته. ثم النظر 


)١(‏ وزاد بعضهم فيه: على سبيل الوجوب . فأما الأفعال التي ليست بقول فإنها تسمى أمراً على 
سبيل المجاز» ومنهم مَن قال ليس بمجاز. انظر اللمع في أصول الفقه (ص؟١).‏ 

(۲) كذا بالأصل؛ والأولى حذف الواو من ١‏ وھوا۔ 

(۳) في نسخة آخری: «المؤديان». 


A‏ الأصل العاشر / في معرفة أحكام التکلیف والأمر والنهي والخبر 


رالاسلان Peso gall‏ إلى جرا رمال الرسل ate‏ وجواز کارت الغياة ها شا :ٹم 
النظر المؤدي إلى وجوب الإرسال والتكليف منه””. ثم النظر المؤدي إلى تفصیل 
أركان الشريعة» ثم العمل بما يلزمه منها على شروطه. 


واختلفت القدرية في هذا الباب؛ Ga‏ زعم منهم أن المعارف ضرورية زعم أن 
الله تعالى يخلق في العاقل علماً JS‏ ما يريد أن يكلفه به من أمره» فإن لم يخلق له 
Le‏ بشيء لم يكن مکلفاً معرفته ولا الاستدلال عليه. وأما الذين قالوا منهم بأن 
العلوم بعضها مکتسب فقد اختلفوا في هذا؛ فمنهم مَن قال: يلزم العاقل بعد معرفته 
بنفسه أن يوافي بجميع معارف العدل والتوحيد وكل ما كلف الله تعالى بفعله في 
الحالة الثانية من معرفته بنفسه فلا فصل؛ فإن لم یأتِ بذلك في تلك الحالة الثانية من 
معرفته بنفسه صار عدُوًا لله كافراً. هذا فيما يعرفه بعقلهء فأما الذي لا يعرفه إلا 
بالسمع فعليه أن يوافي بمعرفته في الحال الثانية من حال سماعه CLE‏ ولا حجة 
عليه فيها قبل انتهاء الخبر إليه الذي يقطع العذر. وهذا قول أبي الهذيل. وقال بشر بن 
المعمر^ : إن الحال الثانية حال فكر واعتبار» وعليه أن يأتي بالمعارف العقلية في 
الحال الثالثة . وزعم أكثرهم أن المعارف الكسبية لا تصاب 180 لسن سين نان 
aa Sy‏ امن مهال إلى حه یکن Lia, nA Seal‏ قول 
الإسكافي وجعفر بن حرب وجعفر بن مبشر والكعبي . ويجب على 233 أصول 
جماعتهم أن يبطلوا قولهم بأن أطفال المؤمنين والكافرين يكونون في الجنة؛ لأن الذين 
ماتوا أطفالا ماتوا بعد انقضاء مدة كان يمكنهم فيها الاستدلال» فإذا لم ینظروا وجب 
على أصلهم كفرهم واستحقاقهم العقاب وفي هذا بيان مناقضاتهم [في أصولهم]””. 


)١(‏ فى نسخة أخرى: «المؤديان». 

)۲( وكذلك iat‏ جواز تخلية العباد عن التكليف. راجع المسألة العاشرة من الأصل السادس. 

(۳) قوله: «وجوب. . . والتكليف» تقدم من أصول المؤلف جواز تخلية العباد عن التكليف . فليتأمل . 

(4) فى نسخة: «المعتمر» وهو الصواب. 

Yo R23 (0)‏ تستفادا. 

)1( في تحت الال 

(۷) الكعبي والإسكافي وجعفر بن مبشر تقدم التعريف بهم . U‏ جعفر بن حرب فهو الھمداني؛ من 
أئمة المعتزلة من أهل بغداد. أخذ الكلام عن أبي الهذيل العلاف بالبصرة» وصئّف Les‏ قال 
البغدادي إنها معروفة عند المتكلمين. وكان له اختصاص بالواثق العباسي. ولد سنة ۱۷۷ 
وتوفي سنة ANY‏ انظر الأعلام (؟/177). 1 

(A)‏ ما بین حاصرتين زيادة في نسخة. 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر o‏ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل 
فى أوصاف المكلّف والمكلّف 


ومن شرط المکلّف الآمر أن يكون حيّا وعالماً بما يأمر به؛ ولذلك لم يكن 
النائم آمراً ولا ناهياً وإن تكلم بصيغة تشبه صيغة الأمر والنهي لأنه غير عالم بما قاله. 
ومن شرطه عندنا أن يكون الآمر بالشيء ناهياً عن ضده ولهذا قلنا إن الأمر بالشيء 
نهي عن ضده» خلاف قول القدرية إن الأمر بالشيء لا يكون نهياً عن ضده. ومن 
شرط مَن يأمر عندناء مع كونه عالماء أن يكون عارفاً ob‏ المأمور على وصف معه 
يصح كونه مأموراً. ومن شرط مَن Go‏ الأمر منه مناء أن يكون الله قد OST‏ له في 
الأمر بما يأمر به وفي النهي عما ينهى عنه. 


واختلفوا في صفة المأمور» فمّن أجاز تكليف العاجز وتكليف المحالات قال: 
يجب أن یکون''' المأمور كامل العقل ليصح كونه عالماً oh‏ مأمور. ومّن أحال من 
أصحابنا تکلیف العاجز وتكليف المحالات قال: يحتاج المأمور في حال تضييق 
الوجوب عليه إلى كمال العقل'' وإلى أن يكون قادراً إما على الفعل وإما على تركه 
لكي يصح منه الطاعة بفعل المأمور به أو المعصية بتركه» ويجب على هذا القول أن 
بكو ال رفاك نا اکر ریش وفي حكم العالم بذلك من" يصح منه النظر 
المؤدي إلى المعرفة. ويجب على هذا القول أن يكون الدليل منصوباً على ما كلف 
به. وقالت القدرية: من شرطه أيضاً أن يكون قادراً على المأمور به وعلى جنس ضدہ 
في حال ورود الأمر. ولم يوجبوا كونه قادراً عليه في حال وقوعه. وقال أصحابنا 
بوجوب كونه قادراً على ما أمر به في حال كونه فاعلا له. ولم يوجبوا كونه قادراً عليه 
قبل ذلك. وأوجبوا Lad‏ کون المأمور قادراً على فعل الإرادة للفعل المأمور به. 
وليس هذا من شرطه عندنا؛ لأنه يجوز أن يخلق الله تعالى فيه إرادة ضرورية يريد بها 
فعل المأمور به. 


.٠.. في نسخة: «يجب بشرط واحد وهو أن يكون.‎ )١( 
(؟) في نسخة: «يحتاج في حال تضييق الوجوب عليه إلى أربع شرائط: إلى كمال العقل...2.‎ 
. يصح منه»‎ ob في حاشية المطبوع (ص٢۲۱): (في الأصل : وفي حكم العالم بذلك‎ )۳( 


۲۳٢‏ الأصل العاشر / في معرفة أحكام التکلیف والأمر والنهي والخبر 
المسألة السادسة من هذا الأصل 
في د بيان ما يصح ورود التكليف به 


قال أصحابنا: جائز من الله تعالى أن يأمر بكل ما ورد أمره به» ولو نهى عما 
le a pal‏ للع الو ly al‏ تين ae‏ جارد BE‏ شيلو على هذا الا صل مل كان 
جائزاً أن ينهى عن الصلوات والزکوات والصيام؟ قالوا: لو نهى عن ذلك لم يكن نهيه 
عنه أعجب من نهي الحائض والنفساء عن الصلاة ونهي العباد عن الصيام في SAE‏ 
الفطر والنحر وفي الليل» رو وہ سے اي أعجب من النهي عن 


7 


الحج إلى البيت الذي هو بمولتان © ونحو ذلك. وإذا قيل لهم: هل كان جائزا أمر 


Old yt‏ بضم أوله» وسکون asl‏ واللام يلتقي فيه ساكنان» وتاء مثناة من فوق» وآخرہ نون 
وأكثر ما یُسْمع فيه Ot‏ بغير واوء وأكثر ما یکتب كما ههنا: بلد في بلاد الهند على سمت 
غزنة» قال الإصطخري: وأما المولتان فهي مدينة نحو نصف المنصورة ويسمى CF‏ بيت 
الذهب وبها صنم تعظمه الهند وتحج إليه من أقصى بلدانها ويتقرب إلى الصنم في كل عام 
بمال عظيم ينفق على بيت الصنم والمعتكفين عليه منهم» وسمي المولتان بهذا الصنم» وبیت 
هذا الصنم قصر مبنيّ في أعمر موضع بسوق المولتان بين سوق العاجيّين وصف الصَمَارين» 
وفي buy‏ هذا القصر GS‏ فيها الصنم وحوالي القبة بيوت يسكنها خدم هذا الصنم ومّن يعتكف 
عليه» وليس أهل المولتان من الهند والسند يعبدون الصنم وليس يعبده إلا الذين هم في 
القصرء 8888:۶٦۶۷‏ تم 
بدنه جلداً يشبه السّختيان الأحمر لا يبين من جثته شيء إلا عيناه» فمنهم مَن يزعم أن بدنه 
خشب ومنهم مَن يزعم غير ذلك إلا أن بدنه لا يُترك أن ينكشف BH‏ وعيناه جوهرتان وعلى 
رأسه إكليل ذهب وهو متربع على ذلك السرير وقد Le‏ ذراعيه على ركبتيه وجعل US‏ يديه كما 
يعقد فى الحساب أربعة قذ لف Halll‏ والوٴسطی وبسط الخثصر والسبابة» وعامة ما يحمل إلى 
هذا الصئم من المال فإنما يأخذه أمير المولتان وينفق على السدنة منه ویرفع الباقي لنفسه» وإذا 
قصدهم الهند بحرب أو انتزاع البلد أخرجوا الصنم وأظهروا كسره وإحراقه فیرجعؤن عنهم 
ولولا ذلك لخزبوا المولتان وعلی المولتان حصن منيع» وهي خصبة إلا أن المنصورة أخصبٌ 
منها وأعمر وإنما سمي المولتان TP‏ بيت الذهب WY‏ متحت في أول PLY‏ وكان بالمولتان 
Gis‏ وقحط فوجدوا فيها ذھباً كثيراً فاتسعوا بەء قال: وخارج المولتان على نصف فرسخ أبنية 
كثيرة تسمى جندراون وهي معسكر الأمير لا يدخل الأمير منها إلى المولتان إلا يوم الجمعة فإنه 
يركب الفيل ويدخل المدينة لصلاة الجمعة» وأميرهم قرشي من نسل سامة بن CH‏ وقد تغلب 
عليها ولا يطيع صاحب المنصورة ولا غيره إنما يخطب للخليفة» وذكر أهل السير أن الكرك 
وهم ib‏ كمّار تلك الناحية سبّوا نسوةٌ من المسلمين فصاحت امرأة منهم: يا حجّاجاہ! فبلغه- 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التکلیف والأمر والنهي والخبر ۲۳۷ 


بما قد نهى عنه من الكبائر؟ قالوا: قد كان شرب الخمر مباحاً في أول الإسلام ثم 
حرّمه» وكان نكاح الأخت مباحاً في وقت آدم عليه السلام لأنه زوٌج بناته من بنيه ثم 
حرّمه بعد ذلك. وإذا قيل لهم: هل كان جائزاً ورود الأمر بالكفر؟ قالوا: إن أردتم 
بذلك النطق بكلمة الکفر أجزناه كما أباحها حال التقية والإكراه» Oly‏ أردتم الأمر 
معرفة اللہ وتوحيده وبين اعتقاده الكفر به ؟ فلم يصح ذلك للتناقض والاستحالة. وقد 
نا قبل هذا أن الوجوب والحظر والإباحة كل ذلك مستفاد بالشرع دون العقل» Oly‏ 
كان العقل دالا على جواز ورود الشرع . وزعمت القدرية أن الأمر لا يصح وروده من 
الإله Je‏ وجل إلا بما فيه صلاح المأمور وتعريضه OY‏ المنازل. وقد تكلمنا عليهم 
فى هذه المسألة قبل هذا بما فيه كفاية. 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في بيان أقسام الخطاب 


قد قسم النحويون الخطاب المفيد من طريق العبارة ثلاثة أقسام: اسماً وفعلاً 
وحرفأً جاء لمعنى. وحقيقة الاسم عندهم ما صح إسناد الفعل إليه» وما صخت 
إضافته والإضافة إليه» وما صح دخول حرف الجر tale‏ وكل ما دل على معنى مفرد 
فهو اسم. والفعل لا يصح إضافته ولا دخول حرف الجر عليه» ولا يدل على معنى 
مفرد وإنما يدل على معنى وزمان ماض أو مستقبل أو راهن. والحرف كلمة معناها 
في غيرها ولا تدل بانفرادها على شيء. 

وقسم أصحاب المعاني الخطاب على أربعة أوجه: أمر ونهي وخبر واستخبارء 


= ذلك فأرسل إلى داهر ملك الدَيبْل وأمره على الغزو لهؤلاء الذين سبوا النسوة فحلف أنه لا 
طاعة له على الذين أخذوهنّ» فاستأذن عبد الملك في غزوة فلم يأذن cal‏ فلما وليّ الوليد 
استأذنه فأذن له فبعث لذلك محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عمّه فقتل داهر وفتح مولتان من 
بلاد الھند ومات الوليد وولي سليمان فبعث إلى محمد وضربه بالسياط وألبسه المُسُوح لعداوة 
كانت بينهماء وكان أنفق في الغزوة خمسين ألف ألف درهم حتى فتح الهند فاسترجع النفقة 
وزيادة مثلهاء فالھند من فتوح الوليد بن عبد الملك؛ وهذه البلاد منذ ذلك الوقت بيد المسلمين 
إلى الآن. al‏ 


و۲۳۸ الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر 


وقالوا: إن الطلب والشفاعة داخلان في صيغة الأمر وإن لم یجز تسميتهما أمراً. 
والتمني والتلهف ولفظ النفي والاستثناء والتعجُب کل ذلك داخل في أقسام الخبر. 
ورذ بعض أصحاب الخطاب المفيد إلى ثلاثة أقسام: أمر ونهي وخبر؛ وقال: 
الاستخبار طلب الخبر والطلب من فروع صيغة الأمر. وقال آخرون من أصحابنا: إن 
الخطاب المفيد كله قسمان: أمر وخبر؛ لأن الاستخبار طلب في صيغة الأمر» والنهي 
عندنا داخل في ضمن الأمر؛ لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده» والنهي عن الشيء أمر 
بضد من أضداده» فرجع الخطاب كله إلى معاني الأمر والخبر. 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في بيان وجوه الأمر والنهي 


اختلفوا في الأمر إذا ورد ممن يلزم المأمورٌ طاعبُّهُ. فقال مالك والشافعي 

وأبو حنيفة وعامة الفقهاء ob‏ ظاهره يقتضي الوجوب ولا يُحْمَلُ على غيره إلا بدلالة. 
ee eee,‏ مات وک کات de es‏ سرت ولا سن وت 
ولا على غيرهما إلا بدلالة. وبه قال أبو الحسن الأشعري وابن الراوندي . والصحيح 
عندنا أنه للوجوب بظاهره» ويصرف بالدلالة عن الوجوب إلى وجوه [ثمانیة]''' منها 
الندب والترغيب كقوله تعالى: pA‏ إن ple‏ فيم 0 [النور: [YY‏ ومنها الإرشاد 
إلى الأحوط كقوله: AGE‏ إا CSAS‏ [البقرة: [VAY‏ ومنها الإباحة كقوله: 
1g;‏ كع اطا [المائدة: ]٢‏ ومنها الطلب والمسألة كقوله: Sp‏ امنا م كا 

]٠٤ [فصلت:‎ Cis ومنها التهديد والوعيد كقوله: اَعملوا ما‎ ]٠١١ [المؤمنون:‎ CRG 
ومنها‎ ]٥٤ أت الْمَزِيرُ لكريم 4©9 [الدخان:‎ ey SS} كقوله:‎ GLY ومنها‎ 
بعض الناس أن يأكل من بين يديه" . ومنها أمر التكوين كقوله‎ BE التأديب كأمر النبي‎ 
[يس: ۸۲] وظاهر النهي للتحريم ولا يصرف إلى معنى‎ Ce للشيء: کن‎ 


)١(‏ قال التهانوي فی كشاف اصطلاحات الفنون :)۳٥٣ /٤(‏ الواقفية بياء النسبة: فرقة من المتصوفة 
المبطلة . من أقوالهم Ob‏ معرفة الله لا تتم بالمعرفة والخلق كلهم عاجزون. 

)1( زيادة في نسخة. 

(۳) روى البخاري في الأطعمة باب ٢‏ (حديث (OPV‏ عن عمر بن أبي سلمة قال: كنت غلاماً في 
حجر رسول الله BE‏ وكانت يدي تطيش في الصحفة» فقال لي رسول الله 8 «يا غلام» ~ 
الله » وكل بيمينك» وكل مما يليك» فما زالت تلك طعمتي بعد. 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر ۲۳۹ 


التنزيه إلا بدلالة . ومّن توقف في الأمر توقف في النهي إلى أن يرد ما يئه . 

وناقضت القدرية في فرقها بین الأمر والنهي؛ لأنھا سلمت لنا أن النهي pak,‏ 
تحریم المنهى عنه» وزعمت أن الأمر لا يقتضى وجوب المأمور به . 
أنه يقتضي التحريم ولا یدل على الفساد إلا بدلالة سواه. وقال جمهور الفقهاء بدلالته 
على الفساد. وزعم بعض أصحاب الشافعي أن النهي إذا كان لمعنى في المنهي عنه 
أفسده» وإذا كان God‏ الغير لم يفسده؛ كالنهي عن الصلاة في الأرض المغصوبة وعن 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في بيان أقسام الأخبار 


الخبر لا يخلو من أن يكون صدقاً أو كذباء والصدق منه ما وافق مَخْیْرَهُ 
والكذب منه ما كان خلاف oe‏ ولا يجوز أن يكون > Lely‏ صدقاً وكذباً إلا فى 
یا ا وی و eae MST‏ تاناهد )22 كدت 
منه وهو به كاذب وصادق» من حيث إن الكاذب إذا أخبر عن نفسه بأنه كاذب كان 
صادقاً. وفي هذا إبطال قول الثنوية إن فاعل الصدق لا يفعل الكذب وفاعل الكذب لا 
يفعل الصدق؛ وأن النور هو الذي يفعل الصدق والظلام هو الذي يفعل الكذب. 
فسألناهم عن فاعل الخبر الذي هو صدق وکذب٠‏ فأي الفاعلين نسبوه إليه بزعمهم 
لزمهم نسبة الصدق والكذب معا إليه» وهذا خلاف قولهم. وصيغة الخبر لا يفترق 
فيها المُخبرون باختلاف أحوالهم في كونه صدقاً أو Lis‏ هذا أصلنا في هذا الباب. 

وزعمت الديصانية”" من الثنوية أن الكذب يصح من غير قصد إليه ولا علم به» 
والصدق لا يصح إلا من عالم به قاصد إليه. وزعم المتأخرون من القدرية أن خبر النائم لا 
يكون صدقاً ولا Wis‏ لأنه TE‏ عن قصده. وللكرّامية في هذه المسألة PA,‏ ما سُبقوا إليها؛ 
منها أن بعضهم زعم أن حقيقة الصدق هو الخبر الذي تحته معنى والكذب هو الخبر الذي 


)1( زيادة فى نسخة. 
(؟) راجع الحاشية ١‏ صفحة 1۸. 


14 الأصل العاشر / في معرفة أحکام التكليف والأمر والنهي والخبر 
سر ری یہ وزعم أن السعاية والنميمة كذب وإن كان 
على ما أخبر عنه. . وزعم بعض بعض الکزامیة أن الصدق هو الخبر والكذب في صورة الخبر 
وليس بخبر . وهذه أقوال خارجة عن إجماع المتكلمين قبلهم ولا يستحق الكلام عليها . 


المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في بيان أقسام العموم والخصوص 


العموم ما ينتظم جمعاً من الأسماء أو المعاني ومعناه الشمول''. ومعنى الخصوص 
الإفراد. وهو على وجهين : أحدهما: يتناول شيئاً بعينه» والآخر: خصوص بالإضافة إلى 
ما هو أعم منه وإن كان عموماً في نفسه كالحيوان خصوص في الأجسام وعموم في 
(۳) 
أنواعه . 


والأسماء المحمولة على العموم كثيرة“» منها: اللفظ الموضوع للجمع بلا 


)١(‏ لم أهتدٍ إلى ترجمته فيما توفر بين يدي من المراجع 

)1( العموم: کل لفظ عم شيئين فصاعداًء وقد يكون متناولاً لشيئين كقولك: عممت زیداً وعمراً 
بالعطاءء وقد يتناول جميع الجنس كقولك: عممت الناس بالعطاء. وأقل ما يتناول شيئين» 
وأكثره ما استغرق are‏ انظر اللمع في أصول الفقه لأبي إسحاق الشيرازي (ص56). 

(۳) قال في اللمع (ص۳۰): «باب القول في الخصوص: التخصيص: تمييز بعض الجملة بالحكم» 
ولهذا القول خصٌ رسول الله BE‏ بکذاء وخصٌ الغير بكذا. وأما تخصيص العموم فهو بيان ما 
لم يرد باللفظ Glatt‏ 

)£( قال الشيرازي في اللمع (ص٢۲ء‏ ۷: «وألفاظه أربعة أنواع : أحدها: اسم الجمع إذا عرف 
بالألف واللام كالمسلمين والمشركين والأبرار والفججار وما أشبه ذلك» وأما المنكر منه كقولك : 
مسلمون ومشركون وأبرار وفجار فلا يقتضي العمومء ومن أصحابنا مَن قال: هو للعموم وهو قول 
أبي علي الجبائي» والدليل على فساد ذلك أنه نكرة فلم يقتض الجنس كقولك رجل ومسلم. 
SS‏ 
هو للعهد دون الجنس» والدليل على أنه للجنس قوله عر وجل : SGD‏ 9 إنَّ لفن لبي > 
4 [العصر: ]٢ ١١‏ والمراد به الجنس . ألا ترى أنه استثنى منه الجمع» « فقال: EI‏ 
وتقول العرب : أهلك الناس الدينار والدرهم ويريدون الجنس . والثالث : الأسماء المبهمة وذلك 
امَنْ) فيمن يعقل واما) فيما لا يعقل في الاستفهام والشرط والجزاء تقول في الاستفهام : مَنْ عندك 
وما عندك» وفي الجزاء تقول: مَنْ أكرمني أكرمته» Jay‏ جاءني رفعته» و«أي» فيما يعقل وفيما لا 
يعقل في الاستفهام وفي الشرط والجزاء تقول في الاستفهام: أي شيء عندك؟ وفي الشرط = 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر 54١‏ 


علامة للجمع؛ وهذا نوعان: أحدهما: ما له واحد من لفظه کالناس والإنس والجن» 
والثاني : ما ليس له واحد من لفظه كالخيل والإبل والبقر والغنم والنساء. ومنھا: ا 
موضوع للجمع بعلامة الجمع التي هي الواو والنون والياء والنون في الذكور العقلاء؛ 
والألف والتاء في جمع GUY‏ وما لا یعقل. ومنها: اسم الجنس المفرد إذا de‏ 
عليه لام التعريفب من غيل إشارة إلى سورد 6د سیق ذكرة كقوله: «ووالشارفق وألسّارِقة 
أقطغوا MOAT‏ [المائدة: ۳۸] وقوله: ل GALT i Gp‏ کی ويد BLS‏ 450 
[النور: CY‏ ومنھا: الا نیم2 المبهمة مثل لمن ) (Lad‏ و«أين» واکیف) و«متى) و«أي». 
ومنها: ألفاظ يؤكد بها العموم مثل «كل» و(أجمعون» و«أكتعون» و(أبصعون». 

وقد اختلفوا في صيغة الجمع إذا كانت مطلقة عن قرينة التخصيص ge‏ 


= والجزاء: أي رجل أكرمني أكرمته» و أین وحيث» في المكان و«متى» في الزمان تقول: اذ 
ol‏ شعت وحیٹ شقنت ت» واطلبني متى شئت. والرابع : النفي في النكرات تقول: ما عندي شيء 
ولا dey‏ فى الدار». 

)1( قال في اللمع (ص۲۷ء ۲۸): «إذا تجردت ألفاظ العموم التي ذكرناها اقتضت العموم واستغراق 
الجنس والطبقة» وقالت الأشعرية: ليس للعموم صيغة موضوعة» وهذه الألفاظ تحتمل العموم 
الناس مَن قال: تحمل على أقل الجمع ويتوقف فيما زادء والدليل على ما ذكرناه أن العرب فرقت 
بين الواحد والاثنين والثلاثة» فقالوا: رجل ورجلان ورجال؛ كما فرقت بين الأعيان في الأسماء 
فقالوا: رجل وفرس وحمارء فلو كان احتمال لفظ الجمع للواحد والاثنين كاحتماله لما زاد لم يكن 
لهذا التفريق معنى » ولأن العموم مما تدعو الحاجة إلى العبارة عنه في مخاطباتهم» فلا بد أن يكونوا 
قد وضعوا له لفظاً يدل عليه كما وضعوا لكل ما يحتاجون إليه من الأعيان» فأما مَن قال أنه يحمل 
على الثلاث ويتوقف فيما زادء فالدليل عليه أن تناول اللفظ للثلاث ولما زاد عليه واحدء فإذا وجب 
الحمل على الثلاث وجب الحمل على ما زاد. ولا فرق في ألفاظ العموم بين ما قصد بها المدح أو 
ale‏ الخخرق اض لع pl‏ ومن أصحابنا مَن قال : إن قصد بها المدح كقوله 
4D Soba resi dG? ere‏ [المؤمدون: ورام ار مسق : ورایت 
سر مم ارت را ee‏ . وإذا وردت ألفاظ العموم» 
فھل يجب اعتقاد عمومها والعمل بموجبھا قبل البحث عما يخصها؟ اختلف أصحابنا فيه» فقال 
أبو بكر الصيرفي: يجب العمل بموجبها واعتقاد عمومها ما لم يعلم ما يخصهاء وذهب عامة 
أصحابنا أبو العباس» gly‏ سعيد الأصطخري» gly‏ إسحق المروزي إلى أنه لا يجب اعتقاد عمومها 
حتى يبحث عن الدلائل» BE‏ بحث فلم يجد ما يخصها اعتقد حينئذ عمومهاء وهو الصحيح» 
والدليل عليه أن المقتضى للعموم وهو الصيغة المتجردة» ولا يعلم التجرد إلا بعد النظر والبحث» 
فلا يجوز اعتقاد العموم قبله). 


4 الأصل العاشر / في معرفة أحكام التکلیف والأمر والنهي والخبر 


فتوقفت الواقفية فيها إلى أن يكشف الدليل عن المراد بها من عموم أو خصوص . 
وحملها أصحاب الخصوص على ثلاثةء وتوقفوا في الزيادة عليها إلى أن يكشف 
الدليل عن المراد بها. وحملها جمهور الفقهاء وكثير من المتكلمين من أصحابد 
وغيرهم على العموم في جنسها ولم يخصوا شيئاً منها إلا بدلالة. 

واختلفوا في أقل الجمع العددي؛ فزعم أهل الظاهر أنه اثنان. وقال الشافعي 
مالك وا س MES‏ 

وأجمع أصحابنا على جواز تخصيص القرآن بالقرآن» وعلى جواز تخصيصه 
بالخبر المتواتر والخبر المستفيض الذي يجري مجرى المتواتر. وأجمعوا على 
تخصيص السنة بالقرآن والسنة بالسنة. وأما تخصيص القرآن بخبر الواحد فقد أجازه 
أكثر أصحابنا وأباه بعض المتأخرين منهم. والقياس إذا كان جليًا أو في معنى أصله 
جاز تخصيص العموم به. وأما القياس الخفي فالخلاف في تخصيص العموم به 
كالخلاف في تخصيص العموم بخبر الواحد”” . 


المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
في بيان المجمل والمفسر”" 


قال أصحابنا: إن المجمل الذي يحتاج إلى تفسير على أقسام [سبعة]!''. 
أحدها: أن يكون الإجمال واقعاً في الحكم والمحكوم فيه» كقول القائل: 
لفلان في بعض أموالي حق. فالحق الذي هو الحكم مجمل؛ لأنه لا يعلم وصفه ولا 


)١(‏ قال في اللمع (ص۲۷): «أقل الجمع ثلاثة» فإذا ورد لفظ الجمع كقوله: مسلمون ورجال 
حمل على UW‏ ومن أصحابنا مَن قال: هو OW‏ وهو قول مالك وابن oslo‏ ونفطويه وطائفة 
من المتكلمين» والدليل على ما قلناه أن ابن عباس رضي الله عنهما احتجٌّ على عثمان 
رضي الله عنه في حجب الأم بالأخوين» وقال: ليس الأخوان إخوة في لسان قومك» فقال 
عثمان: لا أستطيع أن أنقض أمراً كان قبلي وتوارثه الناس ومضى في الأمصارء فادّعى ابن 
عباس أن الأخوين ليسا بإخوة فأقره عثمان كرّم الله وجهه على ذلك» وإنما اعتذر عنه بالإجماع 
ولأنهم فرقوا بين الواحد والاثنين والجمعء فقالوا: رجل ورجلان ورجال» فلو كان الاثنان 

. جمعاً كالثلاثة لما خالفوا بينهما فى اللفظ» . 

(؟) انظر اللمع في أصول aid!‏ کا می 

(۳) انظر اللمع في أصول الفقه (ص 48 (Of‏ 

)٤(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام GAS‏ والأمر والنهي والخبر ver‏ 
مقداره» والمال الذي هو المحكوم فيه مجمل أيضاً. 

والقسم الثاني: أن يكون الحكم مجملاً والمحكوم فيه معلوماًء كقوله تعالی: 

وءاثوا حقَع يَوْمَ Casas‏ [الأنعام: LV)‏ فالحق مجمل لا يعلم وصفه ولا 

مقدار الي فيه معلوم وهو الزرع الموصوف بالحصاد. وكذلك قوله: SP‏ 
يعْطوأ الْجِرَيَة عن ير وَهُمّ صروت [التوبة: ١۳]ء OV‏ الجزیة غير معلوم عن الآية 
وصفها و والمحكوم عليه بالجزية معلوم وهو الكتابي [ومّن في Moline‏ 

والقسم الثالث: أن يكون المحکوم فيه مجملاً والحكم معلوماًء كقول الرجل: 
طلقت إحدى نسائي وأعتقت إحدى OP Slee‏ فالحكم معلوم وهو الطلاق والعتق 
والمحكوم فيه abe]‏ بالطلاق والعتق مجمل . 


والقسم الرابع : أن pee.‏ والمحكوم له مجملين والمحكوم عليه معلوماء 
كقوله: ومن فل CL ud) CE LE‏ [الإسراء: ۳۳]ء فالقاتل معلوم وهو 
المحكوم عليه» والولي محکوم له وسلطانه حكمه وهما مجملان. 

والقسم الخامس: أن يكون الإجمال في اللفظ من جهة صلاحه لمعنيين أجمعت 
الأمة على أن المراد به أحدهماء كآية القرء''' لوقوع القرء على الحيض والطهر؛ لکن 
لما أجمعوا على أن المراد به أحدهما صار مجملا يعلم المراد منه بدلالة سواه. 

والقسم السادس: أن يكون اللفظ في نفسه معلوماً وصار مجملاً باستثناء مجمل 
تق ین Eby td gas‏ لک ov ay‏ إلا KE Ev‏ [المائدة: ]١‏ ونظيره من 
السئة قوله ل : يرت أن أقاتل الناس حتی يقولوا لا إِلّه إلا الله فإذا قالوها عَصَمُوا 
می دماءهم وأموالهُمْ إلا PU gion‏ 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

)1( في نسخة أخرى «مماليكي» وهو الصواب. 

(۳) وهي UM‏ ۲۲۸ من سورة البقرة: CGI‏ برضب St AL‏ شوو ولا بل SA‏ 5285 

ما حَلَقّ it‏ ف أَيَحَامِهنَ a BBS of‏ 7[ اكيز ل ای By‏ في ذَلِكَ إن 

4B IS bee HG 2 Ball ge oll ی يفل‎ 

€3 ورد في الصحاح بأسانيد مختلفة aly a‏ الساق plaza E J‏ ا planes TA‏ 
فی الإيمان (حديث .)۳٣- ۳٣‏ والترمذي فی الإيمان باب ١ء‏ وتفسير سورة AA‏ والنسائی في الجهاد 
ا و pl‏ اپ ا ای این ہاب و اس ا 47 0۹ 
۸ء ۷٢ EFA EY ۳۷۷ ۳۱٣٣‏ ۱۸۲ ۲ہی ۱۹٣ ۳۳٣۲٣ ت٣ ۲۹٥٥/٣ COYA‏ 
٥۷ء‏ 


Yet‏ الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر 


والقسم السابع : أن يكون اللفظ معقول المعنی في اللغة وضمت الشريعة إليه 
Lb, pd‏ کلفظ سا والزكاة والصوم والحج والعمرة ونحوها. فهذه أقسام 
المجملات في القران والسئّة وفي كلام الناس . وكل نوع منها يصير معلوما بدليله 
الکاشف عن المزاد به ولا يجوز الاستدلال به إلا مقروناً ہما يدل على المراد به. 


وإذ قد Lye] UR‏ حكم المجمل والمفسر باباً نعطف”" عليه بيان حكم 
المحكم والمتشابه من القرآن. وقد اختلفوا في ذلك» فزعم قوم من القدرية مثل 
“ele oy holy‏ وعمرو ون OL IT Pane‏ آن:السکمات من القرآن عا افيه مرخ 
Les‏ الفسّاق بالعقاب» والمتشابهات ما أخفى الله Je‏ وجل عن العباد عقابه وقد حرّمه 


)\( زيادة في نسخة. 

(Y)‏ ف نسخة «فلنعطف» بدل «نعطف». 

)1 واصل بن عطاء الغرّال» أبو حذيفة» من موالي بني ضبة أو بني مخزوم: رأس المعتزلة ومن 
أئمة البلغاء والمتكلمين. سمي أصحابه بالمعتزلة لاعتزاله حلقة درس الحسن البصري. ومنهم 
طائفة تنسب إليه» تسمى «الواصلية» وهو الذي نشر مذهب االاعتزال) في الافاق: بعث من 
أصحابه عبد الله بن الحارث إلى المغرب» وحفص بن سالم إلى خراسان» polly‏ إلى اليمن» 
وأيوب إلى الجزيرة» والحسن بن ذكوان إلى الكوفة» وعثمان الطويل إلى أرمينية. ولد بالمدينة 
سنة ۸۰ھ؛ ونشأ بالبصرة. وكان يلثغ بالراء فيجعلها غيناء فتجئب الراء في خطابه» وضرب به 
المثل فى ذلك . وكانت asl‏ الرسائل وفيها الراءات» فإذا قرأها أبدل كلمات الراء منها بغيرها 
حتى في آيات من القرآن. ومن أقوال الشعراء في ذلك لأحدهم: 

«أجعلت وصلي الراء» لم تنطق به وقطعتني حتى كأنك واصل. ٠.‏ 
ولأبي محمد الخازن في مدح الصاحب ابن عباد: 
انعم تجنب لا يوم العطاء كما تجنب ابن عطاء لفظة tel]‏ 
وكان ممن بايع لمحمد بن عبد الله بن الحسن في قيامه على «أهل الجور». ولم یکن ME‏ 
وإنما لقب به لترذدہ على سوق الغزالين بالبصرة. توفي سنة ١١ه.‏ انظر الأعلام (۱۰۸/۸ء 
۹. 

(4) عمرو بن عبيد بن باب التيمي بالولاء» أبو عثمان البصري: شيخ المعتزلة في عصره» ومفتيهاء 
وأحد الزمّاد المشهورين. کان جده من سبي فارس» وأبوه ELS‏ ثم شرطيًا للحجاج في 
البصرة. واشتهر عمرو بعلمه وزهده وأخباره مع المنصور العباسي وغيره. وفيه قال المنصور: 
«كلكم طالب صيد» غير عمرو بن عبيد». له رسائل وخطب وكتب» منها «التفسير» و«الرد على 
القدرية». توفي بمران (بقرب مكة) ورثاه المنصورء ولم يسمع بخليفة رثى من دونه» سواه. 
وفي العلماء مَن يراه مبتدعاء قال يحيى بن معين: كان من الدهرية الذين يقولون إنما الناس 
مثل الزرع. ولد عمرو بن عبيد سنة ۸۰ء وتوفي سنة alee‏ انظر الأعلام .)۸۱/٥(‏ 

(5) ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر fo‏ 


كالنظرة والكذبة وهي التي لا يعلم تأويلها إلا الله؛ أي لا يعلم أحد هل يقع العقاب 
على الصغيرة أم لا إلا الله. وهذا قول فاسد؛ لأنه يوجب أن يكون الايات التي ليس 
فيها ذكر وعد ولا وعيد [بين الباب والدار]''' لا محكمة ولا متشابهة. وزعم الأصم 
أن المحكمات هي التي احتجٌ الله Je‏ وجل بها" على المقرين بوجودهاء كاحتجاجه 
على أهل الكتاب بما في كتبهم من أخبار الأمم الماضية وعقابها على عصيانها 
وكفرهاء وكذلك احتجاجه على المشركين بأنه خلقهم من الماء ونقلهم من الأصلاب 
إلى الأرحام وبأنهم يموتون ونحو ذلك مما شاهدوه. والمتشابه ما احتج به على 
المشركين في البعث والنشور ونحو ذلك مما يعرف" بالنظر والاستدلال فابتغوا فيه 
الفتنة. وهذا القول أيضاً يوجب أن يكون الآيات التي نزلت في بيان الأحكام لا على 
طريق الاحتجاج لا محکمة ولا متشابهة. وزعم الإسكافي أن المحكمات كل af‏ لها 
بعٹی لا Le altzally come fore‏ احمل تأويلين أن اش 

واختلف أصحابنا في إدراك علم تأويل الآيات المتشابهة؛ فذهب الحارث 
المحاسبي وعبد الله بن سعيد وأبو العباس القلانسي إلى أن المتشابه هو الذي لا 
يعلم ab yl‏ إلا الہ وقالوا: منها حروف الهجاء في أوائل vor‏ وهذا قول مالك 
والشافعي وأكثر الأمة. os‏ قال بهذا G5‏ على قوله: لاوما gb ALS‏ إلا ron‏ 
J]‏ عمران: [V‏ ثم ven‏ من قوله: # وَالرسِحُونَ في A ee all‏ ہو۔ 4 ae oh‏ 
gf Wand Oly IV colar ot 4‏ الس تالاضری at ge WY thse‏ کرت 
في کل عصر من العلماء ge‏ يعلم تأويل ما تشابه من القرآن. وإليه ذهبت المعتزلة» 
ووقفوا من الآية على قوله: الیو في QL‏ والوقف الأول أصح عندناء وبه 
قال ابن عباس وابن مسعود daly‏ بن كعب. وفي مصحف أبيّ: «وَما یَعْلَمْ Lg‏ 
إا الله وَيَقولٌ الرَاسِحُونَ فی العم آمَنا به». وكذلك روى عبد الرزاق عن معمر عن 
طاوس عن ابن عباس. وفي مصحف ابن مسعود: «ابْتِغاء Oly sh sl clasts Shall‏ 
sist‏ إلا عِنْدَ (aU)‏ ثم قال: «والراسخون في العلم»» برفع اس 6 دون 
كسره. وكل ذلك ash‏ للوقف الذي أخبرناہ'”' وهو Lal‏ اختيار AT‏ النحويين» 


)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

)٢(‏ في الأصل: «بما». 

(0) كذا في الأصل. ولعلها: مما لا يعرف بالنظر. 
(4) لعل الصواب «برفع الراسخون». 

)60 في نسخة أخرى: «اخترناه» وهي atl‏ بالصواب . 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التکلیف والأمر والنهي والخبر 


ای 


2 
کیحیی ل 00 “ وأبي "ite‏ ' والأصمعي””" وثعلب 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 
في بيان المفهوم ودليل الخطاب 


مفهوم الخطاب عبارة عما يدل عليه class!‏ من حكم ما لا يدخل في cab)‏ 
ف تقل TA‏ أي [الإسراة: (YY‏ ومفهومه أن 


ماع تيف کا 


بموافقته””' في معناه» كقول الله تعالى: SEP‏ 


ضربهما وشتمهما أولى بالتحريم. وكذلك قوله: 5S Phat, A GP‏ ن 
atl Je‏ مر مرت NCS‏ [النساء: ٢۲]ء‏ مفهومه أن تنصیف de‏ العبد كتنصيف 


يحيى بن يعمر الوشقي العدوانیء أبو سليمان: أول مَن be‏ المصاحف . ولد بالأمواز 
تسكن الع كان سن Gale ci atl) E‏ ات حالف aly‏ ان و ها كان 
الرسائل الديوانية ؛ وفی لغته إغراب وتقعُر. أدرك بعض الصحابة. وأخذ اللغة عن polly cal‏ 
عن أبي الأسود الدؤلي. وكان فصيحاًء ينطق بالعربية المحضة طبيعة cab‏ غير متكلف. 
وتشيع لأهل البيت من غير انتقاص لفضل غيرهم. وصحب يزيد بن المهلب إلى خراسان (سنة 
۳ فكان كاتب رسائله. وأعجب الحجاج بقوة أسلوبه» فطلبه من یزیدء فجاءه إلى العراق. 
وحادثه فلم ترضه صراحته» فرجع إلى خراسان oda)‏ رواية الجهشياري للخبرء وهي تختلف 
عن رواية غيره) ولما ولي قتيبة بن مسلم على الريّ ولاه القضاء بمرو. ثم عزل بتهمة إدمان 
النبيذء فيما يقال. وفي خبر أورده ابن الأبار عن العقد أن الحجاج ولاه قضاء بلده» فلم يزل 
بالبصرة قاضیاً حتى مات سنة ۱۲۹ھ. انظر الأعلام /A)‏ ۱۷۷). 

في نسخة أخرى «أبي عبيدة» بدل oi‏ عبيد». أما أبو عبيد فهو القاسم بن سلام الهروي 
الأزدي الخزاعي بالولاء الخراساني البغدادي. من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه. ولد 
E gl OOD SE Rê‏ سپر و الس 
التيمي بالولاء البصري. ولد بالبصرة سنة ۰١۱۱ء‏ وتوفي بها سنة ۲۰۹ھ (الأعلام: ۷/ ۲۷۲)۔ 
تقدم التعریف به صفحة ۱۳۲ حاشية .١‏ 

هو أحمد بن يحيى بن زيد ب بی ار وای الو أبو العباس» المعروف بثعلب: | مام 
الكوفيين فی النحو واللغة. کان راوية للشعر» ieee‏ تشهيوراً بالحفظ وصدق مه 
جوا ولد بعاد cates Le‏ مات بها ATRL Zee‏ رامیب في SIT‏ آراہ بمج فد 
فرس فسقط في cays‏ فتوفي على الأثر. من كتبه «الفصيح» واقواعد الشعر» رسالة» واشرح 
ديوان زھیرا واشرح دیوان الأعشى» وامجالس ثعلب) مجلدان» وسماه «المجالس» وامعاني 
القرآن» واما تلحن فيه العامة» و«معانى الشعر» و«الشواذ» و«إعراب القرآن» وغير ذلك. انظر 
الأعلام (۱/ ۷٦۲)۔‏ ۱ 


فى نسخة: الکن يوافقه» بدل (بموافقته» . 


(١) 


(۲) 


(۳) 
(£) 


(0) 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر 4۷ 
حدّ الأمة. وكل ما لجقّ الخطاب في موافقة حكمه فمفهوم الخطاب دلیل عليه وإن لم 
يكن منظومه po Ll, Pale So‏ الخطاب''' فهو عند أصحاب الشافعنق ke‏ عن 


سے Gory‏ الخطاب ولحن الخطاب؛ قال الشيرازي في اللمع في أصول الفقه )0 6&8 
0٥‏ «اعلم أن مفهوم الخطاب على أوجه: أحدهاء فحوى الخطاب وهو ما دل عليه La!‏ 
دی رھ TA JE Sap‏ أي وقوله تعالى: وين ssi sot‏ من إن 
مه يقنطار کی [آل عمران: [VO‏ وما أشبه ذلك مما ينص فيه على الأدنى لينبه به على 
الأعلى وعلى الأعلى لينبه به على الأدنى» وهل يعلم ما دل عليه التنبيه من جهة اللغة أو من 
جهة القياس فيه وجهان: أحدهما: أنه من جهة اللغة» وهو قول أكثر المتكلمين aly‏ الظاهرء 
ومنهم مَن قال: هو من جهة القياس الجلي» ويحكى ذلك عن الشافعي وهو الأصح؛ لان لفظ 
التأفيف لا يتناول الضرب وإنما يدل عليه بمعناه وهو الأدنى فدل على أنه قياس. والثاني: لحن 
الخطاب» وهو ما دل عليه اللفظ من الضمير الذي لا يتم الكلام إلا به وذلك مثل قوله 
عر وجل : UY‏ صرب 25a Hair Des‏ [البقرة: ]٠٦‏ ومعناه: فضرب فانفجرت» 
ومن ذلك Lad‏ حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه» كقوله عر وجل: REGEN JESS‏ 
[يوسف: [AY‏ ومعناه أهل القرية ولا خلاف إن هذا كالمنطوق به في الإفادة والبيان» ولا يجوز 
أن يضمر في مثل هذا إلا ما تدعو الحاجة إليه فإن استقل الكلام بإضمار واحد لم يجز أن 
يضاف إليه غيره إلا بدليل» فإن تعارض فيه إضمار إن أضمر ما دل عليه الدليل منهماء وقد 
حكينا في مثل هذا الخلاف عمن يقول إنه يضمر فيه ما هو أعم فائدة أو موضع الخلاف Lay‏ 
فساد ذلك». 
توسع الشيرازي في الكلام على دليل الخطابء فقال في اللمع )£056 - :)٦٤‏ «دليل 
الخطاب» وهو أن يعلق لی على إحدى صفتي الشيء فيدل على أن ما عداها بخلافه» 
كقوله تعالى: إن GE SE‏ ِب HES‏ فيدل على أنه إن جاء عدل لم يتبين» وكقوله RE‏ 
«في سائمة الغنم زكاة» فيدل على أن المعلوفة لا زكاة فيهاء وقال عامة أصحاب أبي حنيفة 
رحمه الله وأكثر المتکلمین : لا يدل على أن ما عداه بخلافه» بل حکم ما عداه سور من 
الدليل» وقال أبو العباس بن سريج: oy‏ کان bab‏ الشرط كقوله ol) + Sls‏ جاک Ce Gel‏ 
4K‏ دل على أن ما عداه بخلافه» وإن لم يكن بلفظ الشرط لم يدل» وهو قول بعض 
أصحاب أبي حنیفة رحمه الله » والدليل على ما قلناه أن الصحابة اختلفت في إيجاب من 
الجماع من غير إنزالء فقال بعضهم: لا يجب» واحتجُوا بدليل الخطاب في قول النبي BE‏ 
«الماء من الماء» وإنه لما أوجب من الماء do‏ على أنه لا يجب من غير ماء» ومّن أوجب ذكر 
أن الماء من الماء منسوخ» فدل على ما ذكرناه ولأن تقييد الحكم بالصفة يوجب تخصيص 
الخطاب» فاقتضى بإطلاقه النفي والإثبات كالاستثناء. وأما إذا علق الحكم بغاية» فإنه يدل على 
أن ما عداها بخلافهاء وبه قال أكثر مَن أنكر القول بدليل الخطاب» ومنهم oF‏ قال: لايدلء 
والدليل على ما قلناه هو أنه لو جاز أن يكون حكم ما بعد الغاية موافقاً لما قبلها خرج عن أن 
يكون غاية» وهذا لا يجوز. وأما إذا علق الحكم على صفة bil‏ (إنما» كقوله 185 إنما 
الأعمال بالنيات» وقوله BE‏ «إنما الولاء لمن أعتق» دل Lad‏ على أن ما عداها بخلافهاء وبه 
قال كثير ممن لم يقل بدليل الخطاب» وقال بعضهم: لا يدل على أن ما عداها بخلافهاء وهذا- 


(\) 


(۲) 


214 الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر 


دلالة الخطاب على GE‏ حكمه في غير ما تناوله الخطاب؛ وذلك أن الخطاب قد 
يعلق على عدد وعلى غاية وعلى صفة؛ فإن علق على عدد فتارة يدل على أن ما دونه 
بخلافه كقوله: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل Pps US‏ على أن ما دون 
gall‏ يتنه يكل Lele‏ وفيت فيه , اران يال على أن Le‏ وان عليه abe‏ 
كتحديد الحدود دليل على أنه لا يجوز الزيادة عليها. وأما الصفة فإن علق الحكم 
على الوصف الأعلى كان الوصف الأدنى بخلافه» كقول النبي RE‏ «في سائمة الغنم 
Meals‏ دليل على أن المعلوفة لا زكاة فيها. وإن علق الحكم على الوصف الأدنى 
كان الوصف الأعلى بذلك [الحكم]“ أولى. فلو ورد الخبر بإيجاب الزكاة في 
المعلوفة لكانت السائمة بوجوب الزكاة فيها أولى؛ ولهذا قال الشافعي رضي الله عنه: 
إن الله تعالى لما أوجب الكفارة بالقتل خطأ كان العمد بوجوب الكفارة فيه أولى. Oly‏ 


oY lhe =‏ هذه اللفظة لا تستعمل إلا لإثبات المنطوق به ونفي ما عداه. ألا ترى أنه لا فرق 
بين أن يقول: إنما في الدار زید وبين أن يقول: لیس في الدار y‏ زيد» وبين أن يقول: إنما 
الله واحدء وبين أن يقول: لا إله إلا واحدء فدل على أنه يتضمّن النفي والإثبات. LE‏ إذا علق 
الحكم على صفة في جنس» كقوله RE‏ «في سائمة الغنم زكاة» دل ذلك على نفى الزكاة عن 
معلوفة الغنم دون ما عداماء 0 0+" ااي اك 
الأجناس» وهذا خطأ OY‏ الدليل يقتضي النطق» فإذا اقتضی النطق الإيجاب في سائمة الغنم 
وجب أن يقتضي الدليل نفيها عن معلوفة الغنم. فأما إذا علق الحكم على مجرد الاسم مثل أن 
يقول: في الغنم زكاة»ء فإن ذلك لا يدل على نفي الزكاة عما عدا الغنم» ومن أصحابنا cpt‏ 
قال: يدل كالصفة» ey‏ لأنه قد يخص الاسم SUL‏ وهو وغيره سواء. ألا ترى 
أنهم يقولون: اشتر غنما وإبلاً وبقراً فينص على كل واحد منها مع إرادة جميعهاء ولا يضم 
الصفة إلى الاسم وهي وغيرها سواء . . ألا ترى أنهم لا يقولون اشتر غنماً سائمة وهي المعلوفة 
عندهم سواء فافترقا. وإذا أدَى القول بالدليل إلى إسقاط الخطاب سقط الدليل» وذلك مثل 
قوله پا : الا تبع ما ليس عندك» فإن دليله يقتضي جراز بيع ما هو عند ols‏ کان WE‏ عن 
العين» وإذا أجزنا ذلك لزمنا ألا نجيز بيع ما ليس عندهء OY‏ أحداً لم يفرق بينهماء وإذا أجزنا 
ذلك سقط الخطاب؛ وهو قوله We‏ تبع ما ليس عندك» فیسقط الدليل ويبقى الخطاب» 
لأن الدليل فرع الخطاب ولا يجوز أن يعترض الفرع على الأصل بالإسقاط». 

)١(‏ رواه من حديث ابن عمر: أبو داود في الطهارة باب ۳۳ (حدیث ٦٦‏ ۔ ٦٦)ء‏ والترمذي في 
الطهارة باب ٥٠ء‏ والنسائي في الطهارة باب ٣٤‏ والمياه باب oT‏ وابن ماجة في الطهارة باب 
٥‏ والدارمي في الوضوء باب ٥٦ء‏ وأحمد في المسند (۲۳/۲» ۲۷ء (VOY‏ 

)1( في الأصل «دليله». 

() جزء من حديث أبي بكر في الصدقةء وقد تقدم. 

)٤(‏ زيادة في نسخة. 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التکلیف والأمر والنهي والخبر ۹ 


علق E‏ دل على أن ما وراءها بخلافها. وقد اتفق أهل الرأي والحديث 
في الغایةء وإنما منع أهل الرأي دليل الخطاب في الوصف والسلم'''۔ 


المسألة الثالثة عشرة من هذا LAN!‏ 
في بيان أحكام الا 


المقصود من هذه المسألة معرفة أحكام أفعال النبي RE‏ وهي على عشرة 
أقسام : 

أحدها : ا ق ی SN‏ ام 9 وصلاته ونحوهما. وهذا النوع 
منه تابع للأمرء OB‏ كان الأمر به على الوجوب ففعله على الوجوب؛ وإن كان على 
الندب ففعله على الندب. 

والثاني : أن يكون فعله بيانا لجملة مجملة» وهو على الوجوب إن كان ذلك 
التجمل ۰٦ wi ley Lely‏ نويا وهذا كبيانه في أركان الصلاة وأركان 
الحج بفعله؛ ولذلك قال: اضلوا (٤٤ 90 Ls‏ 9ئ ہہ" 

والثالث: ما يفعله من المباحات من أكل وشرب وحركة وقیام وقعود [ونحو 
ذلك فهو على الأباحة: 


والرابع : قضاوه بين خصمين في شيء فهو على الوجوب . 


)1( كذا في الأصل» ولعلها: «والاسم». 

)٢(‏ في نسخة: «الباب» بدل «الأصل». 

(۳() في نسخة: «أحكام أفعال النبي BE‏ 

aly, )٤(‏ البخاري في الأذان باب ۱۸ (حديث 71) من حديث مالك بن الحويرث قال: أتينا إلى 
النبیْ Be‏ ونحن ht‏ مُتقارِبوں فأقمنا the‏ عشرينَ يوماً Edy‏ وكان رسول الله ME‏ رَحيماً 
رَفيقاً» فلما ظَنّ OF‏ قد اشتهينا أهلّنا ‏ أو قد اشتَقُنا ۔ سألّنا عمّن تركنا بعدّناء فأخبرناہۂء قال: 
ee‏ إلى أهليكم» فأقيموا فيهم وعلّموهم ومُروهم - وذكرٌ أشياء أحمّظْها أو لا أحفظها ‏ 
ورا US‏ ررش ا فإذا apes‏ الصلاهٌ 3 bb sth‏ لكم أحدكم ولیَؤُمُکم أكبرُكم"'. ورواه 
أيضاً في الأدب 2 ۷ (حديث (VW‏ وفي أخبار الآحاد باب ١‏ (حديث VY EN‏ 

)0( رواه مسلم في الحج (حديث (TV)‏ عن جابر بن عبد الله قال: رأيت النبي ب يرمي على 
راحلته يوم النحر ويقول: «لتأخذوا مناسككم» فإني لا أدري لعلي لا Goh‏ بعد حجّتي هذه». 

)٦(‏ ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 


Yo:‏ الأصل العاشر / في معرفة أحكام التکلیف والأمر والنهي والخبر 
والخامس : ما فعله بين شخصين على التوسّط بينهما فيكون ذلك على الاستحباب . 
والسادس : إقامته للحدود والعقوبات» وذلك كله على الوجوب. 
والسابع: ما كان تصرّفاً منه في ملك غيره» فذلك موقوف على معرفة سببه. 
والٹامن : ما كان من بيان فعله بفعله كما روي: «أن آخر الفعلين منه ترك 
الوضوء مما Bhs‏ انار“ وفيه دليل على نسخ وجوب الوضوء منه. 
والتاسع : تركه إنكار ما Jab‏ بحضرته فيكون ترك النکیر دليلاً على إباحته. 
والعاشر : أفعاله التى تجري مجرى القَرّب مما ليس فيه نص على حكمه. وقد 
الت اما :في فلك سم تن :قال إنها yell le‏ إلا ما غلم بالدلالة أنه 


أراد به غير الوجوب» ومنهم مَن توقف Led‏ ولم يحملها على وجوب ولا ندب ولا 
a4)‏ إلا Ya,‏ 


المسألة الرابعة عشرة من هذا el‏ 
في بیان نسخ الخطاب”7") 


وحكم النسخ عندنا على ضربين؛ أحدهما: نسخ جميع الحکم؛ كنسخ وجوب 
الوصية للوالدین والأقربين بميراثهم . والثاني : نسخ بعض حكم الشيءء كالصلاة إلى بيت 
المقدس نسخ منها التوجه إلى الكعبة“ . ومعنى النسخ عندنا بيان انتهاء مدة العبادة» فإن 
ورود الأمر بالعبادة يوقت بغاية فذلك بيان نهاية وليس بيان انتهاء . وزعم AST‏ اليهود أن 
الأمر إذا ورد مطلقاً لم يجز ورود نسخ حكمه بعده. وأجاز آخرون منهم النسخ من طريق 


)١(‏ عن ابن عباس رضي الله عنه: أن رسول الله BE‏ أكل كتف شاة ثم he‏ ولم يتوضا. رواه 
البخاري في الوضوء باب ٠١‏ (حديث ۲۰۷) وطرفاه في (0404 و٥٥٤٤)ء‏ ومسلم في الحيض 
OL)‏ نسخ الوضوء مما مسّت النار) حديث رقم .١‏ ومالك في الموطأ (كتاب الطھارةء باب 
ترك الوضوء مما مسّته النار) حديث رقم ۱۹. وجاء في الصحاح من طرق أخرى غير طريق ابن 
عباس . 

)1( فى نسخة «الباب» بدل «الأصل»2. 

)۳( انظر «اللمع في J pol‏ الفقه) لأبي إسحاق الشيرازي (ص 00( وما بعدها. 

() في نسخة: «نسخ منها التوجه إليه بالتوجه إلى الكعبة». 

)0( في نسخة: «ورد» بدل اورودا. 


0( فی Cae‏ «موقتاً» بدل (يوقت». 


الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر ۲۱ 
العقل» وقالوا: إنما لم PGE‏ بنسخ شريعة موسى عليه السلام لأنه أمَرّنا بالتمسك بها أبداً. 
وزعم بعض القدرية من أهل عصرنا أنه ليس في القرآن آية منسوخة ولا آية ناسخة» وه وأبو 
مسلم الأصبهاني”"'؛ ولا اعتبار بخلافه في هذا الباب مع تكذيبه لقول الله تعالی : ما POS‏ 
ِن “اي Ie Ze oh Qt ST‏ يك 4 [البقرة: ]٠٠١‏ ومن أنكر جواز النسخ عقلاً زعم أنه 
يوجب Pl‏ وأن يكون القبيح حسناً والعدل جوراً. وهذا غلط منهم؛ لأن الذي يجوز 
عليه البداء من خفي عليه العواقب» فأما عالم الغيوب فإنه إذا أمر بشيء مطلقاً ثم نسخه عَلِمْنا 
بنسخه أن مراده بالأمر الأول إنما كان إلى الوقت الذي نهى عن فعل مثله ولم يظهر له شيء 
كان مستوراً عنه ولم ينه في الثاني عما أمر به في الأول وإنما نهى عن فعل مثله» فلم يكن 
الطاعة معصيةً ولا العدل جوراً؛ ولكن ما كان طاعة في وقت صار مثله بعد النسخ معصية؛ 
وهذا غير مستحيل في العقل . 


)\( في تسحخة ٠١‏ لم نقل) بدل لم نقزا. 

)1( هو محمد بن بحر الأصفھاني؛ أبو مسلم: وال» من أهل أصفهان. معتزلي. من كبار الكتّاب. 
كان عالماً بالتفسير وبغيره من صنوف العلم» وله شعر. ولي أصفهان وبلاد فارس» للمقتدر 
العباسي» واستمر إلى أن دخل ابن بويه أصفهان سنة ٣۳۲ھ؛‏ فعزل. من كتبه «جامع التأويل» 
في التفسير» أربعة pte‏ مجلداً» جمع سعيد الأنصاري الهندي نصوصاً منه وردت في «مفاتيح 
الغيب» المعروف بتفسير الفخر الرازي» وسماها «ملتقط جامع التأويل لمحكم التنزیل) في جزء 
صغير. ومن كتبه «الناسخ والمنسوخ» وكتاب في «النحو». و«مجموع رسائله» ولد أبو مسلم 
الأصبهاني سنة ٢٥۲ء‏ وتوفي سنة ۳۲۲ھ. انظر الأعلام )08/1( 

(۳) قال الشيرازي في اللمع في أصوله الفقه (ص1٥):‏ «البداء: هو أن يظهر له ما كان Wad‏ عليه 
من قولهم: بدا لي الفجر إذا ظهر له» وذلك لا يجوز في الشرع. وقال بعض الرافضة: يجوز 
البداء على الله تعالى» وقال منهم زرارة بن أعين في شعره: 

ولّؤلاً البّدا سميته غير هائب وذكرٌ البدا تنغت لمن يتقلبٌ 


ولولا البّدا ما كان فيه تصرف وكان كنار دهرها تتلهبٌ 
وكان كضوء مشرق بطبيعة وبالله عن ذكر الطبائع يرغبٌ 


وزعم بعضهم أنه يجوز على الله تعالى البداء فيما لم يطلع عليه عبادہء وهذًا خطأ لأنهم إن 
أرادوا بالبداء ما ol‏ من أنه يظهر له ما كان LE‏ عنه» فهذا كفر وتعالى الله Je‏ وجل عن ذلك 
علوًا کبیراًء وإن کانوا أرادوا به تبديل العبادات والفروض» فهذا لا نتكره إلا أنه لا يسمى بداء 
لأن حقيقة البداء ما EL‏ ولم يكن لهذا القول وجه. فأما نسخ الفعل قبل دخول وقته» فيجوزء 
وليس ذلك ببداء» ومن أصحابنا مَن قال: لا يجوز ذلك وهو قول المعتزلة» وزعموا أن ذلك 
بداءء والدليل على جواز ذلك أن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ابنهء ثم نسخه قبل 
وقت الفعل» فدل على جوازه» والدليل على أنه ليس ببداء ما olf‏ من أن البداء ظهور ما كان 
خفيًا عنه وليس في النسخ قبل الوقت هذا المعنی) اه. 


Yor‏ الأصل العاشر / في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر 
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في بيان شروط النسخ 


شروط النسخ كثيرة؛ منها: أن يكون الناسخ منفصلاً عن المنسوخ. فإن كان 
توقيت العبادة مُبَيّناً في الأمر بها فليس توقيتها نسخاً لها [بل هو بيان VTLS‏ وإن 
كان الحكم معلقاً بغاية مجهولة كان بيان تلك الغاية بعدها نسخاً [كقول الله: SEY‏ 
BoE‏ المرب © [النساء: MMe‏ كما لو قال: افعلوه إلى أن أنسخه عنكم. ومنها أن 
لا يُعْلَمّ المنسوخ إلا بنص يَرِدُ فيها. فأما الغاية التي يعلم سقوط الفرض عندها بلا 
نص فليست بنسخ؛ ولذلك لم يكن سقوط الفرض بالعجز والموت نسخاً له. ومنها 
أن يكون الناسخ والمنسوخ في رتبة واحدة من جهة إيجاب العلم والعمل'" أو 
MP9,‏ الناسخ أقوى في ذلك من المنسوخ [فإن كان مما يوجب العلم والعمل كان 
الناسخ أيضا مثله» وإن كان المنسوخ موجبّا للعمل دون العلم جاز نسخه بما يوجب 
العمل وكان نسخه Ly‏ يوجب العلم والعمل أولى بالجواز]'' فعلى هذا الأصل يجوز 
نسخ القرآن بالقرآن ونسخ السئّة بالقرآن. 

واختلفوا في نسخ القرآن بالسئة؛ فأجاز أصحاب الرأي نسخه بالسئة المتواترة؛ 
ومنع أصحاب الشافعي من نسخ القرآن بالسئة. ويجوز نسخ خبر الواحد بمثله 
وبالمتواتر؛ و يجوز نسخ المتواتر بخبر الواحد ويجوز بمثله. ولا يجوز نسخ شيء 
من القرآن والسئّة بالقياس. وأجمع الفقهاء على جواز تخصيص العموم بالقياس الجلي 
إلا من لا يقول بالقياس. واختلف أهل القياس في تخصيص العموم بالقياس الخفي» 
قأجازه أكثرهم وأباه قوم منهم؛ والجواز eel‏ 


)1( ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 

(؟) ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. والنسخ إنما هو في بيان قوله: LE NM‏ آله طن Ls‏ 
(*) فی نسخة: «أو العمل» بدل «والعمل». 

2ص۰ 

)0( ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 


الأصل الحادى عشر من أصول هذا الكتاب 
في معرفة أحكام العباد في المعاد 


هذا الأصل مشتمل على خمس عشرة مسألة» هذه ترجمتها: 
dL.‏ فى إجازة eld‏ الحوادث . 


مسألة في بيان كيفية الفناء على ما يفنى . 

مسألة في إجازة إعادة ما يفنى . 

مسألة في نفس ما يصح إعادته. 

مسألة في بيان ما يعاد من الأجسام والأرواح . 

مسألة في بيان ما يعاد من الحيوانات. 

مسألة في أن الإعادة هل هي واجبة أم جائزة. 

مسألة في خلق الجنة والنار. 

مسألة في دوامهما ودوام ما فيهما. 

مسألة في أن الله تعالى فاعل نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار. 

مسألة في أن الله قادر على الزيادة في النعيم والعذاب. 

مسألة في تعويض البهائم في الآخرة. 

مسألة في حكم fal‏ الوعيد ومن 33 عذابه. 

مسألة في إثبات الشفاعة. 

مسألة في إثبات الحوض والصراط والميزان وسؤال منكر ونكير وعذاب القبر وما 
يجري مجرى ذلك . 


فهذه مسائل هذا الأصل» وسنذكر في كل واجدة منها مقتضاھا إن شاء 
الله تعالى . 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في إجازة فناء الحوادث 


خلقها قادر على إفناء جميعها وقادر على إفناء بعضها. وهذا التجویز Lal‏ هو میں 
OLY‏ فأما في الأعراض''' فكل عرض واجب علمُهُ في الثاني من حال حدوثه 
لاستحالة بقائه عندنا. وخالفنا فى هذه الجملة فِرَقٌّ. 

إحداها: الدهرية القائلة بقدم الأجسام؛ فإنهم أحالوا عدمها كما أخالوا حدوثها. 


والفرقة الثانية: فرقة أخرى من الدهرية أحالوا عدم الأعراض كما أحالوا عدم 
الأجسام» وزعموا أن الأعراض مجتمعة في الأجسام إذا ظهر بعضها في الجسم EAS‏ 
فيه ضده. وقد بيا بطلان قول هاتين الفرقتين في أبواب حدوث Slt‏ 

والفرقة الثالثة: فرقة ضالَة انتسبت إلى الإسلام وأقرّت بحدوث الأجسام 
وأنكرت جواز عدمها وزعمت أنها لا تفنى وإنما تتغير من حال إلى حال باختلاف 
الأعراض عليها. وهذا قول حكاه ابن الراوندي عن الجاحظ وبه قال قوم من 
الكرامية . وزعم أكثرهم أن الحوادث التي تحدث» بزعمهم» في القديم لا يجوز 
عدم شيء منها. وفي هذا تصريح بأن الله یٔحْدِث شيئا ولا يقدر على إفنائه. فقلنا: 


)١(‏ أكثر الأمة على فناء الأجسام جملة وتفصیلاء باستثناء النظام الذي يرى بأنها باقية غير متزايلة. 
والفلاسفة على أن الأجسام قابلة للفناء غير دائمة للبقاء قولاً على أنها أزلية أبدیةء والجاحظ 
وجمع من الكرامية قولاً بأنها أبدية غير أزلية. وتوقف أصحاب أبي الحسين البصري في صحة 
الفناء. انظر شرح المقاصد (۳/ .)۳٥٣‏ 

(؟) انظر بالتفصيل المقصد الثالث من شرح المقاصد (في الأعراض) والموقف الثالث من شرح 
المواقف (في الأعراض) . 

(۳) وهو الأصل الثاني من أصول هذا الکتاب . 

)٤(‏ الذي في شرح المقاصد (۳/ )۳٥٣‏ عن الجاحظ وبعض الكرّامية عكس ما أورده هناء فقد أشار 
في شرح المقاصد إلى قولهما بأن الأجسام أبدية غير أزلية» والذي هنا عن ابن الراوندي أنها 
أزلية غير أبدية . راجع الحاشية ١‏ من هذه الصفحة. 


۲٢‏ الأصل الحادي عشر/ في معرفة أحكام العباد في المعاد 


كل ما صح حدوثه صح عدمه بعد حدوثه» كالأعراض التي في الأجسام. فإن سألونا 
طريق الخبر والشرع . 


المسألة الثانية من هذا الأصل 
في كيفية فناء ما يفنى 


أجمع أصحابنا على أن الأعراض لا يصح بقاؤهاء فإن كل عَرَّض يجب عدمه 
في الثاني من حال حدوثه. واختلفوا في كيفية فناء الأجسام؛ فقال أبو الحسن 
الأشعري: إن الله يمني الجسم بأن لا يخلق فيه البقاء في الحال التي يريد أن يكون 
فانياً فيه؛ OY‏ الباقي عنده يكون باقیاً ببقاء فإذا لم يخلق الله البقاء في الجسم فَنِيَّ. 
وإلى هذا القول ذهب ضرار بن عمرو. وقال شيخنا أبو العباس القلانسى رحمه الله : 
نیا لاق الله" geal‏ قفا امہ لی العرس کی AON OER‏ مين جال سارف 
الفناء Sy ad‏ قاضيئا أبو بكر محمد ین الطيت الأشعري [الباقلانيی]''': إنما يكون 
فناء الجوهر بقطع الأكوان عنه؛ فإذا لم یخلق الله في الجوهر کوناً ولوناً فَنِيَ وكان لا 
ينبت البقاء معنى غير الباقي. فهذا قول أصحابنا. 

واختلفت القدرية فيه ؛ فزعم معمر أن خلق الشيء غيره وكذلك بقاؤه وفناؤه غيره. 
وزعم أن للبقاء Ha‏ ولكل بقاء بقاء لا إلى نهاية» وكذلك لكل فناء فناء لا إلى نهاية؛ 
وأحال أن يفنى الحوادث كلها. وزعم محمد بن شبيب أن الفناء عرض غير SWI‏ وأنه 


)١(‏ قال التفتازاني في المقاصد: «اختلف القائلون بصحة فناء الجسم في أنه بإعدام معدم أو 
بحدوث ضدء أو بانتفاء شرط . أما الأول: فقال القاضي [الباقلاني] وبعض المعتزلة هو بإعدام 
الله تعالى بلا واسطة. وقال أبو الهذيل: بأمر coil‏ كالوجود بأمر كن. وأما الثاني : فقال ابن 
الإخشيد: يخلق الله تعالى الفناء في جهة معینةء فتفنى الجواهر بأسرها. وقال ابن شبيب: 
يخلق الله في كل جوهر فناءء فيقتضي فناءه في الزمان الثاني . وقال أبو علي: يخلق بعدد كل 
جوهر فناء لا في محل. وقال أبو هاشم: بل فنا واحداً. وأما الثالث: فقال بشر: ذلك 
الشرط بقاء يخلقه الله» لا في محل. وقال أكثر أصحابنا بقاء قائم بالجسم يخلق الله فيه حالاً 
فحالاً. وقال إمام الحرمين: الأعراض التي تحت اتصاف الجسم بها. وقال القاضي في أحد 
قولیه : الأكوان التي يخلقها فيه حالاً فحالاً. وقال النظام: خلقه لأنه ليس Gl‏ بل يخلق Ye‏ 
فحالاً)۔ انظر شرح المقاصد (9/ APOY ۳٥٣‏ 


)٢(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل الحادي عشر/ في معرفة أحكام العباد في المعاد Yo‏ 


يحل في الجسم فيفنى الجسم به في الثاني من حال حلوله فيه. وهذا مثل قول القلانسي؛ 
غير أن القلانسي أثبت بقاء الجسم معنى غير الجسم؛ وزعم ابن شبيب أن البقاء لیس غير 
الباقي. وذهب الكعبي منهم إلى مثل قول شيخنا أبي الحسن» فأثبت البقاء معنى ولم يثبت 
الفناء معنى» وقال OL‏ الأعراض لا تبقى oly‏ الجسم AG‏ إذا لم يخلق الله فيه البقاء. 
وزعم الجبّائي وابنه [وأكثر القدرية]”'' أن الله تعالى إذا أراد فناء الأجسام خلق فناءً لها لا 
في محل » وكان ذلك الفناء عرضاً ضدًا للأجسام كلها فيفنى به جميع الأجسام. ye,‏ 
فناء بعض الأجسام مع بقاء بعض منها. وفي هذا القول مُحْالَمَةٌ لقواعد دين الإسلام من 
وجوه: منها أن إجازة وجود عرض لا في محل يؤدي إلى إجازة وجود كل عرض لا في 
محل» وذلك يمنع تعاقبها على الأجسام؛ وفي هذا إبطال دلالة الموحدین''' على حدوث 
الأجسام. ومنها أنه يوجب أن يكون الله Je‏ وجل قادراً على إفناء جميع الأجسام ولا يكون 
قادراً على إفناء بعضها. ومنها إحالة بقاء الإله منفرداً كما لم یزل منفرداً؛ لأن الأجسام إذا 
لم تمن إلا بضذ وضڈھا أيضاً لا يفنى إلا بضد آخر فلا يخلو الباری عن حادث يكون (Le‏ 
لما فَنِيَ به قبله [من الأعراض فيتسلسل إلى ما لا TG‏ وهذا يوجب استحالة تعرّيه في 
الأزل عن تلك الأضداد والحوادث كما ألْرّمْنا الدهرية إذا ob Lal‏ الأجسام لا تخلو عن 
الأكوان المتضادة وأنها لم تخل منها فيما مضی ووجب أنها محدثة tes‏ موی 
الحوادث . وقد ell‏ الجبائي وابنه مثل ذلك؛ إذ أحالا أن يخلو الإلّه في المستقبل عن 
حوادث من الأجسام أو من الفناء الذي هو ضدها. وكفاهما بذلك خزياً. 


المسألة الثالثة من هذا الأصل 
(o) |. 5 : :‏ 
في جواز إعادة ما يفنى 


أجمع المسلمون وأهل الكتاب والبراهمة على إعادة الخلق وجوازها بعد الفناء 
في الجملة وإن اختلفوا في التفصيل. وخالفهم في هذه الجملة فرق: إحداها: الدهرية 
المنكرة لحدوث العالم. والثانية: قوم من الفلاسفة أقرٌوا بحدوث العالم وأنكروا 


)١(‏ ها بين حاصرتين في نسخة. 

(۲) في هامش الأصل المطبوع: «يعني إبطال دلیل الموحدين». 

)1( في هامش الأصل المطبوع : «لعله: يوجب كونها محدثة لأنها لم تسبق». 
)£( في نسخة: «لزم» بدل «ألزم» . 

.)۳۳۸/۳( انظر شرح المواقف (۸/٦۳۱)ء وشرح المقاصد‎ )٥( 


YoA‏ الأصل الحادي pte‏ / في معرفة أحكام العباد في المعاد 


الإعادة بعد العدم. والثالثة : فرقة من عَبَّدَةِ الأصنام الذين كانوا في عهد النبي BE‏ 
أقرُوا بحدوث ا وأنکروا البعث والقيامة والجنة والنار: وتالا ما هى إلا انا Ga‏ 
نموت وا وما ie‏ إلا AT‏ [الجاثية: 4؟] والرابعة: فرقة من غلاة الروافض 
المنصورية“ والجناحية الذین أنكروا القيامة [والجنة والنار]''' وأسقطوا فروض 
العبادات ve‏ إن ون والقيريعة RLS‏ ن الآئمة الدين url‏ باتباعهم وموالاتهم 
من أهل البيتء, وأباحوا المحرمات كلهاء وزعموا أن المحرمات المذكورة في القران 
كناية عن قوم ual‏ ببغضهم من النواصب كأبي بكر وعمر. وهؤلاء أتباع منصور 


)\( قال البغدادي في الفرق بين الفرق SOM Ge)‏ ور و Poke‏ تہ سس جو أرق 
الإسلام : : هؤلاء أتباع أبي منصور ast‏ الذي زعم أن LLY‏ دارت في أولاد علي» حتی حتی انتھت 
إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي المعروف بالباقر؛ وادّعى هذا العجلىُ أنه خليفة 
الياقر» ثم ألحد في دعواه فزعم أنه Es‏ به إلى السماءء وأن الله تعالى مسح بيده على رأسه؛ وقال 
اناو يلم سی اث إلى الأرض» وزعم أنه SLASH‏ الساقط من السماء ازو تر 
b>‏ برا كسما & Sec ie hoe Tet‏ تمرم )€ [الطور: 44]. وکفرت هذه الطائفة بالقيامة 
والجنة والنارء ألو الجنة على نعيم الدنياء والنار على من الناس في الدنیاء واستحلوا۔مع 
هذه الضلالة GS.‏ مخالفيهم. واستمرّت فتنتهم على عادتهم إلى أن وقف يوسّف بن عمر igs‏ 
والي العراق في زمانه على عورات المنصورية» فأخذ أبا منصور العجلي وصلبه . وهذه الفرقة أيضاً 
sa eat‏ کی لكفرها بالقيامة والجنة ALOU,‏ 

(۲) فى الفرق بين الفرق (ص۱۸۷ء ۱۸۸) في ذكر الجناحية من الغلاة وہیان خروجها عن فرق 
الإسلام : «هؤلاء اننام عند Lisle gy dil‏ بن عبد للا بن char‏ رن أبن طالب . وكان سبب 
اتباعهم له أن المغيرية الذين تبرّؤوا من المغيرة بن سعيد ۔ بعد قتل محمد بن عبد الله بن 
الحسن بن الحسن بن علي خرجوا من الكوفة إلى المدينة يطلبون إماماًء فلقيهم عبد الله بن 
معاوية بن عبد الله بن جعفر» فدعاهم إلى نفسه» وزعم أنه هو الإمام بعد علي وأولاده من 
cals‏ فبايعوه على إمامته» ورجعوا إلى الكوفة» وحكوا لأتباعهم أن عبد الله بن معاوية بن 
عبد الله بن عار زعم أنه رب وأن روح الإله كانت في آدم» ثم في شيث» ثم دارت في 
الأنبياء والائمة إلى أن انتهت إلى علي» 7 ثم دارت في أولاده CBI‏ ثم صارت إلى عبد الله بن 
معاوية» وزعموا أنه قال لهم : إن الملم EE‏ في قلبه كما sally SIE‏ . وكفرت هذه 
الطائفة بالجنة والنار» واستحلُُوا الخمر والميتة Sy‏ واللواط وسائر المحرمات؛ وأسقطوا 
وجوب العبادات وتأوّلوا العبادات على أنها كنايات عمن Cad‏ موالاتهم من آهل بيت علي 
وقالوا فی المحرمات المذكورة في القرآن تر eae lis‏ مت سی كي كز عدم 
وطلحة ely‏ وعائشة. وقد ذكر ابن قتيبة في كتاب «المعارف» أن عبد الله بن معاوية هذا ظهر 
ماع فارسن وأصفهان في جنده» فبعث أبو مُسْلم الخراساني إليه جیشاً كثيفاً فقتلوه» وأنكر 
أتباغة قتله» وزعموا أنه حي . ويقال لهذه الطائفة: إن لم يكن لنا جنة ولا نار ولا ثواب ولا 
عقاب فليس على مخالفيكم خوف من قتلكم وسبي نسائكم» اه. 


الأصل الحادي عشر/ في معرفة أحكام العباد في المعاد ۲۹ 


العجلي”'' وأتباع عبیدالل''' بن معاوية بن عبد الله بن جعفر. وقد مضى الكلام على 
منكري حدوث العالم بما فيه كفاية. 

LI,‏ الکلام على مَن jai‏ بالحدوث وأنكر الإعادة» فوجه الاستدلال عليه أن 
يقاس الإعادة على الابتداء فإن القادر على إيجاد الشيء عن العدم ابتداءً OL‏ يكون 


جس ہت e a‏ وفي هذه الطائفة أنزل الله : وا 
db ae oo MG‏ مَن يي mks‏ وى می 09 0 قل ڪيا يا الف ناما َو 27 


وهو یگل Aue gb‏ © ليس: ۷۸ء ۷۹]. 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في نفس ما يصح إعادته 


قال شيخنا أبو الحسن الأشعري رحمه الله: كل ما عدم بعد وجوده صخت 
إعادته جسماً کان أو عرضاً. وقال القلانسي من أصحابنا: يصح إعادة الأجسام ولا 
يصح إعادة الأعراض . وبناه على أصله في أن المعاد يكون معادا لمعنى يقوم به ولا 
يصح قيام معنى بالعرض؛ فلذلك أنكر إعادته. وذهب أبو الحسن إلى أن الإعادة 


(Age) کنا في الأصل؛ وفي الفرق بین الفرق (ص١٦۱۸) ومقالات الإسلاميين للأشعري‎ )١( 
من‎ ١ والملل والنحل (ص۱۸۱): ”أبو منصور العجلي» وهو الصواب. وراجع الحاشية‎ 
. الصفحة السابقة‎ 

(۲) في الفرق بين الفرق: «عبد الله...» راجع الحاشية ٢‏ من الصفحة السابقة. وكذا ورد أيضاً 
«عبد الله» في الأعلام للزركلي )۱۳۹/٤(‏ وقال في ترجمته: عبد له سر هيد اليج 
عفن تن ig‏ من شجعان الطالبيين وأجوادهم وشعرائهم. يتهم بالزندقة. وكان ist‏ 
سبّىء. الحاشية . طلب الخلافة في أواخر دولة بني أمية (سنة ۷م( a‏ وبايع له بعض 
أهلهاء وخلعوا طاعة بني مروان. وأتته بيعة المدائن. ثم قاتله عبد الله بن عمر (والي الكوفة) 
فتفرّق عنه أصحابه (سنة ۱۲۸ھ) فخرج إلى المدائن» ولحق به جمع من أهل الکوفةء فغلب 
بهم على حلوان والجبال وهمذان وأصبهان والري. وقصده بنو هاشم كلهم حتى أبو جعفر 
«المنصور» واستفحل أمره» فجبي له خراج فارس وكورها. وأقام باصطخر؛ فسيّر أمير العراق 
(ابن هبيرة) الجيوش لقتاله» فصبر لها. ثم انهزم إلى شیرازء ومنها إلى هراة» فقبض عليه 
عاملها وقتله ختقاً بأمر أبي مسلم الخراساني: وضع الفراش على وجهه فمات. وقيل: مات في 

سجن أبي مسلم سنة ۱۳۱ھ. وهو صاحب البيت المشهور: 
«وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساویا) 


۰ الأصل الحادي pte‏ / فی معرفة أحكام العباد في المعاد 


ابتداء COU‏ فکما أن الابتداء الأول صح على الجسم والعرض من غير قيام معنى 
بالعرض WIS‏ الابتداء الثاني صحيح عليه من غير قيام معنى به . 

وأنكر الكعبي وأتباعه من القدرية Sole]‏ الأعراض . وقال الجبّائي : الأعراض 
نوعان: باق وغير باق» وما صح بقاؤه منها صخت إعادته بعد الفناء» وما لا يصح بقاؤه 
فلا تصح إعادته . وأجاز aul‏ أبو هاشم إعادة جميع الأعراض» إلا ما يستحيل عليه البقاء 
عنده أو كان من مقدور العباد. ويصح عنده إعادة ما هو من جنس مقدور العباد إذا كان من 
فعل الله تعالى. وقال أبو الھذیل : كل ما أعرف كيفيته من الأعراض فلا يجوز أن SLE‏ 
وكل ما لا أعرف كيفيته فجائز أن يعاد. وقالت الكرامية : ما عدم بعد وجوده فلن يجوز أن 
يعاد جسماً كان أو عرضاًء وإنما يجوز أن GIES‏ مثله. وتأوّلوا ما في القرآن من إعادة 
الخلق على معنى أنهم يُرَكْبُونَ ثانياً وأجسامهم لم تعدم وإنما تفرقت أجزاؤهم» وتركيبها 
Lit‏ هو الإعادة. وکَفْرَنْھم الأمة كلها في هذا؛ لأنه ليس ما ذهبوا إليه قولاً لأحد من سلف 
هذه الأمة. 

وعلة التسوية بين الحوادث كلها في جواز إعادتها اشتراكها في الحدوث» فلا 
نکر حدوثها ثانياً كما لم Jobs‏ حدوثها NGI‏ 


المسألة الخامسة من هذا الأصل 
في بيان ما يعاد من الأجسام والأرواح 


اختلفوا في oie‏ السنالة4 فقال المشلموة والبهود والسافرة بإغادة الأجاد 
والأرواح وَرَدْ الأجساد إلى Mel‏ على التعيين برجوع کل روح إلى الجسد الذي 
كان فيه. وأنكرت الحلولية وأكثر النصاری إعادة الأجسادء وزعموا أن الثواب 
والعقاب إنما يكون للڈرواح . وزعم أهل التناسخ أن الإعادة إنما یکون 2953 الأرواح 
في أجساد مختلفة وذلك كله في الدنياء وأن كل روح أحسنت في قالبها أعيدت في 
قالب یتنعم فيه» وکل روح أساءت في قالبها أعيدت في قالب يؤذيها. وزعموا أن 
أرواح الحيّات والعقارب كانت قد أساءت في بعض القوالب SS‏ في قوالب 
الحيّات والعقارب. فيقال لهم : هل تثبتون لكون الروح في القالب ابتداء لم يكن قبله 
في غيره؟ فإن قالوا: لاء صاروا إلى قول الدهرية القائلة بقدم الأجسام؛ وقد أفسدنا 


. في حاشية المطبوع (ص٢۲۳): «الظاهر: ورذ الأرواح إلى الأجساد'‎ )١( 


الأصل الحادى عشر/ ذ فة أحكام العباد فى المعاد ۲۱٦‏ 
ی pe‏ فی مغر م Ol‏ في 


قولهم قبل هذا. وإن قالوا: نعم قيل: فما أنكرتم أن ليس کون الروح الآن في هذا 
القالب جزاءً له على عمل كان قبل ذلك كما لم يكن كونها في القالب الأول جزاءً له 
على عمل قبل ذلك؟ والعجب من إنكار أهل التناسخ قول المسلمين بأخذ الميثاق 
عليهم في الذَّرٌ الأول“ وقالوا لهم: لو كان ذلك صحيحاً لگا نذكره. وهم يَدَعُونَ 
أن روح کل إنسان كانت فيما مضى في قالب آخر Chess‏ فيه طاعات أو معاصي 
فَلَحقَها الجزاء في هذا القالب» ولا يذكر ذلك أحد منهم ولا مِئا. فمّن أجاز هذا 
وأنكر ذلك فإنما یسخر من نفسه. 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
في بيان ما يعاد من الحيوانات 


قد ورد الخبر بإعادة البهائم واقتصاص بعضها من بعض كاقتصاص الجماء من 
2a‏ متا السا جات شر Bly oly‏ أعادهنا ال مان آن سا سا 
الغا رسلا أنه سان بعد الإعادة تراباً. وفي بعض الروايات: إن الله تعالى 
يجعلها تراباً فيقول الكافر حينئذ: یکی كك :4 العا + ]ا ابسن ye‏ 
PUL‏ .وقيل: .إن الكافر هنا إبليس» ومعناہ أنه يقول ليتني كنت في الأصل من تراب 
كما كان آدم من تراب ولم أَسْتَکبز عليه عند الأمر بالسجود له 

وزعم النظام أن الله تعالى يعيد جميع الحيوانات ويجعلها كلها في الجنة. وقد 


Ante 


Teer 2 

ING KH لت‎ mel ik درم بم وہب م‎ Dosh ین‎ 2 pal 1 ريك من‎ nea 515% قال تعالی:‎ (١) 
E4: © فين‎ a Je (a. 5 ili أت تو یم‎ tit 7 

(۲) انظر الحديث في ذلك في مسند الإمام أحمد (۲/ 2770 ۳۳۳ ٣٣٦۳ء‏ 47 4) من حدیث أبي هريرة» 
وفيه: «. . . حتى يقتص للشاة الجمّاء. . . إلخ». ورواه أيضاً (VY /١(‏ بلفظ : Opp‏ الجمّاء لتقتصٌ من 
القرناء يوم القيامة». وشاة جمّاء: إذا لم تكن ذات قرن؛ وكبش tpl‏ لا قرنيٰ له. 

(۳) رواه الطبري فی تفسيره (۸) من حدیث عبد اللہ بن عمروء قال: «إذا كان يوم القيامة» 
مد الأديم» وحشر Glu‏ والبهائم والوحش» ثم يحصل القصاص بين الدوات» يقتص للشاة 
الجمّاء من الشاة القرناء نطحتهاء فإذا فرغ من القصاص بين الدواب» قال لها: كوني تراباء 
قال: فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت تراباً». ورواه أيضاً (EVAN)‏ من حديث 
أبي هريرة» أن رسول الله BE‏ قال: «يقضي الله بين aS‏ الجن والإنس والبهائم» وإنهُ ليقيدٌ 
Ley‏ الجمّاء من القزناء» حتى إذا لم يبق تِبعذٌ عند واحدة لأخرىء قال الله كُوتُوا LL‏ فعند 
ذلك يقول الكافر: يا لیْتنی AUG Eos‏ 


yay‏ الأصل الحادي pte‏ / في معرفة أحكام العباد في المعاد 


رضينا له أن يكون في الجنة التي يأوي إليها الکلاب والخنازير والحیّات والعقارب 
والحشرات مع قتله لها في neon‏ قو كني ا فيا عو شاف 

وزعم المعروف بأبي Esl yall all Obl eli ol a ual a. Mites‏ 
منافع في الدنيا SLE‏ إلى الجنةء والحيوانات المؤذية القبيحة المناظر تحشر إلى جهنم 
زيادة في عذاب أهلها من غير أن ينالها في أنفسها العذاب. وعلى هذا الأصل ينبغي 
أن يحصل ما ELLE‏ صورته وكان مؤذياً وما td‏ منظره وكان نافعاً بين الباب والدار 
لا في الجنة ولا في النار. 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في أن الإعادة هل هي واجبة أم لا 


قال أصحابنا: إنها من طريق العقل جائزة ومن طريق الخبر واجبة. وزعم 
المدّعون للأصلح من القدرية مع الكرّامية أنها واجبة على الله تعالى من طريق العقول: 
للتفرقة بين المحسن والمسيء بالثواب والعقاب. فقلنا للقدرية: إذا جاز تعجيل الثواب 
9 +ة؛+؛+)؟ ا جا 
عندنا وعندكم العفو عن جميع العصاة بطل وجوب الإعادة لأجل العقاب والثواب» 
حتى لو ابتدأ الله بأمثالها جاز؛ ولو كان الثواب واجباً عليه ولم يكن فضلا منه لم 
يستحق به شکرأء وإسقاط شكر الله على الثواب كفرٌء فما يؤدي إليه مثله. 


4« 5 7 ۰ 
المسالة الثامنة من هذا الاصل 
في gic.‏ ال وال 
وهما عندنا مخلوقتان. وزعمت الضرارية والجهمية وطائفة من القدرية أنهما غير 
مخلوقتين» فإن آدم عليه السلام إنما كان فى جنة من بساتين الدنيا. وقال الكعبي: 
يجوز أن تکونا مخلوقتين ويجوز أن تكونا غير مخلوقتين» وإن كانتا مخلوقتين جاز 
)١(‏ لم seal‏ إلى ترجمته بعد البحث. 


(۲) زيادة في نسخة . 
(۳) انظر شرح المواقف (۴۲۸/۸). 


الأصل الحادي عشر/ في معرفة أحكام العباد في المعاد ۳ 


فناؤهما وإعادتھما في القيامة ولا يجوز فناؤهما بعد دخولهما Mahal‏ ودلیلنا علی 
رن اة شال عن الحم اننا عات ee‏ وه الفا انیا اعت 
للكافرين. ويدل على وجودهما ما تواترت به LEM‏ التي كفرت القدرية tle‏ في 
قصة المعراج وسائر ما ورد في صفات الجنة والنار. 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في دوام الجنة والنار وما فيهما من نعيم وعذاب 


أجمع أهل السنة وكل مَنْ Ge‏ من أخيار الأمة على دوام بقاء الجنة والنار 
وعلى دوام نعيم أهل الجنة ودوام عذاب الكفرة في النار. وزعم قوم من الجهمية أن 
الجنة والنار تفنيان. وزعم أبو الهذيل أن أهل الجنة والنار ينتهون إلى حال يبقون فيها 
خموداً ساكنين سکوناً دائمًا لا يقدر الله تعالى حينئذ على شيء من الأفعال ولا يملك 
لهم حينئذ ضرًا ولا نفعاً. وكفاه بدعواه فناء مقدورات الله تعالى خزياً مع تكذيبه إياه 
في قوله: «أَكُنْهًا 425 [الرعد: [ro‏ 


المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في أن الله تعالى خالق نعيم أهل الجنة 
وعذاب أهل النار 


أجمعت الأمة قبل معمر والجاحظ أن الله تعالى يخلق لَذَّاتِ أهل الجنة وآلام 
أهل النار. وزعم معمر أنه ليس شيء من الأعراض فعلاً لله تعالى» وإنما الأعراض 
من فعل الأجسام إما طباعاً وإما اختياراًء ولا يخلق الله ألما ولا لذة ولا صحة ولا 
سقماً ولا شيئاً من الأعراض. وزعم الجاحظ أن الله تعالى لا يعذب أحداً بالنار ولا 
يدخل أحداً النار» وإنما النار تجذب أهلها إلى نفسها بطبعها وتمسكم على التأبيد 
بطبعها. وهذا القول يوجب انقطاع الرغبة إلى الله تعالى في الإنقاذ منها. لا أنقذ الله 
منها مَن قال بذلك. 


)١(‏ في نسخة: «دخول أهلهما». 


نکی الأصل الحادي pte‏ / في معرفة أحكام العباد في المعاد 
۶ 5 5 5 & 
المسالة الحادية عشرة من هذا الاصل 


فی أن الله تعالى قادر على أن يزيد في نعيم أهل الجنة 
وعلى أن يزيد فى عذاب أهل النار 


قالت الأمة بأسرها قبل VEL‏ النظام: إن الله تعالى قادر على أن يزيد في نعيم 
أهل الجنة وعلى أن يزيد في عذاب أهل النار أكثر مما قضاه لكل صنف منهم. وزعم 
النظام أنه لا يقدر على AUS‏ وزعم أيضاً أن طفلاً لو وقف على شفير جهنم لم يكن 
الله Se‏ وجل قادراً على إلقائه فيها وقدر غیرُہ على إلقائه فيها. فَوَصَفَ الإنسان بالقدرة 
على ما لم يصف الله بالقدرة عليه ولا على جنسه. وكفاه بهذا خزياً. 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 
في تعويض البهائم في الآخرة 


قال أصحابنا: إن الآلام التي cde‏ البهائم والأطفال والمجانين عدل من 
لله تعالى 'وليس Pate] Lely‏ تعويضها على ما نالها في الدنیا من الآلامء فإن أنعم 
الله عليها في الآخرة نعماً كانت فضلاً منه. وزعمت البراهمة والقدرية أن تعويض 
البهائم على ما نالها في الدنيا من الآلام واجب على الله في الآخرة» وقالوا: إنما 
GS‏ منه إيلامها للعوض المضمون لها في الآخرة؛ كالطبيب يؤلم المريض ليوصله 
بذلك الإيلام إلى نفع أعظم منه. 

فقلنا: لو كان إيلامه للبھائم إنما حسن منه لأجل العوض في الآخرة لوجب أن 
لا يحسن ذلك منه مع قدرته على إيصال أمثال تلك الأعواض إليهم من غير إيلام. 
والطبيب الذي ذكرتموه.إنما حسن منه إيلام لا پقدر على نفع مَن آلمه إلا به؛ ولأنه 
لو كان حسن ذلك لأجل العوض الذي ذكروه لوجب أن يحسن be‏ إيلام غیرناء من 
غير استحقاق» لأجل نفع نوصله إليه بعد الألم. 


)١(‏ في حاشية المطبوع: «طبة النظام. .. هكذا فى الأصل. والطبة بالكسر تجيء بمعنى الطريق 
والسحرء فليتأمل» . 


. زيادة فی لسخة‎ )٢( 


الأصل الحادي عشر/ في معرفة أحكام العباد في المعاد ٣۰‏ 


فإن قالوا: إنما لا يحسن ذلك من(" لأنا لا نعرف مقدار عوض كل coll‏ والله 
عالم به فحسن ذلك منه. قيل: قد عَوَقَنا الله تعالى أعواض بعض الآلام كالقصاص 
إيصال عوض اليد إليك فخذ مني عوضه؛ إن شثت القصاص Oly‏ شئت الدیة 
وضعفها. 


۸707 یف ای‎ E an قالوا: إن ذلك‎ ob 

بعض عوض 

على أصلكم تجوير”" الباري تعالى بأن أوجب على الجاني أقل من حق المجني 
عليه . 


فإن قالوا: إن الله مُتمٌ له مقدار عوضه في الآخرة. قيل: إن الذي يفعله الله من 
ذلك إذا لم يكن واجباً عليه كان فضلاً منه» ومن أصلكم أن التفضل'' لا ينوب عن 
الاستحقاق ولا يكون بمنزلته. 


ob‏ قالوا: إنما حسن من الله إيلام مَن لا ذنب له في الدنيا لعلتين: إحداهما 
العوض الذي ذكرناه» والثانية وقوع اعتبار معتبر به. قيل: أما علة العوض فقد 
نقضناها عليكم» وأما الاعتبار فمنقلب عليكم؛ لأنه وإن اعتبر قوم بذلك اعتبارٌ خیر 
فقد اعتبر به قوم فصاروا من اعتبارهم بذلك إلى قول الدهرية أو إلى قول التناسخ . 
وذلك أن الدهرية قالت في اعتلالها: لو كان SLU‏ صانع حكيم لما ألم مَن لا ذنب 
له. وقال أهل التناسخ: لما رأينا الله عرّ وجل يؤلم الأطفال بالأمراض وبالصاعقة 
ويؤلم البهائم التي لا ذنب لها ولم يجز أن يكون ظالماً لها بالإيلام» عَلِمْنا أن أرواح 
البهائم والأطفال كانت قبل هذا الدور في قوالب قد أساءت فيها فَعُوقِبَتْ في هذه 
القوالب بهذه الالام. فإن وجب ذلك لاعتبار حسن وجب تركه لاعتبار قبيح به. وإذا 
بطل هذا كله صح أن الإيلام من الله ليس للعلة التي ذكروها وإنما هي لأنه متصرف 
في ملكه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. 


Ee قالوا إنما يحسن ذلك‎ OB في الأصل:‎ )١( 
في نسخة أخرى: (إن لم يكن».‎ )۲( 

(۳) في الأصل «تجويز» بالزاي المعجمة. تحريف. 
)٤(‏ في الأصل «التفضيل» وما أثبتناه هو الصواب. 


٦‏ الأصل الحادي pte‏ / في معرفة أحكام العباد في المعاد 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل 
في بيان أهل الوعيد 


اختلفوا في هذه المسألة؛ فقال أصحابنا: إن تأبيد العذاب إنما یکون لمَن مات 
على الكفر أو على البدعة التي AN‏ بها صاحبها كالقدرية والخوارج وغلاة الروافض 
oy‏ جرى مجراهم. فأما أصحاب الذنوب من المسلمين إذا ماتوا قبل التوبة فمنهم 
من يغفر الله Je‏ وجل له قبل تعذيب أهل العذاب» ومنهم مَن يُعلَبهُ في النار مده ثم 
يغفر له Say,‏ الجنة برحمته. وزعمت الخوارج أن مخالفيهم كفرةٌ مخلّدون في 
النار» وقالوا في أصحاب الذنوب من موافقيهم إنهم قد كفروا واستحقوا الخلود في 
النار. وزغمت القدریة أن تح كمّرة وأن أهل الذنوب من موافقيهم يخلدون في 
النار» إلا ابن شبيب والخالدي منھم؛ فإنهما أجازا المغفرة لأهل ALS‏ من 
موافقيهم . 

وقال أصحابنا: إن أصحاب الوعيد من الخوارج والقدرية يخلدون في النار 
لا محالة. وكيف يغفر الله تعالى لمن يقول ليس لله أن يغفر له ويزعم أن عَفُو الله عن 
صاحب الكبيرة سمه وخروج عن الحكمة! وقال أصحابنا: إن الناس في الأخرة ثلاثة 
أصناف : سابقون مُقَرّبونَء وأصحاب اليمين» وأصحاب الشمال'''. فالسابقون هم 
الذين يدخلون الجنة بلا حساب؛ منهم الأنبياء عليهم السلام» ومنهم مَن يدخل الجنة 
من أطفال المؤمنين والسقط ومّن جرى مجراه. ومنهم سبعون ألفاً من هذه الأمة كل 
واحد منهم يشفع في سبعين ألفاً كما ورد في الخبر”" وذُكِرَ فيهم عثمان بن عفان 


)١(‏ وهم المذكورون في قوله تعالى: Sot @ acct act te en aby‏ الس مآ 
GEN Agi © sist cas, ) cai‏ © ف مک لبر ©4 [الواقعة : ۸- [NY‏ 

() روى البخاري في اللداين باب ۱۸ (حديث (OAV)‏ والرقاق باب رخدي ۲ ) عن 
أبي هُرَيرةَ 335 UN‏ عَنْهُ OE‏ سَمِعْتٌ رَسُولَ الله يله يَقُولُ : th ey‏ ِن BB A‏ 
سَبْعُونَ tna Ul‏ ء وُجُوَهُهُمْ LK els Cal acl}‏ بُ eu GAM ade‏ م ale i505‏ قَال: 
abi gsi‏ ِي يا رَسُول الله أن est cin J pele glen‏ متهم ثم ام Jes‏ مِنَ sai‏ 
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله دع الله clans af‏ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ لہ 18 «سَبَفَكَ GRE‏ ورواه 
Lal‏ (في الرقاق» Se SEN ees‏ وس ال EB‏ «عُرِضَتْ Cie‏ 
الا ist‏ الى bs‏ مَعَهُ EM‏ والب يَمُوُ مَعَهُ Gy Call‏ يَمْرُ مَعَهُ Ji ly sal‏ مَعَهُ 
eave |‏ وَالنّبِيُ يمر Be bs cody‏ سَوَادٌ كَثِيرٌ فلت : ا al Vi jose‏ تِي؟ قَالَ: اہن 


الأصل الحادي عشر/ في معرفة أحكام stall‏ في المعاد ۲۷ 


وعكاشة بن محصن. وأصحاب الشمال كلهم كفرة. وأصحاب اليمين كلهم مؤمنون؛ 
oY‏ الله تعالى وصف أصحاب الشمال بأنهم كذبوا بالقيامة وأنهم ظمُوا أن لن 
My oe‏ زان شكراقن العف رحاس الات ge‏ السلمين ضر My ARS‏ 
ولا شاك فيهء فلا بد أن یکون إِمَّا من أصحاب الیمین وإمًا من السابقين» وكلاهما 

pees‏ إلى الله ey‏ انه ال غير 9 و 20ھ 
سآ 7 أصاب أحدّهم عذاب ففي مدة الحساب اليسير ثم ينقلب إلى أهله 
PL,‏ وقد قال اللہ تعالى: Bd‏ الہ ASV‏ أن Ts‏ يه يعفر ما 68 od BS‏ 
5 [النساء: ]١١7‏ وكل آية في الوعيد 7 7 في الوعدء Ob‏ قوله: Spe‏ 
A Ga‏ 24 4©9 [الانفطار: ]٠٤‏ بإزائه قوله: DN Yd‏ شير ©4 
[الانفطار: ۱۳] وقوله: وس بعص ait‏ [النساء: ]٠٤‏ بإزاء قوله: #ومّن بُطع 
الہ [النساء: ]٣١‏ وإذا تعارضت الآيات في الوعد والوعيد خصصنا آيات الوعيد 
بآيات الوعد أو جمعنا بينهما. فيعدّب العاصي مده ثم يُغفر له ويدخل الجنة لأجل 
الثواب بعد أن استوفى حظه من العذابء إذ لا يجوز أن يثاب في الجنة ثم يرد إلى 
النار. وقول القدرية: إن صاحب الكبيرة لا نسميه برا على الإطلاق وإنما يقال إنه بَرَ 
في كذا على الإضافة» يعارضه قول مَن قال من المرجئة: إنه لا يقال له فاجر ولا 
فاسق على الإطلاق وإنما يقال إنه God‏ في كذا على الإضافة. وقولهم: إن ذنبه 
الواحد أحبط جميع طاعاته» GE‏ قول الله تعالى: Goh ocd Hd‏ 5650 
[هود: DY‏ وقال”" في من يكفر بالإيمان: SEP‏ حيط Ake‏ [المائدة: “OSs ]٥‏ 
Kus 30S yp Lal‏ الحم اھ کل ES Ae ies‏ ال > 


ee‏ ہے عم 


= وَلَكنْ sii‏ إلى Be jks ESI‏ سواد ull Opie eV 585 OCA eV ba : du pees‏ ُدَامَهُْ 
لا ven) eds (Olde AG cele Clie‏ قَالَ: كَانُوا لا يَكْتَوُونَ V5‏ يَسْتَوْقُونَ V5‏ يَتَطيْرُونَ 
وَعَلَى oH)‏ م 1555( 05 al | pls‏ ۾ LSE‏ بْنُ DB pate‏ 2 اللہ ن nes lets‏ قال : للم 
desi‏ مهغ م تام ott‏ رَجْل OB ST‏ دم الله أن clans‏ مِنْهُمْ قَالَ: ھا 

)١(‏ قال تعالی: ip‏ من Gil‏ 1 ییا @ ضوف عاسب ب hea ee‏ 6 دلب فلب إل أحلیہ مروا 
GS EO‏ 26 © شرف © يشل “AO te:‏ كن نہ Bist sal‏ 
SAK © KIALAO‏ © بد i‏ 469 [الانشقاق: ۷۔٤]].‏ 

(Y)‏ كما ورد فى الآيات ۷ و۸ و۹ من سورة الانشقاق. 

(۳) فی نسخة: «قوله» بدل (قال). 

)٤(‏ فی نسخة: «قوله» بدل «قال). 


۲۸ الأصل الحادي pte‏ / في معرفة أحكام العباد في المعاد 


saa]‏ ۷ تح of‏ إحباط الخستات إنمنا يكون بالموت علق AS‏ > ووت 
من هذ أن lp Le‏ هق السات aad‏ الجحستات: ومّن لم يقل بهذا فلا غفران 
لسيئاته ) وكماه بذلك خزياً. 


المسألة تر عشرة من هذا الأصل 


أت fal‏ الشيدة الشفاعة للأنبياء عليهم السلام وللمؤمنين بعضهم في بعض على 
منازلهم. وقال المفسّرون في تفسير المقام Mirra res arte yee oes‏ وفي 
الحدیث : (إِدَخْرْتُ شفاعتي لأهل الکبائر من ا وروي «أن النبي # p>‏ بين 
أن یدخل نصف أمته الجنة وبين الشفاعةء فاختار Olds‏ وأخبر أن سبعين ألفاً 


وأنكرت الخوارج والقدرية الشفاعة في أهل الذنوب. وهم صادقون في أن لا 


)١(‏ انظر شرح المواقف (۳۳۷/۸) الموقف السادس» المقصد السابع: في إحباط الطاعات 
بالمعاصي . 

(؟) انظر شرح المواقف (۸/ OPEV‏ وشرح المقاصد (۳۹۸/۳). 

(۳) قال الطبري عند تفسير قوله تعالى: لصي أن GEE‏ ريك OE‏ كَحْمُوداك [الإسراء: ۷۹]: 
«اختلف أهل التأويل في مغنى ذلك المقام المحمود» فقال أكثر أهل العلم: ذلك هو المقام 
الذي يقومه BS‏ يوم القيامة للشفاعة للناس ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدة ذلك 
اليوم». ثم ذكر الطبري أقوال من ذهب إلى ذلك. ثم قال: «وقال آخرون: بل ذلك المقام 
المحمود الذي وعد الله نبيه أن يبعثه إياه هو أن يقعده معه على عرشه». ثم ذكر مَن قال ذلك. 
ثم قال: «وأولى القولين في ذلك بالصواب ما صح به الخبر عن رسول الله RE‏ ثم ذكر عدة 
أحاديث تؤيد ما ورد من أن المقام المحمود هو الشفاعة. 

)٤(‏ رواه من حديث أنس بلفظ «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» أبو داود في السئّة باب ۲١‏ (حديث 
9 والترمذي في صفة القيامة باب ١١‏ (حديث (VETO‏ ورواه من حديث جابر بن 
عبد الله: الترمذي برقم )۲٢٥٣٢(‏ وابن ماجة في الزهد باب ۳۷ (حديث رقم .)471١‏ 

isa) (0)‏ الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع باب ۱۳ (خديث رقم ۱ ) عن عوف بن 
مالك الأشجعي قال: قال رسول الله 8B‏ «أتاني آت من زبيء فخيّرني بین أن يدخل نصف 
أمتي الجنة وبين الشفاعةء فاخترت الشفاغة؛ وهي لمّن مات لا يشرك باللہ شيئا؛ : 

YU صفحة‎ ٢ راجع الحاشية‎ )٦( 


الأصل الحادي عشر/ في معرفة أحكام العباد في المعاد ۲۹ 


حظ لهم منها. وسألونا في هذا الباب عن رجل حلف بطلاق امرأته وعتق ممالیکه» 
أو حلف db‏ تعالى أن يعمل عملا يستحق به الشفاعة» وقالوا لنا: ما الذي يلزم هذا 
الحالف؟ فإن قلتم: نأمره باجتناب المعاصي» فمّن اجتنبها لا يحتاج إلى الشفاعة . 
وإن قلتم: نأمره بالمعاصي؛ خالفتم الإجماع في هذا. وجواہنا عن هذا السؤال: أن 
الحالف إن حلف على أن يعمل عملاً يستحق به الشفاعة EG‏ في يمينه؛ OY‏ مَن 
نال الشفاعة في الآخرة فإنما ينالها بفضل من الله تعالى بلا استحقاق. وإن حلف أن 
يعمل عملاً يصير به من أهل الشفاعة أمَرْناه ob‏ يعتقد أصولنا في التوحيد والنبوات» 
وأن يجتنب 241 الضالّة» وأن يتبرّأ من أهل البدّع على العموم وممن لا يرى الشفاعةً 
على الخصوص» وأن يلعن منكري الشفاعة من الخوارج والقدرية؛ فإنه إذا اعتقد 
بذلك بر في يمينه وكان ممن يجوز الشفاعة إن كان له ذنب وجاز أن يكون هو شفيعا 
لغيره. جعلنا الله من أهلها برحمته. 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في إثبات الحوض والصراط والميزان 
وسؤال الملكين في Yall‏ 


أنكر ذلك الجهمية» وأنكرت الضرارية أكثر ذلك. وزعم بعض القدریة أن سؤال 
الملكين في القبر إنما يكون بين النفختين في pall‏ وحينئذ يكون عذاب قوم في 
القبر. وقالت السالمیة''' بالبصرة: إن الكفار لا يحاسّبون في الآخرة. وزعم قوم يقال 
لهم الوزنية: أن لا حساب ولا ميزان. وأقرّت الکزامیة IS‏ ذلك كما أقرٌ به أصحابنا؛ 
غير أنم زعموا أن منكراً ونكيراً هما الملكان اللذان وُكُلا بكل إنسان في حياته. وعلى 
هذا القول يكون منكر ونكير كل إنسان غير منكر ونكير صاحبه”". وقال أصحابنا: 
إنهما ملكان غير الحفيظين على كل إنسان. وقالت الكرّامية في وزن الأعمال: إنها 
55,5 أجسام يخلقها الله je‏ وجل بعدد الأعمال. وأجاز أصحابنا ذلك من طريق 


)1( انظر المقصدين الحادي عشر والثاني عشر من الموقف السادس من شرح المواقف. وانظر أيضاً 
شرح المقاصد (۳/ )۳٦٣‏ رو(۳/ .)۳٦٣‏ 

(۲) لعلهم أصحاب هشام بن سالم الجواليقي» والل أعلم. 

(۳) أي منكر ونكير الخاصان JS‏ إنسان غير منكر ونكير الآخرين الخاصين بإنسان آخر. 


۲۷۰ الأصل الحادي pte‏ / في معرفة أحكام العباد في المعاد 


العقول» غير أنهم قالوا: إن الوزن يكون للصحف التي CaS‏ فيها أعمال بني آدم» 
لآثار رُوِيَتْ في ذلك. وقلنا في منكري الحوض - لا سقاهم الله منه» ومنكر الصراط 
تلع pall‏ اط Y GUIS]‏ محال ي UG‏ الخال من etal‏ کات ASIN‏ ترت 
في تلك الحال» فكيف يصح السؤال فيها من بعضهم؟ وطريق OL‏ ما ob Ss‏ ا 
هذه المسألة الأخبار المستفيضةٌ التي أجمع أهل النقل على صحتھا. ولا اعتبار فيها 
بَكْلافَ من لیس الحديث من صلعه"؟ بعد GUS Shp yd‏ كله فى العقل> وف 
إسقاط ابن She OSL‏ الكفرة في الآخرة رَدْ لقول الله عر وجل فيهم: ل ESL‏ 
ey‏ @ ثم CE A‏ حسام 40 [الغاشية: .]٢٢ ٢٢‏ 


)\( في نسخة «في» بدل «من». 
(Y)‏ فى نسخة (حقه) بدل اصفته) . 
)1( لعله هشام بن سالم الجواليقي. وقد تقدم التعریف به صفحة ۹٦‏ حاشية *. 


الأصل gu‏ عشر من أصول هذا الکتاب 
في بیان أصول الإيمان 


ومسائل هذا الأصل تشتمل على خمس عشرة مسألة» هذه ترجمتها: 
مسألة في حقيقة الإيمان والكفر. 

مسألة في حقيقة الطاعة والمعصية . 

مسألة في زيادة الإيمان ونقصانه. 

مسألة في جواز الاستثناء في الإيمان. 

مسألة في إيمان من اعتقد تقليداً. 

مسألة في إيمان الصبيان ووقت وجوب الإيمان. 
مسألة في حكم مَن مات من ذراري المشرکین . 
مسألة في بيان حكم مَن لم تبلغه دعوة الإسلام. 
مسألة في بيان مَن abi‏ بإيمانه . 

مسألة في الأفعال الدالة على الكفر. 

مسألة في أديان الأنبياء قبل النبوة. 


مسألة في بيان مُن يصح منه الطاعة ومن لا تصح منه. 

مسألة في أقسام الطاعات والمعاصي . 

مسألة في شرط الإيمان ومقدماته. 

مسألة في حكم الدار وبيان ما يفصل بين دارّي الکفر والإيمان. 

فهذه مسائل هذا الأاصل؛ وسنذكر في كل واحدة منها مقتضاها إن شاء 
الله تعالى . 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في بيان حقيقة الإيمان والکفر''' 


أصل الإيمان في اللغة التصديق» يقال منه آمنت به" وآمنت له إذا صدقته» ومنه 
قوله تعالى: yy GIES)‏ أا [يوسف: PIV‏ بمصدّق. فالمؤمن بالله هو المصدّق 
لله في خبره» وكذلك المؤمن بالنبى مصدق له فى خبره. والله مؤمن لأنه يصدق وعده 
LY gage oily GUN ye 70‏ "۰ 

وفي معنی المسلم في اللغة قولان : أحدهما: أنه المخلص لله العبادة» من قولهم: قد 
سلم هذا الشيء لفلان إذا خلص له. والثاني: المسلم بمعنى المستسلم لأمر الله تعالى» 
كقوله : > ال لو i‏ اس Ceballos) LOLI SG‏ [البقرة: ]٣۳١‏ أي استسلمت لأمره. 

ومعنی الكفر في اللغة الستر؛ وإنما Gee‏ جاحد ay‏ والمشرك به كافرين» 
لأنهما سترا على أنفسهما نعم الله تعالى عليهما وسترا طريق معرفته على الأغمار”” . 
والعرب تقول: كفرت المتاع في الوعاء أي سترته [فیه]''. gots‏ الليل کافراً لأنه 
يستر كل شيء بظلمته؛ erty‏ الكقّارة لأنها تغطي الإئم وتستره» وسمي الحراث 
كافراً لأنه يستر البذر في الأرض. فهذا أصل الإيمان والكفر في اللغة. 

LL‏ حقيقتهما على OLS‏ أهل العلم » فإن أصحابنا اختلفوا فيهما على ثلاثة مذاهب ؛ 
فقال أبو الحسن الأشعري : إن الإيمان هو التصديق لله ولرسله عليهم السلام في أخبارهم» 


.)٥٥١٤و‎ ١١٤۷ /۳( وشرح المقاصد‎ (TUN: ۳٥٣ /۸( انظر شرح المواقف‎ )١( 

(؟) Ghd‏ بالباء لاعتبار معنى الإقرار والاعتراف» كقوله تعالى: SAM seed‏ با أَرْلَ 445 
[البقرة: ۲۸۵]. ويعدى PUL‏ لاعتبار معنى الإذعان والقبول» ومنه قوله تعالى الذي ذكره 
المصنف في السطر التالي TSP:‏ ات yy‏ أ . 

(۳) جمع عَمَّر (بالتحريك): وهو الذي لم يجرب الأمور. انظر المعجم الوسيط (ص١55).‏ 

)£( زيادة في نسخة. 

)0( في نسخة أخرى: «... لأنه يستر کل شيء بظلمته؛ قال الشاعر: 

في ليلة كفر النجوم غمامها 


ومنه سمیت. . .). 


۲۷ الأصل الثانى عشر / فی بيان Spel‏ الإيمان 


ولا یکرت هذا التصديق صحيحا إلا ath ees‏ والکٹر عندہ حر التكذيب: Shy‏ هذا القول 
ذهب ابن الراوندي والحسين بن الفضل البجلي . وكان عبد الله بن سعيد یقول : إن الإيمان 
هو الإقرار بالله Ge‏ جل وبكتبه وبرسله إذا كان ذلك عن معرفة وتصديق بالقلب» OB‏ خلا 
الإقرار عن المعرفة بصحته لم يكن إيماناً . وقال الباقون من أصحاب الحدیث : إن الإيمان 
جميع الطاعات فرضها ونفلها. وهو على ثلاثة أقسام: قسم منه يخرج abel‏ به من 
الكفر ويتخلص به من الخلود في النار إن مات عليه . وهو معرفته بالله تعالى وبكتبه ورسله 
وبالقدر خيره وشره من الله » مع إثبات الصفات الأزلية لله تعالى ونفي التشبيه والتعطیل عنه» 
ومع إجازة رؤيته واعتقاد سائر ما تواترت الأخبار الشرعية به . وقسم منه يوجب العدالة 
رپ Seats a aed‏ من دخول النار؛ وهو tal‏ الفرائض واجتنابُ 
الكبائر. وقسم منه وجب کون صاحبه من السابقين الذين يدخلون الجنة بلا حساب» وهو 
al‏ الفرائض والنوافل مع اجتناب الذنوب كلها . 


وزعمت الجهمية أن الإيمان هو المعرفة وحدها. Gaby‏ عن أبي حنیفة أنه قال : 
الایمان هو المعرفة والإقرار. وقالت النجارية: الإيمان ثلاثة أشياء: معرفة» وإقرار» 
وافترقوا فی صاحب الكبيرة؛ فقالت القدرية : إنه فاسق لا مؤمن ولا كافر بل هو في منزلة 

ae ee : : ۱‏ ہی بن ذه )۳( 
بين المنزلتین . وقالت الخوارج : کل من ارتكب ذنبا فهو کافر . ثم افترقوا بينهم $ 
فزعمت الأزارقة منهم أنه كافر مشرك بالله . وقالت النجدات منهم: إنه كافر بنعمة 


)١(‏ زيادة في نسخة. 

(۲) فى نسخة: «يوجب» بدل (وجب». 

(۳) أي الخوارج. 

)٤(‏ قال البغدادي ف فى الفرق بين الفرق (ص٦‏ ° -08): (هؤلاء أتباع نافع بن الأزرق الحنفي المكنِيّ بأبي 
راشد ولم تكن للخوارج قط فرقةٌ أكثر عدداً ولا أشد منهم شَوْكة ہد ا وجہ 
منها: : قولهم Ob‏ مخالفيهم من هذه الأمة مشرکون؛ وكانت المحكمة الأولى يقولون: إنهم كفرة لا 
مشرکون . ومنھا: قولهم إن BAH‏ ۔ ممن كان على رأيهم ۔عن الهجرة etal’‏ وہر وو 
على رأيهم . ومنها: : أنهم أوجبوا امتحانَ مَنْ فُصّد عسكرهم إذا ادُعی أنه منهم : : أن يدفع إليه أسير 
من مخالفيهم ويأمروه بقتله» فإن قتله صذقوہ في دعواہ أنه منهم› وإن لم يقتله قالوا : هذا منافق 
ومشرك؛ وقتلوه. ومنها : أنهم استباحوا قتل نساء مخالفيهم» وقتل أطفالھم؛ وزعموا أن الأطفال 
مش ركود» وقطعوا ob‏ أطفال مخالفيهم مُخَلّْدونَ في النار. واختلفوا في أول مَنْ أحدث ما انفردت 
الأزارقة به من إكفار القّعَدة ة عنهم» ومن امتحان مُن قصد عسكرهم . فمنهم مَن زعم أن أول مَن 
أحدث ذلك منهم عبد ربه الكبير ومنهم مَن قال: عبد ربه الصغير. ومنهم مَن قال: أول مَن قال- 


الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان Vo‏ 


= ذلك رجل منهم اسمه عبد الله بن الوّضِينء وخالف نافع بن الأزرق في ذلك واستتابه منه» 
فلما مات ابن الوضين رجع نافع وأتباعه إلى قوله» وقالوا: كان الصواب معه» ولم يُكفر نافع 
نفسّه بخلافه إياه حين خالفه» وأكمّرَ مَنْ يخالفه بعد ذلك» ولم يتبرأ من المحكمة الأولى في 
تركهم إكفار القَعَدة عنهم» وقال: إن هذا شيء ما زلنا نأخذ به دونهم» وأكْفَرَ مَن يخالفهم بعد 
ذلك في إكفار القعدة ة عنهم. وزعم نافع وأتباغه أن دار مخالفيهم دار كفرء ويجوز فيها قتل 
JULY!‏ والنساء» وأنكرت الأزارقة ای واستخلوا کش الأمانة التي أمر الله تعالى بأدائهاء 
وقالوا: إن مخالفينا مشرکونء فلا يلزمنا أداء أمانتنا إليهم» ولم يقيموا الحدٌ على قاذف الرجل 
المحصّنء وأقاموه على قاذف المحصّنات من النساء» وفَطمُوا AL‏ السارق فى القليل والكثير» 
ولم يعتبروا في السرقة Claas‏ وأكفرهم UI‏ في هذه البدع التي aaa‏ د كفرهم الذي 
شاركوا فيه المحكمة الاولی؛ فباؤوا بكفر على كفرء GAS‏ باء بغضب على غضب» وللكافرين 
عذاب مهين. 
ثم الأزارقة بعد اجتماعها على البذّع التي حكيناها عنهم بايعوا نافع بن الأزرق وسَمُہ أمير المؤمنين» 
وانضمٌ إليها خوارج عمان واليمامة فصاروا أكثر من عشرین Lil‏ واستولوا على الأهواز وما وراءها 
من أرض فارس وكَرْمان وجَبُوا خراجهاء وعامل البصرة يومئذٍ عبد الله بن الحارث الخزاعي من قبل 
عبد الله بن الزبير» فأخرج عبد الله بن الحارث جيشاً مع مُسْلم بن عبس بن كريز بن حبيب بن 
عبد تين لحرت الأزارقة و a Sa‏ نے می یر و سیت 
فخرج إلى حربهم من البصرة عمر بن عبيد الله بن مَعمر التميمي في ألفي فارس» فهزمته الأزارقةء 
فخرج إليهم حارثة ب بن بدر العُداني في ثلاثة آلاف من جند البصرةء فهزمته الأزارقة» فكتب 
عبد الله بن الزبير من مكة إلى المهلّبٍ بن أبي صُفْرة وهو يومئذ بخراسان يأمره بحرب الأزارقة وولآه 
ذلك» فرجع المهلب إلى البصرة» وانتخب من جندها عشرة آلاف» وانضم إليه قومّه من الأزْدِ 
فصار في عشرين Lill‏ وخرج وقاتل الأزارقة وهزمهم عن OVS‏ الأهواز إلى الأهوازء ومات 
نافع بن الأزرق في تلك الهزيمة» وبايعت الأزارقة بعده عبیذدً الله بن مأمون التميمي» وقاتلهم 
ا نیش ا 
مأمون مع ثلاثمائة من أشد الأزارقة» وانهزم الباقون من منهم إلى أيدج وبايعوا GS‏ بن القُجاءة وسموه 
Sy yay call‏ اا BI Meds‏ أشرها إل 
سابور من أرض فارس؛ وجعلوها دار مجرتھم؛ ونَبَتَ المهلب وبنوه وأتباعهم على قتالهم 
تسع عشرة سنة» بعضها في أيام عبد الله بن الزبير» وباقيها في زمان خلافة عبد الملك بن مروان 
وولاية الحجاج على العراق» وقرّرَ الحجاجُ المهلب على حرب الأزارقة» فدامت الحرب في تلك 
السنین بين المهلّب وبين الأزارقة كرا 1585 فيما بين فارس والأھوازء إلى أن وقع الخلاف بين 
الأزارقة ففارق Le‏ ربه الكبير قَطْرِيًا وصار إلى واد بجيرفت كرمين في سبعة آلاف رجلء وفارقه 
عبد ربه الصغير في أربعة آلاف» وصار إلى ناحية أخرى من OLS‏ وبقي قطري في بضعةً jhe‏ 
cal‏ وجل ار Ml pani‏ ا ری ۲ ما مسر SiG‏ كران 
وهزمه Lee‏ إلى الري» ثم قاتل عبد ربه الكبير فقتله» وبعث بابنه يزيد بن المهلب إلى عبد ربه 
الصغير فأتى عليه ley‏ أصحابه» وبعث الحجاج سفيانَ بن الأبرد الكلبي في جیش كثيف إلى = 


۷٦‏ 1 الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان 


ولیس بمشرك. وزعمت الکزامیة أن الإيمان Dial‏ 70 وهو قول الخلائق : بلى» فی 
الذرّ الأول حين قال الله تعالى لهم: Reppert END‏ الوا ب4 [الأعراف: ۱۷۱] وزعموا 
أن ذلك القول باق في كل مَن قاله مع سكوته وخرسه إلى القيامة لا يبطل عنه إلا 
بالردة» فإذا ارتد ثم أقرّ ثانياً كان إقراره الأول بعد الردة إيماناً. وزعموا أن تكرير 
Sea‏ الس eile‏ وذقنا eal‏ أن مات المنافقين كإيمان الأنبياء والملائكة وسائر 
المؤمنین . Lawl ieee‏ أن المنافقين معرت Gilly les‏ ۵ کون تہ سنا 
tlw‏ في اکر as‏ الله ین أن Gacy‏ المناففين: > وأن يكون کافر a>‏ في الجنة 
كعمار بن ياسر في حال ما أكره على كلمة الكفر لو مات فيه. 

واستدل gt‏ جعل جميع الطاعات٠‏ إيماناً بظواهر الكتاب والسئّة» منها قول 
لله تعالى: SE i)‏ اه لِيْضِيعَ GE‏ [البقرة: و صلاتكم إلى بيت 
المقدس؛ Jus‏ هذا على أن الصلاة إيمان. وفي آیات كثيرة دلالةٌ على أن أصل 
الإيمان في القلب خلاف قول الكرّامية» منها قوله تعالی: 57 شراب tx‏ فل J‏ 
ووا Saf GAG COTS SG‏ فى (Sh‏ [الحجرات: ٤ء‏ وقال: Wasp‏ 
Gye ost BAY J post‏ فى JSS‏ مِنَ Sail, an HE atl‏ ور one‏ 
کپ [المائدة: .]٤١‏ وقال النبى Be‏ «ليس الإيمان بالتحلى ولا بالتمئى ولكن ما 
وَقَرَ في القلب Bios‏ الس 5 پ 

والدليل على أن المنافقين. غير وبين خلاف قول الکزامیة قوله تعالی: لا 
يد LG A OE US‏ الآخر ودوت م حا الله وَرَسُولَةُ4 [المجادلة: [VY‏ 
وكان المنافقون يوادُون من ole‏ اللہ ورسوله» فدل على أنهم 5 یکونوا مؤمنین . 


فك عزج 


وقال: ٭٭ومن al f Sab‏ 4 [التغابن : ]١١‏ وفيه دليل على أن ce‏ لا هداية في 


قلبه فليس بمؤمن بربه. وفي روایة أهل البیت عن علي عن النبي BE‏ «الإيمانٌ معرفةٌ 
بالقلب وإقرارٌ باللسان وعملٌ بالأرکان)'''. وتواترت الرواية عنه OL BB‏ الإيمان بضع 


= قطري عد أن انحاز من الري إلى طبرستان فقتلوه بهاء وأنفذوا برأسه إلى الحجاج» وكان عبيدة بن 
هلال اليشكري قد فارق قَطَريًا وانحاز إلى قومسء فتبعه سفيان بن الأبرد وحاصره في حصن قومس 
إلى أن قتله وقتل أتباعه» وطهِّرٌ الله بذلك الأرض من الأزارقة» والحمد لله على (US‏ انتهى . 

.)۲۲۹۰/٦( حديث ضعيف ذكره ابن عدي في الكامل في الضعفاء‎ )١( 

ء۲٥٥٢‎ /١( والخطيب في تاريخ بغداد‎ 23٠١ /5( ذكره بهذا اللفظ السيوطي في الدر المنثور‎ )٢( 
ورواه بلفظ : «الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان» ابن ماجة في‎ )۱ 
أن 'الصلت الهروي» عن علي بن موسي الرضاة عن‎ Gud من‎ (WO الفقدمة .بات 4 (حديف‎ 
ردن عاك‎ ee عي‎ 
(ald Giga الما دو ری هذا الأمكاد علق‎ gh اللا كله > قال‎ jay عن‎ 


الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان ۲۷۷ 


وسبعون شعبة؛ أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها EBL)‏ الأذى عن ga bet‏ 
وقد استقصينا هذه المسألة فى كتاب مفرد فى الإيمان. 


المسألة الثانية من هذا الأصل 
في بيان حقيقة الطاعات''' والمعصية 


قال أضحابنا: إن الطاعة هى المتابعة. واختلف المتكلمون فى حقيقتها؛ فقالت 
القدرية البصرية: إنها موافقة الإرادة وإن کل مَن فعل مُرادَ غيره فقد أطاعه. aly‏ 
الجبّائي على هذا کون الباري تعالى مطيعاً لعبده إذا فعل مراده» فالتزم ذلك وكفرت" 
الأمة. وقال أصحابنا: إن الطاعة موافقة الأمر؛ فكل مَن امتثل pal‏ غيره صار مطیعاً 
له.. وسؤالنا EL‏ لیس بأمر؟ فلذلك لم یکن مطيعاً لنا وإن أجابنا Lad‏ سألناء. 

وللعصيان في اللغة معنيان؛ أحدهما: معنى الذنب والخروج عن الطاعة 
الواجبة. والثاني: الامتناع عن الشيء. والمعصية نقيض الطاعةء فكما أن الطاعة 
موافقة الأمر كذلك المعصية مخالفة الأمر وإن شئت قلت موافقة النهى ©2. 


المسألة الثالثة من هذا الأصل 
في زيادة الإيمان ونقصانه'”) 


كل من قال: إن الطاعات كلها من الإيمان» أثبت فيه الزيادة والنقصان . وكل 


)١(‏ رواه مسلم في الإيمان حديث (OA)‏ وأبو داود في السنة باب ١5‏ (حديث (OWT‏ من حديث 
أبي هريرة. ورواه البخاري مختصراً في الإيمان باب ” (حديث ۹) عن أبي هريرة» عن 
رسول الله كله قال GLAM‏ يضم وستون شت والباء ad‏ بن ALG‏ 

)1( في نسخة «الطاعة» بدل «الطاعات». 

(۳) فی نسخة «وأكفرته» بدل )259 45 

)( ا عبار ا(موافقة النهى» مرادفة لعبارة «مخالفة الأمر». والظاهر ليس AUIS‏ فموافقة النهى 
مرادفة في الواقع لموافقة الأمر؛ فإذا قال لك أحد: افعل كذاء ففعاته» تكون قد ؤافقت opel‏ وإذا قال 
لك: لا تفعل كذاء فلم تفعله» تكون أيضاً قد وافقت نهيه؛ أما إذا قال لك: لا تفعل كذاء ففعلته» 
يقال حينئذ إنك قد خالفت أمره بالنهي عن فعل كذاء ولا يقال إنك وافقت نهيه . والل أعلم . 

:)٥٤٤/٣( انظر شرح المواقف (۸/ ٣٦۳)ء وشرح المقاصد‎ )٥( 

)1( وهو مذهب الأشاعرة والمعتزلة والمحكي عن الشافغي رحمه الله وكثير من العلماء. انظر شرح 
المقاصد CEET/T)‏ 


۲۷۸ الأصل الثاني عشر / في بیان أصول الإيمان 


من زعم أن الإيمان هو الإقرار الفرد» منع من الزيادة والنقصان Pad‏ وأما مَن قال: 
إنه التصديق بالقلب؛ فقد منعوا من النقصان فيه. واختلفوا في زيادته: فمنهم CF‏ 
منعها ومنهم مَن أجازها. ودليل الزيادة فيه قول الله تعالى: IG GA‏ لَهُمْ HET‏ إِنَّ 
الاس د جَبَعُوا لم asl‏ هراهم یکنا 4 ull‏ عمران: ۱۷۳] وقوله: ودا EL‏ 
لم Hy mab oh‏ [الأنفال: ؟] وقوله: ot RY‏ اسنا Cy ES‏ 
[التوبة: 5؟١]‏ وقوله: وما MLS GO Vy AS‏ [الأحزاب: IVY‏ وقال: ® لداڈواً 


ا 


ہے موہ 


ہے ہی و و ۶ a‏ 03 و 85 و AA LD‏ 2 
ایسا Z‏ ايس [الفتح: ]٤‏ وقال Gall Gee cL‏ أونوأ الب ,05 all‏ ءاموا 
GY‏ إيتديم 4 [الفتح a‏ : تین این اوتا التب وریا زين عامنوأ 
4G‏ [المدثر: .]۳١‏ ففی هذه OLY‏ الست تصريح OL‏ الإيمان یزید وإذا صخت 
الزيادة فيه كان الذي زاد إيمانه قبل الازدیاد أنقص Glos!‏ منه فى حال الازدياد. 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في جواز الاستثناء في ال 


كل مَن قال في الإيمان بقول الخوارج أو القدرية أو المجسمة الكرّامية فإنه لا 
يستثني في الإيمان في الحال وإنما استثنى”" فيه فى المستقبل . والقائلون Ob‏ الإيمان هو 
التصدیق من أصحاب cad ela ٣٥0‏ فمنهم مَن يقول به» وهو اختيار 
شيخنا أبي سهل محمد بن سليمان الصعلوكي”“ وأبي بكر محمد بن الحسين”” بن 


)1( وهو مذهب أبي حنیفة رحمه الله وأصحابه وكثير من العلماء وهو اختيار ple]‏ الحرمين. وهو 
عندهم لا يزيد ولا ينقص لأنه اسم للتصديق البالغ حد الجزم والإذعان» ولا يتصور فيه الزيادة 
والنقصان» والمصدق إذا ضم الطاعات إليه أو ارتكب المعاصي» فتصديقه بحالة لم يتغير 
Sol‏ وإنما يتفاوت إذا كان Lut‏ للطاعات المتفاوتة قلة وكثرة؛ ولهذا قال الإمام الرازي وغيره 
إن هذا الخلاف فرع تفسير الإيمان. انظر شرح المقاصد CEEV ء٦٤٥٤ /٣(‏ 

(۲) الاستثناء في الإيمان هو عدم جزم شخص بإيمانه» فيقول: أنا مؤمن إن شاء Sail‏ ولا يقول: 
UT‏ مؤمن > 

)1( كذا بالأصل» ولعلها ایستٹني). 

)٤(‏ فقيه شافعى» من العلماء بالأدب والتفسير. قال الصاحب بن عباد:ما رأينا مثله ولا رأى مثل 
نفسه. وأورد الثعالبى أبياتاً من نظمه وقال: له شعر كثير. ولد في أصبهان سنة ٢٦۲۹ء‏ وسكن 
بنیساہور وتوفي بها سنة ۹٦۳ھ.‏ انظر الأعلام .)١44/5(‏ 

)0( کذا بالأصل؛ وهو تحريف» والصواب «الحسن» كما في مصادر ترجمته» باستثناء وفيات الأعيان 
الذي تحرف فيه أيضاً إلى «الحسين». انظر مصادر ترجمته في حاشية الأعلام للزركلي /٦(‏ ۸۳). 


الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان ۲۷۹ 


فورك”" . ومنهم مَن ینکرہ؛ وهذا اختيار جماعة من شیوخ عصرناء منهم أبو عبد الله بن 
Spl polly isis‏ ساب الطب ال وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد 
السرا 


وكل مَن قال من fal‏ الحدیث Ob‏ جملة الطاعات من الإيمان قال بالموافاة» وقال : 
کل مَن وافى ربه على الإيمان فهو المؤمن ومّن وافاہ بغير الإيمان الذي أظهره في الدنيا عُلِمَ 
في عاقبته أنه لم يكن قط مؤمناً . والواحد من هؤلاء يقول : أغلع أن إيماتي جى وضيده 
pel‏ « > وإن وافيت ربي عليه كنت مؤمناً Lr‏ . فيستشني في كونه مؤمناً ولا يستثني في صحة 
7 ۹۹“ نات الله تعالى ما أمر بإيمان ينقطع وإنما أمر بإيمان یدوم إلى آخر العمر» 
وإذا قطع القاطع إيمانه Le‏ أن الذي أظهره قبل القطع لم يكن الإيمان المأمور به» كما أن 
الصلاة التي يقطعها صاحبها قبل تمامها لا تكون صلاةً على الحقيقة وإنما تكون صلاةً إذا 
تمّت على الصحة. وقد روي عن ابن أبى OU Le‏ أنه قال: أدركت أكثر من خمسمائة من 
أضحات ای لكان می ركفن على GUE andl‏ لاله ی داب Mal‏ 


)\( هو محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني» أبو بكر : واعظ عالم بالأصول والكلام» من 
فقهاء الشافعية . سمع بالبصرة وبغداد . وحدّث بنیسابور» وبنی فيها مدرصة . وتوفي سنة ٤٤٦ھ‏ على 
مقربة cl gre‏ > فنقل إليها . وفي النجوم الزاهرة : قتله محمود بن سبكتكين بالسم» > لقوله : كان 
رك رر i‏ وال as oP a tr‏ قال ابن عساكر: 

زفق ee‏ سو Goth Ai‏ 
من المالكية» من أهل البصرة. صحب LT‏ الحسن الأشعري. وسكن بغداد» فقرأ عليه أبو بكر 
ole ll‏ عم له كتاب في «أصول الفقه» على مذهب مالك» ورسالة في «الاعتقادات» على 
مذهب أهل السنةء وكتاب «هداية المستبصر ومعونة المستنصر». قال القاضي عياض : رأيت سماعه 
في كتاب الأصيلي بخطه. توفي أبو عبد الله بن مجاهد سنة ۳۷۰ھ. انظر الأعلام (5/ 0711 . 

)2( عالم بالفقه والأصول. كان يلقب برکن الدين» قال ابن تغري بردي: وهو أول مَن لقب من 
الفقهاء. نشأ في أسفرايين (بين نيسابور وجرجان) ثم خرج إلى نيسابور وبنيت له فيها مدرسة عظيمة 
فدرّس فيهاء ورحل إلى خراسان وبعض أنحاء العراق» فاشتهر. له كتاب «الجامع» في أصول 
الدين» خمس مجلدات» و«رسالة» في أصول الفقه. وكان ثقة في رواية الحديث. وله مناظرات مع 
المعتزلة . مات في نيسابور سنة ۸١٦ھ‏ ودفن في أسفرايين . انظر الأعلام (51/1). 

)0( هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المكي . قاض » من رجال الحديث الثقات. ولاه 
ابن الزبير قضاء الطائف . توفي سنة ۱۱۷ھ. انظر الأعلام )8/ er‏ 

J) ES (0‏ کت ساس ممیت 
الأول: أنه للتبرك في ذكر الله والتأدب بإحالة الأمور إلى مشيئة الله» والتبرؤ عن تزكية النفس = 


YAs‏ الأصل الثاني pte‏ / في بيان أصول الإيمان 
المسألة الخامسة من هذا الأصل 
فی إيمان من اعتقد gla‏ 


قال أصحابنا: کل من اعتقد أركان الدين تقلیداً من غير معرفة بأدلتها GEE‏ فيهء 
فإن اعتقد مع ذلك جواز ورود شبهة عليها وقال: لا آمن أن يَرِدَ عليها من AN‏ ما 
يفسدها فهذا غير مؤمن بالل ولا مطيع له بل هو کافر وإن اعتقد الحق ولم يعرف دليله 
واعتقد مع ذلك أنه ليس في الشبه ما يفسد اعتقادّه فهو الذي اختلف فيه أصحابنا؛ 


فمنهم مَن قال: هو مؤمن وحكم الإسلام له لازم وهو مطيع لله تعالى باعتقاده وسائر 


= والإعجاب بحالهاء والتردد في العاقبة والمآل» وهذا يفيد مجرد الصحة؛ لا إيثار قولهم: أنا 
مؤمن إن شاء الله على UT‏ مؤمن Ue‏ ولا يدفع ما ذكر من دفع الإيهام» ولا يبين وجه 
اختصاص التأدب والتبرك بالإيمان دون غيره من الأعمال والطاعات. 
والثاني: أن التصديق الإيماني المنوط به النجاة أمر قلبي خفي له معارضات خفیة كثيرة من 
الهوى والشيطان والخذلان ce pth‏ وإن كان جازماً بحصوله لكن لا يأمن أن يشوبه شيء من 
منافيات النجاة سيما عند ملاحظة تفاصيل الأوامر والنواهي الصعبة المخالفة للهوى» 
والمبعلدذات مو غير UL ple‏ فلك درفن Spam‏ إلى cad Way dil tte‏ لزلا 
مخالفته لما acd‏ القوم من الإجماع» ولما ذکر في الفتاوی من الروایات . 
الثالث : وعليه التعویلء ما قال إمام الحرمين إن الإيمان ثابت في الحال قطعاً من غير شك فيه. 
لکن الإيمان الذي هو ple‏ الفوزء وآية النجاة إيمان الموافاة» فاعتنى السلف به» وقرنوه بالمشيئة 
ولم يقصدوا الشك في الإيمان الناجزء ومعنى الموافاة الإتيان والوصول إلى آخر الحياة وأول منازل 
الآخرة» ولا خفاء في أن الإيمان المنجي والكفر المهلك ما يكون في تلك الحال وإن كان مسبوقاً 
بالضد» لاما ثبت أولاً وتغير إلى الضد فلهذا يرى الكثير من الأشاعرة يبتون القول بأن العبرة بإيمان 
الموافاة وسعادتها. بمعنی أن ذلك هو المنجی؛ لا بمعنى أن إيمان الجال ليس بإيمان وكفره لیس 
بكفر» وكذا السعادة والشقاوة والولاية والعداوة» وعلى هذا يسقط عنهم ما يقال إنه إذا اتصف 
بالایمان على الحقيقة» > كان clin Lape‏ ولا يصح أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى» ؛ كما لا 
يصح أن يقول: Ul‏ حي إن شاء الله تعالى . وإذا كان مؤمناً Lie‏ كان Lage‏ عند الله تعالى» وفي علم 
الله وإن كان الله تعالى يعلم أنه يتغير عن تلك الحال. وإذا كان Lage‏ في الحال كان Dy‏ لله 
سعيداً. oly‏ كان كافرأًء كان عدرًا له شقبّاء وكما يصير المؤمن كافراً» يصير الولي عدوا والسعيد 
شقيّاء وبالعكس ہی سر أن روہ و ne‏ وس2 
في بطن أمهء والشقي مَن شقي في بطن أمهء فمعنا ناه أن مَن علم الله منه السعادة المعتبرة 5 التي هي 
سعادة الموافاة» فهو لا يتغير إلى شقاوة الموافاة» وبالعكس . وكذا في الولاية والعداوة» وأن 
السعيد الذي يعتد بسعادته من علم الله أنه يختم له بالسعادة. وكذا الشقاوة. 

)١(‏ انظر شرح المقاصد (۳/ ٥٥٤‏ ۔ :))٥۷‏ المبحث الخامس: إيمان المقلّد. 


الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان YA\‏ 


طاعاته وإن كان عاصياً بتركه النظر والاستدلال المؤدي إلى معرفة أدلة قواعد الدين. 
dy‏ مات على ذلك رجونا له الشفاعة وغفران معصيته برحمة الله. Cage Oly‏ على 
معصيته لم يكن عذابه مؤيّداً وصارت عاقبة أمره الجنة بحمد الله ومئْهِ. هذا قول الشافعي 
ومالك والأوزاعي والثوري وأبى حنیفة وأحمد بن حنبل وأهل الظاهرء وبه قال 
ارت من متكلمي fal‏ الحديت قبد الله بن سید والحارت المحاسبي وعبد العزيز 
المکي''' والحسين بن الفضل البجلي وأبي عبد الله الكرابيسي”" وأبي العباس القلانسي 
وبه نقول. ومنهم مَن قال: إن Lites‏ الحقٌ قد خرج باعتقاده عن الكفر؛ لأن الكفر 
واعتقاد الحق في التوحيد والنبوات ضدان لا یجتمعان؛ غير أنه لا يستحق اسم المؤمن 
إلاً إذا عرف الحق في حدوث العالم وتوحيد صانعه وفي صحة النبوة ببعض أدلته سواء 
أحسن صاحبها العبارة عن الدلالة أو لم يحسنها. وهذا اختيار الأشعري. وليس المعتقد 
للحق بالتقليد عنده مشركاً ولا كافراً وإن لم يُسَمُهِ على الإطلاق bape‏ وقياس أصله 
يقتضي جواز المغفرة له لأنه غير مشرك ولا OBIS‏ 

واختلفت المعتزلة في هذا الباب؛ فمّن زعم منهم أن المعارف ضرورية زعم أن 
معتقد الحق إذا اعتقده عن ضرورة ولم يخلطه بفسق فهو مؤمن» ولو خلطه بفسق فهو 
فاسق وليس بمؤمن ولا كافرء وإن اعتقده لا عن ضرورة فليس بمكلّف. واختلف 
الذين قالوا منهم: إن المعرفة بالله وكتبه ورسله اكتساب عن OBS‏ واستدلال: 
“pad‏ اعتقد الحق تقليداً؛ فمنهم مَن قال إنه فاسق بتركه النظر والاستدلال» فالفاسق 


)١(‏ هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد الملك بن مسلم بن ميمون الكناني المكي أبو الحسنء الزاهد 
المتكلم . صحب الشافعي» وروی عنه ابن عبيئة. توفي سنة ٠74ه. he‏ الحيدة والاعتذار في رد 
مَن قال بخلق القرآن فيما جرى بينه وبين بشر المريسى . انظر هدية العارفین COV ء٦۷٥٥ /١(‏ 

(۲) لم أجد فيما بين يدي من المراجع أبا عبد الله 91 ولعل المراد «أبو علي الكرابيسي» 
وهو الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي. فقيه» من أصحاب الإمام الشافعي. توفي سنة 
4ه . له تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه» والجرح والتعديل. وكان متكلما عارفا 
بالحديث. من أهل بغداد. نسبته إلى الکرابیس (وهي الثیاب الغليظة) كان يبيعها. انظر الأعلام 
للزركلي AVERY‏ 

(۳) أورد التفتازاني في شرح المقاصد (5/ £08( كلام البغدادي في هذه المسألة» فقال: «ذكر 
عبد القاهر البغدادي أن هذا وإن لم يكن عند الأشعري Lope‏ على الإطلاق فليس بكافر لوجود 
التصدیق؛ لكنه عاص بتركه النظر JY,‏ فيعفو الله عنه أو يعذبه بقدر ذنبه» وعاقبته 
الجئة) . 

)٤(‏ في نسخة: «عن غير نظرا. 

)0( في الأصل : افمن» تحريف . 


YAY‏ الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان 


عندهم لا مؤمن ولا كافر. ومنهم مَن زعم أنه كافر لم يصح توبته عن كفره لتركه 
بعض فروضه. وزعم أبو هاشم أن الكافر لو اعتقد جميع أركان دين الإسلام» واعتقد 
جميع أصول أبي هاشم» وعرف دليل كل أصل ca‏ إلا أصلا واحداً Lee‏ دليله من 
أصول العدل والتوحيد عندہ فهو كافر ومقلدوه كلهم AS‏ عنلہ. وهو صادق عندنا فى 
هذا وإن كان كاذباً في أصوله. 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
في إيمان الأطفال 


اختلفوا في وقت وجوب الإيمان؛ فزعم مَن قال باكتساب المعارف من 
المعتزلة» أن وقت وجوب الإيمان وقتٌ صحته» فكل مَن صح a‏ الإيمان وجب 
عليه الإيمان؛ وذلك عند تمام العقل الذي صح معه الاستدلال المؤدي إلى المعرفة 
وليس البلوغ شرطاً فيه. ثم إن النظام والإسكافي وجعفر بن حرب قالوا: واجب على 
من خلقه الله Wile‏ ورأى نفسه وغيره من العالم أن يعلم أن له وللعالم صانعاً. ثم 
شبه أم لا؟ أو هل خلق الخلق لمنفعة أم لا؟ فعليه بعده النظرُ والاستدلال. Gly‏ خطر 
بباله هل لصانعه أن يعاقبه إن عصاه؟ وهل له أن يُديم عقابه أم لا؟ فعليه أن يجيز 
وزعم أن دوام الوعيد يُعرف بالعقل. وقال بشر بن المعتمر بوجوب المعرفة والإيمان 
على العاقل من غير خاطر؛ إلا أنه أوجب النظر والاستدلال في المعرفة. وقال أبو 
العباس القلانسى ومن تبعه من أصحابنا بوجوب المعارف العقلية على العاقل من جهة 
العف اوقا Let‏ اہی cell‏ واف Dla dee bay OLE op pty OL‏ 
والمعرفة Sa,‏ كمال العقل ووقت وجوبهما عند اجتماع العقل والبلوغ؛ ولا وجوب 
إلا من جهة الشرع. وزعمت الكرّامية أن الإيمان قد وُجدّ من الكل في الذرّ الأول. 
ثم اختلفوا فيما بينهم؛ فزعم المعروف منهم بالأصرم أن الذرية لم يكونوا يومئذ 


. ساقطة في نسخة‎ )١( 


)۲( ضرار بن عمرو. تقدم صفحة 11 حاشية V‏ 


الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان YAY‏ 


مأمورين بالإيمان» وإنما سُيْلوا عن التوحيد فأجابوا وصارت إجابتهم إيماناً ولم تكن 
طاعةً. وقال أكثرهم: كانوا مأمورين وكان الجواب منهم طاعة. فقلنا لهم: لو كان 
ذلك إيماناً ووُلِدُوا عليه لم يجز للمسلمين استرقاق أولاد المشرکین؛ لأنه لم يظهر من 
أطفالهم شرك بعد الإيمان الأول. ثم الدليل على تعليق الوجوب بالبلوغ والعقل قول 
النبي as‏ «رُفِعَ القلم عن الصبي حتی يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى 
یستیقظ)ٴ `. 


rs‏ م 


ثم الكلام في إيمان الأطفال Coe‏ على الخلاف الذي ذكرناه؛ فالكرّامية تزعم 
أنهم يُولدون مؤمنين بالإقرار السابق منهم في الذز الأول سواء وُلِدُوا من مؤمن أو 
كافر. فإن بلغ الواحد منهم وَكَفَرَ نْظِرَ؛ِ فإن كان أبواه كافرين أُقِرَ على کفرہ وإن كان 
أبواه أو أحدهما Lage‏ صار مرتدًا عن الدين. فقلنا لهم: على هذا القول لو كان 
الطفل» الذي أبواه كافران» مؤمناً لوجب إذا مات قبل البلوغ أن يُدْفِنَ في مقابر 
الع lads [LE oly‏ عليه fads LS‏ ذلك الاطقال المومنيق وربا أن يكون 
ماله للمسلمين دون الكافرين» ووجب Lal‏ أن لو بلغ واختار دين أبويه أن يكون 
مرتدًا يُقتل بردثّہ ولا يُقبل منه الجزية. 


وزعمت الغیلانیة''' من القدرية أن الطفل إذا عرف حدوث العالم وتوحيد 


)1( ذكره البخاري تعليقاً من قول عليّ رضي الله عنه في كتاب الطلاق في ترجمة الباب رقم VV‏ 
وفي كتاب الحدود في ترجمة الباب رقم ۲۲. وقد ورد الحديث مرفوعاً من حديث علي ومن 
حديث عائشة؛ فرواه أبو داود في الحدود باب ۱۷ (حديث 4798) من حديث عائشة» وبرقم 
)٥٦٥٤٤ - ٤۳۹٩(‏ من حديث علیٗ. والحديث رواه أيضاً أحمد في المسند (١/٦۱۱ء‏ ۱۱۸ء 
۰٤ء‏ 100( ۱۸ء (VEE 2٠١١ ٠٠/1‏ والترمذي في الحدود باب ١ء‏ والنسائي في 
الطلاق باب ٢۲ء‏ وابن ماجة في الطلاق باب .٠١‏ ۱ 


سوى معبد الجهني . قال الشهرستاني في الملل والنحل: ہکان غيلان يقول بالقدر خيره وشره 
من العبد وفي الإمامة إنها تصلح في غير قريش» وكل مَن كان قائماً بالكتاب والسنة فهو 
مستحق لهاء ولا تثبت إلا بإجماع الأمة». ومن كلام غيلان: الا تكن كعلماء زمن الهرج إن 
وُعظوا أنفواء وإن وعظوا عنفوا». وله رسائل» قال ابن النديم إنها في نحو ألفي ورقة. واتهم 
بأنه كان في صباه من أتباع الحارث بن سعيد» المعروف بالکذاب. وقيل: تاب عن القول 
بالقدر» على يد عمر بن عبد العزيز؛ فلما مات عمر جاهر بمذهبه» فطلبه هشام بن عبد الملك. 
وأحضر الأوزاعى لمناظرته» فأفتى الأوزاعى بقتلەء فصلب على باب كيسان بدمشق وذلك بعد 
سنة ١٠٠ه.‏ انظر الأعلام للزركلي .)٠١٤/٥(‏ 


۸٤‏ الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان 
صانعه ضرورة Gly‏ بذلك وبما cle‏ من عند الله فهو مؤمن» وإن اعتقد ضدّ ذلك أو 
أقرٌ بضده فهو كافر. 

وقال الباقون من المعتزلة: إن الطفل قبل كمال عقله ليس بمؤمن ولا كافر؛ 
لكنه إن مات على ذلك دخل الجنة. 

واختلفوا فيه إذا 2S‏ عقله قبل البلوغ؛ فمنهم مَن قال: يلزمه بعد معرفته بنفسه أن 
يأتي بجميع معارف العدل والتوحيد وكل ما GIS‏ بعقله في الحال الثانية من معرفته بنفسہ 
ob‏ لم Ob‏ بذلك في الحال الثانية من معرفته بنفسه صار عدوًا لله کافراً. وأما الذي لا 
يُعلم إلا بالشرع فعليه أن يأتي بمعرفته في الحال الثانية من حال سماع الأخبار على وجه 
يقطع العذر. وهذا قول أبي الهذيل. وقال بشر بن المعتمر: إن الحال الثانية حال فكر 
واعتبارء وإنما يجب ذلك عليه في الحال الثالثة. واعتبر الإسكافي وجعفر بن حرب 
وجعفر بن مبشر ee‏ يمكن فيها الاستدلال. وعلى أصول أصحابنا لا يجب على الطفل 
قبل بلوغه وتمام عقله شيء. فإن أظهر طفل من أطفال المشركين كلمة الإسلام ومات 
عليه فقد قال أبو حنيفة : إنه مات مسلماء وقال أصحابنا: أمره إلى الله ؛ لکٹا ندفنه فی 
يكار ch‏ مس جع زمه راو قل عرو ناك ea‏ سی لكك معو سا 
لأبويه. ولو لم يمت وبلغ واختار دين أبويه لم نجعله مرتدًا. وجعله أبو حنيفة مرتدًا. 
وأجمع الفقهاء على أن الطفل من أولاد المسلمين لو أظهر كلمة الردة لم يكن مرتدّاء فإن 
مات على ذلك وَرِنَهُ المسلمان من أبويه ودُفِنَ في مقابر المسلمين. 

واختلفوا في الطفل إذا كان أبواه كافرين فأسلم أحدهما؛ فقال أصحابنا: يصير 
مسلماً بإسلام أحدهماء وبه قال الشافعي وأبو حنيفة. واعتبر مالك فيه دين أبيه كما 
اعتبر نسبه بأبيه . 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في بيان من مات من ذراري المشركين 


اختلفوا فيهم؛ فزعمت الكرّامية أن الأطفال كلهم مؤمنون بقولهم «بلى» في الذز 
الأول» gay‏ مات منهم قبل بلوغه دخل الجنة لإيمانه السابق. 


. فی نسخة أخرى : . «ينفياه» بدل (يفتناه)‎ )١( 


الأصل الثاني عشر / في بيان Spel‏ الإيمان YAo‏ 


وزعمت الأزارقة من الخوارج أن أطفال المشركين مشركون» وأنهم في النار مع 
آبائهم. وكذلك قالوا في أطفال مخالفيهم ہو نت وقالوا في أطفال 
موافقيهم إذا ماتوا: a as‏ شس واختلف هؤلاء ف في الطفل إذا مات في حال شرك 
أبويه ثم أسلم أبواه وصار موافقاً لهم . لعو قل يصير تابعاً لأبويه في الآخرة. 
ومنهم مَن قال: يكون حكمه في الآخرة حكم المشركين؛ لأنه مات في حال شرك 
أبويه. وزعم قوم من العجاردة”“ في الأطفال أن البراءة منهم واجبة قبل البلوغء فإذا 
مات طفلاً فقد مات على وجوب البراءة منه. وقالت الصلتية”'' منهم بمثل ذلك في 
می وقالت فرقة أخرى من العجاردة: نہیں ا ل قبل Cae‏ کم 


کر رس و ا سو ولا حكم عداوة"". .وقد asl‏ هؤلاء أن لا 


بالإقرار» وقالوا: إذا أقرّ الطفل بالل تعالى وبمعالم دين الإسلام فهو مؤمن» وإن مات قبل 
الإقرار به لم يكن مؤمناً ولا كافراً ولا مستحفًا للعذاب . وقال أبو مالك الحضرمي”” : إن 


)١(‏ العجاردة من الخوارج: هم أتباع عبد الكريم بن عجرد» ؤكان عبد الكريم من أتباع عطية بن 
الأسود الحنفي» وكانت العجاردة مفترقة عشر فرق يجمعها القول OL‏ الطفل ge‏ إذا بلغ» 
وتجب البراءة منه قبل ذلك حتى يُدعى إلى الإسلام أو يصفه هو. وفارقوا الأزارقة في شيء 
آخر» وهو أن الأزارقة استحلت أموال مخالفيهم بكل حالء والعجاردة لا يرون أموال مخالفيهم 
فيئاً إلا بعد قتل صاحبه» فكانت العجاردة على هذه الجملة إلى أن افترقت فرقاً كثيرة بعد 
ذلك. انظر الفرق بين الفرق للبغدادي (ص”57) والملل والنحل للشهرستاني (ص4؟١).‏ 

0( الصلتية : أصجاب عثمان بن أبي الصلت» أو الصلت ب بن أبي الصلت. تفرّدوا عن العجاردة بأن 
الرجل إذا abide ple‏ وير انا من انال سی I Spe‏ ر الإسلام . ويحكى عن جماعة منهم 
أنهم. قالوا: ليس لأطفال المشركين والمسلمين ولاية ولا عداوة جتی يبلغوا فيدعوا إلى الإسلام 
فیقروا أو ينكروا. انظر الملل والنحل للشهرستاني وہ ۵ء 

رع هذه مقولة الثعالبة من العجاردة. وهم أصحاب ثعلبة م بن عامر»› كان مع عبد الكريم بن عجرد 
يدا واحداً إلى أن اختلفا فی أمر الأطفال المذکور هنا. انظر الملل والنحل (ص۱۲۷ء ۱۲۸)۔ 

(4) في نسخة أخرى «السلطانية» تحريف. والشيطانية: أتباع محمد بن النعمان الرافضي الملقب 
بشیطاق الطاقء كان os‏ زمان جعفر الصادقء وعاش odes‏ مدة» وساق الإمامة الع ابنه موسى » 
وقطع بموت موسى » وانتظر بعض أسباطه. وشارك هشام بن سالم الجواليقي في دعواه أن 
أفعال العباد أجسامء. وأن العبد يصح أن يفعل الجسمء وشارك هشام بن الحکم؛ وزعم أن 
الله تعالى إنما يعلم الأشياء إذا قدرها. وأرادهاء ولا يكون قبل تقديره الأشياء عالماً بهاء وإلا ما 
صح :تکلیف العباد. انظر الفرق بين الفرق (ص58). 

(5) .هو من شيوخ الروافض كما في الفرق بين الفرق (ص۷٦).‏ 


YAN‏ الأصل الثانى pte‏ / فی بيان Spel‏ الإيمان 


عرف الطفل ربَّهُ Je‏ وجل وأقرٌ به ثم مات فقد مات مؤمناء وإن عرف ولم 52 مات كافراً 
مستحفًا لعذاب الكفر» وإن لم يعرف ولم يُقِرَ لم یکن مؤمناً ولا کافرأء وإن أقرٌ ولم يعرف 
كان مسلما ولم يكن مؤمنا. 

وأما المعتزلة فقد أَْشَّوْا في الناس قولهم ob‏ مَن مات Mab‏ كان من fal‏ الجنة؛ 
لكنهم ناقضوا في ذلك بإيجاب القائلين منهم بأن المعارف الدينية اكتساب على الطفل 
إذا OS‏ عقله» جميعَ المعارف العقلیةء حتى إن مات بعد توجه وجوب المعرفة عليه 
وقبل حصولها له مات كافراً مستحفًا للخلود في النار. ومنهم مَن أوجب هذه المعرفة 
عليه في الحال الثانية من معرفته بنفسهء وبه قال أبو الهذيل. ومنهم مَن أوجبها عليه 
في الحال الثالثة من معرفته بنفسه» وبه قال بشر بن المعتمر. ومنهم مَن اعتبر فيها مدة 
يمكن النظر والاستدلال على ذلك . وكلهم يقول إن تلك المدة إذا مضت ولم يستدل 
مات کافراً مستحفًا الخلود""“ دون أن لم يكن" قد بلغ الحلم ولا السنّ الذي يكون 
بلوغاً عند أئمة المسلمين. وفي هذا بطلان تمويههم عند العامة بأنهم يقولون: إن 
الأطفال في الجنة. 


وأما أهل السنة فإنهم أجمعوا أن مَن مات من ذراري المؤمنين صغیراً أو بلغ 
مجنوناً ومات كذلك يكون مع المؤمنين في الجنة. وتوقف المتحرجون منهم في 
أطفال المشركين لاختلاف 0 فيهم» فروي فيهم قول النبي RE‏ «لو شئت 
لأسمعتك تضاغيهم في النار)»” اوح و رر ال وعن ابن 
عباس أنه يوقد لهم نار فيؤمرون باقتحامهاء فمّن اقتحمها لم يضرّه النار شيئا وصار 
منها إلى الجنة» nye fame‏ مت ھت ومن لم 
يقتحمها عصى ربه ودخل النار» وعسى هؤلاء هم الذين روي تضاغيهم في النار. 

واختلفوا في الأعضاء المقطوعة من الإنسان؛ فقال أصحابنا: إنها في الآخرة 
مردودة على أصحابها. واختلفت القدرية في هذا؛ فقال منهم عباد بن سليمان““ بمثل 
قولنا. ومنهم مَن قال: يد المؤمن التي قطعت في حال كفره قبل الإيمان لمن مات 
كافراً بعد قطع يده fatty Lege‏ يد هذا لذلك على البدل» فإن لم يتفق البدل في 


GU) في نسخة: «مستحمًا للخلود في‎ )١( 

(۲) في نسخة: «وإِن لم یکن؛ بدل «دون أن لم Se‏ 
(۳) رواه الإمام أحمد في المسند .)۲۰۸/٦(‏ 

AW صفحة‎ ٥ راجع الحاشية‎ )٤( 


الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان YAV‏ 


ذلك جعلت يد الذي قطعت يده مؤمناً ثم كفر زيادة في جسم مؤمن مات مؤمناًء لا 
على أن يكون يداً ثالثة له ولكن زيادة في بدنه. وكذلك يد قطعت من كافر ثم أسلم 
يصير زيادة في جسم كافر مات على كفره. هذا قول الكعبي» وكذلك قوله فيما سقط 
بالهزال. وقال أبو هاشم ابن الجبائي: يجوز أن يعاد له تلك اليد بعينهاء ويجوز 
بدالا oY tl‏ لا Gell Luly GLLYL pce‏ أن يعاد ae‏ القدز الذي لا يبقى 
حيًا دونه. وإلى هذا القول ذهب بعض الكرّامية وهو المعروف منهم بالمازني . وقال 
بعضهم : إنما يجب إعادة ما هو أصل بنيته» فأما الزيادة فإنما تعاد من باب الأولى إذا 
لم يكن سبب مانع. فأما إن كان سبب مانع» Vals‏ يكون قد اتصل بجسم حيوان 
آخر فصار بعضاً له» gle‏ أن یعاد في أحدهما دون الآخرء وجاز أن يعاد في کک" 
منهما. وأرادت هذه الطائفة من الكرّامية بأصل البنية الجزء الذي قال في الذر الأول 
«بلى» وحكاية هذه البدعة تغني عن نقضها لوضوح فسادها. 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في بيان حکم من لم يبلغه دعوة الإسلام 


الكلام في هذه المسألة مبني على الخلاف في وجوب المعارف العقلية. فمّن زعم 
أنها ضرورية» قال فيمن لم تبلغه دعوة الإسلام: إن كان قد عرف توحيد ربه وصفاته 
وعدله وحكمته بالضرورة» فحكمه حكم المسلمين وهو معذور في جهله بالنبوة وأحكام 
الشريعة؛ وإن لم يعرف التوحيد وعدل الصانع بالضرورة فلا تكليف عليه وليس له في 
الآخرة ثواب ولا عذاب . ومّن ذهب إلى أن الواجب من المعارف العقلية مكتسب 
اختلفوا فيمن لم تبلغه الدعوة؛ فزعمت المعتزلة من هذه الفرقة أن مَن كمل عقله واعتقد 
Goll‏ في العدل والتوحيد فهو معذور في جهله بالرسل والشرائع» ومن زاغ منهم عن 
اعتقاد الحق فهو كافر مستحق للوعيد. وقال أصحابنا: إن الواجبات كلها معلوم وجوبها 
بالشرع. وقالوا فيمن كان وراء السد أو في قطر من الأرض ولم تبلغه دعوة الإسلام: 
SEY‏ فيه ؛ Of‏ اعتقد الحق في العدل والتوحيد وجهل شرائع الأحكام والرسل فحكمه 
حکم المسلمين وهو معذور alge Lad‏ من الأحكام لأنه لم يقم به الحجة عليه؛ ومن 


. في الأصل : «أن»‎ )١( 
.)۲٦٢ص لعله: أن يعاد في کل واحد (حاشية المطبوع:‎ )۲( 


YAA‏ الأصل الثانى عشر / فی بيان أصول الإيمان 


اعتقد منهم الإلحاد والكفر والتعطيل فهو کافر بالاعتقاد؛ وينظر فيه» فإن کان قد انتهت 
إليه دعوة بعض الأنبياء عليهم السلام فلم يؤمن بها كان مستحمًا للوعيد على التأبيد؛ 
وإن لم تبلغه دعوة شريعة بحال لم يكن WS‏ ولم يكن له في الآخرة ثواب ولا عقاب» 
فإن ade‏ الله في الآخرة كان ذلك عدلاً منه ولم يكن عقاباً له كما أن إيلام الأطفال 
والبهائم في الدنيا عدل من الله تعالى وليس بعقاب لهم على شيءء وإن أنعم عليه في 
الآخرة فهو فضل منه وليس بثواب له على الطاعة» كما أن إدخاله ذراري المسلمین 
الجنة فضل منه وليس بثواب على طاعة. وإن كان هذا الذي لم تبلغه دعوة الإسلام غير 
معتقد کفراً ولا توحیداً فليس بمؤمن ولا كافر» OB‏ شاء الله ade‏ في الآخرة عدلا Oly‏ 
شاء أنعم عليه فضلا. وليس لأحد gal‏ أحداً لم تبلغه الدعوة قتلّهُ حتى يقوم الحجة 
عليهء فإن قتله فقد قال fal‏ العراق: لا So‏ عليه» وأوجب عليه الشافعي رضي الله عنه 
دية مع الكمّارة. Ob‏ كان على شريعة لأهل الذمة فديته دية ذمي. وإن لم يكن على شرع 
ما فقد قيل إنه OM Lae‏ وقيل فيه بأقل الديات وهو دية مجوسي في قول الشافعي 
وأصحابه . 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في ole‏ مَن يقطع بإيمانه من أهل الإيمان 


أجمع أصحابنا على القطع بإيمان الملائكة والأنبياء عليهم السلام» وعلى أن كل 
واحد منهم مختوم له بالإيمان يوافي ربه Je‏ وجل به ويكون معصوماً عن التبديل 
والكفر والنفاق. وقالوا في هاروت وماروت: إنهما كانا ملكين وتابا عن ذنبهما 
وسيختم لهما بالسعادة إن شاء الله. وأبطلوا قول مَن زعم أنهما US‏ علجين من بابل؛ 
لأنهما مذكوران في القرآن بأنهما Vols‏ وقالوا ob‏ العشرة من أهل بيعة الرضوان 


)\( في نسخة «قيل فيه دية مسلم» بدل «قيل ai)‏ مسلم». 

(۷) في الآية ٠٠١‏ من سوزة البقرة» قال تعالى: La)‏ کناوا Sc‏ ملك So‏ وما 
کئر سكين ول الک Agi ty Fol AG SAK WT‏ َل SG Gell‏ :هدروك 
Sas‏ وما tle‏ بن اح عق يَٹولا اکم ڪن نة لا Sts ES‏ نها ما oy Copy‏ بن 
الم apis‏ ما هم Gol‏ پیہ بن سر إلا بِإدنِ aaa epee a wal‏ وَلَمَد 
عيشأ ee A‏ تا م g‏ الخ يت be oily SE‏ سرا بيه اسم لو Size‏ 
بكرت 4Q‏ 


الأصل الثاني pte‏ / في بيان أصول الإيمان YA4‏ 


كلهم من Jal‏ الجنةء وكذلك کل من شهد بدراً مع النبي BE‏ وكذلك کل مَن شهد 
کہ سض ات سع سس وس وكذلك كل 
مُن كان مع النبي BB‏ يوم الحديبية فهو من أهل الجنة غير رجل واحد کان على جمل 
أورق» فإن النبي BE‏ استثناه منهم. وقالوا في سبعين WT‏ من هذه الأمة يدخلون الجنة 
بلا حساب كل واحد منهم يشفع في سبعين WT‏ منهم عكاشة بن محصن. وقالوا في 
أويس القرني رضي الله عنه إنه من أهل الجنة لورود الخبر بأنه خير التابعين. وقالوا 

في الحسن والحسين وأولاد Bl‏ من صلبه: إنهم في الجنة. وكذلك محمد بن 
علي الباقر لخبر روي عن ple‏ أنه أبلغه سلام رسول الله 2 وكذلك أزواجه كلهن 
في الجنة معه كما ورد به الخبر. وقالوا في الأئمة الذين تدور عليهم الفتاوى في 
الحلال والحرام» من الصحابة والتابعين ومّن بعدهم كمالك والشافعي والأوزاعي 
والثوري وأبي حنيفة وسائر من خاض في بيان أحكام الشريعة ولم CAs‏ مذهبه بدعة 
من بدع الخوارج والرافضة أن Pastel sf Pangea sf PR past‏ أن د 
الجسمية» أنهم كلهم من أهل الإيمان؛ لإجماع الأمة على موالاتهم وترك تفسيقهم. 
وأرادوا بهذا الإجماع إجماع أهل السنة دون إجماع أهل الأهواء» فإن من أهل الأهواء 
من 5 الصحابة كلهم بعد النبي BB‏ بتركهم ae ae, be‏ | ہیس 
ذهب إليه PRLS‏ ومنهم من كفر أهل السنة وسائر مخالفيه كما Pacts‏ بعد هذا. 
وقلنا في عوام المسلمين وكل من لم نعرف منه بدعة إنه على ظاهر الإيمان وحكمه 
حكم المؤمنين والله أعلم بعاقبة أمره» 0 لات ا أمره 
والله أعلم . 


)١(‏ فى نسخة: «والقدرية». 

وق و Gs‏ لالس ا 

Gai (۳)‏ «والنجارية». 

€3 ا : «والمشبهة). 

Wide في نسخة: «بتركهم بيعة‎ )٥( 

)٦(‏ الكاملية: أصحاب أبي كامل . . أكفر جميع الصحابة بتركها بيعة عليَء وطعن في علي بتركه 
طلب حقه ولم يعذره في القعود. قال: وكان عليه أن يخرج ويظهر الحق على أنه غلا في 
حقه. وكان يقول: الإمامة نور يتناسخ من شخص إلى شخصء وذلك النور في شخص يكون 
نبوة وفي شخص يكون إمامة» وربما تتناسخ الإمامة فتصير نبوة. وقال بتناسخ الأرواح وقت 
الموت . الملل والنحل للشهرستاني (ص۱۷۸). 


aS) فى نسخة «لبيّنه) بدل‎ (VY) 


14۰ الأصل الثاني pte‏ / في بيان أصول الإيمان 
المسألة العاشرة من هذا الأصل 
فى بيان الأفعال الدالة على الكفر 


قال أصحابنا: إن أكل الخنزير من غير ضرورة ولا خوف؛ وإظهار زي الكفرة 
في بلاد المسلمين من غير إكراه عليه» والسجود للشمس أو للصنم وما جرى مجرى 
ذلك من علامات الكفر وإن لم يكن في نفسه کفرأء إذا لم يضامّه عقد القلب على 
الکفر ومن فعل شيئاً من ذلك أجرينا عليه حكم fal‏ الكفر وإن لم نعلم كفره باطناً. 
Ul,‏ تارك الصلاة» Ob‏ تركها عن استحلال فهو کافر وإن تركها عن [OS‏ فقد اختلفوا 
نر قاع op dal‏ سال af‏ گا ران ھائی رضي الله a] ace‏ رض Mealy‏ 
VW, Le ob‏ فُيْل؛ وأجاز الصلاة عليه اد وقال yf‏ خنيفة : wit‏ 
حتى يصلي ولا یُقتل. وأكفرته الخوارج بذلك. وقالت القدرية: إنه لا مؤمن ولا 
کافر؛ كما EE‏ قبل هذا. 


المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
في أديان الأنبياء عليهم السلام قبل النبوة 


قال أصحابنا: کل نبي كان قبل نبوته مؤمناً بربه عارفاً بتوحيده» إِمَا على حكم 
الدلائل العقلية وإما على شريعة نبي قبله. وقالوا في نبينا عليه السلام: إنه كان قبل 
نزول الوحي عليه على ملة إبراهيم عليه السلام [وهذا من طريق العقل جائز ولكن لم 
يَرِدْ الخبر Me‏ وزعمت الكرّامية أنه كان على شريعة عيسى عليه السلام. وهذا من 
طريق العقل جائزء ولكن لم يرد الخبر به. 


المسألة الثانية عشرة منه 
في بيان مَن يصح منه الطاعة ومن لا يصح منه 


كل من عرف حدوث العالم وتوحيدٌ صائعه وصفاته وعدله وحكمته وعرف 


)\( ما بين حاصرتين زيادة في نسخة. 


الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان ۹۱ 


شروط النبوة وأصول الشريعة صخت منه الطاعة لله تعالى» وِمّن جهل هذه الأصول أو 
بعضها لم يصح منه الطاعة لله تعالی؛ إلا واحدة وهي النظر والاستدلال على معرفة 
الله تعالى» فإن ذلك طاعة ممن استدل عليه قبل معرفته به لأنه مأمور بذلك. وأجاز 
أبو الهذيل من الكافر كثيراً من الطاعات مع جهله بالله عر وجل . 

وقال أصحابنا: إن مخالفينا من القدرية والخوارج والرافضة والجهمية والنجارية 
7ھ ۲۶ھ لا يصح لأحد منهم طاعة لله Je‏ وجل؛ لأنهم يقصدون بما يزعمون أنها 
طاعات معبوداً ليس هو SY‏ عندنا. وقلنا للجبائي : إذا زعمت أن الطاعة موافقة 
الإرادة» فقد يحصل من مخالفيك كثير مما أراد الله Je‏ وجل منھمء فوجب عليك أن 
يكون مخالفوك مطيعين لله Je‏ وجل. ونحن نقول إن الطاعة موافقة الأمر» وليس 
شيء من أفعالك وأفعال fal‏ الأهواء عندنا موافقاً لأمر الله Je‏ وجل على الوجه الذي 
أمر به؛ ولذلك لم يكن أحد منكم مطیعاً لله تعالى. 


۶ 5 5 atf 
المسالة الثالثة عشرة من هذا الاصل‎ 
في بيان أقسام الطاعات والمعاصي‎ 
: الطاعات عندنا أقسام‎ 
الجنة إن مات‎ WEY ويكون عاقبته‎ Lage أعلاها يصير بها المطيع عند الله‎ 
عليها؛ وهي معرفة أصول الدين في العدل والتوحيد والوعد والوعيد والنبوّات‎ 
والکرامات؛ ومعرفة أركان شريعة الإسلام. وبهذه المعرفة يخرج عن الكفر.‎ 
واحدة» وبه يَسْلَّمْ من الجزية‎ Bhs والقسم الثاني: إظهار ما ذكرناه باللسان‎ 
والقتال والسبي والاسترقاق» وبه تحل المناکحة واستحلال الذبيحة والموارثة والدفن‎ 
addy عليه‎ dally في مقابر المسلمين‎ 
. ويصير به مقبول الشهادة‎ 
والقسم الرابع منها: زيادة النوافل» وبها يكون له الزيادة فى الكرامة والولاية.‎ 


)1( في نسخة: «والمجسمة». 


yay‏ الأصل الثانى pte‏ / فی بيان أصول الإيمان 


قسم منها کفر محض» كعقد القلب على ما يضاد القسم الأول من أقسام 
الطاعات أو الشك فيها أو فى بعضهاء ومّن مات على ذلك كان مخلداً فی النار . 


والقسم الثاني منها: ركوب الكبائر أو ترك الفرائض من غير عذرء وذلك فسق 
سقط به الشهادة» وفيه ما يوجب الحد أو القتل أو التعزیر''' وهو مع ذلك مؤمن إن 
صح له القسم الأول من الطاعات؛ خلاف قول الخوارج إنه کافر وخلاف قول 
القدرية إنه لا مؤمن ولا كافر. وربما غفر الله تعالى له بلا عقاب» وإن عاقبه على ذنبه 
لم يكن عقابه chip‏ ومآل أمره الثواب في الجنة بفضل الله ورحمته. 


والقسم الثالث منها: ما et‏ بعض المتكلمين صغائر» وليس فيها ترك فريضة 
Od Neal gi ee eS Ie aly‏ ی WES NG‏ 
الله تعالى يفعل فيها ما يشاء. 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
في بيان شروط الإسلام ومقدماته 


من شرط صحة الإيمان عندنا تقدم المعرفة بالأصول العقلية في التوحيد 
والحكمة والعدل وثبوت النبوة والرسالة واعتقاد أركان شريعة الإسلام. ومن شرطه 
معرفة صحة ذلك كله بأدلته المشهورة. وإن لم يعلم دليل فروعها صح إيمانه . 


واختلفوا في صحة الإيمان بالله مع الجهل ببعض صفاته الأزلية أو الجهل ببعض 
أسمائه؛ فقال أصحابنا: من ple‏ صفاته الأزلية وصحة عدله في كل أفعاله صح إيمانه 
وإن لم يعرف أسماءه. وزعمت المعلومیة''' من الخوارج أن مَن لم يعرف الله بجميع 


. في المطبوع : «التعذير» بالذال» والصواب كما أثبتناه «التعزير» بالزاي‎ )١( 

)1( المعلومية: فرقة من الخازمية من الخوارج» التي هي فرقة من العجاردة منهم. وقد خالفت 
المعلومية سلفها في شيئين: أحدهما: دعواها أن مَنْ لم يعرف الله تعالى ر بجميع أسمائه فهو 
جاهل ce‏ والجاهل به كافر. والثاني: أنهم قالوا: إن أفعال ان سار 
ولكنهم قالوا في الاستطاعة والمشيئة بقول أهل السنة في أن الاستطاعة مع الفعل وأنه لا يكون 
إلا ما شاء الله . 
وهذه الفرقة eu‏ إمامة مَنْ كان على دينها ری ہت من غير براءة منهم. عن 
القَعدة عنهم . انظر الفرق بين الفرق (ص66). 


الأصل الثاني عشر / في بيان أصول الإيمان ray‏ 


أسمائه فهو جاهل والجاهل به كافر. وهذا خلاف الجمهور» ويجب على القائل به 
أن لا يعرف ربه مَن لا يعرف لغة العرب وإن کان موافقاً لهذا القائل فى أصوله كلها. 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في بيان ما يفرق به بين دار الإسلام ودار الكفر 


كل دار ظهرت فيه" دعوة الإسلام من أهله بلا خفير ولا مجير ولا بذل جزية 
Lily‏ فيها حكم المسلمين على fal‏ الذمة إن كان فيهم BAS‏ ولم يقهر أهل البدعة فيها 
أهل السنة» فهي دار الإسلام. واللقيطة فيها حر بحكم الدار ومسلم لأجلهاء واللقطة 
فيها تعرف سنة على شروطهاء وإذا كان الأمر على ضد ما ذكرناه في الدار فهي دار 
الكفر. وزعم أكثر المعتزلة أن البلدان التي غلبت عليها أهل السنة دار كفر. وزعم 
بعضهم أنها دار فسق» وجعل للفسق دارا كما جعل الفاسق في منزلة بين المنزلتين. 
وقالت الأزارقة ob‏ الدنيا كلها دار شرك وحرب إلا موضع عسكرهم فإنها دار إيمان. 
وقد استقضينا هذه المسألة في Pots‏ الإيمان. 


(1) في نسخة «مهجور» بدل (الجمھورا. 
(۲) کذا؛ ولعلها: «فيها». 
(۳) فی نسخة أخرئى: «باب» بدل «كتاب». 


الأصل الثالث عشر من أصول هذا الكتاب 
| فی بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة 


وفي هذا الأصل خمس عشرة مسألةء هذه ترجمتها: 
مسألة في وجوب الإمامة. 

مسألة في حال نصب الإمام . 

مسألة في عدد الأئمة . 

مسألة في بیان جنس الإمام وقبيلته . 

مسألة في شروط الإمامة. 

مسألة في عصمة الإمام وتسديده . 

مسألة في بيان ما يثبت به الإمامة. 

مسألة في تعيين الإمام بعد النبي EG‏ 

مسألة في الوصية والتوارث فيها. 

مسألة في صحة إمامة عمر وعثمان. 

مسألة في صحة إمامة علي رضي الله عنه. 

مسألة في 1S‏ عثمان وخاذليه. 

مسألة في حكم Jal‏ الصفین والجَمّل. 

مسألة في حكم الخوارج والحكمين. 

مسألة في إمامة المفضول وبيان الأفضل من الصحابة رضي الله عنهم . 


فهذه مسائل هذا «feel‏ وسنذكر فى كل واحدة منها مقتضاها إن شاء 
الله تعالى . 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في بيان وجوب VELY‏ 

اختلفوا في وجوب الإمامة وفي وجوب طلب الإمام ونصبه؛ فقال جمهور 
أصحابنا من المتكلمين والفقهاء» مع الشيعة والخوارج وأكثر المعتزلةء بوجوب 
الإمامة'' وأنها فرض واجب اتباع”" المنصوب له وأنه لا بد للمسلمين من إمام Lay‏ 
أحكامهم ويقيم حدودهم ويغزي جيوشهم ويزؤج الأيامى ويقسم الفيء بينهم . 

وخالفهم شرذمة من القدرية كأبي بكر الأصم وهشام الفوطي؛ فإن الأصم زعم 
أن الناس لو كُمُوا عن التظالم!'“ لاستغنوا عن الإمام'“. وزعم هشام أن الأمة إذا 
اجتمعت كلمتها على الحق ا حینئذ إلی 08 إذا عصت وفجرت وقتلت 
الإمام لم يجب حينئذ على fal‏ الحق منهم إقامة Mold‏ 

واختلف الذين رأوا الإمامة من الفروض اللازمة في علة وجوبها؛ فزعم 
المدّعون اللطف من المعتزلة أنها إنما وجبت لكونها لطفاً في إقامة الشرائع. وقال أبو 
الحسن: إن الإمامة شريعة من الشرائع GLE‏ جواز ورود eI‏ بها بالعقل ويعلم 
وجوبها بالسمع. فقد اجتمعت'“ الصحابة على وجوبهاء ولا اعتبار بخلاف الفوطي 
والأصم فيها مع تقدم الإجماع على خلاف قولهما. وقد وردت الشريعة بأحكام لا 


(EVI /7( انظر شرح المواقف (۳۷۱/۸)ء وشرح المقاصد‎ )١( 
عند بعضہم: وعلى الله عند الشيعة» وليس بواجب أصلاً عند النجدات»‎ Macy المعتزلة»‎ 

(۳) في نسخة : «... فرض واجب إقامته وواجب اتباع» . 

(4) في نسخة: «المظالم» بدل «التظالم». 

pad (0)‏ الاحتياج cad!‏ كما في شرح المقاصد CEVE/T)‏ نقلاً عن mel‏ 

)٦(‏ قال هشام الفوطي: يجب نصب الإمام عند ظهور العدل لإظهار الشرائع لا عند ظهور الظلم؛ 
oY‏ الظلمة ربما لم يطيعوه وصار سبباً لزيادة الفتن. انظر شرح المقاصد (۳/ .)٦۷٤‏ 

(Y)‏ فى نسخة: «التبعية» بدل «التعبد). 

(A)‏ في حاشية الأصل : «الظاهر: فقد أجمعت الصحابة». 


۲۹۸۹ الأصل الثالث عشر / في بيان أحکام الإمامة وشروط الزعامة 


يتولأها إلا إمام أو حاكم من قبله؛ كإقامة الحدود على الأحرار مع اختلافهم في إقامة 
السادة الحدود على المماليك» وكتزويج مَن لا ولي لها في قول أكثر الامةء وكإقامة 
الجماعات”'' والأعياد في قول أهل العراق. وأما قول الأصم إن الأمة إذا تناصفت''' 
استغنت عن الإمام» فإنهم مع التناصف لا بد لهم من قائم بحفظ أموال اليتامى 
والمجانين وتوجيه السرايا إلى حرب الأعداء OU,‏ عن البيضة ونحوها من الأحكام 
التي يتولاها الإمام أو منصوب من قبله. وأما قول الفوطي بسقوط الإمامة عند الفتنة 
فضميره في هذا القول إبطال إمامة علىّ رضي الله عنه لأنها عقدت له في حال قتل 
عثمان ووقوع الفتنة فيه. وعلىٌ هو الإمام “lee‏ على رغم الفوطي وأتباعه. 


المسألة الثانیة من هذا الأصل 
في حال نصب الإمام 


قال أصحابنا بوجوب نصب الإمام في كل حال لا يكون فيها إمام ظاهر 
ووجوب طاعته إن كان ظاهراًء ولم يجيزوا أن يأتي على الناس زمان فيه إمام واجب 
الطاعة وهو غائب غير ظاهر. 

وأجازت الروافض غيبته عن جميع الناس وأوجبوا انتظاره» ولم یجیزوا نصب 
إمام في حال انتظارهم مَن ينتظرونه. وافترقوا في ذلك فرقاً: فرقة من الزيدية“ 
ينتظرون محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين” بن علي بن أبي طالب ويزعمون 


)١(‏ في حاشية الأصل : «لعله: كإقامة الجمعات». 

)٢(‏ أي تعاملت فيما بينها بالإنصاف. 

(۳) في الأصل «حتا» تحريف. 

(4) وهم إحدى فرق الجارودية من الزيدية. انظر الفرق بين الفرق (ص”77). 

)0( ا ویو سس رووا 
ہہ ےد 0 1۳8ھ ES‏ 
لم يكن فيهن Ol‏ ولد . وسماه أھل بيته بالمهدي . وكان غزير العلم؛ فيه شجاعة وحزم وسخاء ا 
بدأ الانحلال في دولة بني أمية بالشام» اتفق رجال من ب بني هاشم بالمدينة على بيعته سرّاء وفيهم بعض 
بني العباس» وقيل : كان من دعاته pf‏ العباس (السفاح) وأبو جعفر (المنصور) ثم ذهب مُلك 
الأمويين > وقامت دولة العباسيين؛ فتخلّف هو وأخوه إبراهيم عن الوفود علی السفاح a‏ 
المنصور. ولم Cider‏ على المنصور ما في نفسهء فطلبه وأخاه» فتواريا بالمدينة» فقبض على أبيهما - 


الأصل الثالث عشر / في oly‏ أحكام الإمامة وشروط الزعامة ۲۹ 


أنه حي لم يمت» وقد تواتر الخبر في قتله بالمدينة في أيام المنصور. وفرقة منهم 


زفق 


واثني عشر من أقاربهماء وعذّبهم» فماتوا في حبسه بالكوفة بعد سبع سنين. وقيل: طرحهم في بيت 
وطيّن عليهم حتى ماتوا . وعلم محمد (النفس الزكية) بموت أبيه» فخرج من مخبئه ثاثرأء في منتین 
وخمسين Oey‏ فقبض على أمير المدينة» وبايعه أهلها بالخلافة. وأرسل أخاه إبراهيم إلى البصرة 
فغلب عليها وعلی الأهواز وفارس . وبعث الحسن بن معاوية إلى مكة فملكها. وبعث ale‏ إلى 
الیمن . وكتب إليه «المنصور» يحذّره عاقبة عمله» ويمئيه بالأمان وواسع العطاء فأجابه: «لك عهد 
الله إن دخلت في بيعتي أن أؤمنك على نفسك وولدك» وتتابعت بينهما الرسل» فانتدب المنصور لقتاله 
ولي عهده عيسى بن موسى العباسي» فسار إليه عيسى بأربعة آلاف فارس ؛ فقاتله محمد بثلاثمائة على 
أبواب المدينة . وثبت لهم ثباتاً عجيباً» فقتل منهم بيده في إحدى الوقائع سبعين فارساً. ثم تفرّق عنه 
أكثر أنصاره» فقتله عيسى فى المدينة سنة 56 ١ه»‏ وبعث برأسه إلى المنصور. وكان شديد السمرة» 
ضخماً» يشبهونه في قتاله بالحمزة ae‏ وی alg‏ 

هو محمد بن القاسم بن علي بن عمر الحسيني العلوي الطالبي» أبو جعفر: ثائر» من الطالبيين. من 
ہوجو ae‏ ل ا ڑھد مو 
بالدين» فقيهاً daa‏ يرى رأي الزيدية الجارودية. خرج في أيام المعتصم العباسي» بالطالقان» 
واستفحل أمره» وبايعه في كور خراسان خلق كثير» فظفر به عبد الله بن طاهر بعد وقائع كانت بينهماء 
وحبسه في GN‏ ثم نقله إلى بغداد مقيّداً بالحديد (سنة ۲۱۹ھ) وأمر به المعتصم فسجن في إحدى 
قباب قصره» فألقى بنفسه من نافذة وهرب» فقيل: إنه اختبأ إلى أن توفي بواسط؛ وقیل : عاش إلى 
أيام المتوکل ‏ فحبس ومات في محبسه جس موا جس ہہ 
إلى هذا الوقت؛ وهو سنة 717 ومنهم كثيرون يزعمون أ نه لم يمت» وأنه حي يرزق» وأنه سيخرج 
فيملأها عدلاً كما مُلئت aly Lye‏ مهدي هذه الأمة؛ وأكثر هؤلاء بناحية الكوفة وجبال طبرستان 
والديلم وكثير من كور خراسان» وقول هؤلاء في محمد بن القاسم نحو قول الكيسانية في محمد ابن 
الحنفية والواقفیة في موسى بن جعفر». انظر الأعلام (5/ 0775 . 

في الفرق بين الفرق (ص۲۳): «محمد بن عمر» تحريف» والصواب ما هاهناء AS‏ يحيى بن عمر بن 
يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط : ثائر» من أباة أهل البيت . خرج في أيام المتوكل 
العباسى (سنة (YO‏ واتجه ناحية خراسان بجماعة» فردّه عبد الله بن طاهر إلى بغداد» فأمر المتوكل 
بضربه وحبسه. ثم أطلقہء فأقام مدة في بغداد. وتوجه إلى الكوفة في أيام المستعين بالله» فجمع بعض 
الأعراب» ودخلها GI‏ فأخذ ما في بيت مالهاء وفتح السجون فأخرج مَن فيهاء ودعا إلى الرضي من 


آل محمد» فبايعه الناس» وطرد نواب الخليفة من الكوفة» واستحوذ عليهاء وعسكر بالفلوجة. 


قصدہ جيش » فحاربه. وظفر» فقوي أمره جداء قال ابن كثير: «وتولاه pal‏ بغداد» من العامة 
وغيرهم ممن ينسب إلى التشيّع» وأحبُوه أكثر من كل مَن خرج قبله من أهل البیت٤.‏ وأقبل عليه جیش 


آخر» جهزه محمد بن عبد الله بن طاھرء فاقتتلا بشاهي (قرب الكوفة) فتفرق عسكر الطالبي» وبقي في 


عدد قليل» وتقنطر به فرسه» فقتل سنة TOs‏ وحمل رأسه إلى المستعين . وكان حسن السيرة 
والديانة» قويّ الساعد يلوي عمود الحديد على عنق مَن يسخط عليه من خدمه» فلا يحلّه غيره. ورثاه 


كثير من الشعراء منهم ابن الرومي . انظر الأعلام (۸/ .)٠١١‏ 


ينتظرون محمد بن القاس“ صاحب الطالقان . وفرقة منهم ينتظرون يحيى بن عمر 6 


(١) 


() 


Yes‏ الأصل الثالث عشر / في بيان أحکام الإمامة وشروط الزعامة 


صاحب الكوفة في أيام الطاهرية» مع تواتر الخبر بقتله. والکیسانیة''' من الروافض 
ینتظرون محمد ابن الحنفية”"' ويزعمون أنه لم يمت وأنه بجبل رضوى إلى أن يأذن الله 
له بالخروج . aa. haces‏ سا ويزعمون أنه لم 
يمت وهؤلاء يعرفون بالياءوسية“ . وقوم منهم يقال لهم ES shall‏ ینتظرون محمد بن 


)١(‏ الكيسانية: هم أتباع المختار , بن أبي عبید الثقفي الذي قام بثار الحسين بن علي بن أبي طالب 
وقتل أكثر الذين قتلوا حسيناً بكريلاء. وكان المختار يقال له كيسان. وقيل إنه أخذ مقالته عن 
مولى لعلى رضى الله عنه كان اسمه كيسان. وافترقت الكيسانية فرقاً يجمعها شيئان: أحدهما: 
قولهم LLL‏ محمد ابن الحتفية» وإليه كان يدعو المختار بن أبي عبيد. والثاني: قولهم بجواز 
البداء على اش Je‏ وجل؛ ولهذه البدعة قال بتكفيرهم كل مَن لا يجيز البداء على الله سبحانه. 
انظر الفرق بين الفرق Ge)‏ 

(۲) هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي؛ أبو القاسم المعروف بابن الحنفية: أحد 
الأبطال الأشداء في صدر الإسلام. وهو أخو الحسن والحسين» غير أن أمهما فاطمة الزھراء؛ 
aly‏ خولة بنت جعفر الحنفية» يُنسب إليها تمييزاً له عنهما. وكان يقول: الحسن والحسين 
أفضل مني؛ وأنا أعلم منهما. كان واسع العلم» ورعاًء أسود اللون. وأخبار قوته وشجاعته 
كثيرة. وكان المختار الثقفي يدعو الناس إلى إمامته» ويزعم أنه المهدي. وكانت الكيسانية (من 
فرق الإسلام) تزعم أنه لم يمت وأنه مقيم برضوى. ولد بالمدينة سنة ٢۲ء‏ وتوفي فيها سنة 
١ه.‏ وقيل: خرج إلى الطائف هارباً من ابن الزبير» فمات هناك. انظر الأعلام .)۲۷۰/٦(‏ 

(۳) هو أبو عبد الله جعفر الصادق بن أبي جعفر محمد الباقر بن علي زين العابدین بن الحسين بن 
على .إن ا OU‏ كات يد کی هاشم في مل “توفي سنة AEA‏ انظر العبز للتعی IND‏ 
۸ء 

)٤(‏ كذا بالأصل. وفي الفرق بين الفرق (ص٤٦)‏ «الناووسية»» وفي الملل والنحل للشهرستاني 
(ص177): «الناوسية». وهم أتباع رجل من أهل البصرة كان ينتسب إلى ناووس بها. هكذا 
قال البغدادي في الفرق بين الفرق. وقال الشهرستاني ف في الملل والنحل : «أتباع رجل يقال له 
ای يزيل شر اق را ا ن الصائق حي بعد ولن یموت حتى يظهر col‏ 
وهو القائم المھدي؛ ورووا عنه أنه قال: لو رأيتم رأسي يدهده عليكم من الجبل فلا تصدقواء 
Ree ey‏ وحکی أبو حامد المروذي أن الناوسية زعمت أن Ue‏ مات 
وستنشق عنه الأرض قبل يوم القيامة Sus‏ العالم Que‏ 
وقال البغدادي في الفرق بين الفرق: «وهم يسوقون الإمامة إلى جعفر الصادق بنص الباقر 
عليه» وزعموا أنه لم يمت» وأنه المهدي المنتظر» > وزعم قوم أن الذي كان يتبدى للناس لم 
يكن جعفرأء وإنما تصور للناس في تلك الصورة» وانضم إلى هذه الفرقة قوم من السبئية 
فزعموا جمیعاً أن جعفراً كان عالماً بجميع معالم NT‏ والشرعيات» فإذا قيل 
للواحد منهم: ما تقول في القرآن أو في الرؤية أو في غير ذلك من أصول الدين أو في فروعه؟ 
يقول: أقول فيها ما كان يقوله جعفر الصادق» يقلدونه). 

)0( انظر الفرق بين الفرق (ص”5)» والملل والنحل (ص۱۷۰ء ۱۷۱). 


الأصل الثالث pte‏ / في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة ۴ 


ne QDs a‏ 7 کے : . 5 اضف 
إسماعيل بن جعفر ولا یصدقون بموته. وفرقة منهم ينتظرون موسی بن جعفر وھم 
5 شر ہج ہو اں (۳) و )€( 
يشاهدون مشهده ببغداد . وفرقة منهم ينتظرون محمد بن علي بن موسى وهم على 


هو محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الحسيني الطالبي الهاشمي: إمام عند القرامطة. ترى 
الطائفة الإسماعيلية أنه قام بالإمامة بعد وفاة أبيه (أو اختفائه؟) سنة ۱۳۸ھ. وأنه كان يكنى عنه 
بالمكتوم حذراً عليه من بطش العباسيين. وهو عندهم أول الأئمة «المكتومين» ويليه ابنه جعفر 
«المصدّق» ثم محمد «الحبيب» ويقول الفاطميون إن محمداً الحبيب هو والد عبيد الله القائم 
بالمغرب الملقب بالمهدي» المنسوب إليه سائر الخلفاء الفاطميين بالمغرب وبمصر. ولد 
المكتوم بالمدينة سنة ۱۳۱ء وتوفي ببغداد نحو سنة ۱۹۸ھ. ويقال: إنه ذهب إلى بلاد الروم. 
والقرامطة تعده من أولي العزم (وهم عندهم سبعة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد BE‏ 
ومحمد بن إسماعيل) وهو عند الدروز أول الأئمة السبعة «المستورين» ويطلقون عليه «الناطق 
السابع» ويقولون إنه رفع التكاليف الظاهرية للشريعة» بمناداته بالتأويل وجنوحه إلى المعنى 
الباطن وغضه من شأن yal‏ الظاهر» ومن أخباره في كتبهم أن الرشيد العباسي طلبه» ففرٌ من 
المدينة إلى الري» واستتر بمدينة 9 دنباوند) وتزوج فيهاء wile,‏ أولاد وأمر أن لا تقام الدعوة 
باسمه» بل باسم «المستور من آل البيت» ومات في فرغانة أو ف نيسابور. وقال ابن الجوزي: 
الإسماعيلية» نسبوا إلى زعيم لهم يقال له محمد بن إسماعيل بن جعفرء ويزعمون أن دور 
الإمامة انتهى إليەء لأنه سابع . وفي كشف أسرار الباطنية أنه لا عقب له. الأعلام (074/5. 

هو موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقرء أبو الحسن: سابع الأئمة الاثني عشرء عند الإمامية. 
كان من سادات بني هاشم» ومن أعبد أهل زمانه» وأحد كبار العلماء الأجواد. ولد سنة ۱۲۸ھ في 
الأبواء (قرب المدينة) وسكن المدینةء فأقدمه المهدي العباسي إلى بغداد» ثم رده إلى المدينة. 
وبلغ الرشيد أن الناس يبايعون للكاظم فيهاء فلما Ge‏ مر بها (سنة ۱۷۹ھ) فاحتمله معه إلى البصرة 
وحبسه عند واليها عیسی بن جعفرء سنة واحدة» ثم نقله إلى بغداد فتوفي فيها سجيناً سنة ۱۸۳ھ 
وقيل: قتل. وكان على زيّ الأعراب» مائلاً إلى السواد. وفي فرق الشيعة فرقة تقول: إنه «القائم 
المهدي» وفرقة أخرى تسمى «الواقفة» تقول: إن الله رفعه إليه وسوف يردّه. وسّميت بذلك لأنها 
وقفت عندہ ولم تأتم بإمام بعده. انظر الأعلام (۷/ 071 . 

هذه الفرقة يقال لها الموسوية؛ قال البغدادي ف فى الفرق بين الفرق (ص”57 2 :)٦٤‏ هؤلاء الذين 
ساقوا الإمامة إلى جعفرء ثم زعموا أن الإمام بعد جعفر كان ابنه موسى بن جعفرء وزعموا أن 
موسى بن جعفر حي لم یمت» وأنه هو المهديٌ المنتظرء وقالوا: إنه دخل دار الرشيد ولم يخرج 
منهاء وقد علمنا إمامته وشککنا في موتهء فلا نحكم في موته إلا بيقين. فقيل» لهذه الفرقة 
الموسويّة: إذا شككتم في حياته وموته فشكوا في إمامته» ولا تقطعوا القول بأنه Gl‏ وأنه هو 
المھدیٔ المنتظر. هذا مع علمكم dete Ob‏ موسى بن جعفر معروفٌ في الجانب الغربي من بغداد 
یُزار. ويقال لهذه ارت ررر ہریت یڈ ویقال لها «الممطورة» أيضاً OY‏ 
يونس بن عبد الرحمٰن Lill‏ كان من القّطعية وناظّرٌ بعضٌّ الموسوية فقال في بعض كلامه: أنتم 
أَهْوَنُ على AE‏ من الکلاب الممطورة . 

هو محمد بن علي الرضى بن موسى الكاظم الطالبي الهاشمي القرشي» أبو جعفرء الملقب 
بالجواد: تاسع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان رفيع القدر كأسلافه» ذكيّاء طلق اللسان» = 


(١) 


(٢) 


(۳ 


(٤٤ 


rey‏ الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة 


انتظار من وقت المأمون إلى يومنا هذا. وجميع المنتظرين منهم لمَن انتظروه اليوم في 
حيرة من الدين؛ لدعواهم أن القرآن والسئن قد وقع فيهما تحريف وتبديل ولا يعرف 
منهما تحقيق أحكام الشريعة على التفصيل إلا من عند الإمام المعصوم إذا ظهر. 
ويَذُعون أنهم الیوم في التيه» وكفاهم بهذا خزياً. 
المسألة الثالثة من هذا الأصل 
في عدد الأئمة في كل وقت 
اختلف الموجبون للإمامة فى عدد الأئمة فى كل وقت؛ فقال أصحابنا: لا 
يجوز أن يكون في الوقت الواحد إمامان واجبی الا وإنما ينعقد إمامة واحد في 
الوت کرت الا ن حت وار ن ر بعلو مو غير هيت بس غدل ف 
بُغاةٌ؛ إلا أن يكون بين البلدین بحر مانع من وصول نصرة أهل كل واحد منهما إلى 
الآخرين» فیجوز حينئذ لأهل كل واحد منهما عقد الإمامة لواحد من أهل ناحيته. 
وقالت الرافضة: لا يجوز أن يكون في الوقت الواحد إمامان ناطقان. ويصح أن 
يكون في الوقت إمامان أحدهما ناطق والآخر صامت. وزعموا أن الحسين بن علي 
كان صامتاً في وقت الحسن ثم نطق بعد موته. 
وزعم قوم من الكرّامية أنه يجوز أن يكون في وقت واحد إمامان وأكثر. وقالت 
جماعة منهم: إن He‏ ومعاوية كانا إمامين في وقت واحد؛ إلا أن We‏ كان إماماً على 
وفق السنة وكان معاوية إماماً على خلاف السنةء وكان واجباً على أثباع كل واحد 
منهما طاعةٌ صاحبهاء فيا عجباً من طاعة واجبة في خلاف السنة. ولو جاز إمامان 
وأكثر لجاز أن ينفرد كل ذي صلاح بالإمامة فيكونَ كل واحد منهم بولاية محلته 
وعشيرته. وهذا يؤدي إلى سقوط فرض الإمامة من أصلها. 
المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في بيان جنس الإمام وقبيلته 


اختلفوا في هذه المسألة؛ فقال أصحابنا: إن الشرع قد ورد بتخصيص قريش 
= قوي البديهة. ولد في المدينة سنة aldo‏ وانتقل مع أبيه إلى بغداد. وتوفي والده فكفله 


المأمون العباسي وربّاه وزوّجه ابنته «أم الفضل» وقدم المدینة ثم عاد إلى بغداد فتوفي فيها سنة 
۰هھ. انظر الأعلام (٦/۲۷۱ء‏ ۲۷۲). 


الأصل الثالث عشر / في بيان أحکام الإمامة by pty‏ الزعامة rer‏ 


بالإمامةء ودلت الشریعة على of‏ قريشاً لا يخلو ممن يصلح للإمامة؛ فلا يجوز إقامة 
الإمام BIC‏ من غيرهم. وقد نض الشافعي رضي الله عنه على هذا في بعض كتبه. 
وكذلك رواه OU);‏ عن أبي حنيفة. وقالت الضرارية بصلاح الإمامة في غير قريش 
oy of : 2 +‏ عو tO)‏ 1 
مع وجود مَن يصلح لها من قريش. وزعم الكعبي أن القرشی'''' أولى بها من الذي 
يصلح لها من غير قریشء فإن خافوا الفتنة جاز عقدھا لغيره. وقال ضرار: إذا 
استوى الحال في pill‏ والأعجمي؛ فالأعجميٌ أولى بها والمولى أولى بها من 
الصميم. وزعمت الخوارج أن الإمامة صالحة في كل صنف من الناس وإنما هي 
ہف ھا اہ : ey‏ ہے (٣اے‏ کے 
للصالح الذي Ged‏ القيام tle‏ ولهذا بايعوا نافع بن الأزرق”" ثم لِقَطرِيّ بن 


)1( هو محمد بن شداد بن عيسى أبو يعلى المسمعي البصري ثم البغدادي المتكلم المعتزلي 
الملقّب بزرقان. توفي سنة ۲۷۸ أو ۲۷۹ھ. انظر سير أعلام النبلاء (VER CVEA/IT)‏ 

)٢(‏ في نسخة أخرى: «القريش» تحريف. 

)۳( هو نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي» البكري الوائلي» الحروري» أبو راشد: رأس الأزارقة» وإليه 
نسبتهم. کان أمير قومه وفقيههم. من أهل البصرة. صحب في أول أمره عبد الله بن عباس . وله 
«أسئلة» رواها عنه» قال الذهبي : مجموعة في «جزء» أخرج الطبراني بعضها في مسند ابن عباس من 
المعجم الكبير . وكان هو وأصحاب له من أنصار الثورة على «عثمان» ووالوا عليّاء إلى أن كانت قضية 
«التحكيم» بين علي ومعاوية» فاجتمعوا في «حروراء» وهي قرية من ضواحي الكوفة» ونادوا بالخروج 
على عليّ» وعرفوا لذلك؛ هم ومّن تبع رأيهم» بالخوارج . وكان نافع (صاحب الترجمة) يذهب إلى 
سوق الأهواز» ويعترض الناس بما يحير العقل (کما يقول الذهبي) ولما ولي عبيد الله بن زياد إمارة 
pal‏ 5 لإسلة 000( ئى عه معاوية : افد على «الخر ورين وقعل فة ا رعيمهم أبا ثلال: 
مرداس بن حدير» وعلموا بثورة عبد الله بن الزبير على الأمويين (بمكة) فتوجهوا إليه» مع نافع . 
وقاتلوا عسكر الشام في جيش ابن الزبير إلى أن مات يزيد بن معاوية (سنة (VE‏ وانصرف الشاميون» 
وبويع ابن الزبير بالخلافة . وأراد نافع وأصحابه أن یعلموا رأي ابن الزبير في عثمان» فقال له خطيبهم 
«عبيدة بن هلال اليشكري» بعد أن حمد الله وذكر بعثة نبيه BE‏ وأثنى على سيرة أبي بكر وعمر: 
«. . واستخلف الناس عثمان؛ فآثر القربى» ورفع الدرة ووضع السوطء ومزق الكتاب» وضرب منكر 
الجورء وآوی طريد رسول الله BE‏ وضرب السابقين بالفضل وحرمهم وأخذ الفيء فقسمه في فسّاق 
قريش ومجان العرب» فسارت إليه طائفة» فقتلوه» فنحن لهم أولياء ومن ابن عفان وأوليائه برآء» فما 
تقول أنت يا ابن الزبير؟» فقال: «قد فهمت الذي ذكرت به النبي BE‏ وهو فوق ما ذكرت وفوق ما 
وصفت» وفهمت ماذكرت به أبا بكر وعمر» وقد وفقت وأصبت؛ وفهمت الذي ذكرت به عثمان ؛ 
وإني لا أعلم مكان أحد من خلق الله اليوم أعلم بابن عفان وأمره مني» كنت معه حيث نقم عليهء 
واستعتبوه فلم يدع شيئاً إلا أعتبھمء ثم رجعوا إليه بكتاب له يزعمون أنه كتبه يأمر فيه بقتلهم» فقال 
لهم : ما كتبته» فان شئتم فهاتوا بينتكم» فإن لم تكن حلفت لکم ؛ فوالله ما جاؤوه ببینة ولا استحلفوه؛ 
ووثبوا عليه فقتلوه؛ وقد سمعت ما عبتّه بەء فليس كذلك» بل هو لكم خير أهل» وأنا أشهدكم ومّن 
حضرني أني ولیْ لابن عفان وعدو لأعدائه» ولم يرض هذا نافعاً وأصحابه» فانفضوا من حوله . وعاد 
نافع ببعضهم إلى البصرة» فتذاكروا فضيلة الجهاد (كما يقول ابن الأثير) وخرج بثلائمئة وافقوه على = 


الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام ULY‏ وشروط الزعامة 


(Dey - 5 (Ye. )٢(۔ op O.‏ . کر ا یں 
ولنجدة وعطيّة وليمن واحد منهم قرشيا . وزعمت الزیدیة من 


الخروج . رتخَلَف «عبد الله بن إباض» وآخرون» فتبرؤوا منهم. وكان النافع» cists es‏ قاتله 
المهلب بن أبي صفرة ولقي الأهوال في حربه. وقتل يوم «دولاب» على مقربة من الأهواز سنة 
٥ھ.‏ انظر الأعلام للزركلي (۷/ (YOY ۳٥٣‏ 
هو قطري (أبو نعامة) بن الفجاءة (واسمه جعونة) بن مازن بن يزيد الكناني المازني التميمي: 
من رؤساء الأزارقة (الخوارج) وأبطالهم. من أهل «قطر» بقرب «البحرين» كان خطيباً فارساً 
شا Le‏ استفحل أمره في زمن مصعب بن الزبير» لما ولي العراق نيابة عن أخيه عبد الله. ٠‏ وبقي 
قطرتي ثلاث عشرة سنة يقاتل ويسلّم عليه بالخلافة وإمارة المؤمنين. والحجاج بن يوسف يسير 
إليه جيشاً بعد جیش؛ وهو يردهم ويظهر عليهم. وكانت كنيته في الحرب أبا نعامة (ونعامة 
فرسه) وفي السلم أبا محمد. قال صاحب سنا المهتدي في وصفه: «كان طامة كبرى وصاعقة 
من صواعق الدنيا في الشجاعة والقوة وله مع المهالبة وقائع مدهشة» وكان عربيًا فصیحا مفوّها 
وسيداً عزیزًء وشعره في الحماسة كثير». وهو صاحب OLY‏ المشهورة التي أولها 

«أقول لھا وقد طارت شعاعاً من الأبطال ويحك لا تراعي» 
اختلف المؤرخون في مقتله» فقيل: عثر به فرسەء فاندقت فخذه» فمات» وجيء برأسه إلى 
الحجاج. وقيل: توجه إليه سفيان بن الأبرد الكلبي» فقاتله وقتل في المعركة» بالريّ أو 
بطبرستان سنة ۷۸ھ. انظر الأعلام (VV 2373٠١ /٥(‏ 
هو نجدة بن عامر الحروري الحنفي» من بني حنيفة» من بكر بن وائل : رأس الفرقة «النجدية» نسبة 
cal]‏ عن الجرؤزية » يخرف أصتحابها بالتجدات. من LS‏ اضعات yee GL ST‏ لاسلا انٹرد 
عن سائر «الخوارج» بآراء . قال ابن حجر العسقلاني : قدم مكة» وله مقالات معروفة وأتباع انقرضوا. 
كان أول أمره مع نافع بن الأزرق» وفارقه لإحداثه في مذهبه . ثم اخرج» مستقلاً بالیمامة (سنة 15ه) 
أيام عبد الله بن الزبير» في جماعة كبيرة . فأتى البحرين واستقز بهاء وتسمى بأمير المؤمنين . ووجه إليه 
مصعب بن الزبير خيلا بعد خيل» وجيشاً بعد جیش؛ فهزمهم . وأقام نحو خمس سنين وعماله 
بالبحرين والیمامة وعُمان وهجر وبعض أرض العرض . ونقم عليه أصحابه أموراً ‏ قيل : منها أنه وجد 
ابنة لعمرو بن عثمان بن عفان قد وقعت في السبي » UB‏ شتراها من ماله بمئة ألف درهم» وبعث بها إلى 
عبد الملك بن مروان ‏ فخلعوه» ثم قتلوه. وقیل : قتله أصحاب ابن الزبير سنة ۹١ھ.‏ والحروري نسبة 
إلى حروراء. موضع على ميلين من الکوفةء كان أول اجتماع الخوارج به» فنسبوا إليه. قال ابن تيمية : 
Lee‏ يدل على أن العبجعابة لم كرو الخوارج انهم كانوا يصلون خلفهم». وكان غيد ال بن حمر بوغيره 
بن العحابا رو جل الحورزن . أخباره كثيرة . انظر الأعلام (۸/ .)٠١‏ 
هو عطية بن الأسود اليمامي الحنفي؛ من بني حنیفة : من علماء الخوارج وأمرائهم . كان في أيام 
(نافع ب بن الأزرق» ولما قال نافع بتکفیر «القعدة» فارقه مع آخرين» وانصرف إلى «نجدة بن عامر» 
فبايعه . ثم أنكر على نجدة أنه كان يرى الجهل بالشريعة عذراً gS‏ خالفهاء ففارقه مع أبي فديك 
Le)‏ الله بن ثور) ثم برىء من أبي فديك» فانقسم الخوارج إلى فرقتين: «فديكية» تتبع أبا فديك» 
واعطویة) على مذهب عطية . ورحل عطية إلى سجستانء فكان من في بلاد سجستان وخراسان 
وکرمان وقهستان» من الخوارج» عطوية كلهم . توفي عطية نحو سنة AV‏ انظر الأعلام /٤(‏ ۲۴۷). 
في المطبوع : «قريشا) تحريف. 


(\) 


(۲) 


(۳) 


(€) 


الأصل الثالك pte‏ / فی بيان أحكام الامامة وشروط الزعامة ۳.0 
تو کی ا سر 


الروافض أنها لا تكون من قريش إلا في ولد She‏ رضي الله عنه» وِمّن خرج من 
ولد الحسن أو الحسين شاهراً سيفه وفيه آلات الإمامة فهو الإمام. وزعمت الإمامية 
أنها اليوم في أحد مخصوص من أولاد علي رضي الله عنه» واختلفوا في ذلك الذي 
ينتظرون خروجه. وقالت الغلاة من الروافض: إن الإمامة في الأصل في علي 
وولده. ثم أخرجوها إلى جماعة من غير قریش إِمّا بدعواهم وصية بعض الائمة 
Ly ca)‏ بدعواهم تناسخ الروح من الإمام إلى مَن زعموا أن الإمامة انتقلت إليه؛ 
كالبيانية في دعواها انتقال روح AY‏ من أبي هاشم بن محمد ابن الحنفية إلى 
Vole‏ وکدعوی مَن ادعی أن الروح انتقلت إلى الخطاب الأسدي''' وكدعوى 
المنصورية نُبُوَةَ أبي منصور العجلي وإمامته”” 

ودليل أهل السنة على أن الإمامة مقصورة على قريش قول النبى پل : «الأئمة 
ماري و ساد Non AW OE‏ ل 


)1( راجع الحاشیة ٣۳‏ صفحة AE‏ 

)1( كذا فی الأصل؛ والصواب «أبو الخطاب الأسدي». وهو أبو الخطاب محمد بن أبي زینب 
الأجدع الاسی) تعمد بن متلامی: الزراد Spl‏ کہ أو الطاب gly‏ الظييان gly‏ 
إسماعيل. قُتل في خلافة المنصور. انظر فرق الشيعة (ص45). وأصحاب أبي الخطاب 
الأسدي هم المسمُون بالخطابیة؛ قال البغدادي في الفرق بين الفرق (ص۱۸۸ء ۱۸۹): !لوهم 
يقولون ٠‏ الإمامة كانت في أولاد علي نال أن انتهت إلى جعفر الصادق» ويزعمون أن 
الأئمة كانوا آله وكان أبو الخطاب يزعم أولاً أن الأئمة أنبياء» ثم زعم أنهم آلھةء وأن أولاد 
الحسن والحسين كانوا أبناء الله وأجبّاءف وكان يقول: إن جعفراً إلى > فلما بلغ ذلك جعفراً لعنه 
وطرده. وكان أبو الخطاب يدعي بعد ذلك الإلهية لنفسه» وزعم أتباعه أن جعفراً call‏ غير أن 
أبا الخطاب أفضل منه وأفضل من علي. والخطابتة نروت kp‏ الزور لموافقيهم على 
مخالفيهم» ثم إن أبا الخطاب نصب ES‏ في كناسة الكوفة ودعا فيها أتباعه إلى عبادة جعفر 
ثم خرج أبو الخطاب على والي الكوفة في أيام المنصورء Lad‏ إليه ort spate‏ یڈ 
في جیش كثيفء oscil‏ فصلب في كناسة الكوفة. وأتباعة كانوا يقولون: بن ينبغي أن يكون في 
كل وقتٍ إمامٌ ناطق» وآخر ساكت» والأئمة يكونون آلھةء ويعرفون الغيب» و إن Ue‏ 
كان في وقت النبي صامتاء وكان النبي BE‏ ناطقأء ثم صار علي بعده ناطقاً. وهكذا يقولون في 
الأئمة» إلى أن انتهى الأمرُ إلى جعفرء وكان أبو الخطاب في وقته إماماً صامتاً» وصار بعده 
ناطقا . وأتباع أبي الخطاب افترقوا بعد abe‏ حمس فرق كلهم يزعمون أن الأئمة آلهة» وأنهم 
يعلمون الغيب وما هو كائن قبل أن يكون. وكلهم كفار مارقون من دين الإسلام» انتهى . 8 
Lal‏ الملل والنحل (ص۱۸۳ ۔ ۱۸۵)۔ 

)۳( راجع الحاشية ١‏ صفحة LYOA‏ 

.(ETI/E ۱۸۳ «114 /۳( رواہ الإمام أحمد في المسند‎ )٤( 


ren‏ الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام by pty ULY‏ الزعامة 


الخبر وإجماع الصحابة دليلين على أن الخلافة لا تصلح لغير قریش Yo]‏ اعتبار 
بخلاف مَن WE‏ الإجماع بعد حصوله. وإذا صخ أن الخلافة في قریش]''' وقد 
اختلف النسّابون في قريش مَن هم؟ فذهب أكثرهم إلى أنهم ولد النضر بن BES‏ بن 
خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان» فكل من كان من ولد 
النضر فهو قرشي . وهذا اختيار أبي عبيدة معمر بن المثنى ہے وا 
سلام» ويه قال الشافعي رضي الله عنه وأصحابه. وقالت التميمية : : قریش ی[ ولد 
إلياس بن مضر؛ وأدخلوا ا رھ تی سے 
وهذا اختيار ie‏ عو تد ا ران الحسن الأخفش“ وحماد بن سلمة الفقے*“ 
وعبيد الله بن الحسن A ۶ pola‏ وروي مثله عن أبي الأسود 
الدؤلي” . وقالت القيسية : إن Lea‏ م سح on rd aly‏ وا فأدخلت قيس 
ore‏ في هذه الجملة. وبه قال من الفقھاء مِسْعَر بن كداه”' '' وقد روي مثله عن 
حذيفة بن VOLS!‏ والقول الأول أصح. 


)1( ما بين حاصرتين في نسخة. 

)٢(‏ في نسخة: «فهو قريش». 

(۳) هو زبان بن عمار التميمي المازني البصري» أبو عمروء ويلقب أبوه بالعلاء. من أثمة اللغة 
والأدب. ولد سنة ۷۰ء زتوقي اشن ٤ھ‏ (الأعلام: .)٦١/٤‏ 

)٤(‏ هو سعيد بن مسعدة المجاشعي IL‏ البلخي ثم البصري» أبو الحسنء المعروف بالأخفش 
الأوسط. نحوي عالم باللغة والأدب. توفي سنة ٢٦۲ھ‏ (الأعلام: VOY 23١1/9‏ 

)0( هو حماد بن سلمة بن دينار البصري الربعي بالولاءء أبو سلمة. مفتي البصرة» وأحد رجال 
الحدیثء ومن النحاة. توفي سنة ۷ھ (الأعلام : VY /Y‏ 1 

)٦(‏ هو عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري» من تميم. قاض؛ من الفقهاء العلماء بالحديث» 
من fal‏ البصرة. ولد سنة ١٠۱۰ء‏ وتوفي سنة ۸٦۱ھ‏ (الأعلام: VAY /E‏ 

(V)‏ هو سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري. قاض»› له شعر رقيق وعلم بالفقه 
والحديث. من fal‏ البصرة. توفي ببغداد سنة 40 ؟ه (الأعلام: VEO /T‏ 

ھ١۹ هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني» واضع علم النحو. توفي سنة‎ (A) 
.)۲۲۳٣/۴۳ : (الأعلام‎ 

(۹) في المطبوع (OLE?‏ بالغین المعجمة. والصواب بالعين المهملة كما أثبتناه. 

)19( مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي العامري الروّاسي أبو سلمة. كان يقال له «المصحف» لعظم 
الثقة ہما يرويه. توفي بمكة سنة ۲ھ (الأعلام : (IV‏ 

DVT الصحابي. توفي في المدائن سنة‎ )١١( 


الأصل الثالث pte‏ / في بيان أحکام الإمامة وشروط الزعامة rev‏ 


ا ٠‏ بي 9 ١‏ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل 
ف Vil by pt‏ 
قال أصحابنا: إن الذي يصلح للإمامة ينبغى أن يكون فيه أربعة أوصاف: 
أحدها: العلم» وأقل ما يكفيه منه أن يبلغ فيه مبلغ المجتهدين في الحلال والحرام 
وفی سائر الأحكام. والٹانی : العدالة Tere‏ وأقل ما يجب له من هذه الخصلة أن 
يكون ممن يجوز قبول شهادته تمالا tll,‏ والثالث : الاهتداء إلى وجوه السياسة 
وحسن التدبير» بأن يعرف مراتب الناس فيحفظهم عليها ولا يستعين على الأعمال 
الکبار JUL‏ الصغار ويكون عارفاً بتدبير الحروب. والرابع: النسب من قريش. 
وزادت الشيعة في هذه الشروط : العصمة من الذنوب. والكلام فيها يأتى بعد هذه 
المسألة . 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
في ذكر العصمة في الإمامة 


قال [أصحابنا مع]''' أكثر الأمة: إن العصمة من شروط النبوّة والرسالة وليست 
من شروط الإمامة» وإنما يشترط Gd‏ عدالة ظاهرة؛ فمتی أقام في الظاهر على موافقة 
الشريعة كان أمره في الإمامة منتظماًء ومتى زاغ عن ذلك كانت الأمة Ube‏ عليه في 
العدول به من خطئه إلى صواب أو في العدول عنه إلى غيره. وسبيلهم معه فيها 
كسبيله مع خلفائه وقضاته وعْمّاله وسّعاته؛ إن زاغوا عن سننه عدل بهم أو عدل 
2 

وقالت الشيعة كلها بوجوب عصمة الإمام في الجملة. وهم مناقضون لهذه 
الدعوى في التفصیل؛ لأنهم ثلاث فرق: زیدیة وإمامية وغلاة. فالزيدية فرق؛ منها: 
الجارودیة*''' وهي تزعم أن عليًا والحسن والحسين كانوا أئمة معصومين عن الخطأ 


.)48١ /۳( ۳۸۰)ء وشرح المقاصد‎ /A) انظر شرح المواقف‎ )١( 
ما بين حاصرتين في نسخة.‎ (1) 

(۳) في نسخة «مختاراً» بدل «عياراً» . 

(4) انظر الفرق بين الفرق LOY, Vive)‏ 


,۰۰۸ الأصل الثالث pre‏ / في بيان أحكام LLY!‏ وشروط الزعامة 


والمعصية. فإذا (yet‏ عن بيعة الحسن لمعاوية لم يمكنهم أن يقولوا إنها كانت 
صواباً؛ لأن هذا القول يوجب تصحيح ولاية معاوية وهو عندهم ظالم كافر. ولم 
يمكنهم أن يقولوا إنها كانت خطأ فيبطلوا عصمة الحسن. والبترية”'' من الزيدية تقول 
LLL‏ عثمان ست سنين ولا تكفّره بالأحداث التي كانت منه بل يتوقف فيهء فهذا إمام 
قد رقو a‏ الک ان۵ عن Gall‏ تی Olde‏ مد الآخدات التق تقموها bate‏ 
فهذا إمام قد أخرجوه من العصمة. والإمامية كلها تدّعي عصمة الإمام» ثم تزعم أن 
الإمام يجوز أن ینکر إمامة نفسه في حال التقية حتى يقول لمن يخاف منه إني لست 
بالإمام؛ هذا كذب قد أجازوه عليه. وإن زعموا أن قوله لست بإمام صدق منه فما 
أنكروا أن قوله أنا الإمام كذب منه؟ PALI‏ من الإمامية قد أكفروا Ube‏ بقعوده 
عن قتال أبي بكر وعمر. وزعمت PALS‏ منهم أن محمد ابن الحنفية هو الإمام 
المنتظر aly‏ الآن محبوس في جبل رَضویٰ عقوبة له على خروجه إلى يزيد بن معاوية 
وخروجه إلى عبد الملك بن مروان. وكيف يصح دعوى العصمة gal‏ يستحق العقوبة 
الأئمة. ثم لو اشترطت عصمة الإمام SELEY‏ عصمة خلفائه وأعوانه» ولو كان کل 
واحد منهم معصوماً لاستغنوا عن إمام معصوم يقيمهم على منهج الصواب. 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في oly‏ ما يثبت به الإمامة للامام*” 


واختلفوا في طريق ثبوت الإمامة من نص أو اختيار؛ فقال الجمهور الأعظم من 
أصحابنا ومن المعتزلة والخوارج والنجارية: إن طريق ثبوتها الاختيار من الأمة باجتھاد 
أهل الاجتهاد منهم واختيارهم مَن يصلح لها. وكان جائزا ثبوتها بالنص؛ غير أن 
النص لم يرد فيها على واحد بعينه فصارت الأمة فيها إلى الاختيار. 


ATs ١١6ص( انظر الفرق بين الفرق‎ )١( 

)1( ويقال الجريرية أيضاً. انظر الفرق بين الفرق LOTS Vue)‏ 
(۳) انظر الفرق بين الفرق (ص٣٦۳).‏ 

)٤(‏ انظر الفرق بین الفرق (ص5؟). 

)0( انظر شرح المواقف TAY /A)‏ وشرح المقاصد (۳/ .)٦۸۷‏ 


الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة ۹ 


وزعمت الإمامية والجارودية من الزيدية والرّاوندية من العباسية أن الإمامة طريقها 
النص من الله تعالى على لسان رسوله BB‏ على الإمام» ثم نص الإمام على الإمام 
بعده. واختلف هؤلاء في Ue‏ وجوب النص عليه؛ فمنهم مَن oly‏ على أصله في 
إبطال الاجتهاد» ومنهم مَن بناه على أصله في وجوب عصمة الإمام» وزعم أن 
العصمة لا تُعْرَفُْ بالاجتهاد وإنما يعرف المعصوم بالنص. فأما البترية والجريرية من 
الزيدية فقد وافقوا الفريق الأول في الاختیار وإنما خالفوهم في تعيين الأولى 
بالإمامة. 

ودليل الجمهور أن النص على الإمام لو كان واجباً على الرسول كَل Shy‏ لبَيّنه على 
وجه تَعْلَمْهُ LY‏ علماً ظاهراً لا يختلفون فيه؛ OV‏ فرض الإمامة يَعُمُ jae BIS‏ 23 كمعرفة 
القبلة وأعداد الركعات. ولو وجد النص منه هكذا لنقلته الأمة بالتواتر ولعلموا صحته 
بالضرورة كما اضطروا إلى سائر ما تواتر الخبر فيه. فلما كنا مع كثرة عددنا وزيادتنا على 
جميع فرق المدّعين للنص غيرٌ مضطرين إلى العلم بذلك» علمنا أن النص على واحد بعينه 
للإمامة لم يتواتر النقل cad‏ وإنما روي فيه أخبار آحاد من جهة الروافض وليست لهم 
معرفة بشروط الأخبار ولا رُواتهم cold‏ وبإزائها أخبار أشهر منها في النص على غير مَن 
O24‏ النص عليه. وكل منها غير موجب للعلم؛ وإذا لم يكن فيه ما يوجب العلم صارت 
المسألة اجتهادية وصح فيها الاختيار والاجتهاد . 

فإذا صح لنا ثبوت الإمامة من طريق الاختيار» فقد اختلف أهل الاختيار في 
ote‏ المختارين للإمام؛ فقال أبو الحسن الأشعري: إن الإمامة تنعقد لمَن يصلح لها 
بعقد رجل واحد من أهل الاجتهاد والورع» إذا عقدها لمن يصلح لهاء فإذا فعل ذلك 
وجب على الباقين طاعته. وإن عقدها مجتهد فاسق أو عقدها العالم الوَرِعُ لمن لا 
يصلح لهاء لم ينعقد تلك الإمامة؛ كما أن النكاح ينعقد بولي واحد عدل ولا ينعقد 
بالفاسق عند هؤلاء. وقال سليمان بن جرير الزيدي وطائفة من المعتزلة: أقل مَن يعقد 
الإمامة رجلان من أهل ga‏ والاجتهادء كعقد النكاح لا يثبت بأقل من شاهدين. 
وقال القلانسي ومن تبعه من أصحابنا: ينعقد الإمامة بعلماء الأمة”'' الذين يحضرون 
موضع الإمام ؛ وليس لذلك عدد مخصوصء Jae OF‏ الإمامة واحد أو جماعة لواحد 
وعقدها آخرون لآخر وكل واحد منهما يصلح لها صح العقد السابق» فإن عَمّدا في 
وقت وحد أو لم يُعْرّف السابق منهما استؤنف العقد لأحدهما أو لغيرهما والله أعلم. 


)١(‏ في نسخة: «بعلماء بلد GLY!‏ بدل «بعلماء الأمة. 


۰ الأصل الثالث عشر / في بيان أحکام الإمامة وشروط الزعامة 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في تعيين الإمام بعد النبي علا 

اختلفت الأمة بعد وفاة النبي BE‏ وبعد الفتنة بقتل عثمان رضي الله عنه في تعيين 
الإمام بعد النبي 1B‏ فذهب الجمهور إلى تصحيح إمامة أبي بكر رضي الله عنه» 
وعلى هذا مضى أثمة الإسلام في الأعصار. وزعمت طائفة من الراوندية أن الإمامة 
بعد النبي BE‏ كانت aed‏ العباس. وقالت الشيعة بإمامة علي بعده. 

ودليل مَن قال ULL‏ أبي بكر؛ أن الناس افترقوا في هذه المسألة ثلاث فرق : 
قرقة تقول بإمامة أبي :یکر وفرقة تقول بإمامة gle‏ :وفرقة تقول shel ule‏ 
ووجدنا We‏ والعباس قد بايعا أبا بكر وانقادا لأمره في كافة المسلمين» وإن كانا قد 
WY‏ عن البيعة له GU‏ فإنهما دخلا بعدها في البيعة له مع سائر الأمة. TEE‏ 
pad‏ أن يدعي أن باطنهما في هذه البيعة كان بخلاف ظاهرهماء OY‏ المدعي لذلك 
لا ينفصل من الخوارج إذا اعت أن باطن She‏ في البيعة للنبي BH‏ كان بخلاف 
ظاهره. وإذا بطل هذا فكانت الإمامة حينئذ لواحدٍ من هؤلاء الثلاثة واثنان منهم قد 
بايعا الثالث» صخت إمامة مُن بايعاه ووجب لزوم طاعته. 

ونا على اباد الى بكر Saag)‏ قول الله تعالى : Gals)‏ عن 
الأعاب Gat‏ إل كور I ced at of ot‏ ته إن ae erm pd‏ وم 
حكن وَإن ووا كنا an 5 ee J of Als‏ © ) (النعےم: ie‏ سوہ ان 
يكون الداعي لهم إلى قتال أولي بأس شديد رسول الله ؛ لأنه کان 2ھ" oy‏ 
Fes‏ می < Ot‏ ول ih‏ می Ge‏ انہر )29 بالقعود Sh‏ مرو si‏ م م dou‏ 
[التوبة: ۸۳] فوجب أن يكون الداعي لهم بعد النبي BE‏ إلى قتال أولي بأس شدید 
أبا بكر أو عمرء وأيهما كان دلت ANI‏ على وجوب طاعته. 

وقد اختلفوا في أولي البأس الشديد؛ فمنهم مَن قال: هم أهل اليمامة وأصحاب 
PN‏ فإنهم قتلوا في حربهم من أصحاب BB‏ زھاء على ألف 
ومائتي رجل أكثرهم ble‏ القرآن» حتی قال الشاعر في ذلك : 


)1( انظر شرح المواقف (۸/ (TA‏ وشرح المقاصد .)٥٦۹٤/۳(‏ 


ء٥٦‎ 


الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة ۱ 
ae‏ والشيراوث “a‏ اف اران دا تدرف 


ومنهم مَن قال: هم الروم”'' الذين حاربهم المسلمون في مواضع من الشام في 
وقائع شديدة يضرب بها المثل؛ منها حربهم بالجابية» ومنها حربهم على باب دمشق 
ومنها حربهم بأجنادين مع مائة ألف من الروم» ومنها حربهم بأرض تحل''' التي قتل فيها 
من الروم ألف بطريق سوى مَن قتل منها من أفناء الجند» ومنها حربهم على نهر اليرموك 
مع أربعمائة ألف فارس من الروم حتى قتل منهم سبعون ألفاً في المعركة. ومنهم مَن قال 
إن أولي البأس الشديد هم الفرس”" بالقادسية وبجلولاء''' وبنهاوند وغيرها. 

فإن كان المراد بأولي البأس الشديد أصحاب مسيلمة الكذاب فالداعي إلى قتالهم 
أبو بكر Coley‏ جيشه ‏ في ذلك وفي حروب أكثر أهل الردّة  ME‏ بن الوليد. وإن كان 
المراد بهم الروم» فأبو بكر هو الذي جهز إليهم الجيوش مع أبي عبيدة بن الجراح 
WES‏ بن الوليد وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم» وفتح في أيامه من أرض 
الشام إلى باب دمشق» وتمت فتو ح الشام والجزيرة في أيام عمر رضي الله عنه. . وإن كان 
المراد بهم الفرس» فأبو بكر أوّل مَن أنفذ إليهم الجيش مع العلاء بن الحضرمي؛ ثم أنفذ 
خالداً على جادّة القادسية حتى فتح من أرض الأبلة إلى سواد القادسية» وتمت فتوح 
العراق وفارس وأصبهان إلى أطراف خراسان في أيام عمر رضي dil‏ عنه. lily‏ صحت 
بذلك إمامة عمر صحت إمامة مَن استخلف عمر وهو أبو بكر. ولا يجوز تأويل أولي 
البأس الشديد على أهل صِفین والجمل» الذين دعا علي إلى قتالهم ؛ OY‏ الله تعالى قال: 
قوم أو شع [الفعم : : ٦‏ وما قاتل tle‏ أصحابّ الجمل وأهل صفين لیسلموا 
وإنما قاتلهم لبغيهم عليه؛ ولذلك قال لأصحابه: لا تبدؤوهم بقتال حتى يبدؤوكم. ونهى 
عن اتباع مَن أدبر منهم وعن أن OBL‏ على جريح منهم؛ وهذه خصال لا يجوز فعلها 
بأهل us‏ فبطل هذا التأويل وصح بما ذكرناه إمامة أبي بكر وعمر. 


.)747/11( ممن قال ذلك كعب الأحبار كما في تفسير الطبري‎ )١( 

(؟) كذا بالأصل؛ ولعلها: «بأرض فحل». 

(۳) ممن قال ذلك: ابن عباس وعبد الرحمن بن أبي ليلى والحسن البصري ومجاهد وابن زيد. 
انظر تفسير الطبري PEO ء۳٤٤٣ /١١(‏ 

)€( في نسخة: (وبحلوان) بدل «وبجلولاء). 

)0( التذفیف على الجريح: الإجهاز عليه 

0 كدا هئ الأصل: ولعلَ الصواب: لا يجوز فعلها إلاّ بأهل الكفرء بزيادة Np‏ وسيأتي في 
الصفحة ۳۱٣‏ ما يؤيد هذاء حيث يقول: «... فلو كانوا كفرة لأباح ذلك فيهم». 


۲ الأصل الثالث عشر / في بيان أحکام الإمامة وشروط الزعامة 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في التوارث والوصية في الإمامة 


اختلفوا في LLY!‏ هل تكون موروثة؟ فكل مَن قال بإمامة أبي بكر قال إنها لا 
تكون موروثة. وأما الراوندية القائلة بإمامة العباس فمختلفون؛ منهم مَن زعم أن 
العباس استحق الإمامة بنص النبي يي لا بالوراثة من النبي BE‏ ومنهم مَن زعم أنه 
استحقها بالوراثة من النبي BE‏ لأنه كان عصبته دون بني أعمامه. والقائلون بإمامة علي 
مختلفون أيضاً؛ فالزيدية والجارودية تزعم أن BE‏ ص على إمامة علي بالوصف 
دون الاسم» ثم ورثها عن علي ابناه الحسن والحسین؛ ثم إنها على الميراث في 
هذين البطنین لا في واحد بعينه؛ ولكن مَن خرج منهم شاهراً ie‏ يدعو إلى سبيل 
ربه وكان عالماً صالحاً فهو الإمام. وزعم أكثر الإمامية أن الإمامة موروثة. وهذا خطأ 
على أصولهم لقولهم Ob‏ الإمامة بعد علي كانت للحسن وبعده للحسين» فلو كانت 
ميراثاً لصارت بعد الحسن لابنه دون أخيه. وزعمت الكيسانية أن الإمامية بعد 
الع لاه مل أن العنفية :. وه أرقا كلت الب ات ان الان أحق 
بالميراث من الأخ. 


واختلفوا Lal‏ في الوصية بالإمامة إلى واحد بعينه يصلح لها؛ فقال أصحابنا مع 
قوم من المعتزلة والمرجئة والخوارج : إن الوصية بها صحيحة جائزة غير وأجبة» وإذا 
أوصى بها الإمام إلى من يصلح لها وجبت على الأمة إنفاذ وصيته» كما أوصى بها 
أبو بكر إلى عمر وأجمعت الصحابة على متابعته فيها. وإن جعلها الإمام شورى بين 
قوم بعده جاز كما فعله عمر رضي الله عنه وزعم سليمان بن جرير أن الإمام له 
الوصية بالإمامة إلى Joly‏ بعينه؛ ولکن لا يلزم الأمة تنفيذ وصيته فيه إلا بعد الشورى 
فيه. وقصة أبي بكر وعمر تشهد ببطلان قوله مع قوله بصحة إمامتهما. وزعم قوم من 
الإمامية أن لا مدخل للوصية في الإمامة oly‏ طريقها النص من PLY!‏ على مَن يكون 
بعده. وهذا لو عقلوه تحقيق للوصية بها ably cal‏ أعلم. 


)١(‏ في نسخة أخرى «الحسين» وهو الصواب. 


الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة 1۳ 
المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في صحة إمامة عمر وعثمان رضي الله عنهما 


كل مَن أنكر إمامة أبي بكر من الروافض فهو منكر لإمامة عمر وعثمان. وزادت 
الکاملیة منهم على تكفيرها أبا بكر وعمر وعثمان تكفيرّها Ue‏ لتركه قتال أبي بكر 
وعمر. وکل مَن قال بإمامة أبي بكر نصًا أو اختياراً قال بإمامة عمر من جهة وصية 
أبي بكر إليه. 

واختلف المثبتون لإمامة أبي بكر وعمر في إمامة عثمان؛ فأثبتها الجمهور منهم. 
وزعم الخوارج أن أبا بكر وعمر كانا CGE GALL‏ وأن عثمان كان على الخلافة ست 
سنين» وادَّعَوًا أنه كفر بعدها بالأخداث التي نقموها منه. وقالوا إن Ue‏ كان على 
الحق إلى وقت تحكيم أبي موسى وعمرو بن العاص وأنه كفر بعد ذلك. وقد مضى 
الكلام في صحة إمامة أبي بكرء ومضى الكلام في صحة الوصية بالإمامة. وأما الكلام 
في براءة عثمان مما قُذِفَ به فسيأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى. 


المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
في إمامة علي رضي الله عنه 


أجمع fal‏ الحق على صحة إمامة علي رضي الله عنه وقت انتصابه لها بعد قتل 
عثمان رضي الله عنه. وخالفهم في ذلك طوائف؛ أولها: الكاملية من الروافض» 
فإنهم أكفروا We‏ بتركه قتال أبي بكر وعمر. والطائفة الثانیة : الخوارج؛ فإنهم قالوا 
إن علیٔا كان على الحق إلى وقت خروج الحكمين للحكم بينه وبين معاوية ثم كفر 
وكفر معاوية وأتباعهما. والطائفة الثالثة : أصمّية القدرية؛ فإن الأصم زعم أن الإمامة 
لا تنعقد إلا بالإجماع على المعقود له ولا يثبت بالشورى واختيار بعض الأمة. ونتيجة 
هذا القول الطعن في إمامة عثمان وعلي. أما عثمان OWE‏ إمامته كانت بعقد بعض أهل 
الشورى لهء وهو عبد الرحمٰن بن عوف. وأما علي fal SG‏ الشام ثبتوا على خلافه 
إلى أن مضى لسبيله. وكان الأصَ يقول بإمامة معاوية لإجماع الأمة عليه بعد عليّ. 
وكفاه خزیاً رده LL]‏ علي مع إثباته إمامة معاوية. والكلام على الخوارج يأتي 
بعد هذا. 


1٤‏ الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 
في US‏ عثمان وخاذليه 


أجمع أهل السنة على أن عثمان كان LU]‏ على شرط الاستقامة إلى أن gb‏ 
وأجمعوا على أن قاتليه قتلوه ظلماء فإن كان فيهم مَن استحلّ دَمَهُ فقد كفر. ومن 
تعمد قتله من غير استحلال كان فاسقا غير كافر. والذين هجموا عليه واشتركوا في 
دمه معروفون يقطع بفسقھمء منهم محمد بن أبي بكر ورفاعة بن رافع والحجاج بن 
غزنة وعبد الرحمن بن خصل الجمحي وكنانة بن بشر النخبي وسندان بن حمران 
المرادي وبسرة بن رهم ومحمد بن أبي حذيفة وابن عيينة وعمرو بن الحمق 
الخزاعي . 

وأما الذين قعدوا عن نصرة عثمان فهم فهم فريقان: فريق كانوا معه في الدار 
فدفعوا عنه» كالحسن بن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر والمغيرة بن الأخنس 
وسعيد بن العاص وسائر مَن كان في الدار من موالي عثمانء إلى أن أقسم عليهم 
عثمان بترك القتال وقال لغْلّمانه: مَّن وضع سلاحه فهو GS‏ فهؤلاء fal‏ طاعة وبر 
وإحسان. والفريق الثاني من AD‏ عن نصرته فريقان: فريق أرادوا نصرة عثمان 
فنهاهم عثمان عنهاء كعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وأسامة بن زيد 
ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن VS‏ فهؤلاء معذورون لأنهم قعدوا عنه بأمره. 
والفريق الثاني: قوم من السوقة أعانوا الهاجمين فشاركوهم في الفسق والله حسبهم. 

واختلفت القدرية في هؤلاء؛ فتوقف واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد في عثمان 
وقاتليه وخاذليه؛ oY‏ أحد الفريقين عندهم فاسق كما أن أحد المتلاعئين فاسق 
والفاسق عندهم لا مؤمن ولا كافر. وقال أبو الهذيل: Syl‏ عثمان على حياله 
GS,‏ على حيالهم. وقال الجبائي وابنه بموالاة عثمان والبراءة من قاتليه. وزعم 
المعروف منهم بالمراد" أن عثمان فسق وأن قاتليه فسقوا أيضاً؛ OY‏ فسق عثمان لم 
يوجب قتله. فعلى قوله يكون كلا الفريقين في النار. 

ودليلنا على براءة عثمان مما Gis‏ به ورود الروايات الصحيحة بشهادة الرسول 


)١(‏ الأظهر: سلام» بدون أل التعريف. 
)٢(‏ في نسخة أخرى «بالمردار» وهو الصواب. وهو أبو موسى عيسى بن صبيح الملقب بالمردارء 
وأصحابه يسمون المردارية. انظر الملل والنحل (ص٦٦ء .)5١‏ 


الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة ۲۰ 


له BE‏ بالجنة عند تجهيز جيش العسرة» وما روي من أنه يدخل الجنة بلا حساب ولا 
يدخل الجنة إل مؤمن. وقد روي أن النبي BE‏ صعد جبل حراء ومعه أبو بكر وعمر 
وعثمان وعليٌ فقال: «اسكن حراءء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شھیدا''' وفي 
هذا دليل على أن عثمان Yo‏ شهيداً سعيداً. ودليل صحة إمامته إجماعٌ الأمة بعد قتل 
عمر [علی] أن الإمامة لواحدِ من أهل الشورى وكانوا ستةء فاجتمع خمسة عليه 
فحصل إجماع الأمة على إمامته. 


4 5 7 otf 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل‎ 
في حكم أهل صفين والجمل‎ 

أجمع أصحابنا على أن He‏ رضي الله عنه كان مصيباً في قتال أصحاب الجمل 
وفي قتال أصحاب معاوية ete,‏ وقالوا في الذين قاتلوه بالبصرة: إنهم کانوا على 
الخطأ. وقالوا في عائشة وفي طلحة والزبير: إنهم أخطأوا ولم يفسقوا؛ OY‏ عائشة 
قصدت الإصلاح بين الفريقين فغلبها بنو ضَبَّةَ وبنو الأزد على رأيها فقاتلوا عليّاء فهم 
الذين فسقوا دونها. وأما UI‏ فإنه لما كلمه على يوم الجمل عرف أنه على الحق 
فترك قتاله وهرب من المعركة راجعاً إلى مكة» فأدركه عمرو بن جُرْمُوز بوادي السّباع 
فقتله وحمل رأسه إلى على فبشّره علئٌ بالنار. وأما طلحة فإنه لما رأى القتال بين 
الفريقين هَمٌّ بالرجوع إلى مكة فرماه مروان بن الحكم بسهم فقتله. فهؤلاء الثلاثة 
بريئون من الفسق؛ والباقون من أتباعهم الذين قاتلوا عليًا HS‏ 

وأما أصحاب معاوية فإنهم بَعُوْاء وسماهم النبي BL BE‏ في قوله لعمّار: «يقتلك 
الفئة الباغیةا''' ولم يكفروا بهذا البغي؛ لأن عليًا قال: إخواننا بغوا عليناء ولأنه قال 
لأصحابه: لا تتبعوا مدبراً ولا تُذَفْمُوا على جريح . فلو كانوا كفرة لأباح ذلك فيهم . 


)١(‏ روى البخاري فی فضائل أصحاب النبی BE‏ باب ٥‏ (حديث ۳٦۷٣‏ و٦۸٦۳)‏ عن أنس بن 
مالك أن التي 86 معد gly ef‏ بكر prey‏ وععان» وف ہیں هنال cath cl‏ فإن 
عليك نبيَ وصذیق وشھیدان؟ء وفي لفظ آخر عند البخاري (رقم 2848 اسکن أحد...». 
ورواه بلفظ : «اثبت حراء؟» أبو داود فى السئّة باب A‏ 

(؟) رواه البخاري في الصلاة باب ٦٦‏ (حديث (LEV‏ من حديث أبي سعيد الخدري» وفيه: ١ويح‏ 
عمار تقتله الفئة الباغیةء يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار. ورواه مسلم في الفتن (حديث 
۷۲۰ وثالا). 


۱ الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام الإمامة ؤشروط الزعامة 


وزعمت الروافض أن طلحة والزبیر وعائشة وأتباعهم يوم الجمل كفروا في 
قتالهم «Ube‏ وكذلك قالوا في معاوية وأصحابه بصفين . وكذلك قول الخوارج في 
أصحاب الجمل وأصحاب معاوية. 


وزعم قوم أن الفريقين کانوا على الخطأء وإنما أصاب القعدة عن القتال في 
ذلك الزمان كسعد بن أبي Gey‏ وعبد الله بن عمر ومحمد بن سلمة'*'' الأنصاري 
وأسامة بن زید. وقال أكثر الكرّامية بتصويب الفريقين يوم الجمل. وقال آخرون 
منهم: إن We‏ أصاب في محاربة أهل الجمل وأهل صفين» ولو صالحهم على شيء 
Gil‏ بهم لكان أولى وأفضل» فأما محاربته للخوارج فقد كانت فرضاً عليه. 

وقال واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد والنظام وأكثر القدرية: تَتَوَلَى عليًا 
وأصحابه على انفرادهم» ونتولى طلحة والزبير وأتباعهما على انفرادھما'''؛ ولكن لو 
شهد عليّ مع رجل من أصحابه قبلت شهادتهماء ولو شهد طلحة أو الزبير مع واحد 
من أصحابه قبلت شهادتهماء ولو شهد She‏ مع طلحة على باقة بقل لم نحكم 
بشهادتهما oY‏ أحدهما فاسق والفاسق مخلّد في النار وليس بمؤمن ولا كافر. وزعم 
بكر ابن col‏ عبد الواحد”" أن عليًا ومخالفية مغل طلحة والزبير ضاروا مشرکینخ؛ 
غير أنهم في الجنة لأنهم شهدوا بدراً؛ وفي الحديث: op‏ الله تعالى قال لأهل بدر: 
اعملوا ما شئتم فقد غفرت لک وقال حوشب وهشام الأوقص وأتباعهما من 
القدرية: OLS‏ القادّةٌ وهلك الأتباع. وقال الأصم في علي ومعاوية أقوالاً جعل 
معاوية فيها أحسن VE‏ من le‏ وسخنت عيون الرافضة المعتزلة بشيوخها في 
الاعتزال مع أقوال المعتزلة في عليٌ كما oly‏ 


والدليل على صحة إيمان علي وطلحة والزبير كوثهم من أهل بيعة الرضوان» 


)١(‏ كذا فی الأصل. والصواب «مسلمة». وهو محمد بن مسلمة الأوسي الأنصاري. الحارثي أبو 
عبد الرحمن.. ضحابي» من الأمراء من آهل المدينة. شهد بدراً وما بعدها إلا غزرة تبوك؛ 
واستخلفه النبي بيه على المدينة في بعض غزواته. مات بالمدينة سنة 47ه. انظر الأعلام IV)‏ 
CAN‏ 

(۲) في نسخة: «على انفرادهم» بدل «انفرادهما. 

(۳) فى نسخة اعبد الله» بدل «عبد الواحد». 

)€( رواہ البخاري في تفسير السورة ٠٦‏ باب ١ء‏ وأبو داود في السنة باب A‏ والجهاد باب ۹۸ء 
والترمذي في تفسير سورة ٠٦‏ باب .١‏ ۱ 

)0( في نسخة «نجت» بدل «سلم). 


الأصل الثالث pte‏ / في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة ۴۷ 


وقد أخبر الله بأنه رَضِيَ عنم ورضاء الله تعالى إنما يكون على العاقبة دون 
الحالء فصحٌ بهذا أن عاقبة هؤلاء كلهم الجنة. 

ولو كانت عائشة كافرة كما زعمت الخوارج لم يخل أن تكون كافرة قبل القتال 
أو في حال القتال» ولو كانت كافرة قبل القتال لزم أن يكون النبي بيه قد تزوج كافرة 
ولم یکن له نكاح الكافرة» وإن كانت ارتدت زمان القتال كان جائزاً سبيها؛ وكان على 
يرى استرقاق المرتدات» فلما لم يَستَرِقُھا do‏ على أنها كانت مسلمة مؤمنة على رغم 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 


زعمت الخوارج أن تحكيم أبي موسى وعمرو بن العاص كان کفراً من علي 
ومعاوية» Oly‏ الحكمين 125 ہما صنعا. واختلف هؤلاء فيما بينهم؛ فمنهم مَن قال: 
إن كفر علي والحكمين كفر شرك؛ وهذا قول الأزارقة منهم. ومنهم مَن قال: إن 
ذلك كفر نعمة وليس بشرك؛ وهذا قول الإباضية منهم. 

واختلفت الرافضة في ذلك؛ فمنهم مُن قال: أصاب علي وكفر الحکمان 
بالتبديل. ومنهم مَن قال: أخطأ علي ولم يفسق بخطئه. 

وقال إبراهيم النظام وبشر بن المعتمر بتصویب Ble‏ وهلاك الحكمين بالفسق» 
والفاسق عندهما لا مؤمن ولا كافر وهو مخلّد في النار. وقال Sel‏ بصحة توبة أبي 
موسى. وزعم الأصمّ أن أبا موسى أصاب في خلع علي حتى يجتمع الناس على 
إمام . 

وقال أصحابنا في تصويب”" علي في قتاله وفي التحکیم؛ وقالوا بتخطئة 
الحكمين؛ إلا أن خطأ أبي موسى من وجه واحد وهو خلعه le‏ مع علمه بأنه أفضل 
أهل زمانه. وخطأ عمرو بن العاص من وجھین؛ أحدهما: في خلعه علیّاء والثاني: 


BGS peel َل تحت‎ Gl ر الہ عن المؤبييت إذ‎ Se] ©« فی قوله تعالی:‎ (١) 
DA وبا @€ (الفتح:‎ 05 Aah A ES ار‎ 


۳1۸ الأصل الثالث عشر / في بيان أحكام LLY!‏ وشروط الزعامة 


في عقده الخلافة لمعاوية. وقالوا بتكفير الخوارج في تكفيرهم We‏ وأصحابه» وفي 
تكفيرهم أصحاب الذنوب كلها. فأما اعتلالهم في تكفير علي رضي الله عنه بأنه رَضِيَ 
بالحكمين في حق له» فليس ذلك بأعظم من pl‏ الله تعالى بإخراج حَکمّین في الشقاق 
بين الزوجين وأمره بالرجوع إلى حكم ذوي عدل في جزاء الصيد. وقد قالت الخوارج 
لعليّ: إنا قاتلنا معك يوم الجمل فلما ظفرنا منعتنا عن سبي النساء والذرّية» فقال: 
أيكم كان يأخذ عائشة في سهمه؟ فسكتواء فقال لهم: إن النساء والذرية كانوا على 
أصل الفطرة ولم يرتدُوا ولم يقاتلوا. وبمثل هذا يفسد جمیع شبه الخوارج على ذلك. 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في جوا إمامة المفڈ 92 


اختلفوا في جواز UL]‏ المفضول بعد أن يكون صالحاً لها لو لم يكن الأفضل 
شروط الإمامة» ولا ينعقد الإمامة لأحدٍ مع وجود مَن هو أفضل منه فيها. فإن عقدھا 
قوم للمفضول كان المعقود له من الملوك دون الأئمة. ولهذا قال في الخلفاء الأربعة: 
أفضلهم أبو بكرء ثم عمرء ثم عثمان» ثم علي . واختار شيخنا أبو العباس القلانسي 
جواز عقد الإمامة للمفضول إذا كانت فيه شروط الإمامة مع وجود الأفضل منه. وبه 
قال الحسين بن pall‏ ومحمد بن إسحاق بن PUGS‏ وأكثر أصحاب الشافعي 
في تفضيل Gl‏ بكر على عمر» وإنما اختلفوا في علي وعثمان؛ فذهب الحسين بن 
الفضل وابن خزيمة إلى تفضيل عليٌ. وقال القلانسي في بعض كتبه: لا أدري أيهما 
pail‏ . وقال النظام والجاحظ : إن الإمامة لا يستحقها إلا الأفضل ولا يجوز صرفها 
إلى المفضول. وقال الباقون من المعتزلة: الأفضل أولى بهاء فإن عرض للأمة خوف 
فتنة من عقدها للأفضل جاز لهم عقدها للمفضول. 


(£50 /8( انظر شرح المواقف‎ )١( 

(۲) تقدمت ترجمته صفحة ۱۸۷ حاشية ۳. 

(۳) هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي. إمام نيسابور في عصره. كان فقيهاً مجتهداً 
عالماً بالحديث. ولد بنيسابور سنة 2777 وتوفي بها سنة ۳۱۱ھ. انظر الأعلام .)۲۹/٦(‏ 


الأصل الثالث pte‏ / في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة ۱۹ 


واجتمعت''' الروافض على أنه لا يجوز إمامة المفضول» إلا سليمان بن جرير 
الزيدي فإنه قال بإمامة عثمان ست سنين مع کون علي أفضل are‏ عنده. ودليل قول 
من أجاز إمامة المفضول مبني على صحة إمامة أبي بكر وعمرء فإذا صحت إمامة عمر 
فقد قال في أهل الشورى: لو كان أبو عبيدة بن الجراح EIS‏ عليكم» مع علمه 
ob‏ عليًا أفضل منه. وفي هذا دليل على أن الصحابة كانوا يرون جواز إمامة 
المفضول. 


)١(‏ في حاشية المطبوع: cable‏ وأجمعت الروافض» اه. والوجهان جائزان. 


الأصل الرابع عشر من أصول هذا الكتاب 
في بيان أحكم العلماء والأئمة 


يقع في هذا الأصل خمس عشرة مسألة» هذه ترجمتها: 
مسألة في تفضيل الأنبياء على الملائكة. 

مسألة في إبليس هل كان من الملائكة أم من غيرهم. 
مسألة في تفضيل بعض الأنبياء على بعض . 

مسألة في تفضيل الأنبياء على الأولياء. 

مسألة في معرفة مراتب الصحابة. 

مسألة في بيان الأفضل من الصحابة. 

مسألة في مراتب التابعين وأتباعهم . 

مسألة في تفضيل مراتب النساء . 

مسألة في بيان أفضلهن في الرتبة. 

مسألة في ترتيب أئمة الدين في علم الكلام. 

مسألة في ترتيب أئمة الفقه من أھل السنة. 

مسألة في ترتيب الأئمة في gle‏ الحديث. 

مسألة في معرفة أئمة التصوف والزهد. 

مسألة في ترتيب أئمة اللغة والنحو. 

مسألة في تحقيق El‏ في أهل الجهاد والثغور. 


فهذه مسائل هذا الأصل» وسنذكر فى كل واحدة منها مقتضاها إن شاء 
الله تعالی ۔ 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في تفضيل الأنبياء على الملائكة 


اختلفوا في هذه المسألة؛ فقال جمهور أصحابنا بتفضيل الأنبياء على الملائكة» 
وأجاز بعضهم أن يكون في المؤمنين مَن هو أفضل من الملائكة ولم يُشِرْ بذلك إلى 
واحد بعينه. ولم يقل أحد من أهل الحديث بتفضيل الملائكة على الأنبياء غير 


واختلفت المعتزلة في هذا؛ فزعم أكثرهم أن الملائكة أفضل من الأنبياء» حتى 
Les‏ زبانية النار على كل نبيَ. وزعم آخرون منهم أن مَن لا معصية له من الملائكة 
أفضل من الأنبياءء فأما مُن عصى منهم أدنى معصية كهاروت وماروت فإن الأنبياء 
أفضل منهم؛ وهذا قول el‏ منهم. وزعمت الإمامية أن الأئمة أفضل من الملائكة. 
وزعمت الغلاة منهم في أنفسهم أنهم أفضل من الملائكة؛ وهذا قول البزیغیة*'' من 
الخطابية . واستدل مَن قال بتفضيل الملائكة على الأنبياء 0 بقول الله ar‏ 
فان el Aces‏ أن يكوت عبدا ي ولا المليكة الفریوں [النساء: [WY‏ وهذا 
لا یدل علی ما قصدوہ؛ ور وھ ee‏ 
الملائكة ونحن لا نقول في أحد من الأنبياء إنه أفضل من الملائكة بأجمعها وإن قلنا 
فيه إنه أفضل من کل واحد منهم» كما لا نقول في النبي عليه السلام إنه أعلم من 
جمیع الملائكة وإن کان و أن يكون أعلم من كل واحد منهم. sal pay (placa‏ 


ی ص 


سی io‏ ہر Aa ver‏ رر صا ,و ہھ 
وسوس Gots Sue CA‏ لما ما وری Oe‏ من سَوْءَتَهمَا وال ما INE‏ ربكا eke Se‏ 


( في الملل والنحل (ص١۱۸):‏ (البزيعية» بالعين المهملة. وهذه الفرقة تنتسب إلى بزيع بن 
موسى الحائك. وكان يزعم أن جعفراً الصادق هو cAI‏ أي ظهر الإله بصورته للخلق» وزعم 
أن كل مؤمن يوحى إليه» وتأويل قول الله تعالى: رمَا كان لتفیں أن تَمُوتَ re gh Vp‏ 
dll‏ عمران: ]١55‏ أي يوحى من الله إليه» وكذلك قوله تعالی: J 2 SIP‏ اسل [النحل: 
۸. وزعم أن في أصحابه مَن هو أفضل من جبريل وميكائيل» وزعم أن الإنسان إذا بلغ 
الكمال لا يقال إنه مات؛ لکن الواحد منهم إذا بلغ النهاية قيل رُفع إلى الملكوت. وادّعوا 
كلهم معاينة أمواتهم» وزعموا أنهم يرونهم بكرة وعشيًا. 


۳۲٤‏ الأصل الرابع pte‏ / في بيان أحكم العلماء والأئمة 


Gud KF KOCK AV Her‏ @4 [الأعراف: ]٠١‏ وهذا یحتمل أن 
يكون معناه: أنه منعکما منها لأنه يريد أن يجعلكما ملكين» وعلما أنهما أفضل من 
الملائكة فرغبا عن سقوط درجتيهما؛ فلذلك أقدّما على الأكل من الشجرة. وقد روى 
أصحابنا عن ابن عباس وأعلام الصحابة تفضیل الأنبياء على الملائكة فلا اعتبار 

بخلاف المعتزلة بعدهم. 


المسألة الثانية من هذا الأصل 
في بيان جنس إبليس اللعين 


قال أكثر أصحابنا مع البهشمية والأصمّية”'' من المعتزلة إن إبليس كان من 
cpl‏ لقوله تعالی: ولذ فا Sy GAGS 25 West ١ SED‏ بلس کان مِنَ الجن 
Ne ES‏ 1 [الكهف: ]٠١‏ ولأنه أخبر أنه خلقه من النارء وقد روي فى الخبر 
TILA af‏ تحلوقون من لس دون الا رز العا ا OS‏ سن {ESI‏ 
OY‏ الله تعالى قد استثناه منهم. ومنع أن يكون الاستثناء من غير جنس المستثنى منه 
وقلنا: إنما استثناه منهم لأنه كان حينئذ معهم فخالف الأمر وعصى واستكبر وأبیٰ 
وكفر. وقد أجاز النحويون استثناء الشيء من غير جنسه وتكلموا في إعرابه» وسمّاه 
البصريون منهم استثناءً منقطعاً. واختلف فيه الفقهاء؛ فأجازه الشافعي في جميع 
وجوهه حتى قال: لو قال في إقراره له على Cal‏ إلا درهماً أو إلا دیناراً 5555 الألف 
جا لب نمع جن الا قبل ce US‏ يعد أن كو بن اس اميه RS‏ من 
الاستثناء. وقال أبو حنيفة: إن كان الاستثناء مكيلاً أو موزوناً وجب أن يكون من 
جنس المستثنى منه» وإن كان مذروعاً أو معدوداً جاز أن يكون من غير جنسه. وليس 
للجاحظ ly ple‏ أجمع عليه النحويون والفقھاءء فلا اعتبار بخلافه لهم . 


١6 البهشمية أو الهاشمية هم المنسوبون إلى أ بي هاشم الجبائي» وقد تقدّم التعريف به صفحة‎ )١( 
۱۷ وقد تقدم التعریف به صفحة‎ Dynal أما الأصمية فينتسبون إلى الم من‎ .٥ حاشية‎ 
.۲ حاشية‎ 

)٢(‏ روی مسلم في ا والرقائق» باب ٠١‏ (حديث )۲۹۹1/1٦١‏ عن عائشة قالت: قال 
رسول الله پل «خلقت الملائكة من نورء ele,‏ الجن من مارج من نار وخلق pal‏ مما 
وُصف لكم» . ورواہ أيضاً الإمام أحمد في المسند (5/ ٥١٥۱ء VTA‏ 

(۳) لعله: بما لیس من جنس ما استثناه منه» أو بما ليس من جنس استثنائه. قاله في حاشية 
المطبوع (ص۲۹۷). 


الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم الغلماء والأئمة | کش 
المسألة الثالثة من هذا الأصل 
في تفضيل بعض الأنبياء على بعض 


كان ضرار بن Oy poe‏ یقول: لا يجوز تفضيل بعضهم على بعض بعينه واسمه. 
وقال أصحابنا مع أكثر الأمة بتفضيل بعضهم على بعض: وقالوا: إن نبينا گل 
أفضلهم» وأولو العزم من الرسل أفضل من غيرهم» وهم خمسة: نوح وإبراهيم 
وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام. ومَّن EX‏ منهم إلى الكافة أفضل ممن hss‏ 
منهم إلى قوم مخصوصين . 

وقد قال نبینا BB‏ «أنا سيد ولد ted‏ وقال أيضاً: «آدم ومّن دونه تحت 
لوائيی)''. وقال: «لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا OUI‏ 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
[في] تفضيل الأنبياء على الأولياء 


أجمع أصحابنا مع أكثر الأمة على أن كل نبي أفضل من کل ولي ليس بنبي. 
وزعمت الغلاة من الروافض أن الأئمة أفضل من الأنبياء. وزعمت الخطابية منهم أن 
أبا الخطاب كان أفضل من جعفر الصادق مع قولهم بنبوّة جعفر وقول بعضهم بإلّهيته. 
وزعمت الکزامیة أن في الأولياء من هو أفضل من بعض الأنبياء. ومنهم مَن ادّعى 


)1( تقدم صفحة 77 حاشية .٢‏ 

(۲) رواه أبو داود في السنة باب ١‏ (حديث (OWT‏ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله يكله: «أنا 
سد ولد opal‏ وأوّل مَن ae G45‏ الأرضن» وأوّل شافع وأو مشفع». ورواه ابن ماجة في 
الزهد باب ۳۷ (حديث (ETA‏ عن أبي سعيد الخدزي قال: قال رسول الله aie Ul BE‏ ولد 
آدم ولا فخرء وأنا أول مَن تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر» وأنا أول شافع وأول مشفع 
ولا فخر» ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخرا. 

)1 هو جزء من الحديث السابق عن أبي سعيد الخدري؟ ولكن ورد ذكر آدم ولواء الحمد غند 
الترمذي» زواه في تفسير القرآن باب ۱۸ (حدیث )۳۱٣۸‏ والمناقب باب ١‏ (حديث )۳۹٣٣‏ 
ولفظه : th‏ سیّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخرء وبيدي لواء الحمد ولا فخرء وما من نبي يومئذ 
آدم فمن سواه إلا تحت eh‏ وأنا أول مَن GAs‏ عنه الأرض ولا فخر٤.‏ 

.)۲۹۲ ذكره علي. القاري في. الأسرار المرفوعة (۸۳ء‎ )٤( 


اس الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة 


فضل زعيمهم ابن الكرّام على ابن مسعود وکثیر من الصحابة ولم يجسر على تفضيله 
على الأنبياء خوفاً من السيف. وهذا قول لا يستحق صاحبه الكلام عليه 


المسألة الخامسة من هذا الأصل 
في معرفة مراتب الصحابة رضوان الله عليهم 


الصحابة رضي الله عنهم على مراتب: 

أعلاهم رتبة السابقون منهم إلى الإسلام. 2ص 0م 
أبو بكر» ومن أهل البيت علىّ» ومن النساء خديجة» ومن الموالي زيد بن حارثة» 
gay‏ الحيقة 4d‏ تومن القرس سلمان: ۱ 

واختلفوا في علي وأبي بكرء فأكثر أصحاب التواريخ على أن We‏ أسلم قبل 
أبي بكر بيوم. وإنما اختلفوا في div‏ وبلوغه عند إسلامه. وأجمعوا على أن أوّل مَن 
أسلم من تميم واقد بن عبد الله التميمي» وهو أول مسلم قَتَلَ كافرا في دولة الإسلام؛ 
لأنه قتل عمرو بن الحضرمي قبل وقعة بدر. وقال محمد بن إسحاق بن يسار: أول 
555 من الناس آمن برسول الله ية علي بن أبي طالب" ثم أسلم زيد بن حارثة 
مولى رسول الله ORE‏ ثم أسلم أبو OPS‏ ثم دعا أبو بكر إلى الإسلام مَن وثق به 
فأسلم على يديه عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن 
عوف وسعد بن أبي وقاص؛ فجاء بهم إلى النبي كلل فأسلموا Cane oy‏ ثم 
أسلم اس ee:‏ ا oo ile‏ ابعر ا eg)‏ الان رسالا في دين 
الإسلام . 

Sly‏ قن اتك ope‏ اة حديجة رهي اه عا 5 Lester) BUS‏ قبل 
إسلام Ge‏ وأبي بكر. ثم عاتكة بنت الخطاب اعت نات وأسماء بنت 


)1( انظر السيرة النبوية لابن هشام (ص185١).‏ 
)1( انظر السيرة النبوية لابن هشام (ص۱۸۸). 
(۳) انظر السيرة النبوية لابن هشام (ص۱۸۹). 
)٤(‏ انظر السيرة النبوية لابن هشام (ص۱۸۹ ۔ VAY‏ 
)0( انظر السيرة النبوية لابن هشام (ص١9١).‏ 
)1( انظر السيرة النبوية لابن هشام VAY Ge)‏ 


الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة ۷ 


أبي بكرء وعائشة بنت أبي بكرء وأسماء بنت غُمَیْس امرأة جعفر بن أبي طالب بعد 
إسلام زوجها جعفر. 

والطبقة الثانية من الصحابة: هم الذين أسلموا عند إسلام عمر؛ وذلك أن عمر لما 
أسلم حمل رسول الله يك إلى دار الندوة فبايعه قوم من fal‏ مكة ويقال أصحاب دار 
الندوة. 


والطبقة الثالثة منهم : أصحاب الهجرة الأولى إلى الحبشة. وأول من هاجر منهم 
إلى الحبشة عثمان بن عفان مع al pl‏ رقية بنت رسول الله يك وأبو حذيفة بن عتبة بن 
ربيعة» والزبير بن العوام» وحمزة بن عبد المطلب؛ وجعفر بن أبي طالب مع امرأته 
ele‏ بحت یش ayy‏ له ها عبد اه ن عقر ومصعب بن عمير» 
وعبد الرحمن بن G52‏ وكان جميع مَن Ged‏ بالحبشة وهاجر إليها هرباً من أذى 
المشرکینء سوى أبنائهم الذين خرجوا معهم صغاراً وولدوا بهاء اثنين وثمانين رجلا. 

والطبقة الرابعة منهم : أصحاب العقبة الأولى التي بايعه عليها جماعة يقال فيهم فلان 
عقبيّ. وفيهم اثنا عشر رجلاً من الأنصارء منهم أبو أمامة وأسعد بن زرارة» وعوف 
ومعوذ ابنا الحارث بن رفاعة وهما ابنا عفراء ورافع بن مالك بن العجلان» وذكوان بن 
عبد قيس» وعبادة بن الصامت الخزرجي» ويزيد بن ثعلبة» وعباس بن عبادة بن نضلة» 
وعقبة بن عامر بن OO BU‏ وعيينة بن عامر» وحارثة بن ثعلبة الأوسي» وأبو الھیٹم 
وعويم بن ساعدة» وجماعة من أهل مكة. فلما بايعه هؤلاء الاثنا عشر من الأنصار بعث 
مقرىء بالمدينة وأول أمير 8555 من المسلمين» ونزل على أسعد بن زرارة . 

والطبقة الخامسة: أصحاب | لعقبة Peer waits‏ وأكثرهم من الأنصار؛ وفيهم 
البراء بن معرور. وكعب بن مالك clit!‏ ¢ وعبد الله بن عمرو بن حرام وهو الذي 
أسلم ليلة هذه العقبةق وكانت الليلة الوسطى من ليالي أيام التشريق. وکانوا سبعین 
Mey‏ من الأنصار ومعهم امرأتان» وهما: نسیبة بنت كعبء وأسماء بنت عمير بن 


YEN انظر تتمة أسماء مَن هاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة فی السيرة النبوية (ص۲۳۸ ۔‎ )١( 
. في السيرة النبوية (ص۳۰۷): (... أسعد بن زرارة 0409 وهو أبو أمامة)‎ 00 

م في السيرة النبوية (ص۳۰۹): « ...بن ple‏ بن نابى». 

(4) أبو الهيثم بن التیھانء واسمه مالك. انظر السيرة النبوية (ص۳۰۹). 

)0( انظر السيرة النبوية (ص۳۱۳). 


۲۸ الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة 


عدي . وحضرھم''' رسول الله BE‏ ومعه dae‏ العباس وهو على دين قومه» إلا أنه هو 
الذي أخذ عليهم الميثاق لرسول الله 8 وأوّل مَن بايع منهم رسول الله لا في هذه 
الليلة البراء بن معرور» وأخذ بيده وقال: Gills‏ بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه 
OPUS‏ بايعه بعده أبو الھیٹم بن التيّهانء وقال لهم رسول الله Re‏ «أخرجوا إليّ 
fe ۰ )(۳( ۱َ ۰ {os a hed ۰‏ 7 کے 5 o‏ کی 
منكم اثني عشر نفسا كفلاء على قومهم بما فيهم» فأخرجوا منهم اثني عشر نقیبا: 
تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس. وقال رسول الله BE‏ لهؤلاء النقباء: «أنتم على 
a 5 . : 21 “tts €3) 5‏ 
وكان سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو من جملة النقباءء وكذلك أسيد بن حضير 
, .)>( ؟ اه 030 5 0 0 

وسعد بن Aan‏ واسعد بن زرارة 7 بن الربيع الخزرجي ورافع بن مالك بن 
العجلان والبراء بن معرور وعبد الله بن عمرو بن حرام وعبادة بن الصامت. 

والطبقة السادسة منهم: المهاجرون مع رسول الله BE‏ إلى المدينة ومّن أدركه 
منهم بقباء قبل دخوله المدينة» وكان أبو بكر ممن صحبه في الهجرة مع مولاه عامر بن 
فهيرة وذليلهما على الطريق عبد الله بن أريقط وكان على دين قومه. وأبو بكر ثانيه في 
LI‏ وحده. وكان على رضي الله عنه قد خلفه بمكة على رد الودائع التي كانت 
عنده ثم لحق به بقباء. 


والطبقة السابعة : المھاجرون ہین دخول رسول اللہ پا المديئة وبين بدر. 


والطبقة الثامنة منهم: البدريون» وهم تلاثمائة وثلاثة عشر رجلا كعدد الرسل من 
الأنبياء عليهم السلام وكعدد مَن ثبت مع طالوت في حرب الوت وق وود" po‏ 


)١(‏ في الأصل: «وحصرهم» بالصاد المهملة. 

(؟) كذا في الأصل؛ ولعلها: «ذرارينا». 

)1( في السيرة النبوية (ص٣۳۱):‏ «ليكونوا على قومهم». 

CO‏ في السيرة النبوية (ص۳۱۷): «... على قومكم بما فيهم كفلاء. 

)٥(‏ کذا في الأصل. والصواب: «خيثمة». 

)٦(‏ كذا في الأصل. وفي السيرة النبوية OPV Ge)‏ «سعد» وهو الصواب. 

(۷) قال تعالی: إلا A‏ کب الہ إ5 لن Blt‏ کا ان انی إذ هُمَا ف 
ألكار اذ فول ےہ hE‏ آله من کان tas a‏ 6% وایککۂ Batty‏ 
ترڑکا کیل Hf ines a ee ee‏ ہے اللا وا Sas‏ 


كيك ©4 [التوبة: .]٤٠٤‏ 


(A)‏ في نسخة: «روي» بدل اوردا. 


الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة نی 
Jal‏ بدر أن الله قال فيهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لك . 

والطبقة التاسعة منهم: أصحاب del‏ غير رجل منهم اسمه قزمان؛ فإنه كان 
منافقاًء By‏ يومئذ جماعة من المشركين وقُتِلَ وفيه قال رسول اللہ 2 ol)‏ 


الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجرا''. والباقون منهم من أهل الجنة وهم مقدار 
سبعمائة رجل . 


والطبقة العاشرة منهم: أصحاب الخندق» وعبد الله بن عمر معدود فيهم. 


والطبقة الحادية عشرة: هم المهاجرون بين الخندق والحديبية. 


‘yal بها‎ op 2 445 igi gs | bbs ‘Ju A HS وَالرْيَيْرَ‎ oy وأبا‎ Be ول الله‎ 
و ےت‎ (5S peal إلى‎ eel بي‎ oh الْمُشْرِكِينَ مَعَها تاب مِنْ خاطب‎ & 


wee 


0 نال 3,25 iis ag dn‏ الكتابٌ! “as‏ ما معنا chads WEE Sus‏ لم تَر 
ٹلا ما ot‏ زشول الله 4 أفخرجئ لكات از inc‏ فلن ري الجذ افو إلى جعزي 
وَهْيَ مُحْتَچزَة بكساءِ فَأَحْرَجَنْهُ ls‏ بها إلى رَسُولِ اللہ كلك فقال Uk‏ رول الله قَدْ Sie‏ 
الله وَرَسُولَه والْمُؤْمِِينَ SBE EE‏ عُلْقَهُ نقال لي an a‏ حَمَلَكَ على ما صَنْعْتَ؟؛ تال 
حاطب : لہ ما بي أن TY‏ مین لله سوه قل أرَذْتُ أن 5,50 لِي Me‏ الوم ید gb‏ 
الله بها عَنْ BI‏ وَمالِي وَلَيْسَ Leh‏ مِنْ أَصْحَابكَ إلا آ لَه هناك مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ GU‏ الله بو عَنْ 
أله وَمالِهوء فَقال: Vy Glow‏ 15,85 لَهُ Vy‏ حير فَقال عْمُرٌ: إِنَّهُ قَدْ خان الله وَرَسُولَهُ 
وَالْمُؤْمنِينَ نَدَعْنِي فَلأَضرِب Gath Ds‏ يِن Jil‏ بَدْر؟» Du‏ الَعَلَّ الله gibi‏ عَلَى gai‏ 
بَدْرِ lab‏ َعْمَلُوا ما sa‏ شِكُمْ فُقذ Goes‏ لَكُمْ tall‏ - أو 1 Gib‏ لَه EAL‏ عَيْنا jab‏ 


وال : الله وَرَسُولَه pet‏ . ورواه البخاري أيضاً في مواضع أخری من صحيحه. ورواة مسلم في 
فضائل الصحابة (حديث .)١5١‏ 


(؟) رواه البخاري في الجهاد والسير باب ۱۸۲ (حديث رقم 5 عن أبي هريرةً رضي الله عنه 
قال: اشهدنا مم رسول الله BE‏ نقال لرجل om‏ يدعي الإسلام : هذا من al‏ النار؛. فلما 
حضر القتال قاتل الرجل Vis‏ شديداً Sel‏ جراحة. فقيل: يا رسولٌ الل الذي كلت إن من 
أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالاً شديداً وقد مات» فقال Be El‏ إلى OU!‏ قال فكاد بعض 
الناس أن یرتاب . . فبينما هم على ذلك إذ قیل إنه لم OS cts‏ به چراساً شديداً. ہم 

من all‏ لم یصبز على الجراح فقتل نفسّه؛ 5b‏ البيئ 88 بذلك فقال: agal 2s di»‏ 
Le‏ الله ورسولة» ثم pl‏ بلالاً فنادى بالئّاس: (إنهُ لا يدخلٌ الجدَةٌ dy cen‏ الله 


لويد هذا الدين بالرجل الفاجر). وروآه أيضاً بالأرقام EYE ETT)‏ آ٦)‏ ورواة مسلم 
في الإيمان (حديث ۱۷۸)ء وأحمد فی المسند (۳۰۹/۲). 


GiB عن علي رضي الله عنه قال:‎ (THAT رواه البخاري في المغازي باب 4 (حديث رقم‎ )١( 


ry:‏ الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة 


والطبقة الثانية عشرة: أصحاب بيعة الرضوان بالحديبية عند الشجرة» وكانت 
بالقرب من بئرها وفقدت بعد ذلك. 


والطبقة الثالثة عشرة: المهاجرون بين الحديبية وبين فتح مكة؛ منهم أبو هريرة» 
es‏ الك : بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الله بن عثمان بن طلحةء وآخرهم 
العباس Ae‏ رسول الله BE‏ فإنه استقبله سنة الفتح بالأبواء فقال له: : ايا عَم ختمت بك 
الهجرة كما ختمت بي النبوة» ولم يكن لأحد بعد الفتح أجر الهجرة ة وإن كان له أجر 
الإسلام. 


والطبقة الرابعة عشرة: الذين أسلموا يوم فتح مكة وفي لیلتەء منهم أبو سفیان بن 
أمیة أسلما بعد ذلك بأياء". 
والطبقة الخامسة عشرة: الذين دخلوا فى دين الله أفواجاً بعد ذلك ونزل فيهم: 


4)3 OS Af فى دين‎ 68x Gal Ah 6 ©9 Gail, af للا جاءَ صر‎ 
[النصر: ١ء ؟].‎ 

Libel,‏ السافسنة فر Slee‏ افرکرا سر ل اله BE‏ وف روات عه 
كسبطيه الحسن والحسين رضي الله عنهما وكعبد الله بن الزبير. 

والطبقة السابعة عشرة: صبيان خُمِلُوا إليه عام حجة الوداع LES‏ ذلك ليست 
لهم روايات صحيحة؛ كمحمد بن أبي بكر والسائب بن يزيد وعبد الله بن ثعلبة بن 
أبي صعتر”" وعبد الله بن عامر بن كريز. ومن هذه الطبقة قوم رأوا رسول الله BE‏ 
فُحَسْبُ؛ كأبي الطفيل وأبي جحيفة» فإنهما رأياه فى الطواف وعند زمزم. فأما 
المخضرمون الذین أدركوا الجاهلية والإسلام ولم roe‏ رؤية رسول الله RE‏ فمنهم 
أبو عمرو سعد بن إياس الشيباني وسويد بن LE‏ الكندي وشريح بن هانىء الحارثي 
وعمرو بن ميمون الأودي والأسود بن يزيد النخعي ومسعود بن حراش أخو ربعي 
وأبو عثمان””" النهدي gly‏ رجاء العطاردي وأبو الحلال العتكي وجبير بن نفير 
والأحنف بن قيس ومن جرى مجراهم؛ وهؤلاء عدادهم في التابعين. 


.)۷٤۸ص( انظر قصة إسلامهما في السيرة النبوية‎ )١( 
« كذا في الأصل؛ ولعل الصواب:‎ (Y) 
. في الأصل «أبو عثمان» بدون واو العطف‎ )۳( 


الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة ۳۳١‏ 
المسألة السادسة من هذا الأصل 
في بيان الأفضل من الصحابة 


أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة» ثم الستة الباقون بعدهم إلى 
تمام العشرة» وهم: طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وسعید بن زيد بن عمرو بن 
نفيل وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح. ثم البدريون» ثم أصحاب أحدء 
ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية. واختلف أصحابنا في تفضيل علي وعثمان» فقدم 
الأشعري عثمان وبناه على abel‏ في Pare‏ من إمامة المفضول. وقال محمد بن 
إسحاق بن خزيمة والحسين بن الفضل البجلي بتفضيل علي رضي الله عنه. وقال 
Gehl Vg sa‏ اسل ا رار ab)‏ ال °٠ ٠‏ 


al‏ السابعة من هذا الا 
المسألة السابعة من هذا الأصل 
في بيان مراتب التابعين 


وفائدة هذه المسألة أن gt‏ لم يعرف مراتب التابعين ربما التبس عليه أمر بعضهم 
فظنه صحابيًا وجعل مُرْسَله مسنداً» وربما ظنه من أتباع التابعین SS‏ حظه. 

وهم على خمس عشرة طبقة (أعلاهم طبقة أبو رجاء)”" العطاردي وأبو^ 
عثمان النهدي وسعيد بن المسيب وقيس بن أبي حازم ply‏ ساسان حضير بن المنذر 
وأبو وائل شقيق بن سلمة وآخرهم في الطبقة مَن gd‏ أنس بن مالك من dal‏ البصر 
OUI‏ عبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفةء أو السائب بن يزيد من أهل المدینة 
OH 00000‏ من أهل الحجازء أو أبا أمامة الباهلي من أهل الشام. 


3 
أو 


. کذا؛ ولعلها «المنع» أو «منعه)‎ )١( 

eS (Y)‏ و ee‏ یی الذين شهد لهم 
رسول الله BE‏ بالجنة أو أدرك cpa pst‏ ومن هذه الطبقة أبو الرجاء». 

)1( في الأصل: «أبو» بدون واو العطف. 

)٤(‏ في نسخة: «و» بدل «أو». 

)0( كذا في الأصل ؛ والصواب «جزء»؛ وهو عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي. صحابى سكن 
مصر» وعمى قبل وفاته. وهو آخر مَّن مات بمصر من الصحابة سنة ٦۸ھ.‏ انکر ور ae‏ 
الأعلام للزركلي ١ .)۷۷/٤(‏ 


ضفن الأصل الرابع pte‏ / في بيان أحكم العلماء والأئمة 
ومن المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم بُرزقوا لقاء النبي BIE‏ أبو 
رجاء العطاردي» gly‏ وائل الأسدي»ء وأبو عثمان النهدي» وأبو عمرو سعد بن إياس 
الشيباني» وأبو عبد الله عمرو بن ميمون الأودي» وأبو رافع الصائغء وأبو الحلال 
(Sal‏ وأبو أمية سويد بن غَفَلّة الكندي» وشريح بن هانىء الحارثي؛ والأسود بن يزيد 
النخعي» والأسود بن هلال المحارقي”''» والمعرور بن سويد» وعبد خير بن يزيد 
الخيواني» ومسعود بن حراش أخو ربعي بن حراش» ومالك بن عمیرء وغنيم بن قيس . 


وقد عَدّ في التابعين قوم وُلِدُوا في زمان النبي BE‏ ولم يسمعوا منه؛ كيوسف بن 
عبد الله بن سلام» ومحمد بن أبي بكر» وسهل بن حنیف؛ وعبد الله بن عامر بن 
ربيعة» وعبيد الله بن ثعلبة بن أبي صعتر'ء وأبي عبد الله الصنابحي» وعمرو بن 
سلمة الجرمي» وعبید الله بن عمیرء وسلمان بن ربيعة الباهلي. 

وطبقة بعدهم قوم من التابعين ولم يصح سماع أحد منهم عن أحد من الصحابة؛ 
كإبراهيم بن سويد النخعي» وبُکیْر بن أبي EE‏ وبكير بن عبد الله بن الأشج» 
وثابت بن عجلان الأنصاري» وسعيد بن عبد الرحمن الرقاشي وأخيه واصل بن حرة . 


وطبقة بعدهم قوم من أتباع التابعين وقد لَقُوا بعض الصحابة؛ كأبي الزناد 


YY):‏ ۰ ۰ مةه 
عبد اا بن ذكوان» وهشام بن عروة» وموسى بن ARE‏ 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 


ie‏ الحديث : أن Ow‏ نساء العالمين أربع وأنھن pail‏ تنا العالمين وخيرهن ؛ 
وھن : آسية امرأة فرعون: ومریم بنت (Ol ae‏ وخديجة بنت خويلد» وفاطمة بنت 
د (Ol‏ 
رسول الله RE‏ 


)١(‏ في نسخة: (المحاربي, 

)1( تقدمت هكذا Lal‏ صفحة rr)‏ وأشرنا هناك إلى أن الصواب قد يكون «صعير» والله أعلم. 
(۳) فى نسخة أخرى : «وعبد Cdl‏ والصواب اعبد الله» بدون واو العطف . وهو gel‏ الزناد عبد الله بن ذكوان 
القرشي المدني . محدث من كبارهم. ولد سنة ٦٦ء‏ وتوفي سنة ١۱۳ھ‏ (الأعلام: .)۸٦ 288 /٤‏ 

BE (حديث ۳۸۷۸) عن أنس رضي الله عنه: أن النبي‎ ٦٦ روى الترمذي في المناقب باب‎ )٤( 
قال: «حسبك من نساء العالمين مريم اينة عمران وخدیجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد‎ 

وآسية امرأة فرعون». 


الأصل الرايع عشر / في بيان أحكم العلماء ry‏ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل 
فی فضل عائشة وفاطمۃ''' 


واختلفوا في فضل عائشة وفاطمةء فكان شيخنا أبو سهل محمد بن سليمان 
الصعلوكي وابنه سهل بن محمد بُفضلان فاطمةً على عائشة. وهذا هو الأشبه بمذهب 
شيخنا أبي الحسن الأشعري وبه قال الشافعي. وللحسين بن الفضل رسالة في ذلك. 
وزعمت البكرية أن عائشة ا نت ارت الأول هو الصحيح عندنا؛ للخبر 
الوارد في أن أفضل النساء وخيرهن أربع» وأفضل النساء بعد فاطمة وخدیجة: عائشة 
ثم أم سلمة ثم حفصة بنت عمرء ثم الله أعلم بالأفضل منهن بعد ذلك. وقد قيل إن 
بنات كل نبي أفضل من زوجاته. 


المسألة العاشرة من هذا الأما ''' 
في ترتيب أئمة الدين في علم الكلام 


أول متكلمي أهل السئة من الصحابة علي بن أبي طالب؛ لمناظرته الخوارج في 
مسائل الوعد والوعيد» ومناظرته القدرية في القدر والقضاء والمشيئة والاستطاعة. ثم 
عبد الله بن عمر في كلامه على القدرية وبراءته منهم ومن زعيمهم المعروف بمعبد 
الجهني . واذَّعَت القدرية أن Ube‏ كان منهم» وزعموا أن زعيمهم واصل بن عطاء الغرّال 
أخذ مذهبه من محمد وعبد الله ابني علي رضي الله عنه. وهذا من بهتهم. ومن العجائب 
Sy af‏ ابنا علي قد Lake‏ واصلاً $5 شهادة”" علي وطلحة SLAs‏ في عدالة oe‏ 
Leal iI‏ علماه إبطال شفاعة عليّ وشفاعة صهر المصطفى SORE‏ وأول متكلمي أهل 
السنة من التابعين عمر بن عبد العزيز» وله رسالة بليغة في الرد على القدرية. ثم زيد بن 
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب» وله كتاب في الرد على القدرية من القرآن. ثم 
الحسن البصري» وقد ادَعَنه القدریةء AS‏ يصح لها هذه الدعوى مع رسالته إلى عمر بن 


)١(‏ هذه المسألة التاسعة لم تذكر في نسخة أخرى كمسألة مستقلة بل eos‏ ضمن المسألة الثامنة. 
(؟) عبارة «من هذا الأصل» ساقطة من الأصل» وزدناها اتباعاً منا لطريقة المؤلف في هذا الكتاب. 
(۳) في نسخة أخرى: «قد علَما رد شهادة» بسقوط «واصلاً». 

ABE في نسخة أخرى: «أفتراهما علّماه إبطال شهادة طلحة وصهر النبي‎ )٤( 


۳٣٤‏ الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة 


عبد العزيز في ذم القدرية ومع طرده واصلاً عن مجلسه عند إظهاره بذعَته؟ ثم الشعبي» 
وكان أشد الناس على القدرية. ثم الزهري» وهو الذي أفتى عبد الملك بن مروان بدماء 
القدرية. 


ومن بعد هذه الطبقة جعفر بن محمد الصادق وله كتاب في الرد على القدرية وكتاب 
في الرد على الخوارج ورسالة في الرد على الغلاة من الروافض» وهو الذي قال: أرادت 
المعتزلة أن Gy uty‏ فَالْحَدَسْء وآرادت التعدیل فنسبت البخل إلى زبها. وأول 
متكلميهم من الفقهاء وأرباب المذاهب : أبو حنيفة والشافعي» فإن أبا حنيفة له كتاب في 
الرد على القدرية سَمّاه كتاب الفقه الأكبر» وله PTL,‏ أملاها في نصرة قول أهل السنة 
أن الاستطاعة مع الفعل؛ ولكنه قال: إنها تصلح للضدين» وعلى هذا قوم من أصحابنا . 
وقال صاحبه أبو يوسف في المعتزلة: إنهم زنادقة. وللشافعي كتابان في الكلام» 
أحدهما: في ت تصحيح النبوة والرد على البراهمة» والثاني: في الرد على أهل الأهواء. 
یر in‏ سی سوب سرت SR‏ 
وأهل الأهواء. فأما المریسی من أصحاب أبي حنیفة LIE‏ وافق المعتزلة في خلق القرآن 
وأكفرهم في خلق الأفعال. ثم من بعد الشافعي تلامذته الجامعون بين علم الفقه والكلام ؛ 
كالحارث بن أسد المحاسبي؛ وأبي علي الكرابيسي» وحرملة البُوَيْطيء وداود 
الأصبهاني . وعلى OLS‏ الكرابيسي في المقالات مُعَرّلَ المتكلمين في معرفة مذاهب 
الخوارج وسائر أهل الأهواء. وعلى كتبه في الشروط وفي علل الحديث والجرح والتعديل 
مُعَوَّلُ الفقهاء SUS,‏ الحديث. ley‏ کتب الحارث بن أسد في الكلام والفقه والحديث 
Six‏ متكلمي أصحابنا وفقهائهم وصوفيتهم . ولداود صاحب الظاهر كتب كثيرة فى أصول 
الدين مع كثرة كتبه في الفقه”" أن gol ily‏ کر جائع opp‏ اش VY Spey ISI,‏ 
والشعر. وكان أبو العباس بن شريح أنزع الجماعة”*' في هذه العلوم» وله نقض کتاب 
الجاروف على القائلين PUN GS,‏ وهو أشبع من نقض ابن الراوندي عليهم» فأما 


)١(‏ ذکر ابن النديم في الفهرست )0 (TET‏ من كتب أبي حنيفة: كتاب الفقه الأكبر» كتاب رسالته 
إلى البستي؛ كتاب العالم والمتعلم رواه عنه مقاتل» كتاب الرد على القدرية. 

)1( في نسخة «فإنه» بدل «فإنما» . 

(۳) انظر كتب داود الظاهري في الفهرست لابن النديم (ص٣٦۳‏ ۔ .)۳٦٣٣‏ 

(4) في كتاب التواريخ للمؤلف: "كان ابن شريح أبدع الجماعة» انظر حاشية المطبوع (ص۳۰۹). 

)0( كتاب «الجاروف في تكافؤ الأدلّة؛ لأبى حفص الحدّاد من المعتزلة. ونقضه عليه أبو علي 
الجبائي رالخاط والحارث AH‏ كما فن P+) con gall‏ 


الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة ro‏ 
تصانيفه في الفقه فالله يحصيها. ومن متكلمي أهل السنة في أيام المأمون عبد الله بن سعيد 
التميمي الذي 325 على المعتزلة في مجلس المأمون وفضحهم ببيانه» وآثارٌ بيانه في كتبه . 
وهو أخو يحيى بن سعيد القطان وارث علم الحديث وصاحب الجرح والتعديل. ومن 
تلامذة عبد الله بن سعيد عبد العزيز المكي الكتاني الذي فضح المعتزلة في مجلس 
المأمون. وتلميذه الحسين بن الفضل البجلي صاحب الكلام والأصول وصاحب التفسير 
والتأويل» وعلى نكته في القرآن مُعَوّلُ المفسرین؛ وهو الذي استصحبه عبد الله بن طاهر 
والي خراسان إلى خراسان فقال الناس إنه قد أخرج علم العراق كله إلى خراسان. ومن 
تلامذة عبد الله بن سعيد أيضاً الجنيد شيخ الصوفية وإمام الموحدين» وله في التوحيد 
رسالة على شرط المتكلمين وعبارة الصوفية. ثم بعدهم شيخ النظر وإمام الآفاق في 
الجدل والتحقيق أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري الذي صار شجاً في حلوق القدرية 
والنجارية والجهمية والجسمية والروافض والخوارج»؛ وقد ملا الدنيا كتبه» وما G35‏ أحد 
من المتكلمين من BI‏ ما قد رُزِقَّ؛ OY‏ جميع أهل الحديث وكل مَن لم یتمعزل''' من 
أهل الرأي على مذهبه. ومن تلامذته المشهورين أبو الحسن الباهلي وأبو عبد الله بن 
مجاهد» وهما اللذان أَنْمّرا تلامذةً هم إلى اليوم شموس الزمان وأئمةٌ العصر AS‏ بكر 
محمد بن الطیب قاضي قضاة العراق والجزيرة وفارس وكرمان وسائر حدود هذه 
النواحي؛ وأبي بكر محمد بن الحسين بن فورك وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد المهراني . 
وقبلهم أبو الحسن علي بن مهدي الطبري صاحب الفقه والكلام والأصول والأدب والنحو 
والحديث . ومن آثاره تلميذ مثل أبي عبد الله الحسين بن محمد البزازي صاحب الجدل 
والتصانيف في كل باب من الكلام. وقبل هذه الطبقة شيخ العلوم [على الخصوص 
Lp pels‏ أبو علي الثقفي» وفي زمانه كان إمام أهل السنة أبو العباس القلانسي الذي 
زادت تصانيفه في الكلام على مائة وخمسين كتاباً. وتصانيف الثقفي ونقوضه على أهل 
الأهواء زائدةٌ على مائة كتاب. وقد أدركنا منهم في عصرنا أبا عبد الله بن مجاهد 
ومحمد بن الطيب قاضي القضاة ومحمد بن الحسين بن فورك وإبراهيم بن محمد المهراني 
والحسين بن محمد البزازي» وعلى منوال هؤلاء الذين أدركناهم شيخنا وهو LAY‏ الحق 
کل وعلى أعدائه عل . 


)\( أي يتخذ مذهب الاعتزال. 


ren‏ الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل 
فى ترتيب أئمة الفقه من أهل السنة والجماعة 


مضى فقھاء الصحابة رضي الله عنهم على مذهب fal‏ السنة والجماعة . والعشرةٌ 
الذين شهد لهم النبي BE‏ بالجنة كانوا فقهاء . وأربعة من الصحابة AIS‏ في جميع أبواب 
wer)‏ وهم: Ele‏ وزيد وابن عباس وابن مسعود. وهؤلاء الأربعة متى أجمعوا في مسألة 
على قول فالأمة فيها مجمعة على قولھم؛ غير مبتدع لا يعتبر خلافه في الفقه. وكل مسألة 
اختلف فيها هؤلاء الأربعة فالأمة فيها مختلفة. وكل مسألة انفرد فيها Ede‏ بقول عن سائر 
الصحابة تَبِعَهُ فيها ابن أبي ليلى والشعبيٌ وعبيدة السلماني. وكل مسألة انفرد فيها زيد بقول 
aad‏ مالك والشافعي في أكثره ويتبعه خارجة بن زيد لا محالة. وكل مسألة انفرد فيها ابن 
عباس بقول تبعه فيها عكرمة وطاوس وسعيد بن جبير. وكل مسألة انفرد فيها ابن مسعود 
بقول تبعه فيها علقمة والأسود وأبو ثور. ثم من بعد الصحابة الفقهاءً السبعةٌ من أهل 
المدینة وهم: سعيد بن المسيّب» وعروة بن الزبير» وخارجة بن زید والقاسم بن 
محمد بن أبى بکر: وسليمان بن یساں وعبيد الله بن عبد الله وعتبة بن مسعود: 
وأبو بكر بن عبد الرحمٰن بن الحارث بن هشام. وقد Ae‏ مالك قول هؤلاء السبعة إجماعاً 
إذا اجتمعوا على قول واحد. ومن بعدھم أئمة الأمة فى الفقهء مثل : الأوزاعی ومالك 
والثوري والشافعي وأبي ثور وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وداود صاحب الظاهر› 
ELL,‏ هؤلاء في الفقه على سمت الحديث. فأما الذين وافقوهم في أصول الکلام 
وخالفوهم في فروع الأحكام» فأبو حنيفة وابن أبي ليلى ومّن في طبقتهما من أهل الرأي . 
وأصل أبي حنيفة في الكلام كأصول أصحاب الحدیث: إلا فى مسألتين» إحداهما: أنه 
قال فى الإيمان إنه إقرار ومعرفة» والثانية: قولّهُ Ob‏ لله YOURS‏ يعرفها إلا هوء كما 
ذهب إليه ضرار. وقد دَمَّرَ أبو حنيفة فى كتابه الذي سمّاہ بالفقه الأکبر على المعتزلة ونصر 
فيه قول أهل السنة في خلق الأفعال وفي أن الاستطاعة مع الفعل [إلا أنه يصلح للضدين» 
وهذا قول بعض أصحابنا]'''. وقال أبو يوسف في المعتزلة إنهم زنادقة» وقال محمد بن 
الحسن : مَن صلى خلف القدري القائل بخلق القرآن يعيد صلاته. ورد مالك شهادة al‏ 
الأهواء كلهم . وقد أشار الشافعي إلى ذلك في كتاب القياس . 


)١(‏ مائية: ماهيّة. 


الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة ۳% 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 


فى ترتيب أئمة الحديث والإسناد 

هؤلاء على طبقات في طبقة التابعين» منهم أربعة وهم: الزهري» وسعيد بن 
جبير» وهشام بن رو وموس ين غفا وقد عد فيم gf‏ الزتاد Lead‏ وكان قد 
أدرك أنسّ بن مالك وعبد الله بن عمر. والفقهاء السبعةٌ من التابعين من هذه الجملة» 
فإنهم كانوا مع فقههم أئمةً في الحديث. وفي طبقة أتباع التابعين منهم: مالك بن أنس 
وسفيان الثوري وسعيد بن الحجاج العتكي وابن جريج وسفيان بن عيينة وعبد الله بن 
المبارك ويحيى بن سعيد القطان التميمي. وفي الطبقة التي بعدهم: الشافعي وأحمد بن 
حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن يحيى التميمي وعبد الرحمن بن مهدي وعلي بن 
المديني. وهؤلاء أئمة الجرح والتعديل» وقد ذكر الشافعي أصل هذا العلم في كتاب 
الرسالة وصتفه لعبد الرحمٰن بن مهدي. وعلي بن المديني هو الذي FAST‏ تصانيفه في 
هذا الباب» فمنها: كتاب الأسامي والكنى» وكتاب الضعفاء» وكتاب المُدَلّسِينء 
وکتاب الطبقات» وكتاب fle‏ المسند» وكتاب الوهم والخطأء وكتاب قبائل العربء 
وكتاب التاريخ› وكتاب الثقات؛ وكتاب اختلاف''' الحديث» وكتاب الأسامي BL‏ 
وكتاب تفسير غريب الحديث» وكتاب مذاهب المحدثين. وعلى كتب يحيى بن معين 
مُعَوّلُ أهل الحديث في الجرح والتعديل. وإسحاق بن راهويه هو الذي أملى مسندہ 
الكبير من حفظه فلم يخطىء في متن الحديث ولا في إسناده. ومنهم محمد بن يحيى 
الذهلي الذي قيل فيه إنه وارث علم الزهري. ومنهم محمد بن إسماعيل البخاري 
صاحب المسند الصحيح والتاريخ الكبير وكتاب الضعفاء وما كان في عصره ولا بعده 
مثله. ومنهم أبو زرعة الرازي الذي قال فيه أحمد بن حنبل إنه يحفظ ستمائة ألف 
حديث بأسانيدها. وأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي من أقران 7 زرعة» Aly‏ 
عبد الرحمٰن بن أبي حاتم fll‏ في الفقه والحديث والورع. ومنهم إبراهيم بن إسحاق 
الحربي» إمام في الفقه والحديث والنحو واللغة؛ ومن آثاره تلميذ مثل ثعلب النحوي. 
ومنهم مسلم بن الحجاج النيسابوري صاحب المسند الصحيح والكتب العشرة 


)١(‏ فى الأصل: «أخلاف». 


FA‏ الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة 


والطبقات والأقران والعلل والأسماء والكنى والتواریخ ونحوها. ومنهم محمد بن 
إبراهيم بن عبد البوسنجي GL,‏ مثل أبي عثمان والخفاف gly‏ بكر الجارودي 
وإبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق بن خزيمة» کانوا يأخذون بركابه إذا ركب؛ 
وكل واحد منهم إمام زمانه. ومنهم عثمان بن سعيد الدارمي الذي أخذ النحو واللغة 
عن ابن الأعرابي والفقه عن GID!‏ والحديث عن يحيى بن مَعین وعلي بن المديني 
وكان في كل نوع منه إماماً. ومنهم محمد بن نصر المروزي صاحب اختلاف العلماء 
وإمام الفقه والكلام والحديث» وكتابه في اختلاف العلماء يشتمل على أربعين مجلدة. 
ومن بركة آثاره تلميذ مثل أبي علي الثقفي. ومنهم محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام 
الفقه والحدیثء مع ما كان فيه من مكابدة المتكلمين» ثم إنه رجع إلى موافقة منه 
لهم. وأدركنا في عصرنا [رجالاً]) منهم أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ 


الجرجاني وأبو أحمد محمد بن أحمد الحافظ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيّاع 
وأبو الحسين الحجاجي بنيسابور وأبو الحسن الدارقطني وابن شاهين وابن المظمّر وابن 
بكير بالعراق. وأقرانٌ هؤلاء جماعة يطول الكتاب بذكرهم. وكل مَن ذكرناهم 
وجدناهم مكمّرين لأهل القدر وسائر أهل الأهواء والبدع . 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل 
في ترتيب أئمة التصوف والإشارة 


هؤلاء منهم إبراهيم بن أدهم» وإبراهيم بن سعيد العلوي صاحب الكرامات» 
وإبراهيم الخواص» وإبراهيم بن شيبان» وأبو سليمان الداراني» وأحمد بن أبي 
ل وأحمد بن عاصم الأنطاكي» وأبو سعيد أحمد بن es‏ 
والفضيل بن عياض» والجنيد» وأبو الحسين النوري» وأبو القاسم الحكيم» و 
الحافي» وإدريس بن يحيى الخولاني» وبنان الحمال» وذو النون المصري؛ Sry‏ 
السقطي؛ وأبو تراب النخشبي» 7ت الخصاف» وجعفر الخلدي» وحاتم الأصمء 


(1) كذا في المطبوع» وهو تحريف. والصواب: ا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي» شيخ أهل 
الحديث في زمانه بنيسابور ومن أئمة اللغة وكلام العرب. ولد سنة 27١4‏ وتوفي سنة ۲۹۱ھ. 
انظر الأعلام )19/0( ومصادره وهي : الوافي بالوفيات» وشذرات الذهب» وتذكرة الحفاظ . 
(؟) ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة 5 


وحمدون القصارء ومعروف الكرخي» وأبو علي الروذباري» والمزين» وخير EES‏ 
وابن عطاءء والجريري» والشبليء وَرُوَيْم؛ وسهل بن عبد الله التُسْتّري» وأبو حفص 
الحداد النيسابوري» sly‏ عثمان الخيبري”''» وأبو يزيد البسطامي» وعمرو بن عثمان 
المكي» ويوسف بن الحسين. وقبلهم الحارث بن أسد المحاسبي. وقد اشتمل كتاب 
تاريخ الصوفية لأبي عبد الرحمن السلمي على زهاء ألف شيخ من الصوفية ما فيهم 
واحد من أهل الأهواء بل كلهم من أهل السنة سوى BE‏ منهم» أحدهم: أبو حلمان 
الدمشقي فإنه E55‏ بالصوفية وكان من الحلولية. والثاني: الحسين بن منصور الحلاج؛ 
وشأنه مشكل» وقد رضيه ابن عطاء وابن خفيف وابن القاسم النصر آباذي . والثالث : 
القثادء اتهمته الصوفية بالاعتزال فطردوه OY‏ الطيّب لا يقبل الخبیث . 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
فى ترتيب أئمة النحو واللغة من fal‏ السنة 

هؤلاء فريقان في المذهب: بصرية وكوفية. 

والكوفية منهم كالمُمَضّل الضبئ؛ وابن الأعرابي» والكسائي» والفرَاء: 
والأجمرء واللحياني» وأبي عمرو الشيباني» وإبراهيم الحارثي؛ وثعلب» وابن 
الأنباري» وأبو مقسم. وكلهم من أهل السنة. ولإبراهيم الحارثي کتب في الرد على 
القدرية وأهل الأهواء. وللفراء كتاب في ذم القدرية. 

والبصريون منهم أوّلهم أبو الأسود الدُوْليء وله رسالة في ذم القدرية مع انتسابه 
إلى الشيعة. وبعده يحيى بن يعمر» وعيسى بن عمر الثقفي» وعبد الله بن إسحاق 
الحضرمي» وكانا يذمّان القدرية Lids‏ واصل بن عطاء في شكه في شهادة عليّ 
Selby‏ ويعدهنا gil‏ عفرو بن 'العلاہ والخليل بن chat‏ وحلف الأحمرء زلای 
عمرو بن العلاء كلام كثير في ذم القدرية Ady‏ عمرو بن عبيد. وبعدھما الأصمعي› 
وهو الذي ob‏ الجاحظ عن مجلسه وقَنَعَهُ بنعله وقال: pas‏ قناع القدري النعل. 
والأخفشان أبو الخطاب وأبو الحسن سعيد بن مسعدة COLES‏ والزجاج سني ومعانيه 
في القرآن Cade UL‏ أهل السنة. وبعدھما ابن دُرَيْدٍ ونفطويه؛ وكانا على مذهب 


)١(‏ في الرسالة القشيرية (ص۱۹): «أبو عثمان الحيري». 
(۲) أعلى: 35 


کس الأصل الرابع عشر / في بيان أحكم العلماء والأئمة 
الشافعي. وقبلهما أبو حاتم السجستاني شيخ السنة شديد على القدرية. وكان سيبويه 
تلميذ حمّاد بن سلمة الذي كان سیفاً على القدرية. وإنما Gnd‏ المبرد إلى الاعتزال 
لمجالسته الجاحظ» وليس في كتبه شيء يدل على اعتزاله. وفی هذا دلیل على أن 
جميع أئمة الدين في جميع العلوم من أهل السنة. 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في تحقيق fal‏ السنة لأهل الثغور 


بيان هذا واضح. في ثغور الروم والجزيرة وثغور الشام وثغور أذربيجان وباب 
الأبواب» كلهم على مذهب أهل الحديث من أهل السنة. وكذلك ثغور إفريقية 
وأندلس» وكل ثغر وراء بحر المغرب أهله من أصحاب الحديث» وكذلك ثغور اليمن 
على ساحل الزنج. وأما ثغور أهل ما وراء النهر في وجوه الترك والضین فهم فريقان: 
إما شافعية» وإما من أصحاب أبي حنيفة؛ وكلهم يلعنون القدرية وأهل الأهواء. وقد 
قال الله تعالى : ورين جهو نا Pad‏ سبلا [العنكبوت: 14] والجهاد بالحجة 
والاستدلال من أهل السنة ظاهر على مخالفيهم من أهل الأهواء والجهاد مع الكفرة 
في الثغور منهم. وليس لأهل الأهواء ثغر» فصخ أن أهل KS‏ هم المهتدون. 


الأصل الخامس عشر من أصول هذا الكتاب 
فى بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع 


يقع في هذا الأصل خمس عشرة TL‏ کل واحدة منها كتاب يقوم بذاته» 
وهذه ترجمتها: 

مسألة في حكم الكَفَرَةٍ الذين لا يؤخذ منهم الجزية. 

مسألة في حكم مَن يؤخذ منه الجزية. 

مسألة في حكم مَن لم يبلغه الدعوة. 

مسألة في حكم المرتدين. 

مسألة في حکم الغلاة من الباطنية . 

مسألة في حکم الغلاة من الروافض . 

مسألة في حكم الخوارج. 

مسألة في حكم الجهمية. 

مسألة في حكم النجارية. 

مسألة في حكم المعتزلة القدرية. 

مسألة في حكم المشبهة الجسمية. 

مسألة في حكم البكرية والضرارية. 

مسألة في مبايعة أهل الأهواء. 


مسألة في نكاحهم وذبائحهم ومواريثهم . 

مسألة في حكم دور أهل الأهواء. 

فهذه مسائل هذا الأصل» وسنذكر في كل واحدة من هذه المسائل مقتضاها على 
التفصيل إن شاء الله تعالى . 


)١(‏ في نسخة أخرى: «ويشتمل هذا الأصل على خمس عشرة مسألة». 


المسألة الأولى من هذا الأصل 
في حكم الكفرة الذين لا يؤخذ منهم الجزية 


اختلفوا ۂ فى الفرق بين مُن يؤخذ منه الجزية وبين مَن لا يقبل منه؛ فقال 
hie ol‏ اماما من كلقن تذلها من اکر pte YY‏ کی yall‏ فاا لاقل 
منهم. وقال الشافعي: إنها لا تُقبل إلا من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى 
والصابئون والسامرة. ولما وَجََدَ السلف مختلفين في المجوس جعلهم في الجزية 
كأهل الکتاب؛ وفي النكاح والذبيحة كأهل الأوثانء وجعل ديتهم Gd‏ دية اليهود 
والنصارى» ودية اليهود والنصراني ثلث دية المسلم ode‏ 

وإذا صخت هذه المقدمة فالکَفْرَة الذين لا يؤخذ منهم الجزیة ويقتلون إن لم 
يُسْلِمُوا ولم يكن لهم أمان خمسة عشر line‏ 

أحدها: السوفسطائية الذين قالوا: لا علم ولا حقيقة لشيء؛ وفيهم مَن قال: لا 
أدري هل للأشياء حقائق أم لا حقائق لها. وفيهم مَن زعم أن حقائق الأشياء تابعة 
للاعتقادات. وكل من اعتقد شيئا فهو على دين صحيح وما اعتقده على ما اعتقده 
دهريًا كان أو موحّْداً. وهؤلاء يلزمهم تصحيح قول ثُفاۃِ الحقائق؛ لأنهم قد اعتقدوا 
ذلك. ويقال لتُفَاةٍ الحقائق منهم: هل لنفي الحقائق حقيقة؟ فإن قالوا: نعم» ناقضوا 
قولهم: لا حقيقة. oly‏ قالوا: لاء قيل قيل: إذا لم يكن لنفيها حقيقة فلإثّباتها حقيقة. 

والصنف الثاني منهم : الدهرية الذين زعموا أن العالم قديم على صورتهن التي 
هي عليه في أرضه وهوائه وسمائه ونجومه» وأنه لا إنسان إلا من نطفة ومن إنسان 
Y als‏ إلى Vy HIG‏ عة ge‏ موس يليا دنهم :عن قال candle‏ 
وزعم مع ذلك أن الأرض تهوي أبداً. ولزمهم على هذا الأصل أن لا يلحق الحجرٌ 
المطروحٌ الأرض؛ لأن الخفيف لا يلحق ما هو أثقل منه في انحداره إن لم يكن 
للأثقل وقفة. 

والصنف الثالث منهم : السّمَنِيّة ؟ وقولها في العالم كقول الدهرية» وزادوا عليهم 
القول بتكاقُو الأدلة وإبطال النظر والاستدلال» وزعموا أنه لا يُعْلَمْ شيء إلا بالحواس 
الس 


Yet‏ الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الكفر وأھل الأهواء والبدع 


والصنف الرابع منهم: أصحاب الهيولى؛ وقد زعم أكثرهم أن للعالم هيولى 
قديمة وأعراضها حادثةء وزعم بعضهم أن لكل جنس من العالم هيولى مخصوصة 
[فهيولى الذهب غير هيولى الخشب]”"' . 

والصنف الخامس منهم: أصحاب الطبائع الذين قالوا بقدم العناصر الأربعة 
وهي: الأرض والماء والنار والھواءء وقالوا: فيها أربع طبائع قديمة وهي الحرارة 
والبرودة والرطوبة واليبوسة» وزعموا أن جميع أنواع النبات والجواهر والحيوانات 
مركب من هذه الأصول الأربعةء وإنما اختلفت bye‏ فيها لاختلاف المزاج في 
التركيب. وفيهم مَن ادّعى قدم الأفلاك معها وزعم أنها طبيعة خامسة غير قابلة 
للاستحالة والتغيّر. وفيهم مَن قال بقدم العالم والطبائع الأربع وقال مع ذلك بصانع 
قديم كما ذهب إليه ابن فَيْس» وذهب عليه من جهله وجوبّ کون الفاعل سابقاً 
لفعله . 


والصنف السادس منهم: أصناف من الفلاسفة قالوا بقدم العالم ونفي الصانع» 
وصنف منهم قالوا بأن الصانع متصوّر بالعقل. وفيهم من قال: العالم قديم وله علة 
قدیمة؛ وهذا قول أرسطاطاليس . 

والصنف السابع منهم: كفرة المنجمين؛ فمنهم مَن قال بقدم الأفلاك والكواكب 
وزعم أن حركاتها هي الموجبة لوقوع الحوادث في العالم. ومنهم مَن قال بإلهية 
الشمس وعَبَّدَها؛ وعليه كان قوم بلقيس قبل إسلامهم مع سليمان. وفيهم مَن عَبَدَ 
الشمس والقمر وقال: لأحدهما سلطان الليل وللآخر سلطان النهار. ومنهم مَن KE‏ 
الكواكب السبعة وزعم أنها مدبّرات العالم. ومنهم مَن قال بقدم رُحَل وحده لأنه أعلى 
اكرات الف Anh jp‏ 

والصنف الثامن منهم: الذين عَبَدُوا إنساناً محدوداً واتخذوه Ul]‏ معبوداً؛ کالذین 
عبدوا جمشيد قبل الطوفان» والذين عبدوا فرعون ونمروذ بن كنعان وزوج الهندي بعد 
الطوفان. 

والصنف التاسع منهم: قوم يعبدون رأساً مخصوصة من رؤوس الناس ويكتمون 
دينهم إلا ممن كان منهم» ويأخذون إنساناً فيغمسونه في الزيت أياماً فينخلع رأسه مع 


)( ما بين حاصرتين في نسخة. 


الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الکفر وأهل الأھواء والبدع و 


عروقه عن بدنه فيعبدون ذلك els‏ وقيل إن قوماً منهم بحران وآخرين بأذربيجان 
الهند كانوا في زمن يوذاسف”" الهندي ثم نقلهم يوذاسف”" إلى عبادة الأصنام» 
والفريق الثاني منهم : قوم من العرب في الجاهلية زعموا أن پوت بئات اللہ ies‏ 
لتشفع لهم إلى ال وأنزل الله فيهم : > & Bos ih‏ کت Sih‏ @4 
[النحل: ۷ وقال أيضاً: Kacy‏ ریم Sih‏ واد عن oe 1 hy ee‏ َنفولونَ 
لا Ce‏ 469 [الإسراء: [ee‏ وقال أيضا: Ge‏ الین لا يوون بالكخة لسمُونَ Soil‏ 
Al £3‏ @€ [النجم: LV‏ 


والصنف الحادي pte‏ منهم: الحلولیة الذين عبدوا كل صورة حسنة بدعواهم أن 
JY‏ قد حَلَّ فيه» كما حكي عن أبي حلمان الدمشقی””. وفيهم من قال: إن روح 


)١(‏ ذكر ابن النديم في الفهرست (E44 Ge)‏ عن مذاهب الحرنانيين الصابئة حكاية في الرأس نقلها 
عن أبي يوسف النصراني» قال: إنه رأس إنسان صورته عطاردية» على ما يعتقدونه في صور 
الكواكب» يؤخذ ذلك الإنسان» إذا وجد على الصورة التى يزعمون أنها عطاردية» بحيلة 
و انبا lata Se‏ بعد قن اوت tds Sully‏ لاس تكن سناب 
وتصير في حالة إذا جذب رأسه انجذب» من غير ذبح فيما أرى» ولذلك يقال: فلان في 
الزيت» مثل قديم» هذا إذا كان في شدةء يفعلون ذلك في كل سنةء إذا كان عطارد في شرفه. 
ويزعمون OF‏ نفس ذلك الإنسان تتردّد من عطارد إلى هذا الرأس» وينطق على لسانه ويخبر ہما 
يحدث» ويجيب Le‏ يسأل عنه؛ لأنهم يزعمون OF‏ طبيعة الإنسان أليق وأشبه بطبيعة عطارد 
من سائر الحيوان وأقرب إليه GEIL‏ والتمييز» وغير ذلك مما يعتقدونه فيه فتعظيمهام لهذا 
الرأس» وحيلتهم cas‏ وما يعلمونه قبل أخذه عن الجثةء وبعد ذلك وما یتخذونهہ من جثته Lal‏ 

بعد أخذ الرأس عنهاء طویلا مثبتاً في كتاب لهم يلقب. بالكتاب الحاتفي» لهم فيه عجائب من 
النیرنجات ورقی؛ وعقد وصورء وتعليقات من أعضاء حيوان مختلفة الأجناس» مثل خنزیر 
وحمار وغراب وغير ذلك» وتدخینات وتمائيل حيوانات». تنقش على فصوص الخواتيم» تملع 
بزعمهم لفنون» وشاهدت أكثرها منقوشاً على فصوص خواتيمهم م إلى هذه الغاية» وسألتهم عنها 
فزعموا أنهم يصيبونها في قبور موتاهم القديمة یتبزکون بها. 

)٢(‏ في الفهرست (ص055): «بوداسف». 

J)‏ البغدادي في الفرق بين الفرق (ص١٦۱۹ء‏ ۱۹۷): وأما الحلمانیة من الحلولية: فهم 
المنسويون إلى أبي حلمان الدمشقي» وكان أصله من فارس؛ ومنشؤه حلب» وأظهر بدعته 
بدمشق» فنسب QU‏ إليهاء وكان كفره من وجهين: 
أحدهما: أنه كان يقول بحلول الإله في الأشخاص الحسنةء وكان مع أصحابه إذا رأوا صورة 
حسنة سجدوا لھا يوهمون أن الإله قد حل فيها. . 2 


ren‏ الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع 


الله قد fo‏ في بعض Ly pall]‏ فاتخذوه إِلَهاً. ومن غلاة الروافض مَن زعم أن روح 
الله حل في الأنبياء ثم في الأئمة» وفيهم مَن ادعى ذلك في بيان بن سمعان 
التمیمي''ء وفيهم مَن ادّعاه في أبي الخطاب الأسدي””"» وفيهم مَن قال بذلك في 
ای مسلم صاحب دولة بني السا go‏ ومن هذه الطائفة كان المقنع بما وراء النهر ثم 


= والوجه الثاني من كفره: قوله بالإباحةء ودعواہ أن & عرف الإله على الوصف الذي يعتقده هو 
زال عنه الحظر والتحريمء واستباح کل ما ale‏ ويشتهيه . 
قال عبد القاهر: رأيت بعض هؤلاء الحلمانية يستدل على جواز حلول SY‏ في الأجساد بقول 
الله تعالى للملائكة في آدم: NS‏ سوسم ebay‏ فيه من روج Ain‏ و 4B dye‏ وكان يزعم 
أن Lal JY!‏ أمر الملائكة ame‏ لآدم لأنه کان قد حل فی آدم» وإنما حلّه لأنه خلقه في 
أحسن تقويم» ولهذا قال: Goff GE BP‏ ف 4Q ps ol‏ فقلت له: أخبرني عن الآية 
التي استدللت بها في أمر الله الملائكة بالسجود لآدم عليه CPA‏ والآية الناطقة ol‏ الإنسان 
مخلوق في أحسن تقويم: هل أريد بهما جميمٌ الناس على العموم أم أريدٌ بهما إنسان بعينه؟ 
فقال: nL‏ رر تر تہ إن قلت إن المراد بهما 
كل الناس على العموم لزمك أن تسجد لكل OLA]‏ وإن كان قبِيحَ الصورة لدعواك أن الإله حل 
في جميع الناس . وإن قلت إن المراد به إنسان بعينه وهو آدم عليه السلام دون غيره فلم تسجد 
لغيره من أصحاب الصور الحسنة» ولم تسجد للفرس الرائع» والشجرة المثمرة» وذوات الصور 
الحسنة من الطيور والبهائم؟ وربما كان gl‏ النار في صورة رائعة» وإذا لم تسجد للنار ولا 
للماء ولا للهواء ولا للسماء مع حسن صُوٌر هذه الأشياء في بعض الأحوال فلا تسجد 
للأشخاص الحسنة الصور. 
وقلت له أيضاً: إن الصور الحسنة في العالم كثيرة» وليس بعضها بحلول JY‏ فيه أولى من 
بعض ١‏ وإن زعمتٌ أن الإله حال في جميع الصور الحسنة فهل ذلك الحلول على طريق قيام 
العَرَض بالجسمء أو على طريق کون الجسم في مكانه؟ ويستحيل حلول عرض واحد في محال 
كثيرة» ويستحيل کون شيء واحد في أمكنة كثيرة» وإذا استحال هذا استحال ما age‏ إليه. 

)١(‏ ما بين حاصرتين في نسخة. 

(؟) انظر الکلام على البيانية صفحة 44 حاشية ۳. 

)1( وهم الخطابية. راجع الحاشية ٢‏ صفحة V0‏ 

)٤(‏ وهم الرْزامیة: قوم بمرو أفرطوا في موالاة أبي مُسلم صاحب دولة بني العباس» وساقوا الإمامة 
من أبي هاشم إليه» ثم ساقوها من محمد بن علي إلى أخيه عبد الله بن علي السفاح؛ ثم 
زعموا أن الإمامة بعد السفاح صارت إلى أبي مسلمء وأقرُوا ۔ مع ذلك بقتل أبي مسلم 
وموتهء إلا فرقة منهم يقال لهم ”أبو مسلمية» أفرطوا في أبي مسلم غاية الإفراط» وزعموا أنه 
صار UY‏ بحلول روح cad SY‏ وزعموا أن أبا مسلم خيرٌ من جبريل ومیکائیل وسائر الملائكة. 
وزعموا أيضاً أن Uf‏ مسلم حيّ لم يمت» وهم على انتظاره» وهؤلاء بِمَرْرَ GAS‏ يعرفون 
بالبركوكية» BB‏ سثل هؤلاء عن الذي قتله المنصورٌ قالوا: كان شیطاناً تصوّر للناس في صورة 
أبي مسلم. انظر الفرق بين الفرق (ص94١).‏ 


الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع £۷ 


ادعى في نفسه مثل هذه الدعوى وزعم أن روح DY‏ انتقل إليه من أبي ي Mees‏ 

والمبيضة الذين بما وراء النهر في جبال إيلاق على هذا المذھب وهم بسَعلوَت الميتة 

وذوات المحارم وكل منهم یستمتع بامرأة صاحبه؛ لسن لهم في ذلك غيرة ولا 
(Du‏ 

حمه . 


oe 


والصنف الثاني عشر منهم: أهل التناسخ الذين زعموا أن الأرواح JES‏ في 
الأجساد ويكون ثوابها وعقابها في قوالب سوى القوالب التي أطاعت أو عصت فيها. 
وعلى هذا القول كان سقراط فى زمان الفلاسفة» وإليه صار من القدرية أحمد بن 


)١(‏ وهؤلاء هم المقنعية؛ قال البغدادي في الفرق بين الفرق (ص 2190 :)١95‏ وأما المُقَنّعیة: فهم 
LAL‏ بما وراء نهر جَیْحُونء وكان زعيمهم المعروف بالمُقنّع؛ رجلاً أعور قصّارأ بمّزْو» ومن 
أهل قرية يقال لها «كازه كيمن دات» وكان قد عرف شيئاً من الهندسة والجيّل والنيريجات» وكان 
على دين SA‏ بمَرْو» ثم ادعى لنفسه الإلهية» واحتجب عن الناس ببرقع من حرير» واغترٌ به 
Gl‏ جبل إبلاق وقوم من الصغد. ودامت af‏ على المسلمين أربع عشرة سنة» وعاونه كفرة 
الأتراك میس سی ری وهزموا عساكر كثيرة من عساكر المسلمين في أيام 
المهديٌ بن المنصورء وكان المقئّع قد أباح لأتباعه المحرّمات Sag‏ م عليهم القول بالتحريم» 
وأسقط عنهم الصلاة والصیام وسائر العبادات» وزعم لأتباعه ally oe‏ كان قد تصوّر مرة 
في صورة cpl‏ رو sis‏ آخر بصورة نوح» وفي وقت آخر بصورة § إبراهيم» رو 
صور الأنبياء إلى محمد ثم تصوّر بعده في صورة علي» وانتقل بعد ذلك في صُوٌر أولاده» ثم 
تصوّر بعد ذلك في صورة أبي مسلمء ثم إنه زعم أنه في زمانه الذي كان قد تصوّر بصورة 
هشام بن حكيم وكان اسمه هشام بن حكيم» وقال: إني إنما GEST‏ في الصور لأن عبادي لا 
يطيقون رؤيتي في صورتي التي أنا عليهاء dey‏ رآني احترق بنوري» وكان له حصن عظيم وثيق 
بناحية كش ونخشب يقال له سیامء وكان عرض جدار سورها أكثر من مائة BET‏ ودونها خندق 
كبير» وكان معه أهل الصغد والأتراك الخلجية» Fees‏ المھدیٔ إليهم صاحب جيشه مُعاذ بن 
مسلم في سبعين WT‏ من المقاتلةء وأتبعهم بسعيد بن عمرو الجرشي . ثم أفرد سعيداً بالقتال 
وبتدبير الحرب» فقاتله سنين» واتخذ سعيد من الحديد والخشب مائتي سُلم ليضعها على عرض 
خندق المقنع Gad‏ عليها رجاله» واستدعى من مولتان الهند عشرة آلاف جلد جاموس وحَشّاها 
رملاً وكبس بها خندق المقنع» وقاتل جند المقنع من وراء خندقه» فاستأمن منهم إليه ثلاثون ألفاًء 
وقتل الباقون منهم» وأحرق المقنع نفسه في تنور في حصنه قد أذابَ فيه النحاس مع القَطران حتى 
ذاب فيه» وافتتن به أصحابه بعد ذلك لما لم يجدوا له جثة ولا رماداً. وزعموا أنه صَعَدَ إلى 
السماء وأتباعه اليوم في جبال إيلاق أكره آهلهاء ولهم في كل قرية من Ald‏ مسجد لا يُصلُون 
فیەء ولكن يكترون مؤذناً يؤذن فيهء» وهم بستحلوة الميتة والخنزیرء وکل موی بت 
بامرأة غيره» وإن ظفروا بمسلم لم )05 المؤذن الذي في مسجدهم قتلوه وَأحَفُوہ غير أنه 
مقهورون بعامة المسلمين في ناحیتھم؛ والحمد لله على ذلك. انتهى 

)٢(‏ انظر الحاشية السابقة. 


YEA‏ 23020 الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع 


حائط''' وعلي بن VEL‏ وهما من تلامذة النظام» فكل نوع من أنواع البدع 
والضلالة قد صار إليه قوم من القدرية. 


والصنف الثالث phe‏ منهم: الخرمدينية””" الذين أباحوا JS‏ ما يميل إليه الطبع 
من نكاح المحارم وغيرهم) ےت وت ومن كل ما فيه طيب ولذت 
وأسقطوا وجوب الصلوات ply‏ الفرائض. وهذا دين المزدكية» أتباع 50 OSs‏ الذي 


AY صفحة‎ ١ راجع الحاشية‎ )١( 

(؟) في الفرق بين الفرق (ص٢۲۰):‏ «أحمد بن أيوب بن بانوش٤ء‏ وفي الملل والنحل للشهرستاني 
(ص64): «أحمد بن أيوب بن مانوس». 

)1( الخرمدينية: ظهروا في دولة cpu!‏ وهم فريقان بابَكِیّةء ومازِيّارِية» وكلتاهما معروفة 
بِالمُحَمّرة. فالبابكية منهم: أتباع بابِك الخُرّمِي الذي ظهر في جبل البدين بناحية أذربيجان» 
وكثر بها ell‏ واستباحوا المحرّمات» وقتلوا الكثير من المسلمين» وجھُز إليه UE‏ بني 
العبائن خيوش كثيرة مع أقعنين الحاجب» ومحمد بن oly eg BEM Gage‏ دلب العجلى: 
وأقرانهم» وبقيت العساكر في وجهه مقدار عشرين سنةء إلى أن أخذ بابك وأخوه إسحاق بن 
إبراهيم jy Whey‏ مَنْ رأى في أيام المعتصم rely‏ أفشين الحاجب: بمُمالأة بابك في حربه» 
وقتل لأجل ذلك. وأما المَازِیٔاریة منهم فهم GUT‏ مازيّار الذي أظْهرَ دين المحمرة بجرجان. 
ESL,‏ فى حلي Ud‏ مہو تیم santos‏ نوا على لس lay Ay‏ ليها رجاوغ 
ونساؤهم» فإذا Cab!‏ روجهم 20 افتض فيها الرجال والنساء على تقدير من Be‏ 
والبابكية ينسبون أضل دينهم إلى أميرٍ كان لهم في الجاهلية اسمه شروين» ويزعمون أن أباه 
كان من الزنج» aly‏ بعض ‘Sy oly‏ الفرسن» ويزغمون أن شروين كان أفضل من محمد ومن 
سائر الأنبياءء وقد BIS‏ جبلهم سابع للم لمي بودن فيها المسلمون» وهم افون 
أولادهم القرآن» لكنهم لا یصلون في السرء ولا يصومون في شهر رمضانء ولا يَرَوْنَ جهاد 
الكفرة. وكانت فتنة مَازِيَار قد Cabs‏ في ناحيته» إلى أن أخذ في أيام المعتصم chad‏ وصّلب 
بسر من رأى بحذاء بابك الخُرّمي. وأتباع مازيار اليوم في جبلهم أكَرَّة مَّن يليهم من سواد 
جرجان» يظهرون الإسلام ويضمرون خلافه. انظر الفرق بين الفرق (ص١١5» .)۲٠۲‏ 

)٤(‏ قال الشهرستاني في الملل والنحل (ص۵٢۲۷‏ - ۲۷۸): هو مزدك الذي ظهر في أيام قباذ والد 
أنو شروان ودعا قباذ إلى مذهبه فأجابه» واطلع أنو شروان على خزيه وافترائه فطلبه فوجده 
فقتله» حکی الوراق أن قول المزدكية كقول كثير من المانوية في الكونين والأصلين» إلا أن 
مزدك كان يقول: إن النور يفعل بالقصد والاختيار» والظلمة تفعل على الخبط والاتفاقء والنور 
عالم حساس» والظلام جاهل أعمى» وإن المزاج كان على الاتفاق والخبط لا بالقصد 
والاختيار» وكذلك الخلاص إنما يقع بالاتفاق دون الاختيار» وكان مزدك ينهى الناس عن 
المخالفةء زالمباغضة:, والقتال» ولما كان أكثر ذلك إلما يقع بسبب النساء والأموال» فأحل 
التساء وأباح الأموال» وجعل الناس شركة فيهاء كاشتراكهم في الماءء والنازء والكلأ» وحكي 
أنه أمر بقتل الأنقس ليخلصها من الشر ومزاج الظلمة. 


الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع ۹ 


قتله أنوشروان. وإلى هذا القول ذهبت المنصوریة''' من الروافض أتباع عبد الله بن 
معاوية بن عبد الله بن جعفر منهم. ۱ 


والصنف الرابع عشر منهم: الباطنية؛ وقد كانوا في الأصل مجوساً وثنوية» ٹم 
أظهر دُعائهم كعبد الله بن ميمون القداح وحمدان بن قرمط تأويل شرائع الإسلام على 
وفق مذاهب المجوس في أيام المأمرنء ودّعوا إلى صانعين سموهما الأول والثاني . 
وھذا معنی قول الثنویة بالنور والظلمة. ومغنی قول المجوس بيزدان وأهرمن. وهم 
الآن شر أصناف الكفرة وأعظمهم على المسلمين بلاء" . 


= ومذهبه في الأصول والأركان أنها ثلاثة: الماء: والنار» والأرض ولما اختلطت حدث عنها 
مدبر الخيرء ومدبر الشرء فما كان من صفوها فهو مدبر الخيرء وما كان من كدرها فهو مدبر 
الشرء وروي عنه أن معبوده قاعد على كرسيه في العالم الأعلى» على هيئة قعود خسرو في 
العالم الأسفل» وبين يديه أربع قوى» قوة التمييزء والفهم» والحفظ والسرورء كما بين يدي 
خسرو أربعة أشخاص» موبذان موبذ والهربذ الأكبر والأصبھبذ والرامشكر وتلك الأربع يدبرون 
أمر العالمين بسبعة من وزرائهم» سالارہ وبيشكارء وبالون» وبروان» وكاردان» وذستورء 
وكودك» وهذه السبعة تدور فى اثنى عشر روحانيين» جواننده» دهنده» ستاننده» برتدة» 
خورنده» دونده» خبزندہ کشندی زنندی کننده» آينده» شونده» باينده» وکل إنسان اجتمعت له 
هذه القوى الأربع والسبعة والائني عشر صار Gh‏ في العالم السفلي وارتفع عنه التكليف» قال: 
وإن خسرو بالعالم الأعلى إنما يدبر بالحروف التي مجموعها الاسم الأعظم» ومن تصور من 
تلك الحروف شيئاً انفتح له السر الأكبر» ومّن حرم ذلك بقي في عمى الجھل والنسيان والبلادة 
والغم» في مقابلة القوى الأربع الروحانية» وهم فرق الكوذكية وأبو مسلمیة والماهانية 
والاسبيدجامكية» والكوذكية بنواحي الأهواز وفارس وشهرزور والآخر بنواحي سغد سمرقند 
والشاش وإيلاق. انتھی . 

YOA صفحة‎ ١ انظر الحاشية‎ )١( 


)٢(‏ قال البغدادي في الفرق بین الفرق: «اعلموا ‏ أسعدكم الله أن ضرر الباطنية على فِرّق 
المسلمين أغْظُمُ من ضرر اليهود والنصارى والمجوس عليهم» بل أعظم من مَضَرَ الدهرية 
وسائر أصناف 3580 عليهم» بل أعظم من ضرر الدجّال الذي يظهر في آخر الزمان: لأن الذين 
ضلُوا عن الدين بدعوة الباطنية من وقت ظهور دعوتهم إلى يومنا FEST‏ من الذين یضلُون 
بالدجال في وقت ظهوره؛ OY‏ فتنة الدجال لا تزيد مدتها على أربعين يوماً» وفضائح الباطنية 
أكثر من عدد الرمل والقّطر. وقد حكى أصحاب المقالات أن الذين LOT‏ دعوة الياظنية 
جماعة: منهم «ميمون بن دَيْضَان؛ المعروف CIAL‏ وكان مولئ لجعفر بن محمد الصادق» 
وكان. من الأهواز» ومنهم: محمد بن الحسين الملقب بدندان» اجتمعوا كلهم مع مَيْمُون بن 
دَيُصان في سجن والي العراق» فأسّسُوا في ذلك السجن مذاهب الباطنية» ثم ظهرت دعوتهم 
بعد خلاصهھم م من السجن من Age‏ المعرؤزف بدندانء وابتدأ بالدّعوة في ناحية تؤز» فدخل فی 
دينه. جماعة من أكراد الجبل. مع أهل الجبل المعروف بالبدين» ثم زحل Ope‏ بن دیضاث إلى - 


Yo.‏ الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع 


والصنف الخامس عشر منهم: البراهمة» الذین أقرُوا معنا بحدوث العالم 
وتوحيد صانعه وعدله وحكمته ؛ غير أنهم أنكروا النبوات والشرائع وأثيتوا تکلیف 
ah a‏ اة ا الا (patty‏ أن اس Uf Mee‏ كلف الحا أن تی 
بعقولهم وأن يشكروه على an‏ عليه وأن لا يظلم بعضهم بعضاً. وحرّموا ذبح البهائم 
وإيلامها بلا ذنب؛ وقالوا: إن إيلام الله تعالى لها في الدنيا لأجل عوض يوصله إليها 
في الآخرة. 

فهؤلاء أصناف الكفرة الذين لا يقبل منهم الجزية ولا يجل ذبائحهم ولا نكاح 
نسائھم؛ وينظر فيهم OB‏ كان بعضهم في دار الإسلام اسْتِْيبَ فإن تاب وإلا es‏ وإن 
كان في دار منيعة فحكمه حكم أهل الحرب دون أهل الذمة» وكذلك حكم الثنوية 
القائلة بقدم النور والظلمة من المانوية والديصانية والمرقونية» وكذلك عَبَدَةُ الأصنام 
OL VL, Gare‏ الحصوقة Vy Uo Vy‏ ساس le BUS Vy‏ هى فل واعلما 


المسألة الثانیة من هذا الأصل 
في بيان حكم الذين تقبل منهم الجزية 


هؤلاء أصناف؛ منهم الصابئة وهم فرق: إحداها: فرقة من اليونانية قالت 
بحدوث العالم وإثبات صانعه وأنه لا يشبه شيئاً» وزعموا أن الصانع خلق الفلك حيًا 
ناطقاً سمیعاً بصيراً مدبّراً للعالم» وسَّمّوا الكواكب ملائكة. وفرقة منهم قالت بحدوث 
العالم وتوحيد الصانع» ولم يصفوه بأوصاف الإثبات ووصفوه بنفي النقائص عنه 


= ناحية المغرب وانتسب في تلك الناحية إلى عقيل بن | بي طالب» وزعم أنه من نسلهء فلما 
دخل في دعوته قوم من غلاة الرَفْض والخلولية من منهم ادعى أنه من ولد محمد بن إسماعيل بن 
جعفر الصادق» و اب وی و تی E‏ 
ولم Ca‏ عند علماء الأنساب . ری سس 
قزیطء لقب بذلك لمَرْمَطة في خطه أو في خطوہ وكان في ابتداء أمره أكاراً من أكَرَّة سواد 
الكوفة» وإليه تنسب القَرَامطة...». وقد أسهب البغدادي في الكلام على الباطنية ومذاهبهم 
وأصولهم والرد عليهم»› فانظر في ذلك الفرق بين الفرق (الفصل السابع عشر: في ذكر الباطنية 
وبيان خروجهم عن جميع فرق الإسلام) ص۲۱۴ ۔ ۲۳۷. 

NY صفحة‎ ١ راجع الحاشية‎ )١( 


الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع o1‏ 


فقالوا: لا نقول إنه حيّ عالم قادر؛ ولكن نقول: إنه لیس بميت ولا جاهل ولا 
عاجز. وزعم هؤلاء أن هرمس المنجم كان EG‏ وقالوا بثلاث صلوات مفروضة في كل 
يوم منها ثمان OLS)‏ في كل ركعة ثلاث سجدات قبل زوال الشمس ومثلها عند 
غروب الشمس'''. وأوجبوا الوضوء للصلاة» وأوجبوا صيام ثلاثين يوماً أولها لثمان 
مضين من IT‏ وذبحوا”” من ذوات الأربع الذكور من البقر والضأن والمعز» ومن 
سائر ذوات الأربع غير الجزور ما ليس له أسنان في OG SAM‏ ومن الطير ما لیس 
له مخلب!''. ولا يذبحون ما لا رئة له. وحرّموا لحم الخنزير والكلب والحمار 
والجزور والحمام وما له مخلب» وحرّموا المُسْكر من الشراب» وحوّموا الاختتانء 
وأوجبوا الغسل من الجنابة ومن مس الميت والحائض» وأوجبوا مجانبة الأبرص 
والمجذوم وکل ذي dale‏ تُعْدي؛ وقالوا: لا طلاق إلا بحكم حاكم أو بيْنة عن 
فاحشة» ولا يرون رجعة ولا yee‏ بين امرأتين 


وفرقة منهم بناحية واسط العراق دينهم خلاف دين صابئة حران في أكل الخنزیر 
وفي صلاتهم إلى القطب الشمالي؛ والحرانیةُ تصلي والقطب وراءها. وزعمت الواسطية 
أنهم على دين شيث بن آدم» وأن صحفه معهم . فھؤلاء أصناف الصايئة عند الجمهور. 


وغ Vaal‏ من الخوارج أن الصابئة المذكورة في القرآن لم يوجدوا 
بعد وأن الله يبعث رسولاً من العجم وينزل عليه كتاباً من السماء جملة واحدة ويكون 
دينه دين الصابئة وینسخ بها شريعة محمد HE‏ وهؤلاء عندنا أكفر من الصابئة 


& 


الاصلیة . 


)0 لعل في العبارة نقصاً. وفي الفھرست للندیم CEM Ge)‏ «المفترض عليهم من الصلاة في کل 
يوم ثلاث» أولها قبل طلوع الشمس بنصف ساعة أو أقل لتنقضي مع طلوع الشمس؛ وهي 
ثماني OLS,‏ وثلاث سجدات في كل ركعة. الثانية انقضاؤها مع زوال الشمس؛ وهي خمس 
OLS,‏ وثلاث سجدات في كل رکعة. الثالثة مثل الثانية انقضاؤها عند غروب الشمس». 

0 زاد في الفورست (ص445): «... وتسعة أخر أولها لتسع بقين من اجتماع كانون الأول» 
وسبعة أيام أخر أولها لثمان مضين من شباط وهي أعظمها». 

)۳( قال في الفهرست: «وإنما يذيحون للكواكب» ويقول بعضهم إنه إذا قرب باسم الباري كانت 
دلالة القربان ردیّة؛ لأنه عندهم Gas‏ إلى أمر عظيم وترك ما هو دونه LS‏ جعله متوسطاً في 
التدبیرا . 

)٤(‏ في الفهرست (ص545): «في اللحيين». 

)٥(‏ في الفهرست (ص٦4٦):‏ «ومن الطير غير الحمام مما لا مخلب له». 

0( راجع صفحة VAL‏ حاشية .١‏ 


الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع 


والصنف الثاني من أهل الجزية: اليهود؛ وهم اليوم فرق: Masks Vaile‏ 


وسامرة" وشاذانية. وهؤلاء الشاذانية فيهم كأهل الأهواء في المسلمين» وجمهورهم 
الأكبر ربانية» وبين الفريقين منهم خلاف في إباحة الخمر. وتوراة السامرة منهم 
خلاف توراة الجمهور الأعظم منهم في مواضع كثيرة. وادعى الجمهور الأكبر منهم 
تسعة عشر نبيًا بعد موسى عليه السلامء وأقرّت السامرة بثلاثة منهم فحسب. وهم في 
النسخ على قولين: منهم مَن يأباه Shee‏ ومنهم من يُجيزه عقلاً ويدّعي تأبيد شرع 
موسى عليه السلام خبراً. وكلهم ينكرون نبوّة نبينا محمد BE‏ إلا فرقة منهم يقال لها 


العنانية: نسبوا إلى رجل يقال له عنان بن داود رأس الجالوت» يخالفون سائر اليهود في السبت 
والأعياد ويقتصرون على أكل الطیر والظباء والسمك» ويذبحون الحيوان على القفاء ويصدقون 
عيسى عليه السلام» في مواعظه وإرشاداته» ويقولون إنه لم يخالف التوراة البتة بل قرّرهاء 
ودعا الناس إليهاء وهو من بني إسرائيل المتعبدين بالتوراة» ومن المستجيبين لموسى 
عليه السلام» إلا أنهم لا يقولون بنبوته ورسالته» ومن هؤلاء مَن يقول إن عيسى عليه السلام 
لم يدع أنه نبي مرسلء وأنه صاحب شريعة ناسخة لشريعة موسى عليه السلام» بل هو من 
أولياء الله المخلصين» العارفين أحكام التوراة» والإنجيل ليس کتاباً منزلاً عليه» ووحیاً من 
الله تعالى» بل هو جمع أحواله من مبدئه إلى كماله» وإنما جمعه أربعة من أصحابه الحواريين» 
GS‏ يكون Les‏ منزلاء قالوا واليهود ظلموا حيث كذبوه أولاّء ولم يعرفوا بعد دعواه» وقتلوه 
آخرأء ولم يعلموا بعد محله ومغزاه» وقد ورد في التوراة ذكر المشيحا في مواضع كثيرة» 
وذلك هو المسيح› ولكن لم يرد له النبوة ولا الشريعة الناسخة» وورد فارقليطا وهو الرجل 
العالم» وكذلك ورد ذكره في الإنجيل» فوجب حمله على ما وجد» وعلى مَن ادعى ذلك 
تحقيقه وحده. انظر الملل والنحل (ص۲۳۸ء ۲۳۹). 

الربانيون ويقال لهم: بنو مشتوء ومعنى مشتو (الثاني) لأنهم یعتبرون آمر البيت الذي بني ثانياً 
بعد عودهم من الجلاية وخربه طیطش؛ وينزلونه في الاحترام والإكرام والتعظيم منزلة البيت 
الأول الذي ابتدأ عمارته داود وأتمه ابنه سليمان عليهما السلام وخربه بختنصر؛ فصار كأنه 
يقول لهم أصحاب الدعوة الثانیةء وهذه الفرقة هي التي كانت تعمل ہما في المشتا الذي كتب 
بطبرية بعد تخريب طيطش القدس» وتعول في أحكام الشريعة على ما في التلمود» وهي بعيدة 
عن العمل بالنصوص الإلهية متبعة لآراء من تقدمها من الأحبار ومّن اطلع على حقيقة دينها تبين 
له أن الذي ذمهم الله به في القرآن الكريم حق لا مرية فيه وأنه لا يصح لهم من اسم اليهودية 
إلا مجرد الانتماء فقطء لا أنهم في الاتباع على الملة الموسوية لا سيما منذ أن.ظهر فيهم 
موسى بن میمون القرطبي بعد الخمسمائة من الهجرة فإنه ردهم عن ذلك معطلة فصاروا في 
أصول دينهم وفروعه آبعد الناس عما جاء به أنبياء الله تعالى من الشرائع الإلهية» وكان منهم 
طائفة يقال لها الفروشيم ومعناه المعتزلة» ومن مذهبهم القول بما في التوراة على معنى ما فسره 
الحكماء من أسلافهم. انظر الملل والنحل (ص۲۳۲ء ۲۳۳ _ الحاشية) . 


(\) 


(۲) 


(۳) راجع الحاشية ١‏ صفحة AVA‏ 


الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع Yor‏ 


العیسویة''' فإنها أقرت oH‏ وزعمت أنه كان مبعوثاً إلى العرب دون بني إسرائيل . 

والصنف الثالث من أهل الجزیة : النصارى؛ وهي كلها مشركة بالل تعالى لیس فيها 
موخد؛ غير أن منهم مَن زعم أن المسيح ابن CTY‏ ومنهم مَن زعم أنه هو الإلّه. وكلها 
يقول بثلاثة أقانیم''' جوهر واحد. وفيهم مَن زعم أن الاتحاد كظهور النقش في الطين 
والشمع . ومنهم مَّن زعم أنه كظهور الشعاع على ما ظهر عليه. ومنهم مَن زعم أنه اتحاد 
على الحقيقة ob‏ صار الاثنان واحداًء وكلهم من أهل الجزية. 

والصنف الرابع من أهل الجزية: المجوس؛ وقد أشكل أمرهم. وقال بعض 
السلف: إنهم كانوا أهل كتاب» فلما أحدثوا القول بصانعين أحدهما يخلق الخير والآخر 
يخلق الشرٌ أَسْرٍي [أي رُفِمَ]”" بکتابھم . وقال آخرون: کانوا في الأصل BF‏ من أصحاب 
النور والظلمةء فانتقلوا إلى القول بيزدان وأهرمن» وأقرُوا بحدوث أھرمن؛ ودانوا بعبادة 
النار ودعاهم إليها زرادشت في أيام كشتاسب وأسفنديار. فلما وقع الإشكال في أمرهم» 
Gaby‏ عن عبد الرحمٰن بن عوف: أن النبي ا أخذ الجزية من مجوس هَبره لوا في 
الجزية كأهل الكتاب وفي النكاح والذبيحة كأهل الأوثان. 

واختلفوا في دياتهم؛ فقال pl‏ حنيفة : دية الواحد منهم كدية المسلم jlely‏ 
قتل المسلم بالواحد من أهل الجزية. وقال الشافعي ومالك: لا يقتل المسلم بالذمي 
بحال. واختلفا في ديته؛ فقال مالك: دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم. 
وقال الشافعي : ديتها ثلث do‏ المسلمء doy‏ المجوس خُُمس دية اليهودي والنصراني» 
وهي fee‏ خمس تلق ys‏ المسلم. 


4 ۰ 5 otf 
المسالة الثالثة من هذا الاصل‎ 
في بيان حكم مَن لم يبلغه دعوة الإسلام‎ 
إن کان وراء السدً أو في طرف من أطراف الأرض ناس لم يبلغهم دعوة‎ 
عليه العقل من حدوث العالم وتوحيد‎ JS الإسلام نُظِرَ فيهم» فإن كانوا معتقدين لِما‎ 
عليهم من المسلمين أن يدعوهم‎ Lb صانعه وصفاته فهم کالمسلمین؛ ویجب على مَن‎ 
NAO صفحة‎ ١ راجع الحاشية‎ )١( 


o4‏ الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع 


إلى أحكام شريعة الإسلام» فإن امتنعوا من قبولها ولم يكونوا على شرع من شرائع 
أهل الکتاب صاروا حينئذ كالوثنية الذين لا يقبل منهم الجزية» وإن كانوا fal‏ کتاب 
من اليهود والنصارى أو الصابئين ولم يكن دعوة الإسلام GIL‏ إليهم وامتنعوا من 
قبولها بعد أن بلغتهم صاروا من أهل الجزية كاليهود والنصارى. ولا يجوز قتل أحد 
منهم قبل دعوته إلى الإسلام وإقامة الحجة عليه؛ فإن JF‏ المسلمٌ واحداً منهم قبل 
ذلك فقد اختلفوا فيه؛ فقال أبو حنيفة: لا دية cade‏ وقال الشافعى بوجوب ديته. 
واختلف أصحابه في مقداره؛ فمنهم مَن قال: BAS‏ المسلمء ومنهم من قال: LAS‏ 
أهل دينه» OB‏ لم يكن على شيء من الأديان BASS‏ المجوس. 


المسألة الرابعة من هذا الأصل 
في بيان حكم المرتدين 


أجمعوا على أن الرجل المرتد Of SEE‏ تاب وإلا قُتِلَ؛ ولا يقبل منه 
الجزية. واختلفوا في المرأة المرتدة؛ فقال الشافعي: إن تابت وإلا فتلت كالرجل ولا 
تسترق بحال. وقال أبو حنيفة: لا تقتل» فإن لحقت بدار الحرب جاز استرقاقها بعد 
السبي. وفي أولاد المرتدين إذا لُحِغُوا بدار الحرب خلاف بين الفقهاء؛ فقال 
: أبو حنيفة : يجوز استرقاقهم . واختلف فيهم أصحاب الشافعي؛ فمنهم مَن coll‏ ومنهم 
من أجاز ذلك» واستدل ob‏ عليًا رضي الله عنه استولد خولة الحنفية وكانت من سَبْي 
بني حنيفة بعد ارتدادهم . وأجمعوا على أنه لا يحل ذبيحة المرتد ولا نكاحه» ولا دية 


٦ 


ولا قصاص على قاتله. واختلفوا فى الزوجين إذا ارتا معاً؛ فأبقاهما أبو حنيفة على 
eS‏ :تال الشافعي :إن كانت ردتهما قل CIC Gena lye Syd‏ كنا لو LN‏ 
أحدهماء وإن كانت بعد الدخول يوقف النكاح على العدة» فإن انقضت عدتها قبل 
رجوعهما إلى الإسلام انفسخ النکاح؛ وإن أسلما قبل انقضاء العدة بَقِيا على النكاح 
الأول. واختلفوا أيضاً في قضاء الصلوات والصوم المتروكين في حال الردة؛ فقال 
الشافعي بوجوب قضائهاء وقال أبو حنيفة: لا قضاء عليه في ذلك» وأوجب عليه 
قضاء الحج الذي كان أتى به قبل ردته» وقال الشافعي : لا يقضى ذلك. وأجمعوا 
على أن ارتداد الصبي غير صحيح. واختلفوا في إسلامه؛ فَصَحْحَه أبو حنيفة» حتى 
إن رجع عنه بعد بلوغه صار مرتدًا. وقال الشافعي : إن أظهر الصبیُ DS PLY‏ بينه 
وبين أبويه الكافرين لئلا یفتناہ عن دين الإسلام وأجذا بالاتفاق عليه» فإذا بلغ وثبت 


الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع Yoo‏ 


على الإسلام فالحمد لله على ذلك» وإن رجع إلى دين أبويه كان من أهل الجزية ولم 
يكن في حكم المرتدین . 


المسألة الخامسة من هذا الأصل 
في حكم الباطنية 


إن الباطنية خارجة عن فِرَّقٍ الأهواء وداخلة في فرق الكفر الصريح لأنها لم 
تتمسك بشيء من أحكام الإسلام VEN]‏ في أصوله ولا في فروعه. وإنها" دُعاة 
المجوس بالتمویةه إلى دين Et‏ وسيب ذلك أن 'المجوض فی زان المامون 
تشاوروا في استدراك ملكهم» فعلموا عجزهم عن قهر المسلمین؛ Ny Fb‏ في تأويل 
أركان الشريعة على وجوه" تؤدي إلى رفعهاء وانتدب لذلك حمدان بن قرمط زعيم 
القرامطة وعبد الله بن ميمون القداح جد زعيم الباطنية بمصر. وخالفا مع أتباعهما 
المسلمين في التوحيد والنبوات وفي تأويل الآثار والآيات» فقالوا في التوحيد: إن 
الإله هو الأول الذي خلق شيئاً ثانياًء فهو مع الثاني مدبّران للعالم. وهذا بعينه قول 
المجوس: إن DY‏ خلق الشيطان» ثم إنه مع الشيطان مدبران للعالم» فهو مدبر 
للعادات؛ وأنكروا نزول الملائكة من السماء» وقالوا“ : الملائكة على دُعاتھم إلى 
بدعتهم وزعموا أن كبراءهم هم GEL‏ بجبرائيل وميكائيل وإسرافيل. وتأوّلوا 
الشياطين على مخالفيهم» وزعموا أن علماء مخالفيهم هم الأبالسة. وقالوا: إن الأنبياء 
ساسَّةٌ احتالوا للزعامة على العامة بالنواميس» وکل واحد منهم صاحب ذَوْرِء إذا مضى 
من دوره سبعة انقضى دوره Oy‏ بغير أمره. وقالوا في تأويل الصلاة: إنها الثناء 
على الإمام» والزكاةٌ دفع الخمس إليه» والصومُ الإمساك عن إفشاء أسرارهم عند 
مخالفيهم» والزنا إفشاء أسرارهم بغير عهد. وأسقطوا العبادات [والحدود)“ وأباحوا 


)1( ما بين حاصرتين زيادة فى نسخة. 

. «وإنها)‎ a في نسخة: «وإنما هما‎ (٢ 

(۳) في نسخة: «وجه» بالإفراد بدل «وجوه). 

() في نسخة: «وتأولوا» بدل «وقالوا»؛ «وتأولوا» أنسب للسياق. 
)0( ما بين حاصرتين في نسخة. 


٢‏ الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع 
الخمر ونكاح ذوات المحارمء وهذا هو التمجس بعينه”" . 

واختلف أصحابنا في حكمهم؛ فمنهم مَن قال: هم مجوس؛ وأجاز أخذ الجزية 
منهم وحرّم ذبائحھم ونکاحھم . ومنهم من قال : حكمهم حكم المرتدين› إن تابوا 
YL,‏ قُيِنُوا. وهذا هو الصحيح عندنا. وقال مالك في الباطني والزنديق: إن جاءن”" 
تائبين ابتداءً OLS‏ التوبة منهماء وإن أظهرا التوبة بعد العثور عليهما لم يقبل التوبة 
منهما. ling‏ هو الأحوط فيهم . 


المسألة السادسة من هذا الأصل 
في حكم الغلاة من الروافض ”'' 


هؤلاء 53 

إحداها: البيانية الذين ادٌعوا''' أن الله على صورة إنسان وأنه يفنى كله إلا 
وجهه. وزعموا أن بيان بن سمعان تحوّل إليه روح IY‏ فصار Ug]‏ 

والفرقة الثانية منهم : المغيرية» الذين زعموا أن الله له أعضاء على صور حروف 
الهجاء» وشبّھُوا الهاء بالفرج: وزعموا أن الله تعالى خلق الشمس والقمر من CES‏ 
ظله. وفيهم مّن ادعى حلول روح AY‏ في زعيمهم المغيرة بن سعيد العجلي. 

والفرقة الثالثة : أتباع عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفرء زعموا أن 
زعيمهم عبد الله JS‏ فيه تلك الروح aly‏ أباح لهم المحرمات وأسقط عنهم العبادات. 

والفرقة الرابعة منهم : المنضورية» زعموا أن زعيمهم أبا منصور العجلي عُْرِجّ به 
إلى السماءء وأن الله سبحانه مسح بيده على رأسه فقال: يا بني بَلْغْ عني» وأنزله بعد 
ذلك إلى الاک كبو Jali, OL AGL ES‏ مولاء تق 


.)۲۳۷ TNT Ge) انظر الكلام على الباطنية مفصلاً في الفرق بین الفرق‎ )١( 
ASL كذا في الأصل؛ والصواب «جاءانا»‎ (1) 

(۳) انظر الفرق بين الفرق (صلالا١ ‏ ۱۹۳). 

)£( في نسخة: «زعموا» بدل «ادعوا) . 


be‏ کرو 


)0( قال تعالى : oy‏ روا كنا م الما ساقطا Ore Pe‏ 256 @€ (الطور: .]٤٤‏ 


الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع ov‏ 

والفرقة الخامسة منهم: الخطابية أتباع أبي الخطاب الأسدي» الذين زعموا أن 
جعفراً الصادق J]‏ على قول الحلولية» ثم اذعى إلّهية نفسه. ورأى شهادة الزور 
لموافقيه على مخالفيه. 

والفرقة السادسة منهم: أتباع المقنع الذي اذعى أن روح الإلّه حل فيه بعد أبي 
مسلم صاحب دعوة بني العباس . 

والفرقة السابعة منهم: السبئية أتباع ابن سبأ الذي ادّعى إلَھیة على رضي الله عنه 
في حياته» وزعم أنه في السحاب وأن الرعد صوته والبرق سوطه. ومنهم فرقة يقال 
لها الكاملية أكفروا الصحابة بتركهم بيعة Sle‏ وأكفروا We‏ بتركه قتالهم. فهؤلاء 
كلهم مرتدون عن الدين وحكمهم حكم أهل الردة. 


المسألة السابعة من هذا الأصل 
في بيان حكم الخوارج والشراة 


إن المحكمة الأولى من الخوارج قالوا بتكفير علي وعثمان وطلحة والزبير 
وعائشة وأصحاب الجمل» وبتكفير معاوية والحکمین؛ وتکفیر أصحاب الذنوب من 
هذه الأمة. وما زادو9) على ذلك حتى ظهرت الأزارقة منهم» فزعموا أن مخالفيهم 
مشركون وكذلك fal‏ الكبائر من مرافقيهم» واستحلوا فتل النساء والأطفال من 
مخالفيهم» وزعموا أنهم مخلدون في النارء وكمّروا BARI‏ منهم عن الهجرة إليهم. 
وزعم النجدات منهم أن مخالفيهم كفّرة غير مشركين» وعذروا بالجهالة في الفروع 
وأسقطوا IF‏ الخمر. وقالت الميمونية من الخوارج بالقدر على مذاهب المعتزلة 
فصاروا خوارج قدرية. وفي أمثالهم ضرب المثل فقيل: مع كفره قَدَرِيُ. وأباحت 
الميمونية نكاح بنات البنات دون بنات الصلب» وأنكروا سورة يوسف. وزعمت 
اليزيدية منهم أن الله سيبعث رسولا من العجم ويُنزل عليه كتاباً من السماء ويكون ale‏ 
الصابئة المذكورون”" في القرآن» وينسخ بشريعته شريعة محمد BE‏ فهذه الفرقة منهم 
مع الميمونية في أعداد المرتدین؛ وسائر أصنافهم كفرة في السرء لکن لا يتعرض لهم 


.)۷۸ انظر الفرق بين الفرق (ضص49 ۔‎ )١( 
فيي نسخة: «وما زاد».‎ (1) 
. فی نسخة: «المذكورة»‎ )۳( 


0۸ الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع 
ما لم يتعرضوا للمسلمين» فإن قاتلونا قاتلناهم؛ لما 545 أن Lhe‏ رضي الله عنه سمع 
واحداً منهم يقول: لا حكم إلا لله» فقال: كلمة Ge‏ أريد بها باطل» ثم قال: لكم 
نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله. 


المسألة الثامنة من هذا الأصل 
في حكم : ee‏ 


هؤلاء أتباع جهم بن صفوان الذي قال بالجبر» وزعم أن العباد مضطرون إلى 
أنواع تصرفهم كما يضطرٌ الريح إلى حركتها. ولم يثبتوا للعبد کسباً ولا استطاعة. 

وهذا القول وإن كان فاسداً فإنه لا يوجب عندنا تكفيراً لأنه خلاف في وصف 
العبد. وإنما يكفر الجهمية في شيئين» أحدهما: قولهم بأن ات والنار 
تفنیانء والثاني: قولهم بحدوث علم الله تعالى؛ لأن هذا يوجب أن لا يكون عالما قبل 
حدوث علمه. ولأجل هذه البدعة تل جهم ين عفان مرو قله oleate‏ ين اجر" 


Rares 7‏ 0 و ۶ہیں )٣(‏ 
المازني مازن تميم في آخر زمان بني أمية 8 


المسألة التاسعة من هذا الأصل 
في حكم النجارية”*) 


هؤلاء أتباع الحسين بن محمد النجار» وهم اليوم زهاء عشر فِرَق بالري كل 
فرقة منهم تُكَفْرُ سائرهاء ويجمعها القول بحدوث كلام الله تعالى ونفي صفاته الأزلية 
وإحالة رؤيته؛ فهم في هذه الأصول الثلاثة كالقدرية. وانفرد النجار ob‏ قال: إن كلام 
الله جسم إذا كُْتِبَ وعَرَض إذا ثُرٍیء. وزعم النجار وضرار أن الجسم أعراض 


.)۱٥۸ص( انظر الفرق بين الفرق‎ )١( 

(۲) كذا في الأصل. وفي تاريخ ابن الأثير )0/ ٠١١‏ ۔ طبع مصر): «سالم بن أحوز»» وفي الحور 
العين (ص٢٥۲):‏ «سلم بن أحوز». 

(۳) وذلك في سنة ۱۲۸ھ. انظر الأعلام .)١851/5(‏ 

۔)۱٥۸ انظر الفرق بین الفرق )5 100 ۔‎ )٤( 


الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع ۹ 


مجتمعة . والزعفرانية منهم بالري يقولون: القرآن غير الله وكل ما هو غير الله مخلوق» 
ثم يقولون مع ذلك إن الكلب خير ممن يقول إن القرآن مخلوق. والمستدركة منهم 
بالري يقولون: القرآن مخلوق» وهم في ذلك فرقتان: فرقة منهم يزعمون أن النبي ليا 
قد قال: «إن القرآن مخلوق» بهذه اللفظة على ترتيب حروفهاء ومّن لم يقل إن 
النبي بيا قال ذلك بترتيب حروفه فهو كافر؛ وفرقة منهم قالوا إن النبي SE‏ يقل 
ذلك بحروفه ولكنه دل عليه بدلائل مَن استدل بها عَْمَ أن القرآن مخلوق» ومن قال 
إن النبي RE‏ قال ذلك فهو كافر. فهذه أصولها التي نكمّرهم فيهاء LE‏ قولهم في خلق 
أفعال العباد وفي أن الاستطاعة مع الفعل وفي أنه لا يكون إلا ما أراد الله تعالى وفي 
باب الوعد والوعيدء فكقول fal‏ السنة سواء. 


المسألة العاشرة من هذا الأصل 
في حكم المعتزلة القدرية17) 


اعلم أن تكفير كل زعيم من زعماء المعتزلة واجب من وجوه: أما واصل بن 
عطاء فلأنه كَمَرَ في باب القدر بإثبات خالقين لأعمالهم سوى الله تعالى» وأحدث 
القول بالمنزلة بين المنزلتين في الفاسق؛ ولهذه البدعة طرده الحسنُ البصري عن 
مجلسه. ثم إنه شك في شهادة علي وعدالته» وأجاز أن يكون هو وأصحابه الفسقةً 
وأجاز أن يكون الفسقةُ أصحابّ الجمل»ء فشك في الفرقتين؛ ولذلك قال: لو شهد 
[le‏ وطلحة عندي على BL‏ بقل لم أحكم بشهادتهما. وزاد عليه عمرو بن عبيد حيث 
55 شهادة علي مع واحد من أصحابه. كأنه حكم بفسقه» ومن قال بفسق Ce‏ فهو 
الكافر الفاسق دونه. وأما زعيمهم أبو الهذيل فإنه قال بفناء مقدورات الله تعالى حتى 
لا يكون بعدها قادراً على شيء. وأما زعيمهم النظام فهو الذي نفى نهاية الجزء9© 
وأبطل بذلك إحصاء الباري تعالى لأجزاء العالم وعلْمَهُ بكمّية أجزائه. وزعم أن 
الإنسان هو الروح» oly‏ أحداً ما رأى إنساناً قط وإنما رأى قالبه. وزعم أن الأعراض 
كلها حركات وأنھا جنس واحد» وأن الإيمان من جنس الكفرء وأن فعل BO‏ من 


)0 انظر فرق المعتزلة ومقالاتهم في الفصل الثالث من الفرق بين الفرق (ص۷۸) وما بعدها. 
)٢(‏ في نسخة: «الجسم» بدل «الجزء». 


۰ الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع 


جنس فعل إبليس؛ وقال بالطفرة» وادّعى حشر الكلاب والخنازير وسائر السباع الهمج 
إلى الجنة وأنكر وقوع GALI‏ بالكنايات وإن قارنتها نية الطلاق. وزعم المعروف 
منهم بمعمّر أن الله تعالى ما خلق لونا ولا طعما ولا رائحة ولا حرارة ولا برودة ولا 
SG ۰ 0‏ عجرا زلا الما 
ولا لذة ولا شيئاً من الأعراض» وإنما خلق الأجسام chad‏ وخلقت الأجسامُ 
الأعراض في أنفسها. وزعم أن الإنسان غير هذا الجسد» وأنه عالم حكيم مدبر 
ان وليس بمتحرك ولا ساكن ولا ذي لون ووزن ولا حال في الجسد ولا 
متمکناً فيه ولكنه مدبر له. فوصف الإنسان بما یصف به ربه Je‏ وجل؛ وقال مع ذلك 
بإثبات أعراض لا نهاية لها وأن كل عرض يحل محله لمعنى سواہ لا إلى نهاية. 
وزعم المعروف منهم ببشر بن المعتمر أن الإنسان قد یخلق الألوان والطعوم والروائح 
والرؤية والسمع والبصر وسائر الإدراكات على سبيل التولد. وزعم الجاحظ منهم أن 
لا فعل للإنسان إلا إرادة oly‏ المعارف كلها ضرورية ومّن لم يضطر إلى معرفة الله لم 
يكن مكلّفاً ولا مستحفًا للعقاب. وزعم أيضاً أن الله لا يُدخل أحداً النار وإنما النار 
تجذب أهلها إلى نفسها وتمسكهم فيها على التأبيد بطبعها. وزعم ثمامة أن المعارف 
ضرورية» وأن عامة الدهرية وسائر الكفرة يصيرون في الآخرة تراباً لا يعاقّبُ واحد 
منهم. وحرّم السبي واستفراش”" الإماءء وقال Ob‏ الأفعال المتولدة لا فاعل لها. 
وزعم البغداديون منهم أن الله لا يرى شیئاً ولا يسمع شیئاً إلا على معنى العلم 
بالمسموع والمرئي. وزعم الجبّائي منهم أن الله مطيع عباده إذا فعل مرادهم. وقال 
ابنه أبو هاشم باستحقاق العقاب والذم لا على ذنب» وقال أيضاً بأحوال لله تعالى لا 
موجودة ولا معدومة ولا معلومة ولا مجهولة. وأنواعٌ كفرهم لا يحصيها إلا الله تعالى. 


وقد اختلف أصحابنا فيهم؛ فمنهم مَن قال: حكمهم حكم المجوس لقول 
النبي ‘He‏ «القدرية مجو س هذه MeN‏ ومنهم مَن قال : حكمهم حكم المرتدين » 
كما ais‏ بعد هذا إن شاء الله تعالى . 


)١(‏ فی نسخة: اللجسدا۔ 

)٢(‏ فى نسخة: «واسترقاق» وهى خطأ. 

(9) رواه أبو داود في السئة باب ١5‏ (حديث 5541) عن ابن عمرء عن النبي SS‏ «القدرية 
مجوس هذه الأمة؛ إن مرضوا فلا تعودوهم» وإن ماتوا فلا تشهدوهم». 


الأصل الخامس pte‏ / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع ۱ 
المسألة الحادية عشرة م٠‏ هذا الأ 
په عسرة من 
في حكم | aces)‏ وال 


كل مَن St‏ ربه بصورة الإنسان من البيانية والمغيرية والجواربية المنسوبة إلى داود 
الجواربي» والهشامية المنسوية إلى هشام بن سالم الجواليقي» فإنما يعبد إنساناً مثله 
ويكون حكمه في الذبيحة والنكاح كحكم عبدّة الأوثان فيها. وكذلك مَن زعم أن بعض 
الناس إله واذعى حلول روح الإله فيه على مذهب الحلولية» كما قالته الخطابية في جغفر 
الصادق وكما قالته الرزامية في أبي مسلم صاحب دعوة بني العباس وكما قالته المبیضة في 
المقنع» فهو عابدٌ وثن. وأما جسمیّة''' خراسان من الكرّامية فتكفيرهم واجب؛ لقولهم 
ob‏ الله له خد ونهاية من جهة السفل ومنها يماس عرشه» ولقولهم ob‏ الله محل للحوادث 
وإنما يرى الشيء برؤية تحدث فيه ويدرك ما يسمعه بإدراك يحدث فيه ولولا حدوث 
الإدراك فيه لم يكن مدركاً لصوت ولا مدركاً لمرئي. وقد أفسدوا بإجازة حلول الحوادث 
في ذات الله تعالى لأنفسهم دلالة الموحدين على حدوث الأجسام بحلول الحوادث. وإذا 
لم يصح على أصولهم حدوث العالم لم يكن لهم طريق إلى معرفة صانع العالم وصاروا 
جاهلين به» وكيف يُحْکُمُ بإيمانهم وهم يقولون إنه ليس في قلب أحد منهم إيمان!؟ 
وكيف يكون Lage‏ مَن يقول إن إيمانه كإيمان المنافقین الكَمَرَة باعتقاد الكفر!؟ وسائر فرق 
الأمة یکٹرونھم؛ وهم يرون جميع فرق الأمة من أهل الجنةء ويزعمون أن fal‏ الأهواء 
بعد العقاب يصيرون إلى الجنة ولا يدوم عقابهم. وجميع مخالفيهم على أنهم من أهل 
النار» فصاروا عن هذه الجهة شر الْفِرَقٍ عند الأمة. 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل 
في بيان حكم البكرية والضرارية 


2 21 ‘ (2), ae f O 1 


.)۱۷١ انظر الفرق بين الفرق (ص۱۷۰۔‎ )١( 

(۲) لعلها: مجسمة. 

)1( انظر الفرق بين الفرق oA Ge)‏ 

)٤(‏ سماه صاحب الميزان بكر بن زياد الباهلي» وذكر عن ابن حبان أنه قال عنه: دجال يضع 
الحديث عن ابن المبارك. انظر ميزان الاعتدال (۱/ (FEO‏ 


ray‏ الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الکفر وأهل الأهواء والبدع 


في أن الإنسان غير الجسد؛ ووافق أصحابنا في إبطال القول بالتولّد. وانفرد بأشياءء 
أكفرته الأمة فيهاء منها قوله: إن الله يُرى في القيامة في صورة يخلقها وإنه يكلم عباده 
في تلك الصورة. ومنها قوله فى الكبائر: إنها نفاق» وإن صاحب الكبيرة من أهل 
القبلة Gale‏ وعابد للشیطان al,‏ مع Laie ays‏ کاب للا debe ILS‏ وإنه في 
الدرك الأسفل من النار مخلّد فيها وهو مع ذلك مسلم مؤمن. ثم إنه طرد قوله في 
هذه البدعة ob‏ قال في علي وطلحة والزبير: إن ذنوبهم كانت کفراً وشركاً؛ غير أنهم 
مغفور لهم لورود الخبر بأن الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد 
غفرت لكم. ومنها قوله في الأطفال: إنهم لا يألمون في المهد وإن فُطعوا وأحرقواء 
ولعلهم يكونون عند ضربهم متلذذین وإن صاحوا؛ وقال: لو لَحِقَّهِم الألم بلا جرم 
منهم لكان ذلك ظلماً من الله تعالى. ومنها قوله بتحريم أكل الثوم والبصل» ووجوب 
الوضوء من قرقرة البطن. وهذه بدعٌ قد أكفرتها الأمة فيها. 


AL all Ul‏ فأتباع ضرار بن عمرو. وقد وافق أصحابنا في أن أفعال العباد 
0 ‘ 

مخلوقة لله تعالى وفي إبطال القول بالتولد. ووافق المعتزلة في أن الاستطاعة قبل 
الفعل» وزاد عليهم القول بأنها مع الفعل Lad‏ وأنها بعض المستطيع. ووافق النجار 
في أن الجسم أعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة وحرارة أو ضدها ونحو ذلك 
من الأعراض التي لا يخلو منها الجسم. وانفرد بأشياء» منها قوله: إن الله يُرى بحاسة 
Lats‏ يَّرى بها المؤمنون ماهية الإله؛ ووصف الله بالماهية كما قال أبو حنیفة 
وحفص الفرد. ومنھا آله انكر حرت أبن بن كب وطرت ابن مسعود في القرآن 
[وقال] إن الله لم ينزلهماء ونسب هذين الإمامين إلى الضلال في مصحفيهما. ومنها 
أنه شك في جميع عامة المسلمین؛ وقال: لا أدري لعل سرائر العامة كلها كفر 
وشرك. وأكفرته الأمة فيما انفرد به» وأكفره أصحابنا في نفيه عن الله تعالى صفاته 
الأزلية ودعواه أن معنى وصف الله تعالى بأنه ES‏ قادر عالم» هو أنه ليس بميت ولا 
pol‏ ولا جاع ake Cay Ling‏ أن بكرن العرقن خا غالا قادرا BY‏ لیس 
بميت ولا عاجز ولا جاهل. فهذا قول ضرار بن عمروء وليس هو ضرار بن صرد 
المعروف بأبي نعيم القرضي المعدود خلافه في الفقه والأصول فاعلم ذلك. 


ا 
() ما بین حاصرتين في نسخة. وفي الفرق بين الفرق (ص (sy) :)۱٦١‏ بحاسة سادسة». 


الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع ۳ 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل 
فى مبايعة أهل الأهواء 


أجاز أصحابنا مبايعة أهل الأهواء في البياعات؛ وكذلك أجازوا سائر عقود 
المعاوضة معهم؛ UY‏ وإن أوجبنا قتلهم بعد امتناعهم من التوبة فإنما نوجب ذلك على 
السلطان وليس للرعية إقامة الحد على المرتد. وإنما اختلف الفقهاء في إقامة السيد 
حَدّ الزنا وشرب الخمر على مملوكه؛ فأجازه الشافعي وأباه أبو حنيفة. على أن أهل 
الأهواء في هذا كأهل الحرب» ويجوز للمسلم مبايعة أهل الحرب؛ وكذلك القول في 
أهل الأهواء . 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل 
في أتكحة fal‏ الأهواء وذبائحهم ومواريثهم 


أجمع أصحابنا على أنه لا JST fod‏ ذبائحهم. وكيف تبيح ذبائح مَن لا يستبيح 
ذبائحنا!؟ وأكثر المعتزلة مع الأزارقة من الخوارج يحرّمون ذبائحناء وقولنا فيهم أشدٌ 
من قولهم فينا. ولا يجوز عندنا تزويج المرأة المسلمة من واحد منهم» فإن عُقِدَ العقد 
فالنكاح مفسوخ. وإن لم تعلم المرأة ببدعة زوجها حتى وطئها فعليها العدة ولها مهر 
المثل بالوطء دون المهر المسمى. والمرأة منهم إن اعتقدت اعتقادهم حرم نكاحهاء 
وإن لم تعتقد اعتقادهم لم يحرم نكاحها لأنها مسلمة بحكم دار الإسلام. وقد شاهدنا 
قوماً من alse‏ الكرّامية لا يعرفون من الجسم إلا اسمه» ولا يعرفون أن خواصهم 
يقولون بحدوث الحوادث في ذات الباري تعالى» فهؤلاء يحل نكاحهم وذبائحهم 
والصلاة عليهم . 

وأجمع أصحابنا على أن pal‏ الأهواء لا يرثون من أهل السنةء واختلفوا في 
ميراث (gel‏ منهم ؛ فمنهم مُن قطع التوارث من الطرفين وبه قال الحارث المحاسبي؛ 
ولذلك لم يأخذ ميراث والده لأن والده كان قدريًا. ومنهم مَن Gh‏ توريث السني 
منهم» وبناه على قول معاذ بن جبل: إن المسلم يرث من الكافر وإن الكافر لا يرث 
من المسلم. وعلى قول أبي حنيفة: يرث السني من المبتدع الضال ما اكتسبه قبل 
بدعته» كما قال في المسلم: يرث من المرتد ما اكتسبه قبل ردته ويكون كسبه بعد 


84 الأصل الخامس عشر / في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع 


الردة bY‏ للمسلمين. وعلى قول الشافعي: يكون مال الزنديق وكل كافر ببدعة فيئاً فيه 
لی SG) ULI‏ ولا سن فيد 

وأما قبول شهادة أهل الأآھواء فقد اختلفوا فيه؛ فرّدّها مالك» وأشار الشافعي 
وأبو حنيفة إلى قبولهاء سوى الخطابية التي ترى شهادة الزور. ثم إن الشافعي وقف 
على كفر غلاة الروافض» فأشار في كتاب القياس إلى رجوعه عن قبول شهادة أهل 
الأهواء. وأوجب أصحاب الشافعي ومالك وداود وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه 
BE!‏ صلاة مَن Glo‏ خلف القدري والخوارج"'' والرافضي وكل مبتدع تنافي Bet,‏ 
التوحيدٌ. وروی هشام بن عبيد الله عن محمد بن الحسن: أن مَن صلى خلف مَن 
يقول بخلق القرآن يعيد الصلاة. وقال أبو يوسف القاضي في المعتزلة: إنهم زنادقة. 
Sy‏ مَن لا يجوز الصلاة خلفه لا يجوز الصلاة عليه إذا مات. وهذه جملة كافية فى 


هذا الباب . 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل 
في حكم دور أهل الأهواء 


كل دار غلب عليها بعض الفرق الضالّة ينظر فيهاء Ob‏ كان أهل السئة فيها 
ظاهرين يظهرون السئّة بلا خفير ولا جوار من مجير ولا خوف على النفس والمال 
فهي دار إسلام» واللقيط فيها So‏ مسلم لا يسترق ويجب تعريف اللقطة فيها. وإن لم 
يقدر أهل السئة على إظهار الحق إلا بجوار أو مال يبذلونه فهي دار حرب وکفر: 
واللقيط فيها كاللقيط في دار الحرب وما يوجد فيها فهو فيء يخمس . 

واختلف أصحابنا في حكم أهل هذه الدار؛ فمنهم مَن حرم ذبائحهم ونكاح 
نسائهم وأجاز وضع الجزية عليهم وأجراهم في هذا مجرى المجوس؛ وهذا اختيار 
الأستاذ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفرائني. ومنهم مُن جعلهم مرتدين (ولم 
يقبل منهم الجزية. وفي استرقاق أولادهم (GE‏ بين أصحابنا. وقد أجاز أبو 
إسحاق المروزي استرقاق أولاد المرتدين» وبه قال أبو حنيفة» ومنع من ذلك بعض 


)١(‏ في نسخة «الخارجي». 
(؟) ما بين القوسين موضعه في نسخة أخرى: «ولم يقبل منهم الجزية ولم يجز استرقاقهم. وبهذا 
نقول» وعلى هذا القول يكون في استرقاق أولادهم خلاف...2. 


الأصل الخامس عشر / في بيان أحکام الكفر وأهل الأهواء والبدع re‏ 


7 


أصحابنا. وأما الشاك في كفر أهل الأهواء» فإن ELS‏ في أن قولهم هل هو فاسد أم 
لا فهو كافر» وإن ple‏ أن قولهم بدعة وضلال by‏ في كونه کفراً فبين أصحابنا في 
تكفير هذا الشاك خلاف» وقد قال أكثر المعتزلة بتكفير الشاك في كفر مخالفيهم؛ 
ونحن بتكفير الشاك في كفرهم أولى. 

والحمد لله على عصمته إيانا من بذع أهل 70+ وص الله 
على محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين 


. 1 
* ¥ & 


أهم مصادر ومراجع التحقيق"" 


القرآن الكريم . 

الصحاح الستة» وموطأ الإمام مالك؛ ومسند الإمام أحمد. 

الإبانة عن أصول الديانة: أبو الحسن الأشعري. وضع حواشيه وعلق عليه عبد الله 
محمود محمد عمر. دار الكتب العلمية» بيروت. لا.ت. 

الأعلام (قاموس تراجم): خير الدين الزركلي. دار العلم للملايين» بيروت» 
ط١١‏ ۹مم . 

التعريفات: الشريف أبو الحسن علي بن محمد الجرجاني. وضع حواشيه 
وفهارسه محمد باسل Ope‏ السود. دار الكتب العلمية» بيروت» ١٠٠5م.‏ 

سير أعلام النبلاء: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي. حققه جماعة من 
العلماء. مؤسسة الرسالة. بيروت. Vb‏ ۱۹۸۵م. 

شرح المقاصد: مسعود بن عمر التفتازاني. قدّم له ووضع حواشيه وعلّق عليه 
إبراهيم شمس الدين. دار الكتب العلمية» بيروت. ط١ء‏ ۲۰۰۱م. 

شرح المواقف: السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني. ضبطه وصححه 
محمود عمر الدمياطي. دار الكتب العلمیةء بیروت» ۱۹۹۸ء. 

الفرق بين الفرق: عبد القاهر بن طاهر البغدادي. دار الكتب العلمية» بيروت» 
لبنان. لا.ت. 

الفهرست: أبو الفرج محمد بن أبي يعقوب النديم. ضبطه وشرحه وعلق عليه 
الدكتور يوسف علي طويل. دار الكتب العلمية» بيروت» 1995م. 

كشاف اصطلاحات الفنون: محمد بن علي التهانوي. وضع حواشيه أحمد حسن 
بسج . دار الكتب العلمیق بیروت» ۱۹۹۸م . 

لسان العرب: ابن منظور. دار صادر بيروت» ۱۹۹۰م . 


)\( لم نذكر في هذه القائمة سوى المصادر والمراجع التي أكثرنا من الرجوع إليها. 


pal ۳۹۸‏ مصادر ومراجع التحقيق 

- اللمع في أصول الفقه: أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي الفيروزآبادي. دار 
الكتب العلمية› بیروت . طا ٦ھ‏ 

- المطالب العالية من العلم الإلهي: فخر الدين محمد بن عمر الرازي. ضبطه 
وحرج ali‏ محمد عبد السلام شاهين. دار الكتب العلمية» بيروت» ۹م . 

- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي: مجموعة من المستشرقين. مطبعة بريل 
بيروت » ۷ء : 

= الملل والنحل: محمد بن عبد الكريم الشهرستاني. صححه وعلق عليه الاستاذ 
deol‏ فهمى محمد. دار الکتب العلمية» بيروت. لا.ت. 


١‏ فھرس OLY‏ القرآنية 

؟" ‏ فھرس الأحاديث النبوية 

۳ - فهرس الفرق والجماعات الدينية والأصولية والكلامية 
٤‏ - فهرس الأعلام المترجمة في الحواشي 

٥‏ - فهرس الأشعار 

OLY فهرس أنصاف وأجزاء‎ - ٦ 

۷ - فهرس المحتويات 


1۰۲ [ح] 


])])۷ 


yey‏ [ح] 


]۹ 
1۲۱ 
١ 

[Iz] tv 


کہ 


«z11 


I‏ - فھرس الآيات القرآنية 


٦ 


"55 


ye ٣ 


53 


۱ ۔ رون 
اچ 


00 


Ve 


۹٤ 


wet‏ ےت أن يرب ملا ما بعوصة و 
ct‏ کے ol‏ 7 ۲۶ع og‏ رج 
Ub‏ ألذبت Layla Vion‏ ا call‏ من )3 وأما 


7 ع رر و‎ Vag 
ڪا‎ Yes ew ند مثلا یسل‎ 7 17 BG van peo 
4M iui لا‎ Nie bd پو کیا وما‎ SE) 
ie 2 ae ہے مه سي بكر‎ ibe o و وہ‎ 7 
من مله‎ bes BG bye في ریب مما نزت عل‎ olay 
7 نے جا سے كم کر۔‎ ae, 5 er A م‎ see 
A ob MBs BF إن‎ ait ae ob شُھد اکم‎ (6515 
s 27 ےی‎ Gf 12 oe 


سے۲ 256( 


(has‏ ون تَفْعلُوأ 


co 


7 2 GQ Af as the 5 سا‎ 6 

deen on‏ لا ge‏ تا إلا 
ے oe vee‏ جه a peer‏ سد te‏ 
Gass uit ci‏ قال He‏ اينهم mel‏ 


\ 
6 سی 


7 
فو‎ 
0 
ف‎ 
N 
5 
™ ve 


oC C2 Sy KT کل آتع آئل‎ pth امم‎ ts 


«Bink is td تام‎ ue 
OFS bs reo iat ا‎ 1 EA 


Cli}‏ أرب Bus‏ الحجر َانْتَج تہ 
2 یں nae‏ ہیی tee‏ ے 020 
AS‏ إن کان لَکم tS ji‏ عند a‏ خَالِصَة من دون 


نمس 


51 


Yoo 


YAY 


الآية 

لون ينوه بدا 

a>‏ ۳ ما نلوا 2 9 بن & all‏ 36 22 وَمَا مر لمان 
ولك pak Hat oe WS Sct‏ وما SA‏ & 


رر 


ہے ہہ رو ہمہ 
es a‏ وَمَا oh‏ 22 بو 7 2 at 7 ee‏ 
وَيََعلمُونَ ما يَصضُرُهُمْ ولا Gyn‏ وَلَمَدْ عََلِمُوا Gait oS‏ 
gf‏ 9ۃ ويك عق وشت ما سرا يوه لَسَْهُمْ أو 
ies ae‏ 


لوس رَد نگم عن دِيندء ELS‏ وهو ڪا bas‏ 


وس ور e‏ 


4553 کا‎ Sg Ah تالت بترت‎ 
te SA ولا بل‎ SS} Blt Gy پل يركنت‎ 


م 2 2 2 ,2 إن 1 ons 4 a § feb‏ از وسوی 


از 


as 4‏ في كرك إن ادوا Ley‏ ن مِثْلُ cay, le wall‏ 
لا Bg‏ حم Ss‏ عر YS‏ 


Jey‏ الت يطورت أن جم NA‏ لله کم ن نک 


یت Sl; holy’‏ مم ألصَصبرِي 463 


zg a 


43M لقت‎ ei, Ee لدّاسٌ‎ af دع‎ VS 


va 


hassle 54 ects ہے‎ 
إذا مَمَنَث>‎ LEP 


۴۷۳ 
الصفحة 
VY‏ [ح] 


۲٤ 
لحا‎ ۲۷ 
۳م]م)]‎ 


۲۷۸ 


۳ 


۱۷۳ 


۸۵ 


۳ 


الآیة 
40h GAG SA gory‏ 


ay‏ آل عمران 


gee AA o» 4 روي‎ 


0 4a o 
يده كل‎ Ge فى الما ای‎ SAS aT Y یکم تأييلة: إل‎ wp 
fom! 


.4 7ھ Wo‏ سر od‏ 
زر تی پر ب ہر س5 امھ 8 
الاس إِنَّ SOT‏ قد جمعوا کہ 6 خشوهم فزادهم 


سورة النساء 


AID‏ ق اَلدّکوتِ وما في الْأَرض» 


ر‫ oor‏ 7%“ وس صے وسلء 
wie ap‏ و أ 5 paces eis Sas‏ 
اك BN‏ رمات الكت esas ght ath‏ 
کے قر كمد 7 2 reals‏ رم gil‏ في 
طش 5ئ جو رد 
ہا 7 1 چا 0 ع ACh Annee‏ 2 ۾ Olt‏ 
ier a‏ 7 ارس 4 ae‏ 

ين ن وأ 3 ies‏ بنج ee‏ ال ما ما قد Gh.‏ 


SAA م‎ 


إت الله UAE OF‏ را ©4 

سی ےم a7 0 eT IS ng‏ 7ے کے 
as Gps Abed, Ost Sb}‏ ما عَل wax‏ 
لداب 


(\ 


6455 ذلك لمن‎ 1 G عفر‎ <A ays أن‎ wen الله لا‎ a> 


Yve‏ فھرس الآيات القرآنية 


الآية رقمها الصفحة 


By‏ اک موس ٦٤ ets‏ 7 [ح] 
\\o 3 hike ANd‏ 


KAN يكت عبتا بر‎ I انسح‎ ey Sb 


Ce] IAA ۷ء‎ ۷۲ aA PAN 
۳٣٣۳ 


۳۸ ۲ ا‎ AL ودا‎ 
YW 0 gic Le ققد‎ 


ei Ae 


Ye) YA SCAN ALE BELG «والسارف‎ 
اليرت 353.8 الكثر‎ ag الول لا‎ Ge < 
1 7 


۲۷ £\ وپ‎ oe Ds بأفوهھم‎ Er قالوا‎ atl مِن‎ 
\ or 4o صِيَامًا»‎ HS أو عدل‎ 


AS GY‏ نو اکر کنا Ji‏ ا ۱۹ 4 [ح] 


وولو روأ عادو لما موا YA ee‏ 110 
Yd‏ ,124 63055 1° ۹۰ع]ء ۱۲۱ 
روہ oh‏ 4 مع ر ع 
وهو يدرك الا بصرک> ¥+\ ۹ ع]ء ۲1“ 
۱۲۲ 
فمن برد af‏ أن \Yo Siow ie Gs Kak‏ ۱ 
من ٦١ ٤ CURES hie KA ABI‏ 


a 


YEY 1١5:١ Gases توم‎ pve واوا‎ 
سورة الأعراف‎ 

سو کک گان da Ces‏ 

٦‏ أن KEG‏ او نکیا من 

TYE ٣۳٣ Ye iu 


¥Vo 


41١‏ ح] 


1۸ح[ 
۲ء 
1۳ 
١:4‏ 


1۰ 


YVA 


۳۸ 
۸ 
Vey 


Vey 


\vY 


۱۷۱ 


۳٤ 


meg‏ 4 بر 


dic AS Gi Hh yatp 
وم هلود‎ 


Br rer 200 wh aA, ye che 47%‏ ر 
55% آخذ 3 oo‏ م بن ظھورھر S33‏ وأشبدم He‏ 


اہم انث د It be ue‏ ب Gh eat‏ 
ہہ 
2 کک 


لک و 


we 
i, 1356 got الت‎ 7 


عد 
oe ae‏ ۶2 ہر ا ھ ہےر لم 
Puy)‏ ای فادعوه يها وذروا ١‏ ر2 re} ied‏ 


week 


حى (be‏ الجزیة عن 8 وهم صروت 


+727 و‎ Coan BG واش‎ 


عر fe HL‏ مم4 مه pee‏ ہے رو ريم کے 
ارک الله St ce‏ الله سكيم athe‏ وأيڪدم prey‏ 
کا 4225 Weal Wee: 25 Wiese‏ 
ege 1‏ لوسر ا $ نے SG‏ 
لم الله <P‏ العليا وال زیر €@MLS‏ 


و 
>25( 2{ اللہ کس qi See‏ 


سخ “ail‏ 0 
وت سای Ot‏ شا Bs‏ ل ال 
ا مو rae‏ مم (Oiad‏ 
Cp‏ ایت Wok‏ ادنم ابا 


4A ۹ء‎ 
[7] ٥ 
لحا‎ ۳۲ 


Yt 
[z11 


11۳ 


وك 11 


۹ 


۲٦ 


۷ 


VA 


۳۷٦ 


Ê 
هھ‎ 


سورة يونس 
< لَه دم hohe‏ 
SEK aby‏ دار sas SN‏ من (Oe bed AG‏ 
سورة هود 


ke 
ope و ہےر‎ 57 84 Ate od ير سے ۶ ھ2‎ Ar 7۲ 
وَأدعوأ‎ SMe >» eats سور‎ Tone) أفترد قل فاتوا‎ CS دقولور‎ ly 
ہر ہرے کے نے‎ ce ao ے‎ beeen م‎ 
EM 3 من | من دون اللہ إن‎ 


سورة يوسف 


4 سَيَنشوما‎ AY من دونو‎ GSO 
G20 لوق ڪل زى لر‎ 
COMIN OTS | 


سورة دو 


ay ين‎ are ڪل ےکا‎ les ای‎ 
One i ِن‎ ES 
سورة الححر‎ 
4 3 sree a 


رم سويام وَنْفخت 4d‏ من رو rarer‏ سجرن 49 
سورة النحل 

EE ID‏ بے الترایں4 

EMS لهم ما‎ ie ae سح‎ SN ah ie 

ووی ES‏ | ل ار 


YY 


رقمها الصفحة 
کہ اش 


T1 cle] ١۱ ۲۳ 
[el] vév 

](٣۳ ۳ 

yey rr 

$s‏ مع 

v4‏ [ح] 


\og ry 


T€ Oe 
[ce] \¥\ oy 


yan ve‏ [ح] 


Le] ۹ ۹ ۵ 
۱ 

۳۰ ۳۹ 

۳۰ 3 

۲۳۲ 1٦ 


Lely \A 

٤ ۳ 
[ح]‎ £0 1۳ 
[el ts 14 


٥‏ 1ح 


سم ھھ 


431TH SS لفلا‎ 


2-2 أ‎ foe وم‎ Ay مع 320 4“ ر کرمدے‎ ove 
4 OOS فلا مل هما آي ولا تهرهما فل لھا فرلا‎ 
7 ayer وس‎ ge fh ام‎ 


ومن فل مظلوما فقد GEL wh) CS‏ 


deh Ky KAS Eh cll ریس‎ KE 
oe Che eee 


qin 7 أن يبعثك ريك‎ wep 
سورة الكهف‎ 
تظار ین سا4‎ a ءات‎ KE هنا‎ « 
الجن‎ Ge OF al Sy Wen GY West A للذ فا‎ 
4a, عن آئر‎ KG 
4 رس مجم و‎ 


وبا المجرهون التار rr TAs‏ مُوَايَعوهًا# 


سورة مريم 


سورة طه 


ae & aby 
» ون‎ CITE gp 
كزبا»‎ al «لا قرفا عل‎ 

سورة الأنبياء 
i 5 BEY‏ @) 
AES a Se AGE SD‏ إن lee‏ نطثورے4 
ad >‏ بدا 4015 

سورة المؤمنون 


27 


حشر @)4 


٠١5 oY 
YYA ١٠ 
۲۱ ۲ 
YYA rr 
۲۹۹ ٠٤ _-۸ 
or Ve 
5ہ‎ ot 
1۰۲ ۷ 
1 [ح]ء‎ ۹۹۰ ۸۸ 
[ح]‎ ١5 
[ح]‎ AA 
[r] ۳ \o .\& 
Yee 14 
۷ ۲٢ 
\\o ۳٤ 


¥VA 


الآية 
CL A>‏ كنا » 
Die >‏ بمَا dans er‏ 
E>‏ ءامنا قأغفر کنا GE,‏ 
لاني F Gace awh‏ وار ينا اه dak‏ 
یرم إن ab‏ فوم عب 

سورة النمل 
لل Gl Ce‏ لك ot dG ee ach‏ منيلييت © Ji‏ 
ake‏ من لَلْنَ de th‏ و ‘eg alle Ss Lut‏ 
Te He oil 5‏ و SI‏ پ tf‏ ايك uy‏ قل أن 3 


3 


¥ 
VEN 


6 
5 


hee ae ع‎ Me 


Bld وق‎ op کل‎ ty Seek اڈ‎ 


wae Soe ge ۔ 4% 01 مز‎ “Be کو‎ 
BSB وس‎ ai نکر‎ OS ومن شکر‎ FSi ام‎ 
G2 


۰ 
٦ 
٦ 
a 
8 
ا‎ 
‘ 
و وف‎ 
5 


سپ" 
& 
ev Ye‏ 


rs 8 
ope 
¥ 

جا عم ١‏ 


بل هم قم 46325 
سورة القصص 


حببت ait is‏ یہی من من CXS‏ 


4) بصن‎ sy SA سىء مالك إلا وَج ل‎ KY 
so) e سا لل وه‎ CS ولد‎ 
أنه وا‎ asus ا مم واف‎ 
Mri tick 77 aera 
شبناً»‎ ES ورین جَهَدُوا فيا‎ 
سورة لقمان‎ 
hits Sb 1 تخ‎ Ep 


۳۷۹ 
رقمها الصفحة‎ 
110 ۱۲ 
110 ۳ 
110 ۳ 
YA YY 
ڈ۹‎ 05 
[r] < 5 
[e] 6 ۳۸ 
11۲ \\ 
Yo4 ۷4 ۸ء‎ 
YA AY 
\oy ۹ 
))0۹4٤ ہ۳۸‎ ۔٦‎ 
[ح]‎ 5 ۷۲ 
۳٣ Le] \¥4 Vo 


2 ۹۷ Vo 


سورة السجدة 


D>‏ تر إذ الْمُجِربونَ اکسا رثوم عند ره ربا ضر 
وسمعتا Gash‏ نعمل Gy eli‏ موقنو 4 


ەم 


OY Gs Tp‏ گی i‏ مُدَنھا4 
ا ee‏ كن EWE‏ 


LGC" the 


لاملان جهنم مرت ے اَلْحِتَة ولاس Manual‏ 


سورة الأحزاب 
3 لا G4‏ ,015 

ila, Keds af >‏ 3 لی 

سے le‏ 
Ge a>‏ داد هنا فلا مال AGG tc of‏ واا لذ 
ul‏ 
wD‏ بی ازع والنتيكة سنا 

سورة فاطر 


وم و 


ع رو 
FAG‏ ون Ab‏ وا ینکش ين daft‏ 


oe 
BOA ری‎ piel fb کال کن‎ A وی‎ TES HS 
(GLE بل عن‎ He کی اا ل‎ 


ڪن CS‏ 
سورة الصافات 
وا SE‏ وَمَا (QS‏ 
سورة ص 


“4 ae 


at A SAK 9‏ حا wis @ Ooo‏ کی بنا 
Deis‏ وَاحَرنَ مفرین 3 Ai‏ @4 


ا یتر ونفحت فيه من oo‏ فَفَعُوأ 7 (Dik‏ 


YA 


\\ 
o۲ 


£4 


YY 
۲٤ 


15 


15 


Leip‏ ما یلم4 


de 4‏ 
٤ 0‏ کے ع۶ 
لس حل ros‏ 


لوَإنَكَ oad‏ إل bie‏ مُسْتَقی و“ 


(Qe Sl Bal ci إت‎ & 


ver 


Cray isd $‏ 2 مم Cre‏ 
وَعَضِبٌ ait‏ ھر # 
0 ات Sul‏ 0 الراب ب سمدعوت Jy‏ قور 3 
e <‏ 7ز < be,‏ 072 

IS وإن‎ Cece الله اجرا‎ Sd يعوا‎ of 22 oP 

4@tl te 118 کی‎ SK as 75 254 

و م أذ 45205 

ad 2‏ رت ال عن المؤزيرت إذ EA‏ حت النجرة 

صلم ما فى رہم SE‏ الک على ران Oe‏ 


۳۸۱ 
الصفحة‎ 
[ح]‎ eV ۲]ء‎ 
۲۷٦ 
og 


4 ح] 


Le] YOA 
[J 1 


۳۰ 


۳: 


۳ لح] 
عق ۹۷ء ۹۸ 


18 
لال لحا‎ 
١74 lg] ۷ 


٦ 


۲١ 


٢٤ ء٤٤‎ 


ge 


۲ ۱) 


۷ 


VA 


Gy GALI he ¿ 


فھرس الآيات القرآنية 


الآية 
سورة الححرات 
Sie >‏ ب ی 


ل کچ GU‏ 


سورة الذاريات 


#وق SO $ Sal‏ أف بد4 


مر 


طز کر رذ انا & yk‏ اریخ المت تا نز عن كنء ES‏ 


O ake إلا‎ 


سورة الطور 
لین برا کشا بن JAN‏ ساقم يووا سا KOS‏ 


سورة النجم 
من 4@QESI 4) ole‏ 
وة 0 {OCA‏ 


eed 


CON 05 Kat 21 Ys لا ذف‎ Gall > 
سورة القمر‎ 


ope Sas raed 0 1 افر الگا‎ 


لفتحا وب الا علو * BNI BS © pe‏ عونا BG‏ 


سورة الر من 


2 ص2 و و 4 
SY‏ من علا (wR‏ وغ وجه 2 ريك # 


0596 git ذو‎ 
{Os YG gait 7 ل 455 ريك‎ we 
ه43‎ 5D 


۷٦ 


[z14 


۲۷٦ 


yoy 


١ /اه‎ 


[J 10۰ 


1۲ 
2 ١5 


[7] ۰۰۷ 


YAY 


الآية رقمها 

8 CONG ہد ككل‎ & AI 
سورة الواقعة‎ 

tes 27 : Oca ew oh Gs com ae TES‏ الکو 2 22و 


2010 


Ko Moe asf )© اتن‎ Sa, Cassi 
١١ ۸۔‎ pars) 
۷۹ زا کہ الین‎ 
سورة المحادلة‎ 


<i‏ لمعي 


ند فوما یؤمنورت 01 ay‏ الآخر دوادو 7 کا الله 

وشوا ۲ 
سورة الجمعة 

at Ce‏ ا قوف BN‏ بر AA‏ تنما 


4O إن کنر تَلمْونَ‎ SE لَه ودروا انیم کلک‎ SJ Jj 


سورة التغابن 


حر 


سورة الطلاق 
ovr 5 37‏ ہم 4 
طوآنہڈرا درن ذل تیگ ١‏ 
سورة الملك 
١4 ١٣ 1‏ 
سورة العارج 
Oe ye Ge icp‏ لكين sale O86 JS‏ 
٣-١ > vii‏ 
سورة CH‏ 
و وفك viz ah‏ گے پر مس4 ٤‏ 
hp‏ جَعَلَ کک الاش 4@MbYy‏ ۱۹ 
سورة الجن 
Gh}‏ مسا YS ACE‏ ملعت حَرَسًا ot‏ ر4 4 


YAY 


الصفحة 


۹ 


110 


۲۷ 


۲۸۷ 


۲۲۲۷1 [ح] 


رقمھا 


۲۷۴٦ 


YA 


۷ 


۲۲۱ 


YQ ۸ 


سورة المدثر 
Haley‏ سَية 40 
1 کت 
cee «‏ الین CoS BS‏ 655 ایا ا یک 
Hd‏ دی {OA‏ 
سورة القيامة 
اسب الس آل يم Mb.‏ © »4 


ع2 صصص سم صر 


pax عليّنا‎ Of 
ید يرأ( می‎ 
>5) IE OL ور‎ HD 


رت شرا sth‏ 


410 کٹ‎ Lod 
سورة التكوير‎ 
469 الكلّييت‎ SUBMIS Ore لم شاہ ینک أن ْنِم‎ 
سورة الانفطار‎ 
4) جر‎ JAN > 
49 خر‎ J اجار‎ iy 
سورة الانشقاق‎ 
سید 553 ماسب کا کت ود‎ KE Gil & ناما‎ 


ہت 


al‏ مروا On‏ واما من a‏ کک ور Olé‏ © وف يعوا 
wes ai 04 A 05 15 OS‏ 7 أن 
Orr‏ بک HY‏ © بد بصا 49 


6 


فهرس الآياث القرآنية 


الصفحة 


Le] ۳۷ <4٦ 
\YA 


۲۷۰ 


Ee] ١٢١ 4۲ 
Ce] 4 


AV ۹۲٣ :م‎ 
[z10 


yrs 


رقمھا 


۲1٥ 


YY 


سورة الأعلى 


سورة الغاشية 


سورة الفجر 


سورة التين 


(OA E م إن‎ O CHD 


«يبَة bs aly By‏ س4 


ORS ولیت‎ 


49 إن الا سن تی شر‎ @ aly 
ولا الین اما‎ 
اد4‎ Tae ZA «ولا‎ 
وا ورای‎ OF 8دا جتَاءَ نصر الو ولف‎ 
آج4‎ at 


۲ - فھرس الأحاديث النبوية 


اکلفوا من العمل ما تطیقون: ۲۳۱ [ح]. 
ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من 


| إلى النار :+ 04 Le]‏ 


الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على 
بعيره وقد أضله في أرض فلاة: ٠١١‏ 
fel‏ 
الله أكبر! أشهد أني عبد اللہ ورسوله: ۳۲۹ 
Le]‏ 
اللهم اجعله منهم: ۲٦٢‏ [ح]ء ۲٦۷‏ [ح]. 


| أليس من أهل بدر؟: ۳۲۹ [ح]. 
| أمرت أن أقاتل النائس حتى يقولوا لا إله إلا 


YEN الله:‎ 


| إِنْ دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد 


أني رسول الله؟: ۱۸۳ [ح]. 
إن الله تعالى خلق العقل فقال له أقبلل: ۹۲ 
[ح]. 
إن الله تعالى قال لأهل بدر اعملوا ما شئتم 
فقد غفرت لكم: ۳۱۹. 
Sy‏ الله تعالى لا يمل حتى تملوا: »٠١١‏ 
٣٦١ع].‏ 
إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر : 
۹۔. 


)أ( 
آدم ومن دونه تحت لوائي: YO‏ 
ائذن لعشرة: ۱۸۳ UL‏ 
الأئمة من قريش: Yeo‏ 
أمتي الجنة وبين الشفاعة : ۲٠۸‏ [ح]. 


اثبت sal‏ فإن عليك نبى وصذدیق وشهيدان: | 


6 [ح]. 


أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نفساً كفلاء على | 


قومهم بما فيهم: ۳۲۸. 

اذخرت شفاعتي لأهل الکبائر من tel‏ 
YU‏ 

إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً: YEN‏ 

إذا كان يوم القيامة مُدَ الأديم: 51١‏ [ح]. 

أراك كلفت بعلم القرآن: ۲۳۱ [ح]. 

ارجع: ۱۸۳ [ح]. 

ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلّموهم: 
۹ لح]. 

أرسلك أبو طلحة؟: ۱۸۳ [ح]. 

اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو 
شهيد: .۳۱٣‏ 

اشهدوا: ۱۸۲ [ح]. 

أصدق ذو اليدين؟: ۱۸۹ [ح]. 


)١(‏ الحرف [ح] يشير إلى أن الحديث ورد في الحواشي. 


فھرس الأحاديث التبوية 


الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من 
الإيمان: ۲۷۷ [ح]. 
الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل 
بالأركان: NVI‏ 
(ب) 


بني الإسلام علی خمس : ۳. 
(ت) 


تدقّت الستراتتان 4 [el‏ 


| تحاجّت النار والجنة: ۹۷ [ح]. 
| ترون ربكم کماترون القمر لیلة البدر : ۹۲[ح]. 


(ٹ) 


| ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيراً: ۱۷۷ [ح]. 


5 


| حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران 


وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد 
وآسية امرأة فرعون: ۳۳٣‏ [ح]. 
2ک 


Nyce |‏ فی اک YEA:‏ 
| خذوا من العمل ما تطيقون: ٠١١‏ [ح]. 
| خلق الله pal‏ على صورته طوله ستون ذراعاً: 


le] ۸‏ ۹۹ [ح]. 


| لقت الملائكة من نور: ۳۲٣‏ [ح]. 


(ر) 


| رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ : YAY‏ 


مو 


سبقك بها عكاشة: YW‏ [ح]. 
| سبقك عکاشة 


Le] 7 :‏ 
(ش) 
من أمتي : ۲۸ [ح]. 
(ص) 
مق ھت ETT TSE Vd‏ 
ملو كنار انيري PEG‏ 


| شفاعتي لأهل الكبائر 


۸۲٦۰ 


إن الله تعالى يضحك إلى رجلين يقتل | 
أحدهما الآخر وكلاهما يدخل الجنة: | 


Vey ۱ء‎ 

إن الله خلق pal‏ على صورته : ۳۸ء ٦۹ء AA‏ 

إن الله قد أعطى کل ذي Go‏ حقّه فلا وصية 
لوارث: ۲۷ [ح]. 

إِنْ الله وتر يحب الوتر: .١57‏ 

إن الله يستحيي أن يرفع العبد إليه يديه 
فیرڈھما صفرا: .۱۰۲١‏ 

إن أمتي لا تجتمع على ضلالة: ۳۳ Ac]‏ 
5 الجبّار يضع قدمه في النار: TA‏ 

إن الجمّاء لتقتصض من القرناء يوم القيامة: 
Uc] ۱‏ 

إن ربكم Gee‏ كريم: ؟١٠‏ [ح]. 
Sy‏ لله fe‏ وجل تسعاً وتسعين اسماً: 
Ul‏ سيد ولد آدم: .۳۲٣‏ 


1۱ء 


أنا سید ولد آدم وأول من تنشق عنه 
الأرض: Le] ۳۲٣‏ 

أنا سید ولد آدم ولا فخر» آدم ومن دونه 
تحت لوائی: AAV‏ 

أنا سید ولد آدم ولا فخر: وأنا أول من 
تنش الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر: 
۵٥‏ ع]. 


أنا سيد ولد آدم یوم القیامة ولا فخر» وبيدي | 


لواء الحمد ولا فخر: كما YYo Ce]‏ 
Le]‏ 1 

أنا وأمتي برآء من الكلف: ۲۳۱ [ح]. 

أنتم على قومكم كفلاء: ۳۲۸. 

انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ: ۳۲۹ [ح]. 

إنما الأعمال بالنيات: Le] ۲٢۷‏ 

إنما الولاء لمن أعتق: ۲١۷‏ [ح]. 

إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة: ۳۲۹ 


i 


YAY 


| لیس الإيمان بالتحلي Vy‏ بالتمئي ولكن ما 


وقر في القلب وصدقه العمل: .۲۷٦‏ 
)م( 

ما حملك على ما صنعت؟: ۳۲۹ [ح]. 

الماء من الماء: ۳۲ [ح]. 

مائة ألف وأربعة وعشرون WI‏ ۷ [ح]. 

من أحصاها دخل الجنة: VEY‏ 

AX لا يؤمن بي فليس مؤمناً بالله تعالی:‎ oF 

١١‏ [ح]. 

مه! عليكم ہما تطيقون: ٠١١‏ [ح]. 
(ھ) 

هذا من أهل النار: ۳۲۹ [ح]. 

هلمي يا أم سليم ما عندك: var‏ . 
(و) 


۱ ولا يظلم الله من خلقه أحداً: ٠‏ [ح]. 


ولكل واحدة منکما ملؤها: ٠‏ [ح]. 


| ويح عمار تقتله الفئة الباغية: ۳۱٣‏ [ح]. 


(ي) 


.نیا آنه لاس خنرای Le TLE‏ طرفي 


٠١١‏ [ح]. 
النبوة: Ys‏ 


| يا غلام سم الله وکل بيمينك: ۲۳۸ [ح]. 
يدخل الجنة من أمتى زمرة هي سبعون ألفاً: 


yu‏ [ح]. 
يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر 
يدخلان الجنة: ٠١١‏ [ح]. 


| يضع الجبار قدمه في النار: ۹۷. 


يقال لجهنم: هل امتلأت؟: ۳۹ [ح]. 
يقضي اللہ بين خلقه الجن والإنس والبهائم : 
١‏ [ح]. 


| من هذه؟: 


فهرس الأحاديث النبویة 


© 
عرضت علي الأمم: ۲٦٢‏ [ح]. 
(ف) 
في سائمة الغنم زكاة: NEA Le] ۲٢۷‏ 
)3( 
القدرية مجوس هذه الأمة: .۳٦٣‏ 


القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوافلا تعودوهم | 


.]۳[۳٦٣ ماتوافلا تشهدوهم:‎ oly 
القطع في ربع دینار فصاعداً: ۲۷ [ح].‎ 
قلب ابن آدم على أصبعين من أصابع‎ 
Le] ۹۷ الجبار:‎ 
قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع‎ 
.۹۷ الرحمن:‎ 
قوموا: ۱۸۴ [ح].‎ 
(3) 
[ح].‎ ١95 كنت نیا وآدم بين الماء والطين:‎ 
(J) 
لا تبع ما لیس عندك : ۳۳[ح] ۸ [ح].‎ 
لا تزال جهنم تقول هل من مزيد: ۹۷ [ح].‎ 
لا تكح المرأة على عمتها ولا على خالتها:‎ 
۷ ء٦‎ 
NAL لا نبي بعدي:‎ 
VA لح لوارٹ:‎ 
YER لتأخذوا مناسككم:‎ 
لعل الله اطلع على أهل بدر: ۳۲۹ [ح].‎ 
لله أفرح بتوبة العبد من الواجد ضالته:‎ 
۱ء ۲ [ح].‎ 
[ح].‎ ١54١ لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحداً:‎ 
NAT لو شئت لأسمعتك تضاغيهم في النار:‎ 
ما وسعه إلا اتباعى:‎ Ee لو كان موسى‎ 
۱ YO ٦ 


ليس آدمي إلا وقلبه بین أصبعين من أصابع ١‏ يُلقى في النار وتقول هل من مزيد: ۳۸ 


1 


الله : ۹۷ لح]. 


الدینیة والأصولية والكلامية 


| أصحاب الرأي = أهل الرأي. 
أصحاب الشافعى: ۲۳۴۹ء ٤۷٤۲ء‏ 25967 


YA 

أصحاب الظهور: VO‏ 

أصحاب الطبائع : ۹٦ء‏ ۷۳ء ۷۹ء TEE‏ 

أصحاب الكمون: VO‏ 

أصحاب الهيولى: ۷۳ء ۷ء الاء كلا 
Le] ۷۷ ۱۷ ile]‏ ۷۸ء ۷۹ء ۹۰ء 
1۱ء YEE‏ 


VO ۳١٣٣ الصمّیة:‎ 


Le] ٣ Ee] YA الأصوليون:‎ 


| الأفطحية: ١١5‏ [ح]. 


الألفانیة: ۱۷۸ [ح]. 

Ee] ۱1۷۷ الإمامية: ۲۷ [ح]» ۳]ء‎ 
TA ٣۷۷ eo Cel ٠۰ 
TY ۳٣٣ ۹4۹ 


| الأمساسية: ۱۷۹ [ح]. 


۳٣۳٣ CYTE الأھواء: ۲۸٢۲ء ۲۸۹ء‎ Lal 
۳٦٣٣ ٣٤٤ .یٹ‎ TT لحف‎ 
Fo ۳٣۶ 


(i) 
۱۹۹ء ۱۹۹ [ح]ء‎ UE] ۱۸٤ الإباضیة:‎ 
VV ء٠٥‎ 
[ح].‎ ۳٣٤۹ الأبومسلمية:‎ 
Yo [ح]ء؛‎ ۲۷٢ الأزارقة: ٢۲۲۳ء ۲۷۶۰ء‎ 
Ee] Yao ۲۸۰۸ء‎ ele] ۲۷۲ ie] 


(| ۷ Le] Yes Le] ۳٣ 4F 


| 


YU )۷ 
[ح].‎ ۳٣٤ : الأسبیدجامکیة‎ 
Le] ۷۰ الإسكافية:‎ 
Ag] ۳۰۱ fel ۲۱٢ : الإسماعيلية‎ 
[ed 10 Ce] VA Le] Ye الأشاعرة:‎ 
۲۷۷ fed ۲۱ Le] Yo Ce] ۲% 
[ح].‎ YAs Le] 
الأشعرية = الأشاعرة.‎ 
Vee [ح]ء‎ ۲٤۷ أصحاب أبي حنيفة:‎ 
. أصحاب الائنین = الثنوية‎ 
. الحديث‎ fal = أصخات الحديث‎ 


1٢ el YY : أصحاب التتاسخ‎ 
YOY أهل البدع:‎ | 


TEV CYTO 1۱ 


OY)‏ الحرف ‏ (ح) الموجود بين معكوفين LD‏ بعد رقم الصفحة يشير :إلى وروده :في الحواشي. 


۴۸۹ 


٤ Le] FF «fel ¥ ٢ البراهمة:‎ 
£0 EE ٣۳ (FE Le] Yo Led 
Cel ۱۷۵ ۱۷ء‎ (AVE ء۱٦٦١‎ Le] 
Le] ۱۸۰ لجا مكف‎ ۱۷۷ ۱۷ 
٣٦٤ ۴۷ Ce] Ye (TF YAY 
For FFE 

Eel ٠٦ البرفوثية: ۲۷م‎ 

[ed ٢ Le] ۹۹ البزكوكية:‎ 

EG ۴۴۴ البزيعية:‎ 

tg] ٦٦ البشرية:‎ 

TUS TEY oY لجا‎ ٦٦٦ : البكرية‎ 

البهشمية: \o‏ لجا كم VA ott‏ لجا 
Uc] ۳٣٣ FYE‏ 


فھرس الفرق والجماعات الدينية والأصولية والكلامية 


| البيانية: ۹8 94 [جلآء ۹۷ء ۹۹ Ee)‏ 


TTY ToT ٣.٥۰ .۱۳ء‎ CIYA, 


(ت) 


۰ تناسخية الهند: VY‏ [ح]. 


(ث) 
الثعالبة: YAo [ed ٦٠٢‏ [ح]. 
الثمامية: ٤۹‏ [ح]. 
الشنوية: ۲۸ء ۲۸ [ح]ء ٣۹‏ ۹ت ۷۳ 
۹9۹ لحا ۹۲ ed‏ عق cleo‏ 
۷ء GEV el ET MET‏ لكل 
oo (For Fon FE ۹‏ 


© 


۳۱٣۴ ۹ء‎ 

Le] 9 : الجبائية‎ 

te] ٠١١١ : الجبریة‎ 

SQ [ح]ء‎ ۳۰۸ Led ۱۰۸ الجريرية:‎ 


| الجاحظية: 4۸ [ج]. 
الجارودية: ۲۰۸ Led. ۲۹۹: Le]‏ 01 


أهل البدعة: YOY‏ 

أهل التأويل: ۲٦۸‏ [ح]. 

أهل التناسخ = أصحاب التناسخ . 

أهل التوحيد: ۸۱ [ح]. 

OO (Yok ء۳٥٣٥‎ ۳٥٣ آهل الجزية:‎ 

آهل الحديث: ele] A‏ تدك ۱۸۷ 
۹ء ككل ۲۷ء ۲۷۹ء ۲۸۱۰ 
he TTY ٦‏ 

WE [ح]ء‎ ۱۱۹ cle] ۱۱۷ أمل الحق:‎ 
IF ء۱٦٢١‎ ele] ۱٢١ Led 

آهل الذمة: ۲۸۸ء ۲۹۳ You‏ 

أهل الرأي: ۸[ح] ٤٤ء‏ ۹٤٢۲ء ۲٥٢‏ 
wen‏ 

آهل السئة: ۲۲ [ح]ء ۳۷ [ح]ء ٦٦‏ [ح]ء 
cz] ۱۲۹ EJ ۹‏ ۱۳۸ء of‏ 
۹ء ١٠١۱ء CTIA ء۲٦٢٢ TIN.‏ ۲۷۹ 
TA, «TAT ole]‏ مدل YY TIE‏ 
۳۳٣٣ ٣٣٥ے TE ٣‏ ۳۹ت 
YUE ء۳٦٣٣ ۳٥۹ E‏ 

. الطبائع = أصحاب الطبائع‎ fal 

ک٢‎ ء٤٤‎ ۳٣ آهل الظاهر: ۸ [ح]‎ 
YAY Le] ۲٤۷ YEY ۱ء ۷ء‎ 

آهل الکتاب: ۷۹ء ۸۳ء Le] WV‏ ۱۸۰ 
لجل لحك عدت ئگ ۳٣٣ ۲٥۵۷‏ 
FOR (YOY:‏ 

Jal‏ الھیولی = أصحاب الهيولى. 

(ب) 

البابكية: 5015 [ح]ء ۳٣۸‏ [ح]. 

۳٣٣ fel ۳۰۱٣ fel ٦ البناظنينة:‎ 
و3‎ fel Yo Led. TE ۹ 


رم 
البترية: ۰۸ء hn‏ 


فهرس الفرق والجماعات الدينية والأصولية والكلامية 


۲۷۸ Le] ۲۷٢ ۸ء ۹ء ۲۷ء‎ 
«41 ۲۹۰۰ء‎ CYAN cle] YAO ء۸٥‎ 
۳٣٣ ۲۹۷ ۲۹۰۵ء‎ ele] ۹۲ ۲ 
اود جج ود‎ Le] Yee [ed Yor 
TIA ۳۱۷ء‎ ء۳۱٦٣‎ ء۳۱۳٣‎ IY 
cVYO\ ا وہ جرد‎ FTE ورک‎ 
UE ٦٣ cov 

خوارج سجستان: YO‏ [ح]. 

خوارج غُمان: ۲۷٢‏ [ح]. 

خوارج اليمامة: ۲۷٢‏ [ح]. 

(3) 

الدروز: ۱ [ح]. 

١٥٥ ء٦۹‎ ۳۷ Le] ۱۷ الدهرية: ۱۷ء‎ 
۸٤ Le] Ae Le] Vo «VO ۷۲ء‎ ۹ 
Ce] YEE ۱۸۲ء‎ AVE :۸۹ Le] 
۳٣٤۹ TET CYTO Yl ۲۵۷ ٥٥ 
. Le] 

الدهرية الأزلية: ۷۵ء VA‏ 

ACT ۱۷۸ الدوستانية:‎ 

Ee] VE ء۷٢ الديصانية: ۸٦ء 1۸ [ح]ء‎ 
Yor ۹ء‎ 

(ر) 

الرافضة = الروافض . 

الرافضة الحلولیة: ۹۱. 

الرافضة الغالية = غلاة الروافض. 


| الرافضة المشبهة: ١۹ء‏ 45 [ح]. 


الراوندية: ۸۱ Ce]‏ ۹ ۳۲۱۰ء VAY‏ 
الرئّانية: ٣٣٥۳ء ۳٣٣‏ [ح]. 


| الرزامية: ۹۹ VEX Le]‏ [ح]ء ۳٣۷‏ [ح]ء 


۱. 
الروافض: ۲۷ء ۰٤۸‏ ۹۱ [ح]ء ۹۸ء ۹۸ 
fe]‏ ۱۱ء fe] ۸) Le] ٠١١‏ 
۸ء ١۲٢۱ء‏ شاك IAT‏ ۱۸۸ 


۳۹۰ 


۳٤٣٤٤٣ ٣۳۳٣ الجسمية: ۲۹۱ء ۲۹۱ [ح]ء‎ 
YU 

الجناحية: ۹۹ [ح]ء ۸٥۲ء‏ 5508 [ح]. 

الجهمية: ۲۷ء ۲۷[ح]ء ٤١‏ [ح]ء [el ٥٤‏ 
۳ ]ء ۱۱۷ء ١٤١۱ء‏ ١٥۱ء‏ ۱۷٥۱ء‏ 
٦٣٦‏ ٢٢٦۲ء‏ ۹٢٦۲ء‏ ۲۷ء ۲۸۸۹ء ۲۸۹ 
ele]‏ ۲۹۱ء ٣۳٣۳ء .۳٥۸ FEN‏ 

YU الجواربیة:‎ 

(0 

AY : الحائطیة‎ 

الحابطية : ۹۲ [ح]. 

الحرنانية الكلدانيون: ۲۸ [ح]ء ٩۱‏ [ح]. 

الحرورية: ۳۰٣۳‏ [ح]ء ٣٣۳۰[ح].‏ 


j Le] \00 Le] ۹ 12 ه٣ الحكماء:‎ 


\Vo‏ [ح]. 
الحلاجیة : ۹۹ [ح]. 
الحلمانية: 14 t0 Le] 44 Le]‏ [ح]. 
الحلولية: ۹۲ء ٩٤‏ [ج]ء ۹۹ء ۹۹ [ح]ء 
٦ء‏ ٢٦ء Le] YEO ٣٣٣٥ TT‏ 
UL ۷ Le] Yo:‏ 
حلولية الرافضة = Kail Jl‏ الحلولية. 
الحنفية: ٤١‏ [ح]. 
(خ) 
الخابطية : ۹۲ [ح]. 
الخازمیة: ۲۹۲ [ح]. 
الخرمدینیة: ۱۷۹ء ۸٣٤۳ء ۳٣۸‏ [ح]. 
الخرّمية: ۹۹ ۲٠١ Le]‏ [ح]. 
الخطابية: 44 Le] ۱۷۹ ole] ۹۹ ele]‏ 
Le] ۳٤٣٤٣ c¥Yo PYF Le] Yeo‏ 
۷ ٢ءء YUE‏ 


Ee] 10 Ce] YE ٹ٤‎ ۷ الخوارج:‎ 


Ce] 184 ء۱۸١۵ ۹ء‎ fe] ٦ 


Le] TITLE c¥¥Y 61449‏ اکھد 


۳۹۱ 


(ص) 
الصابئة: ۲۸ Wo Le] ۹۱ Le]‏ [ح] 
CIA ۵۹ Ee] \VA Le] ۷۷‏ 
fot fol fo’ FEF cle] ۸٤‏ 
ov‏ 
صابئة حزان: POV ء۱۸۰١ CAVA‏ 


| صابئة واسط: ۷ء Tol ء۱۸١٣ CIA’‏ 
الصالحية : Le] 1١‏ ۸ [ح]. 


الصفاتية: A‏ [ح]ء ۲۷ [ح]ء ۱۲۹ء ۱۲۹ 
[ح]. 
الصلتية: ۲۸۵ء ۲۸۵ [ح]. 
الصوفية: ۲۱٦‏ [ح]ء ۲۳۸ [ح]ء ۳٣۳٣‏ 
۰۹.۔ 
(ض) 
الضرارية: ٤١ء ٦٤‏ [ح]ء ٢٢٦۲ء‏ ۹٢٦۲ء‏ 
WAY ۳٦٣ ٣٤ ٤٣‏ 
(ظ) 


| الظاهرية: ٤١‏ [ح]. 


2 
عبدة الأصنام: ۸٥۲ء Yor‏ 
العثمانية : ۷۱ [ح]. 
العجاردة: ۲۰۰ [ح]ء ۲۲۲ [ح]ء ۲۸۵ 
ele] ۰٥‏ ۲۹۲ [ح]. 
العذافرة: 44 fe]‏ ۹۹ [ح]. 
العطوية: ۳٣‏ [ح]ء ۳۰٣‏ [ح]. 
علماء الکلام : A\‏ [ح]. 
العنادية : Le] ١١‏ 


| العنانية: ۳٣٣ ۳٥٣‏ [ح]. 


العندية: ۱۷ [ح]. 


Le] \AO «\AO Ee] 18: العيسوية:‎ 
Yor ۷ 


@ 


| 
| 
| 


1 
| 


فھرس الفرق والجماعات الدينية والأصولية والكلامية 


«0۸ Le] Yo\ TIA دكا‎ ء۳٣‎ 
۲۹۱۹ ۹ Le] YAO «YAO ء٦‎ 
TQ feo oY fe CAA 
Ee] ۳۱۹ FI ۳۱۷۷ء‎ +٣٣ 
UE ء۳٥٣٣‎ ۳٤٣٤۹ CVO Yo 
الروشان: ۱۷۹ [ح].‎ 


(ز) 
الزرازية: ١۱۱ء ٠٠١‏ [ح]ء ۱۱۷ء AVA‏ 
7 . 
الزعفرانية: ٦٦‏ [ح]ء .۳٥۹‏ 
الزنادقة : ۸۱ [ح]ء ۹۳ [ح]ء ١۱۷۰ء YUE‏ 
الزيدية: ۲۷ [ح]ء ۲۹۸ء ۲۹۸ [ح]ء ۲۹۹ 
[ح]ء IY ۳۰۹ ۳۰۸ ۳۰۷ ٠٣٣‏ 
(س) 
السالمية: .۲٦۹‏ 
السامرة: ۱۷۸ء ۱۷۸ [ح]ء ۱۷۹[ح] 
YoY ٣٣٤٣ ٦۰‏ 
السبئية: 94 [ح]ء ۹۹ ١74 cle]‏ [ح]ء 
OV e‏ 
السبعية: ۲۱٢‏ [ح]. 


.۳۰۸ Le] ۱۰۸ السليمانية:‎ 
ان‎ lz] ۱ [el] 6 السمنية:‎ 
VEN cle] YY YF ۸۰ ء٦‎ 
۱۷ [ح]ء ۱۷ء‎ ١١ ء۱٦ السوفسطائية:‎ 

EK ٤۹ ۹ء‎ Ee] 
(ش)‎ 
VOY الشاذانیة:‎ 
Es [ح]ء ۹ [ح]ء‎ ٠٤١١ : الشافعیة‎ 
.۳٥۷ [ح]ء‎ ۲۳٢ الشراة:‎ 
YAO : الشيطانية‎ 
»۲۹۷ [ح]ء‎ 3١5 ce] ۱۲۹ الشيعة:‎ 


| Le] Yeo Ee] Yel Le] ۲۹۱۷ 


TT ء٣‎ ١ ۷ 


فهرس الفرق والجماعات الدينية والأصولية والكلامية 


۳4۲ 
الغلاة: .٠١١‏ | 
غلاة الباطنیة: YE)‏ 


۲۳٣ ء۲۳٢٣‎ ۲۳۳ ۲۲۷ CTV Le] 
zl 115 ء۲٢٤٤‎ CITA CTA ۷ء‎ 
TTY ء۲٦٢٢‎ ء۲٦٢۷‎ ء۲٥٢۹‎ ء١‎ 
TIA ء۲٦٢۷‎ NAT ء۲٦٢٢‎ ٣ 
٢۸ YAT ۲۷ء ۲۷۸ء‎ ۹ 
TAY ۲۹ء‎ ۰ Ee] ۲۸۹ ۹ء‎ 
TTT ت١ا٦‎ TIE TIT ۷ 
TEE PTAA cle] TEE لض‎ 
TON ء۳١٥۷‎ TEAS ء۳٣۷۷‎ ۱(۱ 
Le] ۳٦٣٣ ء٦٣‎ .۹ 

| القدرية الأصمّيّة: AS‏ 

١"القدرية‏ ار يا كا زه كا 


CATA IYA Le] 1۱1۸‏ مكل 
VV ۳‏ 
القدرية البغدادية: .٠١١‏ 
القرامطة: .٢۱١۲ء 5١5‏ [ح]ء Cel 5١5‏ 
Yoo fel Yor Ee] ۱‏ 


القطعية: ۳٣٣‏ [ح]. 
(ك) 
الكاملية: ۲۸۹۸ء ۲۸۹ TIT ۸ ad‏ 
۷.۔ 


a Ce] ١: Ee] ١١ GAY الكرّامية:‎ 
Le] 45 ۹۳ VY ۷ء‎ COTY ۷ے‎ 


۸ ۹۸ اح ۸ء ٢١‏ [ح] 
٦ء‏ ۱ء ۱۸ء Y1 Io ATT‏ 
Ee]‏ ۹ [م]ء ۱۳۱ء ١۱ء VEE‏ 
Ee] ٦۷ ٦ ۳٣‏ ۸ء ۱۷۳ 
۸۸ء YT ء۲۱٢۷ ء۲١٢٢ cto‏ 
ع o Ce] Yoo Yoo‏ دود 
34 ۲۷ء ۲۸۲۳ء ۲۸۳ء ٤۸ک‏ 
۷ ۲۹۱۰ء ١۱١۳ء‏ ٣۳ء TITY‏ 
vty‏ 


| الكرّامية المجسّمة: ۲۷۸. 


2 [ح]ء‎ ۷ Ee] ۲١ غلاة الروافض:‎ 
۲۱٢ ۱۸۰۱ء ۱۸۸ء‎ CAVA Le] ۹ 
TAN VY fe ء۲٦٢٢.‎ TOA 
LE Tor تد‎ che otto opty 
TUE CKO 

YAY Le] £4 الغيلانية:‎ 

(3) 

لفديكية: 5١4‏ [ح]. 

الفروشيم: ۳٥٣‏ [ح]. 

الفقهاء: A‏ [ح]ء ۱۷۷ [ح]ء ٠١‏ [ح] 
٦ء‏ ۲۷ء CTIA‏ لاك ITA‏ 
۹ ٢٢٤٢ء oo‏ ١٢۲۸ء‏ ۲۹۷ 
TIT Tot TPE TYE ٦‏ 

04 ٥ Ee] ١ ٣٢ الفلاسفة: ۱۹ء‎ 
Yoo ۱۷۸۹ء‎ ء١١‎ ۸۰ ٦٢ [جاء‎ 
TEV FEE ۲۷ء‎ cle] 

الفلكية: ۸۳ء ٠١6‏ 

(3) 

٢١٢ [ح]ء‎ ١5 ء۱١ القدریة (المعتزلة):‎ 
Ee] ٤۹ ء٤٤‎ Fo ۲۷ء ۲۹ء‎ cle] 
E CW Led 5١ ete ۹ء‎ ء٦‎ 
۱١١ LEP AE CAL ۸۰ VT ٤ 
IT CVA ء۱١۹١‎ fe] ٠١6 ء۵٥‎ 
ء۱۳٣۰‎ ITT ء٢۱٢٢‎ ء۱٢۲۳ ع]ء‎ ۸ 
Ce] ١15 ء۱٢١١‎ AFA آ[آخ]اء‎ ٠ 
Le] You cVo cot ء١‎ ۷ 
۱٥١۹ «104 ۸ھ‎ Ee] oV “۷ 
[ج]ء ١٦۱۹ء لكك ١٦٦۱ء ٦١٦۱ء فك‎ 
VIA ء۱٦١۸‎ ele] ۱٦۷ ء٦‎ ء٦‎ 
«14V ۱۷ء ۱۸۷ء ۱۸۹ء‎ ء۱٦١۹‎ Le] 
۲٢٢ CIT ٣٢۹ ء۲٢١٢‎ Chee ۹ء‎ 


rar 


.۷ Ee] YVo 


| المجمّرة: ۲۱٦‏ [ح]ء 44" [ح]. 


You «(foo «Yok (FE! المرتذون:‎ 
TIE ء۳٣٦٣‎ ch Te 23 لاه‎ 


YAY YW tite yall | 

١‏ المرجة القدرية؛ ۱۴ [ح]. 
لاہ 6 

You [ح]»‎ VE ء۷٢ المرقولیة:‎ | 
A 
[ح].‎ ٤١ المريسية:‎ | 


المزدکیة: ۳٣۸ ۰۳٤۸‏ [ح]. 


۷ ۵٥ Le] ٦٤ ۷ الیمسلمون:‎ 


VAS ۱۷۷ ت٢٢‎ ۹۱ CA ۹ 
۱۸۵ [ح]اء‎ ۱۸١ ۱۸۱ء‎ Ee] ۰ 
0 Ce] YAY «zl ۸ Ee] 
zl Y1 ۲۲۷۳ء‎ fed ۱١٦۹ ء٦۹‎ 
ک٠٢‎ ء۲٥۵۷‎ ele] Yes cle] ۷ 
Le] Yao YAT ء۲٦٢۷‎ ء۲٦٦٢ (۱ء‎ 
۲۸۸۹ء حول‎ TAA TAY ۹ة‎ 
TEV اكلم‎ ۳٣٣ ۲۹۷ AT ۱ء‎ 
fe] ۳٣۹ ۳٣٤ cle] ۳٣۸ لجاء‎ 
TAY ٥۶۸ Tor (Yor 

Te 


(Yoo 


° 2 \¥4 Ce] ١: المشبهة:‎ | 


Le] ۲۸۹ ۲۸۹ ء۱٦‎ Led 0+ 
YU VE) 


مشبهة الرافضة = الرافضة المشبهة. 


فهرس الفرق والجماعات الدینیة والأصولية والكلامية 


| 
۱ 


| 


Le] Vo Ce] ۲۷٢ ء۲٢٤٢ المشركون:‎ | 


TI TAT Le] YAO «YAO YAS 
.۹ 


EY مشركو العرب:‎ 
\o Le] 1١ [ح]»‎ ١7 المعتزلة (القدرية):‎ 


| 


VA [ح]»‎ ١5 الكعبية:‎ 

الکوذکیة: ۳٣٤۹‏ [ح]. 

Ce] \VA : الكوسانية‎ 

الکوشان : ۷۹ [ح]. 

الكيسانية: Led ¥44 Le] YV‏ سد 
YAY ۸ [ge] ۸‏ 

(J) 
اللاأدرية : 7 [ح].‎ 
5 

4\ 2 VT ۷۳ Le] ۲١ المانوية:‎ 
oe Ee) YEA «NAN Ee] 

الماهانية: ۳٤۹‏ [ح]. 

os : المباركية‎ 

YU Le] TEV ۷ : الميتضة‎ 
Le] \¥4 Le] ۸۹ Le] 0۹ Ce] 
VAT ۳ن‎ Le] ١6 Le] \og 
YEE [ed vey VEY Ve رود‎ 
لاو‎ TA ۷ Le] yey Ee] 
TTA (VO (TYE 

المجبرة : VW‏ [ح]. 

المجسّمة = الجسمية. 


zl ۹۱ ۹ء‎ ۴٦۱ ce] YA : المجوس‎ 
لح ۱۱ء ١۱ء ١٠۱۰ء لكل‎ ۲ 
۲٢٢ cle] 5٠١ [ح] ۸۰ء‎ ۷ 
Yor cle] ۳٣۹ ۹ء‎ ٣۳ لح‎ 
UE oh Te ٣٥ؿ‎ ١٣ ۳٣۵۵ «(of 

مجوس هجر : ۳٣۳۲‏ . 

المحدثون: ۳۳۷. 

المحكمة الأولى: 184 [ح]ء ۲۷۵ gl‏ 


۳44 


فھرس الفرق والجماعات الدينية والأصولیة والكلامية 


| الملحدة = الملاحدة. 


الممطورة: ۳*١‏ [ح]. 
المنافقون: ٦٢۲۷ء FU‏ 
المنانیة : Le] VA‏ :7 [ح]. 


Le] YOA ۸ Led ۹٤ ا المنصورية:‎ 


YOU ۹ء‎ ٥ہ‎ 


| المنطقیون: ۲۸ [ح]. 
| ال سر3 eVO4 ele cd‏ 
۹ے ۱۸۹ Le] 444 Le]‏ ہدج 


Yo Ee] Yov ٥۷٥ ۹ 
[ح].‎ 5١١ الموسوية:‎ 
الموشكانية: 184 [ح].‎ 
.۳٥۵۷ Le] ۲۲۲ 27557 الميمونية:‎ 
(ن)‎ 
[ح].‎ ٠١٠ الناوسية:‎ 


Le] TT cE Le] ۲۷ النجاریة: ۲۷ء‎ | 


٤ء‏ ۸۹ء Le] YA‏ لكك دك 
OA TEY ٥٣‏ 

AV ٥۶ Le] Te ٣۳٣ النجدات:‎ 
oV cle] ٠۰٣ cle] 

EoD VE ء٦٦ [ح]ء‎ ۳۹ ۳٦ النصارى:‎ 
([ج]ء ۱۷۸۹ء ۱۸۰ء‎ ۷ Le] ۲ 
۲۱۸ [ح] ۵۶۸ع]ء‎ VAY ۲ 
ot (Yor LC] 554 FEF ۰٠ 


| النظامية: Oo ٥ Le] ٠١‏ 
| نفاة الأعراض من الدهرية: ۱۷ء ۱۸ء NYY‏ 
| نفاة الحقائق: 


او موہ 
النميرية: ۹۹ Ue]‏ 

(ه) 
الهاشمية: ۷۸ء ۳۲٣‏ [ح]. 


(و) 
الواصلية : 4 Uc]‏ 


Le] ۷ Le]‏ ۹ء ۲۷ Le]‏ ود 
Ee] ٤٤ 44‏ تق Ee] A EV‏ 
Yo ٣ Ee] +0‏ [ح]ء ٦‏ 
Ee] AV ء۹٤ zl ٢ ۰ Le]‏ 
۰ء ۱ء ۹۲ء ۹۳ zl‏ ۹۹ء ۱۰۹ 
Le] ۱۱۳ ء۱۱١۳ ele]‏ ١۱١۱ء‏ ۱۱۹ء 
٥ء‏ ۹ء ۱۲۹ ATV APY Le]‏ 
Ce] 100 Ee] ۱٤١ >] ۸‏ 


۲٦ [ح]ء‎ ۲۰ Le] yey Le] ۲۰۱ 
cel YEE ء٤‎ ce] ۲ Ee] 
VY Le] Yor [ed Yo\ "٤ 
۲۸۲ ۲۸۱ء ۲۸۲ء‎ fe] ۲۷۹ cle] 
۷ء ۲۹۳ لاحك ۲۹۷ [جاء‎ CYAN 
CTIA ء۳۱١٦‎ ء۳۱۲٣‎ ء۳١٣۹ مام‎ 
Yo cle] ۳٣٣ FFE ككل‎ ٣ 
Ee] ۳٣۹ ۳٣۹ ۳٣۷ FEY ٦ 
To ء۳٦٣٣‎ ٣٦٣٣ "٣٢ 

معتزلة البصرة (المعتزلة البصريون): NVA‏ 
۲ء [el VAY‏ 


معتزلة بغداد (المعتزلة البغداديون): 5١‏ | 
GAYS ۹ Ee]‏ ۱۲۷ 12 ٤ء‏ | 


ue yy 
ACT ۲۷ معتزلة الري:‎ 
[ح].‎ ۳٥٣ المعتزلة اليهود (الفروشیم):‎ 
المعطلة : 56 [ح]ء ۱۲۹ [ح].‎ 
ACT ۲۹۲ ۰۲۹۲ المعلومية:‎ 
[ح].‎ ٠١5 [ح]ء‎ 7١ المعمرية:‎ 


المغيرية: 44 Le]‏ فى 40 ele]‏ 358 | 
| الهشامية: ٦٦‏ [ح]ء ۹۳ء ۹۳ Le]‏ ۹۸ء 


YUL كه"‎ Le] 
[ح].‎ TEV Ee] 44 fe] 45 المقنعية:‎ 
[ح].‎ ۸۱ Ee] ٦٦ الملاحدة:‎ 
[ح].‎ ١6 ملاحدة الفلاسفة:‎ 


فهرس الفرق والجماعات الدينية والأصولية والكلامية ۳4° 


i 
| 
| 
| 


Ce] ۹ ۰1۰۱ Le] ۳۰٦ الواقفة : ۱ ]. اليهود:‎ 


الواقفية: ۲۴۳۸ء 778 [ح]ء ۲٢٢‏ ۲۹۹[ع]. | ۱۷۷ ee]‏ ۱۷۸ء ۱۷۸ [ح]ء ۱۷۸۹ 
الوثنية : cle] .۳٥٣‏ ۱۸۱ء ۱۸۲ء lz] ۱۸۲ AAT‏ 
الوزنية: .۲٦۹‏ ۸۵ء ۱۸۸ [ح]ء Ee] Yeo ۲٠٢‏ 

TEQ VEN کا٦:‎ Yor ۲۱۸ ۲۰۷ . © 
Yok cle] Yor ء۳٥٣٢‎ cle] | .۳۰٣ الياءوسية:‎ 


ACD ۲۰٢ يهود تيماء:‎ | POV »]ح[۱۸٤‎ ۱۸٤ اليزيدية: ۱۷۹ء‎ 
ov 


٤‏ - فهرس الأعلام المترجمة في الحواشي 


| بزيع بن موسى الحائك: ۴۲۳. 


ell = Del أبو بكر‎ 

أبو بكر الرازي = الرازي. 

بكر بن زياد الباهلي = بكر ابن أخث 
عبد الواحد بن زيد. 


بكر ابن أخت عبد الواحد بن زيد: YU‏ 


| أبو بكر ابن فورك = ابن فورك. 
أبو بكر محمد بن داود بن علي الظاهري: 


oY 


البوشنجي (محمد بن إبراهيم بن ضغيد): 
قرينب بن علي بن أضمع الباهلي | 


۸ 
Oly‏ بن سمعان: .۹١‏ 
(ٹ) 
تكله زا العائی apie)‏ ی 
ثمافة بن أشرس النميري: EA‏ 
أبو ثور (إبراهيم بن UE‏ بن أبي اليمان 
الكلبي): .4١‏ 
© 
الجاحظ gl)‏ عثمان غمرو بن بحر بن 
محبوب): LA‏ 
الجبائي = أبو علي الجبائي . 


(۸4) 

أحمد بن حنبل (الإمام): .4١‏ 

الأخفش الأؤسط (سعید بن مسعدة): YOU‏ 

أرسظاطاليس: ۸۰. 

أرسطو ± أرسطاطاليس. 

الأرقط = محمد بن عبد الله بن الحسن. 

الأسفراييني (أبو إسحاق إبراهيم بن محمد): 
V4‏ 

الإسكافي (أبو جخفر محمد بن عبد الله): 
ve‏ 

الأسواري = علي الأسواري. 

الأشعري = أبو الحسن الأشعري. 

WV بکر):‎ oD الأصع‎ 

الأصمعي (أبو سعید عبد الملك بن 


الأضمعي): ۲ 

Av أفلاطون:‎ 

إقليدس: ۸۰. 

الأوزاعي (عبد الرحمن بن غمرو بن 
نحمد): ٤١٦١ء‏ 

(ی) 

بابك الخْرٌمی: YEA‏ 

الباقلاٹي (أبو بکر محمد بن الطیب بن 
محمد بن جعفر): V0‏ 

بحیرا الراھمب: VV‏ 


۳4¥ 


فهرس الأعلام المترجمة في الحواشي 


سليمان بن جرير الزيدي: ۱۰۸. 


| سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن 


كذامة MOV eg yell‏ 
سيبويه (أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر): 
۳ءء 
سفق WOU Op‏ 
)+( 
الشافعي (الإمام محمد بن إدریس بن 
العباس): ۸. 
فنيطان الطاق سان التعمان) 3-7 
(ص) 
صالح قبّة (صالح بن عمرو الصالحي): .٠١‏ 
الصالحي = صالح قبّة (صالح بن عمرو 


الصالحي). 
الصلت بن agi!‏ الصلت (أو عثمان بن أبي 
الصلت): YAO‏ 


(ض) 


| ضرار بن عمرو الغطفاني : UW‏ 


© 


abe |‏ بن سلمان (سلیمان) بن علي: ٢‏ 


عبد الله بن إباض: ۱۹۹: 

عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي: YN‏ 
عبد الله بن ذكوان القرشي المدني: ۳۳۲. 
عبد الله بن سعيد = ابن كُلآب. 

et ol ull ed 

| عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن 


pall te |‏ بن cer‏ بن عد الخذلته المكن: 


۱(۱ 
عبد الكريم بن عجرد: YAO‏ 


| أبو عبيد القاسم بن سلام: VED‏ 


الجبائي = أبو هاشم الجبائي. 
أبو جعفر الإسكافي = الإسكافي. 
جعفر بن حرب الهمدانى: NYE‏ 
جعفر الصادق: 0 
جعفر بن مبشر بن أحمد الثقفي : VAS‏ 
جهم بن صفوان: VV‏ 

2 


الحارث بن أسد المحاسبي: .1١5‏ 


إسحاق): ٠١‏ 
أبو الحسن الباهلي البصري: EV‏ 
أبو حلمان الدمشقي: ١۹ء YEO‏ 
حماد بن سلمة بن دينار البصري: .۳۰٣‏ 
أبو حنيفة (النعمان بن ثابت): 4. 
(خ) 
ابن خزيمة (أبو بكر محمد بن إسحاق): 
۰۸. 
أبو الخطاب الأسدي: .٠٠٠‏ 
الخليل بن أحمد الفراهيدي: 45 
)>( 
داود الجواربي : ٦‏ 
داود بن علي بن خلف الأصبهاني الظاهري : .4١‏ 
(ر) 
الرازي (أبو بكر محمد بن زکریا): ٤‏ 
ابن الراوندي MN‏ و أحمد بن 
يحيى بن إسحاق): ١‏ 
es‏ 
زرارة بن أعين: .١١6‏ 
زرقان (محمد بن شداد بن عيسى 
المسمعي البصري): ٠7‏ 7. 
(س) 
سفيان بن سعيد الثوري: ١‏ 


عيسى أبو يعلى 


فھرس الأعلام المترجمة في الحواشي 
كعب الأحبار (كعب بن ماتع بن ذي هجن 
الحميري): .۲۰٢‏ 
الكعبى (عبد الله بن أحمد بن محمود): 
٤‏ 
ابن كلاب (أبو محمد عبد الله بن سعيد بن 
کلاب القطان): ۱۰۹. 


كيومرت )3 جیومرت): ۸۰ء 
)م( 
مالك بن أنس (الإمام): vv‏ 


| ماني بن فاتك : VY‏ 


المبرّد yf)‏ العباس محمد بن يزيد): NEO‏ 


محمد ابن الحنفية: Vee‏ 

محمد بن الطيب = الباقلاني. 

محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن 
على بن أبى طالب (الأرقط؛ المهدي» 
4A 4S 3 yall‏ 

محمد بن علي الرضی: ۳۰۱. 

محمد بن القاسم بن علي بن عمر الحسيني 
العلوي الطالبی : ۲۹۹۔ 

ھ۹ ہہ" ۳۔ 

محمد بن مسلمة الأوسی الأنصاري: PVT‏ 
الارن اق عید اف Yous‏ 

المردار (أبو موسى عيسى بن صبيح): .۳۱٣‏ 
مرقيون: VE‏ 

YEA مزدك:‎ 

مسعر بن كدام الهلالي: .5١5‏ 


المغيرة بن سعيد العجلي (أو البجلي): 40 


۳۹۸ 
عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري : 
.٦‏ 


أبو عبيدة معمر بن المثنى: YET‏ 
عثمان بن أبي الصلت (أو الصلت بن أبي 
الصلت): ۲۸۵. 
ابن أبي العذافر: .۹٤١‏ 
عطية بن الأسود اليمامى الحنفی: ek‏ 
علي الأسواري : a‏ ۱ 
أبو علي الجبائي (محمد بن عبد الوهاب بن 
سلام): “No‏ 
عمرو بن عبيد: VEE‏ 
أبو عمرو بن العلاء (زبان بن عمار التميمي 
المازني البصري): ۱۲۷. 
عيسى بن أبان بن صدقة: EY‏ 
أبو عيسى إسحاق بن يعقوب الأصفهاني: 
٥۵ء‏ 
(غ) 
غيلان بن مسلم الدمشقي: ٤٦ء YAY‏ 
)4( 
ابن فورك (محمد بن الحسن بن فورك 
الأنصاري الأصبهاني» أبو بکر): ۲۷۹. 
الفوطي = هشام بن عمرو. 
)3( 
القاضي أبو يوسف = أبو يوسف. 
قطري بن الفجاءة: Vek‏ 
)3( 
أبو کامل: ۲۸۹. 


ْ أبو مسلم محمد بن بحر الأصفھانی: ۱ 


يزيد): ۲۸۱. 
كشتاسب = بشتاسب بن لهراسب. 
مات = فحابت ہہ رات 


r44 


فهرس الأعلام المترجمة في الحواشي 


أبو الهذيل العلآف (محمد بن الهذيل بن 
عبد الله): £8 

ابن 5 هريرة (أبو علي onl‏ بن 
الحسين) : wal‏ 


| هشام بن الحكم الشيباني الكوفي: AY‏ 
| هشام بن سالم الجوالیقي : 44 


(و) 


واصل بن عطاء الغرّال: YEE‏ 


وهب بن منبيه: ۰٥‏ 
)5( 
يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن 
زید بن علی: TAA‏ 
يحيو بن يعمر الوشقي العدواني : YET‏ 
أبو يوسف (القاضي أبو يوسف يعقوب بن 
إبراھیم): 47. 


المقنع الكندي: ١۹ء TEV‏ 
أبو منصور العجلي: AE‏ 
المهدي = محمد بن عبد الله بن الحسن. 
موسى بن جعفر الصادق: ۳۰۱. 
ميمون بن ديصان: .۳٤۹‏ 
ميون بن عمران (أو خالد): NYY‏ 
(ن) 
نافع بن الأزرق: YoY‏ 
النجار (الحسين بن محمد بن عبد الله) : .٦٦‏ 
النجاشي (ملك الحبشة): .5١5‏ 
نجدة بن ple‏ الحنفي: .۳٣٣ ۳٣‏ 
النظام (إبراهيم بن سيّار بن هانىء البصري): 
۵ء 
النفس الزكية = محمد بن عبد الله بن الحسن. 
(a)‏ 
أبو هاشم الجبائي (عبد السلام بن محمد بن 
عبد الوهاب): 0 


٥‏ - فھرس الأشعار 


الشعر القائل الصفحة 
قافیة الهمزة 
نعم تجنب لا یوم العطاء کما 
تجنب ابن عطاء لفظة الراء أبومحمدالخازن ٠‏ ۰٢٢۲[ح]"'‏ 
قافية الألف 
عروش تفانوا بعد عر daly‏ 
هووا بعدما نالوا السلامة والبقا متمم بن نويرة ۳۲ 
قافية الباء 
ولولا البدا سميته غير هائب 
وذكر البدا نعثٌ لمن يتقلبُ 
ولولا البدا ما كان فيه تصرف 
وكان كنار دهرها تتلھبْ 
وكان كضوء مشرق بطبيعة 
وبالله عن ذكر الطبائع یرغبُ ‏ زرارة بن أعين ١‏ ح] 
قافية الحاء 
بعد ابن جفنة وابن هاتك عرشه 
والحارثين يومّلون فلاحا الابغة الذبياني ۰٠ء‏ ۳۳ 
قافیة الراء 
أكان مسلمة الكذاب قال لكم 
لن تدرکواالمجدحتی تغضبوامضرا عمارة بن عقيل ۸ 1ح[ 


)١(‏ الحرف «ح» بين المعكوفين [] يشير إلى أن الشعر ورد في حاشية الصفحة المذكورة. 


الصفحة 
۱۲۱ 


۳ 


مہ 


4 ح] 


ey 


4 [ح] 


قطري بن الفجاءة 


فهرس الأشعار 
الشعر 
ويوم بذي قار رأيت وجوههم 
إلى الموت من وقع السيوف نواظرا 
فال قفا لے ا 
جين ولا إنس ولا دار 
قافية الصاد 


وجوه ناظرات يوم بدر 
إلى الرحمن يأتي بالخلاص 
۱ قافية العين 
أقول لها وقد طارت شعاعاً 
۱ من الأبطال ويحك لا تراعى 
قافیة الفاء 
قتلت Line‏ والحوادث جمة 
Lal‏ القران فتمعنا يدرف 


قافية اللام 


أجعلت وصلي الراء لم تنطق به 

وقطعتني حتى كأنك واصل 
يضاحك الشمس منها كوكب شرقٌ 

ورزر تعميم الدبت مكتهل 
OLS Sls‏ المرء ما لم يكن له 

حصلةً على عوراته لدليل 


وأعلم علماً ليس بالظنٌ أنه 
إذا ذل مولى المرء فهو ذليلٌ 


قافية الياء 


وعين الرضا عن كل عيب كليلة 
ولكن عين السخط تبدي المساويا 


٦‏ - فھرس أنصاف وأجزاء الأبیات 


القائل الصفحة 
گج AA‏ 
الأخطل ۳۱ 
| خطل 2 

كعب بن سعد [ec] ١7‏ 
النابغة الذبياني ٠٠‏ لحا 
بشار بن برد [cl Yé‏ 


)م( 


(و) 


نصف أو جزء البیت 


في ليلة as‏ النجوم غمامها 


قداستوى بشر على العراق 


والحارثين ok‏ يزيد فلاحا 
والنار معبودة سد كانتت النار 


)١(‏ الحرف [ح] قرب رقم الصفحة يشير إلى أن جزء البیت ورد في الحواشي. 


مقدمة eae tees oe ck‏ یھو ول ل لقنو اح مو اہو مہ جومصفقوسیی ملین ۳۴۰ 
ترجمة المؤلف 0ص ص9 E‏ 
مقدمة المؤلف 010 Ve Sic panache‏ 
ذکر الأصل الأول 
في بيان الحقائق والعلوم على الخصوص والعموم 

المسألة الأولى من الأصل الأول: في حد العلم وحقيقته E SS‏ 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في إثبات العلم والحقائق ا ONL‏ 
المسألة الثالثة من الأصل الأول: في أن العلوم معانٍ [قائمة بالعلماء] غير 
العلماء 1000 A SESSA AS‏ 
المسألة الرابعة من الأصل الأول: في بيان أقسام العلوم وأسمائها ٤1ٗ‏ - ,ٔ3 3ھ 
المسألة الخامسة من الأصل الأول: في أقسام الحواس وفوائدها 607ھ 
المسألة السادسة من هذا الأصل الأول : في إثبات العلوم النظرية 7سس 7> 
المسألة السابعة من الأصل الأول: في إثبات الخبر المتواتر طریقاً إلى العلم ‏ ۲۲ 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: في بيان أقسام الأخبار O aa Gs‏ 
المسألة التاسعة من الأصل الأول: في بيان أقسام العلوم النظرية ARE‏ 
المسألة العاشرة من الأصل الأول: في بيان مأخذ العلوم الشرعية سیت e‏ 


المسألة الحادية عشرة من الأصل الأول: في بيان شروط الأخبار الموجبة 


للعلم والعمل تل یک ای وا ا الوك ا ةلل O‏ 


٤٤‏ فھرس المحتويات 


VA 


v4 


AY 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل : في بیان ما يعلم بالعقل وما لا یعلم 
إلا پالشرع O n‏ 


المسألة الثالثة عشرة من الأصل الأول: في بيان شروط العلم والإدراكات . 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: في بيان ما يصح تعلق العلم به a.‏ 
المسألة الخامسة عشرة من الأصل الأول: فى ورود التكليف بالمعارف . 


الأصل الثانى من J pal‏ هذا الكثاب 
فى بيان حدوث العالم 


المسألة الأولى من الأصل الثاني : في بيان معنى العالم وحقيقته 0000-6 
المسألة الثانیة من الأصل الثاني : في بيان الأجزاء المفردة من العالم ا 
المسألة الثالثة من هذا الأصل: في إثبات الأعراض e‏ 
المسألة الرابعة من الأصل الثاني : في بيان الأجزاء المركبة من العالم aes‏ 
المسألة الخامسة من الأصل الثاني : في بيان أقسام الأعراض ea‏ 


المسألة السادسة من هذا الأصل: فى بيان أن الأعراض مختلفة الأجناس ... 
من صل : في بی عراض س 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في إحالة بقاء الأعراض ARS‏ 
المسألة الثامنة من الأصل الثاني : في تجانس الأجسام 95٦)‏ 
المسألة التاسعة من الأصل الثانی : فی إثبات حدوث الأعراض 85 5 
المسألة العاشرة من الأصل الثاني : في استحالة تعرّي الأجسام من الأعراض 
المسألة الحادية عشرة من الأصل الثاني : فی تحقيق حدوث الأجسام ....... 


المسألة الثانية عشرة من الأصل الثاني : في بيان وقوف الأرض ونهايتها .... 


المسألة الثالثة عشرة من الأصل الثانى: فی وقوف السموات وأعدادها ات 
المسألة الرابعة عشرة من الأصل الثاني : في إثبات نهاية العالم ا کا 


المسألة الخامسة عشرة من الأصل الثاني : فی إجازة الفناء على العالم ee‏ 


۸۹ 


فهزسن المحتويات 


الأصل الثالٹ من أصؤل هذا الكتاب 
فى معرفة صانع العالم ومعرفة نعوته الذاتية 
المسألة الأولى من الأصل الثالث: في أن الحوادث لا بد لها من محدث . 
المسألة الثانية من الأصل الثالث: : في أن “ الحوادث أخدثها لا هن 


المسألة الثالثة من الأصل الثالث: في أن الصانع قديم .... EE‏ 
المسألة الرابعة من الأصل الثالث: في قیام الصانع بئفسه ٠...٠...‏ مت 
المسألة الخامسة من الأضل الثالث : في نفي الحد والنهاية عن الصانع ane‏ 
المسألة السادسة من الأصل الثالث : في إحالة الأبعاض على الصانع tad‏ 
المسألة السابعة من الأصل الثالث: في إحالة کون JY‏ في مكان دون مكان 
المسألة الثامنة من هذا الأضل: في إحالة وصف الله تعالى بالألوان والطعوم 
والروائح تیفیک ک کو اماو و مہ لمتكم ا مھ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل : في إحالة الآفات والسرور والغمٌ علية نہیں 
المسألة العاشرة من هذا الأضل: في إحالة العدم على الله تعالى a‏ 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل: في إحالة الحجر على الله عر وجل 

المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل: في بيان غنى الصانع من خلقه ce‏ 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: في أن الصانع Sle‏ لأنواع الحوادث 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: في صحة إفناء العالم من صانعه ass‏ 
المسألة الخامسة عشرة: في oly‏ أوصاف الصانع في ذاته aes:‏ 
الأصل الرابع من أصول هذا الكتاب 
في بيان الصفات القائمة بالإله سبحانه 
المسألة الأولى من هذا الأصل: في بيان ote‏ الصفات الأزلية 2010171 
المسألة الثانیة من هذا الأصل: في قدرة الله تعالى ومقدوراته حم نت 


٣۲‏ فھرس المحتویات 


المسألة الثالثة من هذا الأصل: في ple‏ الله ومعلوماته ote Vee‏ ا 
المسألة الرابعة من هذا الأصل: في سمع SY‏ ومسموعاته ۳ NAM‏ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل: في رؤية JY‏ ومرئياته e‏ اا ا 
المسألة السادسة من هذا الأصل: في إرادة الله تعالى ومراداته سس سا 17 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في تفصيل مراداته Nh RSS‏ 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: في صفة حياة JY‏ سبحانه وج ھتہ We‏ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل: في كلام الإله ل حو وطاق تا Vio:‏ 
المسألة العاشرة من هذا الأصل: في بيان وجوه كلام الله je‏ وجل E hse‏ 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل: في بقاء JY‏ سبحانه سامامضوہ کت 
المسألة الثانیة عشرة من هذا الأصل: في بقاء صفات الله تعالى سیکا ۸۰ا 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: فى تأويل الوجه والعين من صفاته ... ۱۲۸ 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: فى تأويل اليد المضافة إلى الله تعالى  ١٠‏ 
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: فى معنى الاستواء المضاف إليه ... ١١١‏ 


الأصل الخامس من أصول هذا الكتاب 
في بيان أسماء اله عر وجل وأوصافه 


المسألة الأولى من هذا الأصل: في معنى الاسم وحقيقته omen eee Ne‏ ۱۷۹۷ 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في بيان مأخذ أسماء الله عر وجل 0+ يرا 
المسألة الثالثة من هذا الأصل: في بيان أقسام أسمائه E NRE‏ 
المسألة الرابعة من هذا الأصل: في بيان الأدلة على أسماء الله تعالى روصت Ens‏ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل: في عدد أسمائه في الشرع 7 یی 


المسألة السادسة من هذا الأصل: فى تفسير الخبر الوارد فى عدد أسمائه ... ١4”‏ 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في أقسام أسمائه من طريق المعنى VOR? . eRe.‏ 


المسألة الثامنة من هذا الأصل : فيما دل من أسمائه على ذاته فحسب وہر EE‏ 


10۰ 


فهرس المحتويات 
المسألة التاسعة من هذا الأصل: فی بيان أسمائه الدالة على صفاته الأزلية .. 


المسألة العاشرة من هذا الأصل: في بيان ما دل من أسمائه على أفعاله . 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل : فيما دل من أسمائه على معنيين . 


المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل: فيما يجوز تسمية غير الله به من 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: فى Gal‏ بین صفاته وأوصافه پت 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: فى بيان ما يوصف به الله تعالى 

المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: في بيان أسمائه المضافة التي لا 
تطلق بغير إضافة سکس E ELESED‏ 


الأصل السادس من أصول هذا الکتاب 
في بيان عدل الصانع وحكمته 
المسألة الأولى من هذا الأصل: في بيان العدل والظلم EES‏ 
المسألة الثانية من هذا الأصل : : في بيان معنی الخلق والکسب امد أ alee‏ 


المسألة الثالثة من هذا الأصل : ا في [بيان] أن الله تعالى خالق أكساب العباد 


المسألة الرابعة من هذا الأصل: في إبطال القول بالتولد 0000000 
المسألة الخامسة من هذا الأصل: في الفرق بين ما يصح اكتسابه وبين ما لا 
يصح اكتسابه ویر سس رف ساد امھت SES NAA‏ 
المسألة السادسة من هذا الأصل: في أن الهداية والإضلال من فعل الله 
Jey je‏ و ل سا سم ساد مج س‫ٛسس سارہ 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في خلق الآجال وتقديرها Pitter silt cag‏ 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: في الأرزاق وتقديرها :0+02 
المسألة التاسعة من هذا الأصل: في نفوذ مشیئة الله تعالی في مراداته 0 
المسألة العاشرة من هذا الأصل: في جواز تخلية العباد عن التكليف اص 


المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل: في جواز الزيادة والنقصان في الشرع 


۸ فهرس المحتویات 


المسألة الثانیة عشرة من هذا الأصل: في بقاء حكمة الله عر وجل لو لم 


يخلق الخلق أو لم يخلق غير الكمّرة 7 سا اش یں تن 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: في جواز إماتة مَن علم الله منه 
الإيمان لو لم يمته ابا نكن مسا ماس اسم سام ا ا VIA‏ 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: فى جواز الاقتصار على خلق 
الجمادات ا ری ف ب ود اخ و Ss‏ رھ ل ا ما ا AN‏ 
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: في جواز التخصيص بالنعم 7 Ve‏ 


الأصل السابع من أصول هذا الكتاب 
في معرفة الأنبياء عليهم السلام 


المسألة الأولى من هذا الأصل: في معنى النبوة والرسالة see‏ شنھ ھن .۷۴ا 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في جواز بعثة الرسل وتكليف العباد Vi ean‏ 
المسألة الثالثة من هذا الأصل: في معرفة الرسول بأنه رسول اما ا ۱۷۹۴ 
المسألة الرابعة من هذا الأصل: في بيان ote‏ الأنبياء والرسل عليهم السلام ‏ ۱۷۷ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل: في ترتيب الرسل e‏ :۸6ا 
المسألة السادسة من هذا الأصل: في صحة نبوة موسى عليه السلام سید ۱۸۱ 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في نبوة عيسى عليه السلام 07پ" 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: في نبوة نبينا محمد كَل VAN ARE‏ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل: في کون نبینا خاتم الأنبياء والرسل عليهم 

السلام RRS‏ متو دورق وال اله و لي NAGS‏ 
المسألة العاشرة من هذا الأصل: في التخصيص والتعميم في الرسالة مس ۱۸۵ 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل: في جواز تفضيل الرسل بعضهم 

المسألة الثانية عرة من هذا الأصل : في تفضيل نبينا على سائر الأنبياء AY setae‏ 


المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: في تفضيل الأنبياء على الملائكة تب ۱۸۷ 


£+4 


\AA 


\AA 


14۹۳ 


۱۹٩ 


Way 


۱۹۸ 


۱14۸ 


۱۹4 


المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: فی تفضيل الأنبياء على الأولياء act‏ 
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: فى بيان عصمة الأنبياء عليهم 
السلام 1 [1[ذ[ذ[1[1[ سے [ AOE‏ 


الأصل الثامن من أصول هذا الكتاب 
فی المعحزات والكرامات 


LMI alot‏ من هذا الاصل×> :فى Oly‏ می ال رکم کا ون 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في بيان أقسام المعجزات تسس 
المسألة الثالثة من هذا الأصل: في بيان ما يحتاج النبي إليه من المعجزة ... 


المسألة الرابعة من هذا الأصل: فى بيان من يجوز ظهور المعجزة عليه . 
المسألة الخامسة من هذا الأصل: في الفرق بين معجزات الأنبياء وكرامات 
الأولياء ا ننه الو ا دك مارو ا مج ہیمست 


المسألة السادسة من هذا الأصل: في بيان ما يجب فيه قبول قول النبي .... 


المسألة السابعة من هذا الأصل: في أن المعجزات كلها من الله تعالى دون 


غيره واود ناس ا کی اہ و لدو ارا ار eee‏ 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: فی كيفية الاستدلال بالمعجزة على صدق 
صاحبها في دعواه eS Ss‏ 


المسألة التاسعة من هذا الأصل: في بيان طريق العلم بمعجزات الأنبياء . 


المسألة العاشرة من هذا الأصل: في بيان معجزة كل نبي على التفصيل . 


المسألة الحادیة عشرة من هذا الأصل: في نبوة موسى ومعجزته ا 
المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل: في نبوة عيسى ومعجزته تمہت 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: في معجزات نبينا AS EG‏ 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: في بيان وجه إعجاز القرآن 00 


المسألة الخامسة عشرة من هذا اللأصل: فی كرامات الأولياء ees‏ 


٠‏ فھرس المحتویات 


الأصل التاسع من أصول هذا الکتاب 
في بيان معرفة أركان الإسلام 


المسألة الأولى من هذا الأصل: في بيان الأركان الخمسة VAN reel‏ 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في تفصيل الركن الأول من أركان الإسلام . ۲٠١‏ 
المسألة الثالثة من هذا الأصل: في تفصيل الركن الثاني وهو الصلاة ۰۰۰۲ 
المسألة الرابعة من هذا الأصل: في تفصيل الركن الثالث ووم ARNO nase‏ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل: في تفصيل الركن الرابع من أركان 

الإسلام داق وب وس bina toads‏ ؤب ساس مواق السو ا وو الس 7۷ 
المسألة السادسة من هذا الأصل: في تفصيل الركن الخامس وهو الحج .... ۲۱۸ 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في بيان شروط الأركان الخمسة 0 + - WA?‏ 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: في شرط الجهاد وأحكامه E Se‏ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل: في بيان أحكام المعاملات E Sas‏ 
المسألة العاشرة من هذا الأصل: في بيان أحكام الفروج TT Renee ere‏ 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل: في أحكام الحدود على الجملة سے ۴۷٢‏ 
المسألة الثانیة عشرة من هذا الأصل: في المحرمات والمباحات یم وی 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: في أحكام الأموات RADAR‏ ۲۶۶ 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: في بيان مأخذ أحكام الشريعة above‏ مض 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: في وجوه الفرق بين العقليات 
ole pty‏ سم وس سی وتوا و العو NVA: OOO‏ 


الأصل العاشر من أصول هذا الكتاب 
في معرفة أحكام التكليف والأمر والنهي والخبر 


المسألة الأولى من هذا الأصل: فى بيان معنى التكليف سس ہہ ENE‏ 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في بيان أقسام التکلیف سالگ اک سس EE‏ 


المسألة الثالثة من هذا الأصل: فی بيان شروط التكليف کر اہ مک ۲۴۳۰ 


فھرس المحتویات \\£ 
المسألة الرابعة من هذا الأصل: في بيان ترتیب التكليف ا ا en‏ کی 
المسألة الخامسة من هذا الأصل: في أوصاف المكلّف والمكلّف اع NEG:‏ 
المسألة السادسة من هذا الأصل : في بیان ما يصح ورود ASS‏ به NORE Steet‏ 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في بيان أقسام الخطاب tbe‏ و سس 1۷ 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: في بيان وجوه الأمر والنهي و و تہ ۲۴۸۳٢‏ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل: في بيان أقسام الأخبار اام س۸ 
المسألة العاشرة من هذا الأصل: في بيان أقسام العموم والخصوص Vite SN‏ 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل: في بيان المجمل والمفسر EY At‏ 
المسيالة الثانية عشرة من هذا الأصل: في بيان المفهوم ودليل الخطاب سب ۲٢٢‏ 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: في بيان أحكام الأفعال NOG. ER‏ 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: في بيان نسخ الخطاب 6 MOS! >, topes‏ 
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: في بيان شروط النسخ 7 سس NON,‏ 
الأصل الحادي عشر من أصول هذا الكتاب 
في معرفة أحكام العباد في المعاد 
المسألة الأولی من هذا الأصل: في إجازة فناء الحوادث YOO EERE‏ 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في كيفية فناء ما يفنى tents‏ و ا FO‏ 
المسألة الثالثة من هذا الأصل: في جواز إعادة ما يفنى VOW. sa‏ 
المسألة الرابعة من هذا الأصل: في نفس ما يصح إعادته O e‏ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل : في oly‏ ما یعاد من الأجسام والأرواح ٢٢٦٢ an‏ 
المسألة السادسة من هذا الأصل: في بيان ما يعاد من الحيوانات ؿ E‏ 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في أن BEY‏ هل هي واجبة أم لا مصوفن NOE‏ 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: في خلق الجنة والنار ا NAN‏ 
vir‏ 


المسألة التاسعة من هذا الأصل : في دوام الجنة والنار وما فيهما من نعيم وعذاب 


المسألة العاشرة من هذا الأصل: في أن الله تعالى خالق نعيم أهل الجنة 


وعذاب al‏ الثار .. کت 90 ace please bis‏ تہ 

المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل: في أن الله تعالى قادر على أن يزيد 
في نعيم أهل الجنة وعلى أن يزيد في عذاب أهل النار TE cds‏ 
المسألة الثانیة عشرة من هذا الأصل: في تعويض البھائم في ee‏ سے WAS‏ 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: في بيان أهل الوعيد .... A‏ یں 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: في إثبات الشفاعة و IA‏ 


المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: فی إثبات الجوض والصراط 
والميزان وسؤال الملكين في القبر a‏ ل لحو | NAS‏ 


الأصل الثاني pte‏ من أصول هذا الكتاب 
في بيان أصول الإیمان 


المسألة الأولى من هذا الأصل: .في بيان حقيقة الإيمان والكفر  - aa‏ 
المسألة .الثانیة من هذا الأصل: في بيان حقیقة الطاعات والمعصية سے 1۷۷ 
المسألة الثالثة من هذا الأصل : في زيادة الإيمان ونقصانه مس ہے ۲۷۷ 
المسألة .الرابعة من هذا الأصل: في جواز الاستثناء .في الإيمان 050صص VAS‏ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل: في إيمان مَن اعتقد تقلیداً ...... ES ae‏ 
المسبألة السادسة من هذا الأصل : في إيمان NANG, O lS JULY‏ 


المسألة السنابعة من هذا :الأصل: فى بيان .من مات من ذراري المشركين ... ۲۸٢‏ 
المسألة :الثامنة من هذا الأصل: في Oly‏ حكم مَن لم يبلغه دعوة الإسلام .. ۲۸۷ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل: في بيان مَن یقطع بإيمانه من أهل الإیمان . ۲۸۸ 
المسألة .العاشرة من هذا الأصل: .في بيان الأفعال الدالة على الكفر .. سے 7۹5 


الثبوة e‏ 0ت0 ۶ +- 0" ات ا ا زم سی O‏ 
المستألة الثانية عشرة منه: في بيان مَن يصح منه الطاعة ومن لا يصح منه  ..‏ ۲۹۰۰ 


فھرس المحتویات سج 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: في بيان أقسام الطاعات والمعاصي ... ۲۹۱ 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: في بيان شروط الإسلام 
ومقدماته ..... اممو مس nS‏ عم بو مم شا ا ل VAY:‏ 
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: فى بيان ما يفرق به بين دار 
الإسلام ردان ASD‏ مسب ماس سس ا لل BAD‏ 


الأصل الثالث pte‏ من أصول هذا الکتاب 
في بيان أحكام الإمامة وشروط الزعامة 


المسألة الأولى من هذا الأصل: في بيان وجوب الإمامة ........ 090 ب9 رت 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في حال نصب الإمام .. ماسو امسا NAN‏ 
المسألة الثالثة من هذا الأصل: في عدد الأئمة في كل وقت ام 
المسألة الرابعة من هذا الأصل: في بيان جنس الإمام وقبيلته مم E‏ 
Label. JL‏ تین هذا لأس نی a alah byt:‏ 
المسألة السادسة من هذا الأصل: في ذكر العصمة في الإمامة م وا EV ene‏ 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في بيان ما يثبت به الإمامة للإمام E sea‏ 
المسألة الثامنة من .هذا الأصل: في تعيين الإمام بعد النبي كك . 990:0٤9‏ 3+ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل : في التوارث والوصية في الإمامة ا VAN‏ 
المسألة العاشرة من هذا الأصل: في صحة إمامة عمر وعثمان رضي الله 

عنهما لل ال ا ال 
المسألة الحادیة عشرة من هذا الأصل: في إمامة علي رضي الله عنه یی ۷22 
المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل: في US.‏ عثمان .وخاذليه 70ت ووپبئ اكه 
المسألة الثالثة عشرة .من هذا الأصل: في حکم Jal‏ صفين والجمل ........ ٠٠١١‏ 
المسألة الرابعة عشزة.من هذا الأصل: في جكم الخوارج والحكمين سا WE‏ 


المسألة الخامسة .عشرة .من .هذا :الأصل: :فی جواز 'إمامة ‏ المفضؤل ..... ۳٣۸) “nace‏ 


کو 


۳4 


جس 


rey 


Yor 


Yor 


الأصل الرابع عشر من أصول هذا الكتاب 
في بيان أحكم العلماء والأئمة 


المسألة الأولى من هذا الأصل: في تفضيل الأنبياء على الملائكة 010 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في بيان جنس إبليس اللعين RO‏ 
المسألة الثالثة من هذا الأصل: في تفضيل بعض الأنبياء على بعض سک 
المسألة الرابعة من هذا الأصل: [في] تفضيل الأنبياء على الأولياء 0+01۰ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل : في معرفة مراتب الصحابة رضوان الله عليهم .... 
المسألة السادسة من هذا الأصل: في بيان الأفضل من الصحابة n‏ 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في بيان مراتب التابعين RSME‏ 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: في تفصيل مراتب النساء و0 0ء 4۰+ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل: في فضل عائشة وفاطمة ....... ش25 
المسألة العاشرة من هذا الأصل: في ترتيب أئمة الدين في علم الكلام 5 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل: في ترتيب أئمة الفقه من أهل السنة 
والجماعة ES‏ وق معد موس فرص RR‏ سسجت 
المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل : في ترتيب أئمة الحدیث والإسناد نود 


المسألة WE‏ عشرة من هذا الأصل: فى ترتيب أئمة التصوف والإشارة ... 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل : فى ترتيب أئمة النحو واللغة من أهل السنة .. 
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: فی تحقيق أهل السنة لأهل الثغور . 
الأصل الخامس عشر من أصول هذا الكتاب 
في بيان أحكام الكفر وأهل الأهواء والبدع 
المسألة الأولى من هذا الأصل : في حکم الكفرة الذين لا يؤخذ منهم الجزية e‏ 
المسألة الثانية من هذا الأصل: في بيان حكم الذين تُقبل منهم الجزية ہ- 
المسألة الثالثة من هذا الأصل: في Oly‏ حكم مَن لم يبلغه دعوة الإسلام ... 


فھرس المحتویات ٥ء‏ 


المسألة الرابعة من هذا الأصل: في بيان حکم المرتدين سضر سظمت O‏ 
المسألة الخامسة من هذا الأصل: في حکم الباطنية جع سا مو OB‏ 
المسألة السادسة من هذا الأصل: في حكم الغلاة من الروافض RO ee‏ 
المسألة السابعة من هذا الأصل: في بيان حكم الخوارج والشراة مت ۳۵۷۰ 
المسألة الثامنة من هذا الأصل: في حكم الجهمية اد و م ۳۵۶۸۷ 
المسألة التاسعة من هذا الأصل: في حکم النجارية VON: Ease‏ 
المسألة العاشرة من هذا الأصل: في حكم المعتزلة القدرية سرت sles‏ ۹9۸۰ 
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل: في حکم المجسمة والمشبهة متسر ۳۹۲ 
المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل: في بيان حکم البكرية والضرارية بی ۳٦٣‏ 
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل: في مبايعة fal‏ الأهواء جو سر تہ ۳۸۹۳ 
المسألة الرابعة عشرة من هذا الأصل: في أنكحة أهل الأهواء وذبائحهم 

ومواريثهم Mea ets:‏ ماح كماو م ا cotta‏ ۴۹۸ 
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل: في حکم دور أهل الأهواء سسف ۳5 
soles pal‏ ومراجع التحقيق  -ِ-ٍ- - ee:‏ 008م" ۳۷ 
الفھارس العامة سس aor ee hae‏ اھمفامنچو 1۹۹۸ 
١‏ ۔ فهرس OL‏ القرآنية سمل امہ ام اه سض شب MV‏ 
۲ - فھرس الأحاديث النبوية راس کس سن ھت اکس ات سم یی ۴۸۵7 
۳۔ فهرس الفرق والجماعات الدينية والأصولية والكلامية esis‏ ۳۸۸۰ 
٤‏ - فهرس الأعلام المترجمة في الحواشي O SSeS‏ 
٥‏ ۔ فهرس الأشعار e‏ ا CN a‏ 
5 - فھرس أنصاف وأجزاء الأبيات ٹواسمفکریٹ کی 0 ٹاہ 5٤۷‏ 


۷۔ فھرس المحتويات het louie:‏ ا اس ل سی اہر O‏ 


